أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    الإخوة الأفاضل في مجلس الألوكة

    جاء في الحديث
    عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ ، وَلَا أَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا )

    و هناك بعض الاسئلة التي تستحق الإجابة و التفصيل في مسألة كف الثوب.

    ما معنى كف الثوب؟

    و هل النهي عن كفه يشمل الصلاة و غيرها أم الصلاة فقط؟

    و هل الكف المنهي يبتدأ من قبل الدخول في الصلاة أم أثنائهه فقط؟

    و هل النهي في الحديث للتحريم أم للتنزيه؟

    نرجو من الإخوة إتحافنا بما لديهم من علم في هذه المسألة و سأكون إن شاء الله من المشاركين معكم.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - (ج 7 / ص 34)
    8- كف الثوب
    السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 5133 )
    س5: قد ورد في السنة الصحيحة النهي عن كف الثوب فما المقصود بذلك؟
    ج5: جاء في الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف ثوبا ولا شعرا » (1) والمقصود بالكف الجمع والضم حتى لا يقعا في مصلاه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    __________
    (1) أخرجه أحمد 1 / 221، 279، 286، 292، 324، والبخاري 1 / 196 كتاب الأذان باب لا يكف ثوبا، ومسلم 1 / 354 في الصلاة، باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة، وأبو داود 1 / 235 في الصلاة باب أعضاء السجود، والنسائي 2 / 209في التطبيق، باب السجود على الأنف، والترمذي 2 / 62 في الصلاة باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء، وابن ماجه 1 / 286 كتاب إقامة الصلاة باب السجود .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين -

    سئل فضيلة الشيخ : عن الغترة والشماخ إذا جعلهما الإنسان خلفه هل يعد ذلك من كف الثوب المنهي عنه ؟
    فأجاب بقوله : الذي أرى أنه لا يعد من كف الثوب المنهي عنه لأن هذه من صفات لبس الغترة والشماغ فهي كالثوب القصير كمه ، والعمامة الملوية على الرأس.

    وسئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى - : عن حديث : (( أمرت ألا أكف ثوباً )) هل صحيح ؟ وما معناه ؟

    فأجاب قائلاً : هذا الحديث صحيح (1)، والمراد أنه لا يكف الثوب في حال الصلاة ، فإن الذي ينبغي للمصلي أن يبقي ثيابه على حالها ، ولا يكفها رفعاً عن الأرض ، ولا يكف أكمامه أيضاً ، لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال : " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف شعراً ولا ثوباً "(2). والله أعلم .

    __________
    (1) أخرجه البخاري : كتاب صفة الصلاة/باب لا يكف ثوبه في الصلاة ، ومسلم : كتاب الصلاة / باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب
    (2) تقدم تخريجه أعلاه .



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    فتاوى واستشارات الإسلام اليوم -
    كف الثوب في الصلاة
    المجيب د. فيحان بن شالي المطيري
    عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
    كتاب الصلاة/مكروهات الصلاة
    التاريخ 15/6/1423هـ
    السؤال
    من الشباب من يكف سرواله عند الصلاة حتى يكون فوق الكعبين، مع العلم أن الرسول نهى عن كف الثوب عند الصلاة، فما حكم هذا الفعل؟ وهل تقبل صلاة المسبل سرواله؟
    الجواب
    لا شك أن الإسبال منهي عنه مطلقاً سواءً كان في الصلاة أو في غيرها، وسواءً كان للإزار، أو القميص، أو السراويل، وقد ورد الوعيد الشديد في الأحاديث الصحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- على الإسبال، انظر: مسلم (106) أما الكف الذي ذكره السائل فهو مكروه عند أهل العلم كراهة تنزيه ولا علاقة له بصحة الصلاة وعدم صحتها، فالصلاة صحيحة إذا توافرت أركانها، وشروطها، وواجباتها، والذي يظهر أن الكف المذكور يريد به الفاعل كون السروال فوق الكعب لتصح الصلاة وليس لهذا أصل، فالإسبال معصية ليس لها علاقة بالصلاة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    دروس للشيخ محمد المنجد - ( رقم الدرس 88 )
    النهي عن كف الثوب والشعر

    السؤال
    ما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: ( أريد أن أكف ثوبي )؟

    الجواب
    الرواية المعروفة في صحيح مسلم : ( نهى عن كف الثوب وكف الشعر ) فأما كف الثوب فيدخل فيه تشميره أو جمعه كما يفعله بعض الناس عندما يجمعونه عند السجود، فهذا مما ينهى عنه، وجمهور العلماء على الكراهة كما ذكر ذلك النووي رحمه الله، يكره كف الثوب في الصلاة فيتركه يسجد معه لا يضمه ولا يجمعه ولا يشمره، وكف الشعر: حبسه تحت العمامة أو الطاقية، يجمعه ويحبسه حبساً، بل يتركه يسجد معه.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    فتح الباري لابن رجب - (ج 6 / ص 53)
    138-باب
    لا يكف ثوبه في الصلاة
    816-حدثنا موسى بن إسماعيل : ثنا أبو عوانة ، عن عمرو ، عن طاوس عن أبن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، ولا أكف شعراً ولا ثوباً )) .
    ظاهر تبويب البخاري : يدل على أن النهي عنده عن كف الثياب مختص بفعل ذلك في الصلاة نفسها ، فلو كفها قبل الصلاة ، ثم صلى على تلك الحال لم يكن منهياً عنه .
    وهذا قول مالك ، قال : إن كان يعمل عملاً قبل الصلاة فشّمر كمه أو ذيله ، أو جمع شعره لذلك فلا بأس أن يصلي كذلك ، كما لو كان ذلك هيئته ولباسه ، وإن فعل ذلك للصلاة ، وإن يصون ثوبه وشعره عن أن تصيبها الأرض كره ؛ لأن فيه ضرباً من التكبر وترك الخشوع .
    قال بعض أصحابنا : وقد أومأ إلى ذلك أحمد في رواية محمد بن الحكم ، فقال : قلت لأحمد : الرجل يقبض ثوبه من التراب إذا ركع وسجد ؛ لئلا يصيب ثوبه ؟ قال : لا ؛ هذا يشغله عن الصَّلاة .
    قلت : ليس في هذه الرواية دليل على اختصاص الكراهة بهذه الصورة ، إنما بها تعليل الكراهة في الصَّلاة بالشغل عنها ، وقد تعلل كراهة استدامة ذلك في الصلاة بعلة أخرى ، وهي سجود الشعر والثياب ، كما صّرح به في رواية أخرى ، وقد يعلل الحكم الواحد بعلتين ، فكراهة الكف في الصلاة له علتان ، وكراهة الكف قبل الصلاة واستدامته لها معلل بإحداهما .
    وأكثر العلماء على الكراهة في الحالين ، ومنهم : إلاوزاعي والليث وأبو حنيفة والشافعي ، وقد سبق عن جماعة من الصحابة ما يدل عليه ، منهم :عمر وعثمان وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وأبو رافع وغيرهم .
    وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يحل شعره وينشره إذا أراد الصلاة ،ويعقصه بعد ذلك .
    وقال عطاء : لا يكف الشعر عن الأرض .
    وظاهر تبويب البخاري : يدل على أن كف الشعر في الصلاة مكروه ، سواء فعله في الصلاة أو قبلها ثم صلى كذلك ، بخلاف كف الثوب ، فإنه إنما يكره فعله في الصَّلاة خاصة ؛ لما فيه من العبث .
    والجمهور على التسوية بينهما .
    وقد كره أحمد كف الخف في الصلاة ، وجعلها من كف الثياب .
    * * *

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    فتح الباري لابن رجب -
    138-باب
    لا يكف ثوبه في الصلاة
    816-حدثنا موسى بن إسماعيل : ثنا أبو عوانة ، عن عمرو ، عن طاوس عن أبن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، ولا أكف شعراً ولا ثوباً )) .
    ظاهر تبويب البخاري : يدل على أن النهي عنده عن كف الثياب مختص بفعل ذلك في الصلاة نفسها ، فلو كفها قبل الصلاة ، ثم صلى على تلك الحال لم يكن منهياً عنه .
    وهذا قول مالك ، قال : إن كان يعمل عملاً قبل الصلاة فشّمر كمه أو ذيله ، أو جمع شعره لذلك فلا بأس أن يصلي كذلك ، كما لو كان ذلك هيئته ولباسه ، وإن فعل ذلك للصلاة ، وإن يصون ثوبه وشعره عن أن تصيبها الأرض كره ؛ لأن فيه ضرباً من التكبر وترك الخشوع .
    قال بعض أصحابنا : وقد أومأ إلى ذلك أحمد في رواية محمد بن الحكم ، فقال : قلت لأحمد : الرجل يقبض ثوبه من التراب إذا ركع وسجد ؛ لئلا يصيب ثوبه ؟ قال : لا ؛ هذا يشغله عن الصَّلاة .
    قلت : ليس في هذه الرواية دليل على اختصاص الكراهة بهذه الصورة ، إنما بها تعليل الكراهة في الصَّلاة بالشغل عنها ، وقد تعلل كراهة استدامة ذلك في الصلاة بعلة أخرى ، وهي سجود الشعر والثياب ، كما صّرح به في رواية أخرى ، وقد يعلل الحكم الواحد بعلتين ، فكراهة الكف في الصلاة له علتان ، وكراهة الكف قبل الصلاة واستدامته لها معلل بإحداهما .
    وأكثر العلماء على الكراهة في الحالين ، ومنهم : إلاوزاعي والليث وأبو حنيفة والشافعي ، وقد سبق عن جماعة من الصحابة ما يدل عليه ، منهم :عمر وعثمان وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وأبو رافع وغيرهم .
    وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يحل شعره وينشره إذا أراد الصلاة ،ويعقصه بعد ذلك .
    وقال عطاء : لا يكف الشعر عن الأرض .
    وظاهر تبويب البخاري : يدل على أن كف الشعر في الصلاة مكروه ، سواء فعله في الصلاة أو قبلها ثم صلى كذلك ، بخلاف كف الثوب ، فإنه إنما يكره فعله في الصَّلاة خاصة ؛ لما فيه من العبث .
    والجمهور على التسوية بينهما .
    وقد كره أحمد كف الخف في الصلاة ، وجعلها من كف الثياب .
    * * *

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    عمدة القاري شرح صحيح البخاري -
    وفيه كراهة كف الثوب والشعر وظاهر الحديث النهي عنه في حال الصلاة وإليه مال الداودي ورده عياض بأنه خلاف ما عليه الجمهور فإنهم كرهوا ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخل فيها واتفقوا أنه لا يفسد الصلاة إلا ما حكي عن الحسن البصري وجوب الإعادة فيه وفي التلويح اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك وهو كراهة تنزيه فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته واحتج الطبري في ذلك بالإجماع وقال ابن التين هذا مبني على الاستحباب فأما إذا فعله فحضرت الصلاة فلا بأس أن يصلي كذلك وعند أبي داود بسند جيد رأى أبو رافع الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما يصلي وقد غرز ضفيرته في قفاه فحلها وقال سمعت النبي يقول ذلك كفل الشيطان أو قال مقعد الشيطان يعني مغرز ضفيرته وفي المعرفة روينا في الحديث الثابت عن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام وراءه فجعل يحله وقال سمعت النبي إنما مثل هذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف فدل الحديث على كراهة الصلاة وهو معقوص الشعر ولو عقصه وهو في الصلاة فسدت صلاته والعقص أن يجمع شعره على وسط رأسه ويشده بخيط أو بصمغ ليتلبد وافق الجمهور من العلماء أن النهي لكل من يصلي كذلك سواء تعمده للصلاة أو كان كذلك قبلها لمعنى آخر وقال مالك النهي لمن فعل ذلك للصلاة والصحيح الأول لإطلاق الأحاديث .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    بارك الله فيك أخي أنس مجهود طيب.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    341

    افتراضي رد: أحكام كف الثوب{للمناقشة العلمية}

    وفيك بارك الله ...

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,165

    افتراضي

    حكم الصلاة مع كف أكمام الثوب


    السؤال: قرأت الفتوى رقم: (11796) بخصوص الأكمام، وبحثت عن هذا الحديث ولكنني لم أجده، ولكنني في المقابل وجدت هذا الحديث: المجلد السابع، كتاب 72، رقم 677: ترجمة صحيح البخاري، والذي رواه أبو جحيفة: (رأيت بلالا يحضر رمحا ويثبته في الأرض ثم أقام الصلاة ، ووجدت النبي يأتي مرتديا بردته رافعا أكمامها، ثم صلى ركعتين في تجاه الرمح ووجدت أناسا وماشية تمر من أمام ومن خلف الرمح) أرجو أن تشرحوا لي ما إذا كان جائزا أن أصلي بالأكمام ملفوفة وما الدليل؟

    الجواب :الحمد لله
    أولا :
    تشمير الثوب – يعني رفعه وكفه – سواء كان التشمير في الأكمام من جهة اليدين ، أم في الذيل من جهة الساقين ، فكل ذلك مكروه عند عامة أهل العلم .
    قال النووي رحمه الله :
    " اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء وهو كراهة تنزيه فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلاته " . انتهى . " شرح مسلم " (209) .
    جاء في " فتح القدير " (1/418) من كتب الحنفية :
    " وتكره الصلاة أيضا مع تشمير الكم عن الساعد " انتهى.
    وجاء في " تحفة المحتاج " (2/162-162) من كتب الشافعية :
    " ( يكره كف شعره أو ثوبه ) بنحو تشمير لكمه أو ذيله ... وإن كان إنما فعله لشغل ، أو كان يصلي على جنازة ، للخبر المتفق عليه : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، ولا أكف ثوبا ولا شعرا ) وحكمته منع ذلك من السجود معه ، مع كونه هيئة تنافي الخشوع والتواضع " انتهى.
    وفي " كشاف القناع " (1/373) من كتب الحنابلة :
    " يكره أن يشمر ثيابه ، وذكر بعض العلماء حكمة النهي : أن الشعر ونحوه يسجد معه ( و ) يكره ( تشمير كمه ) قاله في " الرعاية " لما تقدم ( ولو فعلهما ) أي عقص الشعر وكف الثوب ونحوه ( لعمل قبل صلاته ) فيكره له إبقاؤهما كذلك ، لما سبق ، ولحديث ابن عباس : ( أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام , فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال : ما لك ولرأسي ؟ قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف ) رواه مسلم " انتهى.

    غير أن المالكية خصوا الكراهة بما إذا فعل ذلك لأجل الصلاة ، وأما إذا كان ذلك من هيئته قبل الصلاة ، أو فعل ذلك لشغل : لم يكره له ذلك ، والجمهور ـ كما سبق ـ على إطلاق الكراهة .
    جاء في " شرح مختصر خليل للخرشي " (1/250) من كتب المالكية :
    " يكره للمصلي تشمير كمه وضمه ؛ لأن في ذلك ضربا من ترك الخشوع ... وهذا إذا فعله لأجل الصلاة ، أما لو كان ذلك لباسه ، أو كان لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى به : فلا كراهة فيه ، قاله ابن يونس ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ( أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَلا أَكْفِتُ شَعْرًا وَلا ثَوْبًا ) فأخبر أن النهي عن ذلك إنما هو إذا قصد به الصلاة " انتهى. وينظر : "الموسوعة الفقهية" (12/34) .
    ثانيا :
    أما الحديث الوارد في السؤال ، وهو حديث أبي جحيفة رضي الله عنه قال:
    ( رَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ مُشَمِّرًا ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ )
    رواه البخاري (5786) في باب : التشمير في الثياب. وأخرجه أيضا بلفظ أطول رقم (376). ورواه مسلم (رقم/503)
    يقول الإمام النووي رحمه الله :
    " (مشمِّرًا) يعني : رافعها إلى أنصاف ساقيه ونحو ذلك ، كما قال في الرواية السابقة : ( كأني انظر إلى بياض ساقَيه ) " انتهى.
    " شرح مسلم " (4/220-221)
    فلا يعترض بهذا الحديث على ما سبق ، ويمكن الجواب عليه بأجوبة عدة ، منها :
    1- يحتمل أن يكون تشمير النبي صلى الله عليه وسلم ثوبه لبيان الجواز ، وذلك لا يعارض الكراهة ، إذ يجوز أن يعمل النبي صلى الله عليه وسلم بعض المكروهات لبيان أنها لا تصل إلى درجة التحريم ، وإنما هي على الكراهة فقط ، ولا يكون ذلك الفعل مكروها في حقه صلى الله عليه وسلم .
    2- يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى أصحابه مشمرا حلته كما هو منطوق الحديث ، ثم لما أراد الصلاة أسبل ثوبه وتهيأ للصلاة ، ولكن الراوي سكت عن ذلك ، ولم يذكر ما ينفي هذا الاحتمال .
    3-أن التشمير المذكور ليس في الأكمام ، ليس المراد به رفع الأكمام ، كما ذهب إليه المترجم ؛ فإن التشمير لا يختص بالأكمام ، وإنما يكون أيضا في رفع ذيل الثوب ونحوه . جاء في " الموسوعة الفقهية " (12/32) : " لِلتَّشْمِيرِ فِي اللُّغَةِ مَعَانٍ : مِنْهَا : الرَّفْعُ يُقَال : شَمَّرَ الإِِْزَارَ وَالثَّوْبَ تَشْمِيرًا : إِِذَا رَفَعَهُ ، وَيُقَال : شَمَّرَ عَنْ سَاقِهِ ، وَشَمَّرَ فِي أَمْرِهِ : أَيْ خَفَّ فِيهِ وَأَسْرَعَ ، وَشَمَّرَ الشَّيْءَ فَتَشَمَّرَ : قَلَّصَهُ فَتَقَلَّصَ ، وَتَشَمَّرَ أَيْ : تَهَيَّأَ . وَفِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَى رَفْعِ الثَّوْبِ " . انتهى . وهذا المعنى المشار إليه هنا ـ يعني : رفع الثوب عن الساق ـ هو الوارد في روايات الحديث ، كما في رواية عند البخاري نفسه ـ برقم (3566) ـ : ( وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ ) أي : بريق ساقيه ، يعني : حين شمر عنهما . ولهذا لما روى البخاري الحديث المذكور في باب : التشمير في الثياب ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح ترجمة الباب : " هو بالشين المعجمة وتشديد الميم : رفع أسفل الثوب " . ثم قال : " ويؤخذ منه أن النهي عن كف الثياب في الصلاة محله في غير ذيل الإزار . ويحتمل أن تكون هذه الصورة وقعت اتفاقا ، فإنها كانت في حالة السفر ، وهو محل التشمير " . انتهى .
    " فتح الباري" (10/256) .
    وهناك توجيهات أخرى لأهل العلم ، ولعل ما ذكر هنا هو أقوى هذه الوجوه وأرجحها .

    والله أعلم .

    https://islamqa.info/ar/141473



  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,165

    افتراضي

    اتفق العلماء على النهي عن الصلاة مشمراً كمه


    السؤال
    ما حكم الشرع في تشمير كم الثوب في الصلاة والرجاء شرح الحديث الخاص بقول النبي صلي الله عليه وسلم: (أمرت ألا أكفف ثوباً في الصلاة) وإذا كنت أرفع كم الثوب قبل دخولي الصلاة فهل يلزمني إنزال الكم عند دخولي الصلاة؟
    و جزاكم الله خيراً.
    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:


    فإن تشمير الثوب أو كفت الكم في الصلاة مكروه، والدليل هو الحديث الذي أشار إليه السائل ونصه هو: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب ولا الشعر" أخرجه الشيخان وأصحاب السنن إلا الترمذي عن ابن عباس.
    وفي لفظ: "ولا أكف ثوباً ولا شعراً" وقال شراح الحديث كـ الطيبي والمناوي: لا نكفت: لا نضم ولا نجمع الثياب عند الركوع والسجود للصلاة، وقالوا: النهي عن كفها للكراهة لا للتحريم.
    ويقول الإمام النووي عند كلامه على هذا الحديث: (اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمراً وكمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك، فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء).
    وقد نهى الإمام أحمد رجلاً كان إذا سجد جمع ثوبه بيده، وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات: ( ويكره له أيضاً عقص شعره وكف ثوبه وتشمير كمه ولو لعمل قبل الصلاة لحديث ( ولا أكف ثوباً ولا شعراً) انتهى .
    وبهذا يعلم السائل أنه لا ينبغي له رفع كم ثوبه عند إرادة الصلاة للنهي عن ذلك، ولو صلى رافعاً كم ثوبه فصلاته صحيحة.
    والله أعلم.




    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=17710

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,165

    افتراضي

    السؤال
    ما هو مفهوم كف الثوب في الصلاة حسب واقعنا اليوم في الثياب المعروفة أو القمصان المعروفة
    وجزاكم الله خيرا

    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:


    فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرت أن أسجد على سبعة، لا أكف شعراً، ولا ثوباً.
    وقد سبق الجواب عن حكم كف الثوب في الصلاة، في الفتوى رقم:
    17710.
    وليعلم أن النهي عن الكف هنا يشمل كفه في أثناء الصلاة، وكفه قبلها، قال البهوتي في شرح منتهى الإرادات: ويكره له أيضاً عقص شعره وكف ثوبه، وتشمير كمه، ولو لعمل قبل الصلاة.انتهى
    والمقصود بكف الثوب، هو ضمه عند الركوع أو السجود، وكذلك شد وسطه بشيء يجعل ثوبه لا يلمس الأرض، وكذلك تشمير كمه، لأن تشمير الكم وكف الثوب وعقص الشعر يمنعه من السجود معه.
    قال في المنهاج: وحكمته منع ذلك من السجود معه.انتهى
    لأن بعض الناس يفعل ذلك كبراً، قال في العناية شرح الهداية: ولا يكف ثوبه، لأنه نوع تجبُّر.انتهى
    والله أعلم.


    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=18349

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •