بها يقاس دين المرء(نصائح)
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: بها يقاس دين المرء(نصائح)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    129

    افتراضي بها يقاس دين المرء(نصائح)

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد

    لكن اتكلم عن بموضوع ... ما اريده... هو جمع اكبر قدر ممكن من الوسائل المعينة على المحافظة على الصلوات الخمس واخص بالذكر صلاة الفجر...
    للاسف قد يسمى الانسان بطالب علم او شيخ او نحو ذلك...وتجده يفرط في عن الجماعة وبالذات صلاة الفجر بتفريط بنوم او غيره او يتخلف عن الصفوف الاول او يقضي ما فاته من الصلاة ويكون هذا الغالب من حاله ..قال ابو العالية الرياحي رحمه الله تعالى:( كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر اذا صلى فإن احسنها جلسنا اليه وقلنا هو لغيرها احسن ، وإن اساءها قمنا عنه وقلنا هو لغيرها اسوأ) سنن الدارممي (1/94-93)
    .... ان المصيبة تكمن ان الانسان العامي اذا اراد ان يستفتي هذا الشيخ او طالب العلم ...فانه قد لا يثق به ...يقول : كيف استفتي واسأل من هذا حاله في الصلاة ... وربما يرد عليه الشيخ لا عليك بحالي خذ ما لدي من العلم واتركني واشأني لا تقتدي بي .....اليس هذا واقع نعيشه ؟؟؟؟ ولا اقول ان جميع المشايخ او طلبة العلم هذه حالهم ...ابدا لا اقصد هذا ..لان من قال هلك الناس فهو اهلكهم....
    وقد ضرب السلف الصالح اروع الامثلة في المحافظة على صلاة الجماعة فهذا الاعمش لم تفته تكبيرة الاحرام لمدة اربعين سنة ...الله اكبر
    ان بعض الناس يحاول ان يكون كأمثال هؤلاء الجبال ... لكن ما ان يمر عليه شهر او شهران او سنة الا وفاته الفجر في جماعة ... اليس هذا صحيح ..وللاسف كلما اريد ان يستقيم على الخط وقع وندم .... يستمر فترة ثم يقع وهكذا ديدنه لا شك ان هناك خلل؟؟
    اتمنى من جميع الاخوة ان يساهموا في بيان الوسائل المعينة على المحافظة على الجماعة وبالذات الفجر ...حتى نكون حقا سلفا صالحا قولا وعملا لا مجرد الدعاوى
    لانه اذا تم جمع عدد لا بأس به من النصائح و الوسائل ...فستنشر بإذن الله وينصب ذلك ان شاء الله في ميزان الاخوة بارك الله فيهم


    ...ان المسألة مسألة خطيرة .. الصلاة اول ما يحاسب به المرء يوم القيامة ان صلحت صلح سائر العمل وان فسدت(....... )فالنتيجة معروفة ولا حول ولا قوة الا بالله
    ومن علامات العلم النافع
    ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد و لا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    129

    افتراضي رد: بها يقاس دين المرء(نصائح)

    الله المستعان ...معقولة نا في احد في المنتدى يعرف الوسائل المعينة على الصلاة الفجر ؟؟؟؟ مع اني بينت بأني منتظر لمشاركات الاخوة ....

    وعلى كل حال .......سأطرح بعض الوسائل منقولة من المواقع الاخرى ...والله يسامحكم..

    بعض الوسائل المعينة على الاستيقاظ لصلاة الفجر...(بتصرف يسير...منقول من موقع صيد الفوائد
    قال
    عبد الرحمن بن صالح السديس
    </TD< tr>

    الحمد لله الحليم الكريم رب العرش العظيم ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وسلم تسليما أما بعد:
    ففي أيام الصيف هذه يشهد كثير من المساجد انحسارا شديدا ، وفي أعداد المصلين في صلاة الفجر ؛ لقصر الليل ، ووقوع كثير من الناس في السهر المفرط ...
    حتى إن كثيرا من الأخيار بلوا بهذا ، ومنهم بعض الأئمة والمؤذنين ، وهؤلاء أمرهم أعظم ؛ لتعلق الأمانة بهم ، وتأثير تقصيرهم على جماعة المسجد .
    وفضل صلاة الفجر ، والجماعة كبير ، والتفريط فيها خطير ، ولو لم يرد سوى هذين الحديثين لكفى وهما:
    عن عثمان رضي الله عنه عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من صلى العشاء في جماعة ، فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة ، فكأنما صلى الليل كله » . رواه مسلم .
    وحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء ، وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم
    بيوتهم بالنار » . متفق عليه .

    وأضع بين يدي هذه الوسائل هذه القصص ، والمواقف لبعض السلف والعلماء =
    لنرى كيف كانت عنايتهم بالفرائض ، واهتمامهم بها :


    في مصنف عبد الرزاق 1/526:
    عن معمر عن الزهري عن سليمان بن أبي حثمة عن الشفاء بنت عبد الله قالت : « دخل عليَّ بيتي عمر بن الخطاب ، فوجد عندي رجلين نائمين ، فقال : وما شأن هذين ما شهدا معي الصلاة ؟
    قلت : يا أمير المؤمنين صليا مع الناس ـ وكان ذلك في رمضان ـ فلم يزالا يصليان حتى أصبحا ، وصليا الصبح ، وناما ، فقال عمر: لأن أصلي الصبح في جماعة أحب إلي من أن أصلي ليلة حتى أصبح » .


    مصنف عبد الرزاق 1/527:
    عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال : « كان إذا شهد العشاء الآخرة مع الناس صلى ركعات ثم نام ، وإذا لم يشهدها في جماعة أحيا ليله ، قال أخبرني بعض أهل معمر: أنه كان يفعله ، فحدثت به معمرا قال: كان أيوب يفعله » .


    قال أبو نعيم في حلية الأولياء 9/12:
    حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبدالرحمن بن محمد ، ثنا عبدالرحمن بن عمر ، حدثني يحيى بن عبدالرحمن بن مهدي: أن أباه قام ليلة ـ وكان يُحيي الليل كله ـ ، فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش ، فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، فقال:
    هذا مما جنى عليّ هذا الفراش ، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض وجلده شيئا شهرين ، فقرح فخذاه جميعا .

    الرابعة:
    قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 10/320:
    أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: سمعت أبا القاسم علي بن الحسن بن زكريا القطيعي الشاعر قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي
    يقول : سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول: لم تكن تكاد تفوتني صلاة العتمة في جماعة ، فنزل بي ضيف فشغلت به ، فخرجت أطلب الصلاة في قبائل البصرة ، فإذا الناس قد صلوا ، فقلت في نفسي : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « صلاة الجميع تفضل على صلاة الفذ إحدى وعشرين درجة» ، وروي « خمسة وعشرين درجة »
    ، وروي « سبعا وعشرين » فانقلبت إلى منزلي فصليت العتمة سبعا وعشرين مرة ، ثم رقدت ، فرأيتني مع قوم راكبي أفراس ، وأنا راكب فرسا كأفراسهم ، ونحن نتجارى ، وأفراسهم تسبق فرسي ، فجعلت أضربه لألحقهم ، فالتفت إلي آخرهم ، فقال: لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا !قال فقلت: ولم ذاك ؟ قال: لأنا صلينا العتمة في جماعة .




    في كتاب «جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز» ص79:
    في يوم من الأيام كان سماحة الشيخ على موعد بعد صلاة الفجر ، فلم يصل في المسجد ، وذهبنا بعد الصلاة إلى منزل سماحته ، وانتظرناه ، وقلقنا عليه ، فخرج علينا ، وسألنا عن الوقت ، فأخبرناه بأن الجماعة قد صلوا .
    وكان ـ رحمه الله ـ متعبا في الليل ، ولم ينم إلا في ساعة متأخرة ، وبعد أن قام للتهجد اضطجع فأخذه النوم ، ولم يكن حوله أحد يوقظه ، أو يضبط له ساعة المنبه ، وبعد أن علم أن الناس قد صلوا صلى ، وقال للأخوين الزميلين الشيخ عبد الرحمن العتيق ، والأخ حمد بن محمد الناصر : هذه أول مرة تفوتني صلاة الفجر !

    قلت- القائل الشيخ السديس-: رحمهم الله ، هكذا كانوا في الاجتهاد في العبادة ، ومحاسبة النفس عند أدنى خلل ، فزكت نفوسهم ، وعلت هممهم ، وبقي ذكرهم لمن بعدهم ..
    فياليت شعري : من تفوته الصلاة هذه الأيام هل يحس بشيء من ذلك ؟!
    من طلبة العلم ، والصالحين من يتخلف عن صلاة الفجر مرارا ، وتكرارا ، مع أنه لم يحيي الليل ، ولا عشره ، بل ولا عشر عشره !
    ثم لا يتألم ؟ و لا يحزن ؟ وكأن شيئا لم يكن ؟!
    بل إنك ترى بعضهم قد أصبحت عنده عادة مستمرة يغيب مرة ، ويحضر مرات ، وإن حضر فمن آخر الناس حتى أصبح محل استغراب ، وريبة من العوام !
    وهذا جانب آخر من جوانب هذه المشكلة ، فهذا الفاضل عندهم لا يوثق بكلامه ، ولا علمه ، ولا نصحه من هؤلاء العامة ، وقد حدثت أن رجلا من العامة كان يعالج أبناءه على صلاة الفجر ، فأغلظ على أحدهم مرة في إيقاظه ، فقال الولد :
    [بالعامي] ( لا تشغلني رح انصح المطوع أول ! ) وكان إمامهم كثير التخلف عن صلاة الفجر .

    ولندخل في بعض الوسائل المعينة على الاستيقاظ لصلاة الفجر :
    1- من أهم الوسائل على الإطلاق تقوى الله ، والاهتمام بأمر الصلاة في الجماعة ، فإذا اهتم المسلم بأمر الله الصلاة في الجماعة سيجد ـ بإذن الله ـ سهولة كبيرة في الاستيقاظ للصلاة ، وهذا أمر مجرب فالذي يهتم بشيء قد لا يستغرق في نومه من أجل ذلك ، وهذا ظاهر حتى في الأطفال إذا وعد برحلة في الصباح = استيقظ قبل أهله ،وقبل الموعد من غير أن يوقظه أحد .

    2- النوم مبكرا ، وكثير من الناس يعرف الحد الذي يستطيع معه أن يستيقظ ، وإذا تجاوزه نام عن الصلاة ، فهذا لا يجوز له أن يسهر إلى الحد الذي يقع معه الخلل
    في هذه الفريضة .

    3- استخدام وسائل التنبيه كالساعات المنبهة ، والجوالات وغيرها ... وبعض الناس يشتكي من ثقل نومه فلا يسمعها ، وبعضهم يشتكي أنه ربما أغلقها من غير شعور ...
    ثم عاود النوم ...

    وهناك بعض الأفكار لتقوية صوت المنبه منها :
    أن تضع هذا المنبه في قِدْرٍ ، أو تقلب هذا القدر ، وتجعل المنبه على ظهره ، فسيزيد هذا الصوت ، وكذلك الهاتف الجوال ضع مع الجرس ميزة الاهتزاز ، وضعه على ظهر القدر ، وإن كان في الغرفة (سراميك) ، واخترت قدرا قديما متمايل الأطراف =
    فسيصبح الصوت كالزلزال ، ويوقظ الجيران !
    أما من كان يغلقها من غير شعور ، فيمكن أن يستخدم عددا من المنبهات ، ويغاير بين أوقات تركيبها ، فيجعل بينها عددا من الدقائق ، وكذلك يغاير بين مواقعها .

    4- الاستفادة من تقنية التبريد في أيام الصيف الشديد فبعض المكيفات (السبلت)
    فيها ميزة ضبط الوقت في التشغيل والإغلاق ؛ فيمكن ضبطه على الإغلاق قبل موعد الاستيقاظ بنصف ساعة أو أكثر .
    والمكيفات التي لا توجد بها هذه التقنية يمكن أن يوضع جهاز صغير لها يسمى بالإنجليزية (تايمر) ، وفكرته أنه يركب في (فيش) الجدار ، ويَضبط عملية التشغيل إلى 12 ساعة ، فمثلا نمتَ الساعة الواحدة ليلا ، وتريد الاستيقاظ الساعة الثالثة ، ضعه على رقم اثنين ، فسيعمل المكيف لمدة ساعتين ثم ينطفئ بعدها مباشرة ، وهكذا.
    والحر كفيل بتخفيف حدة النوم إن لم يوقظك قبل أن يدق جرس الساعة .

    5- من الوسائل التكثير من شرب السوائل قبل النوم ، وعدم دخول الخلاء ، فسيوقظك الحسر بلا ساعة ، وبالتجربة ستعرف القدر ، والمقدار الذي يساعدك على الاستيقاظ في الوقت المناسب .

    6- قد يضطر الإنسان أحيانا لسهر بغير إرادته لظرف ، أو آخر ، فيصل لوقت يظن أنه لا يستطيع أن يستيقظ معه ... فالحل أن يغير مكان نومه ، وفراشه فينام مثلا على الأرض من غير فراش ، أو من غير وسادة في غير غرفة نومه ... ونحو ذلك من التغييرات التي تطرد الاستغراق في النوم وتسهل عملية الاستيقاظ .

    هذا الذي سنح بالبال الآن ، ولعل في بالك زيادة ...

    والله أعلم وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه .

    ---------------------
    (1) الكربج: الحانوت . قاموس.
    ومن علامات العلم النافع
    ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد و لا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    129

    افتراضي رد: بها يقاس دين المرء(نصائح)

    ومن الوسائل ايضا ما ذكرها الشيخ المنجد........

    هنا 21 من الوسائل المعينة على صلاة الفجر للشيخ المنجد
    . حل هذه المشكلة – كغيرها – له جانبان :
    جانب علمي ، وجانب عملي .

    أما الجانب العلمي فيأتي من ناحيتين :

    الناحية الأولى : أن يعلم المسلم عظمة مكانة صلاة الفجر عند الله عز وجل ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من صلّى الصبح في جماعة فكأنما صلّى الليل كله ) مسلم ص 454 رقم 656 ، الترمذي 221 .

    وقال عليه الصلاة والسلام : ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ) رواه الإمام أحمد المسند 2/424 ، وهو في صحيح الجامع 133 ،
    وقال : ( من صلّى الفجر فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته ) ومعنى في ذمة الله : أي في حفظه وكلاءته سبحانه ، " من كتاب النهاية 2/168" والحديث رواه الطبراني 7/267 ، وهو في صحيح الجامع رقم 6344 .

    وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ، فيقولون : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون ) رواه البخاري الفتح 2/33 .

    وفي الحديث الآخر : ( أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة ، في جماعة ) رواه أبو نعيم في الحلية 7/207 ، وفي السلسلة الصحيحة 1566 . وفي الحديث الصحيح : ( من صلّى البردين دخل الجنة ) رواه البخاري الفتح 2/52 . والبردان الفجر والعصر .

    الناحية الثانية : أن يعلم المسلم خطورة تفويت صلاة الفجر ومما يبين هذه الخطورة الحديث المتقدم : ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ) وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن ) رواه الطبراني في المعجم الكبير 12/271 ، قال الهيثمي رجال الطبراني موثقون المجمع 2/40 . وإنما تكون إساءة الظن بذلك المتخلف عن هاتين الصلاتين لأن المحافظة عليهما معيار صدق الرجل وإيمانه ، ومعيار يقاس به إخلاصه ، ذلك أن سواهما من الصلوات قد يستطيعها المرء لمناسبتها لظروف العمل ووقت الاستيقاظ ، في حين لا يستطيع المحافظة على الفجر والعشاء مع الجماعة إلا الحازم الصادق الذي يُرجى له الخير .

    ومن الأحاديث الدالة على خطورة فوات صلاة الفجر قوله صلى الله عليه وسلم : ( من صلّى الصبح فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ، فإن من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم ) رواه مسلم ص 454 ، ومعنى من يطلبه من ذمته بشيء يدركه أي من يطلبه الله للمؤاخذة بما فرط في حقه والقيام بعهده يدركه الله إذ لا يفوت منه هارب ، حاشية صحيح مسلم ترتيب عبد الباقي 455 .

    هاتان الناحيتان كفيلتان بإلهاب قلب المسلم غيرة ، أن تضيع منه صلاة الفجر، فالأولى منهما تدفع للمسارعة في الحصول على ثواب صلاة الفجر ، والثانية هي واعظ وزاجر يمنعه من إيقاع نفسه في إثم التهاون بها .

    وأما الجانب العملي في علاج هذه الشكاية فإن هناك عدة خطوات يمكن للمسلم إذا اتبعها أن يزداد اعتياداً ومواظبة على صلاة الفجر مع الجماعة ، فمن ذلك :

    1-التبكير في النوم : ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها ، فلا ينبغي للمسلم أن ينام قبل صلاة العشاء والمُشاهد أن غالب الذين ينامون قبل العشاء يمضون بقية ليلتهم في خمول وكدر وحال تشبه المرضى .

    ولا ينبغي كذلك أن يتحدث بعد صلاة العشاء ، وقد بين أهل العلم سبب كراهية الحديث بعدها فقالوا : لأنه يؤدي إلى السهر ، ويُخاف من غلبة النوم عن قيام الليل ، أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو المختار أو الفاضل .

    والمكروه من الحديث بعد صلاة العشاء كما قال الشراح : هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة راجحة فيها ، أما ما كان فيه مصلحة وخير فلا يكره ، كمدارسة العلم ، ومعرفة سير الصالحين وحكايتهم ، ومحادثة الضيف ، ومؤانسة الزوجة والأولاد وملاطفتهم ، ومحادثة المسافرين بحفظ متاعهم وأنفسهم ، إلى آخر ذلك من الأسباب المباحة . فما الحال إذا تفكرنا فيما يسهر من أجله كثير من الناس اليوم من المعاصي والآثام إذن فعلى المسلم أن ينام مبكراً ، ليستيقظ نشيطاً لصلاة الفجر ، وأن يحذر السهر الذي يكون سبباً في تثاقله عن صلاة الفجر مع الجماعة .

    حقاً إن الناس يتفاوتون في الحاجة إلى النوم ، وفي المقدار الذي يكفيهم منه ، فلا يمكن تحديد ساعات معينة يُفرض على الناس أن يناموا فيها ، لكن على كل واحد أن يلتزم بالوقت الكافي لنوم يستيقظ بعده لصلاة الفجر نشيطاً ، فلو علم بالتجربة والعادة أنه لو نام بعد الحادية عشر ليلاً مثلاً لم يستيقظ للصلاة ، فإنه لا يجوز له شرعاً أن ينام بعد هذه الساعة .. وهكذا .
    2- الحرص على الطهارة وقراءة الأذكار التي قبل النوم ، فإنها تعين على القيام لصلاة الفجر .

    3- صدق النية والعزيمة عند النوم على القيام لصلاة الفجر ، أما الذي ينام وهو يتمنى ألا تدق الساعة المنبهة ، ويرجو ألا يأتي أحد لإيقاظه ، فإنه لن يستطيع بهذه النية الفاسدة أن يصلي الفجر ، ولن يفلح في الاستيقاظ لصلاة الفجر وهو على هذه الحال من فساد القلب وسوء الطوية .

    4- ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ مباشرة ، فإن بعض الناس قد يستيقظ في أول الأمر ، ثم يعاود النوم مرة أخرى ، أما إذا بادر بذكر الله أول استيقاظه انحلت عقدة من عُقد الشيطان ، وصار ذلك دافعاً له للقيام ، فإذا توضأ اكتملت العزيمة وتباعد الشيطان ، فإذا صلّى أخزى شيطانه وثقل ميزانه وأصبح طيب النفس نشيطاً .
    5- لا بد من الاستعانة على القيام للصلاة بالأهل والصالحين ، والتواصي في ذلك ، وهذا داخل بلا ريب في قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) وفي قوله ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) .

    فعلى المسلم : أن يوصي زوجته مثلاً بأن توقظه لصلاة الفجر ، وأن تشدد عليه في ذلك ، مهما كان متعباً أو مُرهقاً ، وعلى الأولاد أن يستعينوا بأبيهم مثلاً في الاستيقاظ ، فينبههم من نومهم للصلاة في وقتها ، ولا يقولن أب إن عندهم اختبارات ، وهم متعبون ، فلأدعهم في نومهم ، إنهم مساكين ، لا يصح أن يقول ذلك ولا أن يعتبره من رحمة الأب وشفقته ، فإن الرحمة بهم والحدَبَ عليهم هو في إيقاظهم لطاعة الله : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليهم ) .

    وكما يكون التواصي والتعاون على صلاة الفجر بين الأهل ، كذلك يجب أن يكون بين الإخوان في الله ، فيعين بعضهم بعضاً ، مثل طلبة الجامعات الذين يعيشون في سكن متقارب ومثل الجيران في الأحياء ، يطرق الجار باب جاره ليوقظه للصلاة ، ويعينه على طاعة الله .
    6- أن يدعو العبد ربه أن يوفقه للاستيقاظ لأداء صلاة الفجر مع الجماعة ؛ فإن الدعاء من أكبر وأعظم أسباب النجاح والتوفيق في كل شيء .

    7- استخدام وسائل التنبيه ، ومنها الساعة المنبهة ، ووضعها في موضع مناسب ، فبعض الناس يضعها قريباً من رأسه فإذا دقت أسكتها فوراً وواصل النوم ، فمثل هذا يجب عليه أن يضعها في مكان بعيد عنه قليلاً ، لكي يشعر بها فيستيقظ .

    ومن المنبهات ما يكون عن طريق الهاتف ، ولا ينبغي للمسلم أن يستكثر ما يدفعه مقابل هذا التنبيه ، فإن هذه نفقة في سبيل الله ، وأن الاستيقاظ لإجابة أمر الله لا تعدله أموال الدنيا .

    8- نضح الماء في وجه النائم ، كما جاء في الحديث من مدح الرجل الذي يقوم من الليل ليصلي ، ويوقظ زوجته ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ، ومدح المرأة التي تقوم من الليل وتوقظ زوجها ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء رواه الإمام أحمد في المسند 2/250 وهو في صحيح الجامع 3494 .

    فنضح الماء من الوسائل الشرعية للإيقاظ ، وهو في الواقع منشط ، وبعض الناس قد يثور ويغضب عندما يوقظ بهذه الطريقة ، وربما يشتم ويسب ويتهدد ويتوعد ، ولهذا فلا بد أن يكون الموقظ متحلياً بالحكمة والصبر ، وأن يتذكر أن القلم مرفوع عن النائم ، فليتحمل منه الإساءة ، ولا يكن ذلك سبباً في توانيه عن إيقاظ النائمين للصلاة . [على أن يكون ذلك بالاتفاق بين الزوجين].

    9- عدم الانفراد في النوم ، فلقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت الرجل وحده رواه الإمام أحمد في المسند 2/91 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 60 . ولعل من حِكم هذا النهي أنه قد يغلبه النوم فلا يكون عنده من يوقظه للصلاة .

    10- عدم النوم في الأماكن البعيدة التي لا يخطر على بال الناس أن فلاناً نائماً فيها ، كمن ينام في سطح المنزل دون أن يخبر أهله أنه هناك ، وكمن ينام في غرفة نائية في المنزل أو الإسكان الجماعي فلا يعلم به أحد ليوقظه للصلاة ، بل يظن أهله وأصحابه أنه في المسجد ، وهو في الحقيقة يغّط في نومه .
    فعلى من احتاج للنوم في مكان بعيد أن يخبر من حوله بمكانه ليوقظوه .

    11- الهمة عند الاستيقاظ ، بحيث يهب من أول مرة ، ولا يجعل القيام على مراحل ، كما يفعل بعض الناس الذين قد يتردد الموقظ على أحدهم مرات عديدة ، وهو في كل مرة يقوم فإذا ذهب صاحبه عاد إلى الفراش ، وهذا الاستيقاظ المرحلي فاشل في الغالب ، فلا مناص من القفزة التي تحجب عن معاودة النوم .

    12- ألا يضبط المنبه على وقت متقدم عن وقت الصلاة كثيراً ، إذا علم من نفسه أنه إذا قام في هذا الوقت قال لنفسه : لا يزال معي وقت طويل ، فلأرقد قليلاً ، وكل أعلم بسياسة نفسه .

    13- إيقاد السراج عند الاستيقاظ ، وفي عصرنا الحاضر إضاءة المصابيح الكهربائية ، فإن لها تأثيراً في طرد النعاس بنورها .

    14- عدم إطالة السهر ولو في قيام الليل ، فإن بعض الناس قد يطيل قيام الليل ، ثم ينام قبيل الفجر بلحظات ، فيعسر عليه الاستيقاظ لصلاة الفجر ، وهذا يحدث كثيراً في رمضان ، حيث يتسحرون وينامون قُبيل الفجر بقليل ، فيضيعون صلاة الفجر ، ولا ريب أن ذلك خطأ كبير ؛ فإن صلاة الفريضة مقدمة على النافلة ، فضلاً عمن يسهر الليل في غير القيام من المعاصي والآثام ، أو المباحات على أحسن الأحوال ، وقد يزين الشيطان لبعض الدعاة السهر لمناقشة أمورهم ثم ينامون قبل الفجر فيكون ما أضاعوا من الأجر أكثر بكثير مما حصلوا .

    15- عدم إكثار الأكل قبل النوم فإن الأكل الكثير من أسباب النوم الثقيل ، ومن أكل كثيراً ، تعب كثيراً ، ونام كثيراً ، فخسر كثيراً ، فليحرص الإنسان على التخفيف من العشاء .

    16- الحذر من الخطأ في تطبيق سنة الاضطجاع بعد راتبة الفجر ، فربما سمع بعض الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلّى أحدكم فليضجع على يمينه ) رواه الترمذي رقم 420 وهو في صحيح الجامع 642 .

    وما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلّى سنة الفجر يضطجع ، ثم يُؤذنه بلال للصلاة ، فيقوم للصلاة ، وربما سمعوا هذه الأحاديث ، فعمدوا إلى تطبيق هذه السنة الثابتة ، فلا يحسنون التطبيق ، بحيث يصلي أحدهم سنة الفجر ، ثم يضطجع على جنبه الأيمن ، ويغط في سبات عميق حتى تطلع الشمس ، وهذا من قلة الفقه في هذه النصوص ، فليست هذه الاضطجاعة للنوم ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤذنه بلال للصلاة وهو مضطجع ، وكان أيضاً كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وابن حبان إذا عرس ( أقبل ) الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى ، وأقام ساعده . رواه أحمد في المسند 5/298 وهو في صحيح الجامع رقم 4752 ، وهذه الكيفية في النوم تمنع من الاستغراق ؛ لأن رأس النائم في هذه الحالة يكون مرفوعاً على كفه وساعده ، فإذا غفا سقط رأسه ، فاستيقظ ، زد على ذلك أن بلالاً كان موكلاً بإيقاظه صلى الله عليه وسلم لصلاة الفجر .

    17- جعل قيام الليل في آخره قبيل الفجر ، بحيث إذا فرغ من الوتر أذن للفجر ، فتكون العبادات متصلة ، وتكون صلاة الليل قد وقعت في الثلث الأخير - وهو زمان فاضل – فيمضي لصلاة الفجر مباشرة وهو مبكر ونشيط .

    18- اتباع الهدي النبوي في كيفية الاضطجاع عند النوم ، بحيث ينام على جنبه الأيمن ، ويضع خده الأيمن على كفه اليمنى ، فإن هذه الطريقة تيسر الاستيقاظ ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم بخلاف النوم بكيفيات أخرى ، فإنها تؤثر في صعوبة القيام .
    19- أن يستعين بالقيلولة في النهار ، فإنها تعينه ، وتجعل نومه في الليل معتدلاً ومتوازناً .

    20- ألا ينام بعد العصر ، ولا بعد المغرب ، لأن هاتين النومتين تسببان التأخر في النوم ، من تأخر نومه تعسر استيقاظه .
    21- وأخيراً فإن الإخلاص لله تعالى هو خير دافع للإنسان للاستيقاظ للصلاة ، وهو أمير الأسباب والوسائل المعينة كلها ، فإذا وجد الإخلاص الذي يلهب القلب ويوقظ الوجدان ، فهو كفيل بإذن بإيقاظ صاحبه لصلاة الصبح مع الجماعة ، ولو نام قبل الفجر بدقائق معدوادات .

    ولقد حمل الإخلاص والصدق بعض الحريصين على الطاعة على استعمال وسائل عجيبة تعينهم على الاستيقاظ تدل على اجتهادهم وحرصهم وتفانيهم ،وذلك يخضع لاجتهاد كل إنسان بما يناسبه من وسائل معينة على صلاة الفجر.

    و الحقيقة المرة هي أن ضعف الإيمان ، وقلة الإخلاص تكاد تكون ظاهرة متفشية في الناس اليوم ، والشاهد على ذلك ما نراه من قلة المصلين ونقص الصفوف في صلاة الفجر ، بالرغم من كثرة الساكنين حول المسجد في كثير من الأحياء .

    على أننا لا ننكر أن هناك أفراداً يكون ثقل النوم عندهم أمراً مرضياً قد يُعذرون به ، لأنه أمر خارج عن الإرادة فمثل هذا عليه أن يلجأ إلى الله بالتضرع ، ويستفيد ما استطاع من الوسائل الممكنة ، وأن يراجع الطبيب لمحاولة إيجاد علاج .

    والله أعلم
    ومن علامات العلم النافع
    ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد و لا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •