إشكال حول قولهم (بالفعل أو بالقوة القريبة)
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: إشكال حول قولهم (بالفعل أو بالقوة القريبة)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    20

    افتراضي إشكال حول قولهم (بالفعل أو بالقوة القريبة)

    يقولون دوماً في تعريف الفقه بأنه ( معرفة الفروع بالفعل أو بالقوة القريبة)
    فيستنبط منه البعض بأن الفقهاء قسمان: فقيه بالفعل (وهو من عرف الأحكام) وفقيه بالقوة القريبة (من لديه القدرة على استنباط الأحكام).
    ولكن عند التدبر والنظر نكتشف أن هذا التقسيم غير دقيق، فكل الفقهاء يجمعون النوعين أصلاً.
    فكل فقيه ستجده قد عرف بعض المسائل (فقيه بالفعل)، وبعضها الآخر لديه فقط القدرة على استنباطها لأنها لم تعرض له بعد، وهذا يكثر في الفتاوى والنوازل فإن صورها مستجدة (فقيه بالقوة القريبة).
    ولايتصور فقيه لايعرف طائفة من المسائل، كما لايتصور فقيه لايحسن استنباط المسائل الظاهرة.
    وبالتالي فكل الفقهاء على التحقيق هم فقهاء بالفعل وبالقوة القريبة سوياً، وإنما يتفاوت قدر أحدهما إلى الآخر.
    وجهة نظر ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: إشكال حول قولهم (بالفعل أو بالقوة القريبة)

    وفقك الله وسدد خطاك

    المقصود من كلامهم هو الحكم على الأغلب، فمن كان مثلا حافظا للنصوص الشرعية، صحيح العقل، عالما بلغات العرب، مطلعا على بعض آثار السلف واختلافاتهم، فإنه يتمكن بالقوة القريبة أن يستنبط حكم المسألة التي يسأل عنها وإن لم تخطر له من قبل أو يطلع عليها في كتب الفقه.
    أما إذا كان قد سبق منه بحث هذه المسألة والاطلاع على الأقوال والأدلة فيها ومعرفة الحكم فتكون معرفته لهذه المسألة بالفعل.
    فإذا أردنا أن نحكم على هذا الفقيه بالنسبة لهذه المسألة الواحدة، فإننا نقول في الحالة الأولى إنه فقيه بالقوة القريبة، وفي الحالة الثانية إنه فقيه بالفعل.

    فإذا أردنا أن نحكم حكما عاما على شخص بأنه فقيه بالفعل أو بالقوة، فإننا ننظر إلى أكثر ما يعرفه من المسائل، فإن كان من النوع الأول كان كذلك، وإن كان من النوع الثاني كان كذلك.

    وهذا الكلام لا يحتاج لأن ينصوا عليه نصا؛ لأنه صحيح كذلك في كل شيء تقريبا.
    فمثلا إذا قالوا يشترط في المجتهد أن يكون عارفا بلغة العرب، فلا يمكن أن يظن أحد أن المقصود هو الإحاطة بلغة العرب؛ لأن هذا لا يقع إلا لنبي كما قال الشافعي رحمه الله.
    وكذلك إذا قالوا يشترط في المجتهد أن يكون عارفا بالجرح والتعديل أو بأصول الفقه أو غير ذلك، فلا يقول أحد إن المراد بذلك الإحاطة التامة.
    قال الشيخ المامي اليعقوبي ملخصا شروط المجتهد:
    وشرط مجتهد علم ومعرفة ................ بالفقه أصلا وفرعا فهو مسئول
    ومذهبا وخلافا في المسائل كا ................ مل الأدلة باد فيه تأهيل
    دار بآلات الاستنباط من لغة ................ نحو رجال فما تغني المجاهيل
    تفسير آيات أحكام درى ودرى ................ أخبارها فبهذا يدرك السول

    فمن الواضح هنا أن تحقق هذا الشرط على الكمال كما هو ظاهر الكلام غير موجود في أحد من البشر.
    وإنما المراد في كل ذلك وما أشبهه: أن يكون ما يعرفه من هذه الأشياء أكثر مما يجهله بحيث يحكم له بالأغلب فيه.

    والأئمة الأربعة فقهاء مجتهدون بالفعل، مع أنه لا يخلو واحد منهم من قول لا أدري، كما قال في المراقي:
    فالكل من أهل المناحي الأربعة ........... يقول لا أدري فكن متبعه

    والله تعالى أعلم.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: إشكال حول قولهم (بالفعل أو بالقوة القريبة)

    تطبيق قاعدة التغليب في هذه المسألة أزال الإشكال.

    شكر الله لك.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •