رفع جهل العبيد الغافلين عن وجه وعظ النبي صلى الله عليه وسلم النساء يوم العيد
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: رفع جهل العبيد الغافلين عن وجه وعظ النبي صلى الله عليه وسلم النساء يوم العيد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي رفع جهل العبيد الغافلين عن وجه وعظ النبي صلى الله عليه وسلم النساء يوم العيد

    رفع جهل العبيد الغافلين عن وجه وعظ النبي صلى الله عليه وسلم النساء يوم العيد


    إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

    و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين

    أما بعد :

    فهذه كلمة لأولئك العبيد[1] الذين رفضوا أن يكونوا عبيدا لله و كفروا به وعبدوا الشيطان فأصمهم و أعمى أبصارهم ، وألقى إليهم الشبه كي يصدوا الناس عن الإسلام و أن يدخلوا في دين الشيطان ، والله لا يرضى لعباده الكفر ، وتوهم هؤلاء أن غايتهم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي في صحيح مسلم عندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد إلى المصلى فمر على النساء فقال : ( يا معشر النساء تصدقن فإن أريتكن أكثر أهل النار، فقلن : وبم يا رسول الله ؟ قال : تكثرن اللعن، وتكفرن العشير مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّقَالَت ْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ؟ قَالَ : أَمَّانُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَانُقْصَان ُ الْعَقْلِ وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَفَهَذَ ا نُقْصَانُ الدِّينِ »[2]، زاعمين أن في هذا الحديث طعن في المرأة و أنه فيه عدم حكمة النبي صلى اله عليه وسلم في اختيار الوقت المناسب للدعوة .

    و من كمال هذا الدين أن من طعن في الإسلام بشيء جعل الله هذا الطعن سبب في زيادة كمال هذا الدين ووضوحه فالطعن في الإسلام يزيد الإسلام وضوحا وكمالا و برهانا و يزيد الطاعن خزيا و بهتانا .





    [1] - عبيد مفرد عبد و كلمة عبد عندما تأتي بمعنى الانصياع لأوامر الله تعالى والرضى بحكمه واتباع أوامره يكون جمعها عباد وهي درجة تشريف أما كلمة عبد عندما تأتي بمعنى الافتقار والضعف و الحاجة إلى الله يأتي جمعها عبيد .
    [2] - حديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي تابع

    و الآفة كل الآفة في بتر الكلام و أخذ بعض الكلام دون بعض فالذي قال النساء ناقصات عقل ودين هو الذي فسر في نفس المجلس نقصان العقل بأن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل و فسر نقصان الدين بعدم الصلاة وقت الحيض و ذكر جزء مثير للكلام لجذب القاريء و السامع لمعرفة المزيد من فنون الصحافة المعاصرة فلو بين لهن النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء ناقصات عقل لكذا ونقصات دين لكذا دفعة واحدة لما انتبهن له غالب النساء فلما ذكر جزء من الكلام ألا وهو نقصان العقل و نقصان الدين انتبهن النساء و قامت امرأة لتستفسر مما جعل الوعظ في شكل حوار فيزيد الوعظ ترسيخا في الذهن .

    أما أن هذا الحديث طعن في المرأة فهذا منقوض بأن هذا الحديث يدل على حرص الإسلام على المرأة و اهتمام الإسلام بالمرأة و حرص نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم على دخولهن الجنة و رغبة النبي صلى الله عليه وسلم في حصول الخير لهن .

    فتذكير اللشخص باجتناب ما يحول بينه وبين الجنة و اجتناب ما يقربه من النار و حضه على فعل ما يقربه من الجنة دليل على حب الخير للشخص و الحرص عليه و الاهتمام به ، ويزداد هذا الاهتمام و حب الشخص والحرص عليه عندما يكون الواعظ يذكر الشخص في وقت فرحه يترك فرحه و يوعظه ما هذا الحب ! وما هذا الحرص ! وما هذا الاهتمام !! فوقت الفرح ينسى ينسى الإنسان من ليسوا على باله فينشغل بالمحبين دون غيرهم .

    و ها هو النبي صلى الله عليه وسلم وقت العيد وقت الفرح و المرح و البهجة والسرور لم ينس النساء بل وعظهن وذكرهن بالخير و حضهن على الصدقة والتي تقربهن من الجنة و أرشدهن باجتناب ما يدخلهن النار مما يدل على حرصه عليهن و اهتمامه بهن ورغبته في الخير لهن .

    و أنت إيها اللبيب إذ وجدت شخصا في وقت فرحه ترك من حوله و أتى لك لينصحك فماذا يدل فعله إلا على حبه الشديد لك وحرصه عليك .


    و من الحكمة اختيار وقت الوعظ فمن يوعظ في وقت المصائب غير وقت تشاجر شخص مع شخص آخر غير الذي يوعظ في وقت الفرح و إنعام الله على العبد ففي وقت حلول المصائب والنقم قد لا يستجيب الشخص للوعظ بل ربما يكفر بالله وفي المشاجرة ربما لا يستجيب الشخص و يسب دين الله أو الله أما وقت الفرح فهو الأحرى بالاستجابة إذ وقت السرور تكون نفسية الشخص هادئة ومرضية و مطمئنة وبهيجة فيحب الشخص صاحب الخلق و الدين أن يرضي غيره إن تذكر أو ذكره أحد .

    و الشخص عندما يكون الشخص في سرور و نعمة حلت به ينسى من يؤذيه و يل ربما يلقي السلام و يصاحف من أذاه فيقول نحن في وقت فرح و ووقت مرح السلام لله و يا فلان لا تزعل مني نحن أخوة و هذا نجده واضحا في أيام العيد و الأفراح .

    و ها هو النبي صلى الله عليه وسلم وقت الفرح وقت احساس الناس بنعمة الله بتشريع العيد يذكر النساء بالله حتى ينتبهن و يجتنبن ما يغضب الله و يفعلن ما يقربهن من الله فيكون هذا الوقت أحرى للنساء أحرى بالاستجابة لفعل ما يرضى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

    هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و كتب ربيع أحمد سيد بكالوريوس الطب والجراحة السبت 29 ذو الحجة 1429 هـ 27 /12 / 2008 م

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي للتحميل

    حمل من المرفقات
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •