طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . مَنْ يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، البشير النذير والسراج المنير ، الذي حرَّم التصوير ، وحذَّر منه غاية التحذير ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليمًا كثيرًا .
    أما بعد فقد انتشرت في كثير من المنتديات الإسلامية وغرف الدردشة الصوتية والمرئية على شبكة الإنترنت ( نسخ الوجوه أو الرؤوس ) التعبيرية التي يستخدمها كثير من الناس في التعبير عن مشاعرهم تجاه الآخرين على نحو ( رضا – غضب – اعتراض – ابتسام – حزن – بكاء – فرح – ضحك -... إلخ ) فأحببت أن أنصح إخواني بخطورة هذه الوجوه المعبرة ، وهذا المقال مقتبس أكثره من كلام العلامة حمود التويجري رحمه الله تعالى في كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحـه .
    -------------------
    المسـألة باختصــار
    جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والمسانيد والسنن دالة على تحريم تصوير كل ذي روح، آدميا كان أو غيره، وهتك الستور ( مرسوم – مطبوع ) التي فيها الصور، والأمر بطمس الصور ولعن المصورين، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة.
    وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصورة الرأس
    وعلمنا أن الصورة تخرج من التحريم بقطع الرأس
    ولا تخرج من التحريم بطمس الأنف أو الشعر فقط أو عدم تصويرهما
    لأن الذي ورد عن جبريل عليه السلام هو قطع الرأس كله ولم يرد عنه أنه إذا قطع الأنف أو الشعر زال التحريم
    وكذلك الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قطع الرأس ولم يرد قطع الأنف أو الشعر فقط !!
    ومن قال بأن هذه الوجوه تخرج من التحريم لأنها ليست صور لذوات الأرواح فقوله مرجوح
    لأن نصوص الشريعة جائت بتحريم صورة الإنسان، أو الحيوان، أو الطيور، وكل ما فيه روح وكل ما شابه ذلك .
    وجائت بإباحة ما ليس فيه روح كصور الأشجار، والأزهار، والأعشاب، أو الشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، أو مصنوعات منزل، أو منارة، أو سفينة، وكل ما شابه ذلك .
    و هذه الوجوه فيها تعابير: (الضحك، البكاء، الاشمئزاز، الحزن، الحذر، الغيظ، الخجل، تكشير الأنياب عند الغضب، وغيرها الكثير)!!!
    ولا توجد هذه الصفات في غير ذوات الأرواح فلا توجد جمادات تضحك وتبكي وتحب وتكره وتقبل ..إلخ .
    وماذا بقي لذوات الأرواح أن تفعله لم تفعله هذه الوجوه ؟؟!!
    التي لها وجه يحتوي على عينان ووجنتان وأسنان وفم وتفعل كل هذه الصفات التي تفعلها ذوات الأرواح .
    وطمس الصور مراد شرعي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله أصحابه رضي الله عنهم وفعلها من بعدهم عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى
    ولذلك نقول يجب طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة التي تنسخ في المنتديات أو في غرف الدردشة
    ومن وجد مكان فيه هذه الصور ( الوجوه أو الرؤوس)
    فليخرج من غرفة الدردشة أو المنتدى كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما رأى التصاوير
    عن علي رضي الله عنه قال : ( صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ فَرَأَى فِي الْبَيْتِ تَصَاوِيرَ فَرَجَعَ ) . رواه ابن ماجة بإسناد صحيح
    وكما امتنع جبريل عليه السلام من دخول بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه الصورة الرقمية والصورة المجسدة
    أتاني جبريل عليه السلام ، فقال : إني كنت أتيتك الليلة ، فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه؛ إلا أنه كان في البيت تمثال رجل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيأة الشجرة، ومر بالستر يقطع (وفي رواية: إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل، فاقطعوا رؤوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوه؛ فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل)، فيجعل منه وسادتان توطآن، ومر بال*** فيخرج. ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا ال*** جرو كان للحسن والحسين عليهما السلام تحت نضد لهما. قال : وما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أو رأيت أنه سيورث
    صححه الألباني
    وكما محيت كل صورة مجسدة ومرسومة في الكعبة
    عن أسامة بن زيد رضِيَ الله عنهما قال: "دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ورأى صورا قال فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول: "قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون" صححه الألباني في الصحيحة
    -------------------
    وننصح المسلمين جميعا بعدم نسخ هذه الوجوه أو تصميمها – لأن التصوير حرام شديد التحريم
    وننصح أيضا أصحاب المنتديات وغرف الدردشة بعدم السماح لأحد بنسخ هذه الوجوه – وليعلم كل مشرف أنه مسؤول أمام الله عز وجل – عن أي صورة نسخت أو صممت في مجال مسؤوليته .
    وليعلم كل مشرف ومشرفة في المنتديات أو في غرف الدردشة أنه لو بدء في منع الناس من نسخ هذه التصاوير أو معاقبتهم بإيقاف أو ما شابه – كما كان ينوى عمر بن عبد العزيز – رحمه الله أن يفعل عندما مر بحمام عليه صورة فأمر بها فطمست وحكّّت، ثم قال : لو علمت من عمل هذا لأوجعته ضربًا .
    وقد ذكر ابن الجوزي عن حسين بن وردان قال : مر عمر بن عبد العزيز بحمام عليه صورة فأمر بها فطمست وحكّّت ، ثم قال : لو علمت من عمل هذا لأوجعته ضربًا .
    يكون بذلك سن سنة حسنة في منع التصاوير
    وليفعل كل واحد منا كما كان يفعل علي بن أبي طالب رضي الله عنه – حينما قال ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم أن لا تدع ...... ، ولا صورة إلا طمستها .
    فطمس الصور أو هتكها مراد شرعي، كما ذكرنا آنفًا ....
    -------------------
    وقد أجمع المسلمون على أنه من استبان له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز له أن يدعها لقول أحدا كائن من كان، فإذا عرفت الحق في قول ما لأنه موافق لكتاب الله أو لسنة رسول الله فلا يحل لك أبدا أن تترك سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لقـول أحدا كائنا من كان
    عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع عليهم وهو مسؤول عنهم والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته * ( صحيح ) _ وأخرجه البخاري ومسلم .
    قال الله تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا ﴾ .
    قال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية عامة في جميع الأمور ، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ها هنا ولا رأي ولا قول . ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال : ﴿ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ﴾ . انتهى باختصار .
    وقال تعالى : ﴿ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ .
    قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية : يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ، ولهذا قال : ﴿ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ ، أي: إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم ، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به ، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة ، كما ورد في الحديث : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به » . انتهى .
    وقال تعالى : ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ .
    قال الإمام أحمد : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .
    وقال ابن كثير في تفسيره : وقوله ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ﴾ ، أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان . أي فليحذر وليخشَ من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا ﴿ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ﴾ ، أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة ﴿ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ، أي : في الدنيا بقتل أو حد أو حبس ونحو ذلك انتهى
    فيا أخي وأختي من كان منكم قد تولى مسؤولية إدارة أو إشراف على أحد المنتديات، فليضعْ هذا الأمر نصب عينيه، وكما يضع شروطًا في التسجيل في منتداه فليضعْ ذلك الشرط ضمن هذه الشروط الكثيرة والتي بعضها أقل ضررًا بكثير من هذا الأمر العظيم .
    هذا والله تعالى أعلم.

    عـقـوبـة الـمـصـور
    1) اللعن للمصورين قد جاء بلفظ العموم الذي يشمل الصور المجسمة وغير المجسمة .
    المصورين شرار الخلق عند الله يوم القيامة .
    2 ) التصوير من سنن النصارى والمشركين ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من تشبه بقوم فهو منهم » النص على أن التصوير من أظلم الظالمين لما جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى قال : « ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي » .
    3 ) المصورين أشد الناس عذابًا يوم القيامة .
    يجعل للمصور بكل صورة صورها نفس تعذبه في جهنم .
    4 ) المصور يكلف يوم القيامة أن ينفخ الروح فيما صوره وليس بنافخ .
    عجز المصور عن نفخ الروح فيما صوّره .
    5 ) المصورين يعذّّبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم . قال النووي : وأما قوله صلى الله عليه وسلم : « ويقال لهم أحيوا ما خلقتم » فهو الذي يسميه الأصوليون أمر تعجيز كقوله تعالى : ﴿ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ ﴾ . انتهى .
    6 ) المصورين والجبارين والمشركين قد وكل بهم عنق من النار يخرج إليهم فيأخذهم .
    7 ) قال عكرمة في الكلام على قول الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالإخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ : أنها نزلت في المصورين . رواه ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية . وذكره الماوردي والبغوي والزمخشري وابن الجوزي والقرطبي وابن كثير في تفاسيرهم .
    وتوجد أحاديث كثيرة في تحريم التصوير المجسد ( المجسم ) والتصوير الرقمي ( المطبوع _ المرسوم ) جمعها الشيخ التويجرى رحمه الله فى كتاب تحريم التصوير وسيأتي ذكرها إن شاء الله عز وجل
    وقد احتج من أجاز اتخاذ الثياب والستور التي فيها الصور باستثناء الرقم في الثوب وهو مروي عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال النووي : وهو مذهب القاسم بن محمد . وقد أجاب عن ذلك النووي وابن حجر العسقلاني . فأما النووي فقال في (شرح مسلم ) قوله ( إلا رقمًا في ثوب ) هذا يحتج به من يقول بإباحة ما كان رقمًا مطلقًا . وجوابنا وجواب الجمهور عنه أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره مما ليس بحيوان . وقد قدمنا أن هذا جائز عندنا . وأما ابن حجر فإنه ذكر جواب النووي بمعناه ثم قال : ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي كما يدل عليه حديث أبي هريرة الذي أخرجه أصحاب السنن .
    ورد عليه أيضا
    اللجنة الدائمة للإفتاء
    و سماحة الشيخ / إبراهيم أل الشيخ – الشيخ بن باز – بن عثيمين – الألباني – بن الجبرين – الفوزان – بكر أبو زيد –التويجري وغيره .
    والأدلة على تحريم التصوير الرقمي ( المطبوع أو المرسوم ) هي :
    1 ) القرام الذي غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلوّن وجهه حين رأى ما فيه من الصور ثم هتكه بيده لم تكن الصور التي فيه مجسدة ، وإنما كانت نقوشًا ليس لها ظل .
    2 ) التمثال الذي أمر جبريل بقطع رأسه لم يكن مجسدًا وإنما كان نقشًا ليس له ظل .
    3 ) الصور التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمحوها من الكعبة لم تكن مجسدة ، وإنما كانت نقوشًا في الجدران ، وقد محاها عمر رضي الله عنه بالماء أو محاها هو بيده الشريفة صلى الله عليه وسلم كما في رواية أخرى
    فالصور التي كانت مرسومة في الكعبة وعلى جدرانها, بعضها كان صنماً وبعضها كان رسماً على الجدران، فالأصنام أخرجت وكسرت, والصور المرسومة على الجدر محيت وأزيلت, فإن الأصنام لا تمحى وتزال بالماء. وهذا يدل دلالة واضحة على أن الصور المرسومة والتي لا ظل لها هي من مقصود هذا التحريم .
    ويدل على أنه لا فرق بين الصور المجسدة وغير المجسدة في الحكم فكل من النوعين يحرم تصويره ويجب تغييره بحسب القدرة . وقد ذكر ابن الجوزي عن حسين بن وردان قال : مر عمر بن عبد العزيز بحمام عليه صورة فأمر بها فطمست وحكّّت ، ثم قال : لو علمت من عمل هذا لأوجعته ضربًا .
    وذكر المروذي في كتاب الورع عن عيسى بن المنذر الراسبي قال : سمعت الحسن وقال له عقبة الراسبي في مسجدنا ساجة فيها تصاوير ؟ فقال الحسن : أنجروها . وتقدم عن المروذي أنه قال لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : فإن دخلت حمامًا فرأيت فيه صورة ترى أن أحك الرأس ؟ قال : نعم .
    ------------------------
    وعلة التحريم : ثلاث :
    1 ) / العلة في تحريم التصوير بأنها المضاهاة بخلق الله ، أي التشبيه بخلقه كما قد جاء ذلك منصوصًا عليه في بعض الروايات عن عائشة ، رضي الله عنها .
    2 ) التصوير ذريعة إلى تعظيم الصور وعبادتها من دون الله ، كما قد وقع ذلك لقوم نوح وللنصارى وغيرهم من المشركين . والذرائع لها حكم الغايات كما هو مقرر عند الأصوليين ، والدليل على أن الصور كانت تعبد من دون الله ما رواه الإمام أحمد والترمذي وابن خزيمة في كتاب ( التوحيد ) من حديث العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَلا لِيَتْبَع كُلُّ أُنَاسٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَُ . فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ وَلِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ » . الحديث . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
    3 ) التشبه بالنصارى والمشركين وإتباع سننهم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من تشبه بقوم فهو منهم » . وكل واحدة من العلل الثلاث المذكورة في هذه الفائدة والفائدتين قبلها تكفي وحدها في تحريم التصوير فكيف وقد اجتمعت العلل الثلاث فيه ، وهذا مما يزيد التحريم شدة .
    ----------------------------
    إطلاق اسم الصورة على الوجه أو الرأس وحده في كلام النبي صلى الله عليه وسلم
    الحديث الأول :
    الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فلا صورة / صححه الألباني .
    --------------------------------
    الحديث الثاني :
    أَتَانِي جِبْريلُ عليهِ السَّلَامُ فقَالَ: إنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الليلَةَ، فلمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ عليكَ البيتَ الَّذِي أَنتَ فِيه؛ إلاَّ أَنَّهُ كَانَ فِي البيتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ، وكَانَ فِي البيتِ قِرَامُ سِتْر فِيهِ تمَاثِيلٌ، فَمُرْ بِرَأسِ التَّمثَالِ يُقْطَعُ فيَصِيرُ كهيئةِ الشَّجَرَةِ ومُرْ بالسَّتْرِ يُقْطَعُ (وفي روايةٍ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ سترًا فِي الْحَائطِ فِيهِ تماثيلُ, فاقْطَعُوا رُؤوسَهَا، فاجْعَلُوهَا بَساطًا أو وَسَائِدَ فأَوْطِئوهُ؛ فإنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فيهِ تماثيلُ)، فيُجْعَلُ مِنْهُ وسادَتَانِ تُوطآنِ، ومُرْ بالكَلْبِ فيُخْرَجَ. ففعلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإذا الكَلْبُ جَرْوٌ كَانَ للحسنِ والحُسينِ عليهما السَّلامُ تحتَ نَضَدٍ لَهما. قَالَ: ومازالَ يوصِيني بالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَو رَأَيْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" صححه الألباني .
    --------------------------------
    الحديث الثالث :
    إن الله لاينظر إلى صوركم ولا أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم أخرجه مسلم وابن ماجة وأحمد وفي رواية لمسلم
    إلى أجسادكم ولا إلى صوركم
    والمراد بالصورة هنا ( الوجوه ) والله تعالى أعلم
    --------------------------------
    الحديث الرابع :
    عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تضرب الصورة ) يعني الوجه . رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم .
    وقال البخاري في صحيحه ( باب الوسم والعلم في الصورة ) : حدثنا عبيد الله بن موسى عن حنظلة عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كره أن تُعْلم الصورة ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب ) . تابعه قتيبة قال : حدثنا العنقزي عن حنظلة وقال : « تضرب الصورة » .
    قوله : أن تُعْلم الصورة أي يجعل في الوجه علامة من كي أو وسم . قال الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) : والمراد بالصورة الوجه . قال : وقد أخرج الإسماعيلي الحديث من طريق وكيع عن حنظلة بلفظ : ( أن تضرب وجوه البهائم ) ، ومن وجه آخر عنه ( أن تضرب الصورة ) . يعني الوجه . وأخرجه أيضًا من طريق محمد بن بكر البرساني وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن حنظلة قال : سمعت سالما يسأل عن العلم في الصورة فقال : كان ابن عمر رضي الله عنهما يكره أن تعلم الصورة وبلغنا ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تضرب الصورة ) . يعني بالصورة الوجه . انتهى .
    --------------------------------
    الحديث الخامس :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورهمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ » .رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح .
    والمراد بالصور في هذا الحديث الوجوه خاصة لما في الصحيحين عن أبي حازم عن سهل ابن سعد رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : « لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ لا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ » . وروى الإمام أحمد ومسلم عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال – فذكر الحديث وفيه - : « فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفًا لا يحاسبون » الحديث .
    وروى الإمام أحمد أيضاً عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أُعطيتُ سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر » .
    ففي هذه الأحاديث بيان المراد بالصور في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأنها الوجوه خاصة .
    --------------------------------
    الحديث السادس :
    وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُورَةُ وُجُوهِهِمْ عَلَى مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ » .
    الحديث رواه الإمام أحمد والترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح . وهذا لفظ أحمد .
    وفي هذا الحديث ، والذي قبله ، تشبيه صورة الزمرة الأولى من أهل الجنة بصورة القمر . ومن المعلوم أن القمر ليس فيه إلاّ صورة الوجه وحده فدل هذا على أن الوجه وحده يسمى صورة فيحرم تصويره سواء كان مفردًا بالتصوير أو كان معه جسم أو بعض جسم .
    --------------------------------
    الحديث السابع :
    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو يصف يوسف حين رآه في السماء الثالثة ليلة الإسراء قال : « رأيت رجلاً صورته كصورة القمر ليلة البدر ، فقلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هو أخوك يوسف » .
    رواه الحاكم في مستدركه ، وفيه إطلاق اسم الصورة على الوجه لأنه هو الذي يشبه صورة القمر .
    --------------------------------
    الحديث الثامن :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : « أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ أَوْ أَلا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ .
    رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأهل السنن ، وهذا لفظ البخاري . والمراد بالصورة في هذا الحديث الوجه لما في رواية لمسلم : « أن يجعل الله وجهه وجه حمار » . ففي هذه الرواية بيان المراد بالصورة في الرواية الأولى .
    --------------------------------
    الحديث التاسع :
    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَجَدَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ » .
    رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني . وهذا لفظ النسائي .
    --------------------------------
    الحديث العاشر::
    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « نَعَمْ » . الحديث بطوله وفيه : « حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّارِ يَقُولُونَ رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ » .
    الحديث متفق عليه وهذا لفظ مسلم .
    وقد رواه الإمام أحمد وابن ماجه وفي روايتهما قال : « فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُ مْ بِصُوَرِهِمْ لا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ . ورواه النسائي دون قوله : « لا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ » .
    والمراد بالصورة في هذا الحديث الوجوه والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ قَوْمًا يُخْرَجُونَ مِنْ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا إِلا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ .
    ويدل على ذلك أيضًا ما جاء في حديث الشفاعة الطويل ، ففيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ العِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُ مْ بِعَلامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ » . الحديث رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ورواه النسائي وابن ماجه مختصرًا .
    وما ذكر في هذا الحديث من تحريم أثر السجود على النار معناه تحريم دارات الوجوه من العصاة المؤمنين على النار ، كما تقدم التصريح به في حديث جابر ، رضي الله عنه .
    وَدَارَات الوجوه هي الصور المحرمة على النار كما تقدم ذلك في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
    وفي هذه الأحاديث دليل على أن تصوير الوجوه داخل في عموم النهي عن صناعة الصور واتخاذها لإطلاق اسم الصورة على الوجه في حديث ابن عمر وما ذكر بعده من الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
    --------------------------------
    إطلاق اسم الصورة على الوجه في كلام الصحابة ، رضي الله عنهم
    فقد رواه الإمام أحمد من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما ، أنه كان يكره العلم في الصورة . وقال : « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه » . إسناده صحيح على شرط مسلم . وقد رواه البخاري في صحيحه والإسماعيلي بنحوه وتقدم ذكره قريبًا .
    وروى الإمام أحمد ومسلم والبخاري في الأدب المفرد من حديث هلال بن يساف ، قال : كنا نبيع البز في دار سويد بن مقرن ، فخرجت جارية فقالت لرجل شيئًا ، فلطمها ذلك الرجل ، فقال له سويد بن مقرن : ألطمت وجهها ؟ لقد رأيتني سابع سبعة وما لنا إلا خادم ، فلطمها بعضنا ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتقها . هذا لفظ البخاري . وفي رواية لمسلم أن سويد بن مقرن قال للذي لطم وجه الخادم : عجز عليك إلا حر وجهها .
    ورواه أبو داود بمثله . ورواه الإمام أحمد بنحوه . وفي رواية لمسلم عن سويد بن مقرن أن جارية له لطمها إنسان فقال له سويد : أما علمت أن الصورة محرمة . ورواه البخاري في الأدب المفرد بنحوه والمراد بالصورة الوجه ويدل على ذلك قوله في الرواية الأولى : عجز عليك إلا حُرّ وجهها . وأشار سويد بن مقرن رضي الله عنه بقوله : أما عملت أن الصورة محرمة . إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه » . رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والبخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
    --------------------------------
    إطلاق اسم الصورة على الوجه في كلام أهل اللغة :
    فقال ابن الأثير في « النهاية » ، وتبعه ابن منظور في « لسان العرب » : وفي حديث ابن مقرن أما علمت أن الصورة محرمة : أراد بالصورة الوجه وتحريمها المنع من الضرب واللطم على الوجه ، ومنه الحديث : كره أن تعلم الصورة أي يجعل في الوجه كي أو سمة . وقال مرتضى الحسيني في « تاج العروس » : والصورة الوجه . ثم ذكر ما ذكره ابن الأثير وابن منظور .
    وأما إطلاق اسم الصورة على الوجه في عرف الناس فهو من المعلوم عند الخاصة والعامة فكل عاقل من الكبار والصغار إذا رأى صور وجوه الذين يعرفهم قال : هذه صورة فلان وهذه صورة فلان لا يشك في ذلك .
    ومما ذكرته من الأحاديث الصحيحة في إطلاق اسم الصورة على الوجه وحده ، وما قاله ابن عمر وسويد بن مقرن رضي الله عنهما ، في ذلك وما قاله أهل اللغة في ذلك وما هو شائع في العرف عند الناس من إطلاق اسم الصورة على الوجه وحده يعلم أن تصوير الوجه حرام وكبيرة من الكبائر وسواء كان مفردًا بالتصوير أو كان معه جسم أو بعض جسم ، وكذلك اتخاذ ما فيه صورة الوجه إلا فيما يداس ويمتهن كالبساط والوسادة ونحوهما .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    الأحاديث التي جائت في تحريم التصويرالتي جمعها الشيخ التويجري رحمه الله في كتاب ( تحريم التصوير والرد على من أباحه )
    الحديث الأول : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصور في البيت ونهى أن يصنع ذلك ) . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . قال : وفي الباب عن علي وأبي طلحة وعائشة وأبي هريرة وأبي أيوب .
    الحديث الثاني : عن كيسان مولى معاوية قال : خطب معاوية الناس فقال : يا أيها الناس إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تسع وأنا أنهى عنهن ، ( النوح ، والشِّعْر ، والتبرج ، والتصاوير ، وجلود السباع ، والغناء ، والذهب ، والحرير ، والحديد ) . رواه البخاري في التاريخ وإسناده لا بأس به ، وقد رواه الطبراني في الكبير وذكر فيه الحِرَ بدل الحديد . قال الهيثمي : رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات . وقد رواه الإمام أحمد ولفظه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرَّم سبعة أشياء وإني أبلغكم ذلك وأنهاكم عنه ، منهن ( النوح ، والشعر ، والتصاوير ، والتبرج ، وجلود السباع ، والذهب ، والحرير ) .
    الحديث الثالث : عن أبي الهياج الأسدي - واسمه حيان بن حصين - قال : قال لي علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته ) . رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن . قال : وفي الباب عن جابر . وفي رواية لمسلم أنه قال : ( ولا صورة إلا طمستها ) . ورواه النسائي ولفظه : ( لا تَدَعَنَّ قبرًا مشرفًا إلا سويته ، ولا صورة في بيت إلا طمستها ) .
    الحديث الرابع : عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت - يعني الكعبة - لم يدخل وأمر بها فمحيت . ورأى إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بأيديهما الأزلام فقال : « قاتلهم الله ، والله ما استقسما بالأزلام قط » . رواه الإمام أحمد والبخاري وابن حبان في صحيحه .
    الحديث الخامس : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان في صحيحه والبيهقي في سننه . وفي رواية لأحمد عن جابر رضي الله عنه قال : كان في الكعبة صور فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب أن يمحوها فبلَّ عمر ثوبًا ومحاها به فدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فيها منها شيء .
    الحديث السادس : عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ( لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه ) . رواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود ولفظه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئًا فيه تصليب إلا قضبه ) . وقد رواه الإمام أحمد بهذا اللفظ أيضًا . وفي رواية له أن عائشة رضي الله عنها قالت : ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع في بيته ثوبًا فيه تصليب إلا نقضه ) . وفي رواية له عن زفرة أم عبد الله بن أذنية قالت : كنَّا نطوف مع عائشة بالبيت فأتاها بعض أهلها فقال : إنك قد عُرفت فغيري ثيابك فوضعت ثوبًا كان عليها فعرضتُ عليها بردًا على مصلبًا فقالت : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رآه في ثوب قضبه ) قالت : فلم تلبسه .
    قال الخطابي : قوله ( قضبه) معناه قطعه والقضب القطع . والتصليب ما كان علي صورة الصليب انتهى . وذكر الحافظ ابن حجر أن في رواية الكشميهني ( ) . ( تصاوير ) بدل ( تصاليب ) .
    قلت : فلعل البخاري أشار إلى هذه الرواية حيث ترجم على هذا الحديث بقوله : ( باب نقض الصور ) . قال الحافظ ابن حجر : والذي يظهر أنه استنبط من نقض الصليب نقض الصورة التي تشترك مع الصليب في المعنى وهو عبادتهما من دون الله فيكون المراد بالصور في الترجمة خصوص ما يكون من ذوات الأرواح . انتهى .
    الحديث السابع : عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه سمع عائشة رضي الله عنها ، تقول : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام ( ) فيه ثماثيل فلما رآه هتكه وتلوَّن وجهه ، وقال : « يا عائشة أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله » . قالت ‏عائشة ‏: ‏فقطعناه فجعلنا منه وسادة‏ ‏أو وسادتين . رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم واللفظ له ، والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه .
    وفي رواية لمسلم قالت : ( دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطًا ( ) فِيهِ تَصَاوِيرُ فَنَحَّاهُ فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ ) . وفي رواية لمسلم والنسائي وابن حبان عن عائشة ( أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَعَهُ ، قَالَتْ : فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ ) .
    وفي رواية لأحمد ومسلم ( أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي إِلَيْهِ فَقَالَ : « أَخِّرِيهِ عَنِّي » . قَالَتْ : فَأَخَّرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ ) . ورواه النسائي بنحوه .
    وقد رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي أيضًا من حديث الزهري عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور فتلوَّن وجهه ثم تناول الستر فهتكه . وقالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ » . هذا لفظ البخاري في كتاب الأدب من صحيحه . ولفظ مسلم قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متسترة بقرام فيه صورة فتلوَّن وجهه ثم تناول الستر فهتكه . ثم قال : « إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ » . ورواه الإِمام أحمد والنسائي بنحو رواية مسلم .
    ورواه مالك في الموطأ عن نافع عن القاسم بن محمد عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً ( ) فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ
    ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَمَاذَا أَذْنَبْتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ » ؟ قَالَتْ : اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ » . وقَالَ : « إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ » .
    ورواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم من طريق مالك . ورواه البخاري أيضًا من طريق جويرية - وهو ابن أسماء الضبعي - ومن طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها ، فذكره بنحوه .
    ورواه مسلم من عدة طرق عن نافع ، منها عن عبيد الله بن عمر عن نافع . وقد رواه البيهقي من هذا الطريق ولفظه عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ستر فيه صور قالت : فعرفت في وجهه الغضب ثم جاء فهتكه قالت : فأخذته فجعلته مرفقتين قالت : فكان يرتفق بهما في البيت صلى الله عليه وسلم .
    ورواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم النسائي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : ( قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَّرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا ( ) فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الأجْنِحَةِ فَأَمَرَنِي فَنَزَعْتُهُ ) . هذا لفظ مسلم ونحوه عند أحمد والنسائي ، ولفظ البخاري قَالَتْ : ( قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ فَنَزَعْتُهُ ) . وفي رواية لأحمد قَالَتْ : ( قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا فِيهِ الْخَيْلُ أُولاتُ الأجْنِحَةِ قَالَتْ فَهَتَكَهُ ) .
    ورواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي من حديث سعد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ : ( كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « حَوِّلِي هَذَا فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا » .
    ورواه مسلم وأبو داود من حديث زيد بن خالد الجهني عن عائشة رضي الله عنها ، وستأتي هذه الرواية مع حديث أبي طلحة الأنصاري إن شاء الله تعالى .
    الحديث الثامن : عن أنس رضي الله عنه قال : كان قرام لعائشة رضي الله عنها قد سترت به جانب بيتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أَمِيطِي عَنَّي قِرَامَكِ هَذَا ؛ فَإِنَّهُ لا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لي فِي صَلاتِي » . رواه الإمام أحمد والبخاري .
    وهذا الحديث شبيه بالرواية الأخيرة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها وشبيه أيضًا برواية سعد بن هشام عنها رضي الله عنها .
    وظاهر هذه الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أقر عائشة رضي الله عنها ، على نصب القرام في أول الأمر ثم هتكه بعد ذلك وأمرها بنزعه . فعلى هذا يكون هتكه للقرام وأمره بنزعه ناسخًا للإقرار على نصبه ، وقد قال النووي في الجواب عن إقرار عائشة على نصب القرام في أو الأمر : هذا محمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة فلهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل ويراه ولا ينكره قبل هذه المرة الأخيرة . انتهى .
    الحديث التاسع : عن علي رضي الله عنه قال : ( صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ فَرَأَى فِي الْبَيْتِ تَصَاوِيرَ فَرَجَعَ ) . رواه ابن ماجة بإسناد صحيح ، وبوَّب عليه بقوله : « بَاب إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا رَجَعَ » . ورواه النسائي بأبسط منه ولفظه قال : ( صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ فَدَخَلَ فَرَأَى سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَخَرَجَ . وَقَالَ : إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ » .
    إسناده حسن . ورواه أبو نعيم في الحلية بنحو رواية النسائي .
    الحديث العاشر : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلا أَنَّهُ كَانَ فِي بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ الرِّجَالِ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ فَيصير كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ وَيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْن ِ يُوطَآَنِ ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَيُخْرَجْ » . فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جَرْذوًا لِلْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي واللفظ له ، وابن حبان في صحيحه والبيهقي في سننه ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . قال : وفي الباب عن عائشة وأبي طلحة . ورواه النسائي مختصرًا ولفظه ، قَالَ : ( اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : « ادْخُلْ » . فَقَالَ : « كَيْفَ أَدْخُلُ وَفِي بَيْتِكَ سِتْرٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَإِمَّا أَنْ تُقْطَعَ رُؤوسُهَا أَوْ تُجْعَلَ بِسَاطًا يُوطَأُ فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلائِكَةِ لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ » . وقد رواه الإمام أحمد وابن حبان والبيهقي بنحوه .
    الحديث الحادي عشر : عن عائشة رضي الله عنها قالت : وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ وَفِي يَدِهِ عَصًا فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَ : « مَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلا رُسُلُهُ » ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ ، فَقَالَ : « يَا عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَا هُنَا » ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ . فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأْتِ » ؟ فَقَالَ : « مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ » . رواه مسلم بهذا اللفظ . ورواه الإمام أحمد وابن ماجة مختصرًا وإسناد كلٍ منهما صحيح على شرط الشيخين .
    الحديث الثاني عشر : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أخبرتني ميمونة رضي الله عنها : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا ( ) فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي ، أَمَ وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي » . قَالَ : فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ : « قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ » ؟ قَالَ : « أَجَلْ وَلَكِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ » . رواه الإمام أحمد ومسلم واللفظ له وأبو داود والنسائي وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه والطبراني في الكبير .
    الحديث الثالث عشر : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( وَعَدَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَقِيَهُ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ . فَقَالَ لَهُ : « إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا كَلْبٌ » . رواه البخاري .
    الحديث الرابع عشر : عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : ( دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ فَسَأَلْتُهُ مَا لَهُ فَقَالَ : « لَمْ يَأْتِنِي جِبْرِيلُ مُنْذُ ثَلاثٍ » . قَالَ : فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ بَيْنَ بُيُوتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ فَبَدَا لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام فَبَهَشَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُ فَقَالَ : « لَمْ تَأْتِنِي » ؟ فَقَالَ : « إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا تَصَاوِيرُ » . رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي وإسناد كل منهما حسن .
    الحديث الخامس عشر : عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « سَمِعْتُ فِي الْحُجْرَةِ حَرَكَةً فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا فَقَالَ : « أَنَا جِبْرِيلُ » . قُلْتُ : « ادْخُلْ » . قَالَ : « لا اخْرُجْ إِلَيَّ » . فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَ : « إِنَّ فِي بَيْتِكَ شَيْئًا لا يَدْخُلُهُ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهِ » . قُلْتُ : « مَا أَعْلَمُهُ يَا جِبْرِيلُ » . قَالَ : « اذْهَبْ فَانْظُرْ » . فَفَتَحْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَ جَرْوِ كَلْبٍ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ الْحَسَنُ . قُلْتُ : « مَا وَجَدْتُ إِلا جَرْوًا » قَالَ : « إِنَّهَا ثَلاثٌ لَنْ يَلِجَ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهَا أَبَدًا وَاحِدٌ مِنْهَا كَلْبٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ صُورَةُ رُوحٍ » . رواه الإمام أحمد وإسناده جيد . وقد أخرج به ابن حبان والحاكم حديث علي الذي سيأتي بعد حديث أبي هريرة وصححاه وصححه أيضًا الذهبي .
    الحديث السادس عشر : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ » . رواه مسلم .
    الحديث السابع عشر : عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا كَلْبٌ وَلا جُنُبٌ » . رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي وأهل السنن إلا الترمذي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه والبيهقي في سننه وصححه الحاكم والذهبي .
    الحديث الثامن عشر : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت أبا طلحة رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةُ » . رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والطيالسي وأهل السنن إلا أبا داود . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، ورواه أيضًا ابن حبان في صحيحه ، والبيهقي في سننه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن أبي طلحة رضي الله عنه .
    ورواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان من حديث الليث ابن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن أبي طلحة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ » . قَالَ بُسْرٌ : ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ بعد فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ . فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الخولاني رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الأوَّلِ ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ : « إِلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ » .
    ورواه البخاري ومسلم أيضًا من حديث عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه أن بسر بن سعيد حدَّثه أن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه حدثه ومع بسر بن سيعد عبيد الله الخولاني الذي كان في حجر ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها حدثهما زيد بن خالد أن أبا طلحة رضي الله عنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ » . قال بسر : فمرض زيد بن خالد فعدناه فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير ، فقلت لعبيد الله الخولاني : ألم يحدثنا في التصاوير ، فقال : إنه قال إلا رقم في ثوب ألا سمعته ، قلت : لا ، قال : بلى قد ذكره .
    ورواه مسلم أيضًا وأبو داود من حديث سعيد بن يسار عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا تِمْثَالٌ » وقال : انطلق بنا إلى أم المؤمنين عائشة نسألها عن ذلك فانطلقنا قلنا : يا أم المؤمنين إن أبا طلحة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا فهل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر ذلك ؟ قالت : لا ولكن سأحدثكم بما رأيته فعل . خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه وكنت أتحيَّن قفوله ، فأخذت نمطًا كان لنا فسترته على العرض فلما جاء استقبلته فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي أعزكَّ وأكرمك ، فنظر إلى البيت فرأى النمط فلم يرد علي شيئًا ورأيت الكراهة في وجهه فأتى النمط حتى هتكه ، ثم قال : « إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبِنَ » . قالت : فقطعته وجعلته وسادتين وحشوتهما ليفًا فلم ينكر ذلك عليَّ . هذه رواية أبي داود وهي أتم من رواية مسلم . ورواه ابن حبان في صحيحه بنحو رواية أبي داود ورواه البيهقي بنحو رواية مسلم .
    الحديث التاسع عشر : عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه يَعُودُهُ قَالَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ رضي الله عنه فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا يَنَزَع نَمَطًا تَحْتِهِ فَقَالَ لَهُ سَهْلُ : لِمَ تَنْزِعُهُ ؟ قَالَ : لأنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ ، وَقَالَ فِيهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَا قَدْ عَلِمْتَ . قَالَ سَهْلٌ : أَولَمْ يَقُلْ : « إِلا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ » . قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي . رواه مالك وأحمد والترمذي والنسائي وابن حبان والبيهقي ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
    الحديث العشرون : عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن رافع بن إسحاق ، مولى الشفا ، أخبره قال : دخلت أنا وعبد الله بن أبي طلحة على أبي سعيد الخدري نعوده فقال لنا أبو سعيد : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أَنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ » . شك إسحاق لا يدري أيتهما قال أبو سعيد . رواه مالك وأحمد والترمذي والنسائي وابن حبان وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
    الحديث الحادي والعشرون : عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : « إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن حبان والبيهقي .
    الحديث الثاني والعشرون : عن أبي جحيفة ، رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المصورين ) . رواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود الطيالسي وابن حبان والبيهقي
    الحديث الثالث والعشرون : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ تبْصِرُان وَأُذُنَانِ تسْمَعُان ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ يَقُولُ : إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلاثَةٍ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَبِكُلِّ مَنْ ادَّعَى مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَالْمُصَوِّرِي نَ » . رواه الإمام أحمد والترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب .
    الحديث الرابع والعشرون : عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَار مروان بن الحكم فرأى فيها تصاوير وهي تبنى : فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : « يقول الله عز وجل وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوَ لْيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوَ لْيَخْلُقُوا شعيرة » . رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم ، وهذا لفظ أحمد ونحوه عند مسلم ، ولفظ البخاري قال : « دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى أَعْلاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً » . وروى أيضًا المرفوع منه في كتاب التوحيد من صحيحه بنحو رواية أحمد ومسلم . ورواه ابن حبان في صحيحه ثم قال قوله صلى الله عليه وسلم : « فليخلقوا حبة أو ليخلقوا ذرة » من ألفاظ الأوامر التي مرادها التعجيز . انتهى .
    ورواه الإمام أحمد أيضًا من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا بَعُوضَةً أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً » .
    الحديث الخامس والعشرون : عن أبي الضحى - واسمه مسلم بن صبيح قال : كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير فرأى في صفته تماثيل فقال : سمعت عبد الله قال : « قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ » . رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وهذا لفظ البخاري . وفي رواية لأحمد ومسلم عن مسلم بن صبيح قال : ( كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِي بَيْتٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ : هَذَا تَمَاثِيلُ كِسْرَى . فَقُلْتُ : لا هَذَه تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ . فَقَالَ مَسْرُوقٌ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ » . وفي رواية لأحمد ومسلم أيضًا عن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ » .
    الحديث السادس والعشرون : عن أبي وائل - واسمه شقيق بن سلمة - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : « أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا وَإِمَامُ ضَلالَةٍ وَمُمَثِّلٌ مِنْ الْمُمَثِّلِينَ » . رواه الإمام أحمد وإسناده صحيح . قال ابن الأثير في النهاية وفيه : « أشد الناس عذابًا ممثل من الممثلين » ، أي : مصور يقال مثلث بالتثقيل والتخفيف إذا صورت مثالاً . والتمثال الاسم منه . وظلُّ كل شيء تمثاله ومثّل الشيء بالشيء سواه وشَبهه به وجعله مثله وعلى مثاله . انتهى .
    الحديث السابع والعشرون : عن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : « إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ » . رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والبيهقي .
    الحديث الثامن والعشرون : عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : « إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ) . رواه الإمام أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة .
    الحديث التاسع والعشرون : عن أبي هريرة رضي الله عنه : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ » . رواه الإمام أحمد والنسائي .
    الحديث الثلاثون : عن عبد الله بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : « مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ - وَفي لفظ - كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ » . رواه الإمام أحمد .
    الحديث الحادي والثلاثون : عن ابن عباس رضي الله عنهما سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : « مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ » . رواه الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي ، وهذا لفظ البخاري في كتاب اللباس من صحيحه . ولفظ الترمذي : « مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا - يَعْنِي الرُّوحَ - وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا » . ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، قال : وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي هريرة وأبي جحيفة وعائشة وابن عمر .
    الحديث الثاني والثلاثون : عن النضر بن أنس بن مالك قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَهُوَ يُفْتِي النَّاسَ لا يُسْنِدُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا مِنْ فُتْيَاهُ حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَإِنِّي أُصَوِّرُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : ادْنُهْ إِمَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا . فَدَنَا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : « مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا يُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ » . رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وهذا لفظ أحمد .
    ورواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم أيضًا من حديث سعيد بن أبي الحسن قال : « كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : ألا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا سَمِعْتُ منْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا » . فربا الرجل ربوة شديدة واصْفّرَّ وجهه فقالَ : ويْحَكَ إنْ أبيت إلا أنْ تصنع فعليك بهذا الشجر ، كل شيء ليس فيه الروح . هذا لفظ البخاري في كتاب البيوع من صحيحه .
    ولفظ أحمد قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ وَأَصْنَعُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا ؟ قَالَ : ادْنُ مِنِّي . فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ : أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : « كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسٌ تُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ » . فَإِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلا فَاجْعَلْ الشَّجَرَ وَمَا لا نَفْسَ لَهُ ) . وقد رواه مسلم بنحو رواية أحمد .
    الحديث الثالث والثلاثون : عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قَالَتْ : ( إنَّ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ الله في خَلْقِهِ ) . رواه النسائي موقوفًا وله حكم المرفوع لأن مثله لا يقال من قِبَلِ الرأي وإنما يقال عن توقيفٍ ، وقد تقدم مرفوعًا من حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها ، وتقدم أيضًا نحوه في رواية الزهري عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها .
    الحديث الرابع والثلاثون : عن أبي محمد الهذلي ، ويكنى أيضًا بأبي مورع ، عن علي رضي الله عنه قال : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرَهُ ، وَلا قَبْرًا إِلا سَوَّاهُ ، وَلا صُورَةً إِلا لَطَّخَهَا » . فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَانْطَلَقَ فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا أَنْطَلِقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : « فَانْطَلِقْ » . فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرْتُهُ ، وَلا قَبْرًا إِلا سَوَّيْتُهُ ، وَلا صُورَةً إِلا لَطَّخْتُهَا . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم » . رواه الإمام أحمد وابنه عبد الله في زوائد المسند من طرق عن شعبة عن الحكم - وهو ابن عتيبة - عن أبي محمد الهذلي عن علي رضي الله عنه قال المنذري في ( الترغيب والترهيب ) . إسناده جيد إن شاء الله وحسنه الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد .
    قلت : وشعبة من المتشددين في الرجال فروايته هذا الحديث تدل على قوة إسناده عنده .
    وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة عن الحكم عن أبي محمد الهذلي عن علي رضي الله عنه فذكره بنحو رواية أحمد إلا أنه قال في آخره : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مَنْ عَادَ لصنعةِ شيء مِنْهَا » فقال فيه قولاً شديداً . ولبعض هذا الحديث شاهد من حديث أبي الهياج الأسدي عن علي رضي الله عنه وقد تقدم في أول الأحاديث .

    " تعقيب الشيخ التويجري رحمه الله بعد جمعه للأحاديث "
    فليتأمل المبيحون للتصوير ما ذكرته من الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والتشديد فيه حق التأمل ، وليتقوا الله في أنفسهم وفيمن يعمل بفتاويهم الباطلة من العوام وأشباه العوام من ذوي الجهل المركب الذين يسارعون إلى استحلال المحرمات بأدنى شبهة ، ولا يأمنوا أن يكون لهم نصيب وافر من أوزار الذين يعملون بفتاويهم في تحليل التصوير ، ولا يأمنوا أيضًا أن يكون لهم نصيب وافر من أذية الله تعالى وأذية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال عكرمة في الكلام على قول الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالإخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ : أنها نزلت في المصورين . رواه ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية . وذكره الماوردي والبغوي والزمخشري وابن الجوزي والقرطبي وابن كثير في تفاسيرهم . وعكرمة لا يقول هذا من قبل رأيه فلعله سمعه من ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أو من غيره من الصحابة الذين لهم علم بأسباب النزول والله أعلم .
    وينبغي لمن أخطأ في فتيا أو في غيرها من الأقوال أو الأعمال أن يبادر إلى التوبة مما أخطأ فيه ولا يُصِرّ على الخطأ فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « كُلُّ بني آدَمَ خَطَّاءٌ وخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ » رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة والدارمي والحاكم من حديث أنس رضي الله عنه ، وصححه الحاكم وقال الذهبي صحيح على لين .
    وليحذر المؤمن الناصح لنفسه من الإصرار على الخطأ ، فقد جاء الوعيد على ذلك في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ : « وَيْلٌ لأقْمَاعِ الْقَوْلِ ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ » . رواه الإمام أحمد بأسانيد جيدة وصححه أحمد محمد شاكر في تعليقه على المسند
    .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    الرد على المخالـف في حكم هذه الوجوه المعبرة :
    وهذه بعض الفتاوى لبعض أهل الفضل والرد عليها إن شاء الله تعالى .

    حكم رسم وجه مبتسم في المحادثة على الإنترنت
    سؤال:
    أعرف أن رسم صور ووجوه من فيه روح حرام، ولكن على الإنترنت يتم استخدام بعض الرموز التي تعبر عن المشاعر، مثلا يتم كتابة :-) للتعبير عن ابتسامة (فلو نظرت إليها فستجدها تعبر عن عينين وأنف وفم يبتسم) فهل هذا حرام؟ [وقد تتحول هذه الرموز تلقائيًا على الإنترنت إلى أشكال كهذه ، فما الحكم؟]
    الجواب:
    الحمد لله
    الذي يظهر والله أعلم أن هذا الوجه - مبتسما أو حزينا - لا يأخذ حكم الصورة التي يمنع تصويرها ورسمها واستعمالها ؛ وذلك من وجهين :
    الأول : أنه لا تظهر فيه معالم الوجه الحقيقي ، من العينين والفم والأنف ، وهو خال من الرأس والأذنين .
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الصورة الرأس ، فإذا قطع الرأس فلا صورة " رواه الإسماعيلي في معجمه من حديث ابن عباس ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 1921 ، وفي صحيح الجامع برقم (3864) .
    الثاني : أن جمهور الفقهاء على أن الصورة إذا قطع منها ما لا تبقى معه الحياة ، لم تكن صورة محرمة ، وينظر تفصيل هذه المسألة وأقوال المذاهب الأخرى في : أحكام التصوير في الفقه الإسلامي ، ص 224-240
    وننبه على الأمرين :
    أن هذا المستعمل في المحادثة على الإنترنت ليس من قبيل رسم الصورة ، وإنما هو استعمال لها.
    ويراجع جواب السؤال ( 78963) .
    الثاني : أنه ليس للمرأة أن تستعمل هذه الوجوه في محادثتها مع الرجل الأجنبي عنها ؛ لأن هذه الوجوه تعبر عن حال واضعها فكأنه يبتسم ويضحك ويخجل الخ ، وليس للمرأة أن تفعل ذلك مع الرجل الأجنبي .
    ومحادثة المرأة للرجال إنما تجوز عند الحاجة بشرط أن تكون في منتدى عام ، لا في مراسلة خاصة ، وينظر : سؤال رقم (34841 ).
    والله أعلم.
    فضيلة الشيخ / مُحمد صالح المنجد
    الإسلام سؤال وجواب
    ======================
    استعمال الأيقونات والصور التعبيرية في الإنترت
    ما حكم استخدام الصور التعبيرية والرسومات التي في المنتديات [ كالأيقونات ] أو بعض الصور الحقيقية للتوضيح ؟
    الحمد لله
    أولا :
    الأصل في تصوير ذوات الأرواح أنه محرم ، سواء كانت الصورة مجسمة ، أو مرسومة باليد ، على ورق أو قماش أو جدار أو غيره ، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم . وراجع السؤال رقم (34839) ، (10668) ، (39806) .
    قال النووي رحمه الله في "رياض الصالحين" : " باب تحريم تصوير الحيوان في بساط أو حجر أو ثوب أو درهم أو دينار أو مخدة أو وسادة وغير ذلك ، وتحريم اتخاذ الصورة في حائط وسقف وستر وعمامة وثوب ونحوها ، والأمر بإتلاف الصورة " انتهى .
    إلا أن أهل العلم المعاصرين اختلفوا في ما يسمى بالتصوير الفوتوغرافي بين مانع ومجوّز ، والراجح هو المنع إلا لضرورة أو حاجة ، وانظر جواب السؤال رقم (22660) ، (8954) .
    ثانيا :
    الصور التعبيرية التي توجد في المنتديات ، كوجه ضاحك أو حزين ، لا تأخذ حكم الصور فيما يظهر ؛ لأمرين :
    الأول : أنها غير واضحة المعالم ، وإنما هي أشبه بالرمز ، بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن الصورة " لو كانت صغيرة بحيث لا تبدو للناظر إلا بتأمل : لا يُكْره " اهـ الفتاوى الهندية (1/108).
    والثاني : أنه قد قُطع منها ما لا تبقى معه الحياة ، فلا صدر ولا بطن ، بل ولا رأس في الحقيقة ، فإنها لا تعدو أن تكون دوائر للوجوه خالية من شعر أو أنف أو أذن .
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الصورة الرأس ، فإذا قطع الرأس فلا صورة) رواه الإسماعيلي في معجمه من حديث ابن عباس ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1921).
    وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصورة إذا قطع منها ما لا تبقى معه الحياة أنها لا تأخذ حكم الصورة ، قال ابن قدامة رحمه الله : "فإن قطع رأس الصورة , ذهبت الكراهة . قال ابن عباس : الصورة الرأس , فإذا قطع الرأس فليس بصورة . وحكي ذلك عن عكرمة . وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني جبريل , فقال : أتيتك البارحة , فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل , وكان في البيت ستر فيه تماثيل , وكان في البيت كلب , فمر برأس التمثال الذي على الباب فيقطع , فيصير كهيئة الشجر , ومر بالستر فلتقطع منه وسادتان منبوذتان يوطآن , ومر بالكلب فليخرج . ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وإن قطع منه ما لا يبقى الحيوان بعد ذهابه , كصدره أو بطنه , أو جعل له رأس منفصل عن بدنه , لم يدخل تحت النهي , لأن الصورة لا تبقي بعد ذهابه , فهو كقطع الرأس .
    وإن كان الذاهب يبقي الحيوان بعده , كالعين واليد والرجل , فهو صورة داخلة تحت النهي .
    وكذلك إذا كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس , أو رأس بلا بدن , أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان , لم يدخل في النهي ; لأن ذلك ليس بصورة حيوان ". انتهى من "المغني" (7/216).
    وينظر تفصيل هذه المسألة وأقوال المذاهب الأخرى في : "أحكام التصوير في الفقه الإسلامي" ص 234-240.
    ثالثا :
    ينبغي تجنب وضع الصورة الحقيقية في المنتديات ، ولو كانت مجرد صورة للوجه ، فإن ذلك أسلم وأبرأ ، لاسيما وظاهر حديث الصورة الرأس، أن الرأس هو المعتبر في حكم الصورة سواء كان متصلاً بالجسد أو منفصلاً عنه.
    وإلى هذا ذهب بعض فقهاء الشافعية [ انظر : أحكام التصوير (235)]
    قال الشيخ محمد بن إبراهيم التصوير النصفي لا إشكال عندي في أَنه محرم، وان كان ذهب نزر قليل إلى القول بعدم التحريم، وربما يكون أَخف من الكامل لأَجل هذا القول، وأَما أَنا فلا إشكال عندي فيه، لأَن الوجه هو المقصود " اهـ .
    فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (1/165) .
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " ويستدل بالحديث المذكور أيضا على أن قطع غير الرأس من الصورة كقطع نصفها الأسفل ونحوه لا يكفي ولا يبيح استعمالها ، ولا يزول به المانع من دخول الملائكة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهتك الصور ومحوها وأخبر أنها تمنع من دخول الملائكة إلا ما امتهن منها أو قطع رأسه ، فمن ادعى مسوغا لبقاء الصورة في البيت غير هذين الأمرين فعليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الصورة إذا قطع رأسها كان باقيها كهيئة الشجرة ، وذلك يدل على أن المسوغ لبقائها خروجها عن شكل ذوات الأرواح ومشابهتها للجمادات ، والصورة إذا قطع أسفلها وبقي رأسها لم تكن بهذه المثابة لبقاء الوجه ، ولأن في الوجه من بديع الخلقة والتصوير ما ليس في بقية البدن ، فلا يجوز قياس غيره عليه عند من عقل عن الله ورسوله مراده . وبذلك يتبين لطالب الحق أن تصوير الرأس وما يليه من الحيوان داخل في التحريم والمنع؛ لأن الأحاديث الصحيحة المتقدمة تعمه "
    فتاوى الشيخ ابن باز (4/212) .
    ، وقد تستغل هذه الصورة الحقيقية استغلالا سيئا ، مع التنبه إلى أن المحرّم هو رسم الصورة أو التقاطها ، وأما مجرد الضغط عليها ، أو النظر إليها ، فلا ، إلا أن تكون صور نساء ، أو صورا تدعو للفحشاء والمنكر .
    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
    والله أعلم .
    فضيلة الشيخ / مُحمد صالح المنجد
    الإسلام سؤال وجواب
    ===================
    السؤال: ما حكم استخدام الوجوه التعبيرية
    في الرسائل أو في المنتديات؟ وهل تعتبر من مضاهاة خلق الله ؟
    وما حكم استعمال صور الأطفال في التصاميم التي تم عرضها
    في الإنترنت ؟
    قد كثر الجدال حول ذلك فـأفيدونا جزاكم الله كل الخير
    أنا في انتظار إجابتكم ..
    الجواب: أخي الكريم ... وفقك الله
    سؤالك عن استخدام الوجوه التعبيرية في الرسائل أو المنتديات الأصل فيه الجواز؛ لأن هذه الوجوه التعبيرية ليست من ذوات الأرواح والذي ورد النهي عن تصويرها؛ بل هي أشياء تصويرية لا حقيقة لها.
    وكذلك الصور الفوتوغرافية للأطفال الصحيح أنها جائزة. وليست داخلة في النهي؛ لأنها مجرد حبس الظل لصورة ذوات الأرواح وليست مضاهاة لخلق الله. فلا بأس بها.
    ويتبقى الحكم في ماذا تستعمل هذه التصاميم! إن كانت تستعمل في أمر مباح وبشكل مباح فلا بأس، وإن كانت تستعمل على شكل محرم ولأغراض محرمة فتأخذ حكم التحريم. والله الموفق.
    اللجنة العلمية بمؤسسة الإسلام اليوم
    6/6/1426هـ
    استعمال الأيقونات والصور التعبيرية في الإنترت
    ما حكم استخدام الصور التعبيرية والرسومات التي في المنتديات [ كالأيقونات ] أو بعض الصور الحقيقية للتوضيح ؟
    الحمد لله
    أولا :
    الأصل في تصوير ذوات الأرواح أنه محرم ، سواء كانت الصورة مجسمة ، أو مرسومة باليد ، على ورق أو قماش أو جدار أو غيره ، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم . وراجع السؤال رقم (34839) ، (10668) ، (39806) .
    قال النووي رحمه الله في "رياض الصالحين" : " باب تحريم تصوير الحيوان في بساط أو حجر أو ثوب أو درهم أو دينار أو مخدة أو وسادة وغير ذلك ، وتحريم اتخاذ الصورة في حائط وسقف وستر وعمامة وثوب ونحوها ، والأمر بإتلاف الصورة " انتهى .
    إلا أن أهل العلم المعاصرين اختلفوا في ما يسمى بالتصوير الفوتوغرافي بين مانع ومجوّز ، والراجح هو المنع إلا لضرورة أو حاجة ، وانظر جواب السؤال رقم (22660) ، (8954) .
    ثانيا :
    الصور التعبيرية التي توجد في المنتديات ، كوجه ضاحك أو حزين ، لا تأخذ حكم الصور فيما يظهر ؛ لأمرين :
    الأول : أنها غير واضحة المعالم ، وإنما هي أشبه بالرمز ، بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن الصورة " لو كانت صغيرة بحيث لا تبدو للناظر إلا بتأمل : لا يُكْره " اهـ الفتاوى الهندية (1/108).
    والثاني : أنه قد قُطع منها ما لا تبقى معه الحياة ، فلا صدر ولا بطن ، بل ولا رأس في الحقيقة ، فإنها لا تعدو أن تكون دوائر للوجوه خالية من شعر أو أنف أو أذن .
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الصورة الرأس ، فإذا قطع الرأس فلا صورة) رواه الإسماعيلي في معجمه من حديث ابن عباس ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1921).
    وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصورة إذا قطع منها ما لا تبقى معه الحياة أنها لا تأخذ حكم الصورة ، قال ابن قدامة رحمه الله : "فإن قطع رأس الصورة , ذهبت الكراهة . قال ابن عباس : الصورة الرأس , فإذا قطع الرأس فليس بصورة . وحكي ذلك عن عكرمة . وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني جبريل , فقال : أتيتك البارحة , فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل , وكان في البيت ستر فيه تماثيل , وكان في البيت كلب , فمر برأس التمثال الذي على الباب فيقطع , فيصير كهيئة الشجر , ومر بالستر فلتقطع منه وسادتان منبوذتان يوطآن , ومر بالكلب فليخرج . ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وإن قطع منه ما لا يبقى الحيوان بعد ذهابه , كصدره أو بطنه , أو جعل له رأس منفصل عن بدنه , لم يدخل تحت النهي , لأن الصورة لا تبقي بعد ذهابه , فهو كقطع الرأس .
    وإن كان الذاهب يبقي الحيوان بعده , كالعين واليد والرجل , فهو صورة داخلة تحت النهي .
    وكذلك إذا كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس , أو رأس بلا بدن , أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان , لم يدخل في النهي ; لأن ذلك ليس بصورة حيوان ". انتهى من "المغني" (7/216).
    وينظر تفصيل هذه المسألة وأقوال المذاهب الأخرى في : "أحكام التصوير في الفقه الإسلامي" ص 234-240.
    ثالثا :
    ينبغي تجنب وضع الصورة الحقيقية في المنتديات ، ولو كانت مجرد صورة للوجه ، فإن ذلك أسلم وأبرأ ، لاسيما وظاهر حديث الصورة الرأس، أن الرأس هو المعتبر في حكم الصورة سواء كان متصلاً بالجسد أو منفصلاً عنه.
    وإلى هذا ذهب بعض فقهاء الشافعية [ انظر : أحكام التصوير (235)]
    قال الشيخ محمد بن إبراهيم التصوير النصفي لا إشكال عندي في أَنه محرم، وان كان ذهب نزر قليل إلى القول بعدم التحريم، وربما يكون أَخف من الكامل لأَجل هذا القول، وأَما أَنا فلا إشكال عندي فيه، لأَن الوجه هو المقصود " اهـ .
    فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (1/165) .
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " ويستدل بالحديث المذكور أيضا على أن قطع غير الرأس من الصورة كقطع نصفها الأسفل ونحوه لا يكفي ولا يبيح استعمالها ، ولا يزول به المانع من دخول الملائكة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهتك الصور ومحوها وأخبر أنها تمنع من دخول الملائكة إلا ما امتهن منها أو قطع رأسه ، فمن ادعى مسوغا لبقاء الصورة في البيت غير هذين الأمرين فعليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الصورة إذا قطع رأسها كان باقيها كهيئة الشجرة ، وذلك يدل على أن المسوغ لبقائها خروجها عن شكل ذوات الأرواح ومشابهتها للجمادات ، والصورة إذا قطع أسفلها وبقي رأسها لم تكن بهذه المثابة لبقاء الوجه ، ولأن في الوجه من بديع الخلقة والتصوير ما ليس في بقية البدن ، فلا يجوز قياس غيره عليه عند من عقل عن الله ورسوله مراده . وبذلك يتبين لطالب الحق أن تصوير الرأس وما يليه من الحيوان داخل في التحريم والمنع؛ لأن الأحاديث الصحيحة المتقدمة تعمه "
    فتاوى الشيخ ابن باز (4/212) .
    ، وقد تستغل هذه الصورة الحقيقية استغلالا سيئا ، مع التنبه إلى أن المحرّم هو رسم الصورة أو التقاطها ، وأما مجرد الضغط عليها ، أو النظر إليها ، فلا ، إلا أن تكون صور نساء ، أو صورا تدعو للفحشاء والمنكر .
    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
    والله أعلم .
    الإسلام سؤال وجواب
    http://www.islam-qa.com/ar/ref/78963/الصور%20التعبيرية
    في سؤال ورد للشيخ ( سلمان بن فهد العودة ) هذا مضمونه :
    السؤال:
    ما حكم استخدام الوجوه التعبيرية في الرسائل أو في المنتديات؟ وهل تعتبر من مضاهاة خلق الله وما حكم استعمال صور الأطفال في التصاميم التي تم عرضها في الإنترنت ؟ قد كثر الجدال حول ذلك فـأفيدونا جزاكم الله كل الخير .
    أنا في انتظار إجابتكم ..
    الجواب: أخي الكريم ... وفقك الله
    سؤالك عن استخدام الوجوه التعبيرية في الرسائل أو المنتديات الأصل فيه الجواز؛ لأن هذه الوجوه التعبيرية ليست من ذوات الأرواح والذي ورد النهي عن تصويرها؛ بل هي أشياء تصويرية لا حقيقة لها.
    وكذلك الصور الفوتوغرافية للأطفال الصحيح أنها جائزة. وليست داخلة في النهي؛ لأنها مجرد حبس الظل لصورة ذوات الأرواح وليست مضاهاة لخلق الله. فلا بأس بها.
    ويتبقى الحكم في ماذا تستعمل هذه التصاميم! إن كانت تستعمل في أمر مباح وبشكل مباح فلا بأس، وإن كانت تستعمل على شكل محرم ولأغراض محرمة فتأخذ حكم التحريم. والله الموفق.
    اللجنة العلمية بمؤسسة الإسلام اليوم 6 / 6 / 1426هـ

    -------------------------------
    الرد على هذه الفتاوى :
    تحرير الخلاف :
    أجاز فضيلة الشيخ " محمد صالح المنجد " ، وفضيلة الشيخ " سلمان بن فهد العودة " حفظهما الله تعالى ، هذه الوجوه التعبيرية بناءًا على أسباب : وهي :
    [أولاً] قول بعض أهل العلم المتقدمين ، بجواز الصورة النصفية ، أو صورة الرأس فقط ، أو طمس أجزاء من الصورة بحيث لا تبقى معها حياة .
    [ثانياً] كون هذه الوجوه التعبيرية ، ليست وجهًا كامل .
    [ثالثاً] كون هذه الوجوه المرسومة غير حقيقية ، أي خيالية .
    [رابعاً] كون استعمال والنظر للصورة مباح ، ورسم الصورة غير مباح .
    ---------------------
    [ أولا ً] : الجواب على قول بعض أهل العلم المتقدمين ، بجواز الصورة النصفية ، أو الرأس فقط ، أو طمس أجزاء من الصورة بحيث لا تبقى معها حياة :
    عند الاختلاف الواجب على المسلم ، أن يتبع كتاب الله عز وجل ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وسنة الخلفاء الراشدين ، لمعرفة الحق من أقوال المختلفين .
    وأنبه على ما جاء في بعض هذه التقولات من تناقض :
    قال الشيخ حفظه الله تعالى : الذي يظهر والله أعلم أن هذا الوجه - مبتسما أو حزينا - لا يأخذ حكم الصورة التي يمنع تصويرها ورسمها واستعمالها ؛ وذلك من وجهين ، ثم ذكر الوجه الثاني : [ أن جمهور الفقهاء على أن الصورة إذا قطع منها ما لا تبقى معه الحياة ، لم تكن صورة محرمة ] " اهـ
    قال الشيخ حفظه الله تعالى : ينبغي تجنب وضع الصورة الحقيقية في المنتديات ، ولو كانت مجرد صورة للوجه ، فإن ذلك أسلم وأبرأ ، لاسيما [ وظاهر حديث الصورة الرأس، أن الرأس هو المعتبر في حكم الصورة سواء كان متصلاً بالجسد أو منفصلاً عنه ] .اهـ
    فكيف يكون السبب في إخراج هذه الوجوه التعبيرية من التحريم هو [ أن جمهور الفقهاء على أن الصورة إذا قطع منها ما لا تبقى معه الحياة ، لم تكن صورة محرمة ] وفي نفس الوقت نقول أن [ ظاهر حديث الصورة الرأس، أن الرأس هو المعتبر في حكم الصورة سواء كان متصلاً بالجسد أو منفصلاً عنه ] .
    فالعبرة بما قام عليه الدليل ، وليس بقول بعض الفقهاء .
    وقد كفانا الشيخ حفظه الله تعالى الرد على هذه الجزئية بقوله أن [ظاهر حديث الصورة الرأس، أن الرأس هو المعتبر في حكم الصورة سواء كان متصلاً بالجسد أو منفصلاً عنه ] .
    وقال الشيخ صالح المنجد حفظه الله تعالى ، في موقع الإسلام سؤال وجواب : [ تلك اللعب التي من العهن لا تعتبر صورة ، لأنها ليس لها رأس سوى قطعة من العهن وليس فيها معالم الوجه : لا عين ولا أنف ، ولا فم ولا أذن ، والصورة إذا خلت من الرأس وما فيه المعالم زالت عنها الحرمة ] اهـ .
    وقال الشيخ صالح المنجد حفظه الله تعالى ، في موقع الإسلام سؤال وجواب : [ وبناء على ما سبق فلا يجوز لك الاتجار في المجسمات الأثرية المصورة على صور ذوات الأرواح ، إلا أن تكون مقطوعة الرؤوس ، وقد أحسنت في السؤال عن حكم العمل قبل أن تقدم عليه ] .
    وقال الشيخ صالح المنجد حفظه الله تعالى ، في موقع الإسلام سؤال وجواب : [ محل التحريم في الرسم والتصوير هو الوجه ، فإنه المقصود من الرسم أصلا ، حتى إن لفظ " الصورة " إذا أطلق انصرف إليه ] .
    وقال الشيخ صالح المنجد حفظه الله تعالى ، في موقع الإسلام سؤال وجواب : [ رخص بعض العلماء في الصورة النصفية ، أو ما قطع منها ما لا تبقى معه الحياة ، وذهب آخرون إلى أن العبرة بالرأس ، فإذا بقيت الرأس فهي الصورة الممنوعة ، [ وهذا أظهر القولين ] ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الصورة الرأس ، فإذا قطع الرأس فلا صورة) ] اهـ .
    فحينئذ نعلم من كلام فضيلة الشيخ نفسه ، حفظه الله تعالى ، أن الذي يعتمد في جواز هذه الوجوه التعبيرية ، على أقوال بعض أهل العلم المتقدمين في أن الصورة تخرج من التحريم ، إن كانت الصورة نصفية ، أو الرأس فقط ، أو طمس أجزاء من الصورة بحيث لا تبقى معها حياة ـ قوله مرجوح .
    وزيادة في البيان ، نقول والله المستعان :
    قال شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى : [ وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل قال له في الصورة‏:‏ ‏(‏مر بالرأس فليقطع‏)‏؛ ولهذا نص الأئمة على ذلك، و [[ قالوا‏:‏ الصورة هي الرأس،]] لا يبقي فيها روح، فيبقي مثل الجمادات‏ ] اهـ
    وقد تفضل الشيخ حفظه الله تعالى ، بنقل فتاوى الشيخ العلامة " محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي عام بلاد الحرمين ، وفتاوى الشيخ العلامة " عبد العزيز بن باز " مفتي عام بلاد الحرمين ، رحمهما الله تعالى ، في تأييد القول بأن الصورة هي الرأس او الوجه .
    قال العلامة " ناصر الدين الألباني : في شرحه لحديث " الصورة الرأس ، وحديث جبريل عليه السلام :
    حديث (الصُّورةُ الرَّأس، فَإذَا قُطِعَ الرَّأسُ، فَلَا صُورة.
    لكن يشهد له قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أبي هريرة:
    "أتاني جبريل ..." الحديث, و فيه:
    "فَمُرْ برأس التمثال الذي في البيتِ يُقطعْ فيصير كهيئة الشجرة ... ", فهذا صريح في أن قطع رأس الصورة أي التمثال المجسم يجعله كَلَا صورة.
    قلت: وهذا في المجسم كما قلنا، [ وأما في الصورة المطبوعة على الورق أو المطرزة على القماش, فلا يكفي رسم خط على العنق ليظهر كأنه مقطوع عن الجسد، بل لابد من الإطاحة بالرأس. وبذلك تتغير معالم الصورة وتصير كما قال عليه الصلاة والسلام: "كهيئة الشجرة".
    فاحفظْ هذا ولا تغتر بما جاء في بعض كتب الفقه ومن أتخذها أصلًا من المتأخرين. راجع "آداب الزفاف" (ص 103 - 104 - الطبعة الثالثة)، [انتهى النقل من سلسلة الأحاديث الصحيحة، طبعة دار المعارف، لعام 1415هـ-1995م
    وهذا جواب من العلامة الألباني رحمه الله تعالى ، حيث قال [ ولا تغتر بما جاء في بعض كتب الفقه ومن أتخذها أصلًا من المتأخرين. ] اهـ .
    والأدلة على أن الصورة هي الرأس أو الوجه :
    الحديث الأول : الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فلا صورة / صححه الألباني .
    الحديث الثاني :
    أَتَانِي جِبْريلُ عليهِ السَّلَامُ فقَالَ: إنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الليلَةَ، فلمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ عليكَ البيتَ الَّذِي أَنتَ فِيه؛ إلاَّ أَنَّهُ كَانَ فِي البيتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ، وكَانَ فِي البيتِ قِرَامُ سِتْر فِيهِ تمَاثِيلٌ، فَمُرْ بِرَأسِ التَّمثَالِ يُقْطَعُ فيَصِيرُ كهيئةِ الشَّجَرَةِ ومُرْ بالسَّتْرِ يُقْطَعُ (وفي روايةٍ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ سترًا فِي الْحَائطِ فِيهِ تماثيلُ, فاقْطَعُوا رُؤوسَهَا، فاجْعَلُوهَا بَساطًا أو وَسَائِدَ فأَوْطِئوهُ؛ فإنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فيهِ تماثيلُ)، فيُجْعَلُ مِنْهُ وسادَتَانِ تُوطآنِ، ومُرْ بالكَلْبِ فيُخْرَجَ. ففعلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإذا الكَلْبُ جَرْوٌ كَانَ للحسنِ والحُسينِ عليهما السَّلامُ تحتَ نَضَدٍ لَهما. قَالَ: ومازالَ يوصِيني بالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَو رَأَيْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" صححه الألباني .
    الحديث الثالث :
    إن الله لاينظر إلى صوركم ولا أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم أخرجه مسلم وابن ماجة وأحمد وفي رواية لمسلم
    إلى أجسادكم ولا إلى صوركم
    والمراد بالصورة هنا ( الوجوه ) والله تعالى أعلم
    الحديث الرابع :
    عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تضرب الصورة ) يعني الوجه . رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم .
    وقال البخاري في صحيحه ( باب الوسم والعلم في الصورة ) : حدثنا عبيد الله بن موسى عن حنظلة عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كره أن تُعْلم الصورة ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب ) . تابعه قتيبة قال : حدثنا العنقزي عن حنظلة وقال : « تضرب الصورة » .
    قوله : أن تُعْلم الصورة أي يجعل في الوجه علامة من كي أو وسم . قال الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) : والمراد بالصورة الوجه . قال : وقد أخرج الإسماعيلي الحديث من طريق وكيع عن حنظلة بلفظ : ( أن تضرب وجوه البهائم ) ، ومن وجه آخر عنه ( أن تضرب الصورة ) . يعني الوجه . وأخرجه أيضًا من طريق محمد بن بكر البرساني وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن حنظلة قال : سمعت سالما يسأل عن العلم في الصورة فقال : كان ابن عمر رضي الله عنهما يكره أن تعلم الصورة وبلغنا ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تضرب الصورة ) . يعني بالصورة الوجه . انتهى .
    [ اسم الصورة على الوجه في كلام الصحابة ، رضي الله عنهم ] :
    فقد رواه الإمام أحمد من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما ، أنه كان يكره العلم في الصورة . وقال : « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه » . إسناده صحيح على شرط مسلم . وقد رواه البخاري في صحيحه والإسماعيلي بنحوه وتقدم ذكره قريبًا .
    وروى الإمام أحمد ومسلم والبخاري في الأدب المفرد من حديث هلال بن يساف ، قال : كنا نبيع البز في دار سويد بن مقرن ، فخرجت جارية فقالت لرجل شيئًا ، فلطمها ذلك الرجل ، فقال له سويد بن مقرن : ألطمت وج**ا ؟ لقد رأيتني سابع سبعة وما لنا إلا خادم ، فلطمها بعضنا ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتقها . هذا لفظ البخاري . وفي رواية لمسلم أن سويد بن مقرن قال للذي لطم وجه الخادم : عجز عليك إلا حر وج**ا .
    ورواه أبو داود بمثله . ورواه الإمام أحمد بنحوه . وفي رواية لمسلم عن سويد بن مقرن أن جارية له لطمها إنسان فقال له سويد : أما علمت أن الصورة محرمة . ورواه البخاري في الأدب المفرد بنحوه والمراد بالصورة الوجه ويدل على ذلك قوله في الرواية الأولى : عجز عليك إلا حُرّ وج**ا . وأشار سويد بن مقرن رضي الله عنه بقوله : أما عملت أن الصورة محرمة . إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه » . رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والبخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
    [ إطلاق اسم الصورة على الوجه في كلام أهل اللغة ] :
    فقال ابن الأثير في « النهاية » ، وتبعه ابن منظور في « لسان العرب » : وفي حديث ابن مقرن أما علمت أن الصورة محرمة : أراد بالصورة الوجه وتحريمها المنع من الضرب واللطم على الوجه ، ومنه الحديث : كره أن تعلم الصورة أي يجعل في الوجه كي أو سمة . وقال مرتضى الحسيني في « تاج العروس » : والصورة الوجه . ثم ذكر ما ذكره ابن الأثير وابن منظور .
    وأما إطلاق اسم الصورة على الوجه في عرف الناس فهو من المعلوم عند الخاصة والعامة فكل عاقل من الكبار والصغار إذا رأى صور وجوه الذين يعرفهم قال : هذه صورة فلان وهذه صورة فلان لا يشك في ذلك .
    ومما ذكرته " الشيخ التويجري " من الأحاديث الصحيحة في إطلاق اسم الصورة على الوجه وحده ، وما قاله ابن عمر وسويد بن مقرن رضي الله عنهما ، في ذلك وما قاله أهل اللغة في ذلك وما هو شائع في العرف عند الناس من إطلاق اسم الصورة على الوجه وحده يعلم أن تصوير الوجه حرام وكبيرة من الكبائر وسواء كان مفردًا بالتصوير أو كان معه جسم أو بعض جسم ، وكذلك اتخاذ ما فيه صورة الوجه إلا فيما يداس ويمتهن كالبساط والوسادة ونحوهما .
    ومن أراد الزيادة فعليه بكتاب " تحريم التصوير والرد على من أباحه " للعلامة الشيخ التويجري ، رحمه الله تعالى .
    -----------------------------
    [ثانياً ] الجواب على كون هذه الوجوه التعبيرية ، ليست وجهًا كامل .
    نصوص الشريعة جاءت بتحديد المرض وهو : [ الصورة الرأس ] ، وجاءت بالعلاج من هذا المرض ، وهو : [ قطع الرأس ] ، [ طمس الصورة ] .
    والأدلة على ذلك :
    [1] قول النبي صلى الله عليه وسلم : [ الصورة الرأس ، فإذا قطع الرأس فلا صورة ] صححه الألباني .
    [2] قول النبي صلى الله عليه وسلم : [ لا تدع صورة إلا طمستها ] رواه مسلم .
    [2] قول جبريل عليه السلام : [ فَمُرْ برأس التمثال الذي في البيتِ يُقطعْ فيصير كهيئة الشجرة ] صححه الألباني .
    [3] قول جبريل عليه السلام : [ إِنَّ فِي الْبَيْتِ سترًا فِي الْحَائطِ فِيهِ تماثيلُ, فاقْطَعُوا رُؤوسَهَا،فاجْعَلُوهَا بَساطًا ] صححه الألباني .
    وقد تقدم أن الصورة هي الرأس ، أو الوجه .
    لم يقل جبريل عليه السلام: [ اقطعوا " بعض " رؤوسها ] .
    و لم يقل جبريل عليه السلام: [ فَمُرْ برأس التمثال الذي في البيتِ يُقطعْ " بعضه " فيصير كهيئة الشجرة ]
    ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : [ فإذا قطع " بعض " الرأس فلا صورة ] .
    ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : [ ولا تدع صورة إلا طمست " بعضها " ] .
    فلذلك نحن نتمسك بما دلت عليه نصوص الشريعة ، ونقول من ادعى أن الصورة تخرج من التحريم بقطع بعض الرأس فقط ، أو طمس بعض الوجه فقط ، فعليه الدليل ، من نصوص الشريعة .
    وهذه الوجوه التعبيرية ، وجه كامل ، ما عدا الأذن والأنف ، ومنها ما يحتوي على أنف في بعض المنتديات الأخرى ، ومنها ما هو يتحرك .
    فمن ادعى أن قطع أو طمس الأنف فقط ، أو الأذن فقط ، أو كليهما ، أو عدم تصويرهما يخرج الصورة من التحريم ، فعليه الدليل من نصوص الشريعة
    لأنه يترتب على هذا الفعل التالي :
    أن المصور إذا قام بتصوير الرأس أو الوجه كاملاً ما عدا الأنف فقط ، أو الأذن فقط ، أو كليهما ، يكون حلال في دين الله عز وجل .
    وأن المصور إذا قام بتصوير تمثال كاملاً ، ولم يصور الأنف ، أو الأذن ، أو كليهما ، يكون حلال في دين الله عز وجل ، لأن المعتبر في التصوير هو الرأس أو الوجه ، كما تقدم .
    وهذا مخالف للأحاديث السابقة ، ومخالف لقول عبد الله بن عباس ، وأبو هريرة ، وعمر بن عبد العزيز ، والإمام أحمد بن حنبل .
    جاء عن ابن عباس مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فلا صورة ] صححه الألباني .
    و جاء عن أبي هريرة : [ الصورة الرأس فكل شيء ليس له رأس فليس بصورة ] . شرح معاني الآثار (4/287).
    عن حسين بن وردان قال : [ مر عمر بن عبد العزيز بحمام عليه صورةفأمر بها فطمست وحكّّت ، ثم قال : لو علمت من عمل هذا لأوجعته ضربًا] ذكره ابن الجوزي .
    عن عيسى بن المنذر الراسبي قال : [ سمعت الحسن وقال له عقبة الراسبي في مسجدنا ساجة فيها تصاوير ؟ فقال الحسن : أنجروها ] ذكر ه المروذي فيكتاب الورع .
    و قيل لأحمد بن حنبل : [ في الرجل يكتري البيت فيه تصاوير، يحكه ؟ قال : نعم،وقيل له: وإن دخل حماماً ورأى صورة حك الرأس؟ قال: نعم، وقال: إذا كان تمثالاً منصوباً يقطع رأسه ] شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام (2/397).
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله-: [ وكذلك الحيوان إذا قطع رأسه، أو طمس لم يكن من الصور المنهي عنها ] شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام (2/397).
    فالأحاديث النبوية الشريفة ، وأقوال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، والحسن ، وعمر بن عبد العزيز ، وشيخ الإسلام بن تيمية ، لا يوجد فيها أنه إذا طمس الأنف فقط ، أو الأذن فقط ، أو كليهما [ بعض الوجه أو الرأس ] ـ أو لم يصورهما ، زال التحريم ،بل نصوص الشريعة جاءت بقطع الرأس ، وطمس الصورة ، التي هي الرأس أو الوجه .
    فمن ادعى أن الصورة تخرج من التحريم بعدم تصوير الأنف فقط ، أو الأذن فقط ، أو كليهما فعليه الدليل من نصوص الشريعة .
    وأما استدلال المخالف بقول الله عز وجل : { يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردّها على أدبارها } ، وما روي عن عبد الله بن عباس من أن المراد بالطمس في هذه الآية الكريمة هو العين خاصة " ، ويستدل بذلك على أن هذه الوجوه التعبيرية تخرج من التحريم لأنها ليست وجه كامل .
    الجواب من وجوه :
    [1] أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، الذي رُوي عنه : [ أن تزال العينان خاصة ] ، هو نفسه الذي جاء عنه مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فلا صورة ] صححه الألباني . ً فإن كان ما روي عن عبد الله بن عباس في معنى الطمس في الآية " أن تزال العينان خاصة ] ، فعند حكم التصوير ،وعند إخراج الصورة من التحريم جاء عن ابن عباس مرفوعاً للنبي صلى الله عليه وسلم [ الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فلا صورة ] ، ولم يقل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إذا طمست العين زال التحريم .
    [2] أن هذه الوجوه التعبيرية ، تحتوي على العين ، فلا عبرة إطلاقاً بإنزال معنى الطمس في الآية على الوجوه التعبيرية ـ لأن الذي روى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : [ أن تزال العينان خاصة ] .
    [3] ذكر القرطبي في تفسير هذه الآية معنى الطمس في اللغة حيث قال : في تفسير الآية " [ أَيْ يَذْهَب بِالْأَنْفِ وَالشِّفَاه وَالْأَعْيُن وَالْحَوَاجِب ; هَذَا مَعْنَاهُ عِنْد أَهْل اللُّغَة ] .اهـ
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : [لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرفت لهما بين خوافق السموات و الأرض و لو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم . * "صححه الألباني .
    وبالنظر لوصف النبي صلى الله عليه وسلم للطمس حيث قال : [ كما تطمس الشمس ضوء النجوم ] والشمس لا تبقي للنجوم أي ضوء .
    وهذه بعض فتاوى سماحة الشيخ الإمام : عبد العزيز بن باز " مفتي عام بلاد الحرمين ، رحمه الله تعالى ، في طمس الوجه أو الرأس بالكامل .
    قال سماحة الشيخ بن باز ، رحمه الله تعالى :
    وأما كونه في كتاب ... فلا يرميه، وإذا أزاله المؤمن صورة الرأس بالكلية إذا قطع الرأس بالحبر زال كله أو وأزيل بالكلية فلا بأس، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمربقطع رأس التمثال حتى يكون المصور في .... بلا رأس ] اهـ .http://www.binbaz.org.sa/mat/14625
    قال سماحة الشيخ بن باز ، رحمه الله تعالى :
    ففي هذه الحال ينبغي للمؤمن أن يحتاط لدينه وأن يمحو رأس الصورة يمحوه بشيء، فإذا محى الرأس كفى، لهذا الحديث السابق، ولا يكفي الشخط بين الرأس أو بين الجثة، ما يسمى هذا قطع الرأس، وإنما [ يمحى الرأس بالكلية ] ، يطمس وبهذ ايزول الحكم.http://www.binbaz.org.sa/mat/10779
    قال الشيخ " ناصر الدين الألباني :
    وأما في الصورة المطبوعة على الورق أو المطرزة على القماش, فلا يكفي رسم خطعلى العنق ليظهر كأنه مقطوع عن الجسد، بل لابد من [الإطاحة بالرأس ] . وبذلك تتغيرمعالم الصورة وتصير كما قال عليه الصلاة والسلام: "كهيئة الشجرة".
    فاحفظْ هذاولا تغتر بما جاء في بعض كتب الفقه ومن أتخذها أصلًا من المتأخرين. راجع "آدابالزفاف" (ص 103 - 104 - الطبعة الثالثة .
    وقال الشيخ " صالح المنجد " نفسه ، حفظه الله تعالى ، في موقع الإسلام سؤال وجواب :
    والذي نراه أن تسمحي بعرض ما يلي من الصور :
    1- صورة الرأس وتسريحة الشعر من الخلف أو الجنب ، مع [ طمس معالم الوجه ] .
    2- صورة العينين أو الفم أو الأنف ، على وجهٍ لا يسمح بتجميعها ، بأن يؤخذ ذلك من صور مختلفة .
    3- صور الأزياء مع قطع الرأس ، أو [ طمس معالم الوجه تماما ]
    -----------------------------
    [ ثالثاً ] الجواب عن كون هذه الوجوه المرسومة غير حقيقية ، أي خيالية .
    نصوص الشريعة جائت بتحريم صورة الإنسان، أو الحيوان، أو الطيور، وكل ما فيه روح وكل ما شابه ذلك .
    وجائت بإباحة ما ليس فيه روح كصور الأشجار، والأزهار، والأعشاب، أو الشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، أو مصنوعات منزل، أو منارة، أو سفينة، وكل ما شابه ذلك .
    فهل هذه الوجوه التعبيرية ، من القسم الأول المحرم ، أو القسم الثاني المباح !!!
    هل هذه الوجوه التعبيرية ، صور للأشجار، والأزهار، والأعشاب، أو الشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، أو مصنوعات منزل، أو منارة، أو سفينة، وكل ما شابه ذلك .
    أم أن المقصود منها صور ذوات الأرواح ، يضحك ويلعب ، ويشمأز ، ويبكي ، ويكشر عن أنيابه ، ويسخط ، ويخجل ، ويحزن ، ويبتسم ، ويغمز بعينه ، ويخرج لسانه ، بل ومنها ما هو يتحرك .
    فهل هناك شجر ، وحجر يفعل كل هذه الصفات ، ويحتوي على وجه فيه عينان ، ووجنتان ، وفم !!!
    وهذه فتوى اللجنة الدائمة في حكم التصوير الخيالي :
    قال علماء اللجنة الدائمة : "
    مدار التحريم في التصويركونه تصويراً لذوات الأرواح ، سواء كان نحتاً ، أم تلويناً ، في جدار ، أو قماش ،أو ورق ، أم كان نسيجاً ، وسواء كان بريشة ، أم قلم ، أم بجهاز ، وسواء كان للشيءعلى طبيعته ، أم دخله الخيال فصغر أو كبر أو جُمِّل ، أو شُوِّه ، أو جعل خطوطا تمثل الهيكل العظمي ، فمناط التحريم : كون ما صور من ذوات الأرواح ، ولو كالصورالخيالية التي تجعل لمن يمثل القدامى من الفراعنة وقادة الحروب الصليبية وجنودهاوكصورة عيسى ومريم المقامتين في الكنائس.. إلخ، وذلك لعموم النصوص ولما فيها منالمضاهاة ولكونها ذريعة إلى الشرك " .
    الشيخ عبد العزيز بنباز ،
    الشيخ عبد الرزاق عفيفي ،
    الشيخ عبد الله بن غديان ،
    عبد الله بنقعود .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 1 / 696 ) .
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم :لم يستثني من التصوير شيئاً ، سواء حقيقي ـ أم خيالي،حيث قال :
    [ من صور صورةً] ، و [من] من ألفاظ العموم.
    قوله [كل مصور فيالنار] ، و [كل] من ألفاظ العموم.
    قوله [لا تدع صورة إلا طمستها] ، و[ صورة] نكرة في سياق النفي فتفيد العموم
    [4] الجواب عن كون الإستعمال والنظر للصورة مباح ، ورسم الصورة غير مباح .
    وننبه بعون الله تعالى ، على بعض الجمل التي صدرت في هذه الفتاوى :
    قال الشيخ حفظه الله تعالى : أن هذا المستعمل في المحادثة على الإنترنت ليس من قبيل رسم الصورة ، وإنما هو[ استعمال له ] اهـ.
    قال الشيخ حفظه الله تعالى : ، وقد تستغل هذه الصورة الحقيقية استغلالا سيئا ، مع التنبه إلى أن المحرّم هو رسم الصورة أو التقاطها ، وأما مجرد الضغطعليها ، أو النظر إليها ، فلا ، إلا أن تكون صور نساء ، أو صورا تدعو للفحشاء والمنكر .اهـ .
    قال الشيخ حفظه الله تعالى : [ الذي يظهر والله أعلم أن هذا الوجه - مبتسما أو حزينا - لا يأخذ حكم الصورة التي يمنع تصويرها ورسمها [ واستعمالها] .اهـ
    فالشيخ ولله الحمد ، كفانا الرد على شبهة [كون استعمال والنظر للصورة مباح ، ورسم الصورة غير مباح ] ، حيث قال : - لا يأخذ حكم الصورة التي يمنع تصويرها ورسمها [ واستعمالها] : فالشيخ حفظه الله تعالى صرح بمنع استعمال الصورة .
    وزيادة في البيان ، والله المستعان :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "[ وأما التصوير نفسه عملاً [ واستعمالاً ] فحرام في كل موضع لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {والذين يضعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال أحيوا ما خلقتم }. اهـ " شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام (2/378ـ395).
    والاستعمال فيه تفصيل : لأن المحققين من أهل العلم اختلفوا في حكم استعمال الصور الممتهنة ، ولم يختلفوا على عدم جواز استعمال الصور المعظمة ، أو الغير ممتهنة .
    واستعمال الصور الغير ممتهنة قال المحققون من أهل العلم ، أنها لا تجوز ن كما صرح بذلك شيخ الإسلام بن تيمية ، كما أسلفت .
    والأدلة هي :
    [1] عن علي رضي الله عنه قال : ( صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ فَرَأَى فِي الْبَيْتِ تَصَاوِيرَ فَرَجَعَ ) . رواه ابن ماجة بإسناد صحيح
    فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم ، عندما رأى التصاوير في بيت علي ابن أبي طالب لم يدخل البيت ورجع ، فكيف بمن يستعمل التصاوير ؟! .
    [2] عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟) قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ) أخرجه البخارى ومسلم .
    فكيف يكون الشىء الذي تلون من أجله وجه النبي صلى الله عليه وسلم يكون استعماله مباح ؟! حتى قالت أم المؤمنين " أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ ، وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على التوبة ، وقال لها " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ "
    [3] عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت - يعني الكعبة - لم يدخل وأمر بها فمحيت . ورأى إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بأيديهما الأزلام فقال : « قاتلهم الله ، والله ما استقسما بالأزلام قط » . رواه الإمام أحمد والبخاري وابن حبان في صحيحه .
    [4] أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ الرِّجَالِ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ فَلْيُصَيَّرْ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ وَيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْن ِ يُوطَآَنِ وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَيُخْرَجْ فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ) سنن الترمذي ، وصححه الألباني .
    فإن كان جبريل عليه السلام لم يدخل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لما كان فيه التصاوير ، فكيف بمن يستعملها ؟!
    والأدلة كثيرة ، في منع استعمال الصور ، وقد تقدم ما فيه بيان لطالب الحق .
    فإذا علمنا أن استعمال الصور الغير ممتهنة لا يجوز ، وان استعمال الصور الممتهنة فيها خلاف بين المحققين من أهل العلم .
    السؤال الآن ، هل هذه الوجوه التعبيرية ، ممتهنة ، أم غير ممتهنة ؟
    فمن ذاق حلاوة قول الحق والعمل به ، لا يتردد إطلاقاً في أن هذه الوجوه التعبيرية غير ممتهنة.
    وهي منتشرة في أكثر المنتديات ، وغرف الدردشة ، ومن تتبعها لعلم أن القوم يضعونها بين آيات رب العالمين ، وبين الأحاديث النبوية الشريفة ، وبين فتاوى علماء الدين ، وفي المناسبات ، وفي التعبيرعن الأفعال .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    255

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة
    [COLOR="Navy"]بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

    بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن التصوير المجسد ( المجسم ) أو الرقمي ( المطبوع أو المرسوم ) حرام شديد التحريم
    .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي أو أختي صدى الذكريات

    هذا تسامح منك غفر الله لك في العبارة ، لأنه لم يبلغ أحد غيرك أن الرسول حرم التصوير الرقمي . وأخشى أن يكون في ذلك كذب عليه .

    وكان الأصل في العبارة أن تكون : بلغنا عن رسول الله تحريم التصوير ، ويترجح لدي أن التصوير الرقمي ( المطبوع أو المرسوم ) داخل في حكم التحريم .

    هناك فرق بين النصوص وفهمها .

    موضوع جيد وجهد مبارك .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    أخي الكريم أشكرك على هذا البحث ولكن عندك فيما ظهر لي اشكالية في تصوير المسألة وربط الفرع بالأصل

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوهلا مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي أو أختي صدى الذكريات
    هذا تسامح منك غفر الله لك في العبارة ، لأنه لم يبلغ أحد غيرك أن الرسول حرم التصوير الرقمي . وأخشى أن يكون في ذلك كذب عليه .
    وكان الأصل في العبارة أن تكون : بلغنا عن رسول الله تحريم التصوير ، ويترجح لدي أن التصوير الرقمي ( المطبوع أو المرسوم ) داخل في حكم التحريم .
    هناك فرق بين النصوص وفهمها .
    موضوع جيد وجهد مبارك .
    بارك الله فيك يا أخي على هذه النصيحة الصحيحة ، وجزاك الله كل خير .
    وملاحظتك دقيقة ـ وصحيحة أسأل الله العظيم أن يجزيك خيراً عليها .
    وأرجوا من أي مشرف وفقه الله تعالى لكل خير ، أن يقوم بتغيير هذه الجملة : [بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن التصوير المجسد ( المجسم ) أو الرقمي ( المطبوع أو المرسوم ) حرام شديد التحريم ] بهذه الجملة : [ جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والمسانيد والسنن دالة على تحريم تصوير كل ذي روح، آدميا كان أو غيره، وهتك الستور ( مرسوم – مطبوع ) التي فيها الصور، والأمر بطمس الصور ولعن المصورين، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة ] اهـ .
    وأبرأ إلى الله تعالى من هذه الجملة في المقالات المنتشرة في كثير من المنتديات .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامة الحضرمي مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم أشكرك على هذا البحث ولكن عندك فيما ظهر لي اشكالية في تصوير المسألة وربط الفرع بالأصل
    بارك الله فيك على قيامك بالتعليق ، وكنت أحب منك وفقك الله تعالى لكل خير ، أن تبين لي ما هو الإشكال في تصوير المسألة وربط الفرع بالأصل ؟ ولا تكتفي بذكر الخطأ ؟
    ولو تأملت وفقك الله تعالى لكل خير، ستجد في هذا المقال البيان لما تعترض عليه الآن حيث قمت ولله الحمد بـ :
    [1] ذكر الأدلة على تحريم التصوير ( المطبوع – المرسوم ) .
    [2] الأدلة على أن الصورة هي الرأس .
    [3] بيان خطأ المخالف في إخراج هذه الوجوه من حكم التصوير .
    والمسألة يا أخي بسيطة ولله الحمـد .
    التصوير المطبوع المرسوم لكل ما له روح حرام سواء دخله الخيال أم لا ، والصورة هي الرأس أو الوجه ، وهذه الوجوه المعبرة غير ممتهنة ، وفيها صفات ما له روح من : رضا – غضب – اعتراض – ابتسام – حزن – بكاء – فرح – ضحك -... إلخ .
    فما الذي يخرجها من حكم التصوير ؟! ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث :
    من [ صور صورةً ] ، و [من] من ألفاظ العموم.
    قوله [كل مصور في النار] ، و [كل] من ألفاظ العموم.
    قوله [لا تدع صورة إلا طمستها] ، و[ صورة ] نكرة في سياق النفي فتفيد العموم .
    قوله [ قاتل الله قوماً يصورون ما لا يخلقون ] وهو عـام .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    اللي اقصده ان ربط النازلة لابد ان يكون لدى اصل يوافقها ولكن بصورة متجدده وانت ربطتها بصورة ليست هي محل النقاش عند من يفتي بها ولست هي الاصل للمسألة يا رعاك الله

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسامة الحضرمي مشاهدة المشاركة
    اللي اقصده ان ربط النازلة لابد ان يكون لدى اصل يوافقها ولكن بصورة متجدده وانت ربطتها بصورة ليست هي محل النقاش عند من يفتي بها ولست هي الاصل للمسألة [ ابتسـامة ] يا رعاك الله
    أخي الكريم ، وفقك الله تعالى لكل خير ـ لا داعي للإستفزاز بنسخك لهذه الوجوه ، فإن كنت ترى جوازها ، فأنت تعلم أن غيرك يقول بعدم جوازها وأرجوا منك أن تضع في الإعتبار مشاعر إخوانك ممن يرون عدم جواز هذه الوجوه ، خاصـة وأن هذا المقال يتكلم عن بطلانها .
    وكان الواجب عليك وفقك الله تعالى لكل خير أن تبين لنا في التعليق الأول ما هي الأخطـاء التي وجدتها ، كما فعل الأخ الفاضل " أبو هلا " من قبل ، لكي نحاول تصحيحه إن شاء الله تعالى .
    وبخصوص تعليقك الثاني ـ وإن كان موهم أيضاً وأرجوا أن يكون فهمي لتعليقك صحيحاً فلتعلم يا أخي أن من يفتي بجواز هذه الوجوه المعبرة درجات وأنواع منهم من :
    [1] يقول بتحريم التصوير المرسوم أو المطبوع و يقول بأن الصورة هي الرأس أو الوجه ، و يعتبر التصوير الخيالي داخل في حكم التصوير ، لكنه يخرج هذه الوجوه من التحريم لكونها ليست وجهاً كاملاً .
    [2] يقول بتحريم التصوير المرسوم أو المطبوع و يقول بأن الصورة هي الرأس أو الوجه ، و لكنه لا يعتبر التصوير الخيالي داخل في حكم التصوير .
    [3] يقول بتحريم التصوير المرسوم أو المطبوع و لكنه لا يقول بأن الصورة هي الرأس أو الوجه .
    [4] لا يقول بتحريم التصوير المطبوع أو المرسوم أصلاً .
    فأصل الخلاف عند من يفتي بجوازها يختلف من مفتي لآخر ، وفقك الله تعالى لكل خير .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,873

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك يا أخي على هذه النصيحة الصحيحة ، وجزاك الله كل خير .
    وملاحظتك دقيقة ـ وصحيحة أسأل الله العظيم أن يجزيك خيراً عليها .
    وأرجوا من أي مشرف وفقه الله تعالى لكل خير ، أن يقوم بتغيير هذه الجملة : [بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن التصوير المجسد ( المجسم ) أو الرقمي ( المطبوع أو المرسوم ) حرام شديد التحريم ] بهذه الجملة : [ جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والمسانيد والسنن دالة على تحريم تصوير كل ذي روح، آدميا كان أو غيره، وهتك الستور ( مرسوم – مطبوع ) التي فيها الصور، والأمر بطمس الصور ولعن المصورين، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة ] اهـ .
    وأبرأ إلى الله تعالى من هذه الجملة في المقالات المنتشرة في كثير من المنتديات .
    تم التعديل بارك الله فيكم .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: طمس الوجوه أو الرؤوس المعبرة في المنتديات أو في غرف الدردشة

    جزاك الله كل خير يا أخي .
    وبارك الله فيك وزادك الله تعالى علماً وحلماً وفضلاً .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •