خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 59

الموضوع: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تأمل معي أخي يا رعاك الله .

    جاء في مسلم :
    حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ قَالَ أَبُو وَائِلٍ خَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ , فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا)
    حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا .
    وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتِ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا .
    وفي مستدرك الحاكم قال :
    حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، حدثني أبي ، عن واصل بن حبان ، عن أبي وائل قال : خطبنا عمار بن ياسر فأبلغ وأوجز فقلنا : يا أبا اليقظان ، لقد أبلغت وأوجزت ، فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن طول الصلاة ، وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل ، فأطيلوا الصلاة ، وأقصروا الخطبة » « صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة .
    وفي صحيح ابن حبان :
    أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، عن أبيه ، عن واصل بن حيان ، قال : قال أبو وائل ، خطبنا عمار بن ياسر ، فأوجز وأبلغ ، فلما نزل قلنا : يا أبا اليقظان ، لقد أبلغت وأوجزت ، فلو كنت تنفست ، فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقه الرجل ، فأطيلوا الصلاة ، واقصروا الخطبة ، وإن من البيان سحرا » قال الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم .

    وعند البيهقي :
    أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قال عبد الله بن مسعود : « إن طول الصلاة ، وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل يقول علامة »
    وعند الطبراني:
    َحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ:"أَحْسِن ُوا هَذِهِ الصَّلاةَ، وَاقْصُرُوا هَذِهِ الْخُطَبَ " .
    حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ، حَدَّثَنَاسُفْي َانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بن شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"طُولُ الصَّلاةِ، وَقِصَرُ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ"
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بن شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"طُولُ الصَّلاةِ، وَقِصَرُ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ" .

    وقد كان رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الجمعة ، بـ سبح اسم ربك الأعلى ، و هل أتاك حديث الغاشية , كما ثبت عند مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة والبغوي وابن حبان . وربما قرأ بـ سورة الجمعة ، وإذا جاءك المنافقون .كما ثبت في الموطأ وعند مسلم أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والدارمي والبغوي وغيرهم .



    وإذا كان مما لا مماراة فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفقه العلماء وأعلم الفقهاء , وكانت صلاته صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بما علمت فقد تيقنا أن هذا القدر هو المقصود بقوله (طول الصلاة) , وبالتالي فإن الفقه يقتضي أن تكون الخطبة أقل من وقت قراءة "الجمعة" و"المنافقون" , أو "سبح اسم ربك الأعلى" و "والغاشية" , وبالتالي إذا تأملت وجدت أن خطبته صلى الله عليه وسلم لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق . وهذا والله عين الفقه , ومقتضى الأثر والنظر , وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طور تأسيس الدولة الإسلامية وتعليم الناس أمور دينهم ونقلهم من شوائب الكفر إلى نور الإيمان وكان هذا هو حال خطبته وصلاته (فهل من مدكر) , والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى من أحيا سنته ولازم هديه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    أخي الكريم الا يكون هذا تسرعا منك في الجزم...فلا الحديث يدل دلالة قاطعة على مقارنة الصلاة بالخطبة بل قد يكون طول هذه أو قصر تلك بالمقارنة مع امثالها...و لا أن المعني هو وقت القراءة في الصلاة فقط...و لا حتى ان قراءته للسور المذكورة بمثل ما ذكره ابن الجزري في كيفية القراءة و تهجي العرب لكلامها لا يتجاوز الثلاث دقائق التي لن تستغرق و الحال هذه حتى خطبة الحاجة ...و الله أعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    شكرا الله لك ... وبارك الله فيك أخي...

    عند التأمل يظهر لك أمران :
    أولهما : أن دلالة الاقتران تدل على أن المقصود بالمقدار ما يتعلق بالصلاة والخطبة .
    وثانيهما : لن تجد ضابطا للطول ولا للقصر , لنسبيتها من جهة , ومن جهة أخرى لأنه لم يرد في الشرع ما يدل على الخطبة القصيرة من الطويلة . فحمل الطول والقصر على ما في الحديث أولى من تلمس ذلك في العرف .

    يبقى أن يقال : قد علم من النصوص التي ذكرت ومن غيرها أن خطبته صلى الله عليه وسلم كانت قصدا , وهو المطلوب .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    ليس في الحديث أن الخطبة أقصر من الصلاة، وإنما المذكور هو (تقصير الخطبة) و(تطويل الصلاة).
    أما النسبة بين هذين فلا ذكر لها في الحديث.
    وهذا ما قرره أهل العلم كالنووي في شرح مسلم.
    فالمراد تقصير الخطبة بالنسبة إلى معهود الخطب عندهم، وتطويل الصلاة بالنسبة إلى معهود الصلوات عندهم، هذا هو الواضح الجلي.

    ثم إننا لو سلمنا جدلا أن المراد ما تقول، فإن قراءة هاتين السورتين تستغرق نحوا من سبع دقائق بخلاف باقي الصلاة.

    فإذا أخذنا بظاهر حديث البراء أن الركوع والسجود والقيام والقعود قريب من السواء، دل هذا على أن الصلاة كاملة كانت قريبا من نصف ساعة، فيناسب هذا أن تكون الخطبة ثلث ساعة، ولا إشكال في ذلك.
    ولكن يبدو أنك تظن أن صلاة النبي مثل صلاة كثير من أئمة زماننا هذا الذين يجعلون القراءة هي معظم الصلاة، وهو خطأ.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    من أين لنا أن المقصود بالطول والقصر ما هو معهود عندهم ؟ ثم ما هو المعهود عندهم حتى يحمل الوارد في النص عليه ؟
    هذا من جهة , ومن جهة أخرى فإن مما هو متقرر أن تفسير النص بما ورد فيه مما قد يبين إجمالا أو يقيد مطلقا أو يخصص عموما أولى من حمله على ما ورد في غيره من النصوص فضلا عن حمله على العرف الذي اختلف في مدى صحة الاستدلال به , خصوصا وأن النسبية في العرف تجعل الأمر أشبه بعدم ورود النص , إذ يلزم من ذلك الدور كما لا يخفى على متأمل .
    وتأمل معي ما رواه أحمد قال :
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ
    كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِكُمْ الَّتِي تُصَلُّونَ الْيَوْمَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ كَانَتْ صَلَاتُهُ أَخَفَّ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ الْوَاقِعَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ السُّوَرِ
    الأمر الآخر : القول بأن صلاته عليه الصلاة والسلام كانت قريبا من نصف الساعة مما يحتاج إلى استدلال . خصوصا مع ما قد علم من حثه صلى الله عليه وسلم الأئمة على التيسير , وقوله (من أم الناس فليخفف) كما في الصحيحين وغيرهما . وظاهر هذا الحديث وجوب التخفيف من الأئمة . فإذا نظرت : وجدته صلى الله عليه وسلم يأمر بالتخفيف , ويجعل طول الصلاة من الفقه , ولا يمكن أن يتعارض أمره عليه الصلاة والسلام , فيبقى أن ينظر في صلاته لنعلم التطويل المطلوب فوجدناه (سبح و الغاشية) , ومن المحال أن يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم تخفيف الصلاة معللا ذلك بأن فيهم (الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ ) ثم يأمر بخلاف ذلك في الخطبة مع أن العلة واحدة , والحكم يدور مع علته وجودا وعدما .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    وفقك الله وسدد خطاك

    أرجو أن لا تتسرع في الحكم والاستنباط، ولا سيما فيما تستخرجه بنفسك.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفلااطون مشاهدة المشاركة
    من أين لنا أن المقصود بالطول والقصر ما هو معهود عندهم؟
    أي نص من النصوص الشرعية ينبغي حمله على المعهود عندهم، هذا هو الأصل الذي لا ينبغي أن ينازع فيه أحد؛ لأن الخطاب من النبي صلى الله عليه وسلم موجه إلى الصحابة، ومن المحال أن يخاطب العاقل قوما عقلاء بغير ما هو معهود عندهم.
    هذا هو الأصل، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل أرجح منه.
    وهو أصل عام في كل شيء، في الألفاظ اللغوية والأمور العرفية وغيرها، فلا يصح في عقل عاقل مثلا أن أفسر كلاما وجهه النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة إلا بما هو معروف عند الصحابة من اللغة، وكذلك في العرف.
    فالخلاصة أن القدح في هذا الأصل لا يستقيم بحال، فدعه وتكلم في غيره.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفلااطون مشاهدة المشاركة
    ثم ما هو المعهود عندهم حتى يحمل الوارد في النص عليه؟
    لا يلزمنا جواب هذا السؤال، فلم يقع فيه النقاش أصلا، وإنما وقع في بيان معنى الحديث، وأنه ليس فيه أصلا ما يدل على ما تقول، إلا الدعوى المجردة.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفلااطون مشاهدة المشاركة
    هذا من جهة , ومن جهة أخرى فإن مما هو متقرر أن تفسير النص بما ورد فيه مما قد يبين إجمالا أو يقيد مطلقا أو يخصص عموما أولى من حمله على ما ورد في غيره من النصوص فضلا عن حمله على العرف الذي اختلف في مدى صحة الاستدلال به , خصوصا وأن النسبية في العرف تجعل الأمر أشبه بعدم ورود النص , إذ يلزم من ذلك الدور كما لا يخفى على متأمل .
    تفسير النص بما ورد فيه من اللازم الذي لا محيد عنه، ولكن ليس بما يتوهمه المتوهم من النص ثم يحسب أنه هو معنى النص!!
    فأنت توهمت معنى معينا في النص فأردت أن تلصقه به، مع أن النص لا يدل على هذا المعنى.
    فيجب عليك أن تثبت بالبرهان أن المعنى الذي حملت عليه النص هو المفهوم منه، لا بمجرد الدعوى المجردة المقابلة بنظيرها من جماهير العلماء.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفلااطون مشاهدة المشاركة
    وتأمل معي ما رواه أحمد قال :
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ
    كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِكُمْ الَّتِي تُصَلُّونَ الْيَوْمَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ كَانَتْ صَلَاتُهُ أَخَفَّ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ الْوَاقِعَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ السُّوَرِ
    هذا المنقول دليل عليك لا لك!!
    لأن جابرا رضي الله عنه بين للتابعين كيفية صلاة النبي بناء على المعهود لديهم، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكلم العاقل قوما عقلاء بغير المعهود لديهم!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفلااطون مشاهدة المشاركة
    الأمر الآخر : القول بأن صلاته عليه الصلاة والسلام كانت قريبا من نصف الساعة مما يحتاج إلى استدلال .
    وكذلك القول بأن خطبته كانت ثلاث دقائق يحتاج إلى استدلال!!
    وأنت لم تذكر دليلا على كلامك إلا الدعوى المحفوفة بالفهم الخاطئ للنصوص.
    أما نحن فقد ذكرنا دليلا واضحا على صدق كلامنا، ولكن يبدو أنه لم يتضح لك فأعيده مرة أخرى مبسوطا:
    - في حديث البراء أن قيام النبي وركوعه وسجوده وقعوده كان قريبا من السواء، وهذا معناه أن القيام يستغرق تقريبا ربع وقت الركعة، وكذلك الركوع وكذلك السجود وكذلك القعود.
    فإذا كانت القراءة مثلا تستغرق دقيقة، فهذا معناه أن الركعة تستغرق تقريبا أربع دقائق، وهذا واضح.
    - قراءة سورة الجمعة والمنافقون تستغرق نحو سبع دقائق، ويمكنك أن تستمع إلى أي قارئ من القراء المشهورين في عصرنا حتى ترى كم تستغرق هذه القراءة.
    - اضرب 4 في 7 يكون الناتج 28، أي تقريبا نصف الساعة.
    - وهذا برهان حسابي ضروري لا ينازع فيه أحد، إلا أن ينازع في مقدماته، وأنت توافق على هذه المقدمات.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفلااطون مشاهدة المشاركة
    خصوصا مع ما قد علم من حثه صلى الله عليه وسلم الأئمة على التيسير , وقوله (من أم الناس فليخفف) كما في الصحيحين وغيرهما . وظاهر هذا الحديث وجوب التخفيف من الأئمة . فإذا نظرت : وجدته صلى الله عليه وسلم يأمر بالتخفيف , ويجعل طول الصلاة من الفقه , ولا يمكن أن يتعارض أمره عليه الصلاة والسلام , فيبقى أن ينظر في صلاته لنعلم التطويل المطلوب فوجدناه (سبح و الغاشية) , ومن المحال أن يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم تخفيف الصلاة معللا ذلك بأن فيهم (الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ ) ثم يأمر بخلاف ذلك في الخطبة مع أن العلة واحدة , والحكم يدور مع علته وجودا وعدما .
    ها أنت ذا قد رجعت لتخالف نفسك !!
    من أين لك أن التيسير المقصود هو ما تظنه ؟!
    كان النبي صلى الله عليه يأمر بالتخفيف ويصلي بالصافات، وأحيانا يصلي المغرب بقاف.
    وحتى لو سلمنا أنه كان يقرأ دائما بمثل هذه السور من المفصل، فهي تستغرق كما قلنا من قبل.

    وخلاصة القول:
    - نحن لا ننازع في أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتخفيف.
    - ولا ننازع في أن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل.
    - ولا ننازع في أن النص محتمل لما تقول، ولكنه احتمال مقابل بمعارضه، فيحتاج إلى دليل من خارج.
    - ولا ننازع في أن الصلاة تصح بمثل ذلك، ولا أنه يمكن أن يكون فعله في بعض الأحيان.

    ولكن:
    - من أين لك أن طول صلاة الرسول هي بعينها طول قراءة سورة؟! وهل يمكن أن يقول هذا عاقل يعي ما يقول؟
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    خلاصة استدلالك كما يلي:
    - بما أن: طول قراءة السورة 3 دقائق
    - وبما أن: الخطبة أقصر من الصلاة
    - إذن: الخطبة أقل من 3 دقائق

    وهذا الاستدلال لا يتم إلا بأمرين:
    - الأول: أن يكون طول الصلاة هو نفسه طول قراءة سورة واحدة من السورتين اللتين يقرؤهما، وهو محال!
    - الثاني: أن المقصود من الحديث النسبة بين طول الخطبة وطول الصلاة.

    فلنفرض أننا وافقنا تنزلا على (الثاني)، فهذا لا ينفعك أيضا؛ إذ بقي عليك (الأول) وهو محال كما سبق.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ............................ث م أما بعد :
    أولا : أخي أبا مالك لا أرى مبررا لتشنجك , ولا مسوغ له إلا أنك لم يسهل عليك الانفكاك عن ضراوة الاعتياد وحلاوة المألوف من الاعتقاد , فأخذت تضرب ذات اليمين تارة وذات الشمال تارات , وأنا احتمل فظاظتك وأعتذر لك بأن من ألف أمرا نفر عن نقيضه طبعه , وتجافى عنه سمعه .
    ثانيا : قولك : (أرجو أن لا تتسرع في الحكم والاستنباط، ولا سيما فيما تستخرجه بنفسك) , فهذا رجم بالغيب كان يحسن من مثلك تجنبه , فمن أين لك أني تسرعت في الحكم والاستنباط وأنت لم تعلم من حال الراقم شيئا ....؟
    ثالثا : قولك : (أي نص من النصوص الشرعية ينبغي حمله على المعهود عندهم.....) , فهذا من الحيدة عن محل النزاع , فأنا لم أخالف في أن المتحث يخاطب مستمعه من خلال ما عهده من اللغة حتى تستدرك بهذا الأمر , ولكني قلت لك أن جعل العرف قائدا للمعنى هو ما لا يستقيم بالنظر إلى تأصيل أهل العلم الراسخين . وهذا الذي تقرره بارك الله فيك لا يخدم أحدا كما يخدم القائلين بـ نظرية: (سيلان المعنى) و (موت المؤلف) من حيث أنك تجعل العرف في كل زمان ومكان هو الأصل الذي نفهم منه مراد الشارع , وهذا لعمري زلة من عاقل ووهلة من غافل , تحتمل له ولا تقبل منه .
    رابعاا : قولك : (لا يلزمنا جواب هذا السؤال..... ) فهذه حيدة , ولا يخرجك منها قولك بأن النقاش لم يتطرق إليها . بل تحرير هذا الأمر من أركان مسألتنا , فأنت لم تزد على أن قلت بأن العرف السائد في عصرهم هو ما نحتكم إليه في تحديد الطول والقصر , فلما قلنا لك ما هو هذا العرف قلت هذا أمر لا نحتاج إليه . وهنا يحسن أن نستعير عبارتك فنقول (وهل يمكن أن يقول هذا عاقل يعي ما يقول...؟)
    خامسا : قولك : (تفسير النص بما ورد فيه من اللازم الذي لا محيد عنه، ولكن ليس بما يتوهمه المتوهم من النص ثم يحسب أنه هو معنى النص , فأنت توهمت معنى معينا في النص فأردت أن تلصقه به، مع أن النص لا يدل على هذا المعنى) .
    فهذا محل النقاش يا رعاك الله , ولو شئت لاستعرت عبارتك ورددتها إليك , فما من مختلفين إلا وكل يظن أن فهمه أصح من فهم مخالفه , وبالتالي فمثل هذه العبارات الخطابية لا تقدم لمسألتنا فائدة تذكر , والمتعين هو التركيز على أصل المسألة دون الخوض في شخص القائل .
    سادسا : أما قولك عن حديث جابر : (هذا المنقول دليل عليك لا لك) , فلو أنك تأملت قوله : ( كَانَ يُخَفِّفُ كَانَتْ صَلَاتُهُ أَخَفَّ مِنْ صَلَاتِكُمْ ) لوجدت أنه رضي الله عنه لم يبين المقدار الفارق بين صلاته وصلاتهم , وهذا ينتقض عليك ما أردت التأسيس له .
    سابعا : استدلالك قائم على حديث البراء , وهو دليل عليك لا لك عند التحقيق , وأظنك أخيَ إنما أتيت من ضعف البضاعة في الحديث , ولو تأملت لوجدته كالنص في مسألتنا . ونص الحديث (كان صلى الله عليه وسلم ركوعه وقيامه بعد الركوع وسجوده وجلسته بين السجدتين قريبا من السواء ) , زاد البخاري : (ما خلا القيام والقعود) . وقد حكم الأباني على الرواية التي فيها ذكر (القيام) والتي هي أساس استدلالك بالشذوذ فتأمل غير معاند . وقال الأباني (وإذا جمع بين الروايتين ظهر من الأخذ بالزيادة فيهما أن المراد بالقيام المستثنى : القيام للقراءة وكذا القعود , والمراد به القعود للتشهدر. قال الترمذي : والعمل عليه عند أهل العلم) (انظر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم 2/ 668) , أي أن قيامه للقراءة وجلوسه للتشهد خارج عن قول البراء (قريب من السواء) , فهذه العبارة لا تعلق لها بما نحن بصدده , وبالتالي فالاستدلال بها خلف .
    ثامنا : قولك (قراءة سورة الجمعة والمنافقون تستغرق نحو سبع دقائق... ) هذا مما لا توافق عليه ولو استمعت إلى قراءة الشيخ الحذيفي في المصحف المرتل (وهو من أكثر القراء ترسلا) لوجدت السورة قريبا من الدقيقة الواحدة تزيد عنها بخمس عشرة ثانية لا غير , فو استمعت إلى الشيخ السديس وطبقته لوجدتهم أقل من ذلك بكثير .



    والخلاصة : أن السورة تأخذ دقيقة وبقية الركعة قريبا من ذلك (قل دقيقتين) فالمجموع ست دقائق للركعتين .وبالتالي يثبت المقصود من أن خطبته صلى الله عليه وسلم قريبا مما قلت والله تعالى أعلم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    92

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    الإخوة الفضلاء / أبو مالك العوضي ، وأفلااطون ،
    يظهر أن الأمر قد تبين أيما بيان ، وينبغي النظر إلى النقطة المحورية وهي كافية لتوضيح المسألة وهي :
    أن الأخ أفلااطون جعل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بمقدار قراءة سورة الأعلى والغاشية ، ثم قدر طول الخطبة على هذا !!
    والصواب هو ما نبة عليه الأخ أبو مالك العوضي ، وهو أننا إذا أضفنا إلى ذلك الركوع والقيام منه والسجود وجميع أفعال الصلاة ، تبين أن الخطبة ليس كما توصل إليه الأخ أفلااطون ، وأنها أطول من ذلك ، والله أعلم .
    قال الحافظ ابن حجر : وقد تعقبت جميع ذلك مبيناً محرراً مع أني لا أدعي العصمة من الخطأ والسهو ! بل أوضحت ما ظهر لي ، فليوضح من يقف على كلامي ما ظهر له ، فما القصد إلا بيان الصواب طلباً للثواب .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    كان يخطب - صلى الله عليه وسلم - بسورة (ق) ، فهل يمكن تلاوتها في المتوسط خلال 3 دقائق ؟
    ...بل فائدة :
    س: هل من السُّنة قراءة سورة (ق) في خطبة الجمعة ؟
    الإجابة (للشيخ ابن جبرين حفظه الله) :
    ((ورد ذلك في حديث صحيح عن إحدى الصحابيات أنها قالت: ما حفظتُ سورة (ق) إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقرأها في خُطبة الجمعة، وقد استغرب هذا الحديث بعضُ العلماء؛ حيث لم يشتهر ولم ينقله أحدٌ من مشاهير الصحابة، ولا ذُكر عن بعضهم أنه عمل به، مع حرصهم على الاتباع، ويظهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هذه السورة في أثناء الخطبة، ولا بد أنه يأتي بما تشتمل عليه الخطبة من الحمد والثناء على الله، والتشهد والموعظة، ثم يقرأ في أثناء الخطبة هذه السورة أو بعضها، ولم يكن يقتصر عليها وحدها، هذا هو الصحيح)).
    = = = = = = = = = = = = = =
    فهل يقال بعدئذٍ : كل هذا في ثلاث دقائق ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    أخي عبدالله شكر الله لك مرورك , والحقيقة أني كنت أتمنى أن أجد لديك من التأمل ما لم أجده عند أبي مالك , ولكن لا تثريب عليك يغفر الله لك وهو أرحم الراحمين . والذي أرجوه أن تعيد النظر أنت وأبو مالك , ولا يزوينك عن هذه الفائدة مرارة مذاقها وخشونة ملمسها فنصيحة في تخشين خير من خديعة في لين .
    ولو تأملت متجردا لوجدت أن القراءة في الركعتين تأخذ قريبا من الدقيقتين , وبقية أمور الصلاة تأخذ قريبا من الأربع دقائق فتكون الصلاة قريبا من الست دقائق وبالتالي تكون الخطبة دون ذلك بكثير لأن الفارق بين (الطول)و(القصر) لن يكون بأقل من الثلث , وبالتالي يثبت المراد وهو أن الخطبة قريبا من ثلاث دقائق لا غير .
    يبقى أن يقال : من الفوائد المستنبطة من قوله صلى الله عليه وسلم (إن قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل) أن قوله (مئنة من فقه الرجل) دليل على فقه الخطيب بمنطوق النص وعلى فهم المتأمل بفحوى الخطاب , وإن شئت فقل : ذلك دليل على فقه الخطيب بدلالة التضمن أو المطابقة , ودليل على فهم المتأمل بدلالة الالتزام , إذ لا يمكن لمن يقرر ما تقرره حفظك الله أن يكون فقه عن الشارع مراده وإلا لم يقل ما قال , ومن يرد الله به خيرا يفقه في الدين وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
    والله من وراء القصد .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    255

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في اعتقادي أن المسألة ليست رياضية ، ومن أجل ذلك فعملية الطول والقصر مسألة نسبية يقدرها كل خطيب .

    ولعل كلام الأخ في ظني ردة فعل للفوضى الموجودة حاليا من كثير الخطباء ، حيث يشرح أحدهم حجة النبي وأحكام الحج كاملة في خطبة واحدة !!!!!

    والمقصود من المسألة كلها قصر الخطبة وتركيزها خشية تزاحم المواعظ وملال الناس .

    ونسأله سبحانه أن يصلح الأحوال .
    ( والعصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    هذا الموضوع من عجائب مآلات النقاش غير المنضبط بأسس السجال العلمي، ورحابة الصدر، وحسن الظن بالـمُحاور. فقد بدأ أخونا "أفلاطون" بتقرير أنّ خطبة الرسول –صلّى الله عليه وسلَّم- لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق. ثم استدرك وسلَّم أنَّ النصوص أثبتت أنَّها كانت قصدا، وأنّ ذلك "هو المطلوب". لكن لمَّا نوقش في صحة ودقة تقريره الأوَّل، تمسَّك به ونسي استدراكه، ومضى في النقاش متمسِّكا بالذي قرَّره. بل بلغ به الأمر أن شبَّه رأيه بالحق المر الذي لا يجوز التساهل إزاءه ولا التنازل عنه، لأنّ "النصيحة في تخشين، خير من خديعة في لين"!!
    ولإيماني أنّ الرفق "لا يكون في شيء إلا زانه"، ليسمح لي الأخ "أفلاطون" أن أطرح عليه الأسئلة:
    _ لوقلنا: "إنَّ قِصَر الصلاة الرجل وطول خطبته مئنَّة من جهله" ماذا كنت ستفهم من ذلك؟
    _ هل ورد عن السلف-أو عن أي فقيه من الفقهاء- توقيت لخطبة الجمعة، بالدقة التي قرَّرتها؟
    _ ما هو ضابط التخفيف والتطويل في الصلاة؟
    _ هل صيغة "كان يفعل" تدل على المداومة والاستمرار؟ أم لا؟

    أرجو أن تتكرم بالإجابة عن أسئلتي متى تسنّى لك ذلك. وأرجو أيضا أن يكتسي النقاش شيء من الرفق ومراعاة مشاعر المحاوِر مهما يكن مقامه، ما دام يتكلم بالدليل وفي إطار الأدب الذي ينبغي الالتزام به في مثل هذا المقام. فالخطأ مِن عوارض البشر. وما من مسألة يختلف عليها اثنان إلا ويكون فيها مصيب ومخطئ؛ لكن التخطئة تكون بالدليل والحجة، وهذا هو مفهوم القوّة في النصيحة.. ولْيتذكر كل واحد منّا أنّ الهدف من مشاركته هو إمّا الإفادة أو الاستفادة؛ فإذا تجاوزنا هذا الإطار استبدت بنا جملة من أمراض النفوس، عافاني الله وإياكم منها..
    فلْنجتنب الألفاظ الجارحة، والعبارات المنتقصة، والإشارات المثيرة... المسألة ليست مسألة إثبات وجود من خلال الآخر، أو إثبات علمنا بتجهيل المعترضين... يا إخوان! إنه "مجلس" "علمي"!
    هدانا الله جميعا إلى ما يحبه ويرضاه...

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكر الله لك أخي الواحدي ما نطقت به , والأمر أهون مما تظنه بكثير . ولا يعدو الحال أن يكون نقاشا بين متحابين إن شاء الله .
    أما عن أسئلتك
    فقولك : ("إنَّ قِصَر صلاة الرجل وطول خطبته مئنَّة من جهله" ماذا كنت ستفهم من ذلك؟)
    رأيي لو قلت : (إنَّ قِصَر صلاة الرجل وطول خطبته مئنَّة من قلة فقهه) لكان أولى ومطابقا لمفهوم المخالفة الذي تدل عليه فحوى النص المذكور . ولا يخفاك أن مفهوم مخالفة الصفة حجة عند مالك والشافعي وأحمد وأكثر اصحابهم وأبي عبيد ومعمر وغيرهم من أهل العربية .
    أما قولك (هل ورد عن السلف-أو عن أي فقيه من الفقهاء- توقيت لخطبة الجمعة، بالدقة التي قرَّرتها؟)
    الجواب : لا أعلم .
    أما قولك (ما هو ضابط التخفيف والتطويل في الصلاة؟) فضابطه ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومن تتبع النصوص التي وردت في صلاته عليه السلام وما كان يقرأ به لاتضح له الأمر . ولعلك تعود إلى ما كتبه ابن القيم في الزاد حول هذا الأمر بعينه فستجد فيه ما يشفيك .
    أما قولك : (هل صيغة "كان يفعل" تدل على المداومة والاستمرار؟ أم لا؟) فالأصل فيها هذا إلا أن تدل القرينة على خلافه .

    والله أعلم .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    362

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخ أفلاطون جزاكم الله خيرا على سعة صدركم ، وفي ظني أن ضبطكم الأمر بثلاث دقائق للتقريب لا للتحديد. والذي أراه أن كلامكم متجه في هذا الباب لو زاد الوقت قليلا كأن تقول 7 دقائق . وقد جربتُ الخطبة بسبع دقائق وعشر أيضا ، وكنتُ أخرج في كل مرة والعامة كأنما حفظوا الخطبة عن ظهر قلب مع نشاط في الاستماع وانشراح في الجلوس ، والله أعلم

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    شكر الله لك أخي أبا عبدالرحمن وجزاك الله خيرا . وأسأل الله تعالى أن يفقهني وإياك في الدين , وأرى يا أخي أن هذا من الفقه الغائب , والذي لا يسهل على النفوس تقبله حتى تألف سماعه وممارسته , وكم أتمنى أن تجرب هذا المقدار في خطبك وجزاك الله خيرا .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    362

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    بصراحة أخي الحبيب لو فعلتُ ما قلتَ ، لأعاد العامة صلاتهم !!! . وصدقا وحقا لا يمكن للخطيب أن يعظ في هذه المدة ، فليتك تكتب لي هنا خطبة لا تزيد مدتها عن ثلاث دقائق فيها الوعظ والتذكير والترغيب والترهيب بالآيات والأحاديث ، ومنكم نستفيد
    جزاكم الله خيرا

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفلااطون مشاهدة المشاركة
    أخي عبدالله شكر الله لك مرورك , والحقيقة أني كنت أتمنى أن أجد لديك من التأمل ما لم أجده عند أبي مالك , ولكن لا تثريب عليك يغفر الله لك وهو أرحم الراحمين . والذي أرجوه أن تعيد النظر أنت وأبو مالك , ولا يزوينك عن هذه الفائدة مرارة مذاقها وخشونة ملمسها فنصيحة في تخشين خير من خديعة في لين .
    ولو تأملت متجردا لوجدت أن القراءة في الركعتين تأخذ قريبا من الدقيقتين , وبقية أمور الصلاة تأخذ قريبا من الأربع دقائق فتكون الصلاة قريبا من الست دقائق وبالتالي تكون الخطبة دون ذلك بكثير لأن الفارق بين (الطول)و(القصر) لن يكون بأقل من الثلث , وبالتالي يثبت المراد وهو أن الخطبة قريبا من ثلاث دقائق لا غير .
    يبقى أن يقال : من الفوائد المستنبطة من قوله صلى الله عليه وسلم (إن قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل) أن قوله (مئنة من فقه الرجل) دليل على فقه الخطيب بمنطوق النص وعلى فهم المتأمل بفحوى الخطاب , وإن شئت فقل : ذلك دليل على فقه الخطيب بدلالة التضمن أو المطابقة , ودليل على فهم المتأمل بدلالة الالتزام , إذ لا يمكن لمن يقرر ما تقرره حفظك الله أن يكون فقه عن الشارع مراده وإلا لم يقل ما قال , ومن يرد الله به خيرا يفقه في الدين وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
    والله من وراء القصد .
    أحبك الله يا حبيب.
    استحي أن أقول يا أخي "أفلاطون" ، فلا أخوة بيننا وبينه ، ولا تؤاخذني إذا اقترحت عليك أن تتخذ اسماً عربياً حسناً نناديك به.
    أما بيانك فله من الأسلوب الأفلاطوني نصيب...فهو صعب المراس ، و يدير الرأس ، من أجل تقرير مسألة بسيطة ، ولا أرى أنها تحتاج لفضل فهم ، ولن تجد عندي التأمل الذي تنشده ، ذلك التأمل الذي يقرّك على خطبة في ثلاث دقائق. ومعلوم أركان الخطبة في المشهور من مذهب الحنابلة أربعة : حمد ، صلاة على الرسول ، الوصية بتقوى الله ، وقراءة آية ، فإن رأيت الاكتفاء بأدنى عبارة تحققها حصل لك ما ترجو ، لأن الفقهاء يصححون خطبة اقتصرت على هذه الأركان ولو قيلت في دقيقة ، ولكن أين الجلوس بين الخطبتين ، كما روى ابن عمر ، حيث رواها بصيغة تفيد التكرر والاستمرار ، قال ررر (( كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا )) ، وأين ذهب حديث ((كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش صبحكم ومساكم ويقول: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها...)) من رواية جابر بن عبدالله ، أترى مجموع هذا يحصل في ثلاث دقائق ...تحمر عيناه ، ويعلو صوته ، ويشتد غضبه ، وويحمد و يثني و يعظ ويأمر وينهى ويجلس بين الخطبتين ، كل هذا في ثلاث دقائق[1]...هذا لا يتم إلا بصراخ مفاجيء وهذرمة عجلة تنتهي بسكوت مفاجيء(!) وننزه مقام النبوة عن مثل هذا، لاسيما مع شهادة الأحاديث الكثيرة بعكس ماذكرتَ. [2].

    = = = = = = = = = = = = = = = = = =
    [1] ولا يأت أحد فيقول بل هذا ممكن لأنها ليست من محالات العقول وإنما من محارات العقول !
    [2] لما قيل لابن تيمية - رحمه الله - أن مراد الرسول بالقلة في "حديث القلتين " المشهور هو قلة الجبل ! قال : وليس في الوجود ماء يصل إلى قلل الجبال ، إلا ماء الطوفان ، فحمل كلامه على مثل ذلك يشبه الاستهزاء بكلامه. أ.هـ.
    أرجو ألا تكون خطبة الثلاث الدقائق مما يدخل في هذا ، ومضامين الأحاديث المستفيضة تدل على خطبة معتدلة لاوكس فيها ولا شطط.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    قل في الأولى :
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    إخي أوصيك بتقوى الله فإنها الركن إن خانتك أركان . وتأمل معي قوله تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) وقوله تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله) وقوله عز من قائل (إن الله يحب المتقين) ......... أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم .
    وقل في الثانية :
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    قال تعالى (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين) , وقال تعالى (واتقون يا أولي الأباب) وقال تعالى (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) , وقال صلى الله عليه وسلم (اتق الله حيثما كنت) رواه الترمذي وهو حسن , وقال صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع (اتقوا الله ربكم..) رواه الترمذي وغيره وهو صحيح . وجاء أبو سعيد الخدري رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أوصني فقال : (أوصيك بتقوى الله فإنه رأس كل شيء) صححه الألباني .
    أسأل الله تعالى أن يجعلنا من أوليائه المتقين , وأن يصطفينا من عباده المخلصين .......... وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: خطبة النبي صلى الله عليه وسلم للجمعة لم تكن تتجاوز الثلاث دقائق

    أخي عبدالله هل كلما خطبت احمرت العينان وعلا الصوت ......الخ , وهل هذا الأمر مقصود شرعا حتى يكون ضابطا يرجع إليه....؟

    تحياتي لك يا حبيب .

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •