الشيخ طارق عبد الحليم

مرة اخرى.. نعود إلى الكلمات نلوح بها في وجه القنابل والمدافع والطائرات، بعد أن بدأ الصهاينة الأنذال عملية السحق المنظم لإخواننا الفلسطينيين في غزة تحت شعار "الدفاع عن النفس" ضد هذه الألعاب النارية التي يدعون قذفها على أماكن مهجورة في فلسطين المحتلة. ونكرر ونؤكد ما قلنا سابقا من أن للكلمة جدود يقف عنها أثرها ليبدأ العمل الذي تشير له هذه الكلمات، ومهما كانت قوة هذه الكلمات فلن تغيّر قائماً إلا إن استتبعها العمل، لذلك قال تعالى "وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله" ولذلك فإن العمل صنو الإيمان ونطق الكلمة لا يدل إلا على النية الحسنة للإلتزام بالعمل بها لا غير.

الله الله على الكفرة الموالين للصهاينة، والله الله على معاونيهم من أعمدة النظم الفاجرة، والله الله على كلّ متخاذل عميل في ما يسمونها مجالس "الشعب" و"البرلمانات" ومن لا يزال يمشي في الأرض مطية للفجرة الموالين للصهاينة، والله الله على أولئك الذين يجدون الراحة والدعة ويستمرؤون اللقمة ويستطيبون الشربة وهم يعلمون أن أهلينا وأبنائنا في غزة يموتون تحت وابل السلاح الصليبيّ الصهيونيّ على بعد كيلومترات عدة من قلب مصر! سابقة ليس لها سابقة، نسال الله أن لا يكون لها لاحقة، وإلا فهو عار الزمن والتاريخ والأبد على رؤوس من تركوا الفجرة من الأنظمة الحاكمة يتآمرون دون خجل أو استحياء على حياة أهلينا وأبنائنا في غزة، والله إن حياءهم لا يمثل شعرة من حياء الزانية الأجيرة، وإن كرامتهم دون كرامة قواد الزانية الأجيرة درجات ودرجات، قاتلهم الله أني يؤفكون.

اليوم يوم الخروج عن المألوف، إذ تجرد العدو من الأنظمة الفاجرة الكافرة، وتجرد ممثليهم من وزراء وحقراء من أمثال المجرم أبو الغيط عن كلّ ما ألفناه من أقل درجات التجاوب مع أهلينا وأبنائنا في غزة حتى الشجب والمقاطعة، إلى التآمر وتشديد الحصار. اليوم يوم الخروج إلى الشارع والوقوف في وجه ما يسمونه بقوات "حفظ الأمن" التي لا دور لها إلا التمثيل بأبناء الشعب وسحق كرامته، وهم ليسوا إلا مرتزقة لا دين لهم إلا دين أسيادهم، ولا عليك من أنهم مجرد جهلة مغرورون، فالجهل لا يغني عن الجق شيئا، وقد قال تعالي على لسان موس عليه السلام عن اليهود حين طلبوا منه أن يجعل لهم إلها صنما "بل انتم قوم تجهلون"، فلم يمنع جهلهم من أن يكونوا كفاراً فاسقين.

ما يجب أن تفهمه هذه القوات المخدوعة عن دينها أن ولاء المسلم لربه اولا ثم لنبيه ثم لأبناء دين الإسلام في كلّ مكان، فإن تجول هذا الولاء إلى ولاء للوظيفة أو القيادة أو الراتب الشهريّ، فليس إلا الخروج عن حظيرة الإسلام "ومن يتولهم منكم فإنه منهم".

اليوم يوم تقذف الجماهير بأحذيتها المنتظرية في وجه النظام، ورؤوسه، وممثليه ومسؤوليه، وتسحقهم تحت أقدامها، فالموت بحثا عن الكرامة خير ألف مرة من العيش بهذه الذلة والمهانة.

اللهم شتت أعداءك أعداء الإسلام من الحكام الكفرة الطواغيت المتآمرين على دينك، الحاكمين بغير ما أنزلت، المبدلين لشرائعك وأحكامك/ الموالين للصهاينة والصليبيين ولاء مناصرة ومظاهرة ضد المسلمين، إنك قادر عليهم أجمعين

http://www.tariqabdelhaleem.com/coldetails.php?id=339#