سؤال عن تفسير قوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: سؤال عن تفسير قوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي سؤال عن تفسير قوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما المقصود بالإسلام في هذه الآية : هل هو الإسلام العام أم الإسلام الخاص ؟

    وعلى هذا ما حكم من مات على الإسلام العام _أي عبد الله وحده لا شريك له وتبرأ من الشرك وأهله_ بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تبلغه رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
    هل مثل هذا كافر في أحكام الدنيا ؟

    بارك الله فيكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: سؤال عن تفسير قوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا

    قال عبد القاهرالبغدادي (توفي عام 429 هـ / 1037 م) في هذه المسألة في كتابه "أصول الدين" في قسم "مسألة بيان حكم من لم تبلغه دعوة الإسلام" في الفصل الثاني بعنوان "أصل بيان أصول الإيمان": قال أصحابنا إن الواجبات معلوم وجوبها بالشرع ، وقالوا فيمن كان وراء السد أو في قطر من الأرض ولم تبلغه دعوة الإسلام ينظر فيه ، فإن اعتقد الحق في العدل والتوحيد وجهل شرائع الأحكام والرسل فحكمه حكم المسلمين وهو معذور فيما جهل به من الأحكام لأنه لم يقم به الحجة عليه ، ومن اعتقد منهم الالحاد والكفر والتعطيل فهو كافر بالاعتقاد وينظر فيه ، فإن انتهت إليه دعوة بعض الأنبياء عليهم السلام فلم يؤمن بها كان مستحقاً للوعيد على التأبيد ، ومن لم تبلغه دعوة الشريعة بحال لم يكن مكلفاً وليس له في الآخرة ثواب ولا عقاب.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: سؤال عن تفسير قوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا

    سئل الشيخ بن عثيمين رحمه الله :

    السؤال: في حلقتنا هذه وردتنا من منطقة خريسان من الجمهورية العراقية محافظة ديانا بهز أو قرية أبو خميس بعث بها المرسل أخوكم في الإسلام علوان منصور جسام القريشي يقول بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب الفضيلة العلماء المحترمين هذه بعض الأسئلة نرجو توضيحها لخدمة المسلمين وجزاكم الله عنا خير الجزاء أولاً قال الله تعالى (إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) فهل أن معظم سكان البشرية غير المسلمين هم في الآخرة مطرودون من رحمة الله حتى ولو كانوا ينتمون إلى أديان سماوية الأخرى مثل الديانة اليهودية والمسيحية.

    أجاب الشيخ بن عثيمين رحمه الله فقال :

    الشيخ: فإن خير الكلام وأصدقه وأحكمه كلام الله عز وجل والسائل قد صدر سؤاله بكلامٍ محكمٍ صدق وهو قوله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) فهذه الآية فيها عموم في قوله ومن يبتغي فإن من شرطية وأسماء الشرط للعموم وكذلك قوله ديناً نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم يعني أي دين فأي إنسانٍ يبتغ أي دينٍ من الأديان غير الإسلام فإنه لا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين والإسلام هو ما بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم لأن الإسلام عند الله ما بعث به رسله ومن المعلوم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل كلهم وأنه هو الذي جاء بالإسلام وأن ما سوى ذلك فهو كفر وعلى هذا فكل من دان بغير الإسلام سواءٌ دان بكتابٍ سماويٍ نسخ أو اتبع رسولاً نسخت رسالته كاليهود والنصارى أو لم يكن على دينٍ سماوي فكل هؤلاء أعمالهم حابطة وسعيهم ضائع وهم في الآخرة من الخاسرين ولا تستغرب أيها السائل أن يكون عامة البشر من أهل هذا الوصف فإنه قد ثبت في الصحيح إن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخرجْ من ذريتك بعثاً إلى النار فيقول يا ربي وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون يعني في الألف واحد من أهل الجنة والباقون كلهم من أهل النار فعلى هذا فلا يبقى في المسألة شكٌ ولا ارتياب بأن كل من ليس على دين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم فإنهم خاسرون. خاسرون دنياهم وآخرتهم وأنهم يوم القيامة في نار جهنم خالدون.

    ثم إنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهوديٌ ولا نصرانيٌ ثم لا يتبع ما جئت به إلا كان من أهل النار.

    من موقع الشيخ بن عثيمين رحمه الله (فتاوى نور على الدرب)

    سئل الشيخ بن باز رحمه الله عن مصير من لم يتبلغ بالإسلام يوم القيامة، باعتباره لم يتبلغ ولم يعرف الإسلام؟

    فأجاب رحمه الله :

    هذا حكمه حكم أهل الفترة الذين لم تبلغهم رسالة الرسل عليهم الصلاة والسلام، وقد جاء في الأحاديث الصحيحة إنهم يمتحنون يوم القيامة: فمن نجح منهم دخل الجنة، ومن عصى دخل النار، فمن لم تبلغه دعوة الإسلام ممن يكون نشأ في جاهلية بعيدة عن المسلمين، كما في زماننا، مثلاً في أطراف أمريكا أو شواطئ إفريقيا البعيدة عن الإسلام، أو ما أشبه ذلك من الجهات التي لم يبلغها الإسلام، فهذا يمتحن يوم القيامة، يؤمر وينهى في ذلك اليوم: فإن أجاب الأمر وأطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار، وقد بسط العلامة: ابن القيم رحمه الله هذا المعنى في كتابه: "طريق الهجرتين" في آخر الكتاب في بحث سماه: "طبقات المكلفين"، وأطال في هذا، وبين كلام أهل العلم، وذكر الأحاديث الواردة في ذلك.

    فالإنسان الذي لم تبلغه الدعوة لكونه بعيداً عن الإسلام والمسلمين، أو إنسان بلغ وهو مجنون أو معتوه ليس له عقل، وكأولاد المشركين إذا ماتوا صغاراً بين المشركين في أحد أقوال أهل العلم في شأنهم، كلهم يمتحنون يوم القيامة فمن أجاب دخل الجنة، ومن عصى دخل النار، نسأل الله السلامة.

    والقول الصواب في أولاد المشركين إذا ماتوا صغاراً قبل التكليف: أنهم من أهل الجنة لصحة الأحاديث الدالة على ذلك.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ

    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد الثامن.
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: سؤال عن تفسير قوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا

    قال الألوسي في روح المعاني :

    قال حجة الإسلام الغزالي الناس بعد بعثته عليه الصلاة و السلام أصناف صنف لم تبلغهم دعوته ولم يسمعوا به أصلا فأولئك مقطوع لهم بالجنة وصنف بلغتهم دعوته وظهور المعجزة على يده وما كان عليه من الأخلاق العظيمة والصفات الكريمة ولم يؤمنوا به كالكفرة الذين بين ظهرانينا فأولئك مقطوع لهم بالنار وصنف بلغتهم دعوته عليه الصلاة و السلام وسمعوا به لكن كما يسمع أحدنا بالدجال وحاشا قدره الشريف على ذلك فهؤلاء أرجو لهم الجنة إذ لم يسمعوا ما يرغبهم في الإيمان به ا ه
    ولعل القطع بالجنة للأولين ورجاءها للآخرين إنما يكونان إذا كانوا مؤمنين بالله تعالى وأما إذا لم يكونوا كذلك فهم على الخلاف

    انتهى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •