عذرا ... حماس هي السبب !
النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: عذرا ... حماس هي السبب !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي عذرا ... حماس هي السبب !

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (( حماس هي السبب ))

    عمر بن عبدالعزيز الرشيد
    مقالات ذات صلة
    تاريخ الإضافة: 03/01/2009 ميلادي - 8/1/1430 هجري
    زيارة: 40
    - حماس هي من بدأ العدوان.

    - لماذا تتجرأ حماس، وهي أضعف بكثير من الكيان الصهيوني؟!

    - كان يجب على حماس أن تتحمل وتصبر على الضربات، التي كان الكيان الصِهْيَوْني يُوَجِّهها إليها.

    هذه المقولات والأفكار وغيرها الكثير، توقعت أن لا أراها في الأحداث الحالية، والسبب أن اليهود هذه المرَّةَ لم يستطيعوا أن يحبكوا اللعبة بشكل جيد، ولعل السبب في ذلك يعود إلى حرصهم على توجيه الضربة في هذا الوقت بالذات، فلا مجال لديهم للانتظار، وغرابة هذه المقولات في هذه الأحداث بالذات: أن الدول الغربية وغيرها، والمؤسسات الحكومية والأهلية، والمفكرين والسياسيين - يُجْمِعون على أن ما تفعله إسرائيل الآن هو مخالف لكل القوانين والأعراف، سواءً السياسية أو الدينية، وأنه أشبه ما يكون بالإبادة الجماعية لشعب أعزل، ولكن مجموعة ضئيلة من كتَّابنا ومفكِّرينا يُصِرُّون على صواب فعل العدو، ولو كان العدوُّ نفسُه لا يؤمن بذلك، فتظهر لنا بعض هذه المقولات من صنف ما ذكرتُ في بداية المقال.

    أنا لا أعتقد أن هذه هي المشكلة؛ فقد تعودنا هذه المواقف من هؤلاء، وقد قيل: "شنشنةٌ نعرفها من أخزم"، ولكن المصيبة تكمن في أن يؤمن بهذه الأفكار بعض العامة من الناس، والذين يُفْتَرض فيهم الاندفاع العاطفي الكبير في هذه الأحداث.

    عادةً عندما يقع الظلم والجَوْر على فرد أو مجموعة، أو حتى شعب بأكمله، فإن تعامل بقية الناس مع هذا الحدث يكون على ثلاث صور:
    فمنهم مَن يرى الظلم، ويعلم أنه ظُلْم، ومع ذلك يتغاضى عنه ويصدُّ، ولسان حاله يقول: "نفسي نفسي"، وهذا عادةً ما يُصاب بتأنيب الضمير، وهو مع رداءة فِعْله، فإنه على الأقل حافَظ على التعاطف النفسي مع المظلوم.

    ومن الناس مَن تأخذه حميَّة الدِّين أو العرق أو الوطن، فينتصر للمظلوم من ظالمه بما يستطيع، ويبذل في ذلك طاقتَه، وهذا ولا شك سيلحقُه ضررٌ، إن لم يكن الظالمُ تحت سلطته، وهو أفضل الأصناف وأكثرها إيجابية.

    لكن أسوأ الأصناف على الإطلاق، وأحقرَها، وأنذلها - هم أولئك الذين لا يكتفون بترك الظالم يفعل ما يشاء؛ بل يُبَرِّرون ضعفهم بأن المظلوم يستحقُّ ما أصابه، وهم بذلك يهربون من تأنيب ضمائرهم، وتأنيب الناس لهم، ويتخلصون من تهمة الخضوع والخيانة، وهم غارقون فيها.

    اللهم اكفِنا شرَّ أعدائنا، وشرَّ أنفسنا.
    http://www.alukah.net/articles/1/472...?showNote=true
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    بوش: لا وقف لإطلاق النار في غزة لا يضمن حماية إسرائيل
    دعا الرئيس الأميركي جورج بوش "بإلحاح جميع الفرقاء إلى ممارسة ضغط على حركة "حماس" للتخلي عن الإرهاب ودعم القادة الفلسطينيين الشرعيين الذين يعملون من اجل السلام".
    وحمّل بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية التي وزع البيت الأبيض نصها قبل بثها، حركة "حماس" كامل المسؤولية عن الوضع الحالي رافضا أي وقف لإطلاق النار من جانب واحد لا يتلاءم مع آليات المراقبة ويسمح لحماس بمواصلة إطلاق صواريخها على إسرائيل.
    وقال بوش إن "الولايات المتحدة تريد وقفا لإطلاق النار يمثل ويعني شيئا ما ويحترم بشكل كامل".
    وأشار بوش إلى أن "حماس المجموعة الفلسطينية الإرهابية المدعومة من إيران وسوريا والتي تدعو إلى تدمير إسرائيل ، هي المحرض على اندلاع أعمال العنف
    **
    بالله عليكم ، من يوقف بوش عند حده ؟؟ معقول .. بعد كل هذه المذابح التي قامت بها ، يخرج لنا ببجاحة ليتهم حماس بالإرهاب .؟.
    يا ناس معقوله حكومات الدول عمياء ، خرساء ؟؟
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    205

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    إن العدوان اليهودي الوحشي على إخواننا في غزة ، لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير .. فقد انكشفت الأقنعة !!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمل الراحل مشاهدة المشاركة
    بالله عليكم ، من يوقف بوش عند حده ؟؟ معقول .. بعد كل هذه المذابح التي قامت بها ، يخرج لنا ببجاحة ليتهم حماس بالإرهاب .؟
    يا ناس معقوله حكومات الدول عمياء ، خرساء ؟؟
    أختي الكريمة ..كفانا لوما لاعدائنا من هنا وهناك..فماذا تتوقعين من عدو صليبي حاقد غير ذلك؟؟

    اذا كنت تودين لوم احدا فلومي هذه الانظمة المتواطئة مع العدو اليهودي جهارا نهارا بصورة فاقوا فيها معلمهيم ابي ابن سلول وابن العلقمي وغيرهم من منافقي هذه الامة وزنادقتها.

    حسبنا الله ونعم الوكيل على الحال الذي اوصلنا اليه هؤلاء العملاء

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    حماس هى السبب نعم

    فهى التى كشفت المنافقين والمتخاذلين والمتآمرين

    كشفت الزعامات الوهميه التى لم تسطر بطولاتها الا فى وسائل اعلامهم

    كشفت الاعلام الذى يسبح بحمد المرجفين ليلا ونهارا فى محاوله ستر سوءاتهم

    كشفت كذب المجتمع الدولى بمؤسساته وهيئاته واظهرت وجهه القبيح

    كشفت ضحالة فكر حفنة ساروا على نهج من اتخذوا احبارهم ورهبانهم اندادا من دون الله

    اطاحت بوهم امكانية العيش بسلام مع الذئاب وخرافة وحدة الاديان

    اجل اختاه

    حماس هى السبب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    77

    Lightbulb رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    لكن أسوأ الأصناف على الإطلاق، وأحقرَها، وأنذلها - هم أولئك الذين لا يكتفون بترك الظالم يفعل ما يشاء؛ بل يُبَرِّرون ضعفهم بأن المظلوم يستحقُّ ما أصابه، وهم بذلك يهربون من تأنيب ضمائرهم، وتأنيب الناس لهم، ويتخلصون من تهمة الخضوع والخيانة، وهم غارقون فيها.

    اللهم عليكم باليهود ومن عاونهم على حرب المسلمين

    اللهم عليك بهم اجمعين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    السؤال
    ماهو تعليقكم على ما يجري للمسلمين في غزة والفتاوى والبيانات التي صدرت بهذا الأمر؟

    المفتي : الشيخ عبدالله العبيلان
    الجواب
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
    من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهد أن لا إله إلا إلا الله وأشهد أن محمدا عبده
    ورسوله , أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل
    محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
    قبل أن أعلق على الفتاوى الصادرة عن بعض أهل العلم, أذكر ماقرره أئمة أهل السنة في هذا العصر
    ومنهم مشايخنا: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز والعلامة المحدث: محمد ناصر الدين الألباني والفقيه المحرر العلامة: محمد بن صالح العثيمين والعلامة المحقق الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان وسماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبدالله ال الشيخ, ومنهم الشيخ العلامة المفسر: محمد الأمين الشنقيطي وغيرهم ممن سار على منهاجهم عن الطريقة الشرعية لحل مايعانيه المسلمون في هذا العصر, بل وفي كل عصر فأقول وبالله التوفيق:
    قد أرشد القران إلى حل ثلاث مشكلات هي من أعظم ما يعانيه العالم في جميع المعمورة ممن ينتمي إلى الإسلام تنبيهاً بها على غيرها
    المشكلة الأولى: هي ضعف المسلمين في أقطار الدنيا في العدد والعدد عن مقاومة الكفار, وقد هدى القرآن العظيم إلى حل هذه المشكلة بأقوم الطرق وأعدلها, فبين أن علاج الضعف عن مقاومة الكفار إنما هو بصدق التوجه إلى الله, وقوة الإيمان به, والتوكل عليه لأن الله قوي عزيز قاهر لكل شيء, فمن كان من حزبه على الحقيقة لا يمكن أن يغلبه الكفار ولو بلغوا من القوة ما بلغوا فمن الأدلة المبينة لذلك:
    أن الكفار لما ضربوا على المسلمين ذلك الحصار العسكري العظيم في غزوة الأحزاب المذكور في قوله تعالى: [إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا*هُن الِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا] {الأحزاب11:10} كان علاج ذلك هو ما ذكرنا فانظر شدة هذا الحصار العسكري وقوة أثره في المسلمين مع أن جميع أهل الأرض في ذلك الوقت مقاطعوهم سياسة واقتصاداً, فإذا عرفت ذلك, فاعلم أن العلاج الذي قابلوا به هذا الأمر العظيم وحلوا به هذه المشكلة العظمى هو ما بينه جلَّ وعلا في سورة الأحزاب بقوله تعالى: [وَلَمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا] {الأحزاب:22}
    فهذا الإيمان الكامل وهذا التسليم العظيم لله جلَّ وعلا ثقةً به وتوكلاً عليه هو سبب حل هذه المشكلة العظمَى
    وقد صرح الله بنتيجة هذا العلاج بقوله تعالى: [وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا*وَأَنْ َلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا*وَأَوْ َثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا] {الأحزاب27:25}
    وهذا الذي نصرهم الله به على عدوهم ما كانوا يظنونه ولا يحسبون أنهم ينصرون به وهو الملائكة والريح قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا] {الأحزاب:9} ولما علم جلَّ وعلا من أهل بيعة الرضوان الإخلاص الكامل ونوه عن إخلاصهم في قوله تعالى:[لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ] {الفتح:18} أي: من الإيمان والإخلاص كان من نتائج ذلك ما ذكره الله جلَّ وعلا في قوله تعالى: [وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا] {الفتح:21} فصرح جلَّ وعلا في هذه الآية بأنهم لم يقدروا عليها وأن الله جلَّ وعلا أحاط بها فأقدرهم عليها, وذلك من نتائج قوة إيمانهم وشدة إخلاصهم.
    فدلت الآية على أن الإخلاص لله, وقوة الإيمان به هو السبب لقدرة الضعيف على القوي وغلبته له: [كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ] {البقرة:249}
    المشكلة الثانية
    هي تسليط الكفار على المؤمنين بالقتل والجراح وأنواع الإيذاء مع أن المسلمين على الحق والكفار على الباطل
    وهذه المشكلة استشكلها أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم: فأفتى الله جل وعلا فيها وبين السبب في ذلك بفتوى سماوية تتلى في كتابه جلَّ وعلا
    وذلك أنه لما وقع ما وقع بالمسلمين يوم أحد فقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته ومثل بهما وقتل غيرهما من المهاجرين وقتل سبعون رجلاً من الأنصار وجرح صلى الله عليه وسلم وشُقَّت شفته وكسرت رباعيته وشج صلى الله عليه وسلم
    استشكل المسلمون ذلك وقالوا كيف يدال منا المشركون ونحن على الحق وهم على الباطل, فأنزل الله قوله تعالى: [أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ] {آل عمران:165} وقوله تعالى:{قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ} فيه إجمال بينه بقوله تعالى: [وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا] {آل عمران:152} - إلى قوله تعالى: { لِيَبْتَلِيَكُم ْ }.
    ففي هذه الفتوى السماوية بيان واضح لأن سبب تسليط الكفار على المسلمين هو فشل المسلمين وتنازعهم في الأمر وعصيانهم أمره صلى الله عليه وسلم وإرادة بعضهم الدنيا مقدماً لها على أمر الرسول ومن عرف أصل الداء عرف الدواء كما لا يخفى.
    المشكلة الثالثة
    هي اختلاف القلوب الذي هو أعظم الأسباب في القضاء على كيان الأمة الإسلامية لاستلزامه الفشل وذهاب القوة والدولة كما قال تعالى: [وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ] {الأنفال:46}
    فترى المجتمع الإسلامي اليوم في أقطار الدنيا يضمر بعضهم لبعض العداوة والبغضاء وإن جامل بعضهم بعضاً فإنه لا يخفى على أحد أنها مجاملة وأن ما تنطوي عليه الضمائر مخالف لذلك.
    وقد بين تعالى في سورة الحشر أن سبب هذا الداء الذي عَمت به البلوى إنما هو ضعف العقل قال تعالى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} ثم ذكر العلة لكون قلوبهم شتى بقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ} ولا شك أن داء ضعف العقل الذي يصيبه فيضعفه عن إدراك الحقائق وتمييز الحق من الباطل والنافع من الضار والحسن من القبيح لا دواء له إلا إنارته بنور الوحي لأن نور الوحي يحيا به من كان ميتاً ويضيء الطريق للمتمسِّك به فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً والنافع نافعاً والضار ضاراً قال تعالى: { أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاس كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} وقال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}, ومن أخرج من الظلمات إلى النور أبصر الحق, لأن ذلك النور يكشف له عن الحقائق فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً, وقال تعالى: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ}, وقال تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً }, إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الإيمان يكسب الإنسان حياة بدلاً من الموت الذي كان فيه ونوراً بدلاً من الظلمات التي كان فيها " [1]
    وأما الفتاوى والبيانات التي ظهرت جراء عدوان اليهود على المسلمين في فلسطين فهي على أضرب :
    الأول : دعوات لعودة المسلمين الى دينهم وصدق الإلتجاء الى الله ونبذ الفرقة والدعاء للمسلمين ومناصرتهم حسب الأمكان بالمال والدواء فهذه دعوات صادقة لأنها نابعة من كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام وفهم للأسباب الحقيقية للمصيبة.
    الثاني : دعوات متهورة لاستهداف المصالح اليهودية في العالم ولاريب أنها فتاوى غير مسؤلة ولاتنطلق إلا من
    من ردود الفعل غير الحكيمة والمنضبطة وقد يكون لها عواقب سيئة على المسلمين في المملكة وذلك بعودة حجج وتسلط الدول المتنفذة بدعوى الإرهاب والذي عانت منه المملكة على مدى السنين الماضية وهذه التصريحات ليست بعيدة عن تصريحات بعض المفارقين للسنة والذين يريدون القضاء على ماتبقى لأهل السنة , وهي منطلقات سياسية لاصلة لها بفهم مقاصد الشريعة وقواعدها العامة , قال شيخ الإسلام ابن تيمية (والشجاعة ليست هي قوة البدن فقد يكون الرجل قوي البدن ضعيف القلب وانما هي قوة القلب وثباته فأن القتال مداره على قوة البدن وصنعته للقتال وعلى قوة القلب وخبرته به والمحمود منهما ما كان بعلم ومعرفة دون التهور الذي لا يفكر صاحبه ولا يميز بين المحمود والمذموم ولهذا كان القوي الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب حتى يفعل ما يصلح دون ما لا يصلح فأما المغلوب حين غضبه فليس هو بشجاع ولا شديد ) [2]
    الثالث : دعوات تنادي خادم الحرمين باخراج اليهود من فلسطين وهي دعوات لاتخلو من التسرع والبعد عن فهم واقع المسلمين الديني والسياسي ومعرفة ميزان القوى
    وأخيرا فإني ادعو الإخوة الدعاة و طلاب العلم للتحلي بالصبر ودراسة الكتاب والسنة والنظر في آثار السلف الصالح , وأن يعلموا أن لله في المجتمعات سننا لا تتغير ولاتتبدل كحال السنن الكونية قال تعالى: [لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ], {الرعد:11} وأن يستفيدوا من الدروس الماضية التي مروا بها , وأن يعلموا
    أن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان , وأذكرهم بقواعد الشريعة في إزدحام المصالح وإزدحام المفاسد وإزدحام المصالح والمفاسد , وأن الخير والشر درجات , والعاقل هو الذي يدرء الشرالكبير بالشر اليسير ويقتنع بالخير اليسير إذا لم يحصل الكثير وإلا عانينا من غزاة كثيرة ,
    والله اسأل أن يصلح أحوال المسلمين وأن يجمع قلوبهم على الهدى التوحيد والسنة وأن يدفع عنهم كيد وشرور أعدائهم من الكفار والمنافقين وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه أجمعين .
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ــــــــــ
    1- أنظر أضواء البيان ج3/ص54
    2- الاستقامة ج2/ص271
    ما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه، ظانة أنها تفعله طاعة . ابن تيمية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    فى أحد والاحزاب

    لم يقعد المؤمنون فى بيوتهم فى انتظار الفرج من السماء مثبطين همم من يدعو للجهاد

    واجهوا اعداءهم رغم فارق الامكانيات وقد حدث بعض الاخطاء فكانت الآيات تنزل تصوب الخطأ وتصحح المسار

    وفى بيعة الرضوان سُئل جابر بن عبد الله علام بايعتم رسول الله قال على الموت

    فقد تأهب النبى واصحابه لخوض حربا لمجرد علمهم بإشاعة عن قتل عثمان

    قتل مؤمن سبب لحرب

    والآن انهار من الدماء وترمل نساء وتيتم اطفال وتهدم بيوت وحرق حقول وتجويع وتشريد
    ونرى من يقول لاجهاد لاجهاد وهناك من يحمل الضحايا من المستضعفين جريرة هذا

    حسبنا الله ونعم الوكيل

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    تحيه الى سماحة العلامة الشيخ العلم الدكتور مفتي الدار ومحدث العصر و و و اقول اذا لم تحملك قدماك وخفت من اشرف الميتات (القتل في سبيل الله)اقول لك امسك عليك لسانك ولا تخذل المسلمين وتمنعهم من نصرة اخوانهم واي مصلحة في ترك المسلمين يقتلون على ايداخوان القردة والخنازير ام ان المصلحه في الحقيقه هي الحفاظ على لقمة العيش كما قال سيد انتم تاكلون خبز بلا اله الا الله وهم يقتلون لانهم يقولون لا اله الا الله. حسبنا الله وكفى

    قال ابن الجوزي وهو يحرض على الجهاد( اسف اقصد التطرف) فيما قله في خطبته مخاطبا الرجال(يا عمائم بلحى او لا خذوا المجامر وافسحوا الطريق للنساء ( رحمه الله كان متسرع وتاخذه العاطفه ابكى جموع المصلين )...لقد والله اضاع الرجال رجولتهم)
    (( كل انسان يخرج من هذه الدنيا يموت الا الشهيد فان الله عزوجل اخبرنا انه ينتقل من حياة الى حياة افضل حياة اوسع حياة لاموت بعدها ولا كدر ولا خوف الانسان فيها فرح مستبشر مسرور بلقاء ربه))

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالبراء الازدي مشاهدة المشاركة
    تحيه الى سماحة العلامة الشيخ العلم الدكتور مفتي الدار ومحدث العصر و و و اقول اذا لم تحملك قدماك وخفت من اشرف الميتات (القتل في سبيل الله)اقول لك امسك عليك لسانك ولا تخذل المسلمين وتمنعهم من نصرة اخوانهم واي مصلحة في ترك المسلمين يقتلون على ايداخوان القردة والخنازير ام ان المصلحه في الحقيقه هي الحفاظ على لقمة العيش كما قال سيد انتم تاكلون خبز بلا اله الا الله وهم يقتلون لانهم يقولون لا اله الا الله. حسبنا الله وكفى
    قال ابن الجوزي وهو يحرض على الجهاد( اسف اقصد التطرف) فيما قله في خطبته مخاطبا الرجال(يا عمائم بلحى او لا خذوا المجامر وافسحوا الطريق للنساء ( رحمه الله كان متسرع وتاخذه العاطفه ابكى جموع المصلين )...لقد والله اضاع الرجال رجولتهم)
    قال تعالى في محكم كتابه:
    { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا } .هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق. وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة ما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، أهلِ الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها. فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطا للمؤمنين وسرورا لهم وتحرزا من أعدائهم فعلوا ذلك. وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة (1) أو فيه مصلحة ولكن مضرته تزيد على مصلحته، لم يذيعوه، ولهذا قال: { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ } أي: يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة وعلومهم الرشيدة.
    وفي هذا دليل لقاعدة أدبية وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يولَّى مَنْ هو أهل لذلك ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم، فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطأ. وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور من حين سماعها، والأمر بالتأمل قبل الكلام والنظر فيه، هل هو مصلحة، فيُقْدِم عليه الإنسان؟ أم لافيحجم عنه؟.أفاده العلامة السعدي
    ما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه، ظانة أنها تفعله طاعة . ابن تيمية

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    قال أبو البراء الأزدي عفا الله عني وعنه: قال ابن الجوزي وهو يحرض على الجهاد( اسف اقصد التطرف) فيما قله في خطبته مخاطبا الرجال(يا عمائم بلحى او لا خذوا المجامر وافسحوا الطريق للنساء ( رحمه الله كان متسرع وتاخذه العاطفه ابكى جموع المصلين )...لقد والله اضاع الرجال رجولتهم)
    تفضل أخي في الله هذا الفصل من كلام الإمام القيم ابن القيم،وهو كلام عن فقه الجهاد،ولاإخالك أنك تتهمه بما اتهمت به أهل العلم زورا وبهتانا أنهم يأكلون بلا إله إلا الله،كبرت كلمة خرجت من فيك عياذا بالله.
    فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الجهاد والغزوات
    لَمّا كان الجهاد ذِرْوَةً سنام الإسلام، ومنازل أهله أعلى المنازل في الجنة، كما لهم الرّفعة في الدّنيا، كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الذّروة العليا منه، فاستولى على أنواعه كلّها، فجاهد في الله حقّ جهاده بالقلب والجنان، والدّعوة والبيان، والسّيف والسّنان، فكانت ساعاته موقوفة على الجهاد، ولهذا كان أعظم العالمين عند الله قدراً.
    وأمره تعالى بالجهاد من حين بعثه، فقال: {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيرا} ، [الفرقان: 52]. فهذه سورة مكيّة أمره فيها بالجهاد بالبيان، وكذلك جهاد المنافقين إنّما هو بالحجّة وهو أصعب من جهاد الكفار، وهو جهاد الخواص، وأفراد العالم والمعاونون عليه، وإن كانوا هم الأقلّين عدداً، فهم الأعظمون عند الله قدراً.
    ولما كان من أفضل الجهاد قول الحقّ مع شدّة المعارض مثل أن يتكلّم به عند مَن يخاف سقوطه، كان للرسل ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ من ذلك الحظّ الأوفر، وكان له ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من ذلك أكمله وأتمّه، ولما كان جهاد أعداء الله فرعاً على جهاد النّفس، كما قال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: "المجاهد مَن جاهد نفسه في ذات الله" ، كان جهادها مقدَّماً. فهذان عدوان قد امتحن العبد بجهادهما، وبينهما عدوّ ثالث لا يمكنه جهادهما إلاّ بجهاده وهو واقف بينهما يثبط عن جهادهما وهو الشّيطان، قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً} الآية، [فاطر من الآية: 6].
    والأمر بذلك تنبيه على استفراغ الوسع في محاربته، فهذه ثلاثة أعداء أمر العبد بمحاربتها، وسُلطت عليه امتحاناً من الله، وأعطي العبد مدداً وقوّة، وبلي أحد الفريقين بالآخر، وجعل بعضهم لبعض فتنة، ليبلوَ أخبارهم، فأعطى عباده الأسماع والأبصار والعقول والقوى، وأنْزل عليهم كتبه، وأرسل إليهم رسله، وأمدّهم بملائكته، وأمرهم بما هو من أعظم العون لهم على حرب عدوّهم، وأخبرهم أنّهم إن امتثلوه فلن يزالوا منصورين وأنّه إن سلط عليهم، فلتركهم بعض ما أمروا به، ثم لم يؤيسهم بل أمرهم أن يداووا جراحهم، ويعودوا إلى مناهضة عدوّهم بصبرهم، وأخبرهم أنّه مع المتّقين منهم، ومع المحسنين، ومع الصّابرين، ومع المؤمنين، وأنّه يدافع عن عباده المؤمنين ما لا يدافعون عن أنفسهم، بل بدفاعه عنهم انتصروا، ولولا ذلك لاجتاحهم عدوّهم.
    وهذه المدافعة بحسب إيمانهم، فإن قوي إيمانهم قويت، فمَن وجد خيراً فليحمد الله، ومَن وجد غير ذلك فلا يلومن إلاّ نفسه. وأمرهم أن يجاهدوا فيه حقّ جهاده، كما أمرهم أن يتّقوه حقّ تقاته، وكما أنّ حقّ تقاته أن يُطاع فلا يُعصى، ويذكر فلا يُنسى، ويشكر فلا يُكفر، فحقّ جهاده أن يجاهد نفسه ليسلم قلبه ولسانه(من ثلب العلماء ) وجواره لله وبالله، لا لنفسه ولا بنفسه، ويُجاهد شيطانه بتكذيب وعده ومعصية أمره، فإنّه يعد بالأماني، ويمني الغرور، ويأمر بالفحشاء، وينهى عن الهدى وأخلاق الإيمان كلّها، فينشأ له من هذين الجهادين قوّة وعدة يجاهد بهما أعداء الله بقلبه ولسانه ويده وماله، لتكون كلمة الله هي العليا.
    واختلفت عبارات السّلف في حقّ الجهاد، فقال ابن عبّاس: هو استفراغ الطّاقة فيه، وأن لا يخاف في الله لومة لائمٍ.
    وقال ابن المبارك: مجاهدة النّفس والهوى.
    ولم يصب مَن قال: إنّ الآيتين منسوختان لظنّه تضمنهما ما لا يطاق، وحقّ تقاته وحقّ جهاده: هو ما يطيقه كلّ عبدٍ في نفسه، وذلك يختلف باختلاف أحوال المكلّفين.
    وتأمّل كيف عقب الأمر بذلك بقوله: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ، [الحج من الآية: 78]. والحرج: الضيق.
    وقال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: "بُعِثْتُ بالحنيفية السّمحة" ، فهي التّوحيد، سمحة في العمل، وقد وسع الله سبحانه على عباده غاية التّوسعة في دينه ورزقه وعفوه ومغفرته، فبسط عليهم التّوبة ما دامت الرّوح في الجسد، وجعل لكلّ سيّئةٍ كفاّرةً، وجعل لكلّ ما حرم عوضاً من الحلال، وجعل لكلّ عسرٍ يمتحنهم به يسراً قبله ويسراً بعده، فكيف يكلّفهم ما لا يسعهم، فضلاً عما لا يطيقونه.
    فصل
    إذا عرف هذا، فالجهاد على أربع مراتب: جهاد النّفس، وهو أيضاً أربع مراتب:
    أحدها: أن يجاهدها على تعلّم الهدى.
    الثّانية: على العمل به بعد علمه.
    الثّالثة: على الدّعوة إليه، وإلاّ كان من الذين يكتمون ما أنزل الله.
    الرّابعة: على الصّبر على مشاق الدّعوة، ويتحمل ذلك كلّه لله، فإذا استكمل هذه الأربع صار من الرّبّانيّين، فإنّ السّلف مجمعون على أنّ العالم لا يكون ربّانيّاً حتى يعرف الحقّ ويعمل به ويعلّمه.
    المرتبة الثّانية: جهاد الشّيطان، وهو مرتبتان:
    أحدهما: جهاده على دفع ما يلقي من الشّبهات.
    الثّانية: على دفع ما يلقي من الشّهوات، فالأولى بعدة اليقين، والثّانية بعدة الصّبر، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} ، [السّجدة: 24].
    المرتبة الثّالثة: جهاد الكفّار والمنافقين، وهو أربع مراتب: بالقلب واللّسان والمال والنّفس، وجهاد الكفّار أخصّ باليد، وجهاد المنافقين أخصّ باللّسان.
    المرتبة الرّابعة: جهاد أرباب الظّلم والمنكرات والبدع، وهو
    ثلاث مراتب: الأولى باليد إذا قدر، فإن عجز انتقل إلى اللّسان، فإن عجز جاهد بقلبه.
    فهذه ثلاث عشرة مرتبة من الجهاد، و"مَن مات ولم يغز، ولم يحدّث نفسه بالغزوات مات على شعبةٍ من النفاق".
    ولا يتمّ الجهاد إلاّ بالهجرة، ولا الهجرة والجهاد إلاّ بالإيمان، والرّاجون لرحمة الله هم الذين قاموا بهذه الثّلاثة، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، [البقرة: 218].
    وكما أنّ الإيمان فرضٌ على كلّ أحدٍ، ففرض عليه هجرتان في كلّ وقتٍ: هجرة إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ بالإخلاص، وهجرة إلى رسوله بالمتابعة، وفرض عليه جهاد نفسه وشيطانه لا ينوب فيه أحدٌ عن أحدٍ.
    وأمّا جهاد الكفّار والمنافقين، فقد يكتفى فيه ببعض الأمّة.إلى آخر كلامه النفيس في كتابه الماتع زاد المعاد.
    ما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه، ظانة أنها تفعله طاعة . ابن تيمية

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    أبو رزان وتاليتها معك ؟
    لا عاد ترجع لنا بالنسخ واللصق ..
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمل الراحل مشاهدة المشاركة
    أبو رزان وتاليتها معك ؟
    لا عاد ترجع لنا بالنسخ واللصق ..
    وكان ماذا؟ إن نسخت كلام الجبال.

    لكن المصيبة في إحداث الآراء العاطفية المبنية على الحماسات الطائشة.

    وكما قال نبينا عليه الصلاة والسلام (البركة مع أكابركم).الصحيحة
    ما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه، ظانة أنها تفعله طاعة . ابن تيمية

  14. #14
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: عذرا ... حماس هي السبب !

    الأخ أبو رزان..جزاك الله خيرا وبارك فيما نقلت لنا، وجعله في موازينك الصالحة، وأصلح الله حال المسلمين وجمعهم على الحق ونصرهم به، ورد كيد عدوهم في نحره..اللهم آمين
    قال ابن المبارك:
    وجدت الدين لأهل الحديث،والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة، والحيل لأهل الرأي.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •