هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 85

الموضوع: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    80

    افتراضي هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........
    إخوتي الكرام....

    نقرأ كثيرا أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ،وقد جهدت في البحث عن نصوص أقوالهم في هذه المسألة فلم أجد لها أثرا ـ وذاك منتهى علمي ـ فهل فيكم من يدل على ذلك ؟
    ملاحظة : أريد أقوال الأئمة أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي فقط

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في هذه المسألة ؟

    وعليكم السﻻم ورحمة الله

    بارك الله فيكم

    - أما اﻹمام الشافعي، فتجده نصَّ على التحريم في كتابه اﻷم، قال ما حاصله: (الحلق لا يجوز في اللحية)، والكتاب ليس عندي اﻵن ﻷنقل منه

    - وأما اﻹمام مالك، فقد شدّد في حلق الشارب وقال إنه مثلة! فمن باب أولى اللحية

    ولعل اﻹخوة يفيدونك بأقوال أخرى

    وفقكم الله

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ليس هناك أي نص من الأئمة الأربعة صريح في التحريم، ولا عن تلامذتهم. هذا ما أعلم، وفوق كل ذي علم عليم.

    وأتحرز بكلمة صريح، لورود نصوص في الكراهة عن أحمد ونص محتمل للشافعي. أما مالك فقد منع حلق الشارب كما تفضل الأخ النجدي.
    قال الحسن البصري : لقد وقذتني كلمة سمعتها من الحجاج. سمعته يقول: إن امرؤا ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري أن تطول عليه حسرته يوم القيامة.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,453

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    هناك رسالة صغيرة للشيخ عمر الأشقر نقل عنهم فيها التحريم..من مظان أقوالهم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    "نص صحيح "...أفهم من "صحيح" الإسناد المتصل بنقل الثقات، والعمدة عند أهل العلم في مثل هذه المسائل استفاضة أقوال الأئمة ونقل الأصحاب لها.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,423

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    عموماً يكفي الحديث الصريح الآمر بالإعفاء الذي يدل على فرضيته ولا داعى أن نبحث عن أقوال للأئمة تؤيده
    أنا لا أقصد الأخ الفاضل صاحب الموضوع فأنا أعلم قصده السليم من جمع الأقوال
    ولكن أنبه على من سيسئ فهم القضية من هؤلاء المذكورين على الرابط
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=26632
    أبو محمد المصري

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد العمري مشاهدة المشاركة
    عموماً يكفي الحديث الصريح الآمر بالإعفاء الذي يدل على فرضيته ولا داعى أن نبحث عن أقوال للأئمة تؤيده
    أنا لا أقصد الأخ الفاضل صاحب الموضوع فأنا أعلم قصده السليم من جمع الأقوال
    ولكن أنبه على من سيسئ فهم القضية من هؤلاء المذكورين على الرابط
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=26632

    جزاكم الله خيرا. نعم فرضيته مفهومة من الأحاديث المتكاثرة الآمرة بالإعفاء والتوفير والإرخاء ، ولكن الشارع نص على العلة ، وهي المخالفة وعدم التشبه ، فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، والعلة موجودة ، فحلق اللحى أو اللحى مع الشوارب لا زال اليوم شعاراً ظاهراً للكفار ، أي منتشر جداً بين الكفار وهو عند بعض الكفار أنفسهم علامة من علامات التدين في الغالب أو التوجه الديني عموماً ، فضلاً عن كونه إسلامياً ، وكثير منهم يحلقون عمداً لاجتناب "الشبهة"...شبهة الوقوع في شيء من مظاهر التدين أو التلبس بما يوحي بذلك (!!). ولم يكن هذا هو الدافع الأساس عند الكفار القدماء ، لأن الكفار المعاصرين أو المتأخرين يدفعهم لذلك في الغالب دافع "اللاّتديّن" أو irreligion أو اللاأدرية agnosticism أو الإلحاد atheism أو اعتناق الحداثة modernism .
    وعذرا على الاستطراد بعض الشيء.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,423

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا. نعم فرضيته مفهومة من الأحاديث المتكاثرة الآمرة بالإعفاء والتوفير والإرخاء ، ولكن الشارع نص على العلة ، وهي المخالفة وعدم التشبه ، فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، والعلة موجودة ، فحلق اللحى أو اللحى مع الشوارب لا زال اليوم شعاراً ظاهراً للكفار ، أي منتشر جداً بين الكفار وهو عند بعض الكفار أنفسهم علامة من علامات التدين في الغالب أو التوجه الديني عموماً ، فضلاً عن كونه إسلامياً ، وكثير منهم يحلقون عمداً لاجتناب "الشبهة"...شبهة الوقوع في شيء من مظاهر التدين أو التلبس بما يوحي بذلك (!!). ولم يكن هذا هو الدافع الأساس عند الكفار القدماء ، لأن الكفار المعاصرين أو المتأخرين يدفعهم لذلك في الغالب دافع "اللاّتديّن" أو irreligion أو اللاأدرية agnosticism أو الإلحاد atheism أو اعتناق الحداثة modernism .
    وعذرا على الاستطراد بعض الشيء.
    أتعنى أخى الكريم أنه بعد قرنين من الزمن مثلاً لو قام جميع كفار العالم بإعفاء لحاهم وصارت شعاراً لهم أنه ينبغي علينا حلق لحانا لنخالفهم ؟!!!!!!!!
    أبو محمد المصري

  9. #9
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا. نعم فرضيته مفهومة من الأحاديث المتكاثرة الآمرة بالإعفاء والتوفير والإرخاء ، ولكن الشارع نص على العلة ، وهي المخالفة وعدم التشبه ، فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، والعلة موجودة ، فحلق اللحى أو اللحى مع الشوارب لا زال اليوم شعاراً ظاهراً للكفار ، أي منتشر جداً بين الكفار وهو عند بعض الكفار أنفسهم علامة من علامات التدين في الغالب أو التوجه الديني عموماً ، فضلاً عن كونه إسلامياً ، وكثير منهم يحلقون عمداً لاجتناب "الشبهة"...شبهة الوقوع في شيء من مظاهر التدين أو التلبس بما يوحي بذلك (!!). ولم يكن هذا هو الدافع الأساس عند الكفار القدماء ، لأن الكفار المعاصرين أو المتأخرين يدفعهم لذلك في الغالب دافع "اللاّتديّن" أو irreligion أو اللاأدرية agnosticism أو الإلحاد atheism أو اعتناق الحداثة modernism .
    وعذرا على الاستطراد بعض الشيء.
    أخي الفاضل، هذا التعليل - في ظني - عليل وفيه ما فيه.. وحتى على فرض أنه ليس في تحريم حلق اللحية إجماع صحيح يحسم المسألة، فالنص واضح في الأمر بإعفائها وتوفيرها، وكذا حف الشوارب .. فوجود نصوص يدخل فيها مع هذين التكليفين، الأمر بمخالفة اليهود والنصارى، لا يكفي وحده للقول بأن العلة مخالفتهم.. ولو أنه قال: "خالفوهم بإعفاء اللحى" أو نحو ذلك مما فيه التصريح بالعلة لربما اتجه التعليل..
    والأمر بمخالفتهم والنهي عن التشبه بهم عام ومنصوص عليه في غير هذا استقلالا، فما فائدة العطف عليه هنا؟ الذي يظهر لي والله أعلم أنه بهذا العطف أفاد التأكيد على تلك الأوامر (توفير اللحية وحف الشارب) استقلالا عن مخالفة اليهود والنصارى، وإن كانت في عرف زمانهم من مخالفتهم ..
    ولعلنا نجد من العلل الأخرى ما يفيد إطلاق المنع وفصله عن مسألة التشبه باليهود والنصارى.. ككونه من المثلة وتشويه صورة الرجل، وكونه قد يدخل في التشبه بالنساء والمردان، ونحو ذلك .. وعندنا في إطراد فعل الصحابة والتابعين بالتوفير، بل وفعل قرون الأمة كلها، دون نظر في أحوال أهل الديانة من اليهود والنصارى هل يغلب عليهم الحلق أو الإعفاء أم لا، ما يجعلنا نرى أن مثل هذا التعليل لم يُعمل به! وفي الحقيقة فلا أتصور كيف ينضبط العمل بهذا التعليل! فمعلوم أنهم في هذه المسألة ليسوا على حال واحد! فأحبار اليهود مثلا يحرمون حلقها! بينما النصارى البروتستنت لا تكاد ترى على وجوههم لحية، من رؤوس الكنائس إلى عامة الرعية .. أما النصارى الأرثوذوكس الأقباط فرؤوس كنيستهم يعفونها ولا يحلقونها، ويقولون أنها من سنن الأنبياء .. وأما الكاثوليك فلا يعبأون بها!! فإن أردنا المخالفة في أمر اللحية فأي الطوائف نخالف؟؟ نخالف الذين يعفون أم الذين لا يعفون؟
    فالحاصل أنه تعليل لا يصح.. والله أعلم
    -------
    مع الإعتذار لصاحب الموضوع فقد خرجنا عن جادته ..
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    967

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    نقول عن الأئمة الأربعة في حلق اللحية عن كتاب "إقامة الحجة على تارك المحجة"

    - ما جاء عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله-:
    قال محمد بن الحسن -صاحب أبي حنيفة- رحمهما الله:
    أخبرنا أبو حنيفة عن الهيثم عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنه كان يقبض على لحيته ثم يقص ما تحت القبضة.
    قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة. (الآثار 900).
    قلت: فهذا مذهب الإمام أبي حنيفة صريح واضح في احتجاجه بفعل ابن عمر -رضي الله عنهما-.
    وهو المعتمد في المذهب، قال ابن عابدين:
    الأخذ من اللحية دون القبضة، كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد. (الحاشية 2/417).
    2- ما جاء عن الإمام مالك بن أنس (93- 179هـ) -رحمه الله-:
    قول الإمام مالك بن أنس في المسألة هي قول من تقدمه من الصحابة والتابعين، وهو قول إخوانه الأئمة الثلاثة -رحمهم الله تعالى-.
    فقد نص في موطأه، فقال:
    باب السُّنَّة في الشعر
    روى (2/722) عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع عن عبدالله بن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى». اهـ.
    هكذا بوًّب مالك في شأن اللحية، وأن السنة فيها الأمر بإعفاءها كما ورد في النص.
    ولما جاء ذكر التقصير للشعر في (كتاب الحج) أورد فعل ابن عمر -رضي الله عنهما- من إجازة الأخذ منها في الحج أو العمرة.
    قال في كتاب الحج:
    باب التقصير
    قال (1/318): عن نافع: أن عبدالله بن عمر كان إذا أفطر من رمضان وهو يريد الحج، لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئاً حتى يحج.
    قال مالك: ليس ذلك على الناس.
    ثم روى مالك (1/318): عن نافع أن عبدالله بن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه.
    قلت: هذا رأي الإمام مالك أن حكم اللحية على الإطلاق هو الأمر بإعفاءها كما رواه في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- وأنه لا يقيد هذا الإطلاق إلا فعل ابن عمر في الحج أو العمرة من الأخذ منها.
    ويؤكد هذا ما نقله الشافعي عنه من سماعه (الأم 7/254 -كتاب اختلاف الإمام مالك والشافعي) قوله:
    قال مالك: ليس يضيق أن يأخذ الرجل من رأسه قبل أن يحج. اهـ.
    فنقل الشافعي عن مالك توسعته لمن يريد الحج أو العمرة بعد رمضان أن يأخذ من رأسه، ولم يجز ذلك في اللحية إلا في الحج أو العمرة.
    فالتحديد الوارد عن مالك في هذا الباب: هو ما ورد عن الأئمة الثلاثة من أنه لا يؤخذ من اللحية إلا من طولها في الحج أو العمرة.
    وأيضاً هي رواية صريحة ثابتة عن الإمام مالك. (حاشية العدوي 2/580).
    قلت: فالإمام مالك لم يجز الأخذ إلا من الطول وفي الحج أو العمرة.
    والإمام مالك كان يستحب الأخذ ولم يوجبه (المدونة 2/430).
    ولهذا أجاز الأخذ من اللحية من طولها إذا طالت جداً كما في رواية ابن القاسم. (التمهيد 24/145).
    قلت: وهو المعتمد في المذهب، قال الحطاب المالكي:
    وحلق اللحية لا يجوز، وكذلك الشارب، وهو مُثْلة وبدعة، يؤدب من حلق لحيته أو شاربه، إلا أن يريد الإحرام للحج ويخشى طول شاربه. (مواهب الجليل 1/216).
    3- ما جاء عن الإمام الشافعي (150- 204هـ) -رحمه الله-:
    مذهب الشافعي في اللحية هو مذهب من قبله من الصحابة ومن بعدهم من الأئمة -كما نقل الإجماع عن الصحابة والتابعين-، وقد احتج الشافعي بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- وفعله، فمنع الأخذ من اللحية، إلا في الحج أو العمرة كصنيع ابن عمر -رضي الله عنهما-.
    أما النص في موضوع حلق اللحية:
    فقد نص الشافعي على تحريم حلق اللحية. (نقله ابن الرفعة الشافعي عن الأم).
    وأيضاً فإن الشافعي في كتابه «اختلاف الإمام مالك والشافعي» قد قرَّر ذلك:
    قال الربيع (7/253): قال الشافعي:
    [1] أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر كان إذا أفطر من رمضان وهو يريد الحج لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئاً حتى يحج.
    قال مالك: ليس يضيق أن يأخذ الرجل من رأسه قبل أن يحج.
    [2] قال الشافعي: وأخبرنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه.
    [قال الربيع]: قلت: فإنا نقول( ) : ليس على أحد الأخذ من لحيته وشاربه، إنما النسك في الرأس؟
    قال الشافعي: وهذا مما تركتم عليه بغير رواية عن غيره عندكم علمتها. اهـ.
    قلت: الإمام مالك -في قوله عقب ذكره لفعل ابن عمر- وسَّع في الأخذ من الرأس، ولم يوسع في اللحية، وهذا موافق لما سبق ذكره عن الإمام مالك.
    والشافعي هنا أقرَّ مالكاً على رأيه ولم يعارضه كما يفعل في كتابه هذا الذي هو معارضة مالك في آراءه التي ذكرها في الموطأ وموافقته له في بعضها.
    فالشافعي يوافق مالكاً في عدم الأخذ من اللحية إلا في الحج أو العمرة.
    ثم يؤكد الشافعي رأي مالك في تقليده ذلك عن ابن عمر -رضي الله عنهما- وأنه يوافق عليه، وأنه لم يعارض مالكاً على ذلك أحد من أهل العلم.
    ومن هنا يظهر رأي الشافعي بوضوح.
    وأما في النسك فأجاز الأخذ.
    قال الشافعي:
    وأحب إلي لو أخذ من لحيته وشاربه، حتى يضع من شعره شيئاً لله، وإن لم يفعل فلا شيء عليه، لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية. (الأم2/2032).
    قلت: وما تقدم هو المعتمد في المذهب، قال الحليمي الشافعي:
    لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه، وإن كان له أن يحلق سباله، لأن لحلقه فائدة، وهي أن لا يعلق به من دسم الطعام ورائحته ما يكره، بخلاف حلق اللحية فإنه هُجنة وشهرة وتشبه بالنساء، فهو كجبِّ الذكر. (الاعلام لابن الملقن 1/711).
    4- ما جاء عن الإمام أحمد بن حنبل (164- 241هـ):
    والإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- مذهبه مذهب من تقدمه من الصحابة والتابعين كما سبق النقل عنهم، وكما هو مذهب إخوانه الأئمة الثلاثة. وقد قيّد الإمام أحمد ما جاء في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في الأمر بإعفاء اللحية بما فعله ابن عمر من الأخذ من طول اللحية في الحج أو العمرة فيما زاد على القبضة. وعلى ذلك فتواه ونصوصه.
    قال الخلال: أخبرني حرب قال:
    سئل أحمد عن الأخذ من اللحية؟
    قال: إن ابن عمر يأخذ منها ما زاد عن القبضة.
    وكأنه ذهب إليه.
    قلت له: ما الإعفاء؟
    قال: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    قال: كأن هذا عنده الإعفاء.
    وقال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق حدثهم قال:
    سألت أحمد عن الرجل يأخذ من عارضيه؟
    قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة.
    قلت: فحديث النبي صلى الله عليه وسلم «أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى؟».
    قال: يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.
    ورأيت أبا عبدالله يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه. (كتاب الترجل من كتاب الجامع 113- 114).
    قلت: إسحاق المذكور هو إسحاق بن هانئ صاحب المسائل المطبوعة وما رواه الخلال هنا هو الرواية المستقيمة عن الإمام أحمد وهي الموافقة لرواية حرب الكرماني -السابقة-، وقد ورد في مسائل إسحاق المطبوعة ما نصه:
    قال إسحاق بن هانئ:
    سألت أبا عبدالله عن الرجل يأخذ من عارضيه؟
    قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة.
    قلت: فحديث النبي صلى الله عليه وسلم «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى؟».
    قال: يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.
    ورأيت أبا عبدالله يأخذ من عارضيه، ومن تحت حلقه. (مسائل ابن هانئ 2/151).
    قلت: فما في المطبوعة خطأ، إما أن يكون من الطابع أو من الناسخ للمخطوط، وخطأ المطبوع لأمرين:
    الأول: إن رواية إسحاق -رواية الخلال- هي الموافقة لرواية حرب عن الإمام أحمد.
    الثاني: إن ما في المطبوع (ورأيت أبا عبدالله يأخذ من عارضيه...) مخالف لأول السؤال ردُّ الإمام أحمد للأخذ من العارضين بقوله: (يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة).
    وأيضاً مخالف لآخر السؤال قول الإمام أحمد: (يأخذ من طولها، ومن تحت ذقنه).
    فينبغي أن يكون الصواب هو: (ورأيت أبا عبدالله يأخذ من طولها، ومن تحت ذقنه).
    تنبيه: وروى الخلال (114 (94):
    أخبرني عبيدالله بن حنبل قال: حدثني أبي قال: قال أبو عبدالله: ويأخذ من عارضيه، ولا يأخذ من الطول، وكان ابن عمر يأخذ من عارضيه إذا حلق رأسه في حج أو عمرة، ولا بأس بذلك. اهـ.
    قلت: وهذه الرواية مقلوبة، قلب المعنى على أحمد -رحمه الله- وعلى ابن عمر -رضي الله عنهما- خلافاً للصحيح المشهور عنهما- وكان الأولى أن يذكر: قال أبو عبدالله: ويأخذ من الطول، ولا يأخذ من عارضيه، وكان ابن عمر يأخذ من الطول إذا حلق رأسه في حج أو عمرة، ولا بأس بذلك).
    وعبيدالله بن إسحاق ليس بمشهور في الرواية، ولم أجد له ترجمة تثبت ضبطه وشهرته بالعلم كحال إسحاق بن هانئ وحرب وغيرهما، وإن كان هو يروي عن أبيه.
    قلت: وما تقدم هو المعتمد في المذهب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
    وأما إعفاء اللحية فإنه يترك، ولو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره، نص عليه، كما تقدم عن ابن عمر، وكذلك أخذ ما تطاير منها. (شرح العمدة 1/182، 236).
    وقال شيخ الإسلام -أيضاً-: ويحرم حلق اللحية. (الفروع 2/129).
    وقال أيضاً: فأما حلقها فمثل حلق المرأة رأسها فأشد، لأنه من المثلة المنهي عنها. (شرح العمدة 1/236).

    .............................. .........
    * للفائدة فقط وإلاَّ فأخوكم ليس من الفوارس بل هو ممن يغشاه الغبار ..
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد العمري مشاهدة المشاركة
    أتعنى أخى الكريم أنه بعد قرنين من الزمن مثلاً لو قام جميع كفار العالم بإعفاء لحاهم وصارت شعاراً لهم أنه ينبغي علينا حلق لحانا لنخالفهم ؟!!!!!!!!
    جزاك الله خيرا. لا ، لا ينبغي لنا ولا يلزمنا ، لأن مخالفتنا لهم ستحصل بأمور أخرى ، كاللباس مثلاً ، لأن المهم حصول الامتياز ، وهو يحصل باللحية وبغيرها ، المهم تحقيق مقصد الشارع ، وهو فعل ما تحصل به المخالفة من المظاهر ، واللحية لو صارت شعاراً للكفار مثلاً - وهو مستبعد - انتفت العلة ، فينتفي الحكم فقط ، أي وجوب الإعفاء ، أما ما زاد عن هذا : أي وجوب فعل العكس ، فمسألة أخرى لا يستفاد لزومها من طريق المفهوم بالضرورة ؟ كما ذكرت لك : لأن مقصد الشارع من تميز المسلمين عن الكفار يتحقق من طرق أخرى سواء في أبواب العبادات أو العادات.
    وأما تحقيق أو تنقيح مناط العلة : هل العلة فعلاً حصول التشبه ؟ وهل هي العلة الظاهرة المعتبرة التي يعلق عليها الحكم ؟ فهذا ما ستراه في تعليقي على جواب الأخ أبي الفداء وفقه الله.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    كما تفضل الأخ العمري, الحديث صريح والأمر يفيد الوجوب مالم تصرفه قرينة, ولا قرينة هنا تصرف الأمر الى الاستحباب,
    ولعل قصد صاحب الموضوع المدارسة,

    وأقول للأخ الشهري, اللحية أولا فطرة فلو أعفاها كل المجوس والكفار أعفيناها فطرة,
    ثم هل الكفار يعفون لحاهم؟
    وهل بارك الله فيك تقيس على عينات؟
    السواد الأعظم حليقين, وهم لو أعفوا فهم لا يحفون الشارب!
    فلا عبرة إذا أعفت ثلة أو مجموعة اللحى,

    وأضيف على الاخ العاصمي,
    أن بن حزم نقل الاجماع على الوجوب.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخ العاصمي، للأسف لم تأت بجديد. النقول التي جئت بها هي عن تقصير اللحية بمقدار قبضة. ولم تأت بكلام صريح عن تحريم حلق اللحية، لا عن أحد من الأئمة الأربعة ولا حتى عن السلف الصالح. والذين ذكرت أقوالهم في التحريم هم من الخلف وليس السلف. هل ابن عابدين مات قبل 300هـ أم بعدها؟
    قال الحسن البصري : لقد وقذتني كلمة سمعتها من الحجاج. سمعته يقول: إن امرؤا ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري أن تطول عليه حسرته يوم القيامة.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    فالحاصل أنه تعليل لا يصح.. والله أعلم
    جزاك الله خيرا. وقد أحسنت إذ جعلت خاتمة كلامك حول أصول موضوعي ، وهو العلة وما يتعلق بها.
    العلة واضحة ظاهرة بطريق المنطوق ، لا يجوز العدول عن العلة الظاهرة والأقوى إلى علل متوهمة أو محتملة ، والعلماء وإن قالوا بجواز تعدد العلل إلا أنهم متفقون على أن العلة الأثبت مقدمة على غيرها من العلل في كونها الأولى بالتأثير في الحكم إيجاداً وعدماً ، هذا أمر متفق عليه من مقتضى كلامهم في كافة كتب الأصول. العلة كما ذكرت لك ثابتة بطريق الإيماء وهي معتبرة عند جماهير العلماء. والأصوليون يقررون أن الوصف المعتبر هو الوصف الذي لو لم يحصل اعتباره لكان وجوده لغواً لا فائدة فيه ، وهذا ينزه عنه خطاب الشارع. وكما ترى - إن كنت قد تأملت نصوص الأدلة - العلة ظاهرة ظهوراًً يوجب اعتبارها ، ففي البخاري : ((خالفوا المشركين ، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب)). وهذا بطريق الترتيب الذي هو من صور الإيماء، وعدم اعتبار العلة هنا تعطيل لجزء من كلام الشارع ، وأصرح من هذا في ظهور العلة بطريق الترتيب - أي ترتيب الحكم على الوصف - ما وقع عند الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي أمامة أنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال يا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب ، قال فقلنا : يا رسول الله ان أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب قال فقلنا : يا رسول الله ان أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون ، قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم : فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب قال فقلنا : يا رسول الله ان أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم : قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب )).
    وليطمئن قلبك أسوق لك تأصيل العلماء لهذه الجزئية ، فننقل من كلام القرافي - رحمه الله - من "شرح تنقيح الفصول" :

    في الدال على العلة
    ص : وهو ثمانية: النص، والإيماء، والمناسبة، والشَّبَه، والدوران، والسَّبْر، والطَّرْد، وتنقيح المناط.
    المسلك الأول: النص فالأول: النص على العلة، وهو ظاهر. المسلك الثاني: الإيماء
    والثاني: الإيماء، وهو خمسة: الفاء نحو قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} . وترتيب الحكم على الوصف، نحو: ترتيب الكفارة
    على قوله: (( واقعتُ أهلي في شهر رمضان )). قال الإمام: سواء كان مناسباً أو لا. وسؤاله عليه الصلاة والسلام عن وصف المحكوم عليه نحو قوله صلى الله عليه وسلم (( أينْقُصُ الرُّطَبُ إذا جَفَّ )) أو تفريق الشارع بين شيئين في الحكم،نحو قوله صلى الله عليه وسلم (( القاتل لا يرث )). أو ورود النهي عن فعلٍ
    يَمْنَع ما تقدَّم وجوبُه.
    الشرح : [أي شرح االقرافي للنص السابق]
    النص على العلة: نحو قوله: العلة كذا أو فعلْتُه لأجل كذا، فهذا نصٌّ في التعليل.
    والفاء تدخل على المعلول نحو ما تقدَّم(، فإن الجَلْد معلول الزنا، وتدخل على العلة نحو قوله عليه الصلاة والسلام (( لا تمِسُّوه بطيبٍ فإنه يُبعث يوم القيامة مُحْرِماً )) فالإحرام هو علة المنع من الطيب. ومعنى قول الإمام فخر الدين:(( سواء كان مناسباً أو لا )): يشير إلى أن المناسبة مستقِلَّة بالدلالة على العليَّة، وكذلك الترتيب، فإن القائل لو قال: أكْرِمِ الجُهَّال وأهِنِ العلماء، أنكر السامعون هذا القول وعابوه، ومدرك الاستقباح أنهم فهموا أنه جعل الجهل علة الإكرام والعلم علة الإهانة، وليس لهم مستند في اعتقاد التعليل إلا ترتيب الحكم على الوصف لا المناسبة، فإن المناسبة مفقودة ها هنا، فدل ذلك على أن الترتيب يدل على العلية وإن فُقِدتْ المناسبة
    وما سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقصان الرُّطَب إذا جَفَّ لأنه لا يعلم ذلك بل ليعرف به السامعون، فيكون ذلك تنبيهاً على علة المنع، فيكون السامع مستحضراً لعلة الحكم حالة وروده عليه، فيكون ذلك أقرب لقبوله الحكم، بخلاف إذا غابت العلة عن السامع ربماصَعُب عليه تَلقِّي الحكم واحتاج لنفسه من المجاهدة ما لا يحتاجها إذا علم العلة وحضرتْ له
    )). ص 302-303. [1]
    = = = = = = = = = = = =
    [1] وقد جاء الحديث الحسن بذكر الفاء - أداة الإيماء الأولى - في حديث ابن عمر عند ابن حبان وفيه ((.. ذكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم المجوس فقال : (( إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم )) فكان ابن عمر يجز سباله كما تجز الشاة أو البعير.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشجعي مشاهدة المشاركة
    وأقول للأخ الشهري, اللحية أولا فطرة فلو أعفاها كل المجوس والكفار أعفيناها فطرة,
    ثم هل الكفار يعفون لحاهم؟
    وهل بارك الله فيك تقيس على عينات؟
    السواد الأعظم حليقين, وهم لو أعفوا فهم لا يحفون الشارب!
    فلا عبرة إذا أعفت ثلة أو مجموعة اللحى,
    وأضيف على الاخ العاصمي,
    أن بن حزم نقل الاجماع على الوجوب.
    بارك الله فيك وأعلم أنك حريص على السنة ، لا أشك إن شاء الله في ذلك. ولكن تحري الحق عندي أهم ، ليس أهم من السنة ، وإنما أهم من تطبيق السنة بلا فهم وفقه ، لا أتهمك وإنما اتهم نفسي أولاً إن أنا فعلت ذلك ، وأما نقل الإجماع فمُشكل ، وحكاية الإجماعات في أصلها مسألة مشكلة تحتاج إلى ضبط ، وقد ناقشناها في هذا المنتدى ، حتى إنك تجد إجماعات متعارضة أحياناً ، وأيضاً تجد إسرافاً في بعض الأحيان في ادعاء الإجماعات ، وقد نص ابن تيمية رحمه الله على أن الإجماع المنضبط هو إجماع الصحابة وعصر السلف الأول ، وبعد الانتشار حصل الاختلاف فلا يكاد ينضبط ، والإجماع حجة على الراجح من أقوال أهل العلم إن تحقق قطعاً ، وهو الإجماع القطعي ، أو تحقق ظناً وهو الظني ، وهو محل أخذ ورد ونظر. وفي مسألتنا نجد أنهم اختلفوا في موجب الإجماع ، فهذا الإمام ابن القطان في الإقناع (2/299) يقول :"واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لاتجوز".
    فهنا وصف مقيد ذكره ابن القطان وهو في حال من اعتبر حلق جميع اللحية مثلة ، والمثلة ومافي معناها من تغيير خلق الله ، هو المجمع على تحريمه عند من جعلوا حلق جميع اللحية كذلك ، ومعلوم أنهم ليسوا كلهم ألحقوها بالمثلة ، وهنا أعجب من إلحاقها بالمثلة أصلاً مع أن العلة ظاهرة منصوص عليها في الأحاديث الصحيحة ، فهلا اعتبروا أثر العلة الواضحة دون إلحاقٍ بما هو أخفى وأبعد. ولو قلنا مثلة لاتسع الخرق ولقلنا لكل من يحلق رأسه في غير نسك : قد أتيت مثلة ، قال ابن تيمية : "وكان عمر يعزر بحلق الرأس فإنه عند السلف مثلة". (الدرر المضية : مختصر الفتاوى، البعلي ، ص29).

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    حول العلة وأثرها في الحكم وجوداً وعدماً في مسألة الأخذ من اللحية أو حلقها

    ...سبق وأن تحدثت عن أثر العلة الواضح في مسألتنا هذه لكونها مستفادة بوضوح من منطوق الأدلة وهي علة المشابهة ولذا جاء الحث على المخالفة. ولا عتبار علة "المشابهة" في نظائر لهذه المسألة محل ظاهر في أقوال أهل العلم ، ومن ذلك قول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن حكم لبس المرأة اللون الأبيض ليلة زفافها إذا عُلم أن هذا تشبه بالكفار؟
    فأجاب
    : ((المرأة يجوز لها أن تلبس الثوب الأبيض، بشرط ألا يكون على تفصيل ثياب الرجل، وأما كونه تشبهاً بالكفار فقد زال الآن هذا التشبه، لكون كل المسلمين إذا أرادت النساء الزواج يلبسنه، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. فإذا زال التشبه وصار هذا شاملاً للمسلمين والكفار، زال الحكم، إلا أن يكون الشيء محرماً لذاته لا للتشبه، فهذا يحرم على كل حال )).
    هذا مع أن العلة (المشابهة) في اللحية أصرح وأوضح ، فهي مستفادة من نص الشارع ، أما الفستان الأبيض فعلته مستفادة من عمومات النهي عن التشبه.
    ففرق - كما تلحظ أيها القاريء الكريم - بين قصد التشبه لما امتاز به الكفار وعرفوا به شعاراً لهم وأن تحصل الموافقة لمجرد شيوع ذلك وتفشيه بين كل الناس [1] ، هنا يصبح أثر العلة في إيجاد حكم المخالفة ضعيفاً.

    ============================== ===================
    [1] هذا على القول بأن تحريم حلق اللحية أو الأخذ منها ليس لأنه عمل محرم لذاته وهو أظهر لأن العلة (المشابهة) مستفادة بوضوح فلا داعي لحشو السياق الفقهي بعلل زائدة على العلة التي علق عليها الشارع الحكم. وأما من اعتبر "المثلة" أو "تغيير الخلق" أو "مشابهة النساء" أوصافاً يُعلق بها الحكم فيقال له كما يقال في فن صناعة الحدود : تقديم الجنس الأبعد مع وجود الجنس الأقرب معيب عند أهل النظر !

  18. #18
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    شكر الله لك ما تفضلت بنقله أيها الفاضل، بارك الله فيك.
    ولكن في الحقيقة فينبغي قبل التمحيص في العلة تحرير الحكم الذي يتعلل له والذي يزول بزوالها..
    وجوب الإعفاء يساوي تحريم الحلق.
    فقولنا أن العلة في هذا الحكم هي مشابهة اليهود والنصارى، ثم إدخالنا لقاعدة الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما، يلزم منه أن نتبين ما هو حاصل عدم هذا الحكم، نتيجة لارتفاع العلة. الحاصل هو كما تفضلتم: عدم الوجوب .. فهل يعني عدم وجوب الإعفاء = وجوب الحلق، لوجوب المخالفة (إجراءا للعلة)؟ أم يعني جواز الحلق والإعفاء على السواء؟
    إعمالا للتعليل لا نجد إلا أن نقول أن وجوب المخالفة علة لوجوب الحلق علينا ان هم أعفوا! ذلك أن المخالفة لا تتحقق إن هم أعفوا ونحن لم نحلق! فهذا يستببع أن يكون ارتفاع وجوب الإعفاء، حاصله وجوب الحلق لا جواز الحلق! فلو قلت ننظر إلى النصوص الأخرى في مخالفة أهل الكتاب ونأخذ بعمومها ونقول أن المخالفة قد تتحقق في اللحية والشارب أو في غيرهما، فلا يجب الحلق، فإنك تسقط بذلك إعتبارها كعلة يتعلق بها هذا الحكم محل النزاع، لأننا نقول ما دام الأمر كذلك، وما دام يمكننا مخالفتهم بغير هذا - وهو واقع قطعا - فلا يبقى تعلق بين حالهم مع لحاهم وشواربهم وحالنا نحن مع لحانا وشواربنا، في ضوء ذلك التعليل!!
    فان انتهينا إلى أن الحلق لا يجب، لأن المخالفة تتحقق بغيره - وهو ما لا يبقي للعلة أثرا - يبقى الكلام في جواز الحلق ان أصبح الإعفاء شعارهم، وهو مدفوع بمثل ما ذكرتُه في مشاركتي السابقة، ويعضد ذلك الدفع عمل القرون الفاضلة والتي فيما أعلم، قد استفاضت بالإعفاء والتوفير .. فمن ذلك كله يتبين أن تحريم الحلق يبقى على حاله حتى وإن زالت العلة الظاهرة والتي هي مشابهة أهل الكتاب .. فيكون حاصل استدراكي على كلامكم في إطلاقكم لقاعدة أن الحكم هنا يزول مع زوال هذه العلة، فهو لا يزول حقيقة، ولذلك لم يظهر لي اعتبارها .. والله أعلم
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  19. #19
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    في قولكم: "ولو قلنا مثلة لاتسع الخرق ولقلنا لكل من يحلق رأسه في غير نسك : قد أتيت مثلة "
    بارك الله فيكم، هذا قياس مع الفارق، لأن الرأس يجوز حلقها كلها في غير النسك ولا حرج، ولا يقال عنه مثلة، لقول النبي عليه السلام، "فليحلقه كله أو يتركه كله" أو كما قال .. ولو كان حلق شعر الرأس من المثلة - اصطلاحا - فهل يأمرنا الله بالتنسك بمثلة؟؟ فلا تقاس اللحية على شعر الرأس في هذا والله أعلم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,231

    افتراضي رد: هل وقع أحدكم على نص صحيح صريح في أن الأئمة الأربعة حرموا حلق اللحية ؟

    الأخ الفاضل عبدالله الشهري:
    لم أفهم من كلام القرافي عن العلة والمعلول معنى احتمال نسخ شيء من الأمثلة التي أشار إليها بدعوى تخلّف العلة!
    هذه مثلاً مسألة الإفطار والجمع والقصر في السفر، لا يختلف اثنان على العلة (وهي المشقة)، ولا على أن هذه العلة قد تراجعت كثيراً في عصرنا ، ومع ذلك لا أراك ستقول: لا يجوز الإفطار في عصرنا إلا بوجود نفس المشقة القديمة أو قريب منها!
    ومن جهة أخرى:
    فالواقع الذي لا ينكره إلا مكابر: أن حلق اللحية، الذي وصل إلى بعض المشايخ الكبار، ليس سببه أَمْنَ المخالفة للكفار، بل العكس هو الصحيح! فسببه الظاهر الملموس هو التفرنج والرغبة في تقليد الغرب، إما لأن الشخص نفسه يريد ذلك، وإما لأنه يساير التيار الاجتماعي المقلِّد للإفرنج!
    وقد جلست ذات مرة على مائدة طعام مع شيخ مشهور جداً من هؤلاء (وهو يفتي في القنوات الفضائية بأن الإعفاء سنة لا غير)، فتأملت شكله وملابسه الإفرنجية الغاية في الأناقة! وقلت لنفسي: لو وقف بجوار الرئيس كلينتون ـ وبينهما شيء من الشبَه! ـ لما عرفنا أيهما المسلم والنصراني!
    وأنا أعرف رجلاً من إقليمنا من أسرة علم ومشايخ، كان وفير اللحية، ثم لما انتكس بعض الانتكاس حلق لحيته وشاربه!
    وهذه القصص والحكايات لا أول لها ولا آخر!
    وتأمل بارك الله فيك في إقليمك! فأنا أجزم أنه قبل خمسين عاماً لم يكن يجد فيه رجل واحد حليق اللحية، إلا أن يكون شذوذاً يؤكد القاعدة، وأنك تجد فيه الآن المئات بل الألوف يحلقون لحاهم. ما الذي عدا مما بدا؟ الجواب قطعاً هو: التحضُّر، أي الاستيراد الحضاري.
    فالعلَّة لا تزال موجودة في جانبنا نحن!
    بل إن هذا التسويغ المعاصر لحلق اللحى: لا يشكّ العاقل المنصف أن الغرض منه تسهيل التفرنج، شعر القائل بذلك أو لم يشعر!

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •