حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟ - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 59

الموضوع: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إلى الأخ الفاضل أبي فاطمة و ساءر الإخوة حياكم الله جميعا و بعد، سأنقل لكم نص سؤال توجهت به إلى بعض المشاءخ :

    " هل التوقيع له حكم التلفظ في جميع أحواله؟ و هل يخضع لما يخضع له اللفظ من أحكام؟ كجواز استعمال المعاريض.
    و أقصد بالذات حالة وجود بعض البنود الفاسدة بل الكفرية في عقود هي في الأصل صحيحة: كإجارة الكهرباء و الغاز و الخطوط الهاتفية، و من هذه البنود ما ينص على منح كلا طرفي العقد حق الترافع عند المحاكم الوضعية؟

    - و هل تصح التورية في التوقيع كما تصح في الكلام في حالات مخصوصة كقصة مقتل كعب بن الأشرف و ما فعله محمد بن مسلمة رضي الله عنه، و حديث الحلاج بن علاط السلمي عند أحمد و غيره و ما فعله من أجل استرجاع ماله من كفار قريش؟

    و قصدي بالتورية في الكتابة كأن يكتب "لا" داخل التوقيع أو ضمنه معبرا عن رفضه لذاك البند الكفري دون أن ينتبها إليه الطرف الآخر للعقد؟

    فقد سألت الشيخ أحمد العيسوي فأجازه حالة الضرورة و لعلي أرفق اللف الصوتي مستقبلا إن شاء الله.
    كما سألنا الشيخ أبا مريم عبدالرحمن الشمري وفقه الله للحق، فأجازه حالة الضرورة.
    و هذا نص السؤال الموجه للشيخ أحمد دون الشيخ عبدالرحمن، فقد سأله أحد الإخوة بعبارات مختلفة لا لا تغير مضمونه و سأنزلها إن شاء الله.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    الذي عليه علماؤنا وعلى رأسهم سماحة شيخنا الإمام ابن باز - رحمه الله - جواز دراسة القانون الوضعي والاستفاة منه، وأخذ ما لا يخالف الشرع، مثل أنظمة المرور، وغيرها كثير.
    وللشيخ ابن باز رحمه الله فتوى موسعة في دراسة القوانين، فقد سئل عن حكم دراسة القوانين الوضعية ، وتدريسها ؟.
    فأجاب: الحمد لله
    " لا ريب أن الله سبحانه أوجب على عباده الحكم بشريعته والتحاكم إليها ، وحذر من التحاكم إلى غيرها ، وأخبر أنه من صفة المنافقين ، كما أخبر أن كل حكم سوى حكمه سبحانه فهو من حكم الجاهلية ، وبين عز وجل أنه لا أحسن من حكمه ، وأقسم عز وجل أن العباد لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا من حكمه بل يسلموا له تسليما ، كما أخبر سبحانه في سورة المائدة أن الحكم بغير ما أنزل كفر وظلم وفسق ، كل هذه الأمور التي ذكرنا قد أوضح الله أدلتها في كتابه الكريم ، أما الدارسون للقوانين والقائمون بتدريسها فهم أقسام :

    القسم الأول :

    من درسها أو تولى تدريسها ليعرف حقيقتها ، أو ليعرف فضل أحكام الشريعة عليها ، أو ليستفيد منها فيما لا يخالف الشرع المطهر ، أو ليفيد غيره في ذلك ، فهذا لا حرج عليه فيما يظهر لي من الشرع ، بل قد يكون مأجورا ومشكورا إذا أراد بيان عيوبها وإظهار فضل أحكام الشريعة عليها ، وأصحاب هذا القسم حكمهم حكم من درس أحكام الربا وأنواع الخمر وأنواع القمار ونحوها كالعقائد الفاسدة ، أو تولى تدريسها ليعرفها ويعرف حكم الله فيها ويفيد غيره ، مع إيمانه بتحريمها كإيمان القسم السابق بتحريم الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة لشرع الله عز وجل وليس حكمه حكم من تعلم السحر أو علمه غيره .

    لأن السحر محرم لذاته لما فيه من الشرك وعبادة الجن من دون الله فالذي يتعلمه أو يعلمه غيره لا يتوصل إليه إلا بذلك أي بالشرك بخلاف من يتعلم القوانين ويعلمها غيره لا للحكم بها ولا باعتقاد حلها ولكن لغرض مباح أو شرعي كما تقدم .

    القسم الثاني :

    من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها ليحكم بها أو ليعين غيره على ذلك مع إيمانه بتحريم الحكم بغير ما أنزل الله ، ولكن حمله الهوى أو حب المال على ذلك فأصحاب هذا القسم لا شك فساق وفيهم كفر وظلم وفسق لكنه كفر أصغر وظلم أصغر وفسق أصغر لا يخرجون به من دائرة الإسلام ، وهذا القول هو المعروف بين أهل العلم وهو قول ابن عباس وطاووس وعطاء ومجاهد وجمع من السلف والخلف كما ذكر الحافظ ابن كثير والبغوي والقرطبي وغيرهم ، وذكر معناه العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب ( الصلاة ) وللشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله رسالة جيدة في هذه المسألة مطبوعة في المجلد الثالث من مجموعة ( الرسائل الأولى ) .

    والمعلمون للنظم الوضعية والمتعلمون لها يشبهون من يتعلمون أنواع الربا وأنواع الخمر والقمار أو يعلمونها غيرهم لشهوة في أنفسهم أو لطمع في المال مع أنهم لا يستحلون ذلك ، بل يعلمون أن المعاملات الربوية كلها حرام ، كما يعلمون أن شرب المسكر حرام والمقامرة حرام ، ولكن لضعف إيمانهم وغلبة الهوى أو الطمع في المال لم يمنعهم اعتقادهم التحريم من مباشرة هذه المنكرات وهم عند أهل السنة لا يكفرون بتعاطيهم ما ذكر ما داموا لا يستحلون ذلك .

    القسم الثالث :

    من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها مستحلا للحكم بها سواء اعتقد أن الشريعة أفضل أم لم يعتقد ذلك فهذا القسم كافر بإجماع المسلمين كفرا أكبر . لأنه باستحلاله الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة لشريعة الله يكون مستحلا لما علم من الدين بالضرورة أنه محرم فيكون في حكم من استحل الزنا والخمر ونحوهما ، ولأنه بهذا الاستحلال يكون قد كذب الله ورسوله وعاند الكتاب والسنة ، وقد أجمع علماء الإسلام على كفر من استحل ما حرمه الله أو حرم ما أحله الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة ومن تأمل كلام العلماء في جميع المذاهب الأربعة في باب حكم المرتد اتضح له ما ذكرنا .
    "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (2/325-331) باختصار).
    البعض يحمل هم الإسلام
    وآخرون يحمل الإسلام همهم

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    لبعض العلماء كالشيخ محمد الأمين كلام في التفريق بين النظام الإداري والتشريعي من جهة الاستفادة من النظم الإدارية البحتة واستلهام الأفكار الجيدة منها مع النظر والتمحيص, وأما من جهة التحاكم إليها فلم يفرق بينهما

    وللشيخ محمد بن إبراهيم كلام واضح في نظام الموظفين في أول مجلد القضاء وكان يستنكر جعل التحاكم في قضايا الموظفين لجهة غير القضاء الشرعي, وإن كان لا ينكر النظام كتنظيم ما لم يخالف الشرع, وله كلام بنحو هذا في أنظمة أخرى جار على نفس التأصيل
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إلى الأخ الفاضل أبي فاطمة و ساءر الإخوة حياكم الله جميعا و بعد، سأنقل لكم نص سؤال توجهت به إلى بعض المشاءخ :
    " هل التوقيع له حكم التلفظ في جميع أحواله؟ و هل يخضع لما يخضع له اللفظ من أحكام؟ كجواز استعمال المعاريض.
    و أقصد بالذات حالة وجود بعض البنود الفاسدة بل الكفرية في عقود هي في الأصل صحيحة: كإجارة الكهرباء و الغاز و الخطوط الهاتفية، و من هذه البنود ما ينص على منح كلا طرفي العقد حق الترافع عند المحاكم الوضعية؟
    - و هل تصح التورية في التوقيع كما تصح في الكلام في حالات مخصوصة كقصة مقتل كعب بن الأشرف و ما فعله محمد بن مسلمة رضي الله عنه، و حديث الحلاج بن علاط السلمي عند أحمد و غيره و ما فعله من أجل استرجاع ماله من كفار قريش؟
    و قصدي بالتورية في الكتابة كأن يكتب "لا" داخل التوقيع أو ضمنه معبرا عن رفضه لذاك البند الكفري دون أن ينتبها إليه الطرف الآخر للعقد؟
    فقد سألت الشيخ أحمد العيسوي فأجازه حالة الضرورة و لعلي أرفق اللف الصوتي مستقبلا إن شاء الله.
    كما سألنا الشيخ أبا مريم عبدالرحمن الشمري وفقه الله للحق، فأجازه حالة الضرورة.
    و هذا نص السؤال الموجه للشيخ أحمد دون الشيخ عبدالرحمن، فقد سأله أحد الإخوة بعبارات مختلفة لا لا تغير مضمونه و سأنزلها إن شاء الله.
    أخي الكريم جهودك تشكر عليها, والمهم بارك الله فيك أن يعلل الحكم بالترخيص في مثل هذه المسائل تعليلا واضحا بحيث يقتنع المرأ بصحة ذلك

    بوركت
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    أخي الفاضل بالنسبة للشيخ عبدالرحمن فقد علل الجواز بما يأتي:- استنبطت هذاخلال محاورته في مساءل مشابهة يأتي إن شاء الله ذكرها-
    . يجوز في حالة الضرورة و الاستضعاف ما لا يجوز في غيرها
    . الكتابة فرع عن الكلام
    . ما ثبت في الأصل يثبت من باب أولى في الفرع
    . التورية و المعاريض رخصة شرعية في حالات مخصوصة
    . ما فعله محمد بن مسلمة و الحلاج بن علاط السلمي من باب المعاريض و إن كان لازمه الرضا بالكفر فلا يكفر الإنسان بتلك اللوازم وإنما بصريح القول أو الفعل.

    أظن ما سبق مقدمات الحكم المتوصل إليه...و الله أعلم

    و من تلك المساءل مشابهة لموضوعنا :
    .جواز الموافقة على عقد اشتمل على البند التالي: " وأي نزاع يحل بالطرق الشرعية" فمعلوم أن الشرعية المقصودة غير الشريعة و لكن ما دام اللفظ قد يطلق على معنى موافق للشرع، فيجوز التوقيع و يقصد ذاك المعنى لأنه إن جاز التورية في الكلام المحتمل عند الضرورة بإنشاء العبارة فإظهار الموافقة عليها من باب أولى و لو كان بكلام مسموع فبالتالي يكون التوقيع أولى بالحكم...و الله أعلم

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    الموضوع مهم جدا
    والحاجة إليه ماسة
    فلو أن أحدا رفعه إلى سماحة مفتي المملكة العربية السعودية لإصدار فتوى من اللجنة الدائمة
    أو رفعه إلى معالي رئيس رابطة العالم الإسلامي لعرضه على المجمع الفقهي

    فالفتوى الجماعية لها من القوة ما لغيرها من الفتوى الفردية...
    البعض يحمل هم الإسلام
    وآخرون يحمل الإسلام همهم

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    أخي الفاضل بالنسبة للشيخ عبدالرحمن فقد علل الجواز بما يأتي:- استنبطت هذاخلال محاورته في مساءل مشابهة يأتي إن شاء الله ذكرها-

    استنبطت قوله بالجواز ( خرجته على كلامه في مسائل أخرى ترى أنها مشابهة ) ؟ أم استنبطت التعليلات هذه من تعليله لمسائل أخرى ترى أنها مشابهة ؟

    ولماذا الاستنباط والتخريج على كلامه في مسئلة أخرى وهو موجود, وقد ترى أن المسألتين متشابهتين ويرى هو أن بينهما فرق.. آلخ

    ومن هو الشيخ عبد الرحمن ولو باختصار؟؟

    على كل حال سأتناول هذه التعليلات بغض النظر عن قائلها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة

    . يجوز في حالة الضرورة و الاستضعاف ما لا يجوز في غيرها
    هذه قاعدة صحيحة, ولكن هناك قاعدة أخرى تعارضها في هذا الموطن: الترخيص في إظهار الكفر لا يجوز إلا في حال الإكراه

    فكيف الجمع بينهما في حالتنا هذه عندك أو عند شيخك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    . الكتابة فرع عن الكلام
    لم أفهم وجه الاستدلال على مسألتنا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    . ما ثبت في الأصل يثبت من باب أولى في الفرع
    أين الأصل وما الذي ثبت فيه وما هو الأصل؟مزيد من التوضيح بارك الله فيك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    . التورية و المعاريض رخصة شرعية في حالات مخصوصة
    جيد, هل التوقيع على عقد فيه نص صريح على التحاكم للطاغوت عند وجود النزاع هو من قبيل التورية والمعاريض؟ كيف يكون ذلك وما وجهه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    . ما فعله محمد بن مسلمة و الحلاج بن علاط السلمي من باب المعاريض و إن كان لازمه الرضا بالكفر فلا يكفر الإنسان بتلك اللوازم وإنما بصريح القول أو الفعل.
    محمد بن مسلمة والحجاج بن علاط استئذنا النبي صلى الله عليه وسلم في أن يقولا فيه قولا, وذلك حق له أن يأذن فيه إن شاء صلى الله عليه وسلم

    وأما الكفر بعامة فلم يأذن فيه جل وعلا إلا لمن أكره وقلبه مطمئن بالإيمان..

    ثم عبارات العقود غالبا ما تكون صريحة في تعيين الجهة الطاغوتية التي يكون رفع النزاعات لها كما هي عادة القانويين في التفصيل الشديد والتوضيح, ففي هذه الحالات لا يتأتي الحديث عن معاريض وتورية..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    و من تلك المساءل مشابهة لموضوعنا :
    .جواز الموافقة على عقد اشتمل على البند التالي: " وأي نزاع يحل بالطرق الشرعية" فمعلوم أن الشرعية المقصودة غير الشريعة و لكن ما دام اللفظ قد يطلق على معنى موافق للشرع، فيجوز التوقيع و يقصد ذاك المعنى لأنه إن جاز التورية في الكلام المحتمل عند الضرورة بإنشاء العبارة فإظهار الموافقة عليها من باب أولى و لو كان بكلام مسموع فبالتالي يكون التوقيع أولى بالحكم...و الله أعلم
    البحث هنا في نقطتين:

    1- هل يجوز التورية بما ظاهره الكفر للمضطر ؟ ( لاحظ: المكره لا إشكال فيه )
    2- هل هناك مجال للتورية في حال العبارات الصريحة كقولهم ( يحال النزاع لمحكمة كذا وكذا بالأسم والمكان ) !!؟
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    تنبيه: قد أرسلت الرد في المشاركة السابقة قبل تحريرها سهوا مني فاعذروني

    أخي الفاضل بالنسبة للشيخ عبدالرحمن فقد علل الجواز بما يأتي فيما يظهر و ذلك من خلال محاورات عدة في مساءل مشابهة سأذكر بعضها إن شاء الله(1):
    . يجوز في حالة الضرورة و الاستضعاف ما لا يجوز في غيرها
    . الكتابة فرع عن الكلام
    . ما ثبت في الأصل يثبت من باب أولى في الفرع
    . التورية و المعاريض رخصة شرعية في حالات مخصوصة
    . ما فعله محمد بن مسلمة و الحلاج بن علاط السلمي من باب المعاريض و إن كان لازمه الرضا بالكفر فلا يكفر الإنسان بتلك اللوازم وإنما بصريح القول أو الفعل.
    .لايدل دلالة قطعية على الرضا بالكفر الذي أصله في القلب إلا أقوالا و أفعالا قطعية الدلالة

    أظن ما سبق مقدمات الحكم المتوصل إليه...و الله أعلم
    و لعل بعض المقدمات فاتتني لعلي أذكرها لاحقا بإذن الله...

    (1)كجواز الموافقة على عقد اشتمل على البند التالي: " وأي نزاع يحل بالطرق الشرعية" فمعلوم أن الشرعية المقصودة غير الشريعة و لكن ما دام اللفظ قد يطلق على معنى موافق للشرع، فيجوز التوقيع و يقصد ذاك المعنى لأنه إن جاز التورية في الكلام المحتمل عند الضرورة بإنشاء العبارة فإظهار الموافقة عليها من باب أولى و لو كان بكلام مسموع فبالتالي يكون التوقيع أولى بالحكم...و الله أعلم

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    لكن ما ورد في مشاركة 27 من تساؤلات واعتراضات يرد على هذا أيضا, فينبغي النظر في ذلك بارك الله فيك
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
    لمعرفة حكم هذه المسألة لا بد أن نتصور هذه المسألة حتى نعرف حكمها و تصور هذه المسألة من جهتين من جهة الواقع و من جهة الشرع و مجال بحثنا هنا الحكم الشرعي أما الواقع فإنه صوره كثيرة متعددة بعضها يدخل تحت الحكم الشرعي الذي نبحثه الآن و بعضها لا يدخل تحته .
    المسألة الألى : هل التحاكم إلى الطاغوت كفر أكبر أم لا ؟
    و هذه المسألة أدلتها كثيرة جدا و قدر ذكر أبو فاطمة الحسني طرفا منها و غيرها كثيرا جدا يدل على أن التحاكم إلى الطاغوت عبادة له لأن الحكم و التحاكم عبادة من العبادات لا يجوز صرفها إلا لله تعالى {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ }الأنعام57
    {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف40
    {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُو نَ }يوسف67
    {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }الكهف26
    و بعضهم قد يقول لو أن صاحب حق خاصمه أحدهم في حقه و تنازل عن حقه هل هو آثم أم لا ؟
    نقول أن من تنازل عن حقه لا يجب عليه التحاكم الحاكم المسلم في هذه المسألة حينها تنتفي حقيقة المحاكمة فالمحاكمة تكون لفصل النزاع أما إذا فصل النزاع سقط التحاكم و لكن لو أراد التحاكم لا يجوز له التحاكم إلى غير حكم الله و التحاكم إلى صورتين :
    الصورة الأولى : إذا طلب أحدهم صاحبه للتحاكم إلى ما أنزل الله فأبى الآخر و أعرض عن التحاكم إلى ما أنزل الله فهذه من صفات المنافقين {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }النساء61
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }آل عمران23
    و قال تعالى ( وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِين َ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) النور .
    {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65
    فمن دعي إلى كتاب الله ثم أبى و أعرض هذا كافر و ليس مسلم .
    و الصورة الثانية : صورة التحاكم إلى حكم الطاغوت فالصورة الأولى هي صورة الإعراض عن حكم الله و الثانية هي التحاكم إلى الطاغوت فمن تحاكم إلى الطاغوت كذلك ليس بمسلم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء60
    و باجتماع الصورتين تتحقق لا إله إلا الله فمن أعرض عن التحاكم إلى ما أنزل الله عند التنازع لم يعبد الله بل أبى و استكبر عن عبادة الله و هذا يناقض لا إله إلا الله و من تحاكم إلى الطاغوت عبد غير الله و هذا يناقض لا إله إلا الله و لا يتحقق الإسلام إلا بعبادة الله و ترك عبادة غير الله قال تعالى {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }النحل36
    فكل نبي يأتي قومه يأمرهم بعبادة الله و ترك عبادة غير الله فمن الناس من حقق هذا الأمر بأن عبد الله تعالى و ترك عبادة غير الله فكان ممن هدى الله و منهم من لم يحقق هذا فترك عبادة الله أو عبد غير الله فكان ممن حقت عليه الضلالة فالهداية لا تتحقق إلا بعبادة الله تعالى و ترك عبادة غيره .
    قال شيخ الإسلام ( ويجب الإيمان بأن الله أمر بعبادته وحده لا شريك له كما خلق الجن والإنس لعبادته وبذلك أرسل رسله وأنزل كتبه وعبادته تتضمن كمال الذل والحب له وذلك يتضمن كمال طاعته ‏{‏مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 80‏]‏‏.‏ وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ من الآية64‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ من الآية31‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 45‏]‏‏.‏، ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ‏} ‏[‏الأنبياء‏:‏ 25‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ من الآية13‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 51‏]‏‏.‏، ‏{‏وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 52‏]‏‏.‏ فأمر الرسل بإقامة الدين وأن لا يتفرقوا فيه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح‏:‏ ‏(‏إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد ، والأنبياء إخوة لعلات وإن أولى الناس بابن مريم لأنا ‏;‏ إنه ليس بيني وبينه نبي‏)‏‏,‏ وهذا الدين هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينًا غيره لا من الأولين ولا من الأخرين فإن جميع الأنبياء على دين الإسلام قال الله تعالى عن نوح ‏{‏وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏ من الآية71‏]‏‏.‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وأمرت أن أكون من المسلمين ‏}‏ ‏.‏ وقال عن إبراهيم‏:‏ ‏{‏وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ من الآية130‏]‏‏.‏ إلى قوله ‏;‏‏{‏إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ‏} ‏ ‏[‏البقرة‏:‏131، 132‏]‏‏.‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ من الآية‏:‏ 132‏]‏‏.‏ وقال عن موسى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏ 84‏]‏‏.‏ وقال في خبر المسيح‏:‏ ‏{‏وَإِذْ أَوْحَيْتُ إلى الْحَوَارِيِّين َ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 111‏]‏‏.‏وقال فيمن تقدم من الأنبياء‏:‏ ‏{‏يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ من الآية‏:‏ 44‏]‏‏.‏ وقال عن بلقيس أنها قالت‏:‏ ‏{‏رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏} ‏ ‏[‏النمل‏:‏ من الآية‏:‏ 44‏]‏‏.‏ فالإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده‏;‏ فمن استسلم له ولغيره كان مشركا ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده‏.‏ فهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره ) .
    فإذا علمنا هذا الأصل و أن الصد و الإعراض عن حكم الله أو التحاكم إلى الطاغوت يناقض لا إله إلا الله نستطيع التفريع مسألتنا على هذا الأصل .
    و للحديث بقية إن شاء الله

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
    لمعرفة حكم هذه المسألة لا بد أن نتصور هذه المسألة حتى نعرف حكمها و تصور هذه المسألة من جهتين من جهة الواقع و من جهة الشرع و مجال بحثنا هنا الحكم الشرعي أما الواقع فإنه صوره كثيرة متعددة بعضها يدخل تحت الحكم الشرعي الذي نبحثه الآن و بعضها لا يدخل تحته .
    المسألة الألى : هل التحاكم إلى الطاغوت كفر أكبر أم لا ؟
    و هذه المسألة أدلتها كثيرة جدا و قدر ذكر أبو فاطمة الحسني طرفا منها و غيرها كثيرا جدا يدل على أن التحاكم إلى الطاغوت عبادة له لأن الحكم و التحاكم عبادة من العبادات لا يجوز صرفها إلا لله تعالى {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ }الأنعام57
    {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف40
    {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُو نَ }يوسف67
    {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }الكهف26
    و بعضهم قد يقول لو أن صاحب حق خاصمه أحدهم في حقه و تنازل عن حقه هل هو آثم أم لا ؟
    نقول أن من تنازل عن حقه لا يجب عليه التحاكم الحاكم المسلم في هذه المسألة حينها تنتفي حقيقة المحاكمة فالمحاكمة تكون لفصل النزاع أما إذا فصل النزاع سقط التحاكم و لكن لو أراد التحاكم لا يجوز له التحاكم إلى غير حكم الله و التحاكم إلى صورتين :
    الصورة الأولى : إذا طلب أحدهم صاحبه للتحاكم إلى ما أنزل الله فأبى الآخر و أعرض عن التحاكم إلى ما أنزل الله فهذه من صفات المنافقين {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }النساء61
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }آل عمران23
    و قال تعالى ( وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِين َ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) النور .
    {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65
    فمن دعي إلى كتاب الله ثم أبى و أعرض هذا كافر و ليس مسلم .
    و الصورة الثانية : صورة التحاكم إلى حكم الطاغوت فالصورة الأولى هي صورة الإعراض عن حكم الله و الثانية هي التحاكم إلى الطاغوت فمن تحاكم إلى الطاغوت كذلك ليس بمسلم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء60
    و باجتماع الصورتين تتحقق لا إله إلا الله فمن أعرض عن التحاكم إلى ما أنزل الله عند التنازع لم يعبد الله بل أبى و استكبر عن عبادة الله و هذا يناقض لا إله إلا الله و من تحاكم إلى الطاغوت عبد غير الله و هذا يناقض لا إله إلا الله و لا يتحقق الإسلام إلا بعبادة الله و ترك عبادة غير الله قال تعالى {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }النحل36
    فكل نبي يأتي قومه يأمرهم بعبادة الله و ترك عبادة غير الله فمن الناس من حقق هذا الأمر بأن عبد الله تعالى و ترك عبادة غير الله فكان ممن هدى الله و منهم من لم يحقق هذا فترك عبادة الله أو عبد غير الله فكان ممن حقت عليه الضلالة فالهداية لا تتحقق إلا بعبادة الله تعالى و ترك عبادة غيره .
    قال شيخ الإسلام ( ويجب الإيمان بأن الله أمر بعبادته وحده لا شريك له كما خلق الجن والإنس لعبادته وبذلك أرسل رسله وأنزل كتبه وعبادته تتضمن كمال الذل والحب له وذلك يتضمن كمال طاعته ‏{‏مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 80‏]‏‏.‏ وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ من الآية64‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ من الآية31‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 45‏]‏‏.‏، ‏{‏وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ‏} ‏[‏الأنبياء‏:‏ 25‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ من الآية13‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 51‏]‏‏.‏، ‏{‏وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 52‏]‏‏.‏ فأمر الرسل بإقامة الدين وأن لا يتفرقوا فيه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح‏:‏ ‏(‏إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد ، والأنبياء إخوة لعلات وإن أولى الناس بابن مريم لأنا ‏;‏ إنه ليس بيني وبينه نبي‏)‏‏,‏ وهذا الدين هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينًا غيره لا من الأولين ولا من الأخرين فإن جميع الأنبياء على دين الإسلام قال الله تعالى عن نوح ‏{‏وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏ من الآية71‏]‏‏.‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وأمرت أن أكون من المسلمين ‏}‏ ‏.‏ وقال عن إبراهيم‏:‏ ‏{‏وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ من الآية130‏]‏‏.‏ إلى قوله ‏;‏‏{‏إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ‏} ‏ ‏[‏البقرة‏:‏131، 132‏]‏‏.‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ من الآية‏:‏ 132‏]‏‏.‏ وقال عن موسى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏ 84‏]‏‏.‏ وقال في خبر المسيح‏:‏ ‏{‏وَإِذْ أَوْحَيْتُ إلى الْحَوَارِيِّين َ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 111‏]‏‏.‏وقال فيمن تقدم من الأنبياء‏:‏ ‏{‏يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ من الآية‏:‏ 44‏]‏‏.‏ وقال عن بلقيس أنها قالت‏:‏ ‏{‏رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏} ‏ ‏[‏النمل‏:‏ من الآية‏:‏ 44‏]‏‏.‏ فالإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده‏;‏ فمن استسلم له ولغيره كان مشركا ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده‏.‏ فهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره ) .
    و للحديث بقية إن شاء الله

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    الأخ عبد الله الجنوبي وبقية الإخوة,

    بانتظار إكمال ما تفضلتم به..
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    لا يجوز التورية بما ظاهره الكفر إلا عند الإكراه ولا يجوز للمضطر ولا أعلم أحدا من العلماء رخص في الأمر
    قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الدلائل
    اعلم رحمك الله: أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم: خوفاً منهم، و مداراة لهم و مداهنة؛ لدفع شرهم. فإنه كافر مثلهم ، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين. هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك
    انتهى

    ولا شك أن الإنسان الذي يستعمل التورية بما ظاهره الكفر يظهر الموافقة على الكفر


    وقال شيخ الإسلام بن تيمية
    ( وأما قوله تعالى ﴿ إلا أن تتقوا منهم تقاة ﴾
    [سورة آل عمران : 28]
    قال مجاهد إلا مصانعة والتقاة ليست بأن أكذب وأقول بلساني ما ليس في قلبي فإن هذا نفاق ولكن أفعل ما أقدر عليه كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه ولكن إن أمكنه بلسانه و إلا فبقلبه مع أنه لا يكذب ويقول بلسانه ما ليس في قلبه إما أن يظهر دينه وإما أن يكتمه وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون و امرأة فرعون وهو لم يكن موافقا لهم على جميع دينهم ولا كان يكذب ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل كان يكتم إيمانه وكتمان الدين شيء وإظهار الدين الباطل شيء آخر فهذا لم يبحه الله قط إلا لمن أكره بحيث أبيح له النطق بكلمة الكفر والله تعالى قد فرق بين المنافق والمكره والرافضة حالهم من جنس حال المنافقين لا من جنس حال المكره الذي أكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان فإن هذا الإكراه لا يكون عاما من جمهور بني آدم بل المسلم يكون أسيرا أو منفردا في بلاد الكفر ولا أحد يكرهه على كلمه الكفر ولا يقولها ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه وقد يحتاج إلى أن يلين لناس ! من الكفار ليظنوه منهم وهو مع هذا لا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل يكتم ما في قلبه وفرق بين الكذب و بين الكتمان فكتمان ما في النفس يستعمله المؤمن حيث يعذره الله في الإظهار كمؤمن آل فرعون وأما الذي يتكلم بالكفر فلا يعذره إلا إذا أكره )
    والتورية بما ظاهره الكفر كفر كما بينه الأخ أبو شعيب في بعض مشاركاته إذ يقول
    سُئل شيخ الإسلام رحمه الله عن رجلٍ لعن اليهود ولعن [دينهم] ، وسب التوراة ، فهل يجوز لمسلم أن يسب كتابهم أم لا ؟
    * * *
    الجواب:
    الحمد لله.
    ليس لأحد أن يلعن التوراة.
    بل من أطلق لعن التوراة ؛ فإنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل .
    وإن كان ممن يعرف أنها منزلةٌ من عند الله ، وأنه يجب الإيمان بها ؛ فهذا يقتل بشتمه لها ، ولا تقبل توبته - في أظهر قولي العلماء - .
    وأما إن لعن دين اليهود - الذي هم عليه في هذا الزمان - ؛ فلا بأس به في ذلك ، فإنهم ملعونون ، هم ودينهم .
    وكذلك إن سب التوراة التي عندهم ، بما يبين أن قصده ذكر تحريفها ، مثل أن يقال : " نسخ هذه التوراة مبدلةٌ ، لا يجوز العمل بما فيها ، ومن عمل اليوم بشرائعها المبدلة والمنسوخة فهو كافرٌ " .
    فهذا الكلام ونحوه حقٌ ، لا شيء على قائله .
    والله أعلم
    [مجموع الفتاوى: ج18/ص121]
    تأمل كيف جعل ابن تيمية - رحمه الله - إطلاق لعن التوراة كفراً مخرجاً من الملة .. ولم يقل إن كانت نيته التوراة المحرفة فهو مسلم ، وإن كانت نيته التوراة المنزلة من عند الله فهو كافر ..
    كذلك تأمل قوله : (وكذلك إن سب التوراة التي عندهم ، بما يبين أن قصده ذكر تحريفها) .. اشترط بيان قصده حتى يجوز قوله .. ولم يشترط النية .
    كذلك ، جاء عن ابن حزم - رحمه الله - في الفصل (3/253) أنه قال :
    اقتباس:
    " لو أن إنساناً قال : إن محمداً - عليه الصلاة والسلام - كافر وكل من تبعه كافر وسكت ، وهو يريد كافرون بالطاغوت ، كما قال تعالى : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا} [البقرة : 256] ، لما اختلف أحد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر .
    وكذلك لو قال إن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون ، لما اختلف أحد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر ، وهو يريد أنهم مؤمنون بدين الكفر .. " اهـ.
    انتهى من كلام الأخ
    وقد أجابني الأخ عبد الرحمن المخلف على سؤالك بما يلي
    التحاكم إلى القوانين كفر أكبر مخرج من الملة {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء60
    {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }الكهف26
    {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف40
    فمن تحاكم إلى الطاغوت فقد جعل لله ندا في التحاكم ومنن جعل لله ندا فهو مشرك .
    فمن رضي بقوله أن يجعل لله ندا في الحكم فقد رضي بالشرك و من رضي بالشرك فهو كافر فإن الرضا بالكفر كفر بإجماع المسلمين .
    قال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)سورة محمد .
    {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُم ْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }الحشر11
    فحكم الله عليهم بالكذب في قولهم أنهم لا يطيعون في الكفار أحدا و مع ذلك جعلهم الله إخوانا للكفار فالموافقة للكفار حتى لو باللسان كفر أكبر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ }آل عمران149
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ }آل عمران100
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً }النساء51
    فإذا كان الشرط في هذا العقد صريح في التحاكم إلى الطاغوت عند الخلاف فمن وافق على هذا الشرط من غير إكراه فهو كافر .
    أما مسالة الموافقة على عقد مع وجود شرط غير معتبر عند الطرفين و لا معمول به فهذه موافقة على الشروط المعمول بها لا الشروط غير المعمول بها فكل شرط تعورف عليه انه غير معتبر فالأصل أنه غير معتد به فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا عند أهل العلم فكل شرط مطلوب العمل به و هو كفر لا يجوز الموافقة عليه و الموافق عليه من غير إكراه كفر و كل شرط غير مطلوب العمل به و متعارف على أنه غير معتبر عن الطرفين فإن الموافقة هنا لا تكون على هذا الشرط إنما على ما باقي الشروط غير المخرجة من الملة
    انتهى
    والله أعلم

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو موسى مشاهدة المشاركة
    لا يجوز التورية بما ظاهره الكفر إلا عند الإكراه ولا يجوز للمضطر ولا أعلم أحدا من العلماء رخص في الأمر
    قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الدلائل
    اعلم رحمك الله: أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم: خوفاً منهم، و مداراة لهم و مداهنة؛ لدفع شرهم. فإنه كافر مثلهم ، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين. هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك
    انتهى
    ولا شك أن الإنسان الذي يستعمل التورية بما ظاهره الكفر يظهر الموافقة على الكفر
    وقال شيخ الإسلام بن تيمية
    ( وأما قوله تعالى ﴿ إلا أن تتقوا منهم تقاة ﴾
    [سورة آل عمران : 28]
    قال مجاهد إلا مصانعة والتقاة ليست بأن أكذب وأقول بلساني ما ليس في قلبي فإن هذا نفاق ولكن أفعل ما أقدر عليه كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه ولكن إن أمكنه بلسانه و إلا فبقلبه مع أنه لا يكذب ويقول بلسانه ما ليس في قلبه إما أن يظهر دينه وإما أن يكتمه وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون و امرأة فرعون وهو لم يكن موافقا لهم على جميع دينهم ولا كان يكذب ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل كان يكتم إيمانه وكتمان الدين شيء وإظهار الدين الباطل شيء آخر فهذا لم يبحه الله قط إلا لمن أكره بحيث أبيح له النطق بكلمة الكفر والله تعالى قد فرق بين المنافق والمكره والرافضة حالهم من جنس حال المنافقين لا من جنس حال المكره الذي أكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان فإن هذا الإكراه لا يكون عاما من جمهور بني آدم بل المسلم يكون أسيرا أو منفردا في بلاد الكفر ولا أحد يكرهه على كلمه الكفر ولا يقولها ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه وقد يحتاج إلى أن يلين لناس ! من الكفار ليظنوه منهم وهو مع هذا لا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل يكتم ما في قلبه وفرق بين الكذب و بين الكتمان فكتمان ما في النفس يستعمله المؤمن حيث يعذره الله في الإظهار كمؤمن آل فرعون وأما الذي يتكلم بالكفر فلا يعذره إلا إذا أكره )
    والتورية بما ظاهره الكفر كفر كما بينه الأخ أبو شعيب في بعض مشاركاته إذ يقول
    سُئل شيخ الإسلام رحمه الله عن رجلٍ لعن اليهود ولعن [دينهم] ، وسب التوراة ، فهل يجوز لمسلم أن يسب كتابهم أم لا ؟
    * * *
    الجواب:
    الحمد لله.
    ليس لأحد أن يلعن التوراة.
    بل من أطلق لعن التوراة ؛ فإنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل .
    وإن كان ممن يعرف أنها منزلةٌ من عند الله ، وأنه يجب الإيمان بها ؛ فهذا يقتل بشتمه لها ، ولا تقبل توبته - في أظهر قولي العلماء - .
    وأما إن لعن دين اليهود - الذي هم عليه في هذا الزمان - ؛ فلا بأس به في ذلك ، فإنهم ملعونون ، هم ودينهم .
    وكذلك إن سب التوراة التي عندهم ، بما يبين أن قصده ذكر تحريفها ، مثل أن يقال : " نسخ هذه التوراة مبدلةٌ ، لا يجوز العمل بما فيها ، ومن عمل اليوم بشرائعها المبدلة والمنسوخة فهو كافرٌ " .
    فهذا الكلام ونحوه حقٌ ، لا شيء على قائله .
    والله أعلم
    [مجموع الفتاوى: ج18/ص121]
    تأمل كيف جعل ابن تيمية - رحمه الله - إطلاق لعن التوراة كفراً مخرجاً من الملة .. ولم يقل إن كانت نيته التوراة المحرفة فهو مسلم ، وإن كانت نيته التوراة المنزلة من عند الله فهو كافر ..
    كذلك تأمل قوله : (وكذلك إن سب التوراة التي عندهم ، بما يبين أن قصده ذكر تحريفها) .. اشترط بيان قصده حتى يجوز قوله .. ولم يشترط النية .
    كذلك ، جاء عن ابن حزم - رحمه الله - في الفصل (3/253) أنه قال :
    اقتباس:
    " لو أن إنساناً قال : إن محمداً - عليه الصلاة والسلام - كافر وكل من تبعه كافر وسكت ، وهو يريد كافرون بالطاغوت ، كما قال تعالى : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا} [البقرة : 256] ، لما اختلف أحد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر .
    وكذلك لو قال إن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون ، لما اختلف أحد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر ، وهو يريد أنهم مؤمنون بدين الكفر .. " اهـ.
    انتهى من كلام الأخ
    حاصل كلامك المنع من التورية بما ظاهره الكفر إلا للمكره

    وما يمكن إيراده هنا هو قياس المضطر على المكره بطريقين:

    الأولى: قياس العلة, ومفاده أن المضطر كالمكره في جواز التورية بإظهار الكفر متى بلغ الضرر بالمضطر مبلغ ما يقع عنده اسم المكره على الشخص, وذلك لأن علة الترخيص للمكره رفع الضرر الواقع عليه, وهي موجودة في المضطر.

    فإن قيل: العلة في المكره رفع الضرر الواقع من المكرِه, ولا ثمة من مكرِه يوقع الضرر على المضطر.

    أجيب: بمنع كون وجود المُكرِه مؤثرا بحيث ينعدم لعدمه الحكم, وإنما اطرد تعليق الرخصة في إظهار الكفر بالإكراه لأن الغالب أن المضطر لا يلجأ إلى الكفر, وإنما يلجأ لمحرم, وليس في الفروع مضطر لكفر إلا في مسألتنا هذه, فوجب إعطائه حكما خاصا وأن يسلك بها للمضطر مسلك الإكراه.

    الثاني: القياس بنفي الفارق: وذلك أن الفرق بين المضطر والمكره هو وجود المُكرَه الذي يمارس الوعيد وإيقاع الضرر على المُكرَه في الإكراه, ولا ثمة فرق من جهة جنس الضرر الواقع على المضطر والمكره, وليس من شأن الشارع بالنظر لمقاصده أن يفرق بين شخصين وقع عليهما ضرر واحد لمجرد وجود شخص يمارس إيقاع الضرر والوعيد به في أحدهما دون الآخر, فالمناسبة هي في الضرر الواقع لا وسيلة وقوعه وصورتها

    تنبيه: هذه الطرح من قبيل المدارسة لا تبني هذه المحاججة واعتقاد ما ينبني عليها, بل هي محل تأمل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو موسى مشاهدة المشاركة
    فمن رضي بقوله أن يجعل لله ندا في الحكم فقد رضي بالشرك
    كيف رضي بقوله ؟ الإنسان يكون راضيا بقلبه لا بقوله, وإنما القول يدل على الرضا ويكون الظاهر حينها حصول الرضا من القائل بما قال إذا كان بغير معارض معتبر

    فالظاهر أن مراد هذا القائل أن الموقع يكون ظاهره الرضى بما وقع عليه وقاله بغير إكراه واقع عليه

    وهذا يرد عليه ما تقدم من القياس

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو موسى مشاهدة المشاركة
    فإذا كان الشرط في هذا العقد صريح في التحاكم إلى الطاغوت عند الخلاف فمن وافق على هذا الشرط من غير إكراه فهو كافر .
    ومن لا يوافق لكنه يوقع مع إبطان الكفر بهذا الشرط, وقد يصرح بعدم رضاه به ولكن يصر الخصم ويقول له: وقع فهذا روتين.. فيوقع صورة وهو يعلم أن هذا التوقيع لا أثر له, لأنه سيتجنب الخلافات وإن وقعت لن يتحاكم


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو موسى مشاهدة المشاركة

    أما مسالة الموافقة على عقد مع وجود شرط غير معتبر عند الطرفين و لا معمول به فهذه موافقة على الشروط المعمول بها لا الشروط غير المعمول بها فكل شرط تعورف عليه انه غير معتبر فالأصل أنه غير معتد به فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا عند أهل العلم فكل شرط مطلوب العمل به و هو كفر لا يجوز الموافقة عليه و الموافق عليه من غير إكراه كفر و كل شرط غير مطلوب العمل به و متعارف على أنه غير معتبر عن الطرفين فإن الموافقة هنا لا تكون على هذا الشرط إنما على ما باقي الشروط غير المخرجة من الملة
    انتهى
    والله أعلم
    تصور هذا الكلام تطبيقيا ليس بواضح, فضلا عن أنه نظريا ليس بذاك الوضوح

    والحقيقة أن هذه المسألة مشكلة جدا, فقد أصبح وجود مثل هذا الشرط في هذه العقود أمر غالبا تندر السلامة منه, فمن أين السكنى بلا عقد إيجار ومن أين التوظف والتكسب, هل نطالب الناس بالعيش في الخيام والتكسب من طريق التجارة وكثير منهم بلا رؤوس أموال ؟

    ألا يوجد مخرج شرعي يجمع بين رفع الحرج وعدم تمييع القضية التي تمس التوحيد ؟؟
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي أبا فاطمة هذه مشاركة للشيخ عبدالرحمن في منتدى آخر أنقلها لكم إتماما للفاءدة ، علما أن الشيخ سيتم إن شاء الله مشاركته في المنتدى:

    "التحاكم إلى القوانين كفر أكبر مخرج من الملة {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء60
    {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }الكهف26
    {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف40
    فمن تحاكم إلى الطاغوت فقد جعل لله ندا في التحاكم ومنن جعل لله ندا فهو مشرك .
    فمن رضي بقوله أن يجعل لله ندا في الحكم فقد رضي بالشرك و من رضي بالشرك فهو كافر فإن الرضا بالكفر كفر بإجماع المسلمين .
    قال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)سورة محمد .
    {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُم ْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }الحشر11
    فحكم الله عليهم بالكذب في قولهم أنهم لا يطيعون في الكفار أحدا و مع ذلك جعلهم الله إخوانا للكفار فالموافقة للكفار حتى لو باللسان كفر أكبر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ }آل عمران149
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ }آل عمران100
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً }النساء51
    فإذا كان الشرط في هذا العقد صريح في التحاكم إلى الطاغوت عند الخلاف فمن وافق على هذا الشرط من غير إكراه فهو كافر .
    أما مسالة الموافقة على عقد مع وجود شرط غير معتبر عند الطرفين و لا معمول به فهذه موافقة على الشروط المعمول بها لا الشروط غير المعمول بها فكل شرط تعورف عليه انه غير معتبر فالأصل أنه غير معتد به فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا عند أهل العلم فكل شرط مطلوب العمل به و هو كفر لا يجوز الموافقة عليه و الموافق عليه من غير إكراه كفر و كل شرط غير مطلوب العمل به و متعارف على أنه غير معتبر عن الطرفين فإن الموافقة هنا لا تكون على هذا الشرط إنما على ما باقي الشروط غير المخرجة من الملة بل لعل العقد نفسه غير معتبر كما هو في الموافقة على العمل ببعض البرامج فإن العقد نفسه غير معتبر فضلا عن الشروط و الشركات تعلم أن هذه العقد غير معتبر و أن من يوافق يدخل اسماء غير حقيقة و لا يمكن المطالبة بمن خالف هذه الشروط بالتحاكم و لا يمكن إلزامه بهذه الشروط فأصبح هذا العقد غير معتبر شرعا و أن من وافق إنما يوافق على العمل بهذه البرامج لا الموافقة على هذا العقد و ما يتضمنه من شروط ."

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    بل لعل العقد نفسه غير معتبر كما هو في الموافقة على العمل ببعض البرامج فإن العقد نفسه غير معتبر فضلا عن الشروط و الشركات تعلم أن هذه العقد غير معتبر و أن من يوافق يدخل اسماء غير حقيقة و لا يمكن المطالبة بمن خالف هذه الشروط بالتحاكم و لا يمكن إلزامه بهذه الشروط فأصبح هذا العقد غير معتبر شرعا و أن من وافق إنما يوافق على العمل بهذه البرامج لا الموافقة على هذا العقد و ما يتضمنه من شروط ."
    ادعاء أن الشركات تعلم أن العقد غير معتبر هو خلاف الظاهر, فعلى من ادعاه الاثبات, والظاهر أن الشركات تستند لتلك الاتفاقية في ملاحقة من ينتهكها لا سيما ما يتعلق بما يعرف بحقوق التأليف, ولا أظن أن عند تلك الشركات وقت تضيعه في صياغة عقود غير معتبرة !
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    للرفع

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    السلام عليكم ،

    أخي (أبو فاطمة الحسني) ،

    أود أن أنبه إلى بضعة أمور تتعلق بالموافقة على اتفاقيات الاستعمال الخاصة بالبرامج .

    1- أننا نحكم على الأمور بمعتقدنا ونيتنا ، وليس بنية ومعتقد الغير ..

    فمثلاً .. عندما يطلب منا صاحب البرنامج الضغط على زر (التالي) تأكيداً على الموافقة على الاتفاقية ، فصاحب البرنامج يرى هذا الفعل موافقة ، وأنت تراه مجرد ضغطة زر حتى تنتقل إلى الواجهة التالية من تنصيب البرنامج .

    فمجرد (ضغط الزر) ليس فعلاً كفرياً ، إلا إن نجم عنه فعل كفري ، وهو هنا "الموافقة" .. وهذه منوطة بالنية ما دام أن الفعل مجرداً ليس بكفر ، ولا ينجم عنه كفر ظاهر ..

    فهو كمن قال لك : إن كنت تحب النصرانية فاشرب هذا الكوب من الماء .. فهل إذا شربته وأنت مبغض للنصرانية تكفر ؟ ..

    فهل نحكم على الأمور بما يعتقده الغير فيها أم بما نعتقده نحن ؟

    2- تستطيع ببعض الحيل إن كان لك باع في التعامل مع البرامج تغيير نص الاتفاقية ، فتجعلها إسلامية ، ثم تضغط موافق ، ولا أظن أنك قد تجادل في جواز ذلك .

    وهناك حيلة أخرى مثل كتابة اتفاقية أخرى على الورق ، وتكتب عليها : اضغط موافق إن كنت توافق على هذه الاتفاقية .. فتصبح لديك اتفاقيتان ، الأولى كفرية والثانية إسلامية .. وكلتاهما تطلبان منك الضغط على نفس الزر للموافقة عليهما . فعندئذ اعقد النية على الموافقة على الإسلامية فتسلم .. مع الأخذ في الاعتبار أن البرنامج لا يسجّل موافقتك على الاتفاقية ، ولن يكون عليها توقيعك أو اسمك أو أي شيء .

    هذا والله أعلم

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ،
    أخي (أبو فاطمة الحسني) ،
    أود أن أنبه إلى بضعة أمور تتعلق بالموافقة على اتفاقيات الاستعمال الخاصة بالبرامج .
    1- أننا نحكم على الأمور بمعتقدنا ونيتنا ، وليس بنية ومعتقد الغير ..
    فمثلاً .. عندما يطلب منا صاحب البرنامج الضغط على زر (التالي) تأكيداً على الموافقة على الاتفاقية ، فصاحب البرنامج يرى هذا الفعل موافقة ، وأنت تراه مجرد ضغطة زر حتى تنتقل إلى الواجهة التالية من تنصيب البرنامج .
    فمجرد (ضغط الزر) ليس فعلاً كفرياً ، إلا إن نجم عنه فعل كفري ، وهو هنا "الموافقة" .. وهذه منوطة بالنية ما دام أن الفعل مجرداً ليس بكفر ، ولا ينجم عنه كفر ظاهر ..
    فهو كمن قال لك : إن كنت تحب النصرانية فاشرب هذا الكوب من الماء .. فهل إذا شربته وأنت مبغض للنصرانية تكفر ؟ ..
    فهل نحكم على الأمور بما يعتقده الغير فيها أم بما نعتقده نحن ؟
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك يا أبا شعيب, وجعلنا وإياك من عباده المتقين وحزبه المفلحين


    أخي الكريم إذا كنت ترى أن هذا البرنامج ملك لصاحبه, وأن انتقاله لملكك كان بموجب عقد هبة مشروط, فالذي بينكما من شروط يعتبر فيه العرف والظاهر, وليس لك في العقود أن تنوي نية تخالف الظاهر والمتعارف عليه, بل عليك أن تجري على الظاهر والعرف ما لم تعلم صاحبك بذلك ويحصل التراضي من الطرفين, لأن الحق لا يعدوكما في الأصل

    والقياس على شرب الكأس مع الفارق, إلا إذا كان مالكا للكأس ووهبك الماء هبة مشروطة بأن تحب النصرانية ليبيح لك شربه, فهذا قياس صحيح, ويقتضي تحريم هذه العقود, فالبرنامج كالكأس حينئذ فيما يظهر

    بالنسبة لضغطة الزر, فقد يقال أنها كالتوقيع, إذا كان العرف يدل على أنها تقتضي الموافقة فذاك, وإن لا فلا

    والأمر بحاجة لمزيد من النظر, فالله أعلم

    يخطر ببالي أحيانا أن البرنامج إذا حملته وصار في جهازك تكون قد حزته وصار ملكا لك, فليس في الأمر عقد أو اتفاقية البتة, وعندها يمكن أن ينظر في كونك تضغط الزر بنية أخرى

    وهذا مبني على إباحة مال المأخوذ منه البرنامج, وكونه حربيا

    ويشكل على هذا أمرين:

    الأول: إذا لم تتمكن من تحميل البرنامج حتى تضغط على الزر الاتفاقية في موقع صاحب البرنامج قبل أن تحوزه دونه

    الثاني: في البرنامج التي تتصل بموقع صاحبها بغية تنزيل التحديثات, هل يلزم من ذلك أنك رضيت بالاتفاقية ؟

    والمسألة برمتها محل إشكال, وما الكلام فيها إلا من قبيل تفتيح الأذهان فحسب.. وأعوذ بالله من القول عليه بغير علم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة


    2- تستطيع ببعض الحيل إن كان لك باع في التعامل مع البرامج تغيير نص الاتفاقية ، فتجعلها إسلامية ، ثم تضغط موافق ، ولا أظن أنك قد تجادل في جواز ذلك .
    للأسف لا أعرف الطريقة, وكذلك كثير من المسلمين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة

    وهناك حيلة أخرى مثل كتابة اتفاقية أخرى على الورق ، وتكتب عليها : اضغط موافق إن كنت توافق على هذه الاتفاقية .. فتصبح لديك اتفاقيتان ، الأولى كفرية والثانية إسلامية .. وكلتاهما تطلبان منك الضغط على نفس الزر للموافقة عليهما . فعندئذ اعقد النية على الموافقة على الإسلامية فتسلم .. مع الأخذ في الاعتبار أن البرنامج لا يسجّل موافقتك على الاتفاقية ، ولن يكون عليها توقيعك أو اسمك أو أي شيء .
    هذه ترجع لقضية إضمار نية تخالف الظاهر والعرف, فيقال فيها ما قيل سابقا

    ويا أبا شعيب, مرحبا وسهلا بأي مناقشة تخالف ما طرحت, فمن مثلكم نستفيد..
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    57

    افتراضي رد: حكم العقود التي يشترط فيها التحاكم للمحاكم الوضعية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فاطمة الحسني مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه, أما بعد
    فقد سبق وضع هذا التساؤل في موضوع بملتقى أهل الحديث - المنتدى الشرعي العام, ولما لم يجب عليه بجواب شاف حتى الآن, أعيد وضعه هنا, لعل الله يقيض له من يحل مشكله:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    صورة المسألة: رجل يريد أن يستأجر منزلا أو دكانا أو يتعاقد مع شركة لغرض ما : صيانة أو أي خدمات أخرى, وفي العقد بند ينص على أنه في حالة حصول نزاع فإنه يحال إلى المحاكم الوضعية, والرجل يدين الله بأن التحاكم للطواغيت من نواقض الإسلام, والنواقض لا يرخص لمرتكبها إلا إذا أكره وقلبه مطمئن بالأيمان.. فهو عاقد النية على أنه إذا وقع عليه ظلم سيترك حقه مهما أمكن ما لم يقع عليه إكراه, فالأشكال والمسألة ليست مفروضة في أن رجلا سيتحاكم للطاغوت, ولا أريد النقاش أن ينصب في هذا الجانب الذي سبق الكلام عليه من بعض الأخوة في هذا الملتقى, بل السؤال هو: هل يجوز له إبرام هذا العقد مع تضمنه لهذا الشرط, وهو عاقد العزم على أنه لن يتحاكم
    فهل يقال أن هذا من إظهار الرضا بهذه القوانين الكفرانية فلا يجوز له ذلك, أم يقال أنه ما دام لن يتحاكم فإنه يبرم العقد وهو يبطن الكفر بهذه القوانين من باب عموم البلوى بها وقلة العقود التي تخلو منها بل ربما ندرتها وربما استحالتها بحسب البلد
    علما بأن هناك بند آخر ينص على أن العقد يخضع لقوانين تلك الدولة وهي دولة تحكم بالقوانين الوضعية..
    أرجو أن يتركز الكلام في صورة المسألة ولا يتفرع لمسائل أخرى غيرها مهما أمكن..
    فما قول الأفاضل..
    ---------
    الحمد لله ، أرى و الله أعلم أن العقد صحيح ما توفرت أركانه و شروطه ، و أما الشرط فباطل .
    هلموا لنصرة دينكم ، ولا تولوا عند اللقاء ،
    فالتغريب يطرق الأبواب ولم يعد لطالب علم عذر في التواني عن مقارعته ...

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •