مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني
عيد أضحى مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 20 من 20

الموضوع: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    435

    افتراضي مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

    أما بعد :

    فهذا كتاب مختصر في أحكام الجهاد للشيخ عصام السناني بتقديم الشيخ العلامة صالح الفوزان _ حفظه الله _ والكتاب يمتاز بتزيل التفريعات الفقهية على الواقع
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    • نوع الملف: doc 333.doc‏ (459.0 كيلوبايت, 125 مشاهدات)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    يقول المدعو عصام السناني في خلاصة كتابه:
    "لاجهاد طلب إلا باستإذان الإمام, ولا جهاد دفع إن أمكن استإذانه"

    والكتاب موضوع بالأساس للنيل من أسامة بن لادن -بعد مقدمة عن الجهاد للتعمية- ووصْف جهاده بالبدعيّ ووصف الشيخ أسامة -حفظه الله - بأنه أكبر رؤوس الخوارج في عصرنا الحاضر لأنه يكفّر المجتمعات الإسلامية كلها.
    والكتاب المرفق ليس فيه المقدمة المزعومة للشيخ الفوزان! بل هذا من الكذب والبهتان وحركات الصبيان وكان الأولى لناقل هذا الكتاب أن يقرأه أو يفتحه -وهذا أضعف الجهل- ليتأكد من دعوى هذا المغرض الحقود.
    فأين المدافعون عن عِرض الشيخ؟ وهل يرضيهم أن يعربد هذا القزم باسم الشرع والدين من أجل حفنة دنانير يتقاضاها في نهاية كل شهر؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,144

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    بارك الله فيك أخي جولدان..
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    622

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لماذا لا تقومون بمناقشة الأفكار الخاطئة التي أتى بها الكاتب ، بدلا من أسلوب السخرية والتحقير والرجم بالغيب ؟
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    17,431

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    لا حول ولا قوة إلا بالله.

    واحفظ اللهم المجاهدين من كيد الصليبيين واليهود والعلمانيين والمرجفين.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,
    أم معاذة! أيُ رجمٍ بالغيب هذا الذي تعنيه؟ الكتاب أنزلته وجلْتُ ببصري على أسطره وصفحاته من أوله لأخره فعرفتُ لون كاتبها. أجير يختار من المواضيع مايرضي ويسعد سيده ليزيد له في الأُجْرة قرش أو قرشين تعينه على الغلاء!
    الكتاب به كلامٌ مقزّز, تقشعر من إفكه جلود المسلمين الأسوياء ومع ذلك وامتثالا لطلبكِ سنقتبس منه سطراً أو سطرين بياناً للناس, ولتستبين سبيل المجرمين, ولتقر عينك أيتها الأخت الفاضلة. ولٍيُعلم أن هؤلاء الناس وإن تمسّحوا بعباءة الشيخ الفوزان وأقرانه من فحول العلماء انفاقاً لبضاعتهم الكاسدة, فهم أكفر الناس بهم وأكذبهم عليهم:

    قال السناني: "
    تنزيل ما تقدم من الشروط والضوابط على مثالين معاصرين :
    (المثال الأول) : في نازلة العراق حينما غزت الدولة النصرانية الكبرى (يقصد الولايات المتحدة الأميركية طبعا) ومن حالفها بلاد العراق لإسقاط حكم صدام حسين البعثي تنادى كثير من الشباب في السعودية للجهاد ضد هذه الدولة دون مراعاة لكثير من الضوابط الشرعية للجهاد السابقة ، وموازنة المصالح والمفاسد المترتبة عليه... "

    ولكن ماهذه الضاوابط الشرعية كما يراها عصام السناني؟
    يقول عصام: "1- وجود المعاهدة والميثاق بين البلاد السعودية والدولة النصرانية التي تمنعها من الدخول في هذه الحرب ، وقد قدمنا (والكلام مازال لعصام) ذلك عند قوله: وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ" انتهى كلامه.

    وهنا وقفة, فالمانع الشرعي (طبقاً لرأي عصام) الذي يقتضي منع الجهاد ومناصرة المسلمين في العراق على العدوان الصليبي هو ارتباط الإمام مع الدولة النصرانية العظمى بمعاهدة وميثاق تمنعه من نصرة المسلمين على عدوهم الكافر في العراق, واستشهد عصام بآية وان استنصروكم في الدين... على كلامه هذا!
    وطبقا لتفسيره الأعوج للآية فإن معناها أنه إذا ارتبط الإمام بمعاهدة وميثاق مع دولة الكفر وكفرت الأخيرة بهذا الميثاق وخرقته وأدارت عدوانها على فئة من المسلمين, فليس للإمام أن ينقض مواثيقه معها وعليه الالتزام بعهده مهما كان العداون!
    فما رأي الأخت أم معاذة في هذا التفسير؟
    في أي دين أو ملة أو قانون وضعي يلتزم المعتدَى عليه بالمواثيق والمعاهدات تجاه المعتدي الغادر؟ حتى شريعة الغاب تأبى تفسير عصام السناني لهذه الآية.
    بل ما رأي الشيخ الفوزان نفسه في تفسير هذه الآية؟

    قال الشيخ الفوزان: "وإذا كان الله عزّ وجل قد نهى المسلمين عن مناصرة المسلمين على الكفار إذا كان للكفار عهد عند المسلمين, فكيف بمن ظاهر الكفار على نقض عهد المسلمين؟, قال تعالى: "وإن استنصروكم في الدين ..." الآية, فإذا استنصر بنا مسلمون على كفار يجب علينا نصرة المسلمين على الكفار إلا في حالة واحدة: إذا كان لهؤلاء الكفار عهد عند المسلمين فلا يجوز لنا أن نناصر المسلمين عليهم, فكيف نناصر الكفار على حلفاء المسلمين, فهذا أمر لايجوز" ا.هـ
    وإذن فالشيخ الفوزان يفرض على الإمام نصرة فئة المسلمين التي خرجت لطلب الكفار وطلبت العون والنصرة إلا في حالة واحدة وهي ارتباط الإمام بمواثيق مع هؤلاء الكفار. ثم يتعجب بمن يناصر الكفار (بالسكوت عليهم والتخاذل في ردعهم ناهيك عن تقديم الدعم لهم) (الناقضين لعهدهم ومواثيقهم بالاعتداء) على حلفاء المسلمين.
    هذا هو رأي الشيخ الفوزان المناقض تماما لرأي عصام الفاسد في تفسير الآية: الفوزان يسقطها على جهاد الطلب والسناني يسقطها على جهاد الدفع. ثم يتبجح السناني كذبا وزورا أن الشيخ الفوزان راجع وأقر ما كتبه.

    وماهو رأي السناني في عراق ماقبل الاحتلال الأميركي:
    يقول: "فلم تكن دولة العراق دولة إسلام وسنة ، بل دولة يحكمها طاغوت بعثي ، وشعبها أخلاط من جميع الديانات الفاسدة ، وأهل السنة على ضعفهم أكثرهم في عماية عن التوحيد والسنة إلا قلة من السلفيين"
    فما رأيه في عراق اليوم؟ عراق الأميركان؟
    وفي هذا كفاية.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    622

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    ... بارك الله فيك ...
    إن الرجم بالغيب الذي عنيته ليس ما ذكرتموه عن الكتاب ، وإنما دعواكم أنه سيأتي يوم يفتى فيه بعدم جواز دخول الخلاء بغير إذن ولي الأمر!
    وأنت الآن ناقشت فكرة من أفكار الكاتب ، وأرى أن هذا أدعى لقبول ما تعتقده .
    كما أن ما نقلته هنا لا علاقة له بما كنتم تدندنون حوله ، وهو إذن الإمام للذهاب إلى الجهاد فهل أفهم من هذا أنك توافقه ؟
    وقبل الإجابة أود منك الإستماع إلى هذه الفتوى .

    http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...x?PageID=12956


    http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...x?PageID=12998

    إما بالنسبة لما تراه من تفسير الكاتب للآية ومناقضته لكلام الشيخ الفوزان ، فأرجو منك الإستماع إلى هذه الفتوى من الشيخ - حفظه الله - وإبداء رأيك فيها ، وهل هي مطابقة لما أتى به السناني أم لا .

    http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...px?PageID=7296


    بارك الله في الجميع.
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    أختي الكريمة, اعتراضي على الشطر الأحمر من مقولته: "ولا جهاد دفع إذا أمكن استئذانه" فلو تفضلتِ حضرتك بشرحها نكن من الشاكرين, وبالنسبة لاستماعيات الشيخ فلم أتمكن للاستماع لها فليتك تضعين نص الفتوى في الرابط الأخير.

    ثم, أنا الذي أسالك - بارك الله فيكِ - هل كلام الشيخ الفوزان الذي قرأتيه للتو مناقض تماماً لكلام عصام السناني في الآية أم لا؟
    الفوزان يتعجب ويقول إذا كان نقض العهد الذي بيننا وبين الكفار محرم إن استنصرنا المسلمون عليهم فكيف بنا ننقض عهد المسلمين باستنصار الكفار عليهم؟
    وما هو العهد الذي بين المسلمين؟ إنه قول الله تبارك وتعالى: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" ولاحظي أيتها الأخت أن المفسرين يقولون بنسخ هذه الآية لآية "وإن استنصوركم في الدين" لأن آية "وإن استنصروكم" نزلت في فئة المؤمنين الذي آمنوا ولم يهاجروا خلاف فئة المهاجرين والأنصار الذين هاجروا وآووا ونصروا لأنهلم يعد هناك مؤمن مهاجر وآخر لم يهاجر بعد.
    فإن كان للشيخ الفوزان قولاً آخر مناقض لتقريره الواضح الشافي هنا فيسأل عن هذا التناقض.

    ولنحتكم لكلام إمام عالِم في هذا الأمر:
    قال الإمام القرطبي في تفسير الآية "وإن استنصروكم": "إن دعوْا - هؤلاء المؤمنين الذين لم يهاجروا - عوْنكم بنفير أو مال لاستنقاذهم فأعينوهم فذلك فرض عليكم فلاتخذلوهم, إلا أن يستنصروكم على قوم كفار بينكم وبينهم ميثاق فلاتنصروهم عليهم ولاتنقضوا العهد حتى تتم مدته: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين, فإن الولاية معهم قائمة, والنصرة لهم واجبة,"
    واسمعي يا أخت أم معاذة جيداً القرطبي ماذا قال منذ ثمانمئة عام:
    "حتى لاتبقى منا عينٌ تطرف حتى تخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك, أو نبذل جميع أموالنا في إخراجهم حتى لايبقى لأحد درهم, كذلك قال مالك وجميع العلماء, فإنا لله وإنا إليه راجعون, على ما حلّ بالخلق في تركهم إخوانهم في أسر العدو, وبأيديهم خزائن الأموال, وفضول الأحوال, والقدرة والقوة والجلد" انتهى
    ورحمك الله أيها الإمام القرطبي فإنك لاتدري مافعلوا بعدك وكأن الله قد طوى لك الزمان وكشف لك الحجب فصرت تنظر بعينك لزماننا وتتحسر على المسلمين فيه.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    622

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أريد منك أيها الفاضل أن تعلم أني لا أناقشك في أفكار الكتاب لأني لم أقرأه ، ولكني سأفعل بإذن الله ، ما كنت أريد أن أوضحه لك هو أن وصفكم للكاتب بالتقول على الشيخ الفوزان وأنهما ليسا على وفاق ، غير صحيح .
    وبصراحة أنا لا أرى أي تناقض بين القولين ، أما الكلام الذي لونته بالأحمر فليس كما فهمته - بارك الله فيك - ، فالشيخ يستغرب من الذين يناصرون الكفار غير المعاهدين على الكفار المعاهدين والذين وصفهم بالحلفاء ،في الوقت الذي نهانا الله - عز وجل - عن مناصرة المسلمين عليهم . والله أعلم .
    هل ممكن أن تدلني على مصدر هذا الكلام - بارك الله فيك - ؟
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم معاذة مشاهدة المشاركة
    ... فالشيخ يستغرب من الذين يناصرون الكفار غير المعاهدين على الكفار المعاهدين والذين وصفهم بالحلفاء
    سبحان الله, عقلكِ مشغول بالكفار وحقوقهم عن حقوق المسلمين للإسف وإلا ماكنت جادلتِ عن هذا الرجل:
    إذا كان الشيخ الفوزان يستنكر أن يناصر المسلمون كفاراً على كفار العهد, فهل ترينه يستجيز أن يناصر المسلمون الكفارَ (معاهدين كانوا ام لا ) على المسلمين؟
    وإذا كان الكافر المعاهد قد نقض عهده واستدار نحو المسلمين قتلا وتشريدا في كل مكان, فهل ترين أن المسلمين وإمامهم ملتزمون في مواثيقهم تجاهه؟
    وقلتُ إن حكم آية "وان استنصروكم في الدين..." منسوخ والناسخ هو آية سورة التوبة: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض, يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. أولئك سيرحمهم الله" فلم يعد هناك مؤمنون لم يهاجروا فلا هجرة بعد الفتح, لكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا" فلم يعد مطلوب من المسلمين أن يهاجروا للمدينة بعد فتح مكة. وأصبح لزاما نصرة المسلمين المستضعفين فريضة دونها انهيار عقيدة الولاء والبراء: "المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على من سواهم"
    واتيتُ لك بكلام عالِم متفق على إمامته وعلمه وهو ينقل إجماع العلماء ومنهم مالك على وجوب نصرة المسلمين المستضعفين على عدوان الكافر ولو كان معاهدا فلاتبقى منا عين تطرف إلا وذهبت لاستنقاذهم ولايبقى منا من عنده دينار واحد إلا انفقه في سبيل هؤلاء.
    فلم تلاحظ عينيكِ كلّ هذا بعين الاعتبار فلاحيلة لي في إقناعك.

    مساكم الله بالخير

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    622

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جولدن توربان مشاهدة المشاركة
    سبحان الله, عقلكِ مشغول بالكفار وحقوقهم عن حقوق المسلمين للإسف وإلا ماكنت جادلتِ عن هذا الرجل:
    لا أبدا ، أنت تبالغ بعض الشيء ، صحيح أني مشغولة بالكفار وحقوقهم ، ولكن ليس بالمعنى الذي ذهب إليه فكرك ، وأنا لحد الآن لم أجادل عن أحد وإنما بينت رأيي في قضية ما ، رأيت أنك لم تعدل فيها ، ويبدو لي - والله أعلم - أنك على غير علم بفتاوى الشيخ الفوزان وكلامه حول المسألة ،فأنصحك بالإطلاع أكثر على أقواله في هذه القضية .
    وما قاله الشيخ - حفظه الله - واضح ، ولكنك تريد ليَه - مع اللطف في العبارة - بطريقة غريبة جدا ، وإليك كلام الفوزان ، ولنقم بتحليله ونرى :
    قال الشيخ الفوزان: "وإذا كان الله عزّ وجل قد نهى المسلمين عن مناصرة المسلمين على الكفار إذا كان للكفار عهد عند المسلمين, فكيف بمن ظاهر الكفار على نقض عهد المسلمين؟, قال تعالى: "وإن استنصروكم في الدين ..." الآية, فإذا استنصر بنا مسلمون على كفار يجب علينا نصرة المسلمين على الكفار إلا في حالة واحدة: إذا كان لهؤلاء الكفار عهد عند المسلمين فلا يجوز لنا أن نناصر المسلمين عليهم, فكيف نناصر الكفار على حلفاء المسلمين, فهذا أمر لايجوز" ا.هـ

    أي إذا كانت نصرة المسلمين على الكفار المعاهدين لا تجوز ، فكيف بمناصرة الكفار غير المعاهدين عليهم .
    بمعنى آخر ، إذا كانت نصرة المسلمين على الكفار المعاهدين محرمة ، فمن باب أولى أن تكون نصرة الكفار غير المعاهدين عليهم محرمة .
    ثم من قال أن عدم نصرة المسلمين على الكفار المعاهدين يسلتزم مناصرة المعاهدين عليهم ؟
    وأعود وأقول: أنا لا أناقشك في مسألة نصرة المسلمين على المعاهدين من الكفار ، وإنما في مسألة قولك أن الشيخ الفوزان لا يوافق السناني .
    بارك الله فيك.
    أما ما نقلته من كلام القرطبي فهو على العين والرأس وهو ما أعتقده ، نسأل الله أن ينصر إخواننا في كل مكان .
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    500

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك أخي توربان..
    لا إله إلا الله

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    وفيك بارك أخي العزيز:
    ولمزيد من الضوء حول أن لا عهد للكافر المعاهد عند إمام المسلمين إن اعتدى على المسلمين وتوجب على الإمام نقض عهده وردّ عدوانه, انقل كلام الشيخ الدكتور عبد الله الطريقي في رسالته "الاستعانة بغير المسلمين في الفقه الإسلامي" والتي تقدم بها لنيل درجة الدكتوراه من جامعة "محمد بن سعود الإسلامية" وحصلتْ على مرتبة الشرف الأولى:

    قال د. الطريقي: "إذا كانت الحرب بين الكفّار وبين المؤمنين غير المهاجرين, وكان لهؤلاء الكفّار عهد مع الدولة الإسلامية, حينئذ يشرع الاعتزال كما هو ظاهر قوله -تبارك وتعالى-: ((والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيئ حتى يهاجروا, وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قومٍ بينكم وبينهم ميثاق, والله بما تعملون بصير )).
    فهنا نفى النصرة على قومٍ لهم عهد, لكن لو كان أولئك المؤمنون غير المهاجرين مستضعفين واعتدى عليهم الكفار فإنه تجب النُصرة حينئذ, لإن إعتداء أولئك على هؤلاء المستضعفين ناقضٌ للعهد كما قال سبحانه ((ومالكم لاتقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ...))" انتهى كلامه - ص 152 - ط مؤسسة الرسالة.
    وفي هذا تأكيد لما سبق وقلتُه من أن آية "وإن استنصروكم ..." تتكلم على جهاد طلب قامت به فئة المسلمين ضد كفار معاهدين وطلبت العون والنصرة, فيمتنع على الإمام نصرتها حفظا لمواثيقه. فمن أسقطها على جهاد دفع لعدوان هؤلاء الكفار المعاهدين فقد أخطأ.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    شروط صحة المعاهدات التي يبرمها الإمام مع الكفار ومتى تفسد أو تنتقض:

    مقتبس من كتاب:
    "تسليم المطلوبين بين الدول وأحكامه في الفقه الإسلامي"
    وهي رسالة ماجستير أيضاً مجازة من جامعة الإمام بن سعود الإسلامية ومطبوعة في دار "كنوز أشبيليا".
    قال زياد بن عابد المشوخي تحت عنوان (شـروط صحة المعاهدات) ما يلي:

    "الشروط في المعاهدات تنقسم لقسمين: شروط صحيحة وشروط فاسدة..."
    "1- ألا تمسّ أحكامها النظام الأساسي في الإسلام وشريعته العامة بألا تخالف نصاً شرعياً, وألاتحتوي على شروط فاسدة, قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: (إذا صالح الإمام على مالايجوز فالطَّاعة نَقْضُهُ), ويدلّ لهذا قوله : ((مابال أقوام يشترطون ماليس في كتاب الله؟ مَن اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترط مائة شرط)), ويستفاد من الحديث ان كل شرط وقع في رفع حدٍّ من حدود الله فهو باطل وكل صُلح وقع فيه فهو مردود"
    "ومن امثلة الشروط الفاسدة: اشتراطهم إقامتهم بالحجاز أو إدخالهم إلى الحرم المكيّ, أو ردّ النساء المسلمات, أو بقاء أسير مسلم بأيديهم" ا.هـ (جوانتنامو وأبوغريب وباجرام)

    وقال المشوخي تحت أشكال انقضاء المعاهدات مايلي:
    "الفسخ (النقض): وقد أجاز الفقه الإسلامي فسخ المعاهدة إذا ما اخلّ الطرف الآخر بالتزاماته, بقتاله المسلمين أو مناصرته لعدو يحارب الدولة الإسلامية" (الكيان الصهيوني)
    قال تعالى: "وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم, وطعنوا في دينكم, فقاتلوا إئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون * ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهُم بدءوكم أول مرةٍ؟! أتخشونهم؟ فالله أحقُّ أن تخشوْه إن كنتم مؤمنين" ..." انتهى كلام المشوخي.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    435

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    قال تعالى :" وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "

    وأما دعوى سقوط المواثيق بمجرد احتوائها على ما لا يجوز

    فالهدنة ليست محرمةً ، ولوكانت محرمةً لما كان لللآية فائدة أصلاً !!!! ، ولوكانت تسقط باعتداء الكافر على الدولة المسلمة لما كان للآية فائدة أيضاً

    قال الشيخ ابن باز : " قال تعالى :
    " وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " .

    وفي الآية فائدتان

    الفائدة الأولى :
    وجوب نصرة المسلم في البلد الآخر
    إذا كان الكافر هو المعتدي والمسلم معتدىً عليه .

    ودليل الوجوب :
    قوله تعالى : " فعليكم النصر " .

    لكنَّ هذا الوجوب ليس على إطلاقه بل يخرج منه أمران اثنان :

    الأمر الأول :
    يخرج منه ما لو كان المسلم هو البادئ بالجهاد ،
    وكان جهاده جهاد طلب .

    والدليل على تخصيص الآية بما لو كان المسلم في جهاد دفع ، من وجهين اثنين :

    الوجه الأول : قوله ( استنصروكم ) ؛
    لأن الاستنصار لا يصدر - في الأصل - إلا مـِـن معتدىً عليه مـُـدافع ٍ عن نفسه .

    الوجه الثاني : عدم مناصرة النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة الذين كانوا
    مع أبي بصير وأبي جندل - رضي الله عنهم أجمعين -
    وكان جهادهم كان جهاد طلب ومبادئة ؛ التزاماً بالعهد مع أهل مكة .
    بل لما كان العهد بين أهل المدينة وأهل مكة ؛
    لم يقم أحد من أهل المدينة مع أبي بصير وأبي جندل ومن معهما التزاماً بذلك العهد .

    الأمر الثاني :
    ويخرج منه - كذلك - ما لو كان بيننا وبين ذلك الكافر عهدٌ .

    والدليل على ذلك في الآية نفسها :
    قال تعالى : " إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " .

    الفائدة الثانية :
    عدم انتقاض عهد الكافر بمجرَّد أن يعتدي على مسلم في بلد آخر .

    والدليل على ذلك في الآية نفسها :
    قال تعالى : " إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " .
    ولو كان عهده معنا مـُـنتقضاًَ بمجرَّد ذلك الاعتداء ؛
    لما استثنى الله تعالى بقوله " إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " .

    بمعنى أنه :
    لو كان العهد مـُـنتقضاً بالاعتداء لما جعل الله لذلك العهد قيمة ً ووجوداً ، ولما أوجب الالتزام به ،
    فلما استثنى عهد الكافر المعتدي على المسلم في البلد الآخر دلَّ على بقاء العهد .

    وأختم هذا البحث بقول الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
    رداً على من قال بنقض هدنة جميع المسلمين مع الإنجليز بمجرد اعتدائهم على المسلمين بمصر ،
    وقال بأنه ينتقض عهد الكافر مع المسلمين بمجرد اعتدائهم على أي مسلم في أي بلد ٍ كان :

    ( هذا التعميم والإطلاق فيه نظر ،
    لأنه يشمل المسلمين الموجودين في مصر وغيرهم .

    والصواب :
    أن يستثنى من ذلك من كان من المسلمين رعية ً لدولة أخرى
    من الدول المنتسبة للإسلام التي بينها وبين الإنجليز مهادنة ؛

    لأن محاربة الإنجليز لمصر لا توجب انتقاض الهدنة التي بينها وبين دولة أخرى من الدول الإسلامية ،
    ولا يجوز لأي مسلم من رعية الدولة المهادنة محاربة الإنجليز لعدوانهم على مصر وعدم جلائهم عنها .

    والدليل على ذلك :
    قوله سبحانه في حق المسلمين الذين لم يهاجروا :
    " وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق " ،

    ومن السنة :
    قصة أبي جندل وأبي بصير لما هربا من قريش وقت الهدنة ) .

    انتهى كلامه - رحمه الله - .

    [ المصدر / كتاب : " الرسائل المتبادلة بين الشيخ ابن باز والعلماء "
    إعداد : محمد بن موسى الموسى ، محمد بن إبراهيم الحمد ، ص : 595 ] " انتهى النقل


    وهنا فائدة

    قال ابن قدامة المقدسي في الكافي (4/254) : " إذا نزل الكفار ببلد المسلمين ، تعين على أهله قتالهم والنفير إليهم ولا يجوز لأحدٍ التخلف إلا من يحتاج إلى تخلفه لحفظ الأهل والمكان والمال ومن يمنعه الأمير "

    وأما عن تقديم الشيخ الفوزان فقد وهمت

    وما دام الأخ مصراً على وجود تقديم للشيخ الفوزان

    فهذا رابط رسالة أخرى في الجهاد قدم لها الشيخ صالح

    http://majles.alukah.net/showthread....053#post178053

    وقد سئل الشيخ صالح الفوزان عن الشباب الذين يجاهدون هنا وهناك دون إذن ولي الأمر ؟

    فأفتى بعدم جواز ذلك وأنه لا بد من إذن ولي الأمر وإذن الوالدين

    وذلك في رسالته عن الجهاد وضوابطه فراجعها

    ثم إني أنبه الأخ على عدم جواز كتابة الإسم بالأعجمية لأن هذا من التشبه المحرم

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    كلام جميل00هل من اتمام العهود00اعانتهم00 وهل يعتبر القنوت للمستضعفين من اخواننا 00 خرم للعهود مع الكفرة

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    جزاك الله خيرا أخي جولدن وجعلك ذهبي الفكر والعمل وجعل الله كيد المرجئة المعاصرين ومنافحتهم عن الفراعنة في نحورهم

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    74

    Lightbulb رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصقر المكسور مشاهدة المشاركة
    كلام جميل00هل من اتمام العهود00اعانتهم00 وهل يعتبر القنوت للمستضعفين من اخواننا 00 خرم للعهود مع الكفرة
    للرفع
    هل عدم النصرة شامله لجهاد الطلب والدفع؟

    وهل يجوز نصرتهم بالاغذاء والادويه ولا يجوز بالسلاح؟!

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    أشكر الأخ المسلم الموحّد على دعائه لي, شكر الله لك.
    وللأخ الخليفي أردّ على استشهاده بكلام ابن قدامة والشيخ ابن باز فأقول أولاً:
    الحمد لله الذي جعل من مداخلتك منطلقا لإثبات قضيتنا وكنتُ أظنُّك أذكى من ذلك وأكثر فطنة من أن تُقحم معاهدة الإنجليز في كلامنا هنا.
    ثانيا: أعجبُ من استشهادك بكلام ابن قدامة وهو يفنِّد مذهبك ويعارض حجتك:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الخليفي مشاهدة المشاركة
    قال ابن قدامة المقدسي في الكافي (4/254) : " إذا نزل الكفار ببلد المسلمين ، تعين على أهله قتالهم والنفير إليهم ولا يجوز لأحدٍ التخلف إلا من يحتاج إلى تخلفه لحفظ الأهل والمكان والمال ومن يمنعه الأمير "
    فكيف يكون قوله: "ومن يمنعه الأمير" شاهدا لك؟ اللهم إلا إن ترجمتَ كلام ابن قدامة كما يلي:

    "إذا نزل الكفار ببلد المسلمين ، تعين على أهله قتالهم والنفير إليهم ولا يجوز لأحدٍ التخلف, إلا أن يمنعهم الأمير كلهم ولايسمح لواحد منهم بالذهاب ويغلق باب القتال دونهم"
    فلاشك أن هذا فهم سقيم منك. وإذا كان للإمام في مذهب ابن قدامة -كما تفهم أنتَ- أنْ يغلق باب الجهاد والنصرة ويمنع رعيته كلهم من القتال دفاعا عن هؤلاء المستضعفين, فمن أولائك الذين عينهم ابن قدامة بالقتال والنفير وعدم التخلف؟ ومن أين سيأتون؟ هل سيهبطون من السماء أو سيخرجون بالليل من وراء الإمام والناس نيام؟
    قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم العاصمي النجدي في حاشيته على "الروض المربع شرح زاد المستقنع": "... ويتفقد الأمير وجوباً جيشه عند المسير, ويمنع ..."
    فمن هؤلاء الذين يمنعهم الأمير وأشار إليهم ابن قدامة؟ نتابع...
    "ويمنع من لايصلح لحرب من رجال وخيل, كالمخذل: الذي يفند الناس عن القتال ويزهدهم فيه, والمرجف: كالذي يقول هلكتْ سرية المسلمين ومالهم مدد أو طاقة, وكذا من يكاتب بأخبارنا, أو يرمي بيننا بالفتن" انتهى كلامه - رحمه الله تعالى-. (من المجلد الرابع - باب الجهاد - ص 263). فهؤلاء هم من يمنعهم الأمير مخذل ومرجف وجاسوس وخوّان. فانظر -رعاك الله- كيف حولها الجامي لدليل يقضي للإمام بمنع المجاهدين وغلق باب الجهاد.
    -------------------
    أما كلام الشيخ ابن باز فلي عليه ملاحظات:
    الشيخ يرى أن الأية مخصصة بما لو كان المسلم في جهاد دفع خلافا لرأي من نقلنا كلامه من رأي أهل العلم, ويستدل على ذلك بدليلين ولنراجع كلامه -رحمه الله- كما نقله الأخ الخليفي:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الخليفي مشاهدة المشاركة
    والدليل على تخصيص الآية بما لو كان المسلم في جهاد دفع ، من وجهين اثنين :
    الوجه الأول : قوله ( استنصروكم ) ؛لأن الاستنصار لا يصدر - في الأصل - إلا مـِـن معتدىً عليه مـُـدافع ٍ عن نفسه .
    الوجه الثاني : عدم مناصرة النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة الذين كانوا مع أبي بصير وأبي جندل - رضي الله عنهم أجمعين -وكان جهادهم كان جهاد طلب ومبادئة ؛ التزاماً بالعهد مع أهل مكة .بل لما كان العهد بين أهل المدينة وأهل مكة ؛
    لم يقم أحد من أهل المدينة مع أبي بصير وأبي جندل ومن معهما التزاماً بذلك العهد .
    وللناقش الدليل الأول: وإن استنصروكم فأقول:
    كلمة "استنصروكم" عامةٌ, لاتدل بأي حال من الأحوال على التصنيف القتالي للفئة المؤمنة: هل هم كامنون داخل حدودهم يصدُّون العدوان أم خرجوا خارج الأسوار والقلاع يهاجمون الكفار في عقر دارهم. بقدر ماتدلّ على أن مَن طلب النُّصرة عاجز بذاته عن تحقيق الغلبة على خصمه سواء بطرْده وردّه على أعقابه أو بإجباره على الاستسلام واحتلال أرضه.

    فإن المسلمين المهاجِمين الذين بدءوا القتال قد يحاصِرون عدوهم ويعجزون - وقتياً - عن اختراقه وقد يثبُت العدوُّ أمام توالي هجماتهم -كما في خيبر- فتتحول المواجهة لجمود أو كما يقول خبراء الحرب "Stalemate Situation" فحينئذ يطالبون إخوانهم بالنُّصرة أو "يستنصروهم" ليتقوى بهم الجيش وهو في حالة "قتال طلب" حتى يتحقق لهم إلحاق الهزيمة الكاملة بعدوهم وفتح حصونهم.

    والذي يكشف لنا مدلول الأية بشكل أواضح ويزيل أي لبس هو كلمة "في الدين" فهي شرطٌ أولٌ مقيِّدٌ للإعلان العام بوجوب نُصرة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الذين يقودون قتالاً ضد الكفر ومؤازرتهم على عدوهم بشرط أن يكون القتال في الدين, أي في سبيل الله من أجل رفع راية التوحيد وتأمين الدعوة ولتمكين الإسلام وشريعته. ثم يأتي الشرط الثاني المقيِّد للنُّصرة وهو إلا أن يغزوا بلاد كفر "بينكم وبينهم ميثاق" فيشرع الاعتزال.

    ومن جهة أخرى فقتال الكفار للمسلمين قتال عقائدي والله يقول: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" والعُدْوان العسكري على بلاد المسلمين هو إحدى وسائلهم المهمة في فرض عقيدة الكفر علينا, وما من هجومٍ يقوده الكفار على فئة المؤمنين ويتمكنون به من فرض السيطرة عليهم إلا والدين إلى أفول, والعقيدة إلى زوال, ولايقال لمن يستغيث طلباً للعون والنجدة من المسلمين المستضعفين الخاضعين لسلطان الاحتلال والقهر والكفر... لايقال: "ليُنظَر في حاله: أهو يستنصرنا من أجل الدين لننصره أو يستغيث من أجل الدنيا فنخذله" ولو رأينا المسلمين في غزة والأنبار والفلوجة وغيرها يتعرضون للتنكليل والتعذيب من قبل الكفاَّر وهو يصرخون أنجِدونا يا قوم! أدركونا يا قوم! فهل نستفهم منهم أولاً: هل استغاثتكم في الدين فننصركم أم في الدنيا فنمتنع؟ هذا كلام مردود.

    فإذا كانت الأية مخصِّصة لاستغاثة فئة المسلمين المستضعفين الذين يدفعون عن أنفسهم العدوان ضد الكفار -كما يريد الشيخ ابن باز- لم يكن لكلمة "في الدين" أي معنى ولاهدف.

    ولذلك قال تبارك وتعال: "ومالكم ألا تقاتلون في سبيل الله" هذه واحدة وتخصّ جهاد الطلب والفتح إعلاءً لكلمة التوحيد,
    "والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان" هذه الثانية, وتخص جهاد الدفاع عن المستضعفين ضد عدوان الكفار, ونلاحظ أن هذه الفئة من المستضعفين هم خارج سلطان وحدود الدولة الإسلامية لأنهم لو كانوا داخلها لما استُضعِفوا ولما كلبوا الاستغاثة.
    وماذا يقولون؟
    رسالة استغاثة:"ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها"
    فعطف الله الثانية على الأولى دليل على أنها من جنسها فالقتال دفاعا عن المستضعفين هو صنف واحد من جنس القتال في سبيل الله. ولذلك جعل رسول الله من مات دون ماله وعرضه في مقابل من مات لتكون كلمة الله هي العليا فالفئتين شهداء والأول يقاتل قتالاً شرعيا مثل الثاني, هذا فيمن قُتل دفاعا عن زوجته وأطفاله وبيته فمابال من يهبُّ للدفاع عن أعراض المستضعفين من المسلمين ودماءهم وأرضهم وأملاكهم. هو قتال في سبيل الله لامحالة لايشترط فيه التبين هل هل من يستغيث بنا من جور الكفار وظلمهم يستغيث في الدين ام في الدنيا خلافا لما لو كانت الفئة المسلمة تغزوا كفارا معاهدين وطلبوا النصرة فهنا لابد للإمام أن يتبيَّن حال الغزاة المسلمين: أهُم يجاهدون في سبيل رفع راية التوحيد أم يعلنوها حربا للثارات أو إظهاراً للقوة والجبروت أو ضما لأراضي وممتلكات وثروات أو... الخ.
    والله أعلم.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: مختصر كتاب الجهاد للشيخ عصام الساني

    تنبيه: حدث خطأ مني في السطر قبل الأخير:
    "خلافا لما لو كانت الفئة المسلمة تغزوا كفارا معاهدين وطلبوا النصرة فهنا لابد للإمام أن يتبيَّن حال الغزاة المسلمين"
    فيجب حذف كلمة "معاهدين" وهو سهو مني.
    وسأتبع قريبا ملاحظاتي على الدليل الثاني للشيخ ابن باز في تخصيص الآية في المستضعفين من المسلمين, وهو قصة أبي جندل وأبي بصير وإخوانهم من الصحابة المنضمين إليهم. والنتيجة التي قفز الشيخ إليها وهي سريان معاهدة الإنجليز وعدم انتقاضها بالاعتداء على مصر.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •