الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 55

الموضوع: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    166

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    رسالة إلى علماء الأمة ودعاتها ورجال دينها




    الحمد لله القوي المتين، والصلاة والسلام على سيد المجاهدين، ثم أما بعد :

    إلى علماء الأمة المحمدية والملة الإسلامية : أنتم خيرة المسلمين، ورجال شأنها، و ولاة أمورها، وقادة دينها، وحماة ديارها، وجنود ملتها، وأنصار دينها، حواريي سنة نبيها، فالناس لكم تبع في شأن الدين، فيا أهل العلم والدين : إن إخواننا المسلمين المقهورين المظلومين بغزة تسيل دماءهم الزكية، وتزهق أرواحهم الحميدة، وتنسف مساجدهم الطاهرة فوق رؤوسهم، وتدمر بيوتهم، وتقطع أرزاقهم، ويموت رجالهم الأبرار، وترمل نساؤهم الأطهار، وييتم أولادهم الأحرار، وتحرق مصاحفهم الشريفة، فهل يطيب لنا النوم والمأكل والمشرب ونحن نشاهد عبر الفضائيات صور المسلمين والمسلمات قتلى وجرحى محروقين، وأعداء الله اليهود الصهاينة يضحكون عليهم ؟ فما هو عذرنا في الدنيا وما هي حجتنا عند الله يوم القيامة : فقد تعلمنا منكم أن : السكوت عن الحق جريمة في حق الإسلام، وأن الإسلام ينتصر بالمواقف الربانية والبطولات الاستبسالية، فأنتم يا معشر العلماء الربانيين زبدة المسلمين ونقاوة الموحدين وسادة الناس أجمعين بعد النبيين و رأس الأمة وقلبها النابض بالحياة : فيجب علينا أن نذكركم بما علمتمونا منذ نعومة أظافرنا، أن العلماء ورثة الأنبياء، فيجب عليكم : أن تلزموا الناس بالحق الإلهي والواجب الرباني فتفحموا القاعد بالحجة الدامغة، وتردوا جهالة السفيه بالأدلة الساطعة، وتقمعوا المعاند بالنصوص القرآنية السنية البالغة، وتحثوا الأمة على وجوب الدفاع والجهاد عن المقدسات وبلاد الإسلام وأهلها المسلمين، وتدفعوا بالأمة إلى وحدة الصف والجهاد في سبيل الله حتى نحرر بلاد فلسطين والمسجد الأقصى، وتلزموا الحكام الصامتين والملوك القاعدين والسلاطين الساكتين ومن ولاه الله تعالى أمر الأمة أن يفتحوا الحدود وينصروا المجاهدين في غزة بكل وسيلة شرعية حتى يحكم الله بيننا وبين بني صهيون بالحق وهو خير الفاتحين. وإن الله تعالى حرم دماء المسلمين وجعلها محرمة بنص القرآن كما قال تعالى في محكم التنزيل :{ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضبا عليه ولعنه وأعد له عذابا أليما}، وجاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم : [إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرم كحرمة يومكم هذا في يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا]، وقد حرم الله تعالى السكوت على من يتجرأ عليها وأمر بوجوب نصرة المظلوم المقتول كما جاء في القرآن الكريم :{ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا}وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما جاء في السنن الأربعة عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ المسلمون تتكفأ دماءهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم]، فالمدافع عن دماء المسلمين منصور، والمجاهد عن ملة التوحيد ظافر، والمنافح عن البيت المقدس وديار المسلمين المعتدى عليها فالح غالب بإذن الله تعالى
    الله أكبر والعزة للإسلام والمسلمين

    للشيخ عبد الفتاح حمداش
    المشرف العام لموقع ميراث السنة
    أخوكم : ابو البراء نسيم الجزائري
    المشرف التقني لموقع ميراث السنة الجزائري
    لا تنسونا بالدعاء

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    166

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    و يوجد الكثير من المقالات في موقع ميراث السنة
    أخوكم : ابو البراء نسيم الجزائري
    المشرف التقني لموقع ميراث السنة الجزائري
    لا تنسونا بالدعاء

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    نقلا عن مشاركة الأخ أبو ثابت النجدي

    -الشيخ عبد الله العبيلان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
    من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهد أن لا إله إلا إلا الله وأشهد أن محمدا عبده
    ورسوله , أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل
    محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
    قبل أن أعلق على الفتاوى الصادرة عن بعض أهل العلم, أذكر ماقرره أئمة أهل السنة في هذا العصر
    ومنهم مشايخنا: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز والعلامة المحدث: محمد ناصر الدين الألباني والفقيه المحرر العلامة: محمد بن صالح العثيمين والعلامة المحقق الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان وسماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبدالله ال الشيخ, ومنهم الشيخ العلامة المفسر: محمد الأمين الشنقيطي وغيرهم ممن سار على منهاجهم عن الطريقة الشرعية لحل مايعانيه المسلمون في هذا العصر, بل وفي كل عصر فأقول وبالله التوفيق:
    قد أرشد القران إلى حل ثلاث مشكلات هي من أعظم ما يعانيه العالم في جميع المعمورة ممن ينتمي إلى الإسلام تنبيهاً بها على غيرها
    المشكلة الأولى: هي ضعف المسلمين في أقطار الدنيا في العدد والعدد عن مقاومة الكفار, وقد هدى القرآن العظيم إلى حل هذه المشكلة بأقوم الطرق وأعدلها, فبين أن علاج الضعف عن مقاومة الكفار إنما هو بصدق التوجه إلى الله, وقوة الإيمان به, والتوكل عليه لأن الله قوي عزيز قاهر لكل شيء, فمن كان من حزبه على الحقيقة لا يمكن أن يغلبه الكفار ولو بلغوا من القوة ما بلغوا فمن الأدلة المبينة لذلك:
    أن الكفار لما ضربوا على المسلمين ذلك الحصار العسكري العظيم في غزوة الأحزاب المذكور في قوله تعالى: [إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا*هُن الِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا] {الأحزاب11:10} كان علاج ذلك هو ما ذكرنا فانظر شدة هذا الحصار العسكري وقوة أثره في المسلمين مع أن جميع أهل الأرض في ذلك الوقت مقاطعوهم سياسة واقتصاداً, فإذا عرفت ذلك, فاعلم أن العلاج الذي قابلوا به هذا الأمر العظيم وحلوا به هذه المشكلة العظمى هو ما بينه جلَّ وعلا في سورة الأحزاب بقوله تعالى: [وَلَمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا] {الأحزاب:22}
    فهذا الإيمان الكامل وهذا التسليم العظيم لله جلَّ وعلا ثقةً به وتوكلاً عليه هو سبب حل هذه المشكلة العظمَى
    وقد صرح الله بنتيجة هذا العلاج بقوله تعالى: [وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا*وَأَنْ َلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا*وَأَوْ َثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا] {الأحزاب27:25}
    وهذا الذي نصرهم الله به على عدوهم ما كانوا يظنونه ولا يحسبون أنهم ينصرون به وهو الملائكة والريح قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا] {الأحزاب:9} ولما علم جلَّ وعلا من أهل بيعة الرضوان الإخلاص الكامل ونوه عن إخلاصهم في قوله تعالى:[لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ] {الفتح:18} أي: من الإيمان والإخلاص كان من نتائج ذلك ما ذكره الله جلَّ وعلا في قوله تعالى: [وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا] {الفتح:21} فصرح جلَّ وعلا في هذه الآية بأنهم لم يقدروا عليها وأن الله جلَّ وعلا أحاط بها فأقدرهم عليها, وذلك من نتائج قوة إيمانهم وشدة إخلاصهم.
    فدلت الآية على أن الإخلاص لله, وقوة الإيمان به هو السبب لقدرة الضعيف على القوي وغلبته له: [كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ] {البقرة:249}
    المشكلة الثانية
    هي تسليط الكفار على المؤمنين بالقتل والجراح وأنواع الإيذاء مع أن المسلمين على الحق والكفار على الباطل
    وهذه المشكلة استشكلها أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم: فأفتى الله جل وعلا فيها وبين السبب في ذلك بفتوى سماوية تتلى في كتابه جلَّ وعلا
    وذلك أنه لما وقع ما وقع بالمسلمين يوم أحد فقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته ومثل بهما وقتل غيرهما من المهاجرين وقتل سبعون رجلاً من الأنصار وجرح صلى الله عليه وسلم وشُقَّت شفته وكسرت رباعيته وشج صلى الله عليه وسلم
    استشكل المسلمون ذلك وقالوا كيف يدال منا المشركون ونحن على الحق وهم على الباطل, فأنزل الله قوله تعالى: [أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ] {آل عمران:165} وقوله تعالى:{قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ} فيه إجمال بينه بقوله تعالى: [وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا] {آل عمران:152} - إلى قوله تعالى: { لِيَبْتَلِيَكُم ْ }.
    ففي هذه الفتوى السماوية بيان واضح لأن سبب تسليط الكفار على المسلمين هو فشل المسلمين وتنازعهم في الأمر وعصيانهم أمره صلى الله عليه وسلم وإرادة بعضهم الدنيا مقدماً لها على أمر الرسول ومن عرف أصل الداء عرف الدواء كما لا يخفى.
    المشكلة الثالثة
    هي اختلاف القلوب الذي هو أعظم الأسباب في القضاء على كيان الأمة الإسلامية لاستلزامه الفشل وذهاب القوة والدولة كما قال تعالى: [وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ] {الأنفال:46}
    فترى المجتمع الإسلامي اليوم في أقطار الدنيا يضمر بعضهم لبعض العداوة والبغضاء وإن جامل بعضهم بعضاً فإنه لا يخفى على أحد أنها مجاملة وأن ما تنطوي عليه الضمائر مخالف لذلك.
    وقد بين تعالى في سورة الحشر أن سبب هذا الداء الذي عَمت به البلوى إنما هو ضعف العقل قال تعالى: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} ثم ذكر العلة لكون قلوبهم شتى بقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ} ولا شك أن داء ضعف العقل الذي يصيبه فيضعفه عن إدراك الحقائق وتمييز الحق من الباطل والنافع من الضار والحسن من القبيح لا دواء له إلا إنارته بنور الوحي لأن نور الوحي يحيا به من كان ميتاً ويضيء الطريق للمتمسِّك به فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً والنافع نافعاً والضار ضاراً قال تعالى: { أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاس كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} وقال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}, ومن أخرج من الظلمات إلى النور أبصر الحق, لأن ذلك النور يكشف له عن الحقائق فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً, وقال تعالى: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ}, وقال تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً }, إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الإيمان يكسب الإنسان حياة بدلاً من الموت الذي كان فيه ونوراً بدلاً من الظلمات التي كان فيها " [1]
    وأما الفتاوى والبيانات التي ظهرت جراء عدوان اليهود على المسلمين في فلسطين فهي على أضرب :الأول : دعوات لعودة المسلمين الى دينهم وصدق الإلتجاء الى الله ونبذ الفرقة والدعاء للمسلمين ومناصرتهم حسب الأمكان بالمال والدواء فهذه دعوات صادقة لأنها نابعة من كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام وفهم للأسباب الحقيقية للمصيبة.
    الثاني : دعوات متهورة لاستهداف المصالح اليهودية في العالم ولاريب أنها فتاوى غير مسؤلة ولاتنطلق إلا من
    من ردود الفعل غير الحكيمة والمنضبطة وقد يكون لها عواقب سيئة على المسلمين في المملكة وذلك بعودة حجج وتسلط الدول المتنفذة بدعوى الإرهاب والذي عانت منه المملكة على مدى السنين الماضية وهذه التصريحات ليست بعيدة عن تصريحات بعض المفارقين للسنة والذين يريدون القضاء على ماتبقى لأهل السنة , وهي منطلقات سياسية لاصلة لها بفهم مقاصد الشريعة وقواعدها العامة , قال شيخ الإسلام ابن تيمية (والشجاعة ليست هي قوة البدن فقد يكون الرجل قوي البدن ضعيف القلب وانما هي قوة القلب وثباته فأن القتال مداره على قوة البدن وصنعته للقتال وعلى قوة القلب وخبرته به والمحمود منهما ما كان بعلم ومعرفة دون التهور الذي لا يفكر صاحبه ولا يميز بين المحمود والمذموم ولهذا كان القوي الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب حتى يفعل ما يصلح دون ما لا يصلح فأما المغلوب حين غضبه فليس هو بشجاع ولا شديد ) [2]
    الثالث : دعوات تنادي خادم الحرمين باخراج اليهود من فلسطين وهي دعوات لاتخلو من التسرع والبعد عن فهم واقع المسلمين الديني والسياسي ومعرفة ميزان القوى
    وأخيرا فإني ادعو الإخوة الدعاة و طلاب العلم للتحلي بالصبر ودراسة الكتاب والسنة والنظر في آثار السلف الصالح , وأن يعلموا أن لله في المجتمعات سننا لا تتغير ولاتتبدل كحال السنن الكونية قال تعالى: [لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ], {الرعد:11} وأن يستفيدوا من الدروس الماضية التي مروا بها , وأن يعلموا
    أن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان , وأذكرهم بقواعد الشريعة في إزدحام المصالح وإزدحام المفاسد وإزدحام المصالح والمفاسد , وأن الخير والشر درجات , والعاقل هو الذي يدرء الشرالكبير بالشر اليسير ويقتنع بالخير اليسير إذا لم يحصل الكثير وإلا عانينا من غزاة كثيرة ,
    والله اسأل أن يصلح أحوال المسلمين وأن يجمع قلوبهم على الهدى التوحيد والسنة وأن يدفع عنهم كيد وشرور أعدائهم من الكفار والمنافقين وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه أجمعين
    1- أنظر أضواء البيان ج3/ص54
    2- الاستقامة ج2/ص271
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ أحمد بن عبد الرحمن القاضي

    أحداث غزة





    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
    أفاق المسلمون، في غزة، ضحى يوم السبت الأخير من عام 1429، على قصف الطائرات الإسرائيلية المعربدة في سماء القطاع، لتقصف مئات الأهداف الأمنية ، والمؤسسات الاجتماعية، والإدارية، التابعة لحكومة حماس وما اتصل بها من مرافق مدنية، سقط على إثرها آلاف الضحايا، ما بين قتيل وجريح، في مجزرة رهيبة، أمام سمع العالم وبصره، ولا يزال العدوان مستمراً، والعدو ينذر بالمزيد !

    وأمام هذا الحدث الرهيب نسجل الوقفات التالية :
    أولاً : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ) [المائدة/82] : عن هذا العدوان ليؤكد هذه الحقيقة القرآنية، التي لقنها الله تعالى عباده المؤمنين؛ ليعُوها، ويعملوا بمقتضاها، فلا يتسلل إلى نفوسهم شك أن عدوهم حاقد لا تنفع معه المداراة، والمصانعة، و(التطبيع) . إن قلوب (يهود) تنضح بالعداوة للمؤمنين، منذ أن بعث الله محمداً بالهدى ودين الحق. وقد عبر عنها أحد شياطينهم السالفين؛ حيي بن أخطب، حين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بين السيف والنطع، بعد أن أخزاه الله، وأفشل سعيه، في غزوة الأحزاب : (والله ما ندمت على عداوتك قط) .

    ثانياً : الوهن الذي أصاب الأمة الإسلامية : فهم يرون إخوانهم في الدين، والنسب، واللسان، والتاريخ، والجغرافيا، وكل شيء! يذبحون ذبح الشياه، فلا يحركون ساكناً، ولا يحقون حقاً، ولا يبطلون باطلاً. فأما الحكومات فقد نجح العدو في تفريقها، وزرع بذور الشقاق بينها، وكبَّلها بالقوانين الدولية التي يفصِّلها على مقاسه، ويستدعيها حسب حاجته، ويقصيها إذا عارضت مصالحه. وصدق عليها ما رواه ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا) فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: (بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ. وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ) فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: (حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ) رواه أحمد، وأبو داود. حتى قال قائد شرطة (جنين) في مجزرة سابقة مخاطباً العرب: لو سمع أبو جهل بصراخنا، لأغاثنا، حميةً، ومروءة، فكيف بإخوة الدين والدم !
    وأما الشعوب، فلا تملك إلا البكاء، والاسترجاع، وتسيير المظاهرات الصاخبة، وإحراق الأعلام والدمى، التي لا تسمن ولا تغني من جوع. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
    ثالثاً : ( بعضهم أولياء بعض) : صمت عالمي عند صنَّاع القرار الغربيين، وانحياز إلى جانب إسرائيل! يعجز مجلس الأمن أن يتمخض عن إدانة واضحة للإرهاب اليهودي، ويوزع العبء بين طرفين غير متكافئين، في ورع بارد، واستخفاف بالضحية. لقد عودنا الإعلام الغربي أن يملأ الدنيا ضجيجاً عند حصول أدنى حدث إرهابي ينسب إلى أطراف إسلامية، كما وقع أخيراً في بومباي، فلم الكيل بمكيالين؟ لقد بلغت الصفاقة بوزيرة الخارجية الأمريكية المنصرفة، كونداليزا رايس، أن تقول: (إننا ندررك أن العرب تعرضوا لقدر من الإهانة والإذلال، على يد الحكومة الأمريكية) فهل نحن ندرك، أم أننا لا نريد أن ندرك؟!

    رابعاً : (إنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ) كما قال ذلك مؤمنهم، عبد الله بن سلام،رضي الله عنه. هم أهل الغدر، والخيانة، ونقض العهود. وذلك يستدعي كامل اليقظة، والوعي، والحنكة السياسية، وحسن التقدير للموقف. لقد استدرج اليهود حكومة حماس إلى الفخ، وأوهموها بنوع من الأمن، ففتحوا المعابر، وسمحوا بدخول المساعدات، وأدلوا بتصريحات مطمئنة، فابتلع المسلمون الطُّعم، وأقاموا حفلات تخريج الضباط، لترشقهم القذائف، وتفني شبابهم .
    وقبل ذلك، أفلح اليهود في شق عصا الوحدة الفلسطينية، وألبُّوا كل فريق على الآخر، وعززوا الحسابات الحزبية لدى مختلف الفرقاء، ليتصدع الصف، ويتشاغل القوم في تصفية بعضهم بعضاً.
    خامساً : (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها) : إن قيام دولة إسرائيل قدر رباني، وحكة بالغة،(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) [يونس/99] (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) [هود/118] (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ) [الأنعام/112] . جرت سنة الله بالابتلاء : (ولَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) [محمد/4]، وعلَّق الله تغيير الأحوال بتغيير ما في الأنفس :(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد/11]. ولمَّا تعجب بعض المؤمنين، إثر غزوة أحد، من إدالة عدوهم عليهم، قال تعالى : (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران/165]. فلن يصلح حال المسلمين حتى يصلحوا أنفسهم، ويراجعوا دينهم، وينصروا ربهم ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد/7]
    إن القضاء على يهود لن يتم عبر القنوات الدولية،ولن تحركه الشعارات العلمانية، إن الفاتحين الجدد، الذين يشرفون بتحرير فلسطين، واستئصال يهود، عباد مسلمون، ينطق الله لهم الحجر، والشجر، ليخاطبهم بالوصف الذي شرفهم الله به؛ الإسلام، والعبودية، لا القومية، ولا الانسانية، ولا الشرعية الدولية؛ فعن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَر، وَالشَّجَر،ِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَر: يَا مُسْلِمُ! يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ) رواه مسلم
    * / قسم العقيدة - كلية الشريعة وأصول الدين - جامعة القصيم


    عنيزة 1/1/1430
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    الشيخ ماجد الحربي

    غزة تحترق فما هو الحل!؟


    نحن أمام عدو يعلم أن مقومات بقائه تقتضي إبادة الشعب الفلسطيني، أو ترويضه حتى يألف حياة الذل والعبودية ويقبل أن يكون تابعاً مهاناً مسخراً لخدمة يهود إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أما أكذوبة التعايش السلمي المزعومة فهذه خدعة ومكر من زعماء يهود ومن دار في فلكهم، فانشغال الأمة الإسلامية عامة والفلسطينيين خاصة بما يسمى العملية السياسية، جريمة لا تقل في بشاعتها وخطرها على الشعب الفلسطيني عن جريمة مجزرة غزة إذا لم تكن هي الأخطر، فمنذ عام 1948 م والعرب يتسولون الحلول السلمية من عدوهم، واليهود يعملون ليل نهار وبكل الوسائل على تنفيذ مخطط إقامة دولة إسرائيل الكبرى في منطقة المشرق العربي وليس في فلسطين فحسب، ومن بديهيات الأمور أمام هذا الواقع المخزي أن يصل حال الأمة إلى ما وصل إليه من الذل والهوان،الذي جعل وزيرة الخارجية اليهودية ليفني تعمدت الإعلان عن قرار مذبحة غزة من أكبر عاصمة عربية ولم تعلنه من تل أبيب، وقائد جيش العدو يخرج عن الصمت التقليدي للعسكر ليعلن أن إسرائيل قد أبلغت عدة عواصم عربية بقرار الهجوم على غزة قبل وقوعه, وهذا يعني المبالغة في إذلال العرب، واحتقار قادتهم، لبيان عوارهم وفضحهم أمام شعوبهم، وليس في ذلك جديد، فهم مفضوحون أصلاً أمام كبير الأمة وصغيرها وعدوها وصديقها, والكلام عنهم كالضرب في الميت، وإنما يكون الكلام وتقع المسؤولية عما حدث في غزة وما سيحدث في غيرها من أرض فلسطين على عاتق أولئك الرجال داخل فلسطين الذين نالوا ثقة الشعب الفلسطيني بما أظهروه من توجه إسلامي جهادي، ورضوا أن تختصر قضية فلسطين في قطعة رغيف، تأتي من أحد المعابر التي يتحكم بها العدو بعد دفع ثمنها بالتنازل عن ثوابت الأمة التي قدمت من أجلها دماء المئات من الشهداء على مدى ستين عاماً ونيف.

    فالشعب الفلسطيني عندما صوت لهؤلاء الزعماء بالانتخابات لم تكن طموحاته مجرد الأكل والشرب والعيش كما تعيش الأنعام بالفلاة، فكان حرياً بهم أن يعوا ذلك جيدا و يفوا بالوعود الانتخابية التي قطعوها على أنفسهم و من أهمها العمل على تحرير كامل الأرض الفلسطينية بما في ذلك القدس وضمان حق عودة اللاجئين لبيوتهم وممتلكاتهم.

    ومعلوم أن ذلك لن يتحقق إلا بفتح باب الجهاد في فلسطين أمام جميع المسلمين، وهذا كفيل بإذن الله تعالى بإخراج إخوان القردة والخنازير من فلسطين وإعادتهم إلى عصر العبودية التي كانوا يعيشونها على مدى سني تاريخهم الطويل.

    فهذا الدين عالمي، لا يؤمن بجنس ولا لون وإنما تربط أبناءه ببعضهم عقيدة التوحيد التي من اعتصم بها قد نجا ومن فارقها فمصيره إلى الهلاك.

    فليس من المقبول أن يقال أن الفلسطينيين هم المسؤولون عن تحرير بلادهم وحل قضيتهم، ولكن يقال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى), صحيح البخاري ومسلم.

    فلم يكن محرر القدس من الاحتلال الصليبي (صلاح الدين الأيوبي) عربياً ولم يكن أيضاً بطل عين جالوت المظفر قطز الذي أخرج المغول من فلسطين مبتدئاً معركته معهم بمدينة غزة ذاتها فلسطينياً ولا عربياً، وإنما كانوا وجيوشهم مسلمين فقط.

    فماذا سيخسر قادة حماس وغيرها من الحركات الإسلامية في فلسطين أكثر مما خسروه، لو أشركوا مليار وخمسمئة مليون مسلم في شرف تحرير بيت المقدس، فقد تقال مقولة نسمعها منذ احتلال فلسطين (إن الأنظمة العربية هي التي تحمي اليهود)، بمنع المجاهدين من الدخول إلى فلسطين ومع صحة هذه المقولة إلا أنها ليست على إطلاقها، فالمجاهدون من العالم الإسلامي لن يعدموا الوسيلة لدخول فلسطين، ولن تكن الأبواب المؤصدة عائقاً أمامهم عن تحرير المسجد الأقصى ، وإنما العائق هو مقولة يرددها دائما قادة العمل الجهادي في فلسطين (لا نقبل أن يتدخل أحد بشؤوننا الداخلية لما في ذلك من المس بسيادتنا الوطنية)، فأي سيادة يخشى عليها من إخوانكم الذين أتوا ليكونوا عونا لكم على عدوكم من رجس الاحتلال اليهودي؟

    فالجواب أنهم لن يخسروا أكثر مما خسروا، بل سيكسبون بإذن الله تعالى إحدى الحسنين، النصر أو الشهادة، والتي نحسبها مطلب رئيس لهم ولا نزكي على الله أحد، ومؤازرة إخوانهم في تحرير بلادهم, وليعلموا أن يهود لم يخوضوا هذه الحروب ويضحون بأبنائهم في سبيل إقامة دولتهم في فلسطين التي يعتقدون حسب توراتهم المحرفة أنها أرض الميعاد لبني إسرائيل،سيتنازل ون عن شبر واحد منها مهما يكن الثمن.

    وكما أسلفنا آنفاً، فأكذوبة التعايش السلمي وإقامة دولتين على أرض فلسطين لن يقبل بها يهود، وليس من حق أي زعيم فلسطيني التنازل عن شبر واحد من هذه الأرض، فهي ملك للمسلمين الذين سقوا ثراها بدمائهم الطاهرة، وما هذه المفاوضات العبثية إلا مضيعة للوقت والجهد وسيترتب عليها تأخير النصر الذي هو آت بإذن الله تعالى إلى أجيال قادمة.{إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير} التوبة 39
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,646

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    ــــ منقول ـــــ
    غزة مكاسب بلون الدم

    كتب طالب شافع الحسيني في 4/1/1430:
    عندما وقعتْ مجزرة غزة بداية من يوم السبت الماضي، على يد أبناء الشتات من العصابات الصهيونية في كيانهم اليهودي، انبرى العديد من يومها وحتى الآن للكلام عن أسباب المجزرة، وما يمكن أن تفرزه في الواقع الإقليمي والدولي، والقليل منهم من تعرض لبؤر الضوء الملون بلون الدم الغزاوي المتساقط من الأرواح المباركة إن شاء الله تعالى، ولابد لنا ونحن نحاول تقييم أعمالنا ونفرز نتائجها، أن نضع المكاسب والخسائر جنبًا إلى جنب، لأنه من غير اللائق أن نجلد ذواتنا لصالح أعداء أمتنا الذين لا يرقبون في مؤمن إلًّا ولا ذمة.
    من غير اللائق أن نتكلم مرارا عن خسائرنا، ونتجاهل دائما مكاسبنا.
    ولهذا سأحاول في مقالي هذا الإشارة لجانب محدود من المكاسب التي جنيناها من وراء مذبحة غزة، على قاعدة الشرع: وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرا.
    فنحن نتألم لما يجري بالفعل، غير أنه قد وقع، فصار تجاهله بعد وقوعه يعد حماقة، فعلينا أن ننظر إليه من جوانبه العديدة، والتي منها مكاسبنا التي جنيناها من ورائه.
    أولى هذه المكاسب في نظري: كشف المتورطين الخائنين للقضية بوضوح، وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف عنهم، لكنها المرة الأولى التي تتكلم فيها «حماس» بوضوح عن خيانة أمثال «محمود عباس»، بل وترفض دعوته للفصائل هذه الأيام بالاجتماع للتباحث والمشاورة، وهذا في نظري تقدُّم عظيم وهائل في الاستراتيجية لحماس، التي كنا لوقت قريب نتمنى لو قامت بهذه الخطوة، وكنا نتألم من مهادنتها لبعض الأطراف الذين فاحت خيانتهم للقضية الفلسطينة أمثال محمود عباس وزمرته.
    ليس من الحكمة في هذه المرحلة أن نسكت عن الخونة، ونهادنهم، لأن القضية تموت مع التمييع، فلابد من الصرامة والوضوح في فصل الصفوف وبيان الحق من الباطل، يقول الله عز وجل: [وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ] {الأنعام:55}.
    فلابد من استبانة سبيل المجرمين، وفصلها عن سبيل المؤمنين، في المعركة بين الحق والباطل، والكفر والإيمان، يقول الله عز وجل: [وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا] {الفتح:25} وهذه المزايلة والمفاصلة بين الحق والباطل هي المقدمة الضرورية في سبيل إعلاء كلمة الحق، ودحض الشرك والمشركين.
    وقد حصلت هذه المقدمة الآن، ووقعت بوضوح، وصار الكلام عن الخونة أوضح من ذي قبل.
    ولاشك أننا كنا بحاجة لهذه المفاصلة ولهذا الوضوح في الخطاب بعد وضوح الرؤية، وذلك أن تمييع الأمور يضر بأصل القضية وربما يقضي عليها.
    وثاني هذه المكاسب: هو الانتعاش الجاري في الشعور الإسلامي، والصحوة التي سرت في عروق الشعوب المغلوبة على أمرها، وهي وإن لم تكن على المستوى المطلوب منها الآن، لكنها على الأقل ستساعدها على البقاء، والإعلان عن نفسها حسب معرفتها الآن على الأقل، ونحن لا نشك في أنه سيأتي اليوم الذي تقف فيه هذه الجماهير العظيمة الموقف اللائق بها كجماهير مسلمة مؤمنة بقضيتها، سيأتي اليوم الذي تقول فيه الجماهير كلمة الفصل، وتعلن عن نفسها بقوة تتوازى مع حجمها وثقلها في العالم الإسلامي، فهي مادة الإسلام، وجنده، مهما طال صمتها فسيأتي اليوم الذي تتكلم فيه، ومهما طال غيابها فستحضر يومًا ما، لا نشك في هذا، ونثق في إيمان هذه الجماهير، ونعوّل عليه في يوم الزحف الأكبر، ونعلم يقينا أنها لن تخذل أمتها، لكن علينا انتظار اليوم، والصبر عليها، فقد عانت كثيرا من عوامل التغييب والتغيير والتضليل، وقد بدأت الآن تتململ وتستفيق على أضواء الدم الغزاوي السائل وريحه الطاهرة.
    لا بأس إذا كان ثمن صحوتها آلاف الأطنان من الدماء، فدم المسلم رخيص جدا عندما يطلبه الإسلام، يقدمه المسلم راضيا مطمئنا، لا يحرص على دنيا كما تحرص يهود.
    سيأتي يومك أيتها الجماهير، لكن على أولئك الذين يكتبون للجماهير أن لا يجلدوها فهي لا زالت تمسح النوم عن عينيها وبحاجة لمن يحسن إيقاظها، ويتولى رعايتها وتعليمها.
    فليست جماهير أمتنا الثائرة اليوم هي هي التي كانت من عشرين عاما، فقد بدا الفارق كبيرًا، وجزى الله عنا شهداء غزة خير الجزاء، فقد أعادوا إلينا جماهير أمتنا، ونأمل أن لا يطول أمرها لتقول كلمتها الفصل التي نوقن أنها ستقولها يوما ما.
    والمكسب الثالث: والذي كان حقه أن أقدمه أولا: هو تلك الأرواح الطائرة التي صعدت إلى بارئها، لتبعث يوم القيامة على حالتها البريئة العظيمة، نغبطها ونحسدها على نيلها كرامة الشهادة فيما نحسبهم جميعا والله حسيبهم، فهنيئا لشهداء غزة فيما نحسبهم ما نالوه، هنيئا لهم ما نالوه، فيا فرحتهم ويا فرحة أهلهم بهم، عندما يلتقون يوم القيامة فيشفع الشهداء لأهليهم، فيدخلونهم الجنة، وافرحتاه بشهدائنا، وافرحتاه بشهدائنا، وافرحتاه بشهدائنا.
    وفي الوقت الذي تحرص فيه يهود الجبن والخزي على الحياة أية حياة كانت، كما قال الله عز وجل عنهم: [وَلَتَجِدَنَّهُ مْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ] {البقرة:96} وورد لفظ حياة في الآية الكريمة بغير تعريف ليدل على أنهم يحرصون على الحياة أيًّا كانت، بينما يحرص المسلم على الموت في سبيل الله.
    في الوقت الذي يتمسكون هم بأهداب الحياة، نتمسك نحن بأهداب الموت، نطلبه ونسعى إليه، وعبثًا تهددنا يهود بالموت؟ قاتلكم الله وهل نسعى إلا إليه؟ وهل نرغب سوى فيه؟
    فما قيمة تهديد بما يتمناه المسلم ويعشقه؟ ما قيمة تهديد يهود لغزة بما تتمناه غزة وتحرص عليه؟ وترجوه من رب العالمين؟ لكن يهود لا يعقلون، فقد طمس الله على عقولهم وقلوبهم فهم لا يفقهون.
    وكان مما أزال عنا بعض الحزن لفراق أحبابنا ما سمعناه وقرأناه في وسائل الإعلام التي تنقل أحاديث الغزاويين فنسمعهم يقولون: ارتقى فلان شهيدًا، يعتبرون موته ارتقاء، وحقٌّ ما قالوا، وهل تحاربهم الدنيا إلا لكونهم على الحق؟
    بدأ الناس يتحدثون عن الموت بلذة، كأنهم يرجونه صباح مساء، وينامون بعد النطق بالشهادة، ينطقون بها في غزة ثم ينامون في مساكنهم بهدوء واستسلام وراحة بال واطمئنان إلى المصير، فإما أن يوقظهم الله في الصباح، وإما أن يكتب عليهم الارتقاء فتقصفهم يهود غدرا ليلا في ظلمة الليل التي لا تعرف يهود غيرها.
    وفي مقابل هذا المشهد رأينا صورا بثتها وسائل الإعلام ليهود وهم يضعون أيديهم على أعينهم في الشوارع والمدن التي طالتها أيدي المقاومة الإسلامية، رأينا هذه الصور لعدد هائل من اليهود يغمضون أعينهم في وضح النهار وتحت الشمس جبنا وهلعا وخوفا، وتراهم يسارعون إلى المخابئ والملاجئ والغرف المحصنة خوفا من صاروخ يدوي صنعته المقاومة في غزة بيد لا تملك ولا تقدر، غير أن الله عز وجل القادر هو الذي يرمي وينصر، كما قال تبارك وتعالى: [فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] {الأنفال:17} فمالك السماء والأرض هو الذي يقاتل عن المسلمين ويدافع عنهم ويرمي رميهم، فقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، كما قال سبحانه وتعالى: [قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ] {التوبة:14}.
    والمكسب الرابع: هو إقناع المهزومين عمليا بهشاشة الآلة الصهيونية التي لولا الخيانة لما وصلت إلى استهداف المقاومة اليدوية التي لا تملك سوى الإيمان بالله عز وجل، وكفى به، فلابد من الإيقان بهشاشة الآلة الصهيونية الغاشمة وجبنها، لأنها الحقيقة، وإنما هي آلة صنعتها الدعاية الإعلامية لا أكثر ولا أقل، ولو استيقظ العرب واستفاقوا وأرادوا أن يلقوا بإسرائيل في البحر لفعلوا، لكن المشكلة فيهم هم، وفي إرادتهم هم، جراء الدعايات الإعلامية التي صورت إسرائيل على أنها الإمبراطورية العظمى التي تتجاوز قوتها كل القوى الأرضية، وهذه كذبة مفضوحة، آن للناس أن تقتنع بما وقعوا تحته من تأثير الكذب والدجل اليهودي عندما صوروا أنفسهم وقدموها في قالب القوة، مع أنهم أجبن وأخس شعوب الأرض، لا يقدرون على قتال طفل مسلم إلا غدرا أو من وراء جدُر، يقول الله عز وجل: [لَا يُقَاتِلُونَكُم ْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ] {الحشر:14}.
    فهم أجبن شعوب الأرض وأقلها انتصارا، ولم يسجل التاريخ لليهود نصرا مؤزرا يوازي انتصارات المسلمين التي لا يحصيها التاريخ، وإنما ينتصر اليهود في وقائع معروفة محدودة، وبطرق معروفة تقوم على الغدر والجبن والخسة والخيانة، كما حصل في حرب67 وكما حصل في حربها الآن ضد غزة الصابرة المجاهدة، وهكذا يهود دائمًا، يحوطها الجبن، ويملأها الرعب والخوف ولو لم يكن في البلد غيرها.
    وقد آن للجماهير أن تقتنع بجبن يهود وهشاشة عظمها، فلا هي بالإمبراطورية الكبيرة العدد، ولا هي بالدولة القوية القادرة على أن تصنع شيئًا أمام العدد المحدود من المسلمين، لولا الغدر والخيانة.
    وهذه هي فلسطين خير شاهد على ما نقول، بعددها المتواضع، وأسلحتها الأكثر تواضعا، حتى إن الانتفاضات الفلسطينية كانت تواجه الدبابات الإسرائيلية بالطوب والحجارة، فهل قدرت دبابات يهود على إسكات صوت طفل يمسك حجرا؟
    ألم يأن الأوان لتتعلم الجماهير من هذا الدرس الفلسطيني؟ خاصة وقد صار الآن درسا عمليا واقعيا، قامت به المقاومة اليدوية، بأسلحتها المصنوعة يدويا، والتي لا نجد لحالتها تفسيرا سوى أن الله رمى، وأن الله ينصر المؤمنين ويدافع عنهم ويسدد خطاهم ورميهم.
    فاللهم رب الناس اهزم الأحزاب وانصر أهلنا في غزة وأحسن عزاءهم في قتلاهم واجعلهم شفعاء لهم ولسائر المسلمين يوم نلقاك، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
    taleb_shfee@hotmail.com
    حُبُّ الصحابةِ والقَرَابة سُنَّة... ألْقى بها ربِّي إذا أحياني
    الإمام القحطاني في «النونية»

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,646

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    ـــــ منقول ــــ
    أبشري ياغزة بالانتصار

    الاثنين2 من محرم1430هـ 29-12-2008م الساعة 10:14 م مكة المكرمة 07:14 م جرينتش
    الصفحة الرئيسة-> أقلام القراء
    12/31/2008 5:21:53 AM
    يحيى البوليني
    توالت ردود الأفعال على الجريمة التي تنفذها العصابات الصهيونية على المؤمنين المستضعفين في غزة , ولم تختلف تلك الردود عن ردود الأفعال السابقة في جريمة من جرائم العدو الصهيوني منذ احتلال فلسطين للآن .

    فالشارع الإسلامي يفور ويثور ثم يغور والحكومات الإسلامية عاجزة عن اتخاذ أي رد فعل مناسب للحدث ودائما ما تكون النهاية أن نطالب الضحية بالصبر

    ولكننا عند مطالعة السيرة النبوية نجد أنه قد اختلف تعامل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مع من نال أصحابه بأذى فسنجده في الفترة المكية حيث لم تكن هناك دولة تحكم بالإسلام ولم يكن له قوة تحمي تلك الفئة المؤمنة نجده يمر على آل ياسر وهم تحت وطأة التعذيب الشديد والقتل فيقول لهم صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة .

    لكن الأمر اختلف تماما في المدينة فحينما انتهك عرض امرأة مسلمة واحدة فقط ونزع يهودي بعض ثيابها في سوق قينقاع ثار مسلم غَيرة على عرض أخته المسلمة وُقتل بأيدي اليهود جرد الرسول الكريم جيشا كاملا وأجلي بني قينقاع عن المدينة .

    فهل ما تمر به الأمة الإسلامية الآن يتشابه مع حاله صلى الله عليه وسلم في الفترة المكية أم المدنية ؟

    فمن حيث العدد فالمسلمون الآن قرابة المليار ونصف أي حوالي ربع سكان الأرض

    ومن حيث الدول هناك حوالي 57 دولة ذات أغلبية مسلمة يحكمها مسلمون

    ومن حيث أنظمة الحكم فكل الأنظمة تقول أنها مسلمة شريعتها الإسلام وتحكم به وتقام فيها الصلوات والشعائر .

    ومن حيث القوى والعتاد فكل دولة من تلك الدول لديها جيش مسلح وعندهم من العدد والعتاد ما يجعلها دولة ذات سيدة ومرهوبة من أعدائها

    ومن حيث فكرة التوحد والتجمع فهناك منظمة تسمى منظمة المؤتمر الإسلامي وهي منظمة معترف بها في الأمم المتحدة تشترك فيها تلك الدول الإسلامية جميعا - والعجيب أنها أنشئت خصيصا بعد حريق المسجد الأقصى بشهر واحد وأعلنت أن هدفها الأساسي الدفاع عن شرف وكرامة المسلمين المتمثلة في القدس و قبة الصخرة -

    فهل بعد هذه الإمكانيات من يقول أن الأمة الإسلامية في مرحلة الاستضعاف المكية حتى يكون غاية ما نفعله لإخواننا في غزة أن ندعو لهو ونقول لهم صبرا آل غزة إن موعدكم الجنة ؟

    وإن كنا رغم كل هذه القوى والجيوش المسلحة التي ينفق عليها المليارات والتي لا تستعمل أبدا ما زلنا في مرحلة الاستضعاف المكية فمتى نكون إذن في المرحلة المدنية ؟

    وليت الأمر توقف عند تركنا إخواننا كالأيتام على موائد اللئام ينهش في لحمهم الذئاب ونحن نمصمص شفاهنا ونتألم ألما فارغا لا قيمة له ولا وزن , لكنه وصل الأمر إلى تحميلهم - وهم المحاصرون المغلوبون - مسئولية تلك الجرائم

    وهناك من يتهمهم بأنهم السبب -في وقوع هذه المذبحة - ويغض الطرف حياء من الجاني الذي هدد إخوانهم المسلمين وهو ضيف على دولة إسلامية وحينها قيل له : لن نلومك فنحن على الحياد , وتعدى الأمر إلى المشاركة الحقيقية الفعالة المؤثرة في حصار أهل غزة ومضاعفة البلاء عليهم .

    ألم يرخص لهم الله سبحانه التحيز إلى فئة المؤمنين عند لقاء عدوهم إن لم يستطيعوا مواجهتهم واستثنى ذلك من الفرار من الزحف فقال سبحانه "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ " ؟

    أليس ما يفعلونه الآن إن تحيزوا إلى فئة إخوانهم في العقيدة أمرا شرعيا يستوجب تعاملا آخر غير قتلهم ؟

    ولا أجد ما أقوله الآن لأهل غزة ولكل مجاهد يرفع راية لا اله إلا الله

    أيها الأحباب الأحرار المؤمنون الشجعان

    يا من تتحملون وحدكم راية نصرة دين الله في أرضه

    لقد اجتمع عليكم القريب والبعيد

    وسيقت لحربكم وإبادتكم أقوى الترسانات المسلحة

    لكنكم بإيمانكم أقوى من جيوش الأرض مجتمعة

    فوالله لو اجتمع عليكم أهل الأرض بخيلهم وخيلائهم وحدهم وحديدهم

    ومهما قتلوا منكم وجرحوا وأسروا فلن يسلبوكم إيمانكم ولن يحركوا ثقتكم بربكم قيد أنمله .



    إنه وعد الله لعباده المؤمنين ووعد الله لا يتخلف أبدا " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ "



    - إنه التمكين للمؤمنين المشروط بالطاعة فالزموها ولا تتخلوا عنها " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَن َّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنّ َ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنّ َهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً "

    - ولن يحدث التمكين إلا بعد الابتلاء والتمحيص فهي سنة الله التي لا تتخلف أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ " " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ " "



    ولابد من الفتنة والتمحيص ليتبين الصادق من الكاذب في دعوى إيمانه "وَلَنَبْلُوَنّ كُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ " " "قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ* قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَك ُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُون "



    فاصبروا وأبشروا يا أهل غزة بالنصر والتمكين بإذن الله فهو وعد إلهي بأن ينصر عباده الصالحين حتى وإن طال الزمن فهذا خباب بن الأرت رضي الله عنه وقد بلغ به التعذيب والإيذاء مبلغا عظيما نال منه وصرح بأنه لو كان تمنى الموت مأذونا فيه لفعل فيقول في البخاري بعد أن اكتوى سبعا " لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به "



    ويأتي ليشتكي ما به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول في البخاري أيضا " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة فقلت يا رسول الله ألا تدعو الله فقعد وهو محمر وجهه فقال لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله زاد "بيان" - أحد رواة الحديث - والذئب على غنمه. "



    فلا تستبطئوا الزمن ولا تتعجلوا الثمرة فالزمن عند الأمم لا يقاس بعمر الرجال , فقد قال الله عن ظلم فرعون وجبروته وقهره للناس وبلوغة الذرة في المعاصي فقال تعالى في مطلع القصص " نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون * إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين *



    وجاءت إرادة الله القاهرة بالنصر والتمكين للمستضعفين فقال " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون "



    ولننظر إلى الزمن الذي لا يقاس بأعمارنا القليلة , فتأتي الآية التي تليها لتبين أن موسى عليه السلام - نبيهم الذي سيسوق الله لهم النصر على يديه - مازال رضيعا " وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين "



    فالإرادة قائمة بنصر المؤمنين والأجل لا يعلمه إلا الله فلا نستبطئ ذلك النصر ولكن نوقن به ونصبر ونحتسب " حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ "

    ألا إن نصر الله قريب
    حُبُّ الصحابةِ والقَرَابة سُنَّة... ألْقى بها ربِّي إذا أحياني
    الإمام القحطاني في «النونية»

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,646

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    وهنا عدد من المقالات
    http://www.saaid.net/
    حُبُّ الصحابةِ والقَرَابة سُنَّة... ألْقى بها ربِّي إذا أحياني
    الإمام القحطاني في «النونية»

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
    -حفظه الله-
    بيان حول أحداث غزة
    الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
    فمعلوم ما أصاب إخواننا المسلمين في قطاع غزة من حصار اقتصادي طيلة السنتين الماضيتين، وفي هذين اليومين انقشعت سُحب الخداع وصرّح الشر، وذلك بما قامت به دولة يهود بتواطؤٍ وتمالؤٍ من دول الكفر وعملائهم في المنطقة من الاجتياح المدمر على إخواننا المظلومين المستضعفين في قطاع غزة، وهل بعد هذا يمكن أن يكون لدعوة التطبيع والسلام مكان مع هؤلاء المعتدين الغاصبين ؟ وذلك مصاب جلل لا يجوز للمسلمين السكوت عنه وخذلان إخوانهم، فإن المسلمين كالجسد الواحد يجب أن يفرح أحدهم لفرح أخيه ويحزن لحزنه، فحق على المسلم أن ينصر أخاه المسلم ويقف معه في شدته.
    وبمناسبة هذه النازلة نتوجه إلى إخواننا المسلمين في غزة أن يتسلحوا بالصبر والتقوى فإن الله {مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} ومن كان الله معه فلن يضره كيد العدو شيئاً قال الله تعالى: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاَ} [سورة آل عمران120]. ومن ثمرات الصبر والتقوى: صدق التوكل على الله والتفويض إليه في جميع الأمور واستنصاره وصدق اللجأ إليه في الدعاء امتثالاً لأمر الله في قوله: {ادعوني أستجب لكم} وأسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا كما قال: (اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم).
    كما نتوجه إلى عموم إخواننا المسلمين مذكرين بحقوق الأخوّة الإسلامية قال الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات آية 10] وقال عليه الصلاة والسلام: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) فمن حقهم علينا نصرهم والاجتهاد في رفع الظلم عنهم بما يمكن من الأسباب، ومن أعظم ذلك التوجه إلى الله تعالى بالدعاء، ومن نصرهم مساعدتهم مادياً ومعنوياً كل بحسبه؛ فعلى الحكومات من واجب النصرة القدر الأكبر قال صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) وعلى المسلمين حكومات وشعوباً أن يحذروا من خذلان إخوانهم المظلومين المستضعفين فقد قال عليه الصلاة والسلام: (ما من امرئ يخذل امرءاً مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته..) الحديث، رواه الإمام أحمد وأبو داوود، ولا يكفي في النصرة مجرد الشجب والاستنكار؛ بل لابد من أفعال تبرهن على صدق المناصرة؛ ومن ذلك: فتح الحكومة المصرية لمعبر رفح بصفة دائمة، وإن إغلاقه في مثل هذه الظروف الصعبة يعد من الخذلان وتحقيقاً لأهداف العدو.
    نسأل الله أن يرفع الشدة والبلاء عن أهل غزة وعن كل المظلومين، وأن ينزل بأسه على القوم المجرمين، كما نسأله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    http://shrajhi.com/?Cat=3&SID=9861

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ عبد الله الزقيل

    آه يا غزَة ، لقد فضحتنا



    عَبْداللَّه بن محمد زُقَيْل


    قال ياقوتُ الحموي في " معجم البلدان " (4/202) : غزَّة : بغزة ولد الإمام أبو عبد اللّه محمَّد بن إدريس الشَّافعيُّ رضي اللّه عنه، وانتقل طفلاً إِلى الحجاز، وتعلم هناك ويروى له يذكرها :

    وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى أَرْضِ غَزَّةٍ * * * وَإِنْ خَانَنِي بَعْدَ التَّفرُّقِ كِتْمَانِي
    سَقَى اللّه أَرْضَاً لَوْ ظَفِرْتُ بِتُرْبَها * * * كَحَلْتُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ أَجْفَانِي

    ماذا سينظمُ الإمامُ الشافعي – رحمه الله – من أبياتٍ لو رأى المجزرة البشعة في غزّة اليوم ؟

    مجزرةٌ جديدة في غزة ضمن سلسلة جرائم يهود .. تلك الأمة الملعونة في كتاب الله ، وعلى لسان نبينا صلى الله عليه وسلم .. قتلوا الأنبياء " وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ " [ آل عمران : 181 ] فكيف لا يقتلون من هم دون الأنبياء ؟! بل يستحلون قتل من لم يكن يهوديا كما جاء في فتاوى حخاماتهم ... !

    جاءت مجزرة غزّة لتكشف الكثير والكثير ، ولذا آثرتُ التريث في خط مقالي هذا لتتضح الصورة أكثر ، ويكتمل السيناريو لتلك المجزرة البشعة الغير مستغربة من يهود .

    إننا في مثل هذه المدلهمات تتباين المواقف في الصف الواحد فكيف بغيرها ؟ ، ويرفع النفاق عقيرته ، ويظهر العدو حقده ، وبين أيدينا كتاب الله ، وسيرة النبي صلى الله لتمثل أمامنا صور كربونية لما حصل في تلك الفترة تتكرر في كل عصرٍ ومصرٍ مع اختلاف الأسماء والوسائل .

    وليسمح لي القراء الكرام أن أضع نقاطا مهمة من تباين المواقف في الشارع العربي من خلال تلك المجزرة ، ولن أتطرق لمواقف الحكومات لأنه لا حول لها ولا قوة :

    أولا : لا يخالج المسلمَ شكٌ في أن النصرة لإخواننا في غزّة فرضٌ خاصة بعد أن طلبوها من جميع المسلمين في العالم ، لأن الله قال : " وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ " [ الأنفال : 72 ] .

    قال ابن العربي في " أحكام القرآن " عند تفسير الآية : " يُرِيدُ إنْ دَعَوْا مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ عَوْنَكُمْ بِنَفِيرٍ أَوْ مَالٍ لِاسْتِنْقَاذِه ِمْ ، فَأَعِينُوهُمْ ؛ فَذَلِكَ عَلَيْكُمْ فَرْضٌ " .

    وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية في " السياسية الشرعية " : " فَأَمَّا إذَا أَرَادَ الْعَدُوُّ الْهُجُومَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يَصِيرُ دَفْعُهُ وَاجِبًا عَلَى الْمَقْصُودِينَ كُلِّهِمْ ، وَعَلَى غَيْرِ الْمَقْصُودِينَ ، لِإِعَانَتِهِمْ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى " وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُم ْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ " وَكَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَصْرِ الْمُسْلِمِ ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ لِلْقِتَالِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَهَذَا يَجِبُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، مَعَ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ ، وَالْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ ... " .ا.هـ.

    فأهل غزّة في محنة عظيمة ، وقد تشتد محنتهم في الأيام القادمة خاصة إذا دخلت القوات البرية الإسرائيلية إلى غزة بدباباتها ، والنصرة تكون بحسب الإمكان كما أشار العلماء .

    الثاني : يستغلُ أهلُ النفاقِ مثل هذه الأحداث ليطلوا برؤوسهم من أجل توظيف الحدث لخذلان أهل الإيمان ، وهم يشبهون في ذلك فعل المنافقين مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فتركوا النصرة لأهل غزّة ، ، ورقصوا على جراحات أهلها ، وكالوا التهم لحركة " حماس " ، وحمّلوها كل ما يجري هناك ، وقالوا : حماس هي السبب لما يجري في غزة ! .. حماس نقضت الهدنة ! .. حماس ...! حماس ...! ، وسلسلة لا تنتهي من تهم أهل النفاق في وسائل الإعلام بجميع فروعها ، ولسانُ حالهم يقول كما قال أسلافهم من المنافقين : " لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا " [ آل عمران : 168 ] ، والأعجب أنهم وجدوا مبررا للمجزرة ، وقرأتُ في موقع متلبرل سعودي وليس ليبرالي الذي أنصح قبل دخوله بقراءة دعاء الدخول للحُش لما فيه من روائح البذاءات والحقد لكل ما هو إسلامي أنهم يتمنون أن تعجل إسرائيل بتسوية حركة " حماس " بالأرض !
    عليكم من الله ما تستحقون ، فقد أنباءنا الله من أخباركم ! ... لا أريد الإطالة عند هذه النقطة ، وبنظرة سريعة لوسائل الإعلام يصل المتأمل إلى ما أقصده .

    الثالث : في المقابل وجد آخرون الفرصة مناسبة لتصفية الحساب مع حركة " حماس " ، وفتح ملفات عن علاقة حركة " حماس " بإيران ، وقد تكون حركة " حماس " أخطأت في الدخول مع الدولة الصفوية ، لكن كما قيل : " قال الحائط للوتد : لم تشقني ؟ قال له : سل من يدقني " ، واللبيب بالإشارة يفهم ما أقصده !

    وقد أخطأ – في ظني - أولئك من جهة توقيت فتح هذا الملف الآن ، ونسوا أو تناسوا أن أهل غزّة بحاجة إلى الوقوف معهم بدلا من الرمي باللوم على الحركة ... أهل غزة تهدر دمائهم بقلب بارد ، فهلا نصرنا إخواننا هناك بدلا من فتح الملفات ؟!.

    رابعا : استغلت دكاكين الشعارات المتمثلة في حزب الله ومن يدفعها لتوظيف الحدث لصالحها ، وجني المكاسب على الأرض عن طريق الخطب الرنانة ، وبدعم لوجستي من محطات فضائية تملكها ، وإن تعجب فعجب قولهم الذي لم نرَ أي حراك ليثبت للجميع أنها مجرد ظاهرة صوتية ، لا ترى لها أثرا على أرض الواقع .

    خذ على سبيل المثال : أين كلام الرئيس أحمدي نجاد عندما زعم أن إسرائيل يجب أن تشطب من الخريطة ؟ فالوقت حان يا نجاد فلماذا لا تطلق صواريخك الآن لمحو إسرائيل من الخارطة ؟ فرصتك الآن لإثبات صدق دعواك .

    والآخر حسن نصر القريب من الحدود مع إسرائيل لماذا لا يدخل إلى إسرائيل من جهته بدلا من الخطب التي تكذبها أرض الواقع ؟

    ومع الأسف اغتر كثير من المسلمين بدكاكين الشعارات ، وصدقوا أن تلك الدكاكين سترجع شبرا واحدا من أرض فلسطين ، فهم أبعد من ذلك ، فيا عقلاء الأمة هاتوا لي فتحا واحدا لأصحاب دكاكين الشعارات عبر التاريخ ؟ صدقوني لم ولن تجدوا .

    خامسا ً : لا بد من توجيه الشكر للقنوات الفضائية التي نقلت تفاصيل مجزرة " غزّة " ساعة بساعة ، ودقيقة بدقيقة ، من أرض الحدث وعلى رأسها قناة " الجزيرة " ، و " المجد " وغيرها من القنوات التي لم تتابع .

    أما إعلام بعض الدول الرسمي منها وغير الرسمي فهي مازالت إلى هذه اللحظة مشغولة بالتوافه ، والهشك بشك ، ونقل المبارايات ، والأفلام السينمائية ، وهذا والله يتفطر له القلبُ كمدا ، أين النصرة لأهل " غزّة " ؟ كيف يهنأ المسلم وإخوانه يذبحون أمامه ولا يحرك ساكنا ؟ .

    أما قنوات " الضرار " ... وما أدراك ما قنوات " الضرار " ؟!
    فإنها تعمل على تلميع الخونة ، وتخوين الصادقين ، وتقوم بدور إرجافي تصديقا لقوله تعالى : " لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُون َ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً " [ الأحزاب : 60 ] .

    قال القرطبي عند تفسير الآية : " أَهْل التَّفْسِير عَلَى أَنَّ الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة لِشَيْءٍ وَاحِد ... فَالْإِرْجَاف حَرَام ، لِأَنَّ فِيهِ إِذَايَة . فَدَلَّتْ الْآيَة عَلَى تَحْرِيم الْإِيذَاء بِالْإِرْجَافِ " .
    وقال الجصاص في " أحكام القرآن " : " فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِرْجَافَ بِالْمُؤْمِنِين َ وَالْإِشَاعَةَ بِمَا يَغُمُّهُمْ وَيُؤْذِيهِمْ يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّعْزِيرَ وَالنَّفْيَ إذَا أَصَرَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْتَهِ عَنْهُ ، وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَآخَرُونَ مِمَّنْ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي الدِّينِ وَهُمْ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَهُوَ ضَعْفُ الْيَقِينِ يُرْجِفُونَ بِاجْتِمَاعِ الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِين َ وَتَعَاضُدِهِمْ وَمَسِيرِهِمْ إلَى الْمُؤْمِنِينَ فَيُعَظِّمُونَ شَأْنَ الْكُفَّارِ بِذَلِكَ عِنْدَهُمْ وَيُخَوِّفُونَه ُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَأَخْبَرَ تَعَالَى بِاسْتِحْقَاقِه ِمْ النَّفْيَ وَالْقَتْلَ إذَا لَمْ يَنْتَهُوا عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةُ اللَّهِ وَهُوَ الطَّرِيقَةُ الْمَأْمُورُ بِلُزُومِهَا وَاتِّبَاعِهَا " .هـ.

    سادسا ً : الشعوب الإسلامية عبرت عن غضبها ، وهو حقّ لها لا يسلبه منها إلا مكابر أو جاهل ، كيف لا ؟ وهم يرون في كلّ يوم على شاشات التلفاز ، وفي الصحف صورا مبكية من قتلٍ للأطفال والشيوخ والشباب والنساء ، كيف لا ؟ وهم لا يستطيعون فعل شيء لإنقاذ إخوانهم في غزة ، كيف لا ؟ والحكومات لا تسطيع تحريك ساكن ، ولا تسكين محرك ، وقد تأتي الأيام القادمة بما هو أنكى وأشد .

    إن الشعوب المسلمة تملك سلاحا لا يجب أن ينسى في مثل هذا النوازل ، سلاح فتاك لا يستهان به ، سلاح يملكه كل مسلم ، سلاح سهل يسير ، إنه : الدعاء !
    هذا ما خطه قلمي ، فإن أصبت فالحمد لله ، وإن أخطأت فأسأل الله أن يغفر لي زللي .
    اللهم احفظ إخواننا المستضعفين في غزّة ، وكن لهم عونا ونصيرا ، وافضح المنافقين والمرجفين .


    عبدالله بن محمد زقيل
    كاتب وباحث شرعي
    zugailamm@gmail.com
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    أحمد بن عبد المحسن العساف


    غزَّة: القطاعُ الكاشف





    لو كانَ تمنّي الموتِ سائغاً شرعاً لما وسعَ الأحرارُ إلاَّ أنْ يتمنّوا توسُّدَ الثرى حتى لا يبصروا ما جرى في غزَّةَ الصامدةِ المقاومةِ وللهِ المشتكى وحدَه، وحيثُ أنَّ مجرَّدَ الشكوى طبعٌ جبانٌ مالمْ يُصحبْ بعملٍ وثابٍ وروحٍ متفائلةٍ حتى تخرجَ الأمَّةُ منْ سنواتِ تيهِها التي طالتْ وما ذلك على اللهِ بعزيز، ولأجلِ ذلكَ لا مفرَّ منْ النَّظرِ إلى هذهِ المعركةِ الجديدةِ في سياقِ التفاؤلِ والاعتبارِ والتخطيطِ للمستقبلِ متجاوزينَ العقبةَ الكوؤدَ المتمثلةَ بأسرِ الماضي المؤلمِ وتقييدِ الواقعِ الحزينِ منْ غيرِ إهمالٍ لهما والأمرُ للهِ وحدَه ليبتليَ عبادَه ويُمحصَّهم للغيبِ الذي لا يعلمه إلاّ هو سبحانه.

    ولقدْ كانَ القطاعُ العزيزُ في محنتهِ كاشفاً لعدَّةِ أشياءَ منها:
    أولاً: تزكيةُ المنهجِ الإسلامي الذي يأبى الضيمَ وينشدُ الحريةَ ولا يرضى بالهوان؛ ففرقٌ كبيرٌ بينَ تعاملِ الأعداءِ معْ "عباس" وتعاملهم معْ حماس المنحوتةِ منْ حركةِ المقاومةِ الإسلامية؛ ولا غرابةَ فقدْ يكونُ "عباس" منحوتاً منْ عميلِ البغي الإسرائيلي.

    ثانياً: أنَّ الشارعَ الفلسطيني والإسلاميَّ مناصرٌ للتوجهاتِ الصادقةِ المنطلقةِ منْ الدِّينِ الصحيح، ولو أجريتْ انتخاباتٌ نزيهةٌ في بلدانِ المسلمين لفازَ في أكثرِها حملةُ الشريعةِ ودعاةُ الفضيلة، ولذا أحجمتْ أمريكا عنْ فرضِ "الديمقراطية" في الشرقِ الإسلامي حينَ رأتْ ثمارَ تطبيقاتِها اليسيرة.

    ثالثا: لازالَ في المسلمينَ حياةٌ وبقيةٌ منْ حياةٍ لمْ تقضِ عليها الشبهُ والشهواتُ المبثوثةُ في كلِّ زاوية؛ وقدْ رأينا المظاهراتِ الغاضبةَ تعمُّ بلدانَ المسلمين حتى العراق المحتل، وهذا دليلٌ على وحدةِ شعورِ المسلمين ورغبتِهم في نفضِ غبارِ الذُّلِ المتراكمِ إضافةً إلى الانفكاكِ عن المواقفِ السياسيةِ والخلافاتِ بين الأنظمةِ والأحزاب.

    رابعاً: كشفَ لنا القطاعُ انقطاعَ عباسٍ وزمرتهِ عنْ همومِ أهلِ فلسطين وانفصالِهم عنْ الجسدِ الفلسطيني المثخنِ بالجراح؛ ولقدْ كانتْ تصريحاتُ عباس ورجالِه عاراً لا يُغسل إلاَّ بنزعِ أيِّ شرعيةٍ يتمتعونَ بها، وإلاّ فمَنْ يقبلُ اتهامَ المقاومةِ بالعبث؟ ومَنْ يرضى بالتشفي منْ القطاعِ وأهلِه وهم الجيرانُ وبنو العم؟ والواجبُ الشرعيُ على حماس أنْ تسارعَ بفضحِ هؤلاءِ المجرمينَ بالوثائقِ الثابتةِ غيرةً للهِ ثمَّ لحقِّ الشعوبِ الإسلاميةِ والتاريخ.

    خامساً: وممَّا قطعَ القطاعُ الظنَّ منهُ باليقينِ موقفُ الحكوماتِ العربيةِ القبيحِ منْ الحدثِ برُّمته؛ فقد أمستْ القاهرةُ مقهورةً بتصريحِ اليهوديةِ وإعلانِها الحربَ منْ أرضِ الكنانةِ التي يمتازُ شعبُها بالغيرةِ والنَّجدةِ والحمية؛ وزادَ الطينَ بلِّة سكوتُ المسؤولينَ المصريينَ عنْ تصريحاتِها فلمْ ينبسوا ببنتِ شفه! ولو كانَ المسؤولُ يعقلُ لاستقالَ أو امتنعَ عنْ الخروجِ على النَّاسِ مكشوفَ الوجه أبدَ الدّهر! ولو أنَّ النِّظامَ المصري يستحي منْ شعبهِ المسلمِ لطردَ أولئكَ الساكتينَ عنْ الحقِّ الناطقينَ بالسوء، وما يُقالُ عنْ مصرَ ليس خاصاً بمصرٍ دونَ مصرٍ غيرَ أنَّ خطأ الكبيرِ موجع.

    سادساً: أنَّ زعماءَ اليهودِ يلبونَ رغباتِ شعوبِهم، فقدْ أوضحتْ استطلاعاتُ الرأي تقدُّمَ "كاديما" الذي تقوده ليفني على الليكودِ لأولِّ مرَّة، وقدْ كانَ للوزيرةِ اليهوديةِ "ليفني" موقفٌ صلبٌ خدمةً لمعتقدِها وبلدِها، وهو ما يعجَزُ عنه بعضُ رجالِ أمتنِا ولو كانَ في سبيلِ المعتقد الصوابِ والمصلحةِ الراجحة.

    سابعاً: يُسوِّغُ اليهودُ جرائمَهم كلَّ كرَّةٍ؛ ولا يرونَ بأساً في عدوانهم ولا حاجةً للاعتذارِ خلافاً للمسلمينَ الذي يعتذرونَ ممَّا لم يفعلوه أوْ لمْ يأمروا به، وعلى أيِّ حالٍ فالتسويغُ اليهوديُ للاعتداءِ أمرٌ طبعيٌ حتى معْ رفضِنا له؛ فهذهِ عادةُ المجرمينَ الصغار والكبار، ولكنْ كيفَ نُفسِّرُ التسويغاتِ العربيةَ للعدوان؟

    ثامناً: ما أكذبَ الشعاراتِ البراقةِ المناديةِ بالحقوقِ والحريةِ والإخاءِ والحوارِ والتعايش؛ فهاهيَ دولةُ إسرائيلَ تنسفُ بالحربِ كلَّ كلماتِنا الهزيلة؛ وتكتفي دولُ العالمِ بالصمتِ باستثناءِ أمريكا -ذاتِ الحذاءِ- التي تتفهمُ البشاعةَ اليهوديةَ ولا تُراعي أيَّ حقٍّ للزعاماتِ العربيةِ الصديقةِ ودولِ المنطقةِ "الحليفة". ويفضحُ الدعاوي العريضةَ تزامنُ الاعتداءاتِ معْ الاحتفالاتِ النَّصرانيةِ بميلادِ المسيحِ- عليه السلام- ورأسِ السنةِ الميلاديةِ وهيَ احتفالاتٌ عالميةٌ تبلغُ أوجها في أرضِ فلسطين فأيُّ نفوسٍ قبيحةٍ تلكَ التي تخلطُ الدِّماءَ والأشلاءَ معْ مقتضياتِ الاحتفالِ والبهجة؟

    تاسعاً: ضرورةُ إحياءِ روحِ المقاومةِ والجهادِ ودفعِ العدوانِ في نفوسِ النّاشئةِ منْ شبَّانِ المسلمين وفتياتِهم؛ وتوسيعُ النَّظرةِ إلى مشروعِ حماسِ على أنَّه يتجاوزُ تحريرَ القطاعِ إلى تحريرِ بيتِ المقدسِ ولا يقفُ عندَه بلْ يمضي قُدماً لتحريرِ الإنسانِ المسلمِ والعربي منْ الضعفِ والاستكانةِ وانتزاعِ الأجيالِ منْ براثنِ المغرياتِ والملهياتِ إلى معالي المطالبِ لتكونَ غزَّةُ بوابةَ العزَّة.

    وإنَّ لأهلِنا وشهدائِنا في غزَّةَ أسوةٌ حسنةٌ وقدوةٌ مباركةٌ في النَّبي الكريمِ -صلى الله عليه وسلم- وفي صحابتهِ البررة وسلفِنا الصالح؛ فمنْ جهادهم نستفيدُ لنقتديَ بصبرهم ومصابرتِهم ومرابطتهم، وندعُ الأمانيَ والملامةَ فالحديثُ الآنَ للدِّماءِ الزَّكيةِ والأرواحِ الطاهرةِ والبلادِ الصامدةِ والسواعدِ المقاومةِ والأموالِ المبذولةِ والعقولِ المفكرةِ حتى يستقيمَ الأمرُ وتزولَ الغمَّةَ ويأتيَ النَّصرُ فيشفي الله صدورَ قومٍ مؤمنين بتحقيقِ موعودهِ القريبِ لمنْ صبرَ واتقى وآمنَ وأحسن.


    أحمد بن عبد المحسن العسّاف-الرياض
    الاثنين؛ الثاني من شهرِ الله المحرَّمِ عام 1430
    ahmadalassaf@gmail.com
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    منقول من ماشركة أخينا أبو ثابت النجدي

    ( بيان الشيخ / عيسى المبلع حول أحداث غزة وسبل نصرتهم )


    الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم . أما بعد :
    فإن من أصول أهل السنة والجماعة وجوب نصرة المؤمنين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها حسب استطاعتهم . قال تعالى:{ إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذيـن آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض ..} وقال { وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهــم ميثاق والله بما تعملون بصيــر }( الأنفال 72 ) وقال تعالى { والذيـن آمنـوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذيـن آووا ونصروا أولئك هم المؤمنـــون حقا لهم مغفرة ورزق كريم } ( الأنفال 74 ) وقال تعالى :{ ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والوالدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هــذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنـا من لدنك نصيــرا } ( النساء 75 ) وقال صـــلى الله عليه وسلم :{ أنصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال رجل : يارسول الله أنصره إذا كان مظلوما أفرأيت إن كان ظالما كيف أنصره ؟ فقال : تحجزه أو تمنعه من الظلم ( رواه البخاري ) وقـال صلى اللــــه عليه وسلـــم : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته, ومـن فرج عن مسـلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ( رواه البخاري ومسلم ) وقال صـــلى الله عليه وسلم :{ المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله } ( رواه الترمذي ). وهاهي الأمــــــة الإسلامية تتوالــى عليها الـجراح والآلام والهموم قتل وتشريد ونهب للأموال وانتهاك للمقدسـات بل وانتهاك للأعــراض كلما اندمل جـرح انفجر جرح آخر . وأشد من تلك المشاهد والآلام غفلة إخوانهم المسلمين وإعراضهم عنهم, والتماس نصرتهم وتفريـج كربتهم على أيدي أعدائهم, وهـــل يرجى من هيئة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن نصرة للمؤمنين وتلك المنظمات وماشاكلهـــــــ ــــا ماأنشئت إلامن أجل إبادة المسلمين و إضعافهم.
    كل القرارات التي صــــــــدرت وتعاقبت من هيئة الأمـــــــــــ م
    بقيت كما كانت بلا أثــــــــــر لا خففت بؤسي ولا ألمـــــــــي
    مفعولها حبر علــــــــــــى ورق ووجودها مازال كالعـــــــــــ ـدم
    لم يبق لي حلم بقدرتهـــــــــ ــا عشرون عاما بددت حلمــــــــي
    وبعض المسلمين دفعتهم العاطفة والغيرة إلى تصرفات غوغائية من مظاهـــــرات ومهاترات لا تشــبع ولا تغني من جــوع. أيامــا معــدودات ثم تنطفىء غيرتهم. إذاً ماهي سبـــل النصرة الحقيقية لإخواننــــــا المؤمنيــن المستضعفين سواء كانوا في غزة أو غيرها من البــلاد ؟ إن المسئولية والأمانة تختلـف بيــــــن أفراد المجتمــع فالعلماء عليهم واجبان : الأول بيان الحق وسبيل النصـرة الحقيقية بلا مداهنـــــة ولا مراوغة. قال تعالى:{ وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونـه }وقال تعالى: { إن الذين يكتمون مــا أنزلنا من البينات والهدى من بعد مابيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون }( البقرة 159 ) وقال صلى الله عليه وسلم { من سئل عن علم فكتمه ألجم يــوم القيامة بلجام من نار } وقال عبـــادة ابن الصامـــت : بايعنا رسول الله صــــلى الله عليه وسلم علــى السمـع والطاعة وأن نقــول الحــق أينما كنا لانخاف في الله لومة لائم. أما واجبهم الثاني: فهو مناصـــــــحة الحكام والمحكومين وتحفيز نفوسهم وإثارة همتهم وغيرتهم وتثبيتهم وتبشيرهم بالنصر, قال تعالى{ قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئـــة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين }. وقال صلى الله عليه وسلم { الدين النصيحة قلنا لمن يارسول الله, قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. أما واجب الحكام والسلاطين نحو نصـــرة إخوانهـــم فيتلخص فيمــا يــلي:أولا: بتطبيـــق الشريعة في البلاد التي لا تحكم بها. وكذا تكميل الشريعــــة والمحافظة عليها وسد الخلل الناشئ بهـا والتقصير في البلاد التي تطبق الشريعة. فلا نصرة لمن لا ينصـر الله ويطبق شرعه كما قال تعالى{ ياأيهـا الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } .
    ثانيا: السعي في توحيد كلمة حكام المسلمين وشعوبهم وتوحيد صفوفهم وإزالة الخلاف والشقاق بينهـــم ولن تتوحد كلمة المسلمين إلا بتوحيد الله قال تعالى:{ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}وقال تعالى{ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}. ثالثا : وقوف الحكام مواقــــــــف سياسيــة قوية تعبر عن رغبة الشعوب وتبين موقف الإسلام الحقيقي تهز الدول الكبرى وتردع الـــدول المتغطرسة أما مجرد الشجب والاستنكارات والمؤتمرات فقد ملتها الشعوب وسئمتها. رابعـــــا: المقاطعة الاقتصاديــــــ ـة للدول المشجعة على البغي والعدوان والمناصرة له كما فعل الصحابي الجليـــل ثمامة بن أثـال وكما فعلهــا الملك فيصل رحمه الله.
    خامسا: الإعداد العسكري وتهيئة الأمة للجهاد والدفاع عن المؤمنين والمستضعفين كما قال تعــــــــالى: { واعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم }. سادسا: دعـــــــــم المستضعفيـن ماديا وطبيا ومعنويا.
    سابعاً: الاعتزاز بالإسلام ورفع الرؤوس لا طأطأتها أمام الأعداء فهاهي الشعوب الإسلامية بل وغير الإسلامية المظلومة قد ابتهجــــت وسرت لـــحذاء صحفي رمي في وجه زعيم النصرانية والإرهاب وقد اكتوت من قبل من ذلة واستكانـــة من يمسحون حذاءه { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون }
    ( الموت لايكون إلا مــــــــــــــ رة الموت خير مـــن حياة مــــــــــــــ ـرة )
    ثالثا: واجب عامة الناس نحو إخوانهم فيتخلص فيما يلي: أولا: استشعار المسؤولية الواجبة نحوهم فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :{ من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم }
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم:( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ).
    وقال صلى الله عليه وسلم { المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا }
    ثانيا:التوبة الصادقة إلى الله من كل ذنب ومعصية. قال تعالى:{ فلولا إذا جاءهم بأسنا تضرعوا ولكـــن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ماكانوا يعملون } والشيء المؤسف أننا لم نر تغيرا في حال المسلميــــن فالمنكرات هي المنكرات لم تتغير ولم تتبدل إن لم تزدد فهلا صنعنا كما صنع أبو محجن الثقفي حينما كان مسجونا يوم القادسية بسبب شرب الخمر فلما رأى ماحل بالمسلمين وما نزل بهم استأذن زوجــــة سعد بن أبي وقاص أن تفك قيده وعاهدها بالله أن يعود لقيده إن أحياه الله فركب فرس سعد البلقـــاء وقاتل قتالا شديدا لم ير مثله حتى ظنوه ملكاً من الملائكة فتحقق النصر للمسلمين ثم عاد إلى وثاقه فــلم علم سعد بصنيعه أقسم بالله أن لا يسجنه ولا يجلده فأقسم هو بالله أن لايشرب الخمر بعـــــــد ذالك.
    هاهي التوبة الصادقة والنصرة الصادقة,فعلى كل مذنب ومقصر أن يعلنها توبة صادقة نصوحاً { ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ...}
    ثالث الواجبات على العامة: دعاء الله جل وعلا بنصرة المستضعفين وانتقامه من الظالمين كمـا قال تعالى:{ قل مايعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم } وقال:{ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم...} وقال صلى الله عليه وسلم {هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم }( رواه البخاري) وفي رواية بدعائهم وإخلاصهم. رابعاً: التجار والقادرون ماديا فواجبهم نحو نصرة إخوانهم إعانتهم مادياً بشرط التثبت من القنوات الصحيحة الموصلة لهم ما يحتاجونه, وفي آيات عديدة قدم الله تعالى الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس كقوله تعالــــــــى: {يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم.تؤمنون بالله ورسوله وتجـــــاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذالكم خير لكم إن كنتم تعلمون } خامساً: على طلاب العلم والدعــــــــاة والصالحين أن يوحدوا كلمتهم وينبذوا الخلاف والتشاحن فيما بينهم فما داموا يعتقدون عقيـــــدة أهل السنة والجماعة وقد اتفقوا على أصولها فما اختلفوا فيه من جزئيات وفرعيات فليردوا الخلاف إلى الكتاب والسنة ويرجعوا بذالك إلى العلماء الراسخين كما قال تعالى:{ وإن تنازعتم في شيء فردوه إلى اللـــه والرسول } وقال:{ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } فكفى تفرقاً وشقاقاً, اليهود يخططــــــون للقضاء علينا وكذا النصارى والشيعة والمتصوفة والعلمانيون والشهوانيون وغيرهم من المنحرفيـــــن ونحن يبدع بعضنا بعضاً ويحذر بعضنا من بعض قال تعالى:{ واعتصموا بحبل الله جمعيا ولا تفرقوا }وقـــال تعالى { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات ...}
    سادسا: على وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمقروءة والمسموعة أن تطهر مما حرم الله وأن تكف عمــــــا يفسد العقائد والأخلاق ويثير الفتن. وأن تسخر لنشر التوحيد والفضيلة وأن تعالج قضايا الأمة مـــــــعالجة صحيحة فالقنوات الإعلامية أشد فتكاً من القنابل النووية ومن ملك الإعلام ملك العالم وسخره لما يريد, وإنه لـمن المحزن أن نر العالم يتألم مما يجري في غزة وغيرها وصحافتنا وإعلامنا مبتهجة مفتخرة بالنصر والفتح العظيم! أتدرون ماهذا النصر والفتح المبين ؟ إنه ليس فتح بيت المقدس بل افتتاح السينما والمسارح في بــــــلاد الحرمين الشريفين واجتماع الرجال والنساء على مشاهدة بعض الأفلام,حقا إنه الخزي والعار فما دامت آلاف القنوات والمواقع الإلكترونية تبث كل ماهب ودب, حتى الأفلام الجنسية الرخيصة التي يستحي العقلاء من مشاهدتها تعرض فيها. فما سر هذه الفرحة؟ السر يكمن فيما يلي: أولا: محبتهم لإشاعـــــة الفاحشة ونشرها والمجاهرة بها والسعي لإصدار نظام يقرها ويحميها كما قال الله تعالى عنهم:{ ويريد الذيــن يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيماً }وقوله تعالى:{ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذيـــن آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لاتعلمون }وقال عليه الصلاة والسلام:{ كـــــل أمتي معافى إلا المجاهرين}.
    ثانيا:إخراج المرأة المصونة العفيفة من بيتها. ودعوتها إلى التبرج والسفور والاختلاط مع الرجال والانحلال الخلقي لتحقيق مآرب في نفوسهم من قضاء شهواتهم ونشر الفاحشة والرذيلة في المجتمع وخلخلة أمنه. فعلى الأمراء والعلماء والعقلاء أن يقفوا صفا واحداً أمام من يريد خرق السفينة وإغراقها.والأخذ على أيدي السفهاء والعابثين بالعقيدة والشريعة والأخلاق والأفكار.
    وفق الله الجميع للقيام بما أوجبه الله عليهم وأقر عيوننا بنصرة إخواننا المستضعفين وهزيمة ورد عدوان الظالمين
    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    الشيخ/ عيسى المبلع
    خطيب جامع الأمير سعود الفيصل بحائل
    4/1/1430هـ
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ محمد زحل

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه - سبحانه –أستعين

    فيما يلي نص التصريح الذي أدلى به فضيلة الشيخ محمد زحل الواعظ والمدرس بالجامع العتيق لعين الشق بمدينة الدار البيضاء على منبر هذا الجامع بعد الفراغ من درس التفسير عقب أذان العشاء عشية يوم السبت تاسع وعشري ذي الحجة 1429 هــ الموافق للسابع و العشرين من ديسمبر 2008م.

    الحمد لله الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه ومن والاه وبعد:

    أيها الإخوة الأفاضل لقد اتصل بي الكثير من الإخوة و الأخوات اليوم بعد صلاة العصر، والإجهاش بالبكاء يخنق أنفاسهم يسألون عماعليهم أن يفعلوا اتجاه هذه المجزرة الرهيبة وحرب التدمير و الإبادة التي تشنها عصابات الإجرام الصهيونية على إخواننا الأبرياء في قطاع غزة خاصة، و الأنظمة في العالمين العربي و الإسلامي تلتزم بالصمت المريب وهي التي نفضت أيديها من القضية الفلسطينية منذ زمان بعيد و سلمت الضحية للجلاد، والتزمت الحياد، أستغفر الله، بل إن الحقيقة أن الكثير من هذه الأنظمة عربية كانت أو إسلامية لم يخل من تآمر وتواطؤ مع إسرائيل و الجهات الغربية التي تدعمها، وقبل العدوان بوقت يسير زارت وزيرة خارجية الكيان الصهيوني القاهرة وتوعدت الفلسطينيين بحرب إبادة أمام رئيس مصر المتآمر، وتصريح ليفني في القاهرة استخفاف بالنظام العربي كله بل ودليل على تآمره ، ولا أطيل عليكم أيها الإخوة بهذا الأمر فإنه صار مكشوفا معلنا ليس للمهتم المتتبع فحسب، بل وللإنسان العادي، وسنشهد كما تعودنا انفعال الشارع العربي وربما الإسلامي، وسنشاهد الحشود الضخمة تتدفق كالسيل الجارف متدافعة غاضبة وسنسمع الأصوات تضج بالشعارات حتى تبح وتكل وتنقطع، وهذا دعم معنوي من هذه الجماهير قد يحرج بعض الإحراج الأنظمة التي تحكمها ولكن استجابتها لا تتجاوز الإدانة بعبارات خجولة وقد تتداعى إلى عقد مؤتمر قمة تستغرق الإجراءات اللازمة له وتدابير الإعداد لانعقاده أياما قد تتجاوز الأسبوع حتى يعطوا الفرصة لليهود لتوجيه الضربة القاضية ثم يلوذوا بالشجب و الندب وربما بإلقاء اللوم على الضحية.

    أيها الإخوة : القضية الفلسطينية قضية المسلمين جميعا و ليست قضية الفلسطينيين وحدهم ولا قضية العرب وحدهم،وقد أضر بها النظام العربي حين حصرها في منظمة التحرير ثم تنصل من المسؤولية وخذلها أيما خذلان، وإن واجب حكام العالم الإسلامي أن يبادروا إلى عقد قمة إسلامية تعقد على الفور ويكون التركيز فيها على دعم المنظمات الجهادية في فلسطين وفي مقدمتها حماس والجهاد الإسلامي بالمال اللازم للنهوض بهذا الجهاد لأن الفلسطينيين قادرون على تحرير بلادهم إذا توفر لهم العون المادي من إخوانهم المسلمين وهم يملكون التصميم والعزم الكافيين، وقد قدموا من التضحيات على امتداد ستين عاما ما لم يقدمه شعب مقاوم في أي بقعة من بقاع الأرض، وعلى الحكام إذا وفقوا لهذه الخطوة المباركة أن يحرصوا كل الحرص على وصول هذا الدعم للمقاومة الحقيقية و الفعلية و الجهات التي تمثلها مشهورة معروفة. وليحذروا كل الحذر أن يصل هذا الدعم إلى جماعة أبي مازن المتاجرة بآلام الفلسطينيين والتي تحيل أموال الشعب الفلسطيني إلى خناجر مسمومة تطعنه في الظهر وتخدم أهداف اليهود وداعميهم من القوى الكافرة والباغية في الغرب.

    أيها الإخوة : فإن لم تقم الأنظمة الإسلامية بهذا الذي اقترحته وذكرته، فعليكم أنتم أن تبادروا إلى دعم إخوانكم بما تستطيعون م صدقاتكم و زكواتكم، ولا تحتقروا من المعروف شيئا فإن قروشكم سيباركها الله بصدقكم وإخلاصكم وابحثوا في عزم وتصميم تجدوا إن شاء الله الأيدي الآمنة التي تحرص على إيصال المساعدات إلى الجهات المستحقة،فإن وفقكم الله للبذل فسيوفق جنودا آخرين من جنوده للحرص على إيصال العون المادي إلى إخوانكم فلا تقفوا عاجزين تندبون وتبكون على الأطلال فإن ذلك لا يجدي.﴾﴿﴾

    ﴿ وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون َ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.التوبة الآية 105

    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾محمد الآية 7

    ﴿وَلَيَنصُرَ َّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾جزء من الآية 40 من سورة الحج

    [المسلم أخ و المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله]

    وانضموا رحمكم الله و رعاكم إلى تجمعي المعاضدة والمناصرة اللذين أًعلنَ عنهما بحيث سيكون أولهما يومه الأحد على الساعة الثالثة والنصف أمام القنصلية الأمريكية ، وثانيهما في اليوم نفسه بساحة الإدريسية على الساعة السابعة وانصف مساء ولا تتأخروا -أثابكم الله – عن مناصرة إخوانكم بأي وسيلة تطيقونها.

    وكتبه الفقير إلى عفو الله ورضوانه الشيخ محمد أحمد زحل.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -الشيخ نبيل العوضي

    عام الجهاد في سبيل الله

    لن تذهب دماء الفلسطينيين هدرا.. لن تمر هذه الجريمة كغيرها، بل ستتغير امور كثيرة في قضية الصراع الاسلامي الصهيوني، ولا بد من ان يكون التغيير على قدر هذه الجريمة والا فنحن امة (ميتة).

    -1 العدو الصهيوني يزعم ان هناك قادة (عرباً) يحثونه على مواصلة قصف غزة وتدمير المقاومة!! وانا شخصيا لا استبعد ان يكون هذا الامر صحيحا، وهؤلاء القادة ان كشف امرهم يجب ان يكون مصيرهم (قنادر) كقنادر منتظر، بل يجب ان يدفنوا بهذه القنادر بعد ان يضربوا بها.

    -2 تجب محاسبة حكوماتنا على قيمة ما انفق من ثروات الامة خلال العقود الماضية في شراء الاسلحة والانفاق على الجيوش، لقد ضاعت خيرات الامة واموالها بمئات المليارات ثم خزنت الاسلحة ودربت الجيوش ليكون دورهم هو الاستعراض في الاحتفالات الوطنية!! أو حماية الكراسي والعروش!! ولم تخرج من هذه المخازن الهائلة اية رصاصة في وجه العدو!! فمن الرجل الذي سيقود حملة لمحاسبة الحكومات على اهدار ثروات الامة فيما لا ينفع؟! فإن لم تتحرك جيوشنا اليوم فلا نفع منها ابدا.

    -3 أفتى الدكتور (عوض القرني) بجواز استهداف المصالح الاسرائيلية في كل مكان في الارض، وانا اقول للدكتور (القرني) سلمت يمينك وانت الرجل في هذه الازمة، وما قلته يدل على عين العقل، فلا يجوز ان يترك الفلسطينيون يقاومون لوحدهم، ويواجهون خامس اكبر جيش في العالم وهم لا يملكون خبزا يسدون به جوعهم، (فالمسلمون يد واحدة على من سواهم)، وهم جسد واحد.

    -4 أي دولة عربية أو اسلامية لازالت تقيم علاقات دبلوماسية مع العدو الصهيوني يحق لنا ان نعتبرها دولة خائنة، ويجب على شعبها ان يلزم حكومته بالمقاطعة، وأي دولة لازال العدو الصهيوني يمتلك فيها سفارة فهي تعلن صراحة عدم الاكتراث بهذه الامة.

    -5 يجب الوقوف مع الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس الفلسطيني الشرعي (هنية)، فهو القائد الحقيقي شرعا ونظاما وقانونا، اما (محمود عباس) فهو رجل خائن وعميل، وأي حكومة من حكوماتنا تتعامل معه فهي مثله، والغريب ان (هنية) هو الحاكم العربي الوحيد المنتخب من قبل الشعب!! ويجب على الشعوب إلزام حكوماتها بايصال المساعدات المالية والمادية لحكومة هنية، بل ولحركة (حماس)، المدافعة عن كرامة الامة وعزتها.

    -6 يجب (شرعا) فتح حدود رفح، وجعل غزة جبهة مفتوحة للامة الاسلامية لكل من يريد الجهاد في سبيل الله، ومن يساهم في اغلاق الحدود من أي جهة فهو مشارك في حرب المسلمين، وسفك دمائهم، فنحن لا ندعو لفتح الحدود فقط لايصال الغذاء والدواء، لكننا نطالب بفتح الحدود للجهاد في سبيل الله، ?يا أيها الذين آمنوا مالكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم الى الارض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة الا قليل، إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير?.

    ان الامة الاسلامية مستعدة لأن تسير الى فلسطين على اقدامها، وتقدم الملايين من الشهداء فقط لو خلي بينهم وبين (يهود)، لكن حماة اليهود من (العرب) هم المصيبة والكارثة.

    -7 هناك (صهاينة) يعيشون بيننا، يتظاهرون بديننا ويتكلمون بألسنتنا، لكنهم دعاة على ابواب جهنم، ألسنتهم واقلامهم حرب على الاسلام والمسلمين، ودفاع عن الصهاينة واعداء الامة، هؤلاء (المنافقون) هم الخطر الحقيقي وهم عملاء اليهود المندسون بيننا، يقومون بدور سيدهم (شاس بن قيس) في تذكير المسلمين بعداوات قديمة كما فعل بين الاوس والخزرج، فاليهود هم اليهود، سواء كانوا يتكلمون بالعربية أو العبرية!!

    هؤلاء الصهاينة العرب من السياسيين والاعلاميين، يجب اسكاتهم وبيان خطرهم على الامة، وإنزال الحكم الشرعي فيهم وفضح مؤامراتهم على المسلمين، فكم من عقيدة افسدوها وخلق دمروه.

    -8 يجب على علماء المسلمين ومفكريهم المخلصين ان يقفوا وقفة رجل امام هذا العدوان السافر، وان يكونوا واضحين غير مداهنين امام هذه الجريمة، فلا يصح ان نسمع الاستنكار والدفاع من شيوعيين وملحدين ونصارى ولا نسمعه من بعض العلماء والدعاة والقادة الفكريين، ولا نريد فقط الكلام ولكننا نريد فعلا أن تحركوا الشارع الاسلامي وتقودوه للنصر والعزة، وتذكروا الميثاق بينكم وبين الله.

    -9 يجب ان نبدأ هذا العام الجديد ببداية اخرى تكون فيه القضية الاولى هي (فلسطين) ويجب ان نذكر المسلمين بأنه لا عز لنا الا بالرجوع للجهاد في سبيل الله، ولنحدث انفسنا بهذا، وليكن نشيدنا وخطابنا استعدادا للمواجهة، ?وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم?.

    -10 الى اهالينا واحبابنا في غزة اقول صبرا فإن موعدكم الجنة - بإذن الله - واحتسبوا قتلاكم عند الله جل وعلا،، ?يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون?.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -عبد المنعم الشحات

    غارات السبت من أصحاب السبت



    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

    فالكل يعرف قصة أصحاب السبت، وهم طائفة من اليهود حرم الله عليهم صيد يوم السبت عقوبة لهم على أمر، ثم ابتلاهم بأن الصيد لا يأتي إلا يوم السبت.

    وقد قيل في المـَثل: إن الكلب قد ذهب إلى الأسد قائلاً: يا ملك الغابة، اختر اسمًا حسنًا، فقال: نعطيك قطعة لحم ونأتمنك عليها إلى الغد، فإن حفظتَها ائتمناك على الاسم الحسن، فقَبِل ذلك، ثم لما لم يصبر عليها أكلها قائلاً: وما كلب إلا اسم حسن.

    وهؤلاء اليهود لم يصبروا على هذا الابتلاء فانتهكوه واحدًا بعد الآخر حتى عمَّ فيهم المنكر؛ فمسخهم الله قردة وخنازير، ومن ثَم قيل لليهود: إنهم إخوان القردة والخنازير، وليست هذه بأُخُوَّة نسب، وإلا لقيل: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (الأنعام:164)، ولكنها أخوة نسب مع رضى بالأفعال والسير على نفس الطريق.

    إن قصة أصحاب السبت تلخص السمات النفسية لليهود:

    1- التمرد على أمر الله.

    2- الحرص على الحياة.

    3- التظاهر على المنكر.

    4- الاحتيال على أمر الله فضلا عن البشر.

    ومضى أصحاب القرية وظل اليهود كلهم أصحاباً للسبت عبر العصور، يلزمون الدنيا بأسرها أن تغلق يوم السبت -لاسيما البنوك الربوية- بينما لا يتركون هم في دولتهم اللقيطة التنزه والتسوق يوم السبت!

    وفي مؤتمر مدريد للسلام عقدت الاجتماعات وقت صلاة الجمعة والمسلمون -الذين لم يطلب دينهم الوسط غيرَ أداء الصلاة ثم الانتشار في الأرض- جالسون مع اليهود يفاوضون ويستسلمون! ثم صفعهم الوفد اليهودي إحدى صفعات غدره عندما غادر مدريد إلى تل أبيب بحجة أن اليهود يحرم عليهم العمل يوم السبت، رغم أن جدول الأعمال المعَد سلفًا كان يتضمن لقاءات يوم السبت.

    والآن يعلن اليهود عن مهلة لحماس وغيرها تنتهي يوم الأحد، ويؤكد أن عطلة السبت إذا مرت بسلام؛ فإن هذا من شأنه أن يساعد مجلس الوزراء الإسرائيلي على تجنب توجيه ضربة لغزة في اجتماعه يوم الأحد، ثم تُوَجَّه ضربةُ الغدر إلى المدنيين العُزَّل في غزة ظهر يوم السبت!

    وأظن أننا لسنا في حاجة إلى أن نؤكد أن أخلاق الحرب في الإسلام وإن كان في قاموسها أن "الحرب خدعة"؛ فليس في قاموسها الغدر والخيانة ونقض العهود، حتى أن الله ألزم المسلمين المعاهِدين إذا ارتابوا من عدوهم وأرادوا فسخ العهد ألا يحركوا ساكنًا قبل أن يُعلِموا عدوَّهم بذلك؛ حتى يكون هو والمسلمون في معرفة انقضاء العهد سواءً( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ)(ا لأنفال:58).

    ولكن اليهود لهم قاموس أخلاق لا يدانيه غيره سوءًا، حتى صارت كلمة يهودي تساوي جملة من القبائح والرذائل، وإن كانت في عيون الأمريكان ومن يضطر إلى الرؤية بعيون الأمريكان فضائل، الأمر ليس فيه جديد، ولكن الأمر الجدير بالتوقف عنده فعلاً هو: ما الذي يُلجِئ إسرائيل صاحبة الأسطول الجوي الخارق أن تقوم بكل عمليات التمويه والكر والفر تمهيدًا لقصف تلك البقعة الصغيرة من الأرض والتي تسمى غزة؟!

    ترى ما الذي يدفعها إلى ذلك؟ أهو التلذذ بالغدر والخيانة؟ أم هي عقدة الخداع الاستراتيجي الذي صنع معهم يوم سبت في حرب العاشر من رمضان؟! (والتي انتصر فيها الصائمون المكبرون عليهم في يوم العاشر من رمضان قبل أن يعيد الإعلام تسميته إلى حرب السادس من أكتوبر).

    وهل هذا الخداع يعيد إليهم شيئًا من هيبتهم المخابراتية التي تمرغت في الوحل في حرب رمضان؟!

    الظاهر أنه أمر آخر غير ذلك كله، إنه الرعب الذي أخبر عنه -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) متفق عليه.

    الرعب الذي يجعل إسرائيل تخشى من أي حركة جهاد إسلامية، مهما صغر حجمها وقل عددها وعدتها.

    إنه الرعب الذي التقطت كاميرا أحد المصورين إحدى صوره لجندي إسرائيلي مدجَّج بالسلاح وكأنه دبابة بشرية ومع ذلك يفر من أمام طفل صغير همَّ أن يرميه بالحجارة!!

    لقد بُحَّت أصواتُنا من تكرار لفت انتباه أمتنا المترامية الأطراف من إندونيسيا شرقًا إلى شاطئ الأطلسي غربًا إلى هذا المعنى. فاليهود جبناء (لا يُقَاتِلُونَكُم ْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) (الحشر:14).

    اليهود لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا بمساعدة المسلمين قبل مساعدة الغربيين؛ لأن الذلة المضروبة عليهم لا تزول إلا بحبل من الله وحبل من الناس، والعون من الله لا يأتيهم إلا لفساد أحوال المسلمين، (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) (آل عمران:112).

    وإذا كان اليهود يستأسدون اليوم على هذه الفئة المستضعفة من المسلمين، فلا أقل من أن نجتمع على اليهود بدعائنا عليهم، ودعائنا لإخواننا، وقنوتنا في صلواتنا، وعودتنا إلى ربنا، فبالطاعات يُستجلَب النصر، وتُستمطَر الرحمات.

    وأنتم يا أهل غزة العزة: إن تضحياتِكم ليست بجديدة عليكم، وصمودَكم أنتم له أهل، وكسرَكم لشوكة عدوكم غرةٌ في جبين الدهر.

    تقبل الله قتلاكم في الشهداء، وأحسن عزاء أهليهم فيهم، وثبَّت أحياءكم، وغفر لحَيِّكم وميِّتِكم، فصبرًا صبرًا.... (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ) (النساء:104).

    وكفاكم فخرًا أن إسرائيل اضطرت إلى استخدام حيلها الدنيئة لكي تواجهكم مع تفاوت القوى المادية ذلك التفاوت الشاسع؛ فإيمانكم وقود معركتكم، ربما امتد شعاع نوره لأجيال بعدكم، فاللهم مجريَ السحاب منزلَ الكتاب هازمَ الأحزاب، اهزمهم و زلزلهم يا رب العالمين.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -دكتور محمود عكام

    الويلُ لكم، واللعنة عليكم يا صهاينة، بما اقترفت أيديكم الآثمة المجرمة في غزة


    تلك عاداتهم، وهذه طبائعهم: قتلٌ وسفكٌ وتدميرٌ وإبادةٌ وغدرٌ وظلمٌ وفتكٌ وإثمٌ وبغيٌ، فيا ويلهم. شُلَّت أياديهم، ولُعِنوا في الدنيا والآخرة، ونُذكِّر بموقفٍ يجب أن يُتَّخذ حِيالهم ومعهم، إنه موقف المحاربة والمقاومة والمواجهة، والمسالحة والجهاد، وكل ما يمكن أن يُسمَّى قوة نضعها في إزالتهم لأنهم أعداء إنسانية، ومجرمو حرب، وسيئو سرائر، وفاسدو ضمائر.

    فيا أبناءَ غزَّة:

    صبراً فإن موعدَكم النصر القريب، والفَرَج الأكيد: (فإنَّ مع العُسرِ يُسراً. إنَّ مع العُسرِ يُسراً).

    ويا أيتها الشعوب العربية والإسلامية: إن سعيكم لنيل الحرية يجب أن يزداد، وإن تأييدكم ونصرتكم إخوانكم في فلسطين ينبغي أن يأخذ أبعاداً تتجاوز الشَّجبَ والاستنكار والدعاء، ليصل إلى حدِّ الثورة العارمة الشاملة على كل مَنْ يقف سداً أمام كرامتكم وحريتكم ووقوفكم الجادّ والصادق إلى جانب إخوانكم في أرضهم المحتلة.

    وأما الحكام العرب: فاصدُقوا يا هؤلاء مع أنفسكم، ومع شعوبكم، ومع الأمانة التي حُمِّلتموها، وإلا فنرفض الخيانة سِمَةً لكم، والاستقالة والتنحِّي خير لكم من ذلك.

    السلام عليكم يا أهل فلسطين، وطوبى لكم يا شهداء فلسطين مَنْ كنتم.

    والله من وراء القصد، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

    د. محمود عكام
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    نقلا عن مشاركة الأخ الآجري

    -اللجنة الدائمة

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:

    فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية تابعت بكل أسى وحزن وألم ما جرى ويجري على إخواننا المسلمين في فلسطين وفي قطاع غزة على الخصوص من عدوان وقتل للأطفال والنساء والشيوخ وانتهاك للحرمات وتدمير للمنازل والمنشآت وترويع للآمنين ، ولا شك أن ذلك إجرام وظلم في حق الشعب الفلسطيني.

    وهذا الحدث الأليم يوجب على المسلمين الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والتعاون معهم ونصرتهم ومساعدتهم والاجتهاد في رفع الظلم عنهم بما يمكن من الأسباب والوسائل تحقيقاً لإخوة الإسلام ورابطة الإيمان ، قال الله تعالى (( إنما المؤمنون إخوة)) (الحجرات 10) وقال عز وجل ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)) (التوبة 71) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه) متفق عليه، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) (متفق عليه) وقال عليه الصلاة والسلام: (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ولا يحقره)) رواه مسلم.

    والنصرة شاملة لأمور عديدة حسب الاستطاعة ومراعاة الأحوال سواء كانت مادية أو معنوية ، وسواء كانت من عموم المسلمين بالمال والغذاء والدواء والكساء وغيرها، أو من جهة الدول العربية والإسلامية بتسهيل وصول المساعدات لهم وصدق المواقف تجاههم ونصرة قضاياهم في المحافل والجمعيات والمؤتمرات الدولية والشعبية ، وكل ذلك من التعاون على البر والتقوى المأمور به في قوله سبحانه وتعالى : (( وتعاونوا على البر والتقوى )) (المائدة 2) .

    ومن ذلك أيضاً بذل النصيحة لهم ودلالتهم على ما فيه خيرهم وصلاحهم ، ومن أعظم ذلك أيضاً الدعاء لهم في جميع الأوقات برفع محنتهم وكشف شدتهم وصلاح أحوالهم وسداد أعمالهم وأقوالهم.

    هذا وإننا نوصي إخواننا المسلمين في فلسطين بتقوى الله تعالى والرجوع إليه سبحانه ، كما نوصيهم بالوحدة على الحق وترك الفرقة والتنازع وتفويت الفرصة على العدو التي استغلها وسيستغلها بمزيد من الاعتداء والتوهين.

    ونحث إخواننا على فعل الأسباب لرفع العدوان على أرضهم مع الإخلاص في الأعمال لله تعالى وابتغاء مرضاته والاستعانة بالصبر والصلاة ومشاورة أهل العلم والعقل والحكمة في جميع أمورهم ، فإن ذلك أمارة على التوفيق والتسديد.

    كما أننا ندعو عقلاء العالم والمجتمع الدولي بعامة للنظر في هذه الكارثة بعين العقل والإنصاف لإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه ، ورفع الظلم عنه حتى يعيش حياة كريمة، وفي الوقت نفسه نشكر كل من أسهم في نصرتهم ومساعدتهم من الدول والأفراد.

    نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يكشف الغمة عن هذه الأمة ، وأن يعز دينه ، ويعلي كلمته وأن ينصر أولياءه ، وأن يخذل أعداءه ، وأن يجعل كيدهم في نحورهم ، وأن يكفي المسلمين شرهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

    وصلى الله وسلم على نبيا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية

    رئيس هيئة كبار العلماء

    الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ

    وأعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    نقلي عن بعض الشيوخ لا يدل على موافقتي لهم في كل شيء خصوصا أن هناك في بعض المقالات قصور واضح في نصرة الإخوة.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -بيان إمارة أفغانستان الإسلامية

    حول استشهاد مئات من المسلمين في غزة


    التاريخ: 28/12/2008

    تدين إمارة أفغانستان الإسلامية بشدة استشهاد زهاء (700) <هكذا ورد في البيان> من المسلمين العزل والمحاصرين في الهجوم الأخير من قبل الكيان الصهيوني الغاصب والمتجاوز على غزة ، واقعد أصحاب مئات من المنازل على بساط الحزن والأسى، وتعلن مرة أخرى مؤازرتها وتعاطفها مع الشعب الفلسطيني المجاهد وندعو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل شهدائنا وأن يشفي جرحانا وأن ينصرنا على عدونا إنه نعم المولى ونعم النصير.

    إن الإمارة الإسلامية على يقين قاطع بأن الهجمة الوحشية الصهيونية الأخيرة على غزة، وقتل عامة الأهالي المتواجدون فيها ، ليس الكيان الصهيوني لوحده مشاركا فيها ، بل إن أمريكا وبريطانيا وعدة دول أوربية وأطراف أخرى لها فيها يد مباشرة ومساندة؛ لأنه إن كانت هذه الوحشية والبربرية من عمل الكيان الصهيوني وحده، فعلى أقل التقدير كانت أمريكا وبقية الدول الغربية تدين هذه الجنايات وملحمة جماجم الناس؛ بل إننا شاهدنا بأن أمريكا والغرب تساندها أكثر، وتزيد من ثبرها وفق سكوت مدبر.

    إن الإمارة الإسلامية تضع محاولات ومسؤولية منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية تحت سؤال بأنهما دائما أصبحتا خجلتان ومتأخرتان في الدفاع والمحافظة على الأمة الإسلامية إلى جانب هذا التقاعس في الدفاع عن حقوق ومطالب الشعب الفلسطيني، ولم تقوما بالعمل مثلما يتناسب مع تكوين ورسالة هاتين المنظمتين.

    نحن نأمل أن تفيق الأمة الإسلامية من الغفلة والسبات، وتحيي روح الجهاد في نفسها، وتهرول عملاً إلى مساندة ومعاونة مسلمي فلسطين والعراق وأفغانستان، وتستعد إلى مقابلة ومبارزة العدو المشترك ، وهذا يكون السبيل الوحيد لنجاة الإسلام والمسلمين.

    إمارة أفغانستان الإسلامية
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الجامع لمقالات و رسائل أهل العلم في مجزرة غزة

    -بيان حركة شباب المجاهدين في الصومال

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بيان من القيادة العامة إلى أهلنا في غزة

    الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد و على آله وصحبه أجمعين أما بعد:

    تابعنا بألم شديد ما تعرض له أهلنا وأحبتنا في غزة الصامدة من العدوان الإسرائيلي والخيانة من حكام العرب المرتدين ، و يعلم الله ما نشعره من الآلام مع كل جريح نشاهده و مع كل صرخة طفلة بريئة حرمها اليهود من دفئ بيتها و مجاورة إخوانها.

    و نسأل الله رب العرش الكريم أن يتقبل الشهداء في عليين، وأن يعجل الشفاء للجرحى ، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان ، كما نسأله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعجل النصر والتمكين لأوليائه المجاهدين.

    إعلموا يا أهلنا في غزة أنكم لستم وحدكم في هذه المعركة، بل هي معركة الأمة الإسلامية برمتها، و تحرير المسجد الأقصى واجب عيني على كل مسلم، و نجدد العهد مع الله أننا معكم في معاناتكم ، سآئلين المولى عزوجل أن لا يحرمنا دَينكم.

    إخواننا المسلمين في غزة اتجهوا إلى ربكم وأخلصوا له الولاء لا ولاء القومية العربية المقيتة، و احذروا من استجداء حكام الردة و العمالة الذين نسقوا مع الصهاينة و اجتمعوا معهم تحت عباءة الدين الجديد الذي ترضاه الأمم الملحدة "وحدة الأديان"، فهؤلاء شركاء مع الصهاينة.

    وأخيرا ندعوا المسلمين عامة و أهلنا في أرض الكنانة خاصة بأن يهبوا لنصرة إخوانهم بكل ما يملكون.

    وأخيرا نذكركم يا أهلنا في غزة قول الله تعالى: (يا أيُّها الذينَ آمَنوا اصْبروا وصابرا و رَابِطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون)



    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    إخوانكم في القيادة العامة



    القسم الإعلامي لحَرَكَة الشَّبَابِ المُجَاهدِين
    (( جيشُ العُسْرَة فِي الصُّومَال ))
    الأحد 30 ذو الحجة 1429 هـ
    28/12/2008
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •