100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 32

الموضوع: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Arrow 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    [(100) فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى ]

    الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
    فهذه فوائد فرائد جمعتها لنفسي-ابتداءً- أثناء القراءة على شرح مفرغ من أصلِ دروس مسموعة للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي - رحمه الله تعالى-، ومن باب رجاء أجر الدلالة على الخير مصداقا لقول النبي – صلى الله عليه و سلم-: (من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله). الحديث، أنقلها لأخي القاري عساه يستفيد منها و يلحقني أجرها في الحياة و بعد المماة. والله ولي التوفيق.


    [ الفوائد ]

    1- إن الدعاء والاستغفار والتعوذ من الأبواب التي تدخلها النيابة ، في إمكان الإنسان أن يستغفر لغيره ويستعيذ بالله لغيره ويدعو لغيره ، هذا ما قيل في سر إثبات نون الجمع في هذه الألفاظ ، بينما إذا وصل إلى الشهادة قال (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) لم يرد " نشهد أن لا إله إلا الله " بالنون ، لأن الشهادة إقرار منك واعتراف منك لا تنوب عن غيرك في ذلك وإنما هذا عملك الخاص ، لا تدخل النيابة في مثل هذا ، لذلك تكاد أن تتفق الروايات كلها بهذا الأسلوب ، وإن ثبتت رواية بـ " نشهد " يبحث عن ثبوتها - إن وردت أعني - إن وردت أو اطلعنا على بعض النسخ فيه " نشهد " يبحث عن ثبوتها ، لأن أكثر أهل العلم يقولون : لا تثبت " نشهد " ولكنها " أشهد " ، والفرق واضح بين ما تقدم وبين الشهادة .
    2- كل من يحتاج إلى العلم تتعين إجابته إذا سأل ، سواء سأل بلسان المقال أو بلسان الحال ، من سألك بلسان المقال عن علمٍ ، وجب عليك أن تجيبه إذا كنت تعلم تلك المسألة ، أو سألك بلسان الحال ، كأن صلى بجوارك رجل لا يجيد الصلاة ، صلى صلاة كصلاة المسيء صلاته وجب عليك أن تجيبه لأنه سألك بلسان حاله ، تعامله كما عامل النبي عليه الصلاة والسلام المسيء صلاته ، تعلمه وترشده وتبين له صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام ، وعلى هذا أكثر الناس قد سألونا وطلبوا منا طلبا حثيثا بلسان الحال وإن لم يسألوا بلسان المقال خصوصا في هذه التجمعات كالحرمين وغيرهما ، عندما نرى الجهل الواضح لدى كثير من المسلمين في العقيدة والعبادة وغير ذلك لا ينبغي أن ننتظر حتى نُسأل بلسان المقال ، بل يجب المبادرة إلى إجابتهم ، إجابة سؤالهم بلسان الحال ، فهذا البيان فرض عين على كل طالب علم ، وبيان العلم وبيان الهدى والدعوة إلى الدين مقدم على الجهاد في سبيل الله ، أكرر هذه المسألة في هذه الأيام بالمناسبة لأننا نرى أن كثيرا من شبابنا ينشطون في للجهاد في سبيل الله - تقبل الله منهم - ما لا ينشطون في البيان والتعليم والتبليغ..
    3- ما حُفِظَ فَرَّ وما كُتِبَ قَرَّ ، لذلك طالب العلم لا يكتفي بالحفظ ، يحفظ فيسجل .
    4- نقول : ظاهر النصوص مرادة لله ، عندما قال الله " وهو السميع العليم " إثبات السمع والبصر مراد لله ، وعندما قال الله " وجاء ربك والملك صفا صفّا " إثبات المجيء مراد لله ، ودعوى أن ظاهر النصوص غير مرادة لله تعالى فرية على الله سبحانه وتعالى وجرأة .
    5- في الكتب المقررة الآن على كثير من شباب المسلمين في كثير من الأقطار متن يسمى متن ( السنوسية ) هذا الكتاب ينص على العبارة الآتية ( ليس الله فوق العرش ولا تحت العرش ولا عن يمينه ولا عن شماله ) وهذا كما ترون نفي محض لصفة الاستواء وليس بتأويل ، لذلك يعدون من هذا الباب من الجهمية لأن هذه العقيدة في الأصل للجهمية فدخلت على الأشاعرة .
    6- الله يدعى بأسمائه وصفاته ، ولكن هل الأسماء تدعى ؟
    انتبهوا لهذه المسألة ، هل ممكن للإنسان كما يقول يا الله يقول : يا علم الله يا سمع الله اغفر لي ، يا سمع الله اغفر لي ، يا بصر الله أعطني هل يجوز هذا ؟ . .
    نبه شيخ الإسلام على أن هذا كفر بالاتفاق ، الطلب من صفات الله تعالى محضة كأنها مجردة عن الله تعالى لا يجوز ، تدعو الله بأسمائه وصفاته ، لكن لا تدعو اسما ولا تدعو صفة ، راجعوا ، هذه المسألة دقيقة ، في كتاب الرد على البكري ، تقريبا في حدود – ما أضبط الآن الصفحة – ولكن في الجزء الأول تجدون أقرب إلى أول الكتاب نبه على ذلك شيخ الإسلام .
    7-الله سبحانه وتعالى يدعى بأسمائه وصفاته لا تدعى الأسماء وحدها ، ( عليم ) اسم من أسماء الله تعالى ، ( العلم ) صفة من صفات الله ، فرِّقوا بين الصفة وبين الاسم أولا ، الصفة معنى من معاني الأسماء ، مثلا : لا يجوز أن تقول يا سمع الله ، يا علم الله ، يا كلام الله اغفر لي أو أعطني ، لا يجوز ، إنما تقول : اللهم إني أسألك بسمعك وبصرك ورحمتك وعفوك وهكذا ، أحلتكم بصفتكم طلاب على مرجع ولم أستحسن التوسع لوجود غيركم ممن قد يشوش عليه مثل هذا البحث..
    8- بعض الناس الذين لا يعرفون قيمة العقيدة وقيمة هذه الكتب كتب الأئمة التي تدرس في باب العقيدة قد يشوشوا على صغار الطلبة : لماذا تُدْرَس هذه الكتب كتب ابن حنبل وابن تيمية وابن القيم ومن في طبقتهم ، هذه الكتب قديمة لماذا لا تدرس الكتب الحديثة ؟
    الشاب الساذج قد ينطلي عليه مثل هذا الكلام ، لذلك ينبغي التنبيه على أن ما يُقرأ ينقسم إلى قسمين :
    - كتب أساسية في العقيدة .
    - وكتب الثقافة .
    أما كتب الثقافة فلطالب العلم الناضج له أن يقرأ ما يشاء من كتب العلماء المعروفين بالاستقامة ومن كتب الطوائف الأخرى والفرق الأخرى وكتب أصحاب الانتماءات كل ما يُكتب ينبغي أن يُقرأ إذا كان هناك وقت يساعدك ، هذه كتب الثقافة ، كتب الثقافة تدرس لهدفين اثنين :
    - الهدف الأول : يؤخذ ما فيها من الخير ، وبأسلوب مناسب أسلوب عصري لأنه كتب بأسلوب عصرك ، تأخذ ما فيه من الخير بدون تكلف والأسلوب أسلوبك والخير معروف لديك .
    - الأمر الثاني : ليرد ما فيها من الشبه والانحرافات ، ولتعرف من قراءة هذه الكتب اتجاه أصحاب الكتب ، هل هو اتجاه سليم يتمشى مع روح الإسلام أو هو اتجاه منحرف ، تعرف لكل إنسان موقعه وموقفه .
    هذا بالاختصار ، لهذا تدرس كتب الثقافة العامة .
    أما كتب التوحيد وكتب العقيدة وكتب الحديث وكتب الفقه هذه أحكام ، أساس ، أساس الإسلام ينبغي أن تُدرس وتؤخذ العقيدة من الذين عرفوا بالاستقامة ويُحافَظ على كتبهم وتحفظ كتبهم ، الذين ينتقدون قراءة هذه الكتب عليهم أن ينتقدوا عندما نقرأ كتاب الصلاة والصيام والزكاة والحج في نيل الأوطار في صحيح البخاري في صحيح مسلم فليقولوا هذه كتب قديمة فلتترك ، كما أن الأحكام لا يقال فيها إنها قديمة فتترك ، وكتب الأحكام أيضا فكتب العقيدة من باب أولى ، أساس الإسلام ، ينبغي أن تدرس العقيدة في كل وقت وحين ويحافظ عليها وخصوصا العقيدة على المنهج السلفي السليم ، لأننا بحمد الله إنما ندرس العقيدة على المنهج ، المنهج السليم منهج السلف الصالح تحقيق توحيد العبادة وتحقيق توحيد الأسماء والصفات وعرض توحيد الربوبية عرضا للاستدلال به على توحيد العبادة ، والذي ينبغي أن ينتقد ذلك المنهج الذي يدرسه كثير من طلبة العلم من شبابنا المسلمين في كثر من الأقطار الذين يرددون توحيد الربوبية ويقضون أعمارهم في توحيد الربوبية الذي لم يجهله أبو جهل نفسه ، ما الفائدة في تكرار توحيد ( الربوبية ) في كل وقت وحين وأنت تجهل تحقيق توحيد العبادة وتحقيق توحيد الأسماء والصفات ؟ هما محل الخصومة الآن ومحل الحاجة الآن ، تترك محل الحاجة وتجتهد فيما لا خلاف فيه قديما وحديثا ، اللهم إلا ما حصل من بعض الملحدين الذين أنكروا وجود الله تعالى عنادا لذلك لا تؤثر فيكم ثرثرة بعض الكتاب المعاصرين الذين ينتقدون منهج السلف في باب الأسماء والصفات وفي توحيد العبادة ، يُدرس هذا المنهج وهذه العقيدة ويُهتم بها أكثر من الاهتمام بالصلاة والزكاة والحج لأن هذه أساسها العقيدة ، إذا كانت العقيدة فاسدة ما يعتقده العبد نحو ربه ودينه ونبيه ، لا صلاة له ولا صيام ولا زكاة إلى آخره .
    لذلك ينبغي التنبيه على هذا وعدم الإصغاء إلى تلبيس الملبسين وبالله التوفيق .
    9- كل الصفات الذاتية راجعة إلى اسمه تعالى ( الحي ) وكل الصفات الفعلية راجعة إلى اسمه تعالى ( القيوم ) ، ( الحي ) أي بالحياة الكاملة ، الحياة الكاملة تتضمن ( العلم) ( والسمع) ( والبصر ) ( والكلام ) وغير ذلك من الصفات هذا معنى رجوع الصفات الذاتية إلى اسمه تعالى ( الحي ) وإنما يحصل النقص في ( العلم ) ( والسمع ) ( والبصر ) لنقص الحياة ، لما كانت حياتنا ناقصة لزم من ذلك أن يكون علمنا ناقصا محدودا ، ويعتري سمعنا وبصرنا وجميع صفاتنا نقص وعيب لأن الحياة نفسها ناقصة ، ولما كانت حياة الله الحياة الكاملة من كل وجه استلزمت ثبوت جميع الصفات الذاتية الكاملة .
    (القيوم) القائم بنفسه الذي لا يحتاج إلى غيره في وجوده ، المقيم لغيره لا يقوم شيء إلا بإقامته ، والمقيم على غيره أيضا بتدبير أمور عباده وشؤونهم ، إذن جميع الصفات الفعلية راجعة إلى هذا الاسم العظيم..
    10- المناظر أحيانا ينبغي له أن لا يحتد وينبغي له أن يوافق خصمه أحيانا بحيث لا يؤدي ذلك إلى كتمان الحق..
    11-صفة الاستواء صفة فعليه وهي غير صفة العلو ، وصفة العلو صفة ذاتية لا تفارق الله سبحانه وتعالى ، بمعنى : لم يزل الله سبحانه في علوه ولن يزال وحتى في حال نزوله إلى سماء الدنيا وفي حال مجيئه يوم القيامة لفصل القضاء فهو يوصف بالعلو لأن نزول الرب سبحانه وتعالى ليس كنزول المخلوق ولا مجيئه كمجيء المخلوق حتى يلزم من ذلك فراغ المحل الأول والانتقال ، بل نزول يليق به ومجيء يليق به ، هما صفتان فعليتان أي النزول والمجيء لا يتنافيان مع الصفة الذاتية الثابتة لله تعالى وهي صفة العلو..
    12- الاستواء كما أخبر الله في هذه الآية (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى) بـ ( ثم ) التي تفيد الترتيب والتراخي أي حصل الاستواء على العرش بعد خلق السماوات والأرض ، وما يقوله بعض المفسرين المتأخرين من أن ( ثم ) ليست للترتيب هنا ، لا ترتيب ولا تقديم ولا تأخير وأن معنى استوى إنما هو الهيمنة والسلطان فتفسير خَلَفي أشعري إلا أن الكاتب لبراعته في أسلوبه لا يظهر أشعريته ، ولا يدرك أشعريته إلا من يعرف تلك العقيدة ، وتتبعت تفسير في ظلال القرآن فوجدت أنه يسلك في جميع الآيات السبع هذا المسلك أن المراد من الاستواء الهيمنة يقول لا نشك في ذلك ، وثم يدعي أنه لا يعلم معنى العرش ، العكس هو الصواب ، العرش معروف في اللغة : ( سرير الملك ) إلا أن عرش الرحمن لا ندرك كنه أو حقيقة كبره وسعته ولكنه مخلوق معلوم ، الذي لا يُعلم : كيفية استواء الرب سبحانه وتعالى بعد أن نعرف معنى استوى " الرحمن على العرش استوى " علا ، أما كيفية علوه واستوائه على عرشه هو الذي لا يُعلم فلينتبه لمثل هذا لأن هذا التفسير المشار إليه منتشر في أيدي الشباب ولكونه يستعمل أسلوبا عصريا إنشائيا يحبه الشباب قد ينخدعون بما فيه من بعض الهفوات في باب الأسماء والصفات .
    13- فنحن نثبت الصفة ونثبت لازمها ، فهم ينفون الصفة ويثبتون اللازم هذا تناقض حتى من الناحية العقلية ، إذا نفيت الصفة يلزم نفي اللازم فنحن نثبت الصفة أي : بأن الله يحب عباده ونثبت لازم الصفة : الإنعام والإكرام والعطاء العظيم . هذا لازم المحبة ، كذلك نثبت بأن العباد يحبونه ومن محبتهم ربهم وخالقهم طاعتهم إياه وعبادتهم إياه هذا من لازم ذلك ، هذا ما درج عليه السلف ، انتبه دائما ابحث في كل صفة وفي كل مقام وجدت فيه الاختلاف بين السلف وبين الخلف عليك أن تؤثر دائما طريقة السلف ، والخلف أنفسهم يشهدون بذلك ويحثون على ذلك من تناقضاتهم حيث يقول قائلهم :
    وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
    والعجب العجاب أن هذا الكتاب ( جوهرة التوحيد ) من الكتب المقررة التي يحفظها طلاب الأزهر وفروع الأزهر حفظا في تلك المنظومة هذا البيت وأبيات أخرى بهذا المعنى ومع ذلك كأن الله أعمى بصيرتهم لم يلتفتوا لمنهج السلف ، متمسكون بمنهج الخلف ، هذه الأبيات لا معنى لها في قراءتها بالنسبة لهم .
    14- الذي عليه بعض المفسرين قوله تعالى " ثم استوى إلى السماء " بخلاف قوله تعالى " ثم استوى على العرش " أي : إذا تعدى بـ ( إلى ) يكون بمعنى القصد أي قصد ..
    15- ينبغي أن نفرق دائما بين الصفتين الذاتية والفعلية ، كل صفة تتعلق بمشيئة الله تعالى وتتجدد حسب مشيئة الرب سبحانه فهي من الصفات الفعلية لأن الله فعال لما يريد ، وأما الصفات الذاتية فهي الصفة القديمة اللازمة لذات الله تعالى ولا تنفك عنه .
    16- فصفة الكلام لها اعتباران :
    - باعتبار أصل الكلام ونوع الكلام فهي صفة ذاتية أي : بأن الله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال أن يتصف بالكلام لأن الكلام من صفات الكمال ولا يجوز أن يَعدم صفة الكمال إذن فالله سبحانه وتعالى موصوف بصفة الكلام دائما وأبدا ولا يجوز أن يُعتقد أن الكلام كان ممتنعا عليه يوما ما ثم تكلم ، ولم يكن عاجزا عن الكلام ثم تكلم ، بل صفة الكلام باعتبار أصل الصفة ونوع الصفة صفة ذاتية .
    وباعتبار أفراد الكلام صفة فعلية لأن أفراد الكلام يحصل في وقت دون وقت : خاطب الله نوحا فذلك كلامه ، وكلم موسى في وقت غير ذلك الوقت وكلم رسوله وخاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج فأسمعه كلامه فذلك فرد من أفراد كلامه والقرآن من كلام الله والتوراة والإنجيل والزبور .
    17- القاعدة التي لا ينبغي أن ننساها مع ملاحظة أنها لا تُطَبق على كل من اندرج تحتها وهي القاعدة التي أجمع عليها السلف " أن من نفى صفة ثابتة بالكتاب والسنة فهو كافر " هذه قاعدة ينبغي أن تحفظ ، لكن لا يلزم من إطلاق القاعدة أن من وقف هذا الموقف كلهم كفار لأنه قد ينفي صفة ثابتة بالكتاب والسنة تمنعه الشبهة من الكفر أو يمنعه الجهل الذي يعذر به من الكفر ، ليس كل جاهل معذورا إن كان جهله جهلا يعذر به..
    18- الصابئة ينقسمون إلى قسمين :
    - صابئة حنفاء موحدون هم الذين أثنى الله عليهم بقوله "إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر " الآية .
    - ومنهم مشركون .
    ليس كل صابئ ضالا ، الصابئ : من انتقل من دين إلى دين أو من ملة إلى ملة قد يكون مشركا وقد يكون موحدا .
    19- عقيدة ابن سينا الذي يسمَّى بالأستاذ والفارابي والكندي هي عقيدة أرسطو وأمثاله لا يختلفون في العقيدة لذلك لا ينطلي عليكم ما يقوله بعض الكتاب من تبجيل ابن سينا والثناء عليه والاعتزاز به أنه من فلاسفة المسلمين ، وهل الفلسفة من العلوم الإسلامية حتى نعتز بالفلسفة ؟
    20- من تمكن من دراسة العقيدة الإسلامية وفهم الكتاب والسنة ومنهج السلف لو أراد بعد ذلك أن يدرس المنطق والفلسفة قد يُسْتَحْسَن ذلك وخصوصا في وقتنا هذا ، وقتنا هذا يشبه الوقت الذي ظهر فيه ابن تيمية لأن هذا الانفتاح العظيم الذي نعيشه وجاءت جميع العقائد والفِرق والمِلل والانتماءات اجتمعت كلها هنا من باب عرفت :
    عرفت الشر لا للشر لكن لأتقيه من لم يعرف الشر وقع فيه
    من هذا الباب الطالب الذكي الفطن الذي تمكن من دراسة العقيدة على منهج السلف ونضج في علمه وعقله لو درس هذه الاصطلاحات الحديثة من هذا الباب يُستحسن ذلك وهذا رأي فردي والله أعلم .
    21- والقديم الأزلي يذكران – هذان الاسمان – من باب الإخبار عن الله لا من باب أنهما من أسماء الله تعالى بل يؤديان إلى حد ما معنى اسم الله ( الأول الذي ليس قبله شيء ) وإن كان معناهما فيهما نقص من هذا المعنى..
    22- الشيخ – يقصد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى- عندما يخاطب القوم الذين أفحمهم وألف في إبطال مذهبهم قد يخاطبهم بالأساليب وبالاصطلاحات التي يعرفونها ، طالما تلك الاصطلاحات معناها صحيح..
    23-( القديم ) اسم اصطلاحي يخبر به عن الله وليس من أسماء الله.
    24- الصفة السلبية : كل صفة وقعت في سياق النفي أو النهي أو الاستفهام الإنكاري وهذا كثير في القرآن كما تقدم " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " هذه من السلوب وهي التي سمينا فيما تقدم بالنفي المفصل ، النفي المفصل هو السلوب ، ولكن القرآن يجمع بين السلب وبين الإيجاب ، وبين النفي المفصل والإثبات المجمل وبالعكس ، يجمع ، ولكن هؤلاء يصفون الله تعالى إما بالسلوب كما تقدم : ليس بجوهر ولا عرض ولا متحيز ، هذه كلها سلوب ، وإذا أردتم أن تقفوا على أمثلة كثير للسلوب راجعوا ( مقالات الإسلاميين ) لأبي الحسن الأشعري ، سلوب كثيرة يقشعر جسم الموحد عند سردها .
    - أما الإضافات الصفات الإضافية هي الصفة التي يتوقف تعقل معناها أو تصور معناها على تعقل معنى صفة أخرى أو على تعقل ما يقابلها ، كل صفة يتوقف تصورها أو تعقلها على تصور وتعقل ما يقابلها تسمى صفة إضافية ، قبل أن نذهب في الصفات مثلا : الأبوة والبنوة ، تصورك لمعنى الأبوة يتوقف على تصورك لمعنى البنوة ، كذلك تصورك لمعنى البنوة يتوقف على تصورك لمعنى الأبوة أي صفات متقابلة كذلك الفوقية والتحتية.
    25- الأشاعرة يثبتون صفات كثيرة ليست الصفات السبعة فقط كما يظن بعض الناس ، الصفات السبع هي المشهورة ولكن يثبتون صفة يسمونها صفة نفسية ( الوجود ) والصفات السلبية السبع ( القِدم ) و ( البقاء ) و ( الوحدانية ) و ( مخالفته للحوادث ) و ( قيامه بنفسه ) هذه الصفات وإن لم ترد بهذه الألفاظ بعضها في الكتاب والسنة لكن من حيث المعنى توافق ما جاء في الكتاب والسنة فيه معنى التنزيه ، هذا هو السر في أن شيخ الإسلام الذي نازل وناظر هذه الفرق كلها شهد للأشاعرة بأنها من أقرب الطوائف - الكلام - إلى منهج السلف الصالح لهذا لإثبات أو لهذا القدر من الإثبات .
    26- أسماء الله تعالى أوصاف وأعلام هذه قاعدة عند أتباع السلف ، أسماء الله تعالى أعلام من حيث دلالتها على الذات وأوصاف من حيث دلالتها على الصفات ، لذلك وجه خطأ المعتزلة جعلوا أسماء الله تعالى أعلاما مجردة لا تدل على المعاني وتلك المعاني هي الصفات ، أي : اسم الله (العليم) يدل على العلم ، واسم الله (السميع) يدل على السمع ، واسم الله (البصير) يدل على البصر وهكذا إلى آخر الصفات ، وهم نفوا هذا المعنى .
    27- طالب علم يناقش في قاعدة ذكرها فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ومد في عمره في طاعة الله تعالى – لا تحزنوا من كلمة رحمه الله تقال في الأحياء والموتى على حد سواء فنقول رحمه الله ومد في عمره في طاعة الله – الشيخ ذكر قاعدة تحفظونها كلكم ( أسماء الله تعالى توقيفية لا إشكال في ذلك ، كذلك صفات الله تعالى توقيفية ) ومع ذلك ذكر في القواعد المثلى أن ( باب الصفات أوسع من باب الأسماء ) وهذا باعتبار ليس مطلقا ، باعتبار الصفات الفعلية والشيخ مثل لذلك بأمثلة ، فمثلا أسماء الله تعالى لا نستطيع حتى أن نصوغها من الأفعال نقف عند ما ورد من الأسماء ، أسماء الله تعالى تدل دلالتين :
    - تدل على الذات باعتبار دلالتها على الذات فهي أعلام ولذلك يقال ( أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف ) باعتبار دلالتها على الذات فهي أعلام .
    - وباعتبار دلالتها على المعاني أي على صفات الله تعالى فهي أوصاف .
    ومع ذلك لا تصاغ من الأفعال التي ورد ذكرها في الكتاب والسنة بل هي توقيفية إلا إذا كان من باب الإخبار كفاعل ، مريد ، متكلم ، قديم ، من باب الإخبار لا على أساس أنها من أسماء الله الحسنى ، وصفات الله تعالى كما هي تؤخذ من الأسماء أي أن الأسماء تدل على الصفات كذلك هناك صفات فعلية تؤخذ من الأفعال ، وهذه الصفات التي تؤخذ من الأفعال لا تصاغ منها الأسماء " الرحمن على العرش استوى " الفعل استوى يدل على صفة فعلية اسمها صفة ( الاستواء ) ، " ينزل ربنا " يدل على صفة ( النزول ) الفعل ( ينزل ) يدل على فعل ( النزول ) وهل تستطيع أن تأخذ من هذا أسماء تسمى الله سبحانه وتعالى بأنه ( مستوٍ ) وبأنه ( نازل ) ، لا ، إلا إذا كان من باب الإخبار ، ولا يعد ذلك من أسماء الله الحسنى لماذا ؟ لما فيه الاشتراك ، أسماء الله الحسنى البالغة في الحسن والكمال ، كلمة ( نازل ) وكلمة ( مستوي ) يشترك فيه الخالق والمخلوق وتستعمل فيما يليق بالله وفيما لا يليق بالله كذلك مريد قد يريد الخير وقد يريد الشر ، إذن هذه الأفعال تصاغ منها الصفات الفعلية ولا تصاغ منها الأسماء هذا معنى قول الشيخ ( باب الصفات أوسع من باب الأسماء ) لأنك تصوغ الصفات الفعلية من بعض الأفعال الواردة في الكتاب والسنة وإن لم يرد ، أما الأسماء لا تستطيع أن تسوغ ما ترد كـ ( المعطي المانع ) للورود ما لم يرد لا تصوغ الأسماء من الأفعال ، هذا معنى قوله إن كان الكتاب لديكم الآن تقرأون هذه القعدة ما فيش مانع .. على كلٍّ راجع هذا معنى كلام الشيخ ...هذا ليس اسم هذا من باب الإخبار ، باب الإخبار أوسع من باب الأسماء ، يخبر عن الله تعالى بأسماء تدل على المعاني الطيبة ولكن لا يلزم من ذلك كما قلنا قبل قليل أن تكون من الأسماء الحسنى ...
    28- قدم شيخ الإسلام قاعدة عظيمة وهي : أن اتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات ، هذه القاعدة هي التي مثل لها بهذه الأمثلة الكثيرة من الآيات لذلك ينبغي الرجوع إلى هذه القاعدة وفهمها وهضمها .
    (اتفاق الأسماء ) سميع وسميع عليم وعليم (لا يوجب تماثل المسميات ) ليس كل من سمي عليما أو سميعا أو بصيرا كالآخر الذي سمي بهذا الاسم أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق هذا توضيح للقاعدة.
    29- سمع الله تعالى سمع محيط بجميع المسموعات وعلم الله تعالى علم محيط بجميع المعلومات لا يفوته شيء ، هذا معنى قول السلف ( علمه في كل مكان وفي كل شيء ) ثم إن علم الرب سبحانه لم يسبق بجهل ولا يطرأ عليه نسيان أو غفلة أو ذهول هذه مواصفات علم الرب سبحانه وتعالى وقس على ذلك سائر الصفات..
    30- يقال القليل المفهوم خير من الكثير غير المفهوم ، فليكن حرصكم على الفهم والهضم لتهضموا المسائل لا على أن تمروا على جميع المسائل مر الكرام بدون فهم.
    31- الأشاعرة ينفون الحكمة ويقولون : أفعال الله تعالى لا تعلل فقوله تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " يقولون هذه اللام ليست لام العلة ولكنها لام الصيرورة وهو خلقهم بغير علة وبغير حكمة لكن آل الأمر فيما بعد إلى عبادة الله تعالى ، هكذا القول على الله بغير علم ، الذي يدل عليه الأسلوب العربي أن الله خلق الجن والإنس لهذه الغاية لعبادته وإفراده بالعبادة وليخضعوا له وليكونوا عبيدا خالصين له سبحانه ، وهذا الذي تنتهي إليه العواقب الحميدة تدل على حكمة الله البالغة.
    32- ما هي العلة الغائية ؟
    [ ما يوجد الشيء لأجله ] .
    لماذا أوجد الله الجن والإنس ؟
    للعبادة ، هذه هي العلة الغائية وهي أقوى .
    لماذا خلق الله الجنة والنار ؟
    خلق الله الجنة كرامة لأوليائه وخلق النار سجنا وعذابا لأعدائه .
    33-( عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين ) هذه القاعدة يجب أن تحفظوها حفظا وهي تنفعكم في كل مقام عند المناظرة مع الخصوم.
    34- الأشاعرة في صفة الحكمة يتناقضون ، قد تقرأ لبعضهم ما يدل على أنهم يثبتون صفة الحكمة ولكن الغالب على كلامهم نفي صفة الحكمة ، يسمونها علة فيقولون : أفعال الله تعالى لا تعلل إنما تحصل أفعال الرب سبحانه وتعالى عندهم بمجرد تعلق الإرادة بها ، يعني المفعول يحصل ويقع ، والمخلوق يخلق بمجرد تعلق الإرادة به ثم إيجاده بالقدرة ، لا تعلل أفعال الله لا يقال أوجد لكذا ، خلق لكذا ، أكرم لكذا ، عاقب لكذا ، هذا غير وارد عندهم وهذا نفي للحكمة ، ونفي الحكمة يستلزم نفي اسم الله تعالى الحكيم وهم يثبتون اسم الله تعالى الحكيم ويؤمنون بذلك وينفون الحكمة ، تنطبق عليهم القاعدة أن ( كل من خالف الكتاب والسنة ولم يلتمس الهدى قي الكتاب والسنة لا بد أن يتناقض ) هذه قاعدة ، لا بد أن يتناقض ، ولو تتبعت كلام السلف في كل وقت وكلام السلفيين أيضا ـ أي علماء السلف وعلماء السلفيين ـ لا تجد في كلامهم تناقض أبدا كأنهم تخرجوا من مدرسة واحدة وعلى أستاذ واحد وهذا هو الواقع لأن أستاذهم الحقيقي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان إطلاق لفظة ( أستاذ ) على النبي عليه الصلاة والسلام غير وارد إلا من باب الإخبار ، باب الإخبار أوسع – الحمد الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله – .
    35- جميع فرق الشيعة أقربهم وأبعدهم كلهم على عقيدة المعتزلة ، والأشاعرة هم الذين زعموا أنهم من أهل السنة لأنهم في الغالب من أتباع الأئمة الأربع بالنسبة للفقهيات ، إذن هؤلاء كلهم موجودون ، ليعلم الحضور وغير الحضور أن هؤلاء الذين نتحدث عنهم وعن عقيدتهم ونحاورهم ونناظرهم موجودون في دنيانا ، وأما الجهمية فهم غير موجودة بصفتها فرقة قائمة بنفسها ولكن دخلت بعض عقائدهم على الأشاعرة الذين هم أقرب الناس إلينا ، كما تلاحظون ذلك في صفة العلو وفي صفة الكلام ، قد كررنا الكلام في هاتين المسألتين فلينتبه طلاب العلم .
    36- تحذيرنا من عقيدة الجهمية لكونها دخلت على أقوام يعيشون بيننا وينتسبون إلى أهل السنة والجماعة وهم الأشاعرة ، أما الأشاعرة ، التحذير من الأشاعرة والمعتزلة أمر وارد لوجودهم الجماعي بكثرة ..
    37- دراستنا لهذه العقيدة حفاظا على العقيدة ودفاعا عن العقيدة وحفاظا على شبابنا لئلا ينحرفوا عن هذه العقيدة السلفية السليمة لا إلى الأشعرية ولا إلى الصوفية ، هاتان الفرقتان هما الموجودتان الآن وجودا جماعيا بين المسلمين ، الصوفية منتشرة والأشعرية منتشرة ، دراستنا لهذه الفرق ومعرفة مذاهبها نافع جدا لإثبات عقيدتنا من باب :
    عرفت الشر لا للشر لكن لأتقيه من لم يعرف الشر وقع فيه
    وهذا حاصل ، كثير ممن لا يعرفون الشر يقعون في الشر لتعلموا مغزى وعظمة هذا الكلام راجعوا الفوائد لابن القيم عندما حلل هذا الأثر عن عمر ( إنما تنقض عرى الإسلام عروة عُروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية ) أدع شبابنا ليرجعوا إلى هذه الرسالة هذا الكتاب فيطلعوا على كلام ابن القيم عندما يحلل هذا الأثر ، إذن ندرس هذه الطوائف لنعرف عقائدها ولنتقي شرها ولنحافظ على عقيدتنا لشبابنا لئلا تصاب .
    38- فقدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيلات ولا بالواجبات ، ولكنها تتعلق بالممكنات أو بالجائزات وكما قلنا : الجائزات والممكنات بمعنى واحد ، أما المستحيلات فلا تتعلق بها قدرة الله ، من المستحيلات : الشريك والصاحبة والولد والوزير والمعين ، قدرة الله تعالى لا تتعلق بهذه ( الممكنات ) لأن إيجادها نقص لا يليق بالله تعالى ، إذا قلنا قدرة الله لا تتعلق بها ، لا ينبغي بأن يفهم أن الله عاجز عن إيجاد هذه الأشياء ، ليس بعاجز ولكن قدرته لا تتعلق بها حكمة منه وكمالا لأنها نقص ، الشريك نقص في حق الله تعالى ، والصاحبة والولد والوزير هذه كلها من المستحيلات التي تعتبر نقصا في حق الله تعالى ، فقدرة الله تعالى لا تتعلق بها .
    39- قدرة الله تعالى لا تتعلق بأسمائه وصفاته لأنها من الواجبات ، ولا تتعلق بالمستحيلات لأن إيجادها نقص ، إذن تتعلق بالممكنات فقط .
    40- اسم الله تعالى يوصف بالبركة ، الله سبحانه وتعالى هو الذي يعطي البركة ، البركة أصلها الزيادة والنماء ودوام الخير وكثرة الخير ، البركة لا تكون إلا من الله ، الله هو الذي يبارك ، يبارك في عمرك يبارك في عملك ، يبارك في علمك وفي رزقك بدوام ذلك وبالكثرة والنماء ، لذلك طلب البركة من غير الله تعالى فيه معنى الإشراك ، طلب البركة من الجمادات ، من المخلوقات ، نرجو بركتك ، نريد بركتك ، هذا خطأ محض ، الذي يبارك فيعطي فيديم ذلك العطاء وينمي ذلك العطاء ويكثر ذلك العطاء هو الله ، إذن يجب أن تطلب البركة من الله وحده لا تطلب البركة حتى من الرسول صلى الله عليه وسلم ، رسول الله مبارك الله جعل فيه بركة ، وكتاب الله مبارك ، ودين الله مبارك والشريعة مباركة ، لكن الذي تطلب منه البركة هو الله جعل الله.
    41- الأمن والأمان في هذا البلد بركة من بركات التمسك بالشريعة وتحكيم الشريعة ، وما تعيشه كثير من الشعوب من القلق والفتن وعدم الدين وعدم الأمن والأمان من عدم البركة لأن الكتاب المبارك لم يعمل به ولأن الشريعة المباركة لم تطبق ، فإذا قصرنا في تطبيق هذه الشريعة المباركة وفي العمل بهذا الكتاب المبارك تنقص هذه البركة ، فإذا زال العمل بالكتاب والسنة وبالشريعة المباركة زالت البركة ، يعيش هذا المجتمع الآن من حيث لا يشعر كثير منهم بركة تطبيق الشريعة ، بركة العمل بالكتاب والسنة بركة العمل بالعقيدة الإسلامية وتطبيق الشريعة إلى حد ما ، هذه هي البركة التي نعيشها ، ومن البركات : مضاعفة الصلاة في المسجدين بركة ، لأن البركة معناها الزيادة ، وكل ما يحصل لك من الخير عندما تصلي في المسجدين العظيمين بركة من البركات ، لنتصور معنى البركة ولا يتعلق الإنسان بعمود أو باب بدعوى أنه يتبرك ، وربما يظن من يأتي من الخارج أن كل ما يرى في هذا المسجد من آثار الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك يزعمون أنهم يتبركون بمسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام فليعلموا أنه لا يوجد في هذا المسجد شيء من آثار النبي عليه الصلاة والسلام ، وكل ما يشاهد كما يعلم الجميع من الأعمدة والبلاط ومن هذا النحاس وهذه الزخرفة كلها أمور حادثة ليس هناك شيء يستحسن أو ينبغي للعاقل أن يتبرك به ، وكما قلنا فلنتبرك بالعمل بالكتاب والسنة وتطبيق الشريعة ، هناك البركة . نعم .
    42- الإسلام ليس هو الفكر الإسلام إسلام والدين دين.
    43- المحبة والرضا والرحمة كلها من صفات الله تعالى الصفات الفعلية الخبرية يجب إثباتها كما جاءت..
    44- الشيخ محمد خليل هراس ليس بالرجل الهين رجل تخصص في علم الكلام وفي المنطق وفي الفلسفة وأخذ الدكتوراه بامتياز في هذه العلوم ، وفي مدة ثلاثة أشهر عكف على دراسة كتب شيخ الإسلام كان يدرسها ليرد عليه لأنه كما قيل له عدو للمنطق والهراس ابن المنطق البار قيل له كن ابنا بارا فدافع عن المنطق ورد على ابن تيمية ، فدرس كتبه ليرد عليه فهداه الله واعترف أنه لم يفهم الدين الصحيح الذي جاء به محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا بعد دراسته لهذه الكتب فتاب وأناب وألف رسالة سماها (ابن تيمية السلفي) بها أخذ الدكتوراه وإن كان هضموا حقه لكنه أخذ وليس فرحه بأنه نال الدكتوراه من الأزهر لكن فرحه بتلك التوبة وبفهمه لمنهج السلف ورجوعه إلى ذلك ، بعد ذلك جاء إلى هذا البلد ونفع الله به كثيرا من شباب المسلمين وأنا من الذين درسوا على ذلك الشيخ رحمه الله .
    45- الوجود الواجب هو الله ، الله يقال له الواجب ويقال له واجب الوجود (الذى لا يقبل العدم) هذا تفسير لواجب الوجود ، واجب الوجود الذي لا يقبل العدم ولم يسبق بعدم.
    46- يصف شيخ الإسلام أن رئيس وحدة الوجود ابن عربي جاء بكفر أقبح من كفر كفار قريش بكفر لم يأت به كفار قريش لأن كفار قريش يؤمنون بتوحيد الربوبية مع كفرهم بتوحيد العبادة وابن عربي خرج من كل ذلك وجعل الكون كله شيئا واحدا أي نفى وجود الله الحقيقي .
    47- لا ينبغي أن يفهم أن الواجب من أسماء الله تعالى الواجب ليس من أسماء الله وإنما يذكر الواجب من باب الإخبار كما نقول هو مريد متكلم ومكون هذا الكون وصانع هذا الكون هذا كله من باب الإخبار وليس من باب الأسماء ، أسماء الله تعالى توقيفية كالصفات لا يسمى الرب سبحانه وتعالى إلا بما سمى به نفسه ، وإطلاق الواجب من باب الإخبار فهو مقابل الجائز . فالرب سبحانه وتعالى يمكن من باب الإخبار أن يقال الله سبحانه وتعالى هو المفتي في مسألة الكلالة لأنه هو الذي أفتي ، لكن المفتي ليس من أسماء الله تعالى ولكن يطلق ذلك من باب الإخبار كما قلنا ، باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات .
    48- إن رئيس وحدة الوجود ابن عربي الطائي صاحب فصوص الحكم ، كتاب اسمه فصوص الحكم وصاحب الفتوحات المكية كتابان كبيران فيهما الكفر البواح ، يصرح ابن عربي في الكتابين وفيما نقل عنهما بأن العبد والرب شيء واحد فيقول :
    العبد رب والرب عبد ليت شعري من المكلف
    بمعنى أن الخالق والمخلوق شيء واحد ، ومن مبادئهم أو مبدؤهم الأساسي نفي الاثنينية في الكون لا يوجد في الكون اثنان الكون كله شيء واحد لذلك يقول :
    وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسته
    ولعل المسلم الذي على الفطرة يستغرب أن يقول مسلم هذا القول ولكن في الواقع هذا ليس بمسلم خرج عن الإسلام خرج عن الملة ، رئيس وحدة الوجود جاء بكفر لم يأت به كفار قريش ولا ينبغي أن ينخدع المسلم بما تقوله الصوفية إنه سلطان العارفين ، ابن عربي يسمونه سلطان العارفين ، وذاك زميله ابن الفارض شاعرهم وأديبهم كل هذا من باب الجهل لأن الناس لا تدرس هذا الباب في الغالب الكثير لذلك يدافع بعض المعاصرين عن ابن عربي أنه ليس بكافر ، إن لم يكن هذا القول كفرا فأين الكفر ؟ ما معنى الكفر ؟ كفار قريش شهد الله لهم بأنهم يؤمنون بتوحيد الربوبية " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله " كفار قريش يؤمنون بأن الله خالق كل شيء خالق السماوات والأرض مدبر الأمر من السماء إلى الأرض يؤمنون هذا الإيمان ، لكن إنما كفروا واستحل النبي صلى الله عليه وسلم دماءهم وأموالهم وأُطلق عليهم أنهم كفار لأنهم لم يوحدوا الله تعالى في عبادته ، عبدوا مع الله أصنامهم وأوثانهم أي أشركوا بالله في العبادة وإلا هم يعرفون الله ، يعرفون الله تعالى أكثر مما يعرف ابن عربي وأتباعه .
    ثم إن الصوفية العادية الآن لا نحكم عليهم بما حكمنا أو بما حُكم على ابن عربي ولكن الخطأ الذي تقع فيه الصوفية ويضلَّلون من أجله يؤمنون بفكرة ابن عربي وإن لم يصلوا إلى هذه الدرجة يؤمنون ويتمنون أن يصلوا لأن هذا يعتبر عندهم الوصول ، عندهم العارف بالله في أسلوبهم إذا وصلوا إلى الله تسقط عنهم جميع التكاليف لا يقال في حقه هذا حلال وهذا حرام وهذا واجب ، يقول ما يشاء ويأكل ما يشاء ويشرب ما يشاء ليس في حقه حلال أو حرام ويترك جميع العبادات ، وليس هذا مما يحكى عن لأولين كابن عربي وابن الفارض وأمثالهم هذا وقع في هذا الوقت ، محمود محمد طه سمعت أنا بأذنيّ وهو يقول ( قمنا الليالي وصمنا النهار فسقطت عنا التكاليف ) يأمر أتباعه بالصلاة وهو لا يصلي جالس لأنه وصل ، هذا الرجل لي محاضرة ( المحاضرة الدفاعية عن السنة المحمدية ) في الرد عليه لو اطلعتم على ما كتب وما كتبه غيري تتأكدون بأن الصوفية المعاصرة تسعى لتصل إلى ما وصل إليه ابن عربي ، فاعتقاد بأن ابن عربي من المؤمنين ومن الأولياء ومن الصالحين مغالطة ولا ينبغي التمويه على العوام بل ينبغي البيان بأن ابن عربي المنكّر كافر وليس بمؤمن ، لذلك المؤمن لا يقول هذا الكلام ، الذي ينفي الاثنينية ويجعل الكون كله شيئا واحدا فهو كافر وهو ليس ابن العربي – ننبه في كل مناسبة – ليس ابن العربي بـ ( ال ) هذا عالم مالكي سني وإن كان فيه بعض التأويلات ، وشيخ الإسلام من الذين خاضوا مع هؤلاء جميعا في المناظرات والرد عليهم لذلك يؤخذ كلام شيخ الإسلام في بيان الطوائف والفرق وحقيقتهم قضية مسلمة لأنه عايشهم وناظرهم وأفحمهم بحمد الله تعالى لأن الله فتح عليه وتبحر في جميع العلوم في المعقولات والمنقولات حتى جعله الله مدافعا عن الحق وعن العقيدة وعن الشريعة رحمه الله.
    49- في إمكان طالب العلم الصغير أن يبدأ إذا أراد أن يعرف التصوف وشطحات الصوفية يقرأ أولا كتاب هذه هي الصوفية للشيخ عبدالرحمن الوكيل المصري الذي كان رئيس قسم العقيدة في جامعة أم القرى بمكة ، ثم ينطلق منه إلى مصرع التصوف للبقاعي ، البقاعي معاصر لشيخ الإسلام في القرن السابع ، وكتاب هذه الصوفية يذكر لك جميع مراجع الصوفية وله تحقيق لمصرع التصوف ، ثم لشيخ الإسلام مجلد خاص في التصوف في ضمن المجموع ينبغي الإطلاع وقراءة هذه الكتب لئلا تكون معرفة الصوفية مجرد سماع ، ينبغي أن تكون من قراءة مراجعهم وكتبهم بالذات .
    50- القاعدة ( لوازم صفات المخلوق لا تلزم صفات الخالق ) ينبغي أن تُحفظ هذه القاعدة ( لوازم صفات المخلوق لا تلزم صفات الخالق ) لوازم نزولنا معروف ولوازم استوائنا معروف إذا استوى مخلوق على مخلوق لا يخلو أن يكون المستوي أكبر من المستوى عليه أو أصغر منه أو مساويا له ، القسمة ثلاثية ليست رباعية ، هذا بالنسبة للوازم استواء المخلوق ، أما استواء الخالق لا تلزمه هذه اللوازم ، استواء الله تعالى لا تلزمه لوازم استوائنا ، ونزول الرب سبحانه وتعالى لا يلزمه شيء من لوازم نزولنا ، وسمعه وبصره وكلامه كذلك ، لا يقال إذا أثبتنا له الكلام يلزم أن نثبت له مخارج الحروف ، هذا بالنسبة لتكلمنا نحن أما تكلم الرب سبحانه وتعالى حيث لا ندرك كنهه وحقيقته لا تجري عليه لوازم صفات المخلوق من الكلام وغيره ، ضبط هذه القواعد يريح طالب العلم أو يريح كل مسلم .
    51- الروح يذكر ويؤنث يقال (هذه الروح) و (هذا الروح) ، الروح التي فينا ويكون الإنسان به إنسانا لأن الإنسان مجموع الروح والجسد ، لا يقال للجسد وحده إنسان كما يقال للروح وحدها إنسان وإنما الإنسان مجموع الروح والجسد..

    .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى


    52- المشاركة في الاسم العام والصفة العامة أو في المعنى العام أو في المطلق الكلي لا يُثبت أو لا يرفع المباينة ويُثبت المشابهة أو المماثلة بين الخالق والمخلوق لأن ذلك لم يُثبت.
    53- القاعدة تُحفظ بأن الله يوصف بالإثبات والنفي ، لا يوصف بالإثبات فقط ولا يوصف بالنفي فقط ولكن يوصف بالإثبات والنفي معا .
    54-(وينبغى أن يعلم أن النفى ليس فيه مدح ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتا) إذن النفي الذي يوصف به الرب سبحانه وتعالى هو النفي الذي يتضمن إثباتا وليس مجرد نفي.
    55- يجب أن نفرق بين الرؤية وبين الإدراك ، الرؤية شيء والإدراك شيء زائد على الرؤية ، لذلك قال :
    (إنما نفى الإدراك الذي هو الإحاطة) الإدراك الإحاطة ، قد ترى شيئا ولا تحيط به ترى الشمس فوقك ، تنظر إلى الشمس وترى لكن لا تحيط بها ، شعاعها القوي ، نورها القوي يحول بينك وبين الإحاطة بالشمس ، مخلوق من مخلوقات الله تعالى لكن لن تستطيع أن تحيط بها فكيف الرب سبحانه وتعالى ؟ إذن الرؤية أو الإدراك أمر زائد على الرؤية ، قد ترى شبحا من بعيد لا تدرك هل الشخص الذي تراه من بعيد رجل أو امرأة ، لا تدرك لكن رأيت ، إذن الرؤية تثبت ولا يلزم من إثبات الرؤية إثبات الإدراك.
    56- من الخطأ أن ينفي الرؤية بعض أتباع الأئمة الأربعة ، الرؤية تنفيها المعتزلة مع انتساب بعضهم إلى بعض الأئمة ، وتضطرب الأشاعرة في باب الرؤية اضطرابا خطيرا غير مفهوم ، يثبتون الرؤية بدون مقابلة ، ما الذي أداهم إلى هذا الاضطراب ؟
    المحافظة على مذهبهم في نفي العلو والاستواء ، نفوا العلو واستواء الله على عرشه ولكن أثبتوا رؤية مضطربة وكون الرائي يرى المرئي في غير مقابلة لا فوقه ولا تحته ولا عن يمينه ولا عن يساره غير معقول ، وقد قالوا قولا متناقضا ، والذي أوقعهم وغيرهم في هذا التناقض عدم التقيد بما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام في هذا الباب وعدم التقيد بما عليه سلف هذه الأمة بما في ذلك الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم ، ننبه هذا التنبيه خشية أن يوجد بين طلاب العلم من يطالع كتب الأشاعرة لأنها انتشرت الآن لتعلموا أن هذا تناقض وليس بصواب ما يقولون ، اضطراب وتناقض . الصحيح إثبات العلو وإثبات الرؤية معا ، كما أنهم يخافون ربهم من فوقهم يرون ربهم من فوقهم ، هذا هو الحق الذي عليه سلف هذه الأمة وأئمتها .
    57- كلمة الجهمية كما تقدم توسعوا في استعمالها ، يستعملونها في المعتزلة بل حتى في الأشاعرة لأنهم شاركوا الجهمية إما في نفي الصفات كلها أو في نفي بعض الصفات .
    58- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (القاعدة الثانية) في هذه القاعدة يبحث الشيخ عن الألفاظ ويَقْسِم الألفاظ إلى قسمين :
    - ألفاظ ورد ذكرها واستعمالها في حق الله تعالى وتعتبر ألفاظا شرعية ، وهذه الألفاظ الشرعية الحكم التصديق والتسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
    - وهناك ألفاظ غير ورادة .
    والألفاظ الغير الواردة تنقسم إلى قسمين :
    - ألفاظ لها معان صحيحة ، أو جميع معانيها صحيحة ، أي ألفاظ غير محتملة وإن لم يَرِد ذكرها في الكتاب والسنة في حق الله تعالى لا اسما ولا صفة ولكن من حيث المعنى صحيح ، هذه الألفاظ تستعمل من باب الإخبار لا من باب أنها من أسماء الله تعالى أو من صفاته كـ (القديم) و (المريد) و (المتكلم) و (الصانع) تستعل هذه الألفاظ من باب الإخبار يجوز أن يقال (الله صانع كل مصنوع) (وصانع هذا الكون) معناه الخالق ، و (مريد) و (متكلم) و (قديم) هذه الألفاظ لا تشتمل على الباطل ، المعاني صحيحة وإن كانت الألفاظ غير واردة .
    - ولكن هناك ألفاظ غير واردة وهي مجملة تشتمل على الحق والباطل ، هذه الألفاظ هي التي يتحدث عنها شيخ الإسلام في هذا الدرس .
    -
    59- نصوص الصفات مفهومة المعنى ولكن مجهولة الكيفية ، كيفيات الصفات مجهولة بمعنى : نعلم معنى السمع ومعنى البصر ومعنى العلم ومعنى النزول ومعنى المجيء ومعنى الاستواء المعاني معروفة لكن لا نعلم كيفية هذه الصفات ، هذه قاعدة لا يختلف فيها اثنان سلكا مسلك السلف.
    60- نصوص الصفات لم يختلف السلف فيها إلا لفظة (ساق) " يوم يكشف عن ساق " اختلف الصحابة في تفسير الساق هنا لأن لفظة الساق جاءت منكَّرة غير مضافة ، لم تضف إلى الله لذلك اختلفوا في ذلك قبل أن يثبت عندهم حديث أبي موسى الأشعري ، وبعد ثبوت الحديث لم يبق هناك خلاف ، في أول الأمر هذا اللفظ يعتبر عندهم مجملا لذلك فسره بعضهم بالمعنى اللغوي ولكن لما ثبت أن معنى الساق هو ساق الله تعالى بالحديث الصحيح حديث أبي موسى الأشعري " إن الله سبحانه وتعالى يأتي يوم القيامة " في حديث الشفاعة " فيكشف عن ساقه " جاء مضافا ، هذه الإضافة إضافة تخصيص فإذا كشف عن ساقه عرف المؤمنون أنه ربهم فسجدوا له سجودا ، ويحاول المراءون والمنافقون أن يسجدوا فتصير ظهورهم طبقا واحدا فلا يستطيعون أن يميلوا إلى السجود ، هذا معنى الحديث ، روينا الحديث بالمعنى ، مثل هذا اللفظ هو الوحيد أو هذا اللفظ هو اللفظ الوحيد الذي وقع فيه الاختلاف بين الصحابة بالنسبة لنصوص الصفات وإلا جميع النصوص مفهومة عندهم ، وعندنا الآن لفظ الساق ليس بمجمل بل مفسر ، هذا من باب : لفظ مجمل قرآني فسرته السنة ، السنة تفسر وتفصل وبعد تفسير السنة لا يبقى هناك إشكال ، وإن مر على إنسان ما لم يفهم معناه من خبر الله وخبر رسوله عليه الصلاة والسلام عليه أن يؤمن أولا بالجملة ثم يبحث عن المعنى ويستحضر قول الإمام الشافعي رحمه الله ( آمنا بالله وبما جاء عن الله على مراد الله ، وآمنا برسول الله عليه الصلاة والسلام وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ) ( من الله الإرسال وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم) هكذا يقول الزهري من كبار التابعين، هذا هو منهج السلف أي التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم حتى ما أشكل عليك معناه ، وبعد معرفة المعنى تزداد إيمانا ، الإنسان الشيء الذي لم يفهمه يسأل ولا يجوز أن يرده.
    61- إذا ذكر دليل من الكتاب والسنة ثم ذكر بعد ذلك آثار من الصحابة والتابعين فائدة هذه الآثار :
    - تفيد أولا أن هذه النصوص محكمة باقية غير منسوخة .
    - وثانيا تؤكد لنا المعنى المراد ، بفهم كلام السلف نستطيع أن نجزم مراد الله ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قوله ومن قول رسوله عليه الصلاة والسلام .
    من ذلكم قول أم المؤمنين زينب تتفاخر على أمهات المؤمنين فتقول لهن ( زوجكن أهالكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات ) هذا الأثر منها رضي الله عنها يبين لنا معنى " الرحمن على العرش استوى " ومعنى " أأمنتم من في السماء " وغير ذلك من نصوص الصفات نصوص العلو أي أن السلف هكذا فهموا ، ولم يكن هذا الفهم أو هذا المفهوم جديدا كما يزعم بعض المتأخرين الآن يحسبون أن شيخ الإسلام هو الذي أتى بهذا المفهوم من عند نفسه لذلك حرص شيخ الإسلام في الفتوى الحموية في نقل فتاوى الصحابة والتابعين والأئمة بل جميع العلماء الذين اطلع على أقوالهم إلى وقته حتى من بعض الصوفية حتى من بعض علماء الكلام نقل كلاما يؤكد بأن هذا ليس مفهومه الخاص بل هذا مفهوم المسلمين الأولين جميعا وإنما جهله من جهل من المتأخرين .
    62-: إن جاء في كلام المتأخرين لفظ إن أراد به حقا قُبل وإن أراد باطلا رُد..
    63- نحن لا نستعمل لا (الجهة) ولا (التحيز) ولكن لو استعمل إنسان ما قال (الله في جهة) أو قال (ليس الله في جهة) أو قال (الله متحيز) أو (غير متحيز) لا نرد ردا ولكن نستفسر ماذا يريد ؟ إن كان طالب علم ومطلع على هذه الاصطلاحات وفسر تفسيرا صحيحا كما سيأتي في كلام الشيخ قبل ، وإن فسر تفسيرا باطلا رد ، ولكن نحن لا نستعمل باختيارنا هذه الألفاظ بل نستعمل الألفاظ الشرعية ، أما كلمة (التحيز)و (الجهة) و (العرض) و (الجسم) لا نستعمل شيئا من ذلك في حق الله تعالى لعدم الورود ولاشتمال هذه الألفاظ على الحق والباطل .
    نعم .
    64- إذا قال (ليس الله في جهة) وأراد بذلك ليس الله فوق العالم وليس وراء هذا العالم لا يوجد وراء هذا العالم وفوق العالم شيء ، ليس هناك رب يعبد وإله يسجَد له ، هذا المعنى باطل يرد ، إذن لا بد من هذا الاستفسار ، كل من قال (ليس الله في جهة) يستفسر هذا الاستفسار ، وإن قال (الله في جهة) كذلك ، إذا قال (الله في جهة) ما تريد ؟ هل تريد الله في السموات ؟ تحيط به السماوات ؟ المعنى باطل ، إذا قال (الله في جهة) أي فوق جميع المخلوقات أراد بالجهة العدم الجهة العدمية ، فوق جميع المخلوقات بائن من خلقه المعنى صحيح ، ولكن لا يضطر المسلم إلى هذا اللفظ المحتمل ، لذلك يستعمل الألفاظ الشرعية ويستغني عن هذه الألفاظ ، ولكن ينبغي أن يدرس هذا خشية أن تسمع من أحد لا تبادر بالرد ولا بالموافقة إلا بعد هذا الاستفسار .
    65- قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ((وكذلك يقال لمن قال إن الله فى جهة أتريد بذلك ان الله فوق العالم أو تريد به أن الله داخل فى شىء من المخلوقات فان اردت الأول فهو حق وان اردت الثانى فهو باطل))
    وإن شرح هذا الكلام مرة أخرى يقال لمن قال (إن الله في جهة) وهذا كثيرا ما يستعملونه ، علماء الكلام كثرا ما يستعملون (إنه في جهة) أو (ليس في جهة) ، وربما بعض أتباع السلف من المؤلفين الآن قد يستعملون (إن الله في جهة العلو) وكان الأولى أن يقولوا (إن الله في العلو) ويحذفوا لفظة الجهة في جميع المؤلفات الحديثة التي يؤلفها أتباع السلف إن تأثروا بعلم الكلام استعملوا هذه الألفاظ أحيانا وربما بعض المؤلفين السلفيين الطيبين ورد في كتبهم استعمال لفظ (الجهة) والأولى عدم الاستعمال ، لكن إذا قال (إن الله في جهة) يقال (أتريد بذلك ان الله فوق العالم) إن أردت هذا ، المعنى صحيح .
    (أو تريد به أن الله داخل فى شىء من المخلوقات) وهذا المعنى باطل .
    (فان اردت الأول فهو حق) لكنه يخطّأ في استعماله هذا اللفظ المستحدث الغير وراد في الكتاب والسنة .
    (وان اردت الثانى فهو باطل) باطل لفظا ومعنى ، الأول يخطّأ من حيث استعمال لفظ محدث ، والثاني على المعنى الثاني يخطّأ لأنه أراد معنى باطلا .
    66-(وقد قال الله تعالى(وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه)) فرسول الله عليه الصلاة والسلام فيما أخبر عندما يقرأ هذه الآية هكذا يقول " مطويات بيمينه " يقبض ويبسط ، بعض صغار الطلبة يستنكرون الإشارة ويستنكرون مثل هذا القبض وهذه الإشارة وهذا البسط ، هذا شيء ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا يراد بذلك التشبيه ، يراد التوكيد ، فالنبي عليه الصلاة والسلام أشار هكذا " وكان الله سميعا بصيرا " أشار هذه الإشارة ، وأشار إلى السماء إلى الله سبحانه وتعالى في خطبة يوم عرفة لذلك استنكار بعض الناس الإشارات عند ذكر هذه النصوص إنكار يدل على الجهل لا ينبغي أن ينكَر ما فعله رسول الله عليه الصلاة والسلام وأما مبالغة علماء الكلام على الحكم بقطع الإصبع التي تشير فلينتبهوا لإصبع رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو أول من أشار ، لا يتورطوا في الحكم بالقطع على إصبع رسول الله عليه الصلاة والسلام ، هذا كلام جريء جدا يدل على الجهل ، الشاهد الإشارة إلى العين إلى الأذن بالقبض والبسط هكذا إشارة إلى تأكيد هذه المعاني ليس فيها أدنى تشبيه لا يتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يشبه ولا يتهم من اتبعه بأنه يشبه فليُنتبه لذلك .
    67- لو سئل الإنسان هل ظاهر نصوص الصفات مراد لله سبحانه وتعالى أو غير مراد ؟ وهل هي على ظاهرها أو ليست على ظاهرها ؟ بعد أن دخل مبحث علم الكلام في باب العقيدة لا يجاب على هذا السؤال لا بنفي ولا بإثبات بل يستفسر ، وهذا المبحث تجدد ،أي كون الظاهر لفظ محتمل إنما تجدد بعد أن دخل علم الكلام في مبحث العقيدة وإلا عند السلف الصالح لا يتوقفون في مثل هذا ولا يحتمل أي احتمال بل عندهم ظاهر النصوص مراد لله تعالى ولا يفهمون من الظاهر إلا ما يليق بالله ولا يعتقدون أنه يوجد في كتاب الله أو في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام الصحيحة ما يدل على الباطل حتى يحتاج إلى التأويل كأن ذلك التأويل هو التصحيح لله تعالى ولرسوله عليه الصلاة والسلام ، هذا مفهوم خاطئ دخل على المسلمين من حين أن نشأ علم الكلام فعلم الكلام لم ينشأ إلا في عهد العباسيين ، بمعنى أن المسلمين قبل ذلك كانوا في عافية وليس عندهم هذا الارتباك في لفظة ظاهر النصوص .
    68- الفعل (استوى) إذا تعدى بـ (على) يدل على العلو ، وإذا تعدى بـ (إلى) يدل على القصد (استوى إلى كذا) أي قصد إلى كذا ، و (استوى على كذا) علا على كذا هذا ما يدل عليه ظاهر اللفظ .
    69- الجهمية أتباع جهم بن صفوان الذين أعرضوا الإعراض الكلي لم يثبتوا لله تعالى لا الأسماء ولا الصفات إلا الوجود المطلق الذهني هؤلاء أجمع السلف وأتباع السلف على تكفيرهم وهم كفرة ، وبحمد الله تعالى ليس لهم اليوم وجود جماعي إلا إذا كان بعض أفراد من المعتزلة تأثروا بعقيدتهم واعتقد عقيدتهم ، لا وجود للجهمية بالمفهوم الأول وجود جماعي اليوم إلا أن السلف وأتباع السلف توسعوا في إطلاق الجهمية على كل ناف أي يطلقون أن فلانا جهمي على كل مؤول ولو كان معتزليا ولو كان أشعريا ، الأشعري وإن كان لا يطلقون عليه أنه من النفاة بل يطلقون عليه أنه من المؤولة ولكن تأويل الأشاعرة أحيانا يؤول إلى النفي خصوصا في هذه الصفة في صفة العلو لأننا اطلعنا على كتبهم المقررة حتى اليوم أنها تنفي نفيا صريحا علو الله حيث يوجد في كتبهم (ليس الله فوق العرش ولا تحت العرش ولا عن يمينه ولا عن يساره) هذه الكتب موجودة في أيدي طلاب العلم اليوم في خارج هذا البلد ، إذن معنى ذلك القوم ينفون العلو بهذا لحقوا بالمعتزلة والجهمية فيطلق عليهم أنهم جهمية من هذا الباب ، أريد أن أتوسع في مسألة الأشاعرة ، الأشاعرة لهم ألقاب عند أتباع السلف :
    - يقال لهم صفاتية أحيانا أي أنهم من الصفاتيين أي من مثبتة الصفات باعتبار إثباتهم بعض الصفات .
    - ويقال لهم مؤولة لأن غالب نصوص الصفات مؤولة عندهم .
    - ويقال لهم نفاة لنفيهم علو الله تعالى كما سمعتم ولنفيهم عن الله تعالى الكلام اللفظي بهذا الاعتبار يدخلون في الجهمية ، يدخلون في عداد الجهمية وقبلهم المعتزلة .
    70- لا تغتروا بما يقوله بعض الدكاترة الأشاعرة اليوم كالذي يقول لا يسعنا أن نقول اليوم كما قال الإمام مالك (الاستواء معلوم والكيف مجهول) لا يسعنا ذلك وقد درسنا العلوم العربية ودرسنا البلاغة وأدركنا أسرار اللغة العربية لا يسعنا ما وسع مالكا . بمعنى : يريد أن يقول : لا يسعنا ما وسع المسلمين الأولين ، ويريد أن يتبع غير سبيل المؤمنين هذا خطأ وخطر جدا وحيث أن هذا الكتاب موجود في الأسواق قد يقع في أيديكم وهو كتاب (كبرى اليقينيات) .. للدكتور سعيد رمضان البوطي والكتاب موجود في الأسواق ينبغي أن تنتبهوا لمثل هذه الأمور لأن المتأخرين عندهم دعوى طويلة وعريضة يزعمون أنهم أعلم من السلف لذلك القاعدة التي تقول (طريقة الخلف أعلم وأحكم طريقة السلف أسلم) كلام متناقض ينقض أولُه آخرَه أو ينقض آخرُه أولَه لأن السلامة إذا كانوا هم أسلم السلامة إنما تتوافر مع وجود العلم والحكمة ، لو كانوا ناقصي العلم والحكمة ما يكونون أسلم بل هم أعلم وأحكم وأسلم ، هذا الذي يجب اعتقاده ، يجب أن تعتقد في سلفك أنهم أعلم منك وأحكم وطريقتهم أسلم .
    71- لله سبحانه وتعالى يدان مبسوطتان مع ذلك جاء في الكتاب ذكر اليد أحيانا بصيغة الإفراد وأحيانا بصيغة الجمع وأحيانا بصيغة التثنية . لا تكن ظاهريا متعصبا لظاهريتك حتى تقول الله له يد وله يدان وله أيدي ، هذا ما يفعله بعض الضعفاء في فهم النصوص بل له يدان مبسوطتان ليست هناك أيدي كثيرة ولا يد واحدة بل له يدان ، بهذا تجتمع النصوص ، تفهم لماذا جمع ؟ لأن اليد أضيفت إلى ضمير العظمة والأسلوب في مثل هذا يقتضي الجمع وإذا ذُكرت اليد بصيغة الإفراد هذا يقال له جنس يصلح للواحد وللأكثر من واحد ، الذي يفسر كل هذا قوله تعالى " لما خلقت بيدي " وقوله تعالى في آية أخرى " بل يداه مبسوطتان " "يداه" "لما خلقت بيدي" هاتان الآيتان تفسر لك كل ما فيه إجمال كذكر اليد بصيغة الإفراد وجمع اليد وتخرج بنتيجة أن لله يدين مبسوطتين .
    72- العلو والفوقية صفة واحدة والاستواء صفة أخرى ، العلو والفوقية صفة ذاتية علو الله تعالى على جميع المخلوقات صفة ذاتية ثابتة لازمة للذات بمعنى لم يزل الله سبحانه وتعالى في علوه ولن يزال لأن العلو صفة كمال والكمال لا يفارقه ، لا يوصف الرب سبحانه وتعالى في لحظة من اللحظات بالسفول ، مستحيل لأنه لا يليق بالله بل هو موصوف بالعلو دائما وأبدا ، ثبوت العلو كثبوت الحياة والقدرة والسمع والبصر أي من الصفات الذاتية ، وأما استواؤه على العرش فصفة فعلية لأن الاستواء تجدد ، الله أخبر أنه استوى على عرشه بعد أن خلق السماوات والأرض في ستة أيام استوى على عرشه استواء يلي به وخص العرش بهذا العلو الخاص الذي هو الاستواء لحكمة يعلمها لا لحاجته إلى العرش بل الله سبحانه وتعالى هو الذي يحمل العرش وحملة العرش بقدرته وسلطانه ليس العرش هو الذي يحمل رب العالمين ولا حملة العرش بل الله فوق العرش مستويا على العرش عاليا على العرش استواء يليق به ، يثبت شيخ الإسلام كيفية الاستدلال على العلو وعلى الاستواء ، أي بم نثبت العلو وبم نثبت الاستواء انتبه هذه مسألة دقيقة مهمة جدا .
    73- ومن زعم أن في القرآن توجد ألفاظ تدل على ظاهر لا يليق بالله تعالى حتى يؤول ويصحح [فهذا] باطل.
    74- نقطة مهمة يوافق فيها جل أهل الكلام أهل السنة والجماعة وهي الإيمان بحقيقة الذات العلية المقدسة الغنية عن كل شيء وأن وجود الله وجود حقيقي وأن العباد لا يعلمون حقيقة الذات ، هذا محل الاتفاق ، لو وفق أهل الكلام لانطلقوا من هذه الحقيقة في حقائق الصفات لقالوا في الصفات ما قالوا في الذات لم يوفق في هذا إلا السلف وأتباع السلف هم الذين قالوا الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات يحذو حذوه أي كما آمنا بالله سبحانه وتعالى وبوجوده الحقيقي ولم نبحث عن الكيفية ولم نحاول تكييف الذات العلية كذلك لا يجوز لنا أن نبحث عن حقائق الصفات ونحاول تكييف صفاته تعالى لتكون النتيجة إما التشبيه وإما الإنكار ، هذه الحقيقة كما قلنا اتفق جل أهل الكلام مع أهل السنة والجماعة .
    75- المعتزلة لهم وجود الآن في عالمنا المعاصر لأن جميع فرق الشيعة من المعتزلة.
    76- النصوص لا تحتمل إلا الحق وكون الإنسان يفهم من ظاهر النصوص الباطل هذا من سوء فهمه وإلا فمستحيل أن يحتمل كلام الله وما صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا الحق لا يحتمل إلا الحق بل هو الحق المحض.
    73- الوجود المطلق تشترك فيه جميع الموجودات ، الله موجود والمخلوق موجود لكن لوجود الله تعالى حقيقة قائمة بذاتها ولوجود المخلوق له حقيقة قائمة بذاته لا يقال وجود المخلوق مجاز غير حقيقي الوجود الحق هو وجود الله تعالى ، هذا خطأ وقد وقع في هذا صاحب (في ظلال القرآن) في تفسير سورة الإخلاص وفي سورة الحديد حيث زعم أن الوجود الحقيقي هو وجود الله وحده ، هذا خطأ ، وجود الله وجود حقيقي ووجود المخلوق وجود حقيقي لكن ليست الحقيقية كالحقيقة ، كما أن علم المخلوق علم حقيقي وعلم الخالق علم حقيقي ليس العلم كالعلم ولا الوجود كالوجود ولكن دعوى بأن وجود غير الله تعالى ليس بحقيقي بل مجاز هذا خطأ وتخبط ، لأن المجاز ما يجوز نفيه ، حقيقة المجاز ما يجوز نفيه إذا كان وجود المخلوق وجودا مجازيا إذن لك أن تقول لا وجود للمخلوق وهذا خلاف الواقع ، هذا خطأ محض وشاع بين من يكثرون من النظر في كتب ابن عربي وإن لم يصلوا إلى درجته في الصراحة في نفي الإثنينية لكنهم وقعوا في مثل هذا التخبط فلينتبه .
    74- من يرى أن الوجود وجود واحد فهو من وحدة الوجود أي من أتباع ابن عربي ، الوجود وجودان ليس وجودا واحدا وجود الخالق ووجود المخلوق .
    75- والنصوص مستحيل أن تدل على الظاهر الذي يليق بالمخلوق لأن النصوص كلها إنما تتحدث عن الظاهر الذي يليق بالله تعالى أي عن الاستواء الذي يليق بالله وعن النزول الذي يليق بالله والمجيء الذي يليق بالله والغضب الذي يليق بالله إلى آخره أما كونها تدل على الظاهر الذي يليق بالمخلوق ثم يضطر العباد ليؤولوا هذه النصوص ويبينوا مراد الله منها وأن مراد الله قبل بيان علماء الكلام غير معروف وإنما يبين مراد الله علماء الكلام وأما قبل نشأة علم الكلام السلف لم يفهموا مراد الله من هذه النصوص ، هذا تعد على النصوص وعلى السلف معا ودعوى المعرفة الخاصة بالنسبة للخلف .
    76- لا يقال الصفة غير الذات بالإطلاق ولا يقال الصفة عين الذات بالإطلاق ولكن لا بد من تفصيل ، الصفة عين الذات باعتبار عدم الانفصال بين الذات وبين الصفة أي لا توجد ذات مجردة عن الصفات ولا توجد صفة قائمة بنفسها مجردة عن الذات ، بهذا الاعتبار الصفة عين الذات ، وباعتبار تصور المعنى لكل من الصفة والذات الصفة غير الذات للقدرة مفهوم وللقادر مفهوم ، للعلم مفهوم وللعالم مفهوم ، بهذا الاعتبار الصفات غير الذات ، لا بد من هذا التفصيل .
    77- الأشاعرة يثبتون بعض الصفات بل من الصفاتية من يثبت جميع الصفات كما سيأتي في بعض أئمة الأشاعرة الذين سوف يورد الشيخ أسماءهم يثبتون جميع الصفات إلا العلو وإثبات العلو عندهم يؤدي إلى التجسيم بينما يثبتون جميع الصفات ، كذلك ينفون العلو والأفعال الاختيارية وكلمة الاختيارية يقال لها صفة كاشفة المراد بالأفعال الاختيارية أفعال الرب سبحانه وتعالى كالخلق والرزق والإحياء والإماتة هذه الأفعال المتعدية يثبتونها وينفون الأفعال اللازمة كالمجيء والنزول والاستواء كلها تسمى الأفعال الاختيارية ، إثبات هذه الأفعال الاختيارية وإثبات العلو لله تعالى يؤدي إلى التشبيه في نظر هؤلاء الصفاتية الذين يثبتون بعض الصفات .
    78- أبو يعلى كما سيأتي ذكره من كبار أئمة الحنابلة الذين تأثروا بهذه الفكرة فكرة المعتزلة ، اضطرب أحيانا يثبت جميع الصفات وينفي العلو وأحيانا يثبت العلو ولكن يرى أن العلو صفة خبرية وليست بعقلية وتقدم البحث في هذه الصفة أن صفة العلو صفة ثابتة بالأدلة العقلية والأدلة النقلية والفطرة والإجماع ، فأبو يعلى بعد أن تأثر بعلماء الكلام اضطرب اضطرابا خطيرا جدا أحيانا ينفي الصفات إلا الصفات العقلية على طريقة الأشاعرة وأحيانا يثبتها كلها إلا العلو وأحيانا يثبت العلو ويرى أن العلو صفة نقلية خبرية سمعية والعقل لا يثبت ذلك ، هكذا اضطرب .
    79- الأئمة أئمة السلف بما فيهم الأئمة الأربعة نكرر هنا الأئمة الأربعة على مذهب واحد موحد في العقيدة لم يكن بينهم اختلاف قط الاختلاف الذي الذي وقع بين الأئمة الأربعة وغيرهم أئمة المسلمين ليسوا بأربعة أكثر من أربعين كلهم قد يتفقوا وقد يختلفوا في المسائل الفقهية التي مطرح الاجتهاد ولكن بحمد الله تعالى لم يقع بينهم اختلاف قط من عهد الصحابة إلى آخر أيانهم لم يقع بينهم اختلاف قط في باب العقيدة لا في باب الأسماء والصفات ولا في باب توحيد العبادة ولا في باب توحيد الحاكمية لا اختلاف بين أئمة المسلمين قديما وحديثا أبدا هذا أمر موحد بحمد الله تعالى وحدة كاملة يتمتع بها المسلمون من قديم عهدهم إلى وقت قريب من هذا الذي حصل فيه التفرق لم يكن بينهم اختلاف أبدا ، وهذا الاختلاف الذي وقع بين المسلمين والفرق الإسلامية الكثيرة التي تنتسب إلى الإسلام التي تتضارب وتتناحر في الاختلاف في باب العقيدة إنما حدثت كل ذلك بعد نشأة علم الكلام فعلم الكلام لم ينشأ إلا في عهد العباسيين ما قبل عهد العباسيين المسلمون يتمتعون بالوحدة الكاملة في عقيدتهم في باب الأسماء والصفات أي في ما يعتقدونه نحو ربهم سبحانه وتعالى وفي ما يخص نبيهم عليه الصلاة والسلام وفي باب العبادة وفي تحكيم شرع الله تعالى ما بينهم اختلاف ..
    80-يخطئ كثير من الناس عندما يستدلون بقوله تعالى "وما يعلم تأويله إلا الله" يحسبون أن معاني نصوص الصفات لا يعلمها إلا الله هذا خطأ كبير وجسيم جدا حال بين كثير من الناس وبين تدبر كتاب الله ، التأويل الذي لا يعلمه إلا الله حقائق الصفات وحقائق الأسماء وحقيقة ذاته سبحانه وتعالى وحقائق ما أعده الله في الجنة لعباده ، الحقائق لا المعاني ، لا أحد يجهل معنى السمع ومعنى البصر ومعنى الاستواء ومعنى النزول ومعنى المجيء ، هذه المعاني كلها معلومة سواء كانت الصفات صفات ذاتية كالقدرة والإرادة والسمع والبصر أو صفات فعلية كالاستواء والنزول والمجيء أو صفات خبرية كالوجه واليدين والقدم والأصابع أو صفات عقلية كالسمع والبصر والإرادة كل هذه الصفات معانيها معلومة عند أهل العلم بل عند كل من يعلم اللغة العربية لأنها معلومة من وضعها أمال الذي لا يمكن أن يعلمه العباد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل الحقائق ، حقيقة سمع الرب سبحانه وتعالى وحقيقة بصره وحقيقة استوائه على عرشه وحقيقة نزوله وحقيقة مجيئة وكيفية هذه الصفات لا يعلمها إلا الله هكذا يجب أن نفرق بين التأويل الذي لا يعلمه إلا الله وبين التأويل الذي يعلمه الراسخون بل بين المعاني التي لا يعذر أحد بجهلها يقول عبدالله بن عباس : تفسير القرآن على أربعة أوجه : تفسير تعلمه العرب من لغتها ، المفردات الغريبة إذا أشكلت عليك اسأل عليك اسأل صاحب البادية المتوغل في البادية يعلم الانشقاق والانفطار لا تعلم هذه المفردات إلا من العرب الذين بقوا على لغتهم ولم تتغير لغتهم ، هذا تفسير ، وتفسير يعلمه العلماء ، العلماء هم الذين يعلمون الناسخ من المنسوخ والمقيد والمطلق وغير ذلك والجمع بين المحكم وبين المتشابه هذا تفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعذر أحد بجهله ولو كان أعجميا ولو كان لا يقرأ القرآن يجب أن يطبق معاني تلك الآيات "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" هل يعذر مسلم في جهل معنى "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" ؟
    لا ، حتى إذا كان لا يقرأ ، حتى إذا كان أعجميا طالما هو مسلم يعرف أنه مطالب بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، ومطالب بأن يتجنب ما حرمه الله عليه ، هذه المعاني أي الأحكام "إلهكم إله واحد" لا يعذر أحد بجهل هذا ، من الذي يجهل وهو مسلم "إلهكم إله واحد" ؟ يعلمه كل مسلم وإن جهل لا ييعذر بجهله في مثل هذا هذا معنى (تفسير لا يعذر أحد بجهله) الرابع تفسير لا يعلمه إلا الله ، حقائق الأسماء والصفات حقيقة ذات الرب الحقائق التي هيأها الله سبحانه وتعالى في الجنة لعباده الصالحين مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، هكذا يعلم أهل العلم ويفرقون بين هذه الأشياء.
    81-(حاكي الكفر ليس بكافر).
    82- لا يمكن للآدميين مطلقا كافرهم ومسلمهم لا يمكنهم أن يعيشوا بلا شرع كأن شيخ الإسلام يتحدث عما نعيشه اليوم ، لاحظوا لما ترك الآدميون في الجملة إلا من شاء ربك وقليل ما هم لما تركوا شرع الله تحولت الحياة جحيما لا يطاق بين قاتل ومقتول وطارد ومطرود ومغتال ومحاول للاغتيال وقتال مستمر بين بني الإنسان في مدينة واحدة بين جنس واحد بين الإخوان فيما بينهم قتال ونهب ، جحيم لا يطاق هذه الحياة التي يعيشها أكثر العالم اليوم السبب في هذه الحياة الجهنمية عدم الشرع لأن الناس تركت شرع الله لا يسع الآدميين كافرهم ومسلمهم إلا شرع الله ليعيشوا حياة الإنسان وإن تركوا شرع الله تحولت حياتهم إلى حياة الحيوان وأسوأ ، الحيوانات التي في الغابة تعيش اليوم حياة أهدأ وأحسن من حياة كثير من الآدميين وليس في ذلك أدنى مبالغة وأنتم تقرأون وتسمعون ما الذي يجري في العواصم الإسلامية والعربية اليوم بين بني الإنسان بين بني جنسهم فيما بينهم تلك الحياة الذي سبب هذه الفوضى وهذا الجحيم الذي لا يطاق عدم شرع الله ، ابتعادهم عن شرع الله ، عندما كان الشرع يطبق أو إذا كان الشرع يطبق يعلم الإنسان من يُقتل ومن لا يُقتل الشرع يبين المستحق للقتل فيقتل عدلا يبين الشرع من تقطع يده فتقطع تلك اليد لتحفظ الأيدي كلها ، تقطع الرقبة لتحفظ الرؤوس كلها "ولكم في القصاص حياة" إقامة القصاص والحدود حياة وحفظ للحياة حفظ للأرواح حفظ للرؤوس والأيدي جميعا وما نعيشه اليوم أكبر شاهد لما نقول ، حياة المسلمين الأولين عندما كانت تطبق شريعة الله في جميع الأرض كانوا يعيشون حياة سعيدة هادئة متحابين ومتعاونين مقبلين على الله وعلى عبادة الله ولما ابتعدت الناس عن الشريعة حصل ما حصل مما لا يحتاج إلى وصف ولكن فلنحمد الله على ما نحن فيه في هذه المنطقة مع ما فينا من القصور لكن بعض الشر أهون من بعض أهل هذه المنطقة لا يزال ينعمون بنعمة الإسلام لا تزال آثار الشريعة تظهر في حياتهم في تصرفاتم في أمنهم وأمانهم وفي عقيدتهم وتطبيق الشريعة وهذا شيء ملموس.
    83- الفرد نفسه لا تنضبط حياته إلا بالشرع ، علاقته فيما بينه وبين الله ليوحده ويخلص له العبادة علاقته بنبيه الذي بعث إليه ليتبعه متابعة صادقة ، علاقة بأهله وأولاده وجيرانه وبالمسلمين عامة وبالكافرين ، الإسلام نظم حياتنا حتى في الكفار ، الكفار الذين يجب علينا أن نقاتلهم ونقتلهم والكفار الذين لا يجوز لنا أن نقاتلهم أو نقتلهم ، بين الشرع كل ذلك ، إذن بالشرع تعرف من تسالم ومن تقاتل ومن تعادي ، الفرد نفسه لا تنضبط حياته إلا بالشرع.
    84- توحيد الربوبية في الأصل هو محل اتفاق بين الكفار والمؤمنين لأنه توحيد فطري ولكن قد يطرأ أحيانا على بعض من ساءت تربيته وتربى في أحضان المرتزقة من المتصوفة الذين يحاولون تسخير أتباعهم لأنفسهم حيث يوهمون بأن في إمكانهم أن يتصرفوا مع الله في هذا الكون بالعطاء والمنع حتى بحسن الخاتمة وسوء الخاتمة لذلك المريد والدرويش عندما يجلس أمام الشيخ يضع يده على قلبه لئلا يطلع الشيخ على ما في ضميره فيصاب بسوء الخاتمة أو بمصيبة ما ، أي يصل أتباع المتصوفة إلى اعتقاد بأن الشيخ يتصرف فيعطي ويمنع ويضر وينفع ، هذا شرك أكبر في توحيد الربويية جرهم إلى الشرك الأكبر في توحيد العبادة دعوتهم والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم ، ولا بد في كل مناسبة من التنبيه على هذه النقطة لأن هذا واقع جمهور عوام المسلمين في كثير من الأقطار الإسلامية ، الله المستعان .
    85-الفرق بين الإيمان بالقرآن وبين الإيمان بالكتب السابقة الإيمان بالقرآن لا يكفي مجرد التصديق وأنه من عند الله فقط ، لا ، لا بد من العمل به وتطبيق شرعه وتطبيق عقيدته واعتباره كتاب عقيدة وشريعة وأحكام وسياسة واقتصاد وأخلاق كتاب كل شيء ، بالنسبة للكتب السابقة يكفي أن تؤمن بأنها من عند الله ، ما وافق منها شرع الله في هذا الكتاب آمنا به وعملنا به لكونه موافقا لشرعنا الجديد المهيمن على تلك الشرائع وإلا فلا يجب البحث عنها للعمل بها – الكتب السماوية السابقة – وإن كانت كلها من عند الله لأنها نسخت هذا هو الفرق بين الإيمان بالقرآن وبين الإيمان بالكتب السابقة.
    86- ومن كفر بأي بنية من بنية الإسلام فهو كافر بجميع الإسلام أي من جحد وجوب الحج كفر ولو صلى وصام وهذه البنية كلها لم يرد نص صحيح أن مجرد تركه كفر بعد الشهادتين إلا الصلاة أي إن الصيام والزكاة والحج مجرد الترك لا يكون كفرا إذا كان الإنسان معترفا بالوجوب ، ولم يرد التصريح بأن تركه كفر من هذه الأعمال بعد الشهادتين إلا الصلاة ، أما الصلاة فقد قال فيها النبي عليه الصلاة والسلام "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" كثير من الناس يتساهلون بترك الصلاة وقد يفعلون فعلا لا يمكن أن يتصوره العاقل بأن مسلما يفعله في هذا الوقت كأن يضبط الشاب الموظف ساعته من الليل آخر الليل عندما يأتي للنوم بعد سهر طويل يضبطها على الساعة 7 بداية الدوام في كل يوم يتعمد ترك صلاة الصبح لا يقوم إلا الساعة السابعة فإذا قام الساعة السابعة فإلى العمل ، الدوام يدوم ويداوم على الدوام ولا يداوم على أداء الصلاة ، بم تحكمون على من وصل به الترف والجهل إلى هذه الدرجة ؟ شاب مسلم يضبط ساعته يوميا أو في كل ليلة على هذه الساعة الساعة السابعة ليحضر الدوام ولا يتخلف إذا قام من النوم إن شاء صلى وإن شاء ترك فذهب ليصلي مع الظهر فهل هذا مسلم ؟ فهل هذا العمل كفر أو إسلام ؟
    إذا أخذنا بظاهر الحديث فهو كفر ، كفر بواح ، لكن هنا مسألة ينبغي التنبيه عليها : إن بعض الفقهاء يرون أن ترك الصلاة بدون جحود كفر عملي كفر دون كفر وربما شاع هذا بين الناس بين العوام لأنه موافق لهواهم يعتقدون بأن ترك الصلاة لا يكون كفرا ما لم يجحد وجوبها ، إنما هو كبيرة من الكبائر وكفر عملي كفر دون كفر ، إن نفعته أو شفعت له هذه الشبهة التي استقرت عنده وإلا فهذا العمل كفر ، كفر بواح ، لأنه تعمد وتكرر منه ذلك ، لو حصل مرة واحدة الأمر أخف وأيسر ولكن كون الإنسان يتخذ هذه عادة يوميا هذا أمر خطير جدا على إيمان من يفعل ذلك ، وعلى كل ترك الصلاة ليس كترك الصيام ولا كترك الزكاة ولا كترك الحج بل أمر خطير جدا عند علماء الحديث يتفقون أن تركها كفر ولو لم يجحد وجوبها وإن كان الجمهور على أن الترك بهذه الصورة كفر عملي أي كفر دون كفر ولا يكون كفرا بواحا ، ولكن العقل هل يرضى لنفسه أن يكون إيمانه محل أخذ ورد بين أهل العلم ؟ : هل زيد من الناس كافر أو مسلم ؟ من الذي يرضى لنفسه هذا الموقف ؟ أن يختلف فيك الناس هل أنت مسلم أو كافر ، إذن ينبغي أن ينصح الإنسان لنفسه قبل كل شيء .
    83- لا يوجد بشر تجب طاعته ومتابعته غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اعتقاد وجوب تقليد إمام من الأئمة أو اتباع مذهب من المذاهب يتنافى مع تجريد المتابعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام لذلك هذه جريمة يقع فيها كثير من المتعصبين إذ لم يوجب الرب سبحانه وتعالى طاعة أحد غير طاعة محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام وما يقوله بعض الناس :
    وواجب تقليد حبر منهمُ ... كذا حكى القول بلفظ يُفهَمُ
    هذا كلام باطل لا يجوز اعتقاد وجوب تقليد أحد الأئمة الأربعة ولا غيرهم بل لا يجوز التعصب لمذهب معين بدعوى أن تقليد أحد منهم واجب وهذا يتنافى مع قولك أشهد أن محمدا رسول الله .
    84- الطاغوت مأخوذ من الطغيان ، الطغيان مجاوزة الحد ، الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ، ليس في شعائر العبادة فقط ، في كل شيء في شعائر العبادة في توحيد الطاعة والمتابعة بل هذا الأخير هو الذي يقع كثيرا أي الاشراك بالله تعالى في توحيد الطاعة والمتابعة هو أكثر وقوعا اليوم ، إذا كان الاشراك بالله تعالى في شعائر العبادة يقع من الجهال وأمثال الجهال وأتباع المتصوفة المخدوعين فإن الاشراك بالله تعالى في توحيد الطاعة والمتابعة يقع من المثقفين من الدكاترة الذين يتخرجون من كليات الحقوق ، يوظفون ليشرعوا فيطلق عليهم رجال التشريع هل يجوز في الاسلام تسمية الشخص أنه رجل تشريع ؟ التشريع لله وحده لا يجوز أن تقول فلان من رجال التشريع ماذا يشرع ؟ في الاسلام لا يوجد هيئة تشريعية أو لجنة تشريعة أو سلطة تشريعية لا يجوز في الاسلام أبدا ، إيجاد سلطة تشريعية تشرع من الله أو تشرع من دون الله من دون شرع الله إشراك بالله تعالى وكفر به وكفر بشريعته لأن من آمن بتشريع غير تشريع الله تعالى لا بد إنه اعتقد في تشريع الله تعالى بأنه غير كاف وغير صالح أو اعتقد أنه صالح لكن غيره مثله أو اعتقد إنه صالح لكن غيره أنسب خصوصا في هذا الوقت كل هذه المعاني كفر بواح ، ورجال التشريع بمثابة الأحبار والرهبان تماما أرباب يعبدون من دون الله تعالى علموا ذلك أو لم يعلموا .
    85- من الإنصاف مع الخصم إذا كان في كلامه حق يجب أن تعترف أنه الحق.
    86- إذا كنت تعتقد في شيخ من المشايخ أو في ضريح من الأضرحة بأنه يستحق أن ينذر له نذر ويطاف بذلك الضريح وأن الشيخ يخاف خوفا سريا يؤثر فيمن خالفه وعصاه سرا لا يضربه ولا يطعنه ولكن يؤثر فيه سرا وربما يسبب له سوء الخاتمة هذه عبادة من وصل به الاعتقاد في مخلوق ما إلى هذه الدرجة أشرك بالله جعل مع الله إلها آخر معبودا آخر ومن اعتقد أيضا أن رجال التشريع لهم الحق في التحليل والتحريم جعلهم آلهة مع الله هذا الذي يسمونه توحيد الحاكمية تابع لتوحيد العبادة كل ذلك عبادة ، إذن الجعل مع الله إلها آخر أمر واقعي يعيشه كثير من المسلمين أدركوا ذلك أم لم يدركوا وذلك هو الشرك ، التوحيد أن لا تجعل مع الله إلها آخر في شعائر العبادة في التحكيم في الخوف في الرغبة والرهبة في التوكل في أي معنى من معاني العبادة .
    87- راجع لتعرف حقيقة الصوفية المراجع الآتية : ابدأ بكتاب هذه هي الصوفية للشيخ عبد الرحمن الوكيل وكيل جماعة أنصار السنة المحمدية في القاهرة رحمه الله الذي كان رئيس قسم العقيدة في جامعة أم القرى فترة من الزمن ثم توفي رحمه الله ، تنطلق من هذا الكتاب إلى المراجع منها مصرع التصوف للبقاعي من علماء القرن السابع الهجري ثم مجلد ضخم جدا لشيخ الإسلام ابن تيمية ضمن المجموع مجموع الفتاوي ، بهذه المراجع تعرف حقيقة الصوفية لئلا تنخدع وهم يخدعون الناس كثيرا ويستغلون جهل الناس وهم مرتزقة يعيشون على أكتاف العوام والجهال ويلبسون على الناس دينهم.
    88- الغريب من علماء المكلمين المعاصرين قرأت في كتاب لدكتور معاصر أشعري يكفر المعتزلة ويعتذر عن تكفير ابن عربي يقول لا ينبغي تكفيره ويكفر المعتزلة وهو متفق معهم في كثير من العقيدة انظروا إلى هذا التناقض ، الأشاعرة يتفقون مع المعتزلة في القول بأن القرآن هذا اللفظي مخلوق بالإجماع وينفون العلو والاستواء يوافقونهم في كثير من العقائد ومع ذلك غفل الدكتور زيد فقال إن المعتزلة كفار وابن عربي لا ، لا يكفر ، هذا صاحب كبرى اليقينيات لترجعوا فتطلعوا ، كبرى اليقينيات طلاب العلم يعرفون مؤلف هذا الكتاب ، وهذا المؤلف هو الذي قال في مبحث الاستواء لا يسعنا اليوم أن نقول كما قال الإمام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة لا يسعنا ذلك اليوم ، لماذا ؟ لأننا درسنا فروع اللغة العربية درسنا البلاغة وتمكنا من علوم البلاغة ، بمعنى أن مالكا ومن حوله من الأئمة من كبار أئمة المسلمين الذين كانوا يعيشون في عهد تابعي التابعين الذين قيل عنهم هم أئمة الدنيا مالك والليث والأوزاعي والثوري أنهم لا يعرفون اللغة العربية كما يعرف صاحب كبرى اليقينيات ، هو الذي يعرف اللغة أولئك لا يعرفون اللغة ، إذا قال اليوم قائل لا يسعنا أن نقول كما قال الأئمة الأربعة ومن في طبقتهم أليس هذا يساوي لا يسعنا أن نتبع سبيل المؤمنين الأولين ؟ ومن خالف سبيل المؤمنين الأولين يتبع سبيل من ؟ سبيل المجرمين سبيل علماء الكلام سبيل المتصوفة ليس هناك شيء آخر إما الهدى وإما الضلال ؟ أولئك على هدى أئمة شهدت الدنيا بإمامتهم .
    هؤلاء هم المتصوفة وهذا دينهم دين ابن عربي وأمثاله..
    89- فرق بين أن تجالس المبتدع وبين أن تجد في بعض كتبه كلاما نافعا فتنقله لأن مجالسة الشيخ المبتدع تؤثر في الطالب فيفقد على الأقل الحب في الله والبغض في الله ومسألة الولاء والبراء تذهب من كثرة المخالطة وقد يؤثر فيه ببعض بدعته فيحسنها وربما يثني عليه فيمدحه وهذا يعتبر دعاية للمبتدعة ، إذن فرق بين هذا وبين أن تجد في بعض كتبهم كلاما طيبا فتنقله على أنه ضالة المؤمن أخذها حيث وجدها ، بهذا نوفق بين موقف الإمام أحمد وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية .
    90- فرق بين أن تستفيد من كلام ومن كتاب عالم فيه ابتداع تستفيد من كتابه كلاما مفيدا وتترك ما عدا ذلك وبين أن تجالسه لأن مجالسة المبتدع تؤثر والاستفادة من كتابه لا تؤثر هذا هو الفرق بين الأمرين.
    91- كل من ينفي صفة من صفات الرب سبحانه وتعالى أو يؤوِّل تأويلا يؤوْل إلى نفي الصفات فهو معطل يقال له معطل ويقال له جهمي ويقال له نافي الصفات وهذه الألقاب تصدق على الأشاعرة يقال لهم جهمية ومعطلة ونفاة..
    92- اكتفى كثير من الناس بمجرد التلفظ ثم يترك جميع أعمال الإسلام فيترك الصلاة فإذا قيل له في الصلاة قال الإيمان ها هنا الإيمان في القلب ، متى دخل الإيمان في قلبك ؟ ولو دخل الإيمان في قلبك لظهر أثره في جوارحك :
    فإذا حلت العبادة قلبا ... نشطت في العبادة الأعضاء
    الإسلام والإيمان والتقوى الأصل من القلب لكن هذا الأصل يحتاج إلى أصل آخر أو إلى شرط أو إلى شاهد ما الشاهد بأنك قلبك مؤمن ؟
    أعمال الجوارح وقول اللسان الإيمان القلبي يحتاج إلى شهود إلى ما يشهد له .
    93- لا إله إلا الله لها نواقض كنواقض الوضوء ، دعوة غير الله الذبح لغير الله والنذر لغير الله والاستغاثة بغير الله وتحكيم قانون يخالف شرع الله يناقض قول لا إله إلا الله ، ولو اتخذ من لا إله إلا الله وردا يعده على السبحة مئة حبة لا ينفعه ذلك حتى يحقق هذا المعنى ، ثم يشهد أن محمدا رسول الله يجب تصديقه في كل ما أخبر فرسول الله عليه الصلاة والسلام أخبر عن الغيب بالماضي مع الأمم السابقة مع أنبيائهم كأنه كان يعيش بينهم عليه الصلاة والسلام وأخبر عن الغيب المستقبل كثيرا لأن الله أطلعه على ذلك وأخبر وأمر فيما نحن فيه من أحوال العبادة والطاعة والتوحيد وغير ذلك ، يجب تصديقه في كل ذلك ولا يجوز عرض أحاديثه على العقول حتى تخضع للعقول او وافقت العقول على قبولها قبلت وإلا ردت كما يفعل العقلانيون اليوم أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا صحت بالطريقة المعروفة عند أهل الحديث وجب العمل بها في الأصول والفروع وذلك من معنى أشهد أن محمدا رسول الله .
    94- ودعاة الحق دائما وأبدا يشنع عليهم ، دعاة الباطل إذا لم يجدوا حجة ليغلبوا أهل الحق وأهل الحق لا يغلبون لأن الحق الحق أبلج والباطل لجلج الحق واضح وإذا عجزوا عنهم شنعوا يشتمونهم ويسيئون إليهم ويلقبونهم بألقاب هذه سنة قديمة من عهد الأنبياء إلى وقتنا هذا هكذا فعلوا مع الأنبياء.
    95-((لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا)) وهذا الخطاب وإن كان موجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الله قد عصمه المقصود أتباعه وأمته ، الفعل (جعل) يأتي بمعنى الخلق في حالة واحدة فقط إذا نصب مفعولا واحدا فإذا نصب أكثر من مفعول لا يتقيد بمعنى معين بل يفسر على حسب السياق والقرائن "وقد جعلتم الله عليكم كفيلا" لذلك يخطئ الزمخشري وأتباعه بل يتعمدون الخطأ في تفسير قوله تعالى "إنا جعلناه قرآنا عربيا" بأن معناه خلقنا ، هذا خطأ لغة قبل أن يكون خطأ شرعا إنما نبهت على هذا بمناسبة ذكر الجعل لأن هذه الآية التي استدل بها الزمخشري هي التي يستدل بها كل من يقول بخلق القرآن فلينتبه لهذا الخطأ الجسيم لغة قبل أن يكون خطأ شرعا .
    96- ينبغي أن يدرس طلاب العلم قسم المعاني من البلاغة يهتموا بدراسة قسم المعاني ويتحفظوا في دراسة قسم البيان لما فيه من التأويلات التي فيها التحريم ولكن دراسة قسم المعاني تجعلك تتذوق كلام الله لأن كلام الله بليغ ليس أبلغ منه افهم هنا هذه البلاغة.
    97- لا يجوز أن تقول توكلت على الله ثم عليك أو توكلت عليك ثم على الله عكست قدمت وأخرت لا يجوز مطلقا ، التوكل والحسب لا يجوز إلا لله ، توكلت على الله وحده ، وثم هنا لا تجدي ولا تنفع ، (ما شاء الله ثم شئت) لا تقس على هذا كما فعل بعض الناس هذا خطأ لأن المشيئة ثابتة للمخلوق (ما شاء الله ثم شئت) المنهي عنه الممنوع أن تجمع بين مشيئة الله ومشيئة المخلوق بحرف الواو التي تقتضي الجمع ونوعا من المساواة (ما شاء الله وشئت) هذا نوع من الشرك ذريعة إلى الشرك لكن لو قلت (ما شاء الله ثم شئت) لأن لك مشيئة تابعة لمشيئة الله تعالى لا شيء في ذلك هذا جائز لكن هل يجوز أن تقول (توكلت على الله ثم عليك) ؟ لا ، لا يجوز ، توكلت على الله وحده نأخذ من هذا الأسلوب وهذا الأسلوب متكرر في القرآن كثيرا سيمر بنا الآن (وعلى الله) وحده (فتوكلوا ان كنتم مؤمنين) إن لم تفردوا الله تعالى بالتوكل وأشركتم معه غيره في التوكل لستم بمؤمنين .
    ((وعلى الله فليتوكل المتوكلون)) كالتي قبلها تماما (وعلى الله) وحده (فليتوكل المتوكلون) لا يجوز للمتوكلين أن يتوكلوا على غير الله ولو مع الله .
    98- كثير من المنتسبين إلى العلم اليوم يفسرون لا إله إلا الله بأنه لا خالق إلا الله وتؤلف الكتب في هذا التوحيد فقط ، وربما سموا ما خالف ذلك من الأفكار الهدامة كما يقع في هذه الأيام العقيدة السلفية التي تثبت الأسماء والصفات وتدعو إلى توحيد العبادة وإلى هذا المنهج السلفي أطلق على هذا بعض الناس في بعض الأقطار في هذه الأيام أنها من الأفكار الهدامة التي تهدم الإسلام ، غريب ، أي إسلام الذي يهدم بس ؟ أين الإسلام الذي يهدم ؟ وكون الإنسان كلما خالفه يسمى إما علمانية أو أفكار هدامة هذه من الأساليب الجديدة ينبغي لطالب العلم أن يقتصد في كلامه لا تسمي كل من خالفك وغضبت عليه أنه علماني كما نسمع من بعض الناس الذين يتطرفون أو تقول إنه يحمل أفكار هدامة وإنه وإنه ، هذا لا يجوز أنت تسيء إلى نفسك من حيث لا تشعر ، والناس مهما أخطأوا ما لم يصلوا إلى درجة الشرك الأكبر وإلى درجة رفض ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام يسمون من عصاة الموحدين لا ينبغي أن يلقبوا بمثل هذه الألقاب كلهم عباد الله الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات هؤلاء كلهم الله سماهم عباده ، ينبغي التنبه لمثل هذا التطرف الذي نسمع كثيرا .
    99- رسالة ابن القيم رسالة الصلاة كثيرا ما يبدأ طلاب العلم في قراءته ويقطعون القراءة قبل أن يتموا الرسالة ويخرجون بدون نتيجة لم يفهموا هل هو مع القائلين بأن تارك الصلاة كافر أو مع الآخرين ، لأنه يسوق حجج الطرفين لذلك اعرفوا لهذا الإمام أسلوبه ، فإذا عرفت أسلوبه وتأنيت في قراءة ما كتب وجدت هناك علما شافيا وعلما نافعا رحمه الله .
    100- ولو شرع رجال التشريع تشريعا أحكاما وعقوبات مخالفة لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام ودعوا الناس إلى ذلك يعتبرون أربابا من دون الله ، وقد استساغوا أن يطلق عليهم رجال التشريع وهي عبارة صعبة عند المؤمنين إطلاق رجال التشريع على الناس صعبة جدا لأن المشرع هو الله ، المشرع الحقيق هو الله وقد يأذن الله لرسوله أن يشرع ويحرم ويحلل بإذنه لأن الله جعل طاعته من طاعته "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول" طاعة رسول الله من طاعة الله لذلك للنبي عليه الصلاة والسلام أن يحرم ما لم يأت تحريمه في الكتاب كما حرم لحوم الحمر الأهلية في خيبر وكما حرم الجمع بين المرأة وخالتها والمرأة وعمتها القرآن إنما حرم الجمع بين الأختين لذلك إطلاق المشرع على النبي عليه الصلاة والسلام جائز لأن الله أعطاه الطاعة المطلقة حيث أعاد الفعل في قوله تعالى "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول" ولما وصل الأمر إلى ولاة الأمر لم يعطهم الطاعة المطلقة قال "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر" أولوا الأمر إنما يطاعون إذا أطاعوا الله ورسوله في حدود طاعة الله وطاعة رسوله ليس لهم أن يشرعوا فيطاعوا لو شرعوا تشريعا وحللوا وحرموا ووضعوا قوانين في الأحكام في العقوبات لا طاعة لهم وهم أرباب من دون الله فعبادتهم باطلة اتباعهم في التحليل والتحريم والتشريع والتبديل ووضع العقوبات الجديدة المخالفة لشرع الله تعالى اتباعهم في ذلك يعتبر عبادة لهم ويعتبر شركا أكبر ، ليس الشرك أن تسجد لغير الله وتركع وتذبح وتستغيث فقط ، إن اتبعت غير الله في التشريع في التحليل والتجريم قد أشركت وجعلت ذلك المشرع المحلل المحرم شريكا لله تعالى لذلك يقول الشيخ رحمه الله (والدين الحق أنه لا حرام إلا ما حرمه الله ولا دين إلا ما شرعه الله) .
    101- العقيدة النافعة هي العقيدة التي جاء بها محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام وورثها لأصحابه وأصحابه نقلوها إلى التابعين ثم إلى تابعي التابعين فبقي على هذا العقيدة الفرقة الناجية التي لازمن ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وإن خالفهم من خالفهم وخذلهم من خذلهم وقد بشرهم النبي عليه الصلاة والسلام "لاتزال طائفة من أمتي منصورة على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم" فيه إشارة إلى من يخالف الطائفة الناجية والفرقة الناجية كثيرون والفرقة الناجية كما قلنا غير مرة كما أثبتت التجارب في هذا الوقت تكثر في مكان وتقل في مكان ليست مجتمعة في مكان معين بل موزعون في أقطار الدنيا ومن يتتبع أخبارهم وأحوالهم ويتعرف عليهم يجدهم متفرقون في الدنيا ولكن متحدون في المنهج على العقيدة الواحدة والمنهج الواحد وهم يؤذون في كل مكان ويخالَفون وكثير من يخالفهم ويؤذيهم ويحاول خذلانهم إلا أنهم يبقون كما وعد الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام "حتى يأتي أمر الله" المراد بأمر الله عندما يرسل الله تلك الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين حتى لا تقوم الساعة إلا على لكع بن لكع لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول الله الله ، يقبضون جميعا إلى تلك اللحظة الطائفة المنصورة تبقى متفرقة في أنحاء الدنيا تكثر هنا وتقل هناك ولكنها تتجاوب ، هكذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام .

    تم بحمد الله و فضله الانتهاء من تدوين الفوائد الفرائد من شرح الشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي – رحمه الله تعالى – على كتاب (العقيدة التدمرية) لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى وأجزل له المثوبة-، وكان ذلك قبل صلاة الفجر من ليلة الجمعة، ليوم:21/شوال/1429هـ، على يد كاتبها: عبد الحق آل أحمد الجلفاوي -غفر الله ذنبه و ستر عيبه- ، الجزائر.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    رفع الله قدرك ..
    ورحم الله هذا العلامة الجامي وأعلى درجته في عليين

    ## حذف الباقي # ولا تستغل الموضوع العلمي للخروج به للمهاترات هداك الله # الإشراف #

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    و إياكـــم...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    (غـزَّة - فلسطين).
    المشاركات
    202

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    جزاكـم الله خير الجـزاء ، ورحم الله العلامة (الجـامي) رحمة واسعة .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحق آل أحمد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [(100) فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى ]
    الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
    فهذه فوائد فرائد جمعتها لنفسي-ابتداءً- أثناء القراءة على شرح مفرغ من أصلِ دروس مسموعة للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي - رحمه الله تعالى-، ومن باب رجاء أجر الدلالة على الخير مصداقا لقول النبي – صلى الله عليه و سلم-: (من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله). الحديث، أنقلها لأخي القاري عساه يستفيد منها و يلحقني أجرها في الحياة و بعد المماة. والله ولي التوفيق.

    .
    جزاك الله كل خير يا أخي وبارك الله فيك وفي عملك .
    ورحم الله تعالى الشيخ محمد آمان الجامي وأسكنه الفردوس الأعلى بدون سابق حساب .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    66

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    أين يمكن تحميل التفريغ أخي الكريم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    117

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    جزاكـم الله خير الجـزاء ، ورحم الله العلامة (الجـامي) رحمة واسعة

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم
    تلخيص فوائد قيم جدا وممتاز
    جعله الله في ميزان حسناتكم
    ونفع الله به الإسلام والمسلمين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    جزيت خيراً , ورحم الله الشيخ وغفر له , وأسكنه فسيح جناته .
    رجمت بشهب الحرف شيطانة الهوى..فخرت مواتا تشتـهـيها المقابـر

    ويممــت مجـدافاً تحـرك غيـلة..فحطمتـه هجـوا وإنـي لشـاعر

    أبوالليث

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلد التوحيد
    المشاركات
    31

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    بارك الله فيكم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    تلخيص قيم بارك الله فيكم وجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم ورحم الله الشيخ محمد أمان الجامي ورفع منزلته في عليين
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    أحسن الله إليك ووفقك لما تحب وترضى ورحم الله الشيخ رحمة واسعة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    869

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    جزاكـم الله خير الجـزاء ، ورحم الله العلامة (الجـامي) رحمة واسعة

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    رحم الله الشيخ وأسكنهُ فسيح جناته ..
    باركَ الله فيكم وأجزل لكم الأجر والمثوبة ..
    { وإذا الدَّعَاوَى لَم تَقُمْ بِدَلِيلِهَا بالنَّصِّ فَهِِيَ عَلَى السِّفَاهِ دَلِيلُ ..

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    United States of America
    المشاركات
    404

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    نسأل الله أن يرحم الشيخ رحمة واسعة.
    كتبت وقد أيقنت يوم كتابتـي *** بأن يدي تفنى ويبقى كتابها
    فإن كتبت خيراً ستجزى بمثلها *** وإن كتبت شراً عليَ حسابها

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    جزاكم الله خيرا..
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    رحم الله العلامة الجامي ورفع منزلته في الجنة
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    92

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    رحم الله الشيخ محمد الجامي وأسكنة الفردوس الأعلى من الجنة

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    380

    افتراضي رد: 100: فائدة من شرح التدمرية للشيخ العلامة محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى

    رحم الله الشيخ الجامي ورفع درجته وأسكنه عليين .
    وجزيت خيرًا أيها الناقل لهذا العلم الحافل .
    السلفية ((سبيل)) عُينت في الأية (115) من سورة النساء, وعُين أهلها في الأية (100) من سورة التوبة, فهي سبيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان , فهي بطريق اللزوم داخلة في الكتاب والسنة بمعناها لا بمسماها .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •