موقف شيوخ و دعاة السلفية في الجزائر فيما يجري في غزة




دعا، أمس، ما يسمى بأقطاب تيار السلفية في الجزائر، إلى فتح أبواب المساعدات المادية، لتمكين الشباب الجزائري الراغب في القتال على الأراضي الفلسطينية من الالتحاق، حيث تناقلت أمس، وكالات الأنباء أنباء عن استنكار شديد من طرف علماء السلفية في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية للتعامل الذي واجهت به الأنظمة العربية هذه المأساة علماء السلفية في الجزائر بدورهم تحدثوا لـ "النهار"




عن ما أسموه بضرورة أن تحيي الحكومات الجهاد وتفتح أبوابه أمام الجماهير المتعطشة لرد بيت المقدس والأقصى الشريف من أيد العدوان الصهيو صليبي


في هذا الصدد، أكد الشيخ عبد الفتاح زيراوي حمداش أحد أقطاب التيار السلفي في الجزائر و المشرف العام لموقع ميراث السنة خلال حديثه لـ "النهار"، أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية يعبر عن الذل والهوان الذي بلغت به أمة المليار ونصف من المسلمين. وأضاف أنه لا يعقل أن يتفرج المسلمون في بقاع العالم وفي الجزائر، خصوصا على إخوانهم في غزة وهم يذبحون. وعن موقف علماء السلفية في العالم، فقد أكد أن موقف الدعوة إلى الجهاد وإحياء هذه الفريضة ضد المحتلين الصهاينة من الواجبات ، ولا يختلف رأيهم في المشرق عن نظرائهم في الدول المغاربية،مطالب ا الجزائريين بالوقوف مع شعب غزة قلبا وقالبا، عن طريق التأييد للقضية والموالاة بكسر الحواجز ومحاولة إيصال المؤن إلى الأراضي المحاصرة


وقال" لا يعقل أن يأكل إخواننا في غزة لحوم البهائم وأعلافها، ونحن ننعم في بلاد الأمن، والكرة الآن في مرمى الأنظمة، نخاطب حكامنا أنتم أولى بفتح الأقصى والشعوب وراءكم". ويضيف، "لكننا نأسف أن نرى الحكام يسارعون إلى التطبيع المجاني من غير ثمن، نحن من عقيدتنا أن نسالم من يسالمنا وندافع عن من يعتدي علينا، ووجوب الدفاع عن الأقصى ورده إلى حظيرة العرب والمسلمين واجب على كل مسلم


بدوره الشيخ عبد الحليم توميات صرح لـ "النهار" أن الذي يحدث على أراضي مسرى رسول الله، هو من حلقات الهلكوست الصهيوني، والسبب هو تذكير العرب والمسلمين بتواجد دويلة اليهود على أرض الميعاد، والهدف من غزو غزة إذلال الحكومات العربية وإثارة الشعوب على أنظمتها، أما نظرة الشرع إليها، فهو من قول الله "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". وقول الرسول "إذا تبايعتم بالعينة وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لن ينزعه عنكم حتى ترجعوا"، فبعد المسلمين عن ذروة الإسلام وهوالجهاد، هو سبب مآسيهم ومصائبهم. والشعوب مكبلة بحكامها، لا تستطيع أن تصنع أي شئ إلا بتدبيرها، فعلى هذه الأخيرة أن تحيي فريضة الجهاد، فالشيخ البشير الإبراهيمي يقول"ما أخذ بالغلبة لا يرجع إلا غلابا"، ولنا في ثورة التحرير الكبرى أسوة حسنة، ومنغير المعقول أن تتركنا مكبلين نموت غيضا نشهد تذبيح إخواننا في بلاد المسرى


بدوره الشيخ يحي صاري ــ أحد المرجعيات الدينية في العاصمة ــ أكد أن التنديد والشجب أصبح لا يأتي بجدواه في الوقت الذي استباحت فيه إسرائيل الأعراض والدماء، ونقضت كل العهود والمواثيق الدولية، وهذا العدو لا شك أنه يزيد في اهانتنا ولا يمكن أن يكون بيننا وبينه إلا ما أمرنا به الله، وهو القتال والدفاع عن الأنفس والأعراض المعصومة، حيث لم تنفع مع هذا العدو هدنة أو اتفاقا، وعن طرق نصر أهالي غزة، أوضح الشيخ صاري أنها لا تكون بالنداءات الجماهيرية والخطابات الحماسية فقط، بل ينبغي أن تكون تحت لواء منظم


النهار /ب.ياسين


http://www.merathdz.com/play.php?catsmktba=1983