السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

غزة – مفكرة الإسلام – مراسل مفكرة الإسلام في غزة

دبابات صهيونية على عتبات ومشارف المناطق بقطاع غزة، أرتال من الترسانة الصهيونية تقدمت إلى منطقة نتساريم وذلك في خطوة من صناع القرار في الكيان الصهيوني صناعة وهم النصر لجبهة داخلية صهيونية، أثبتت للعالم أجمع مدى تعطش الصهاينة للدم مهما كان الثمن وبينت سادية العنصر الصهيوني.

عندما أعلنت القوات الصهيونية سيطرتها على غزة ولاسيما منطقة نتساريم التي تقع جنوبي مدينة غزة تبين للبعض أنها حققت إنجازات هامة على الأرض، ولكن نستعرض في البداية المقصود بمنطقة نتساريم.

منطقة نتساريم تقع جنوب مدينة غزة مباشرة وشمال المنطقة الوسطى، بمعنى في وسط قطاع غزة تقريبًا، وهذه المنطقة نالها من التجريف الصهيوني قبل الانسحاب من قطاع غزة عام 2005 حيث جرفت الجرافات الصهيونية تلك المنطقة من أشجار الليمون والبرتقال والدفيئات الزراعية، ناهيك عن أن المنطقة هي أصلاً غير سكانية وغير مأهولة، ويمكنك أن تعد البيوت على أصابعك ما جعلها منطقة شبه صحراوية، أو بمعنى أصح منطقة مكشوفة تمامًا، هذا بالإضافة إلى أن تربة هذه المنطقة رملية، وهي أصلاً عبارة عن تلال من الرمال الصفراء، وهذا يجعل تلغيم المنطقة عبر حفر الأنفاق مسبقًا أمرًا عسيرًا، حيث ستنهار تلك الأنفاق بسهولة.

تلقت القوات الصهيونية ضربة قاسية عندما حاولت تلك القوات المتمركزة في نتساريم التي يصورها الكيان الصهيوني بمنطقة حيوية عندما حاولت ناقلة جند صهيونية التقدم بالاتجاه الجنوبي لمنطقة نتساريم، وعن هذه الحادثة تحدثت مصادر من كتائب عز الدين القسام من الوحدة الخاصة لـ " مفكرة الإسلام " حيث قامت العناصر المتمركزة في منطقة وادي غزة باستدراج ناقلة جند كانت تتقدم جنوبًا باتجاه مخيمات النصيرات والبريج والمنطقة الوسطى بشكل عام والتي كانت تظن أن الطريق سهل وغير ملغم، لكن كتائب القسام تعرف جيدًا أين تتمركز وأين تقف حتى تحت نيران الطائرات التي لا تغادر المنطقة حماية للدبابات على حد تعبير تلك المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن منطقة وادي غزة نظرًا لوجود العديد من البساتين من الصعب تشخيص رجال المقاومة من قبل الطائرات الصهيونية، ولكن بحفظ الله ورعايته تمكنت عندها عناصر القسام من الوصول إلى نقطة الصفر، وعندما تقدمت ناقلة الجند المصفحة كانت مضادات الدبابات القسامية بانتظارها.

وأكدت المصادر ذاتها أن ناقلة الجند أصيبت إصابة مباشرة فتتت كل من بداخلها، وأحالت الناقلة إلى أثر بعد عين، وشددت المصادر أنه حتى هذه اللحظة لم تتمكن الدبابات الصهيونية من العودة مرة أخرى إلى تلك المنطقة وكأنها عرفت أن الوصول إلى المنطقة الجنوبية لوادي غزة معناه الدخول في الفخ الفلسطيني المعد سلفًا لمثل هذه المواجهة.

الصحافة الصهيونية بدأت تعد الرأي العام الصهيوني والجبهة الداخلية الصهيونية للمخاطر الجسيمة المترتبة على دخول قطاع غزة والوقوع في مصائد المقاومة؛ حيث وصف المحلل العسكري الصهيوني في القناة العاشرة المعارك في الشجاعية وحي الزيتون بالعنيفة للغاية حيث اكتشفت القوات الصهيونية أن مقاومة حماس مستعدة بعشرات المقاتلين بالدراجات النارية وهم يحملون الحبال وجاهزون لربط جنود إسرائيليين وخطفهم كما أكد أن الجنود الصهاينة لاحظوا بجانب أحد المساجد "انتحاريين " يستعدون لتفجير أنفسهم وسط الجنود، إلى جانب محاربين يقفزون من بيت إلى بيت، مؤكدًا أن هؤلاء المقاتلين على تدريب عال جدًا.

مصادر عالية المستوى في وحدة المرابطين التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام أكدت لـــ " مفكرة الإسلام " أن مجاهدي كتائب القسام تلقوا تدريبات على مستوى عال من الكفاءة خصوصًا في حرب المدن وحرب الشوارع، وأشارت المصادر إلى أن الشارع الفلسطيني في فترة التهدئة كان يرى وبشكل واضح التدريبات اليومية لكتائب القسام بالإضافة إلى التدريب المكثف لتسلق المباني الشاهقة .

ولفتت المصادر إلى أن المقاومة الفلسطينية لا زالت بخير ولا زالت في أماكنها مؤكدة أن المقاومة الفلسطينية استفادت بشكل كبير من تجارب الماضي. وتساءلت المصادر متحدية: أنت اليوم لا تجد رجال المقاومة في الشوارع ولا يمكن للمواطن العام أن يراهم، ولكنك فقط تسمع بإنجازاتهم، وهذه إحدى المفاجآت والتكتيكات الجديدة والتي لم تكن في حسبان القوات الصهيونية التي كانت تظن أنها ستستدرج المقاومة على أبواب المدن وتبيدها، ولكن المقاومة أذكى مما يتصور العدو الصهيوني.

وشددت المصادر على أن هناك العديد من المفاجآت التي لا يمكن أن نفصح عنها إلا في ساحات القتال، والأيام القادمة ستكشف صدق ما نقول بإذن الله تعالى.

المصدر :
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkare.../08/74841.html