عقائد الشيعة الاثني عشرية في الصحابة 1
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عقائد الشيعة الاثني عشرية في الصحابة 1

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    14

    Post عقائد الشيعة الاثني عشرية في الصحابة 1

    [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من المعلوم لأهل السنة وطلبة العلم خاصة خطر الشيعة على الإسلام وهذا الخطر لا يتنبه له عوام المسلمين لجهلهم بعقائد الشيعة من جهة ولوجود بعض المخدوعين بالتقريب بيننا وبين الشيعة لذلك سوف أتناول في مشاركاتي عقائد الشيعة حتى نكون على بينة من هذا الخطر ، فأبدأ بعقائدهم في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وسوف أنقل كلام علمائهم وأبين مكانة المنقول عنه الكلام حتى لا يدعى مدع أن هذا المنقول عنه الكلام مطعون فيه أوليس بحجة أو أمثال ذالك فأقول:
    1- يعتقد الشيعة الاثنا عشرية أن الصحابة ررر ارتدوا جميعا على أدبارهم القهقرى إلا نفرًا يسيرا ، ويزعمون أن هذا المعتقد جاءت به الروايات المتصلة الأسانيد ، يقول النور الطبرسي في كتابه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) والطبرس متوفى سنة 1320 لقبه الشيعة بـ ( خاتمة المحدثين) قال فيه العاملي في (كتابه أعيان الشيعة) : كان محدثا متبحرا في علمي الحديث والرجال .
    قال النور الطبرسي: إنهم معاشر الإمامية يرون أن جميع الصحابة ارتدوا إلا القليل منهم بعد وفاة رسول الله .
    قال الإسفرايني الشافعي السني في (كتابه التبصير في الدين): واعلم أن جميع من ذكرناه من فرق الإمامية متفقون على تكفير الصحابة.
    أما أدلتهم على ذلك فقد استدلوا بآيات من كتاب الله تعالى فهموها حسب هواهم وكذلك أحاديث من أحاديث النبي فهموها على مرادهم وهذه الأدلة نناقشها في مشاركة تالية بإذنه تعالى.]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: عقائد الشيعة الاثني عشرية في الصحابة 1

    يقول العلامة الألوسي الجد رحمه الله : ( وأختلف العلماء في إكفار الأثني عشرية ، فكفرّهم معظم علماء ما وراء النهر ، وحكم بإباحة دمائهم وأموالهم وفروج نسائهم ، حيث أنهم يسبون الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، لاسيما الشيخين رضي الله تعالى عنهما ، وهما السمع والبصر منه عليه الصلاة والسلام ، وينكرون صحة خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه ، ويقذفون عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها بما برأها الله تعالى منه ، ويفضلون بأسرهم علياً كرم الله تعالى وجهه على الملائكة عليهم السلام ، وعلى غير أولي العزم من المرسلين ، ومنهم من يفضله عليهم ما عدا نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم ، ويحتجون على التفضيل بحجج أوهن من بيت العنكبوت ، سنذكرها مع ردها إن شاء الله تعالى ، ويجحدون سلامة القرآن من الزيادة والنقص .
    ومن العلماء من لم يكفرّهم زاعماً أن سب الصحابي ليس بكفر بل فسق عظيم ، واستدل على ذلك بحديث : (( من سب أصحابي فاضربوه ، وفي رواية فاجلدوه )) .
    وفي ( شرح الشفاء ) للخفاجي نقلاً عن فتاوى السبكي : (( إن سب صحابياً لا من حيث كونه صحابياً ، وكان ممن تحققت فضيلته ، ففيه وجهان : فإنه قد يكون لأمر آخر دنيوي غير الصحبة ، وليس بكفر لأنه لتقديم علي كرم الله تعالى وجهه واعتقادهم لجهلهم أنهما وحاشاهما ظلماه )) ، انتهى .
    وعلى هذا النحو سبهم والعياذ بالله تعالى غيرهما من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، كمعاوية وعمرو ابن العاص وأم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وزاعماً أيضاً ان إنكار خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه ليس بكفر أيضاً ، بل ابتدع وفسق ، ونقــل هذا الخفاجــي عن ( الأنوار ) ، وكأن مداره أن خلافته رضي الله تعالى عنه ليست معلومة من الدين بالضرورة ، بل لا نصاً صريحاً عليها من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وعلى تسليم وجوده وهو غير متواتر والإجماع في زعمهم غير تام ، على أنهم يزعمون أنه في مقابلة النص على الأمير كرم الله تعالى وجهه .
    وأما قذف عائشة رضي الله تعالى عنها ، بما برأها الله تعالى منه فلا شك في أنه كفر لما فيه من تكذيب الآيات الدالة على براءتها ، لكن الأثني عشرية بريئون من ذلك وإن شاع عنهم ، نعم إنهم يزعمون أنها أرادت أن تتزوج بعد وفاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، يوم توجهت من مكة إلى البصرة لحرب الأمير كرم الله تعالى وجهه ، بأحد الحواريين طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما فلم تمكن من ذلك .
    وكذا لهم هذيانات أخر في حقها رضي الله تعالى عنها ، ولكنها لا تصل إلى جحد ما علم من الدين بالضرورة على ما لا يخفى على المنصف ، وذلك مثل زعمهم ان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فوض طلاقها بعد وفاته إلى علي كرم الله تعالى وجهه ، وأنه رضي الله تعالى عنه طلقها يوم الجمل ، فخرجت من أمهات المؤمنين ، وهو حديث خرافة ، تضحك منه الثكلى .وأما تفضيل علي كرم الله تعالى وجهه على الأنبياء عليهم السلام غير نبينا وإخوانه من أولي العزم من المرسلين صلى الله تعالى وسلم عليه وعليهم أجمعين ، فهو مما اتفقوا عليه فيما أعلم ، كما اتفقوا على أنه كرم الله وجهه ليس بأفضل من نبينا عليه الصلاة والسلام ، نعم توقف بعضهم كابن المطهر الحلي وغيره في تفضيله على من عداه صلى الله تعالى عليه وسلم من أولي العزم ، وذهب بعض آخر إلى مساواته لهم عليهم السلام ، وكذا تفضيله كرم الله تعالى وجهه على الملائكة عليهم السلام متفق عليه فيما بينهم فيما أعلم ، ولهم في ذلك أيضاً هذيانات كثيرة .
    لكن قصارى ذلك كل ما قالوه جحد تفضيل الأنبياء عليهم السلام على من سواهم ، وأنه لا يبلغ ولي درجة نبي ، وجحد تفضيل الملائكة عليهم السلام على من عدا الأنبياء من البشر ، وأنه لا يبلغ مؤمن تقي غير نبي درجتهم في الفضل ، وليس ما جحدوه مما علم من الدين بالضرورة بل لم يقم عليه قاطع .
    وقد قال العلامة الثاني السعد التفتازاني : (( حكى عن بعض الكرامية إن الولي قد يبلغ درجة النبي بل أعلى )) ، انتهى .
    وحيث لم يجمع على تكفير الكرامية علم أن المسألة خلافية ، وأن لا قاطع فيها ، وقال الّلقاني في شرحه الأوسط ( لجوهرة التوحيد ) ، قال أبو المظفر السمعاني : اتفقوا على إن العصاة والسوقة من المؤمنين دون الأنبياء والملائكة عليهم السلام ، وأمّا المطيعون الصالحون ، فاختلفوا في المفاضلة بينهم وبين الملائكة عليهم السلام على قولين ، انتهى .
    وقد حكى ابن يونس المالكي هذين القولين اللذين أشار إليهما السمعاني ، ثم قال : والأكثر منا على أن المؤمن الطائع أفضل من الملائكة عليهم السلام .
    وفي ( منهج الأصلين ) أيضاً متصلاً بما مر : وأما الصالحون من البشر من غير الأنبياء عليهم السلام ، فأكثر العلماء على تفضيل الملائكة عليهم ، وعندنا أن من كان منهم تقياً نقياً موقناً إلى الموت على ذلك ، قد يفضل على الملائكة باعتبار المشاق في عبادته مع ما فيه من الدواعي إلى الشهوة وغيرها ، لاسيما من كان خليفة لسيد الأولين والآخرين صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، انتهى ، انتهى كلام اللقاني .
    نعم قال أبو حيان في تفسيره المسمى ( بالبحر ) عند الكلام في قوله تعالى : (وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) ، ومن ذهب إلى أن الولي أفضل من النبي فهو زنديق يجب قتله )) انتهى .
    لكن يمكن حمله ولو على بعد على أن المراد من ذهب إلى أن كل ولي صغيراً كان أو كبيراً أفضل من كل نبي من أولي العزم كان أو لا فهو زنديق ؛ وبالجملة كلتا المسألتين خلافية ، ولا قاطع في نفي أو إيجاب فيهما على ما لا يخفى على المنصف .
    وقال بعض الأفاضل : إن تكفير الأثني عشرية فيما ذهبوا إليه من التفضيل هو مذاق الفقهاء المكتفين في المطالب بالظواهر ، وعدم تكفيرهم فيه هو مذاق المتكلمين الملتزمين للقواطع في ذلك ، وأنا أقول ما ذهبوا إليه مما هو مفصّل في محله ، إن لم يكن كفراً فهو من الكفر أقرب ، ونحن قد ذكرنا لك أصلاً في التكفير وعدمه فلا تغفل عنه والله تعالى العاصم .
    وفي الشفاء للقاضي عياض وشروحه كشرح الخفاجي وغيره في هذا المقام كلام نفيس ينبغي الاعتناء به والاهتمام فارجع إليه متأملاً ، والله تعالى الموفق للصواب آخراً وأولاً .) إهــ كتاب ( نهج السلامة في أحكام الإمامة ) للعلامة أبي الثناء الألوسي .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •