الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 55

الموضوع: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ محمد الحسن ولد الددو

    بسم الله الرحمن الرحيم

    صلى الله على نبيه الكريم

    الحمد لله .. أَمَّا بعدُ فهذا بيان عامٌ إلى كلِّ من يقف عليه من المسلمين في أنحاء العالم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ثم إِنه لا يخفى عليكم ما يتعرض له إِخوانكم في غزة منذ مدة طويلة من الحصار والتجويع والإذلال، وَما يتعرضون له اليوم من إبادةٍ جماعيَّةٍ وقصفٍ متواصلٍ وتحطيم للمنازل وَالمدارس والمستشفياتِ والمتاجر وإحراق للمصالح والمزارع حتى أصبح الخارج من بيته لا يُؤمل الرجوع إليه، والباقي في بيته لا يؤمل الخروج منه مع الترويع والحرب النفسية والإعلامية التي تحمِّلهم مسؤولية كل هذا الذي له يتعرضون من العدوان الآثم الغاشم. ولا عقل ولا شرع ولا مروءة يحلُّ السكوت على هذا، فهل من حقوق الإِنسان أن يباد كما تباد الحشرات، فلذالك أذكركم جميعا بحقوقهم عليكم وَأنه لا يحلُّ لكم خِذلانهم وإِسلامهم، وقد قال الله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَ فِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا.) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله.) فيا حُكامَ المسلمين تذكروا خروجكم من القصور إلى القبور ووقوفكم في عرصاتِ القيَامةِ وعرضكم على الجبَّار وخصام هؤلاء المساكين لكم عنده في ما لهم من الحقوق عليكم في وقتٍ ليس لكم فيه مُدافع ولا مناصر (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ .) فأروا الله من أنفسكم خيراً الآن وأروا شعوبكم أنكم أهل للقيادة بقرار شجاعٍ واقطعوا العلاقات الظاهرة والباطنة مع الصهاينة وافتحوا المعابر وَالحدود وعالجوا الجرحى وأنفقوا على اليتامى والأيامى من مال الله الذي جعل تحت أيديكم قبل أن يعزلكم عنه. ويا أيمة المسلمين وعلماءهم وفرسان منابرهم ومحابرهم أعلنوا الحق ولا تكتموه فهو أمَانة الله لديكم وقنتوا بإِنقاذ إِخوانكم أربعين يومًا وبطلب النجاة لقياداتهم وعلمائهم كما قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا أو أربعين يومًا بالدعاء على المشركين والدعاء بنجاة المستضعفِين من المسلمين وكان يسمي الوليد ابن الوليد وسلمة بن هشامٍ وعياش بن أبي ربيعة. ويا رجال الإِعلام وفرسان الأقلام هذا وقتكم ولا عطر بعد عروس، فقولوا تسمعِ الشعوب واكتبوا فإِن الأقلام تفعل ما لا تفعل السهام. ويا رجال المال والأعمال هذه فرصتكم لتكفروا سيئاتكم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنفق عثمان: (لا يضرُّ عثمان ما فعل بعد اليوم.) وإن لهم ـ والله ـ حقا في أموالكم وما جعلكم الله مستخلفين فيه، فتذكروا يوم خروجكم منه لا يصحبكم منه إلا مَا قدمتم، وإنهم الآن أولى بالزكاة الواجبة لأنهم يجمعون أكثر مصارفها الثمانية. ويا أيها الطلاب ويا حياة الشعوب النابضة قوموا بما ينتظر منكم من المآزرة والمناصرة بكل الوسائل المشروعةِ بانضباطٍ ونشاطٍ . ويا نساء المسلمين تذكرن أنكن على أثر عائشة وفاطمة وأُمِّ سليم رضي الله عنهن وتذكرن تضحيتهن وما قدمن يوم أُحدٍ ، وما قدمت نسيبة رضي الله عنها وموعدكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض المورود ، ويا بقية الشعوب المسلمة إنكم فئة هؤلاء القوم فلا تبخلوا على أنفسكم بالصدقة عليهم والصدقة عنهم لنجاتهم والدعاءِ والمشاركة في كلِّ نشاطٍ فيه نصرة لهم وتعريف بقضيتهم. وليعلم الجميع أن النصر آتٍ لامحالة (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ.) وَأن الأمر إِنما هو ابتلاء من الله تعالى للمسلمين فإن قاموا بالحق نجحُوا في الإمتحان ونصروا وإلا فإِن البلاء سيحور عليهم كما قال الله تعالى: (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ.) ولْيعلم الجميع كذالك أنما قدموا لن يضيع عند الله فالله لا يضيع أجر من أحسن عملا. وأن ما ينفقونه مخلوف في الدنيا قبل الآخرةِ كما قال تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ.) وقال تعلى: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُم ْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ.) وقال تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.) أسأل الله تعالى أن يرفع هذا البلاء وأن ينتصر لإِخواننا المظلومين وأن ينصرهم نصرًا مبينا عاجلا، وأن يرحم الشهداء ويتقبلهم وأن يشفيَ الجرحى وأن يحفظ المجاهدين وقادتهم أجمعين بما يحفظ به عباده الصالحين وأن يوفق قادة المسلمين لنصرتهم والقيام بحقهم. وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم وأن يسلِّط عليهم البأساءَ والضرَّاءَ وأن ينزل بهم القوارعَ وَأن يُفيِّلَ رأيهم وأن يخيِّبَ أملهم وأن يجعل تدبيرهم تدميرهم وأن يدخلهم في ردغة الخبال وأن يسُلَّ عليهم سيفَ الذل والوَبَالِ. (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا.)

    كتبه محمد الحسن ابن الدَّدَوْ الشنقيطي.

    بتاريخ/30/12/1429 هـ

    الموافق/ 28/12/ 2008 م
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ ناصر العمر

    غزة ألم وأمل

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فهذه المآسي التي تعيشها الأمة في بلدان متفرقة، ولاسيما ما يحدث هذه الأيام في غزة، تضطرنا للوقوف معها فتلك أحداث لا ينبغي تجاوزها.
    والحديث عن غزة ليس حديثاً عن مساحة أو رقعة صغيرة من الأرض وإنما هو حديث عن الأمة التي هي كمثل الجسد الواحد.
    وأوجه كلمتي أولاً لأخوتي في غزة، فأقول: أحسن الله عزاءكم، وغفر لموتاكم، وتقبلهم شهداء، وداوى جرحاكم، وعظم أجوركم، واعلموا أن إخوانكم في بلاد الحرمين وغيرها يقفون معكم، وينصرون قضيتكم، ويقنتون لكم، ويبذلون ما في سعهم.
    ثم أقول لإخوتي المسلمين ولاسيما المعنيين بالتحليل والمتابعة: إن قول الله ينبغي أن يكون نبراساً لنا في تحليلنا للأحداث، ومن أغفله أو زاغ عنه فقد أبعد، وإن القنوات الفضائية والوسائل الإعلامية اليوم مليئة بالأراء والتحليلات، وكثير منها بعيد لإغفاله ما بينه الكتاب ودلت عليه السنة، وكل ما قرب التحليل من فقه الكتاب والسنة كان أصوب.
    وغش اليهود وخيانتهم للمسلمين وعداوتهم لهم وتمنيهم السوء لهم مما تواردت عليه آيات الكتاب، قال الله تعالى: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) [المائدة: 82]، وقوله: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم) [البقرة: 105]، وقال عنهم: (لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) [آل عمران: 118]، ولن أتحدث في هذا فإن من قرأ القرآن عرفه، ولن أتحدث كذلك عن الواقع فقد رأيتم وسمعتم في الوكالات ما فيه كفاية، وحسبكم أن عدد القتلى قد بلغ نحواً من ثلاثمائة قتيل، والجرحى قد تجاوزوا الألف.
    وعزاؤنا قول ربنا سبحانه: (وكأين من نبي قتل) كما قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، أو (قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين * وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين) [آل عمران: 146-148]، وتأمل كيف ردوا الأمر إلى أنفسهم، ففزعوا إلى ربهم واستغفروه واستغاثوا به، فجاءهم الفرج، فعلى إخواننا أن يحاسبوا أنفسهم، كما أن علينا إخوة الإسلام أن نحاسب أنفسنا، وأن نتساءل ماذا قدمنا لهم؟

    كم يستغيث بنا المستغيثون وهم *** قتلى وأسرى فما يهتـز إنسـان
    ماذا التقاطع في الإسلام بينكم *** وأنتـم يـا عبـاد الله إخـوان
    ألا نفوس أبيات لها هـمـم *** أما على الحق أنصـار وأعـوان


    إخوة الإسلام إن ما يحدث اليوم في غزة نتيجة مقدمات سابقة مهدت له، فتاريخ العرب مع فلسطين تاريخ مؤسف ممتلئ بالخيانات والمؤامرات ووضع الأيدي في أيدي الأعداء، وانظر وتأمل من الذي يحمي اليهود؟ إن للغرب ولاسيما أمريكا دور ظاهر لا ينكر، ولكن أليس من يحمي الحدود ويمنع المجاهدين من الوصول أو الخروج شريك في الجرم؟ ألا يعد خائناً من يلاحق المجاهدين الصادقين الذين يريدون تحرير أرض فلسطين؟ مع أن هؤلاء المجاهدين كانوا وما زالوا من أشد الناس انضباطاً وحرصاً على أن لا ينتقل الصراع ليكون مع دول الجوار، بخلاف شأن بعض المنظمات العلمانية، التي أساءت لفلسطين، بل باعوا قضيتها بأبخس الأثمان.
    وفي الحقائق التي أُعلنت قريباً في برنامج الجزيرة: "بلا حدود" كفاية، خيانات وتجسس على الداخل والخارج وعلى البلدان العربية لصالح دولة اليهود، وانظروا من قمع الفلسطنيين في الضفة لمّا أظهروا التضامن مع إخوتهم في قطاع غزة!
    أفبعد ذلك يقرب هؤلاء ويضيق على المجاهدين المخلصين الحادبين على قضيتهم وعلى أمتهم؟!
    والمتأمل في شأن المتآمرين خلف الحدود يظهر له تآمر الرافضة ويبدو له كذبهم في دعواهم التضامن مع القضية الفلسطينة وهم يغلقون الحدود اللبنانية الفلسطينة ويشددون الحراسة عليها فلا يمكن أحداً النفوذ من جهة حرس إسرائل من الرافضة في جنوب لبنان، وصدق شيخ الإسلام لمّا قال: " إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم"، وإن أظهروا خلاف ذلك، ولو كانوا صادقين لفتحوا الحدود من جهتهم، ونصيحتي لمن انخدع من إخواننا في فلسطين بالرافضة أن يتبصر، وأن يعلم أن القوم في العداء لأهل السنة سواء، والتاريخ والواقع يشهدان على ذلك.
    ومع تواطؤ أمثال هؤلاء مصاب آخر متمثل في مسلسل السلام الذي اغتر به بعض الناس مع أن الفتاوى الشرعية قد صدرت بتحريم السلام الذليل الذي هو في حقيقته استسلام للعدو، وتسليم للأرض له، وفرق بين الهدنة الشرعية التي أقرها بعض أهل العلم وبين بيع فلسطين والاعتراف للعدو بأرض لا يملكها.
    وعجباً ممن يدعون إلى التعايش السلمي مع قوم يرفعون السلاح ولا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، قد بدت البغضاء منهم، ودوا لو عنتنا، وقد علمنا بأنهم لن يرضوا عنا، فهل يتصور بعد ذلك من تفكر تعايشاً مرضياً مع هؤلاء بالاستجداء والاستخذاء؟ إن قوماً لم يتعايشوا مع أنبيائهم بل آذوا موسى وقتلوا الأنبياء بغير حق، لا سبيل لاستجداء تعايش عزيز معهم ما لم نتفاوض معهم فيه لننتزعه بمنطق القوة.
    وقد قال الله تعالى: (ولا تجادوا أهل الكتاب إلاّ بالتي هي أحسن إلاّ الذين ظلموا منهم) [العنكبوت: 46]، فبالله عليكم هل ظلم هؤلاء اليهود ومن يدعمهم من الأمريكان أم لم يظلموا؟
    ومع ذلك يحفل بعض الناس بهذه الدعوات، ومن أمعن النظر علم أنها سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء!
    إخوة الإسلام إن ثمة سنناً كونية وقواعد شرعية لابد أن نعيها من أجل أن نبصر الحقيقة، ومنها:
    أولاً: أن الصراع بين الحق والباطل ماض أبداً من أجل العقيدة، (ولايزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) [البقرة: 217]، فالصراع عقدي، شاء من شاء وأبى من أبى، وكل تحليل يقصي الجانب العقدي ويغفله أو يهمش من شأنه فهو تحليل باطل، بل الواجب أن ننظر في الصراع والعوامل المؤثرة على الأحداث دون تخطي لمقررات العقيدة، وأحكام الشريعة، وهل جر الويلات غير إخراج قضية فلسطين من نطاقها الإسلامي إلى الناطق العربي والقومي؟
    ثانياً: لن يتحقق لنا النصر إن لم نحقق أسبابه، فتلك سنة الله، ومن أعظم أسبابه نصر دينه، كما قال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) [محمد: 7]، ولن يتحقق المشروط إن لم يتحقق الشرط، فحققوا أسباب النصر يتحقق لكم النصر.
    ثالثاً: من السنن الكونية أن الله يبتلي عباده ليمحصهم، ويميز الخبيث من الطيب، قبل أن يمكنهم، كما قال تعالى: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) [العنكبوت: 2-3]، (أم حسبتم أن تدخول الجنة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) [البقرة: 214]، (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) [آل عمران: 142]، (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) [آل عمران: 179]، (أم حسبتم أن تتركوا ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون) [التوبة: 16].
    رابعاً: من البدهي أن يكون للانتصار ثمن، وإذا أريد لشجرة المبادئ والقيم أن تورق وتثمر فلتسقى بالدماء، كما قال سيد رحمه الله: "إن كلماتنا وأقوالنا تظل جثثاً هامدة، حتى إذا متنا في سبيلها، وغذينها من دمائنا؛ انتفضت حية، وعاشت بين الأحياء"، وأجل من ذلك قول الله تعالى: (ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم) [محمد:4]، ولن تموت نفس قبل أن تستكمل أجلها، وانظر إلى عدد من يموتون في بلادنا بحوداث المرور كيف ذهبوا وفيم ذهبوا! (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم * سيهديهم ويصلح بالهم * ويدخلهم الجنة عرفها لهم) [محمد: 4-6]، فهل غبن من نال هذا مهما كان الثمن؟
    خامساً: ليس الذليل من يذق الردى عزيزاً، بل الذليل من توعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً، لا ينزعه حتى تراجعوا دينكم" [رواه أبو داود (3462)]، أما من صدق مع الله فنال الشهادة فقد ربح البيع، وفاز ورب الكعبة!
    سادساً: الفوز الحقيقي هو فوز المبادئ وظهور القيم، لا انتصار الأشخاص، واقرأوا سورة البروج.. قتل الرجال والنساء والأطفال، أبيد القوم عن بكرة أبيهم، فلم يبق منهم أحد، ومع ذلك لم يرد في القرآن الكريم وصف فوز بأنه كبير إلاّ عقيب ذكر خبرهم (ذلك الفوز الكبير) [البروج: 11].. أما المقاييس المادية المزدرية لمقاييس العقدية وموازين الشريعة فقد يرى أصحابها أن القوم خسروا..! أقعوا بأنفسهم الهزيمة، أما أهل النظر الشرعي فيعلمون أن انتصار المبادئ هو الفوز الحقيقي.. ولا يشك هؤلاء في أن الانتصار العسكري ضرب من أضرب الانتصار، وكما أن غلبة الحجة والبيان نوع آخر، ولكن الفوز الحقيقي الكبير هو في الثبات على الدين إلى يوم لقاء رب العالمين.
    فهنيئاً لكم أيها المسلمون في أرض العزة غزة ثبات قادتكم، فاثبتوا كما ثبتوا وأملوا في الفوز وارتقبوا، (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً) [آل عمران: 120]، خذوا بالأسباب المعنوية والمادية واتحدوا مع إخوتكم، ولا تنازعوا فالقضية قضية إسلامية، وحذاري من أن تحول إلى قضية حزب أو حركة بل القضية قضية أمة مسلمة، ومما يحمد للمجاهدين في فلسطين تماسكهم، وصبرهم على استفزازات المنافقين والمرجفين، وقد كفاهم ذلك شر جبهة داخلية، (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) [الروم: 60].
    ومما يجب أن يقال للمرجفين في الداخل أو الخارج الذين ما فتئوا يتحدثون عن أخطاء حماس، وأخطاء المجاهدين الذين يذبون عن ديارهم ومقدساتهم أيدي المعتدين: كفوا شركم، فتلك صدقة منكم على أنفسكم، واعلموا أن أشد الناس عدواة للمسلمين إن قدروا لن يعدموا ذريعة للنيل من المسلمين، وقد قال الله تعالى: (إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون) [الممتحنة: 2]، فاليهود (لايرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) [التوبة: 10].
    وخير لكم أن تتركوا لغة القوم القائلين: (لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده) فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين.
    ويقال كذلك لمن أراد أن يقف موقف الحياد من الإعلاميين وغيرهم، اتقوا الله (وكونوا مع الصادقين)، كنوا حنفاء مائلين إلى الحق كما كان إبراهيم عليه السلام، حنيفاً مائلاً عن الشرك إلى التوحيد، فالمائل إلى الحق محمود، والميل إليه واجب، والمذبذب المتحيد (بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) مذموم.
    إخوة الإسلام .. وسط هذا الركام من الأحزان والآلام لا ينبغي أن نغفل البشائر الموجودة.. وهي بحمد الله كثيرة تدل على أن العاقبة للتقوى، فالنصر آت لا محالة كما ثبتت بذلك الآثار النبوية، المصدقة للوعود القرآنية، وقد اعترفت صحيفة معاريف بأن الحملة الإسرائلية فاشلة، ونحوها ذكرت صحيفة التايمز البريطانية، ومن بوادر فشل اليهود وقرب النصر ما نراه في هذه الأمة، وما نسمعه من نشيج شبابها وشيوخها ونسائها جراء ما أصاب إخوتهم، وهذا يدل على أن الأمة أمة حية .. توشك أن تجد من يستثمر طاقاتها، ويوجه مشاعرها وقواها، فكيف لا نرقب النصر وفي الأمة الجموع الغفيرة الحية المنفعلة بقضايا المسلمين؟ بل كيف لا نرقب النصر وفي أكناف بيت المقدس ثلة على الحق ظاهرين منصورين، وقد سقطت الشعارات والرايات غير راياتهم، وتوشك الصفوف أن تتمحص بمثل هذا البلاء، كيف لا نستبشر وقد بدأت مبادئ أهل الكفر تسقط بعد أن اغتر بها طوائف من المسلمين، فالحرية والديمقراطية التي طالما دعا إليها الغرب ها هم اليوم يحاولون إقصاءها.
    ولئن كانت بشائر النصر تترى مصدقة الوعود الشرعية، فإن علينا أن نتفاعل معها، ببذل المزيد من الأسباب الشرعية والكونية، كالاستقامة على منهج الله، وتجنب أسباب سخطه، فالهزيمة قد يكون سببها ذنب، كما أن علينا الحذر من الفوضى ودعاتها، فإن لهم مآرب لن تعود على نصرة إخواننا في غزة بخير، فلا يخرجن أحداً الحماسُ عن الانضباط ففي غمرة الحماس والاندافع قد يُجر من لم يتفطن لأمور لا تحمد عقباها، وكم من مرة استثمر الضغط النفسي للشباب فنجمت عنه أحداث أخرت مسيرتهم، فإياكم أن تنجروا لفوضى، واسعوا إلى نصر إخوتكم بما تطيقون من البذل، والدعاء، والنصر بالكلمة، والاقتراح، والتوجيه، عبر المنابر الإعلامية امختلفة، وليكن لكل منّا مشروع ينصر به إخوته في فلسطين ويخدم به قضيتهم.
    والمأمول من حكام المسلمين تفويت الفرصة على من يسعون لإثارة الفوضى، بالنظر في فتح الحدود، بل والدعم وفتح المجال للتبرعات، فذلك خير من أن تخرج بطريق غير منضبطة، مع مقاطعة اليهود والمتعاملين مع اليهود وإن كانوا عرباً، وليعلموا أن مسؤوليتهم أعظم من مسؤولية من سواهم، وأن ما بوسعهم يتجاوز التنديد والشجب والإنكار، والوسائل كثيرة لن يعدمها من نظر وتأمل.
    هذا وأكثروا إخوة الإسلام في كل مكان من الدعاء لإخوتكم، فذلك من حقهم عليكم، سواء بالقنوت لهذه النازلة، أو في السجود وغيره من المواطن التي تتحرى فيها الإجابة.
    والله أسأل أن يرفع ما بهم، وأن يحقن دماءهم، وأن ينزل رجزه وعذابه على اليهود الظالمين، وأن ينجي إخواننا المستضعفين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ سعيد عبد العظيم

    الهجوم على غزة


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

    فقد سمعنا من ساعات بهجوم يهودي جبان على المسلمين في غزة راح ضحيته 280 قتيلاً وستمائة جريحٍ، مما استدعى فتحَ المعابر لنقل الجرحى إلى المستشفيات، وقد استخدم اليهود الطائرات والصواريخ في هذه الإبادة الجماعية توطئة للاجتياح الشامل لقطاع غزة، وهذا كعادتهم (لا يُقَاتِلُونَكُم ْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ)(الح شر:14)، وقد تم هذا الهجوم في يوم السبت، وهو اليوم الذي يمتنع يهود عن العمل فيه، ولكن يبدو أن شهوة اليهود لدماء المسلمين يُستباح لها كل اعتبار، وتتقدم في تحليل الحرام، وهم الذين قالوا: (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ)(آل عمران:75)، قال -تعالى-: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا)(الما ئدة:82).

    لقد توالت انتهاكات الكفار لحرمات المسلمين ودمائهم في فلسطين، والعراق، وأفغانستان، وفي كل مرة نسمع عن تبرير جديد، فتارة يتكلمون عن ديكتاتورية صدام، وامتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وأخرى يحدثوننا عن طالبان الإسلامية وفرضها للحجاب ومنعها للاختلاط، وثالثة عن إمارة غزة الإسلامية، وفي كل مرة يقتلون الشيوخ الركع، والبهائم الرتع، والأطفال الرضع، ولربما انتهكوا الأعراض كما صنعوا في العراق وغيرها.

    وهؤلاء الأعداء كما وصفهم ربنا -جل وعلا-: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُم ْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا)(ال بقرة:217)، (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ)(آل عمران:118)، (يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)(الأنفال :36)، (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)(الب قرة:120)، (وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)(فاطر:14).

    ولا يتعاون مع الكفرة الفجرة على إبادة المسلمين وحصارهم وإضعافهم إلا من كان على شاكلتهم ممن أسلس قياده لشياطين الإنس والجن، وباع دينه بدنيا غيره، وصار أداة طيـِّعة لأعداء الإسلام والمسلمين، أو إنسان جهول ضعفت بصيرته عن إدراك مخططات الأعداء.

    وعلى المرجفين والمخذلين والمثبطين أن يتذكروا رهبة الوقوف بين يدي الله غداً، وأن الأيام دول، والجزاء من جنس العمل، فالخذلان نصيبهم في مواطن يشتهون نصرة الله لهم فيها.

    وكأني بهم وقد فعل اليهود بهم مثل ما فعلوه بالمسلمين في غزة، وكما فعل الأمريكان بالمسلمين في العراق.

    ماذا أنت فاعل إذا اسْـتـَصْرَخـْت َ وقــُتِـلَ الأبُ والأمُ، وانتـُهك عرضُ زوجة أو ابنة، ولم يلتفت لصراخك أحد من المسلمين في سوريا والعراق والمغرب، وبماذا تحكم على من يتهمك أنت بالإرهابية لصراخك، وماذا تقول فيمن يمنع الخَـلـْقَ من نصرتك، ويساعد عدوك؟؟

    ستعرف الإجابة حينئذ، وتصير فقيها وتتحسس معنى: (المؤمن مرآة أخيه) رواه البخاري في الأدب المفرد، و(لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) متفق عليه، و(مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) رواه مسلم، و(الْمُسْلِمُون تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ) رواه أبو داود، وصححه الألباني.

    أبي الإسلام لا أبَ لي ســـواه إذا افتخروا بقيس أو تميم

    لقد أعملت حيلُ الأعداء والوطنياتُ والقومياتُ وسياساتُ "فَرِّقْ تَسُدْ" فينا عملها حتى بتـْنا لا نشعر بشعور الجسد الواحد، والبعض لا يفرق بين الجاني والضحية، فالصاروخ الذي يطلقه المسلم على عدوه هو الذي استفز يهود، وأقلق راحة الاغتصاب، وبالتالي فاليهودي معذور إذا اجتاح غزة!!

    وكأن صراخ وأنين الضحية صار جريمة يستحق عليها العقاب!!

    وهكذا انتكست المفاهيم وضاعت البديهيات، والبعض بلغ في بلادة شعوره أن يكيل بمكيالين، ولا ينتبه إلا إذا اقتربت القضية منه، كهذا الذي قيل له: بال الكلب على الجدار، فقال: يهدم ويُعاد بناؤه، قيل: فالذي بيني وبينك، قال: شيء من الماء يطهره!!

    لا يجوز أن نستنجد بالتي هي الداء، أو أن نعلـِق قلوبنا بأعداء الإسلام والمسلمين، فلا الأمم المتحدة، ولا الاتحاد الأوربي، ولا أمريكا، ولا من دار في فلكهم سيقدم للمسلمين في غزة أو العراق أو أفغانستان شيئاً إلا الخذلان.

    لقد بعثت أمريكا بقطع من الأسطول السادس لنجدة كلب في عرض المحيط!!

    وتقام جمعيات الرفق بالحيوان هنا وهناك!!

    وقد تبرع أحد الحكام بمليون دولار لحديقة الحيوان بلندن!!

    كما تقام المحميات الطبيعية وتتخوف على انقراض فصائل من الحيوانات!!

    أما بالنسبة للمسلمين فدماؤهم تهدر هنا وهناك، وتـُستباحُ أعراضهم، وتـُسلبُ حقوقهم تحت سمع وبصر هذه الهيئات والمؤسسات المشبوهة والشرعية الدولية المزعومة.

    ونحن نبشرهم بنصر قريب بإذن الله، فالإسلام قادم، وها هم المسلمون يعاودون الالتزام بدين الله (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ)(ال أنعام:89)، سيفتح بيت المقدس بإذن الله -تعالى-، ويصلي المسلمون فيه، وستكون القدس مقبرة يهود (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا)(الإسرا ء:104).

    ستنتصر الأمة على الغرب -وهم الروم- بإذن الله، وستفتح قسطنطينية ورومية -وهي روما عاصمة إيطاليا- اليوم، كما أخبر الصادق المصدوق -صلوات الله وسلامه عليه- (وَلَتَعْلَمُنّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ)(ص:88).

    وهذا يستلزم أن تعود الأمة قوية في معنوياتها ومادياتها وسلاحها وعقيدتها.

    وإذا كان اليهود وحلفاؤهم في الغرب وأمريكا قد تمادوا في غيهم وعدوانهم فهذا نذير هلاكهم ودمارهم، فللظالم قاتل لا يموت (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا)(الإس راء:33).

    فلقيام الأمم وهلاكها أسباب ومقدمات، للتعرف عليها لابد من مطالعة صفحات الكتاب المسطور والكون المنظور، قال -تعالى-: (فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ)(العن كبوت:40)، وهو -سبحانه- يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)(هود:102).

    وقال أبو بكر -رضي الله عنه-: "ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ عليه، المكر: (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ)، والبغي: (إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ)، والنكث: (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ)".

    إن الحقوق المهدرة لا تسقط بالتقادم، ودماء المسلمين لا تضيع هدراً، ومن سَلَّ سيفَ البغيِ قُتِلَ به.

    وعلى كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يبذل وسعه ويخلـِّص رقبته ويبرئ ساحته في نصرة المسلمين المستضعفين في غزة وفلسطين والعراق... إن لم يكن بنفسه فبماله ودعائه ودعوته (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُم ْ) رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني.

    لابد من توضيح المفاهيم لعموم الخلق وإزالة شبهاتهم، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

    والدعاء هو سلاح المؤمن، وقد قنت النبي -صلى الله عليه وسلم- شهراً يدعو على رِعْـلٍ وذَكْوَان وعُصَيةَ، يقول: (وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) متفق عليه، كما قنت شهراً يدعو للمستضعفين بمكة: سلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة. والقنوت بحسب النازلة، وفي الصلوات الخمس إما قبل الركوع أو بعده.

    لابد من نصرة إخواننا بكل سبيل نستطيعه ونقدر عليه، وليس المقدور عليه كالمعجوز عنه، والواجبات تسقط بالعذر والعجز وعدم الاستطاعة و(لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا)(البقر ة:286).

    اللهم انصر عبادك المجاهدين في كل مكان، اللهم اربط على قلوبهم، وثبت أقدامهم، وسدد رميَهُم، اللهم دمر اليهود ومن شايعهم، اللهم فأحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحداً.

    وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ سليمان الماجد

    من لجراحات غزة ؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد .. فلا زالت قوى صهيون حتى كتابة هذه السطور تمطر غزة الصامدة بحمم الموت والدمار ، في همجية أعادت الذاكرة المكلومة إلى دير ياسين وقانا ، وبقية القائمة السوداء في السجل الأغبر لدولة يهود . الأشلاء متناثرة ، والمنازل مهدمة ، والآهات تصدع القلوب القاسية ، والنجيع الطاهر على أرصفة شوارع القطاع يلوح بألوية حمراء شاهدا على عزة أمة وهمجية كيان . وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يُدقُّ لم يكن هذا جديدا ولا مستغربا ؛ بل إنه من العبث أن نُذكٍّر في هذا المقام بأي معان إنسانية ، أو رعاية لحقوق المسنين والنساء والأطفال ؛ لأن العقلية الصهيونية استمرأت ذلك وألفته ، ومضى معها على هذا القوى الداعمة لها عسكريا وسياسيا وإعلاميا ، وعلى رأسها دولة الطغيان أمريكا . وبقدر ما تعجب من عناد هذا الكيان فإن عجبك منه يتضاءل ويضمحل حين ترى صمود أهلنا في فلسطين الصابرة رغم الحصار الغاشم ، ورغم الفرق وبأرقام فلكية بين القدرة الفلسطينية والصهيونية . وإذا كانت جراحات غزة الصامدة مسؤولية كل مسلم كلٌ بحسبه وقدرته ؛ فإن أكثر من يتحملها هي الدول العربية والإسلامية ؛ لأنها تملك من أسباب التأثير الشيء الكثير ، ولكن مسلسل الهزائم النفسية والوهن قد أثر في النفوس حتى لم يعد من حيلة إلا الشجب والاستنكار والتنديد . لا تحقرن من المعروف شيئا : •جاهد اليهود بيدك إن استطعت . •جاهدهم بمالك إن قدرت ؛ ولو بشق تمرة ، وهناك مؤسسات خيرية مصرح لها بجمع التبرعات للمنكوبين في فلسطين ؛ كالندوة العالمية للشباب الإسلامي . •ادع الدول الإسلامية إلى مقاطعة إسرائيل ، وعزلها سياسيا وإعلاميا واقتصاديا . •قاطع البضائع اليهودية ؛ فأرباحها قنابل على رؤوس أهلنا . •تبرع بدمك ؛ فهو خير شعور بالتآخي حين تمتزج الدماء بالدماء ؛ فيُنقذ بها مسلم مصابر . •لندع الله جل وعلا بقلب حاضر أن يرفع عنا ما نحن فيه ، لاسيما في القنوت في الفرائض ، وفي خطب الجمع ، ودبر الصلوات المكتوبة ، وجوف الليل الآخر . •لنراجع ربنا فصلاح قلب الفرد ، وسلامته من الأهواء المؤثرة في عبوديته لله طريق إلى صلاح الأمة ، وهذا من أعظم الجهاد ؛ فما أتينا في غزة إلا بذنوبنا في كل مكان : قال صلى الله عليه وسلم : "إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، و تبايعوا بالعينة ، وتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أدخل الله تعالى عليهم ذلا ، لا يرفعه عنهم ؛ حتى يراجعوا دينهم" . وقال تعالى : "وعد الله الذي آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا" . اللهم اغفر لنا ذنوبنا وتقصيرنا في حق إخواننا المرابطين .
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ عبد الله آل يعن الله

    يا أهلنا في غزة !!


    ما يحصل لكم اليوم وكل يوم هو سم ينفثه الأعادي على هيئة جرائم قذرة يزداد شررها بازدياد صمودكم وإيمانكم ، وأنتم مثلٌ رائع للمسلمين في هذا الإباء والقوة..

    صحيح أننا خذلناكم ، وتناسينا قضياكم ، ولا نتذكركم إلا مع بروز أحداثها ، وهذا وبال علينا ورفعة لكم ..

    المهم ..

    إن أطفأ اليهود شمعكم ، فنور إيمانكم يضيء ويحرق ..

    إن زعزع الخنازير ثقة قوتكم ، فثقتكم بالله تنسي قوتهم ..

    وإن قتل اليهود آمالكم ، فجهادكم في سبيل الله يحيي الآمال والأوطان ..

    وإن قطع الخونة الإمدادات عنكم ، فلن يستطيعوا منع مدَّ أيديكم إلى الله تدعونه وتتضرعون إليه..

    أبشروا بالعزة يا أهل غزة ..

    فالله هو العزيز الجبار القوي الشديد ، فلوذوا بجنابه وأنيبوا إليه ..

    أبشروا بالعزة ..

    ففيكم أسود سينيرون بلدكم بدمائهم ، لأنهم أهلا للشموخ والعزة والدفاع والصمود..

    صحيح بأنكم في ظلام دامس ، وأطفالكم ونساءكم يئنون ويتوجعون ، ولكم مرضى يستغيثون ، ولكن لا تغيروا موقفكم أمام الصهاينة ، فحصارهم ليس بجديد ، وهدفهم من هذه الضغوط هو إخضاع حركة حماس للاعتراف بالدولة الصهيونية ،وهم يحاولون إعادة سيناريو الضغط والحظر ، حتى يحققوا آمالهم وأهدافهم ..

    يا أهل غزة .. أبشروا بالعزة ..

    وذلك عندما تتحدون على مبدأ واحد ، وتتركون العنصرية ومقاومة بعضكم البعض ، ففتح وحماس وشعب فلسطين يدا واحدة ضد العدو الصهيوني ، فعليكم بالصمود والثبات ..

    يا أهل غزة ..

    نعلم بأن وضعكم ينذر بكارثة إنسانية ، وأن منكم من يموت موتا بطيئا ونحن صامتون ، ولكن أبشروا بالعزة ، وأذكركم بقطوف أهديها لكم .. فعليكم بها ..

    أولا .. قال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا أن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )

    يقول الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره: هذا أمر منه سبحانه وتعالي للمؤمنين أن ينصروا الله بالقيام بدينه والدعوة إليه ، وجهاد أعدائه ، والقصد بذلك وجه الله ، فإنهم إذا فعلوا ذلك نصرهم الله وثبت أقدامهم أي: يربط علي قلوبهم بالصبر والثبات والطمأنينة ويعنهم علي أعدائهم ، فهذا وعد من كريم صادق الوعد ، أن الذي ينصره بالأقوال والأفعال سينصره مولاه وييسر له أسباب النصر والثبات وغيره...

    ثانيا ..

    قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (آل عمران: 200) ..

    وفي هذه الآية أربع وصايا ثمينة ( الصبر _ المصابرة _ المرابطة _ التقوى )

    قال ابن كثير –رحمه الله- في تفسير هذه الآية: قال الحسن البصري: أُمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضاه الله لهم وهو الإسلام، فلا يَدَعُوه لسراء ولا لضراء، ولا لشدة ولا لرخاء حتى يموتوا مسلمين، وأن يصابروا الأعداء الذين يكتمون دينهم ..

    وفي تفسير الطبري عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم فِي قَوْله : { اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا } قَالَ : اِصْبِرُوا عَلَى الْجِهَاد , وَصَابِرُوا عَدُوّكُمْ , وَرَابِطُوا عَلَى عَدُوّكُمْ .

    وعَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي قَوْله : { وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } وَاتَّقُوا اللَّه فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ غَدًا إِذَا لَقِيتُمُونِي .

    ثالثا ..

    قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (غافر:60)، وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )البقرة:186)

    فعليكم بالدعاء فإنه أعظم سلاح ...

    الله ينصركم ... الله ينصركم ...الله ينصركم
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ عبد العزيز الطريفي

    نصرة أهل غزة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    في هذه الأيام تعيش غزة حرباً ضروساً، والشعب الفلسطيني أشبه بالأعزل، يقوم بتلك الحرب شر الناس مكاناً عند الله، (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب الله وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل) اليهود الذي وصفوا في القرآن بنقض العهود والمواثيق وتحريف كلام الله والكذب عليه والتحايل على محارمه، قال صلى الله عليه وسلم: (قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجمَّلوها ثم باعوها وأكلوا ثمنها

    (سفك من دماء الشعب الأعزل المئات في وقت تعبت أقدام الأمم المسلمة من حضور ندوات التقارب والسلام ونشر الحوار والوئام والتآلف، في غفلة عن الوحي (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)، قال ابن جرير الطبري : وليست اليهود يا محمد، ولا النصارى براضية عنك أبداً، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق، فإن الذي تدعوهم إليه من ذلك لهو السبيل إلى الاجتماع فيه معك على الألفة والدين القويم، ولا سبيل لك إلى إرضائهم باتباع ملتهم، لأن اليهودية ضد النصرانية، والنصرانية ضد اليهودية، ولا تجتمع النصرانية واليهودية في شخص واحد في حال واحدة، واليهود والنصارى لا تجتمع على الرضا بك، إلا أن تكون يهودياً نصرانياً، وذلك مما لا يكون منك أبداً . أ . هـ.

    وفي وقتٍ - أيضاً - يعيش فيه أهل غزة عزلةً وحصاراً اقتصادياً وغذائياً، ولا نصرة تستحق الذكر من الأمم المسلمة إلا الاستنكار والندب، فإذا عجز المسلمون –وهم قادرون- عن إيصال الطعام والمدد به؛ لَهُم عن السلاح والقتال أعجز.

    والواجب على المسلمين نصرة أهل فلسطين قدر وسعهم حتى يخرجوا من الأذى والقتل الذي هم فيه، وتكون لهم المنعة والعزة والاستقرار

    .والواجب على أهل الحق بيان وجوب نصرة المظلوم وخطر الباغي، وتبيين عداء اليهود للمسلمين، الذي قرره القرآن في آيات كثيرة وجاء لعنهم في أحاديث كثيرة متواترة

    .وإن من أعظم ما أورث في الأمة الرعب من خصومها، ما بثوه ويبثونه من قدرتهم وعجز غيرهم عن مواجهتهم بأي نوع من أنواع المواجهة، فنصروا في نفوس كثير من الحكومات والشعوب بالرعب، واقتنعت الأمة أنها عاجزة وعجزها على الدوام، فأصبح غاية همها التنعم والترفه، لا القوة والتمكين، وكأنها في يأسٍ من قوتها، فتجرأ عدوها على النيل منها وتنقصها، وسلب خيراتها، وهذا عقوبة الإعراض عن تصديق كلام رب البرية والعمل به، أن اليهود أضعف الخلق وأشدهم جبناً (لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرىً محصنة أو من وراء جُدُر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى( ..

    وفي حال المستضعفين في فلسطين يجب على الأمة نصرتها بكل ما يستطيعون من أنواع النصرة، وسنة الله ماضية أن من قدر على نصرة مظلوم فلم ينصره إلا سلط الله عليه من الأعداء من يسومه مثل ما يجد ذلك المظلوم، والأزمات التي تلحق بالدول والشعوب الإسلامية ما هي إلا بسبب جبنهم مع قدرتهم على نصرة المظلومين والضعفاء من المسلمين في العالم.

    والوصية للأخوة في فلسطين في مثل هذه الأزمات الاعتماد على الله حيث قل الناصر والمعين أن يسددهم ويعينهم على عدوهم، والوصية للمسلمين الدعاء في القنوت في المساجد وتحري مواضع الإجابة .والله الناصر والمعين وحده ،،
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    بارك الله فيك أخي الكريم...
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    129

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    لست شيخا ولا ادعي المشيخة ...لكنها كلما رسمها الخاطر المكدور نصحا لاخوانه في غزة

    فأقول::

    بسم الله والحمد لله و الصلاة والسلام على محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم




    ان ما يصيب المسلمين في غزة مصيبة واي مصيبة .. . لابد ان نعرف جميعا انه ما من مصيبة تنزل الا ولها سبب كما قال سبحانه ( وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ) وهذه نقطة مهمة ....لان كل من اراد علاج اي مشكلة لابد ان يعترف بخطأه وسبب الخطأ ويتفادي تكرار حدوثه مرة اخرى ثم يتعرف على سبل علاج المشكلة ....

    ما جرى لاخواننا يبكى العيون بل تقشعر له الابدان ... نعم واي مسلم يتحمل ان يشاهد هذه المآسي دون ان تخنقه العبرة ...
    علينا جميعا معاشر المسلمين الرجوع الى الله والتوبة والاستغفار والرجوع الى الله فهو الحل الوحيد للقضية

    ويكون ذلك بالتمسك بالكتاب والسنة لانه لن يصلح آخر هذه الامة الا ما اصلح اولها ( ولن تجد لسنة الله تبديلا)

    واعلموا( ان النصر بيد الله يؤتيه من يشاء ) وان الله اخبرنا في كتابه بقوله سبحانه ( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ) ويكون ذلك بنصر شريعته والذب عنها والعمل بها ودعوة الناس اليها والرجوع والتحاكم اليها
    اقول اذا ابتدرنا هذا الامر فان النصر سيكون حليفنا وضعيف الايمان ومريض القلب الذي لا يعتقد صحة ما اقول ....اقول له ولامثاله اقرؤوا التاريخ ان شئتم .. والسنن الكونية لا تتغير على مر الازمنة ...
    وحب الدنيا رأس كل خطيئة ...ارأيتم يا ايها المسلمون. اصبح عددنا اكثر من مليار مسلم . و لم تغني عنا هذه الكثرة ... سبحا ن اكثر من مليار مسلم ,..... لكنهم غثاء كغثاء السيل قد اوهن قلوبنا حب الدنيا
    وسيطر على قلوبنا الخوف الذي من اكبر جنود ابليس احتوى قلوب القادة قبل الشعوب ...

    اعلموا- وفقكم الله ونصركم على عدوكم- ان المظاهرات لن نجني من خلالها اي ثمرة ...تعودنا عليها وليس لها فائدة سوى التجمع والصراخ وتفريق الشحنات العصبية واجهاد الحنجرة فقط .. لا اكثر ... وبعد التفرق كأن شيئا لم يكن حتى صارت عادة لنا ....المسلم العاقل يجب ان يتخذ الوسائل النافعة المؤثرة ,,, اهمها 1- الدعاء وبعضهم بمجرد ان يسمع هذه الوسيلة ....يقول ...نريد حلا فعليا..... سبحان الدعاء من اعظم الاسلحة التي نمتلكها الان ...لان كل مايحدث هو بتقدير الله ولا يدفع القدر الا الدعاء باخلاص وتحري اوقات الاجابة ... وبذل النصيحة لولاة الامر مهما كانت حالهم ( سواء كانوا اخيارا او فجارا) واعظم الجهاد كلمة حق ضد سطان جائر كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ... ويقوم بها وجهاء البلد المخلصين الغيورين على دينهم واخوانهم ...
    2- ان الله عز وجل قرر قاعدة وهي قوله تعالى ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فهذه الوضع الذليل الذي يعيشه المسلمون في جميع ارجاء المعمورة وضع مؤسف ومخزي الكل ينهش في لحوم هذه الامة وينخر بعظمها ونحن اصبحنا كالنعام ننتظر دورنا فاذا اقترب الاجل اخفينا رؤوسنا تحت الثرى وحتى لا نبصر حقيقة الواقع المرير . ( ومن يهن الله فما له من مكرم ) اما آن الاوان ... متى نغيرنحن وولاة الامر ما في نفوسنا من البلايا التي لا يعلمها الا الله التي استوجت لنا تنكيس الرؤوس حتى رفعنا راية الهزيمة وصفقنا مع العدو على الهلاك .. الى متى وهذه الحال المهينة ..اما سئمتم من الوضع المخزي يا ليت شعري هل من سامع؟؟
    واعلموا – حفظنا الله واياكم – ان من اعظم اسباب النصر- زراعة شجرة الايمان في القلوب وماؤها العمل الصالح وثمارها النصر والتمكين في الارض كما قال سبحانه ...( وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولبدلنهم من بعد خوفهم امنا )

    3- اعلموا – هدانا الله واياكم الى رشدنا - اخيرا ان المواجةه مع اليهود قادمة لا محالة كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم
    ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره المشركون ,....فليدرك وليعي قادة المسلمن هذه المعاني ... والفرار من المواجهة مع اليهود كالفرار من الموت واني يكون ذلك؟؟؟ .. لابد من التضحية فالامر بيد الله ثم بيد المملكة ومصرلا بد من وقفة جادة مع هذا العدوان ولو عن طريق تمويل بعض الجماعات الاسلامية الموثوقة بالاسلحة - كحماس -والعتاد وارسال قوات مساندة ولو خفية ...الوضع لايحتمل والدور قادم الينا سواء من اسرائيل او ايران نيابة عن رأس اشر الاكبر -- تعددت الاسباب والموت واحد

    و اما بالنسبة للدور الذي يمكن أن نقوم به أو نقترحه للرد على هذا العدوان والتخفيف من معاناة أهل غزة؟ اقول .. الزما الصبر ..
    1- الصبر فان مع العسر يسرا والله مع الصابرين فتذكرو ا هذه المعاني يا اهل فلسطبن واستحضرا انكم اذا صبرتم فانكم في معية الله ومن كان الله معه فمن اي شيء يخاف؟؟؟
    2- ترك الشقاق وتوحيد الصفوف ... وتصفية كل من تُشم منه رائحة الخيانة ايا كان هذا الشخص ... وقوم بهذه المهمة حركة الحماس اذا كانت سلطة وولاية عامة على جميع افراد الشعب .وهذه مسألة مهمة يعرفها اخوننا الفلسطينين .

    3- اقول لحكومة محمود عباس .... اتق الله والله سوف تسأل عن رعيتك يوم القيامة ... ستسأل عن كل مؤامرة وخيانة نفذتها .... اقطع العلاقة مع احفاد القردة والخنازير ... قتلة الانبياء ... اخزاهم الله...استقل من منصببك واترك الامر لاهله والبلد ولله الحمد غني بالرجال المخلصين لاذين لا يخافون في الله لومة لائم.

    4- نصيحتي لحركة حماس ان يدخروا اسلحتهم ... ولا يستعملوا الاسلحة الا في الموجهة الداخلية مع اليهود لان ضرب الكيان الصهيوني لن يأتي بكبير فائدة بل سيعود بالضرر الكبير على الشعب الفلسطيني .. و اما اذا استعملوها لصد الهجوم البري فذاك اجدى وانفع والله اعلم

    تنبيه::: اقول ربما يكون سبب الهجوم الاخير هو ان الممول الاكبر لاحفاد القردة قد اقتربت نهايته فالشركات الكبرى في امريكا قد اعلنت افلاسها والبلد يمر بأزمة تنذر بزواله ويبقى اثر بعد عين ..
    فلهذا وذاك قامت الدولة الصهيونية بهذه الفعلة المشينة ... من باب كثر ما استطعت من القتل اذا كان الزوال قريب .

    اللهم انصر المسلمين في غزة وفي كل مكان اللهم انهم جياع فاطعمهم ومساكين فارحمهم ومخذولين فانصرهم الله اشف مريضهم وتقبل شهيدهم
    ومن علامات العلم النافع
    ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد و لا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إمام الأندلس مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخي الكريم...
    و فيك بارك الله أخي الفاضل
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -موقع الاثري نت بإشراف الشيخ محمد النجدي

    عدوان أصحاب السبت في يوم السبت !!!


    ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) إبراهيم .

    في يوم السبت الماضي ، شن يهود غارات على أهل غزة المحاصرة ، وأوقعوا فيهم قتلى وصل عددهم إلى ثلاثمائة قتيل وما يقرب من تسعمائة جريح ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .
    وليس ذلك عليهم بغريب ! ولا جديد !
    فعدوانهم على هذه الأمة وغيرها ، وغدرهم ونكثهم للعهود ، قد تكرر عبر التاريخ مرات ومرات .
    فهم قتلة الأنبياء ! وأتباع الأنبياء ! والكفرة بما أنزل الله سبحانه ! ومحرفو كتب الله تعالى من التوراة والإنجيل ، وفيهم وفي آبائهم حصل المسخ لصور القردة والخنازير ، لما اعتدوا في يوم السبت ، كما حكى الله تعالى ذلك بكتابه بقوله ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين * فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين ) البقرة : 65 - 66 .
    وذكر الله قصتهم مبسوطة في سورة الأعراف بقوله ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون ) الأعراف : 163 .
    فقد أمرهم المولى جل جلاله أن يعظموا يوم السبت ويحترموه ، وألا يصيدوا فيه ، ولكنهم عصوا واعتدوا وتجرؤا وصادوا ، وتركوا أمر الله وما ذكروا به وراءهم ظهريا ، واستمروا على غيهم واعتدائهم .
    قال تعالى ( فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء ) أي : ممن نهاهم عن الصيد والعدوان يوم السبت ( وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون * فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) .
    فقلبهم الله بأمره قردة تعاوى ، صاغرين ذليلين ، حتى كان القرد منهم يأتي قريبه فيشمه ويبكى ، والإنسي لا يعرف من هو ، ويكتفي بقوله : ألم نحذرك سطوات الله ؟ ألم نحذرك نقمات ؟ ونحذرك ونحذرك .. فيما ذكر أهل التفسير . ( انظر تفسير ابن جرير ) .
    والممسوخ لا يعيش أكثر ثلاثة أيام ، ولا نسل له ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم .
    فهذه عقوبة الله تعالى لهم فيما مضى ، وما هي من الظالمين ببعيد !!
    فإن سنن الله تعالى ماضية في خلقه ، لا تتغير ولا تتبدل ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) فاطر : 42.
    فسنة الله عزوجل الجارية في الأولين والآخرين ، التي لا تتغير أن كل من سار في طريق الظلم والفساد ، والبغي والعناد ، والاستكبار على العباد ، أن تحل به نقمة الله ، وتسلب عنه نعمته .
    فليترقب هؤلاء ... ما فعل الله عزوجل .. الجبار القهار .. بأؤلئك !!
    ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة

    مجزَرَة غزَّة ودول الطُّوقِ العربي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
    عندما نُعزِّي أهلنا وإخواننا في غزّة البطلة الصامدة .. لما حصل لهم اليوم من مجزرةٍ فظيعة على أيدي الإرهابيين المجرمين من الصهاينة اليهود .. فإننا نعزي أنفسنا .. ونواسي أنفسنا .. فهم منا .. ونحن منهم .. فالدم الدم .. والهدم الهدم .. ووالله .. ثم والله .. لا يُحيل بيننا وبين نصرتكم بالدم سوى تلك الحدود المصطنعة التي يحرسها الأجراء والعملاء من كلاب الحراسة الأوفياء .. رحم الله شهداءنا الأبطال وتقبلهم في الجنان مع الأنبياء والصديقين والشهداء .. اللهم آمين.
    لكن أستسمحكم في السؤال: هل هذه هي أول مجزرة يرتكبها الصهاينة اليهود بحق أهلنا في فلسطين .. وهل هي آخر مجزرة؟!
    الجواب يعرفه الجميع .. ويُسلِّم به الجميع .. أن لا .. فالمجازر .. كانت .. ولا تزال .. وهي مستمرة استمرار وجود هذا الكيان الصهيوني الخبيث في جسد وقلب الأمة .. فارتكاب المجازر الدموية ـ بحق أهلنا في فلسطين ـ هي من أبرز سمات وسياسات الكيان الصهيوني!
    إذاً ما هو السبيل .. وما هو العمل لإيقاف هذه المجازر الفظيعة .. والمتتالية؟!
    قلت وأعيد فأقول: على جميع الشعوب العربية والإسلامية أن يعلموا أن الحل والسبيل يكمن في واحدٍ من خيارين لا ثالث لهما، أولهما: أن تَفتح دول الطوق العربي ـ وأعني بها مصر، والأردن، وسورية، ولبنان ـ حدودها طواعية للشعوب .. لتقوم بواجبها نحو فلسطين وأهل فلسطين .. وهذا خيار عما يبدو مستحيلاً .. فجميع القرائن تُشير إلى استحالة تحقيقه .. بسبب عمالة وخيانة وطغيان تلك الأنظمة الحاكمة المتبلدة .. والتي لم تعد تخفى عمالتها وخيانتها على أحد!
    ثانياً: أن يكسروا القيود .. ويتحرروا من الخوف .. ويخترقوا حدود دول الطوق .. رغماً عن أنف الطواغيت العملاء .. والحرّاس من الكلاب الأوفياء .. ويدوسوا بالقوة على كل من يعترض سبيلهم .. وهذا يستدعي .. ولا بد الخروج على طواغيت الحكم .. وعلى أنظمتهم العميلة الخائنة .. والتحرر من أثقال قيودهم التي تُحيل بينهم وبين نصرتهم لفلسطين وأهل فلسطين.
    أعلم أن هذا الخيار كذلك صعب .. لكنه هو الخيار الممكن .. والواقعي .. والوحيد .. والأسهل بالنسبة للخيار الذي قبله .. وهو خيار شرَعه الله لنا .. لا بد لنا من عبوره .. واجتيازه .. وإن أدى إلى سقوط بعض الضحايا والشهداء .. فلئن يموت منا ألف أو مائة ألف ـ في سبيل الله ـ خلال عملية العبور وكسر القيود .. والتحرر من ظلم وعمالة طواغيت الظلم والحكم .. ثم نستأنف حياة العزة والمجد والقوة .. خير ألف مرة من أن يموت منا مئات الملايين .. تحت وطأة الذل .. والقهر .. والخوف .. والظلم .. والاستعباد .. طيلة العمر!
    منذ أكثر من ستين عاماً يفعلون بنا المجازر .. مجزرة تلو مجزرة .. ما إن تنتهي مجزرة إلا وتليها الثانية .. وتسيل منا الدماء البريئة أنهراً .. على أيدي الصهاينة اليهود تارة .. وتارة على أيدي عملائهم من حراس الحدود الأوفياء .. ومع كل منظر من مناظر تلك المجازر ـ كشعوب تراقب .. وتنتظر دورها في الذبح ـ نموت مرات ومرات كمداً وحنقاً .. وقهراً!
    منذ أكثر من أربعين عاماً .. ونحن نخاطب الحكام .. كلاب الحراسة الأوفياء .. بأن يفتحوا الحدود للشعوب .. لتنتصف للمظلوم .. وتقوم بدورها وواجبها نحو فلسطين وأهلها .. بينما هؤلاء الكلاب لا يأبهون شيئاً لتلك النداءات .. وهم في كل عام تشتد حراستهم أكثر وأكثر .. لحماية دولة الصهاينة اليهود .. ويجرّمون .. ويقتلون كل من يُحاول فك الحصار أو اختراق الحدود!
    قولوا لي .. بالله عليكم .. قولوا لي: إلى متى سنشكو العجز والخوف والضعف .. إلى متى سنقتصر على التنديد والشكوى والأنين .. واستجداء العون والنصرة من الآخرين .. ونحن أمة يتعدى تعدادها المليار نسمة ..؟!
    إلى متى هذا الصمت والسكوت .. وإلى أين سيصل بكم هذا الخوف من حرّاس الحدود .. وإلى متى سيستمر هذا الخوف .. والله تعالى يقول: أَتَخْشَوْنَهُم ْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ التوبة:13.
    أعجب لأمة نصف كِتابها يحضها على الجهاد في سبيل الله .. ومئات الأحاديث من أحاديث نبيها  تأمرها وترغبها بالجهاد في سبيل الله .. ثم هي تُصاب بهذا الوهن .. والضعف .. والخوف .. والعجز المصتنع!
    هذه المظاهرات .. والنداءات .. والبيانات .. التي تخرج نصرة لأهلنا وإخواننا في فلسطين .. جيدة .. لا بأس بها .. لكن لا يمكن أن تُوقف مجازر العدو .. ولا آلته العسكرية شبراً واحداً .. وهي تتحرك في طريقها نحو القتل والتدمير .. والإفساد في الأرض!
    إذاً لا بد من عزمة .. ونهضة .. وقرار لا يعرف الانتكاس أو التراجع .. بكسر القيود .. ومن ثم العبور نحو التحرير .. هذا إن كنتم صادقين في إيقاف تلك السلسلة من المجازر!
    إلى متى سنستمر في الخلاف على ضرورة جهاد كلاب الحراسة الأوفياء .. وشرعية جهادهم .. إلى متى سنظل متفرقين في مواقفنا حول طواغيت الحكم العملاء .. ونحن مجمعون على أنهم عقبة كأداء أمام أدنى عون يمكن أن تقدمه الأمة لفلسطين وأهل فلسطين؟!
    اسمحوا لي بأن أصارحكم القول: كل من يُدافع عن طواغيت الحكم في بلادنا .. ويجادل عنهم .. وعن شرعية حكمهم وأنظمتهم .. فهو شريك في هذه المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أهلنا في فلسطين .. وله سهم في مجزرة غزة التي حصلت اليوم .. وهو شريك لهم في الوزر والإثم .. وشريك في طول أمد معاناة أهلنا في فلسطين .. وغيرهم .. سواء علموا بذلك أم لم يعلموا!
    وإلا أجيبوني: كيف نوفق بين جدالكم عن طواغيت الحكم؛ كلاب الحراسة الأوفياء .. وعن شرعية حكمهم وأنظمتهم .. وأنهم أولياء أمور تجب طاعتهم .. وموالاتهم .. ومن يخالفكم فيما تقولون تجرّمونه .. وترمونه بسوء الألقاب .. وتحذرون الناس منه .. ثم من جهة نراكم تدينون المجازر التي يرتكبها الصهاينة اليهود بحق المسلمين في فلسطين .. وتجرمونها .. مع علمكم .. وتسليمكم .. بأن أولياءكم من طواغيت الحكم .. هم شركاء أساسين لليهود فيما يرتكبونه من مجازر .. من خلال حراستهم المشددة للحدود .. وإغلاقهم للمعابر .. ليحيلوا بين الشعوب .. وبين ممارسة حقهم وواجبهم في الانتصار للمظلوم من ظالميه؟!
    كيف تبكون على ما يصيب المسلمين في فلسطين .. ثم من جهة أخرى تدخلون في موالاة ونصرة من يُشارك في مآسي ومصائب المسلمين في فلسطين .. وتُطالبون الأمة في أن تدخل في طاعتهم وموالاتهم .. وتجادلون عنهم بالسنان واللسان؟!
    إنه والله عين التذبذب والكذب والنفاق .. وإن لم تفق الأمة لشركم ونفاقكم .. وكذبكم .. وتناقضكم .. فإن أمد هذه المجازر التي نسمع عنها ونراها .. سيطول .. وستتكرر مراراً .. والملام حينئذٍ الشعوب التي سكتت عليكم .. وغفلت عن شركم .. وشر أوليائكم من طواغيت وحراس الحدود الأوفياء!
    أيها الناس .. أيها المسلمون: أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو .. غير حانث ولا آثم .. هذا هو الطريق .. وهذا هو الخيار الوحيد أمامكم لا خيار لكم سواه .. إن أردتم النجاة .. والحياة .. وأن توقفوا مجازر وعدوان بني صهيون!
    روضوا أنفسكم على هذا الخيار .. تدربوا عليه .. أعدوا له عدته .. تحدثوا عنه .. ربوا أبناءكم عليه .. خططوا له .. واستعينوا على إنجاح خطتكم وحوائجكم بالكتمان .. إلى أن يُصبح هذا الخيار .. هو خيار الأمة كلها .. ومحط إجماع الأمة كلها .. وحديث الغالبية من الناس .. لا مكان بينكم للمرجفين .. والمنافقين .. المتذبذبين .. فحينئذٍ ـ فقط ـ نستطيع أن نوقف تلك المجازر .. ونمنع من تكرارها .. فإن لم تفعلوا ـ وأُعيذكم من ذلك ـ روضوا ـ حينئذٍ ـ أنفسكم إلى تقبل مزيدٍ من المجازر .. ومزيد من الذل .. والهوان .. وضنك العيش .. ولا تلوموا حينئذٍ إلا أنفسكم!
    كم سيكون محزناً .. ومؤلماً .. أن تفيق الأمة لهذا الخيار ـ الذي لا بد لها منه ـ وتتنبه له .. لكن بعد عشرات السنين .. بعد أن يكون قد حصلت وتكررت مئات المجازر التي تُشابه مجزرة غزة اليوم، وربما أكثر .. كان بإمكاننا منعها وإيقافها .. وتفاديها .. لو تفيق الأمة لهذا الخيار الآن ومنذ الساعة .. وتعي لدورها ومسؤولياتها الجسام نحو القضية الفلسطينية .. وغيرها من قضايا المسلمين.
    اللهمّ إني قد بلغت فاشهد .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    عبد المنعم مصطفى حليمة
    " أبو بصير الطرطوسي "
    30/12/1429 هـ. 28/12/2008 م.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    من كان لديه رسالة او مقال لأحد الشيوخ أو طلبة العلم فلينقلها هنا.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,650

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حبذا لو جمع بعض الأفاضل هذه المقالات في كتاب للشاملة
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    حُبُّ الصحابةِ والقَرَابة سُنَّة... ألْقى بها ربِّي إذا أحياني
    الإمام القحطاني في «النونية»

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,650

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    استشهدي غزة لنحيا

    كتب طالب شافع الحسيني 1/1/1430:
    المعركة بين الحق والباطل، والكفر والإيمان، تستلزم ضرورة المفاصلة بين الفريقين، [هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَالهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا] {الفتح:25} وهذه المزايلة والمفاصلة بين الحق والباطل هي المقدمة الضرورية لنشأة الصراع وتدفق الأشلاء في سبيل إعلاء كلمة الحق، ودحض الشرك والمشركين.
    والقارئ للمشهد الفلسطيني خاصة والعربي عامة يجد التباس المنافقين وتسللهم بين الصفوف حتى وقت قريب، ثم بات واضحًا كيف تجري المفاصلة والمزايلة رويدًا رويدًا، فتكشف «حماس» في غزة وثائق لا حصر لها تفضح المنافقين والخونة، الذين يتعاونون مع اليهود ويدلونهم على عورات المسلمين، ويساعدونهم في حربهم على المسلمين، وكان من بين هذه الوثائق العديد مما يدل على تجسس أجهزة الاستخبارات الفلسطينية الخائنة في سلطة محمود عباس في «رام الله» على عدد من الدول العربية والإسلامية.
    وفي الوقت نفسه انفضحت الكثير من المساعي والصداقات بين المنافقين واليهود المجرمين، في المحيط العربي والإسلامي، وبات واضحًا موقف ورأي هذا أو ذاك.
    وفي الوقت نفسه قامت إسرائيل ببناء جدارها العازل، وتسعى فيه سعيا حثيثًا، ليتحقق ما ذكره الله عز وجل في القرآن الكريم حيث قال: [لَا يُقَاتِلُونَكُم ْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ] {الحشر:14} فقتال اليهود للمسلمين لا يكون من خلال ما يُعرف في ساحات المعارك بحرب العصابات أو المواجهات المباشرة، وإنما لابد لليهود من التحصُّن في قراهم التي يحصنونها، أو يبنون جُدرانًا يحاربوننا من ورائها، فهم أجبن وأعجز عن أي حرب مباشرة مع المسلمين، ولهذا تمخض العقل اليهودي عن الطائرات الموجّهة بدون طيار، وهي نوعٌ من الحرب من وراء الجُدُر والستارات البعيدة عن المواجهات المباشرة، وقد انكشفت العديد من الصداقات التي أمدّت يهود بالمواد الخاصة ببناء جدرانها هذه.
    وقد انكشفت المفاصلة بين الحق والباطل بوضوح ليلة أمس عندما سارت إسرائيل في جبنها المعهود فضربت غزة الأبطال من بعيد، عبر قصفها بالطائرات، تضرب وتجري لتختفي خلف جدرانها وتحصيناتها كعادتها، وهنا هرع كل واحدٍ من الناس إلى رُكْنه الذي يلوذ به، لتظهر المفاصلة والمزايلة بوضوح، وليحق الله الحق ويبطل الباطل، فهرع البعض إلى الحديث عن القانون الدولي وملاحقة القادة الإسرائيلين دوليًا، وهرع آخرون إلى نداءات دولية لدخول قوات دولية تحميهم من الغول الإسرائيلي الغاشم، بينما هرعتْ حماس إلى ركنها الأصيل، وقوتها العظمي التي تمسكتْ بها.
    هرعتْ حماس إلى الله مالك السموات والأرض، وكفى به ناصرًا وكفيلا، وقد وضح هذا صراحة في بيان إسماعيل هنية رئيس الوزراء في غزة، كما وضح صراحة في لقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مع قناة الجزيرة الفضائية، والذي صرح بأنه العبد الفقير إلى الله خالد مشعل، وتوالت صيحته وصيحة إسماعيل هنية وصيحة كل غزة بقولهم: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، تلك الصيحة التي تنتهي على عتباتها المعارك الكبيرة، وينتصر بها المسلمون، لكن الجبناء والمخذولين لا يفقهون، يقول الله عز وجل: [الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ] {آل عمران: 173- 174}.
    وقد رأينا قادة حماس وأفرادها، ورأينا غزة بأكملها قد قالت: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، ونحن ننتظر لهم ولنا ولسائر المسلمين الجزء الباقي من الآية الكريمة: «فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ»، ولابد وأن يتحقق؛ لأن الله لا يترك عباده المؤمنين وإنما يدافع عنهم، كما قال عز وجل: [إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ] {الحج:38}، فنحن لا نشك طرفة عين بأن الله ناصر غزة، وكل المؤمنين، نحن لا نشك في هذا أبدًا، لكن لابد من التنبيه على ضرورة المفاصلة والمزايلة بين الحق والباطل لتقوم المعركة وتستمر على أشلاء الشهداء المتطايرة، لتصل إلى النصر الكبير، الذي لا يأتِ على أطباق الورود، وإنما يجنيه المؤمنون بين أشلاء أبنائهم، وبلون دمائهم، وعلى قدْر تضحياتهم يكون نصرهم.
    وقد أوشك النصر أن يأتي، والنهار أن يسطع، بعد هذه الدماء التي قدمتها غزة، ولابد لها أن تثبت وتصبر؛ لأنها قدّمت ولا زالت تقدم، في حين عجزنا نحن فلم نقدم شيئًا، وإذا ما سقطت غزة فستسير الأفعى اليهودية لتبتلع باقي العرب والمسلمين، والتاريخ الحربي يشهد بهذا، سواء لليهود أو لغيرهم.
    واليوم وقد خان غزة الكثيرون، وخدعها الكثيرون، حتى من بعض من يتسمى بأسمائنا ويتكلم بألسنتنا، فقد أحسنت غزة إذْ لجأتْ إلى الأمان والنصر والعزة عندما لجأت إلى الله عز وجل، القادر على كل شيء، فهو وحده القادر، ومنه يكون النصر لا من غيره، [وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] {الأنفال:10} فالنصر من الله لا من غيره، وقد خاب وخسر من طلب النصر ممن لا يملكه، فمن طلب النصر من غير الله فقد طلب ممن لا يقدر ما لا يملك ولا يستطيع، فالقادر والمالك للنصر هو الله وحده لا غير، وقد طلبت غزة النصر منه، وسيأتيها النصر؛ لأن الله لا يخذل عباده المؤمنين، ويدافع عن الذين آمنوا وينصرهم.
    غزة الأبطال وقد خانك القريب والبعيد: معك الله وكفى به ناصرًا، وكفى به وكيلا، هو حسبنا وحسبك ونعم الوكيل، هو ناصرك لا محالة، لأنه وعد ووعده الحق بأن يدافع عن عباده المؤمنين، ولا يتأخر وعده إلا بسبب من ذنوب أو معاصي أو حكمة يعلمها الله، فعلى المؤمنين أن يؤدوا ضريبة النصر، ويقوموا بشروطه وسيأتيهم النصر حتمًا [الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ] {الحج:41}.
    غزة الأبطال: لا تعبأي بترسانة اليهود العسكرية، فإنها لا تساوي شيئًا عند الله عز وجل، ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء، لكن الدنيا وما فيها وما عليها لا تساوي شيئًا عند الله، ولو أراد الله أن يهلك إسرائيل ومن ورائها في طرفة عينٍ لفعل، وقد أهلك سبحانه من هم أشد قوة وأكثر منهم [أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُ مْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ] {الأنعام:6}، فالله عز وجل قادر على ما يشاء، غير أنه يبتلي المسلمين بعدوهم، [أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ] {العنكبوت:2}، فلابد من البلاء والفتنة لحكمٍ عديدةٍ أظهر الله عز وجل للمسلمين بعضها، في مواضع عديدة.
    وقد جاءت الملائكة تقاتل عن المسلمين وتدافع عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورأى المسلمون الملائكة عيانا يقاتلون جنبهم صفًّا إلى صفٍّ، وانتصر المسلمون القلة في العدد والعُدة على الجيوش الجرارة بترساناتها وأعدادها الهائلة، بل وانتصرت القلة المؤمنة على أكبر وأعتى إمبراطوريات الدنيا آنذاك في الروم والفرس، ودمّرت عروش الكافرين، رغم قلة الأفراد، لكننا لا ننتصر بعددٍ أو بعُدَّةٍ، ولا تهزمنا طائرة، أو يرهبنا نوويٌّ؛ لأننا ننتصر بسبب من السماء، من عند الله عز وجل الذي يملك النصر، وما تهزمنا سوى معاصينا وذنوبنا، فإن تطهرنا فلننتظر النصر.
    واليوم وقد تزايلت الصفوف، وافتضح أهل النفاق، فما علينا سوى الدعاء والابتهال إلى مالك النصر أن يمدنا بسبب من عنده.
    غزة الأبطال: أقيمي صلاتك فقد حانت لحظة البكاء والابتهال لمالك النصر، فإننا ننتصر بالطاعة والعبادة لله المستحق للعبادة وحده لا شريك له.
    غزة الأبطال: لا تعبأي بخيانة خائن ولا غدر غادر، فالمتابع للمشهد يرى أن قد فعلوا هذا باتفاقٍ ما بين عديد من الأطراف لعدد من النتائج والأغراض، في وقت واحد، فربما كان الهدف من ذلك هو تركيعك في أحضان الخونة مرة أخرى لتقيمي حكومة وحدة وطنية وتقبلين تمديد فترة رئاسة الخائن محمود عباس المنتهية ولايته الذميمة القبيحة مثله تماما، وربما كان الغرض بجوار ذلك هو المناورات الداخلية ليهود بمناسبة الانتخابات الداخلية، ربما كان هذا أو ذاك أو غيره من أغراض، لكن تبقى كل هذه الأهداف أو غيرها لا تعنينا، لأن اليقين الذي نحن على يقين تام منه هو أنهم يكرهوننا لإيماننا، يكرهوننا لإسلامنا، يكرهون فيك صلاتك، يكرهون صيامك، يكرهون زكاتك، يريدون منك أن تكفي عن قولك: لا إله إلا الله، وتقولين بدلا منها: لا إله إلا المادة، أو لا إله إلا بوش، فاحذري هؤلاء الذين يكرهون إيمانك وإسلامك، احذريهم مرة بل ألف مرة.
    غزة الأبطال: اثبتي واصبري فإن الله ناصرك، واعلمي أنك اليوم بابنا وعزتنا، فإن انكسر بابنا فسيدخل يهود والخونة كلهم إلى بيوتنا في سائر الديار العربية والإسلامية، فاثبتي غزة، موتي لتحيا أمتك، موتى لتحيا أمتك، موتي لتحيا أمتك. والله ناصرك ومذل عدوّك، ووعْد الله لا يتخلّف أبدًا.
    حُبُّ الصحابةِ والقَرَابة سُنَّة... ألْقى بها ربِّي إذا أحياني
    الإمام القحطاني في «النونية»

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    162

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    بارك الله فيك

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -عبد الرحمان العمر

    لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ؟؟؟
    الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُو نَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)

    يخرج عباس ليقول كلمات سيجلها له التاريخ ولن ينساها، وستكون وصمة عار له، بأن كان عميلاً لليهود ضد إخوانه المجاهدين، وأكبر مبرر لليهود على أعمالهم الإجرامية القذرة !! ويوم القيامة يكون الفصل !!!

    وأنقل لكم الخبر المخزي الذي من خلاله لزاماً علينا أن نتدارس هذه الآية ، وهي والله كأنها نزلت اليوم ، ولا غرابة !!

    القاهرة – وكالات

    وحمل الرئيس الفلسطيني حركة حماس مسؤولية الغارات لعدم تمديدها التهدئة مع إسرائيل التي دامت ستة أشهر. وذكر أن استمرار التهدئة كان من شأنه أن يجنب الفلسطينيين الغارات الإسرائيلية .

    وأضاف : تكلمنا معهم بالهواتف وقلنا لهم نرجوكم نتمنى عليكم لا تقطعوا التهدئة فلتستمر التهدئة ولا تتوقف حتى نتفادى ما حصل وليتنا تفاديناه .

    وقال عباس عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن الأولية لإنهاء إراقة الدم والعودة إلى التهدئة. واعتبر عباس في رده على أسئلة وجهتها له صحيفة الشرق الأوسط اللندنية قبيل مغادرته الأراضي السعودية بعد لقائه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس الأول، أن عدم تثبيت التهدئة هو السبب المباشر في ما تعرضت له غزة من عدوان؟؟؟

    عودة للآيات :

    قال مجاهد عن جابر بن عبد الله: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي ابن سلول.

    عبدالله بن أبي بن سلول .. ( رأس المنافقين ) هو من قال هذه المقولة مع من تبعه من المخذولين المخذلين في غزوة أحد ، ظناً منهم أنهم هم من تصرف التصرف الصحيح برجوعهم من الغزوة وسلامة أبدانهم من القتل ، فرد الله عليهم قرآناً يتلى إلى يوم القيامة ليتعظ به من يأتي بعدهم.

    يعلق سيد قطب – رحمه الله – على هذه الآية فيقول :

    فهم لم يكتفوا بالتخلف - والمعركة على الأبواب - وما يحدثه هذا التخلف من رجة وزلزلة في الصفوف والنفوس وبخاصة أن عبد الله بن أبي كان ما يزال سيداً في قومه ولم يكشف لهم نفاقه بعد ولم يدمغه الله بهذا الوصف الذي يهز مقامه في نفوس المسلمين منهم . بل راحوا يثيرون الزلزلة والحسرة في قلوب أهل الشهداء وأصحابهم بعد المعركة وهم يقولون :{ لو أطاعونا ما قتلوا } . .

    فيجعلون من تخلفهم حكمة ومصلحة ويجعلون من طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه مغرماً ومضرة . وأكثر من هذا كله يفسدون التصور الإسلامي الناصع لقدر الله ولحتمية الأجل ولحقيقة الموت والحياة وتعلقهما بقدر الله وحده.

    إن الموت لابد منه ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ، ولكن شتان بين الميتتان، فإن من يمت مدافعاً عن دينه ، حامياً لحرمات الله ، رافعاً كلمة التوحيد ، لاشك أنه هو المنتصر الحقيقي (((( حتى لو أزهقت روحه )))) ، وهو الحي عند ربه يرزق ولذلك بعد هذه الآيات عقب الله بقوله : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ .

    ليتبين أن ماهم عليه هو الحق وأن الموت في سبيل الله موت مختلف ، يختلف عن الموت في غيره ففيه ميزات تجعل الإنسان يطلبه ويسعى إليه ..

    ففي مسند الإمام أحمد ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر تردُ أنهار الجنة وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش. فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحُسن مَقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا! لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب! فقال الله عز وجل: أنا أبلغهم عنكم. فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الآيات .

    ويعلق ابن عاشور رحمه الله فيقول :

    وقد أثبت القرآن للمجاهدين موتا ظاهرا بقوله: {قتلوا} ، ونفي عنهم الموت الحقيقي بقوله: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} فعلمنا أنهم وإن كانوا أموات الأجسام فهم أحياء الرواح، حياة زائدة على حقيقة بقاء الأرواح، غير مضمحلة، بل هي حياة بمعنى تحقق آثار الحياة لأرواحهم من حصول اللذات والمدركات السارة لنفسهم، ومسرتهم بإخوانهم .

    ثم يعقب المولى عز وجل بقوله :

    الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ.

    ليعلم المؤمن المنهج الصحيح في تعامله مع الأحداث ، وأن المهم الاستجابة لأمر الله ورسوله ، وليس المهم سلامة الأبدان .

    إن مثل هذه الأحداث ، وهذه الأقدار التي يجريها الله عز وجل هي للتمحيص والتهذيب والتربية ، ولا يطيل الله عز وجل الغم على المؤمنين ولايمد الفرحة للكافرين .

    وكما قال الشيخ الشعراوي – رحمه الله – عن فائدة مثل هذه الأحداث معلقاً على حادثة غزوة أحد : فإن الله أراد بكل أحداث أُحُدٍ أن يُعيد ترتيب الذرات الإيمانية .

    فما أشبه الليلة بالبارحة ، والله يعيد التاريخ ، ويجعل هذا القرآن دستوراً للأمة يتمسكون به ، ويجعلونه دليلاً لهم في غياهب الأحداث ، فتطمئن نفوسهم وتسكن لقدر الله ، وتزداد استبشاراًً بنعمة الله عليهم فعجباً والله لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ..

    في مثل هذه الأحداث يطفح على السطح أهل النفاق ومن اغتر بمنهجهم الكفري وتحليلهم الصاد عن سبيل الله .

    ولك أن تنظر إلى بعض تعليقات هؤلاء القوم على مجريات الأحداث ، تجد الاتهام السافر للمجاهدين وعلى رأسهم ( حماس ) ، وأن عنترياتهم جرت الويلات للأمة ، وأبادت أهل غزة ، وبعدها تظهر الإشاعات عنهم بأنهم وأنهم .. زيادة في الصد عن سبيل الله وعن مقاومة اليهود .

    ومن المواقع التي تولت كبر هذه التحليلات ( موقع إيلاف ) .. الذي تخصص في لمز المجاهدين ورميهم بالإرهاب ، مستغلين أي حدث من أجل توظيفه لمبادئهم الفاسدة ..

    فيقول أحدهم :

    إن وضع حماس مع إسرائيل يشبه طفل سفيه يلاحق ملاكم شرير ويشتمه بأمه وأخته مراهناً (والأطفال خبثاء بالفطرة( .

    ألا أنت الخبيث !!

    تأمل أيها الأخ المبارك .. كيف يعظمون العدو ويثبطون أهل الجهاد ، ولقد قال الله عز وجل في سياق الآيات الماضية:

    الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .

    الآيات السابقة نزلت في غزوة أحد ونحن نتذكرها اليوم لأن الله عز وجل ذكرها في كتابه لأهميتها ولعظم الفائدة منها ومن دروسها وخاصة مع أحداث غزة .

    يقول الشعرواي - رحمه الله - :

    وعلى كل مسلم أن يتذكر تلك التجربة، تجربة أحُد، فليلة واحدة كانت هي الفارق بين يوم معركة أحُد ويوم الخروج لملاحقة الكفار في حمراء الأسد، ليلة واحدة كانت في حضانة الله وفي ذكر لتجربة التمحيص التي مر بها المؤمنون إنها قد فعلت العجب؛ لأنهم حينما طاردوا الكفار، لم يأبهوا لمحاولات الحرب النفسية التي شنها عليهم الأعداء، بل زادهم ذلك إيمانا وقالوا: { حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }.

    إذن فقد تجردوا من نفوسهم ومن حولهم ومن قوتهم ومن عددهم ومن أي شيء إلا أن يقولوا: الله كافينا وهو نعم الوكيل لمن عجز عن إدراك بغيته. لقد عرفوا الأمر المهم، وهو أن يكون كل منهم دائما في حضانة ربه، وقد أخذ صحابة رسول الله وآل بيت رسول الله هذه الجرعة الإيمانية واستنبطوا منها الكثير في حل قضاياهم.

    واليوم في أحداث غزة ، هل نستنبط منها الكثير لحل قضايانا !!!!

    حسبنا الله ونعم الوكيل .

    اللهم عجل بفرج إخواننا في غزة ، وانصرهم على القوم الكافرين ..
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -مجموعة من أهل العلم

    بيان حول أحداث غزة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

    فمعلوم ما أصاب إخواننا المسلمين في قطاع غزة من حصار اقتصادي طيلة السنتين الماضيتين، وفي هذين اليومين انقشعت سُحب الخداع وصرّح الشر، وذلك بما قامت به دولة يهود بتواطؤٍ وتمالؤٍ من دول الكفر وعملائهم في المنطقة من الاجتياح المدمر على إخواننا المظلومين المستضعفين في قطاع غزة، وهل بعد هذا يمكن أن يكون لدعوة التطبيع والسلام مكان مع هؤلاء المعتدين الغاصبين ؟ وذلك مصاب جلل لا يجوز للمسلمين السكوت عنه وخذلان إخوانهم، فإن المسلمين كالجسد الواحد يجب أن يفرح أحدهم لفرح أخيه ويحزن لحزنه، فحق على المسلم أن ينصر أخاه المسلم ويقف معه في شدته.

    وبمناسبة هذه النازلة نتوجه إلى إخواننا المسلمين في غزة أن يتسلحوا بالصبر والتقوى فإن الله {مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} ومن كان الله معه فلن يضره كيد العدو شيئاً قال الله تعالى:

    {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاَ} [سورة آل عمران120]. ومن ثمرات الصبر والتقوى: صدق التوكل على الله والتفويض إليه في جميع الأمور واستنصاره وصدق اللجأ إليه في الدعاء امتثالاً لأمر الله في قوله: {ادعوني أستجب لكم} وأسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا كما قال: (اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم).

    كما نتوجه إلى عموم إخواننا المسلمين مذكرين بحقوق الأخوّة الإسلامية قال الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات آية 10] وقال عليه الصلاة والسلام: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) فمن حقهم علينا نصرهم والاجتهاد في رفع الظلم عنهم بما يمكن من الأسباب، ومن أعظم ذلك التوجه إلى الله تعالى بالدعاء، ومن نصرهم مساعدتهم مادياً ومعنوياً كل بحسبه؛ فعلى الحكومات من واجب النصرة القدر الأكبر قال صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) وعلى المسلمين حكومات وشعوباً أن يحذروا من خذلان إخوانهم المظلومين المستضعفين فقد قال عليه الصلاة والسلام: (ما من امرئ يخذل امرءاً مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته..) الحديث، رواه الإمام أحمد وأبو داوود، ولا يكفي في النصرة مجرد الشجب والاستنكار؛ بل لابد من أفعال تبرهن على صدق المناصرة؛ ومن ذلك: فتح الحكومة المصرية لمعبر رفح بصفة دائمة، وإن إغلاقه في مثل هذه الظروف الصعبة يعد من الخذلان وتحقيقاً لأهداف العدو.

    نسأل الله أن يرفع الشدة والبلاء عن أهل غزة وعن كل المظلومين، وأن ينزل بأسه على القوم المجرمين، كما نسأله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    الموقعون:

    1 الشيخ العلامة/ عبدالرحمن بن ناصر البراك جامعة الإمام سابقاً

    2 أ.د.ناصر بن سليمان العمر المشرف العام على موقع المسلم

    3 د.أحمد بن سعد بن غرم الغامدي رئيس قسم الدراسات القرآنية والإسلامية في جامعة الباحة سابقاً

    4 أ.د.سليمان بن حمد العودة جامعة القصيم

    5 د.ناصر بن يحيى الحنيني الأستاذ المساعد بجامعة الإمام والمشرف العام على مركز الفكر المعاصر

    6 أ.د.أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي أستاذ العقيدة بقسم الدراسات العليا بجامعة أم القرى

    7 د.محمد بن عبدالله الهبدان المشرف العام على موقع نور الإسلام

    8 د.محمد بن عبدالله الدويش المشرف على موقع المربي

    9 علي بن إبراهيم المحيش رئيس كتابة عدل الأحساء متقاعد

    10 د.وليد بن عثمان الرشودي رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين

    11 د.عبدالله بن عبدالرحمن الوطبان وزارة التربية والتعليم

    12 د.عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف أستاذ مشارك بجامعة الإمام

    13 د.خالد بن عبدالله الشمراني أستاذ الفقه المشارك بجامعة أم القرى

    14 د.خالد بن عبدالرحمن العجيمي أستاذ جامعي سابق

    15د.سعد بن عبدالله الحميد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود

    16 فهد بن سليمان القاضي مستشار تعليمي

    17خالد بن محمد الشهراني جامعة أم القرى

    18عبدالعزيز بن ناصر الجليل باحث في الشؤون الإسلامية

    19فيصل بن عبدالله الفوزان القاضي بالمحكمة العامة بالجبيل

    20عبدالعزيز بن عبدالله المبدل أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود

    21 أحمد بن عبدالله آل شيبان العسيري داعية بمنطقة عسير

    22 د.علي بن سعيد الغامدي أستاذ الفقه بجامعة الإمام وأستاذ كرسي بالمسجد النبوي الشريف (سابقاً)

    23 عبدالله بن ناصر السليمان المفتش القضائي

    24د.عبدالحميد بن عبدالله الوابل

    25د.محمد بن صالح الفوزان أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود

    26د.حمود بن غزاي الحربي أستاذ جامعي

    27عيسى بن درزي المبلع خطيب جامع الأمير سعود الفيصل بحائل

    28د.إبراهيم بن محمد أبكر عباس استشاري طب أطفال

    29 محمد بن علي المسملي إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق بجازان

    30 د.عبدالله بن عمر الدميجي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

    31 سعد بن ناصر الغنام خطيب جامع الفاروق بالخرج

    32د.خالد بن عثمان السبت جامعة الملك فيصل

    33 د.عبدالرحيم بن صمايل السلمي أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة أم القرى

    34صالح بن عبدالعزيز الطواله رئيس المحكمة العامة المساعد بمكة

    35خالد بن عبدالله الحقباني القاضي بالمحكمة الجزئية بمكة

    36بدر بن إبراهيم الراجحي القاضي بالمحكمة العامة بمكة

    37إبراهيم بن فراج الفراج القاضي بالمحكمة العامة بجدة

    38مسعود بن حسين بن سحنون القحطاني تعليم عسير

    39د.ظافر بن سعيد الشهري جامعة الملك خالد

    40 سعد بن علي العمري معلم متقاعد

    41 د.محمد بن سعيد القحطاني أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى سابقاً

    42 د.خالد بن محمد الماجد أستاذ مساعد في كلية الشريعة

    43 د.عبداللطيف بن عبدالله الوابل جامعة الملك سعود

    44 عبدالله بن حمود التويجري رئيس قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بجامعة الإمام سابقاً

    45 عبدالله بن إبراهيم الريس جامعة الملك سعود

    46 د.سليمان بن وايل التويجري عميد كلية الشريعة سابقاً

    47 يوسف بن عبدالله الأحمد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام

    48 إبراهيم بن خضران الزهراني كاتب عدل بمكة المكرمة

    49 أحمد بن عبدالله الزهراني عميد كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية سابقاً

    50 أحمد بن حسن بن محمد آل عبدالله معلم متقاعد

    51 إسماعيل بن أحمد بن حسن آل عبدالله معلم

    52 د.محمد بن عبدالله الخضيري جامعة القصيم

    53 د.محمد بن عبدالعزيز اللاحم إدارة التربية والتعليم

    54 عثمان بن عبدالرحمن العثيم وكيل المعهد العلمي ببريدة سابقاً وخطيب جامع الحبيب

    55 عبدالله بن صالح القرعاوي عضو الدعوة والإرشاد ببريدة

    56 أ.د. خالد بن علي المشيقح جامعة القصيم

    57 عبدالله بن فهد السلوم مدير ثانوية الملك سعود سابقاً وخطيب جامع الثنيان ببريدة

    58 د.محمد بن عبدالله المحيميد جامعة القصيم

    59 د.محمد بن ناصر السحيباني أستاذ متقاعد الجامعة الإسلامية

    60 إبراهيم بن محمد الحقيل داعية بوزارة الشؤون الإسلامية

    61 صالح بن عبدالله الدرويش القاضي بالمحكمة العامة بالقطيف

    62 سليمان بن عبدالله الماجد القاضي بالمحكمة العامة بالرياض

    63 د.محمد بن عبدالرحمن العمير إمام وخطيب بالأحساء
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ عبد الله بن جبرين

    وجوب نصرة المسلمين في غزة

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد...


    فإن الله تعالى ربط الأخوة بين المسلمين، كما قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات:10، وقال تعالى: (فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) آل عمران:103، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره"، وقال صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" وغير ذلك من الأدلة.


    وقد اشتهر ما أصاب المسلمين في قطاع غزة من دولة فلسطين، في السنوات الماضية، وفي الأيام القريبة، من الحصار الاقتصادي الشديد، الذي قامت به الدولة الصهيونية الكافرة، ومن يساعدها من سائر دول الكفار، حتى تضرر المواطنون في قطاع غزة من هذا الحصار الذي أنهكهم وأضعفهم ، فلما أيقن العدو بضعفهم وقلة حيلتهم وهوانهم حتى على أقرب الناس إليهم أحدق بهم هذه الأيام، ورماهم بالصواريخ والقاذفات، وأهلك الحرث والنسل، وقتل وجرح وأدمى ما جاوز ألف شخص من مدنيين وعسكريين، ونساء وأطفال، وقصده إبادة المسلمين الذين لهم تواجد في تلك الدولة، وتسميتهم بالإرهابيين، لقيامهم بالدين الإسلامي، وكذلك مدافعتهم عن أنفسهم وعن أسرهم دفع الضعفاء بقدر ما يستطيعون، ولاشك أن اليهود أعداء للإسلام كما قال تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) المائدة:82.


    وعلى هذا فالواجب على أولئك المسلمين المنكوبين أن يصبروا ويحتسبوا الأجر في هذه المصيبة، ويتذكروا قول الله تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) آل عمران:186 إلى آخر الآية، وقوله تعالى: (وَلَنَبْلُوَنّ كُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) البقرة:155 إلى آخر الآية.


    ونوصيهم أيضًا بالقيام بقدر ما يستطيعون من المقاومة والمدافعة، ويعتمدوا على ربهم ويطلبوا منه النصر على الأعداء، ويثقون بنصر الله تعالى، فإنه سبحانه أخبر بذلك، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد:7، وقال تعالى: (وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الأنفال:10، فعليهم أن يقوموا بما يلزمهم من حقوق ربهم، بفعل الأوامر وترك الزواجر، والالتزام بالشرع، وتحقيق الإيمان، وعدم الخوف إلا من الله، ويتذكروا قول الله تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ) آل عمران:175.


    ثم نذكر المسلمين في كل مكان بحقوق الأخوة الإسلامية العامة، فإن المسلمين إخوة في كل مكان، وأن أولئك المسلمين من أهل غزة من أحق من يحتاجون إلى نصر إخوانهم المسلمين بقدر الاستطاعة، حتى يرتفع عنهم ظلم الأعداء وجورهم، وهكذا مطالبة أولئك الأعداء في كل محفل برفع هذا الظلم الذي ليس له مبرر ولا سبب من الأسباب، وتخويف أولئك الأعداء من عواقب هذا الظلم والاعتداء.


    كما نوصي المسلمين في كل مكان بالدعاء لإخوانهم المسلمين بالنصر والتمكين، ونرى جواز القنوت في الصلوات كلها، أو في صلاتي المغرب والصبح، دعاء للمستضعفين، ودعاء على المعتدين الظالمين، كما نتواصى أيضًا بالمسارعة إلى مساعدتهم ماديًا ومعنويًا إذا تيسر ذلك، كالتبرع لهم بالمال، ليكون قوتًا يقتاتون به، حيث قد أهلك العدو الحرث والنسل، وكذلك أيضًا التبرع بالدم لحاجة مرضاهم، واستقبال أولئك المرضى والجرحى وعلاجهم بقدر الاستطاعة، رجاء أنهم يعيشون ويسعدون في الحياة مع أهليهم وأولادهم، وهكذا إرسال المعونات العينية، كالكسوة والأطعمة والأواني، وكل ما هم يحتاجون إليه.


    ثم إننا نشكر من سارع لمعونة إخواننا المتضررين من أهل غزة باستقبال الجرحى في المستشفيات، مما يخفف الوطأة عليهم؛ وكذلك إرسال المعونات والمساعدات إليهم، كما فعل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفقه الله وأثابه خيراً، كما ندعو حكام المسلمين إلى المسارعة بعمل سياسي واقتصادي يوقف المعتدين ويظهر قوة المسلمين، نسأل الله أن يكشف عن إخواننا ما بهم من ضر وأن يرفع عنهم البلاء ويرد عنهم كيد الكائدين وعدوان المعتدين ويعجل لهم بالنصر المبين. والله أعلم وصلى الله على محمد.


    قاله وأملاه


    عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين


    30/12/1429هـ
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    166

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    موقف شيوخ و دعاة السلفية في الجزائر فيما يجري في غزة



    دعا، أمس، ما يسمى بأقطاب تيار السلفية في الجزائر، إلى فتح أبواب المساعدات المادية، لتمكين الشباب الجزائري الراغب في القتال على الأراضي الفلسطينية من الالتحاق، حيث تناقلت أمس، وكالات الأنباء أنباء عن استنكار شديد من طرف علماء السلفية في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية للتعامل الذي واجهت به الأنظمة العربية هذه المأساة علماء السلفية في الجزائر بدورهم تحدثوا لـ "النهار"







    عن ما أسموه بضرورة أن تحيي الحكومات الجهاد وتفتح أبوابه أمام الجماهير المتعطشة لرد بيت المقدس والأقصى الشريف من أيد العدوان الصهيو صليبي



    في هذا الصدد، أكد الشيخ عبد الفتاح زيراوي حمداش أحد أقطاب التيار السلفي في الجزائر و المشرف العام لموقع ميراث السنة خلال حديثه لـ "النهار"، أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية يعبر عن الذل والهوان الذي بلغت به أمة المليار ونصف من المسلمين. وأضاف أنه لا يعقل أن يتفرج المسلمون في بقاع العالم وفي الجزائر، خصوصا على إخوانهم في غزة وهم يذبحون. وعن موقف علماء السلفية في العالم، فقد أكد أن موقف الدعوة إلى الجهاد وإحياء هذه الفريضة ضد المحتلين الصهاينة من الواجبات ، ولا يختلف رأيهم في المشرق عن نظرائهم في الدول المغاربية،مطالب ا الجزائريين بالوقوف مع شعب غزة قلبا وقالبا، عن طريق التأييد للقضية والموالاة بكسر الحواجز ومحاولة إيصال المؤن إلى الأراضي المحاصرة



    وقال" لا يعقل أن يأكل إخواننا في غزة لحوم البهائم وأعلافها، ونحن ننعم في بلاد الأمن، والكرة الآن في مرمى الأنظمة، نخاطب حكامنا أنتم أولى بفتح الأقصى والشعوب وراءكم". ويضيف، "لكننا نأسف أن نرى الحكام يسارعون إلى التطبيع المجاني من غير ثمن، نحن من عقيدتنا أن نسالم من يسالمنا وندافع عن من يعتدي علينا، ووجوب الدفاع عن الأقصى ورده إلى حظيرة العرب والمسلمين واجب على كل مسلم



    بدوره الشيخ عبد الحليم توميات صرح لـ "النهار" أن الذي يحدث على أراضي مسرى رسول الله، هو من حلقات الهلكوست الصهيوني، والسبب هو تذكير العرب والمسلمين بتواجد دويلة اليهود على أرض الميعاد، والهدف من غزو غزة إذلال الحكومات العربية وإثارة الشعوب على أنظمتها، أما نظرة الشرع إليها، فهو من قول الله "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". وقول الرسول "إذا تبايعتم بالعينة وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لن ينزعه عنكم حتى ترجعوا"، فبعد المسلمين عن ذروة الإسلام وهوالجهاد، هو سبب مآسيهم ومصائبهم. والشعوب مكبلة بحكامها، لا تستطيع أن تصنع أي شئ إلا بتدبيرها، فعلى هذه الأخيرة أن تحيي فريضة الجهاد، فالشيخ البشير الإبراهيمي يقول"ما أخذ بالغلبة لا يرجع إلا غلابا"، ولنا في ثورة التحرير الكبرى أسوة حسنة، ومنغير المعقول أن تتركنا مكبلين نموت غيضا نشهد تذبيح إخواننا في بلاد المسرى

    بدوره الشيخ يحي صاري ــ أحد المرجعيات الدينية في العاصمة ــ أكد أن التنديد والشجب أصبح لا يأتي بجدواه في الوقت الذي استباحت فيه إسرائيل الأعراض والدماء، ونقضت كل العهود والمواثيق الدولية، وهذا العدو لا شك أنه يزيد في اهانتنا ولا يمكن أن يكون بيننا وبينه إلا ما أمرنا به الله، وهو القتال والدفاع عن الأنفس والأعراض المعصومة، حيث لم تنفع مع هذا العدو هدنة أو اتفاقا، وعن طرق نصر أهالي غزة، أوضح الشيخ صاري أنها لا تكون بالنداءات الجماهيرية والخطابات الحماسية فقط، بل ينبغي أن تكون تحت لواء منظم


    جريدة النهار /ب.ياسين
    أخوكم : ابو البراء نسيم الجزائري
    المشرف التقني لموقع ميراث السنة الجزائري
    لا تنسونا بالدعاء

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    166

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة






    بسم الله الرحمن الرحيم


    رسالة مفتوحة إلى الأمة الإسلامية جمعاء


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ثم أما بعد
    نداء عاجل : إلى كل المسلمين الشرفاء والأحرار النبلاء الذين بقي فيه عرق ينبض ونخوة الإسلامية والإنسانية : لا تخذلوا المسلمين بغزة كونوا معهم قلبا وقالبا بكل ما تحمله الكلمة من وصف ومعنى حتى نرفع عنهم الحصار وندفع عنهم هذه المجزرة الرهيبة التي شهدها العالم على المباشر
    فكل في موقعه على قدر إستطاعته ومسئوليته فإن الأجيال ستلعن المتخاذلين والتاريخ لن يرحم الجبناء فكونوا في المستوى المطلوب في رفع المعاناة والبأس عن إخوانكم المتضررين
    وفق الله الجميع كل من موقعه و مسئوليته
    الله أكبر والعزة للإسلام والمسلمين أبشروا
    النصر قادم والعاقبة للمتقين والبقاء للأصلح


    والسلام عليكم ورحمة الله


    المشرف العام لموقع ميراث السنة
    أخوكم : ابو البراء نسيم الجزائري
    المشرف التقني لموقع ميراث السنة الجزائري
    لا تنسونا بالدعاء

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •