ما حكم من يفضل نبيا من الأنبياء على رسول الله ؟
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ما حكم من يفضل نبيا من الأنبياء على رسول الله ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي ما حكم من يفضل نبيا من الأنبياء على رسول الله ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما حكم من يفضل نبيا من الأنبياء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟


    وقد يستدل بالأحاديث التالية _مع ما في بعضها من مقال_

    في صحيح البخاري:6/31 ونحوه في:4/135:

    قال سألت مجاهداً عن سجدة( سورة ) فقال سألت ابن عباس: من أين سجدت ( يعني لماذا ) فقال: أو ما تقرأ: ومن ذريته داود وسليمان أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ، فكان داود ممن أُمِرَ نبيكم(صلى الله عليه وسلم)أن يقتدي به ، فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم

    وقد روى الهندي في كنز العمال:11/521 عن مسند أحمد وطبقات ابن سعد وغيرهما ، عن ابن عباس: ما من أحد من ولد آدم إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ، إلا يحيى بن زكريا ، فإنه لم يهم بها ولم يعملها )

    وفي كنز العمال:11/522 عن ابن عساكر: لا ينبغي لاحد أن يقول أنا خير من يحيى بن زكريا ، ما همَّ يخطيئة ولا جالت في صدره امرأة .

    عن ابن عساكر ، عن أنس أن رجلاً قال للنبي (صلى الله عليه وسلم): يا خير الناس ، قال: ذاك إبراهيم ! قال: يا أعبد الناس ، قال: ذاك داود !!. وفي:3/671 ( إن أخي داود كان أعبد البشر )

    وفي مجمع الزوائد:8/206:

    عن أبي الدرداء قال: وكان رسول الله(صلى الله عليه وسلم)إذا ذكر داود(صلى الله عليه وسلم)قال: كان أعبد البشر. رواه البزار في حديث طويل وإسناده حسن .

    قال البخاري في صحيحه:7/193:

    عن أبي هريرة قال: استبَّ رجلان ، رجلٌ من المسلمين ورجلٌ من اليهود ، فقال المسلم: والذي اصطفى محمداً على العالمين ، فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين ، قال فغضب المسلم عند ذلك فلطم وجه اليهودي ، فذهب اليهودي إلى رسول الله(صلى الله عليه وسلم)فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق ، فإذا موسى باطشٌ بجانب العرش ، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي ؟ أو كان ممن استثنى الله ؟ انتهى.

  2. #2
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: ما حكم من يفضل نبيا من الأنبياء على رسول الله ؟

    هو مخطئ ومكابر لمخالفته اجماع المسلمين على أفضلية محمد صلى الله عليه وسلم على سائر النبيين وعلى سائر ولد آدم، وكثرة نصوص السنة الدالة على ذلك، في شأن الاسراء والمعراج وفي الشفاعة الكبرى يوم القيامة والصراط وغير ذلك ..
    والذي يستدل بهذه الأحاديث التي ذكرتها - على فرض صحتها جميعا - استدلاله مردود من وجوه:
    أن ورود نصوص تدل على اقتداء نبي بسنن نبي قبله وموافقته عليها لا تعني بحال من الأحوال أفضلية السابق على اللاحق، ولو صح ذلك لكان آدم عليه السلام أفضل الأنبياء لأنهم جميعا يدعون بدعوة التوحيد التي كان هو أول داع اليها!
    حقيقة أن يحيى عليه السلام لم يخطئ ولم يهم بخطيئة، وأن داود عليه السلام كان أعبد البشر، وأن شعيبا كان أفصح الخطباء، وأن عيسى كرمه الله برفعه وابقائه في السماء، وأن غيره تميز بكذا وكذا، الى آخر ما هو معلوم من فضائل النبيين والمرسلين، كل هذا لا يجعل أحدا منهم أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم، فأنا قد أفضلك في وجه - ان صح اعتباره كذلك - وأنت تفضلني فيما سواه من الوجوه، وما أكثرها بين النبيين عليهم صلوات الله وسلامه، وقد جمع الله لمحمد صلى الله عليه وسلم من فضائل النبيين والمرسلين ما رفعه به فوقهم جميعا..
    وعليه فحديث البخاري الذي فيه النهي عن تفضيل محمد عليه السلام على موسى، يجب أن يفهم في سياقه، لا على أنه نهي عن التفضيل باطلاق! فالنبي عليه السلام نهى المسلم عن ذلك عند تخاصمه مع اليهودي وتمسك هذا بنبيه وهذا بنبيه - الذي يزعم النسبة اليه - حتى لا يجعل الناس بجهالتهم من الأنبياء وأتباعهم شيعا وأحزابا يتعصبون لها عند النزاع، فيقول أحدهم أنا نبيي خير من نبيك، فأنا اذا خير منك، وما هم الا مبلغون عن رب واحد، هو الذي يعلم أيهم أفضل من أي، ويأمر الناس بالايمان بهم جميعا، وبتوقيرهم جميعا، فلا يفرقون بينهم كل على هواه وعصبيته! فالتفاضل بينهم ثابت بنص القرءان كما في قوله تعالى: ((تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)) [البقرة : 253]
    ولكن من الذي له أن يفاضل بينهم، ومن الذي يعلم في أي شيء كان هذا النبي أفضل من ذاك؟ انه ربهم سبحانه وتعالى، فذاك وجه النهي في الحديث وهو واضح ان شاء الله من سياقه، ولا يدل على أن موسى أفضل من محمد عليه الصلاة والسلام باطلاق، ولا يعارض النصوص الدالة على أفضلية محمد عليه السلام على سائر النبيين، والله تعالى أعلى وأعلم
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •