شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن - الصفحة 3
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 58 من 58

الموضوع: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    في زحمة المصطلحات..وانته اك أعراضها..
    تعجبت من استعمال بعض الاقتصاديين الإسلاميين-وبعضهم علماء!- لمصطلح الضريبة مرادفا أو مقربا لمعنى الزكاة
    وإليك نتفا في بيان الفروق الجوهرية:-

    -أولا المعنى اللغوي:
    دلالة استعمال الله للألفاظ تحمل معاني عميقة..وليست مجردا أسماء هكذا مفرغة من مدلولها..
    فالصلاة إنما سميت صلاة لكونها صلة بين العبد وربه..ولاشتمالها على على الدعاء الذي هو من آكد العبادات تمحضا
    وقس عليها..

    وأما الزكاة..فمعانيها في اللغة تدور على "النماء" وعلى "الطهارة"
    قال تعالى "ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه" أي تطهر من الذنوب..
    وقالت العرب:زكا الزرع..أي نما..

    أما الضريبة فمشتقة من الضرب! المفروض قهرا على العبد دون وجه حق..
    بل هو ظلم بحت وحرام سحت..

    ثانيا-الضريبة..تأخذها الدولة..من كل أحد حتى الفقير بحسبه..لحسابها الخاص وربما تصرف منها اليسير في المصالح العامة..أما الزكاة فلا تؤخذ إلا ممن جاز عتبة الفقر الشرعي..(بلغ ماله النصاب)

    ثالثا-الضريبة..تؤخذ بغير مقابل شرعي..فالأصل أن الدولة هي التي ترعى الأفراد..وليس العكس..
    أما الزكاة..فنظام ,فيه البركة في الدنيا والثواب في الآخرة

    رابعا-الضريبة..تؤخذ من المسلم والكافر..بخلاف الزكاة فتؤخذ من المسلم فحسب..

    خامسا-الزكاة نظام للتكافل الاجتماعي..والضر يبة نظام استبدادي..قهري رأسمالي

    سادسا-الزكاة حق فرضه الله تعالى خالق هذا الكون..للفقير..
    فالغني الذي يخرج زكاة ماله لا يتفضل بذلك..إذ هذا الذي أخرجه منصوص على كونه حقا للفقير والمسكين..فليس هو بمثابة التبرع..
    أما الضريبة فليس فيها هذا المعنى النبيل..الذي يخرج الفقير من طائلة الحرج والإهانة..

    والضريبة في حال مشروعيتها الاستثنائية يكون مآلها بيت مال المسلمين..فأشبهت الجزية من هذا الوجه..
    بخلاف الزكاة فليس مستقرها بيت مال المسلمين بل بيوت المسلمين الخاوية من المال!

  2. #42
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    بارك الله فيك.. لستُ عارفًا باللُّغات، لكن باطِّلاعٍ يسيرٍ لعلَّ المشكلة تكمن في كثيرٍ من الأحيان عند ترجمة المصطلحات الشرعيَّة العربيَّة إلى اللُّغات الأخرى = في ضعف اللُّغات وعجزها عن استيعاب مفردات ومصطلحات العربيَّة.
    وهذا أكَّده لي بعض الإخوة المشتغلين بالتَّرجمة إلى اللُّغة الإنجليزيَّة.

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    لمكانة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تعلق خاص بالعقيدة ..تنماز به عن بقية أهل البيت والصحابة عامة
    وذلك في أمور منها:-

    -أن الإجماع منعقد على تكفير من يتهمها بما برأها الله منه قال النووي في شرحه على مسلم" و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين " انتهى..فاستحق ذلك أن يكون من نواقض الإسلام الثابتة..

    -وأن الله تعالى سجل براءتها والذب عنها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة..ولاشك أن ما اختار الله أن يتكلم به فيكون محفوظا في الكتاب..له رتبة خاصة فإن إنكار أي آية أو حرف من كتاب الله كفر بالاتفاق

    -وأن الله جل وعلا..سمى تهمتها بما اتهمت به "إفكا" وهو أخرص الخرص وأكذب الكذب"إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم"..وسمى صنيع الكفار إفكا كما في آيات كثيرة نحو قوله سبحانه"أإفكا آلهة دون الله تريدون" فتأمل هذه المنزلة السامية..

    -وأنه سبحانه أورد التسبيح تعقيبا على هذا القول المنكر..ولم يفعل ذلك إلا مع الشرك البيّن الذي منه وصف المشركين إياه بما يتنزه عنه فقال عز وجل"سبحان الله عما يصفون" أي عما يصفون الله به من النقائص
    وقال في معرض الحديث عن اتهام الشريفة أم المؤمنين "ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم" فلما نزه نفسه سبحانه بعد التعريض بقالة السوء في أم المؤمنين..عُلم أن تنقيصها بهذا يتضمن التنقص لله عز وجل

    هذا ما تيسر إيراده والله تعالى أعلم

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    شيخنا عدنان..ليس الأمر كما تفضلتم..
    فإن المتحدث عربي..والزكاة كلمة عربية..والضريبة كذلك..
    فما تحدثتم عنه شيء آخر ولا علاقة للترجمة به
    ومع ذلك..فلو قدر أنه علي أن أشرح الزكاة كمصطلح للغرب
    ولم أجد مرادفا قريبا..فيمكن بيانه ببيان التئامه من معنيين أو أكثر
    وأقرب معنى للزكاة أن يقال:charity
    أي صدقة..لكنه معنى قاصر لتضمنه معنى الشفقة..:الإعطاء بالشفقة:أي التبرع

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    وإلى أن ألقاكم..فأخوكم مسافر
    أسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا
    ويجمعنا على الخير
    وينصر بنا الإسلام وأهله
    وجزى الله خيرا كل من أكرمني
    بمشاركة أو نظرة على الموضوع عابرة
    والسلام عليكم
    ورحمة الله وبركاته

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    بينا كنت أتفيأ ظلال عليّة مسجد على طريق السفر أثناء استراحة الطريق..
    رمقت جبلا عاليا..يعانق السماء..ويكاد بعُجبه ينطح الثريا ..
    استفزّ فيّ هذا الطود الأشم..الشعورَ بالتحدي..
    وقالت النفس تخاطبني:أبا القاسم!..ألا تكسر أنف هذا الجبل
    فقلت:لم أرهق نفسي صعودا؟
    قالت:إنما هو التحدي..فإن أفلحت..كانت هذه دلالة على
    أنك تصلح "شيئا ما" عظيمًا في هذي الحياة
    وتابعت تقول:ولك علي:أن أظل على العهد بتذكيرك بهذا النجاح..
    في امتطاء رأس الجبل..وتهشيم أنفه
    تحركت كوامن الشعور في أضلعي..وجعلت أصعد..وأصعد..
    حتى بلغت القمة!..
    وهنا..فرحت حقا كما الأطفال..وعلمت أن الهمة العالية والشجاعة..
    تصنع المعجزات..فإذا كانت مؤسسة على الإيمان والتقوى..كانت هذه الهمة..
    لصالح الدين والأمة*

    *كدت في هذا الصعود أفقد حياتي..فقد تعثرت وتدحرجت..وأنقذني الله عز وجل..وفي هذا درس أيضا..فتأمل!

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    شيخنا عدنان..ليس الأمر كما تفضلتم..
    فإن المتحدث عربي..والزكاة كلمة عربية..والضريبة كذلك..
    فما تحدثتم عنه شيء آخر ولا علاقة للترجمة به
    ومع ذلك..فلو قدر أنه علي أن أشرح الزكاة كمصطلح للغرب
    ولم أجد مرادفا قريبا..فيمكن بيانه ببيان التئامه من معنيين أو أكثر
    وأقرب معنى للزكاة أن يقال:charity
    أي صدقة..لكنه معنى قاصر لتضمنه معنى الشفقة..:الإعطاء بالشفقة:أي التبرع
    جزاك الله خيرا. نظراً لاشتغالي بالترجمة ممارسة ومراجعة ، توقفت عن استعمال charity للسبب الذي ذكرت وهو قصورها ، ورأيت أن أقرب منها poor due ومعناها حق الفقير أو المال الذي يؤول إليه، وهو الأقرب في نظري للمعنى الشرعي وإن قصر بعض الشيء كذلك ، لأن الزكاة في الأصل الشرعي "حق للفقير" وليس صدقة charity أي عطاء اختياري مبني على الإحسان فقط ، بل حق واجب يستحقه ، يؤيد ذلك الأدلة كأمره صلى الله عليه وسلم معاذاً بأن يأخذ الصدقة من أغنياء اليمن فترد في فقراءها ، ولقوله تعالى (وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) ، إلى غير ذلك من النصوص التي تحقق هذا المعنى.

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    شكرا لك أخي المبجل عبدالله..
    --

    قال علي رضي الله عنه:حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله
    وقال فقيه الصحابة ابن مسعود:ما أنت محدثا قوما بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة..

    يسيء مضمون هاتين العبارتين فئام منهم الصوفية والفلاسفة المتمسلمين..
    -
    وذلك في تسويغ باطلهم بجعل الشريعة ذات وجهين..وجه يناسب الجمهور..ويليق بهم..ولا يفهمون سواه
    ووجه باطن..هو الحق بزعمهم في نفس الأمر..لكن لا يسوغ حكايته للعوام..بل هو لأهل اليقين والبرهان
    وذكره للعامة البُله يودي بهم إلى الكفر فذلك قوله:أتحبون أن يكذب الله ورسوله أو قوله:إلا كان فتنة لبعضهم
    ومعنى العبارتين.. مشاهد دون هذا التفسير الشيطاني,
    وهو أنك حين تذكر بعض أحاديث الرسول التي يستهولها بعض الناس من قبل قلة علمهم..
    كأن تذكر حديث الذبابة وغمسها..فيستشنع ذلك..ويقول:الإسل م لا يمكن أن يدعو لهذا الأمر "المقرف"!
    أو تذكر حديث "ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" أمام نساء ضعيفات العقول..فيعددنه مخالفا لما يعلمنه من عدل الإسلام
    وكذا حديث "فإني رأيتكن أكثر أهل النار"..إلخ
    قال الإمام مجدد ما اندرس من معالم الدين ابن تيمية في رده على ابن رشد: ((و هذا يدل على نقيض مطلوبه لأنه قال : أتحبون أن يكذب الله ورسوله ، فعلم أن الأحاديث التي قالها الله ورسوله ، أحاديث لا يطيق كل أحد حملها فإذا سمعها من لا يطيق ذلك كذّب الله ورسوله . وهذا إنما يكون في ما قاله الرسول- صلى الله عليه وسلم- وتكلم به ، لا في خلاف ما قاله ، ولا في تأويل ما قال خلاف ظاهره))

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    ((و هذا يدل على نقيض مطلوبه لأنه قال : أتحبون أن يكذب الله ورسوله ، فعلم أن الأحاديث التي قالها الله ورسوله ، أحاديث لا يطيق كل أحد حملها فإذا سمعها من لا يطيق ذلك كذّب الله ورسوله . وهذا إنما يكون في ما قاله الرسول- صلى الله عليه وسلم- وتكلم به ، لا في خلاف ما قاله ، ولا في تأويل ما قال خلاف ظاهره))
    لمثل هذا النظر النافذ الذي لا يفلت شاردة و الذي عز نظيره من خمسمائة سنة من ظهوره تتهيب من تسفيه قوله ان زعم تحقيق ثمانين موضعا في فن لا يعرفها امام عصره فيه كما تتهيب من مجاراته فيه لجبنك وخوفك من انقطاع نفسك حين ولوج تلك المضايق ...

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    لست جبانا ولله الحمد
    كما أني لست متعصبا والحمد لله رب العالمين
    وشكرا

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    الضمير اعتباري شيخنا الكريم و حاشا أن يكون شخصيا

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    ما فهمت كلامك..
    فأبِن عن مرادك
    فعقلي دون استيعابه

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    تكلمت بضمير المخاطب الاعتباري بعيدا عن الشخصنة شيخنا الكريم .. تكلمت به و المقصود به نفسي و كل من قد يجد نفسه مكاني حين يعاشر كلام هذا الرجل و يصاحبه ....و ترى نفسك مرات كثيرة تقول لنفسك و تحادثها حين تقرأ طويلا له..أنا لست متعصبا أنا لست امعة ...لا يجب أن يغلبني حبه على أن لا أتبين مواطن الغلط و المجازفة في كلامه ...ما هو بالمعصوم يا ابن الرومية ...الرجل مهما بلغ من تفوق فلن يعدم أن يخطئ ...لعل هذه المرة قد أخطأ..اقرأ أكثر للمخالفين فلعل الاقتصار على بعد واحد في القراءة و النظر يعميك ...و لكن .......
    المشكلة هذا الرجل من الصعب ان دخل لتحقيق مسألة أن يبعد عن اصابة الحق فيها...ما أشك ان لاخلاصه و عظيم تألهه و كثرة صدقه في طلب الحق اضافة الى عظم ذكاءه أثر كبير في ذلك ..تأخذ المسألة و تنظر فيها و تنظر فيها ثم تعيد النظر فيها و تقارن بكلام السابق عليه و اللاحق و أنت تقول لنفسك...لا يجب ان يكون مصيبا هذه المرة...و لكن كلما تجردت و بحثت بانصاف تجد الكفة تميل أكثر و اكثر لصالحه ...فملاحظتك لكثرة صوابه مضمومة الى وجوده في القرن الثامن في عصور الفتن و ليس في القرون المفضلة حيث كان فحول النظر والأثر متوافرون و كان طبيعيا أن يكثر صواب العالم ...تجعلك قلقا و متوجسا من الوقوع في فخ التقليد و التعصب و الغلو و من جهة أخرى جبانا و مترددا من التسرع في تخطئته مع ما تلاحظه مثلا من قوة الشخصية العلمية عند من لم يخالفه من المحققين الا قليلا كابن ناصر و ابن القيم و ابن عبد الهادي ما يذكرك بعصور أصحاب ائمة المذاهب المتبوعة و ما تجده من الجلالة عندما تقرأ لمثل الشافعي او البخاري او الطبري أو ابو عبيد ممن تلزمك الكثير من الجرأة و الكثير من التحقيق لتستطيع القطع -بما قد يجده غيرك ظنا- بخطئهم...و لعل هذا ما أورث له هذه الهيبة عند الموافقين و المخالفين فلم يعرف أنه انقطع في مناظرة رغم بساطة شخصيته و كثرة تودده للناس و عدم ترفعه عن مناقشتهم حتى الثقلاء منهم ..حتى أني لا أتمالك نفسي من الضحك حين أقع في تتبع التراجم على مثل هذا :
    أبو بكر بن بهادر بن سنقر الشاعر أسد الدين، كان كثير الهجاء وبلغ ديوانه مجلدات وكان شيعياً وكان يلقب أسد الدين وسيف الدين وكان له أقطاع وكان قد سمع من ابن مشرف ويقال كان صحيح العقيدة إلا أنه يحب أهل البيت وسلك في شعره طريق الإغراب وكان يوسوس عند النية ليقرنها بالتكبير في أول الصلاة فربما كرر التكبير حتى يفرغ الإمام من الرباعية وكان يدعى أنه يجتمع بالجن ويقال إنه اجتمع بابن تيمية فقال له: بلغني أنك تفضل بلالاً على علي، فقال ابن تيمية: أنا ما فضلته ولكن الله فضله، قال: في أين؟ قال: في قوله تعالى: " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل " . فقال له: في الاستدلال بهذه الآية على المدعي نظر، قال: اجلس أقرره لك، فأبى وقال:: بلغني أنك ما ناظرت أحداً فقطعك

    من انباء الغمر

  14. #54
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا. نظراً لاشتغالي بالترجمة ممارسة ومراجعة ، توقفت عن استعمال charity للسبب الذي ذكرت وهو قصورها ، ورأيت أن أقرب منها poor due ومعناها حق الفقير أو المال الذي يؤول إليه، وهو الأقرب في نظري للمعنى الشرعي وإن قصر بعض الشيء كذلك ، لأن الزكاة في الأصل الشرعي "حق للفقير" وليس صدقة charity أي عطاء اختياري مبني على الإحسان فقط ، بل حق واجب يستحقه ، يؤيد ذلك الأدلة كأمره صلى الله عليه وسلم معاذاً بأن يأخذ الصدقة من أغنياء اليمن فترد في فقراءها ، ولقوله تعالى (وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) ، إلى غير ذلك من النصوص التي تحقق هذا المعنى.
    أحسن الله اليكم .. الذي أراه - والله أعلم - أن الصواب في ترجمة المصطلحات الشرعية أن تنقل بلفظها صوتا transliteration لا بمعناها فقط، فيكون مصطلح الزكاة ترجمته هكذا: Zakat ثم يفسر في حاشية النص أو بين معقوفين الى جواره في عبارة موجزة ان شاء المترجم، وليس بالضرورة في كلمة واحدة تناظرها فهذا من الصعوبة بمكان، سيما واللغة العربية لا تناظرها في الأرض لغة أصلا في سعة ألفاظها وبلاغتها! والا فالمترجم بتحويله المصطلح الشرعي الى لفظ مترجم من صنعه هو، فانه يشجع غيره على استبدال هذا اللفظ الواحد بالمصطلح الأصلي، فتضيع مرجعية ذلك المصطلح الشرعي عند من يقرأ كلامه من الأعاجم، ويصير كأنه وضع لمصطلح أعجمي في مكان المصطلح الشرعي، وان كانت هذه نتيجة لم تخطر للمترجم ببال!
    وفي استطراد لعله يفيد هنا - على ذكر ما قد يتسبب فيه المترجم لسوء تقديره في تحويل الألفاظ - أقول أنه مما يعاني منه مترجمة القرءان - أكثرهم أو أكثر من وقفت على أعمالهم، سيما للغة الانكليزية - من قصور في الحقيقة انما يأتي من محاولته محاكاة ما لا يلزمه أحد بمحاكاته في الترجمة .. فكثير منهم تراه يحاول - ولا أدري لماذا - أن يخرج ترجمة الآية التي في المصحف يراها في سطر واحد = في سطر واحد كذلك ولابد! فيجعل همه تحويل كل لفظ الى لفظ واحد يناظره، وكأنه يقتفي أثر مترجمي الكتب النصرانية في عملهم على تحويل النص الأصلي الى نص أصلي أيضا، يجعلون هذا كلام الله وذاك كلام الله على السواء، مع أنه ليس الا ترجمة للمعاني على فهم المترجم! ومن غرائب ذلك ما تراه في بعض الترجمات من محاولة بعضهم اخراج النص في قالب اللسان الانكليزي القديم بالذات، قياسا على ما في ترجمة الملك جيمس لكتاب النصارى من أسلوب شكسبيري في الترجمة!! وأقول أن مترجمي كتب النصارى كانوا يؤمنون بأن ما يكتبونه في ترجماتهم هو كلام الله، فلماذا تلزمون أنفسكم معاشر مترجمي القرءان بهذا القالب الخبيث؟؟ انه من ثمرات ذلك الأسلوب أن تجد بعض المنصرين الأعاجم عند مجادلته يأتيك بنصوص من تلك الترجمات قد وضع فيها مترجم كلمة زائدة عن غيره أو وضع فيها تفصيلا بين معقوفتين أو نحو ذلك، فيقول لك: ها أنتم كذلك تختلف نسخ المصحف عندكم ويقع فيها تحكم من المترجمين بفهمهم، فكيف تتهموننا بأن تراجمنا قد أفسدت النص الأصلي؟؟
    فالشاهد أن حركة الترجمة الشرعية تحتاج الى تغيير كثير من الأوضاع والمفاهيم، وما هذه الا نفثة مصدور، ولا حول ولا قوة الا بالله
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    شكر الله لك أخي الفاضل ابن الرومية..على التوضيح
    وشكر الله لك أيها الفاضل الكريم أبا الفداء..ولعل أوفق ما يكون وأدقه
    أن يشرح المعنى كما وجدته في أحد الترجمات للقرآن الكريم ببيان ائتلافه من كذا وكذا
    فيقال في معنى التوكل..كما قال ابن القيم بأنه يلتئم من الاعتماد على الله والثقة به..وهكذا
    ---
    قال أحدهم لعالم الجزيرة محمد بن إبراهيم:لم لا تشتك على ابن حمدان
    وهو يكثر من الطعن فيك والتشنيع عليك؟
    قال:أأشكو على رجل يشرح التوحيد؟!
    (وكان ابن حمدان عالم مكة ,وكان بينهما مما يكون بين الأقران)

    قلت:تدبر هذا التجرد..وفقه السياسة الشرعية
    وقارنه بحال الكثير من المنتسبين للمشيخة
    والعلم

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    شيخنا الوالد ناصر الطريري(والد الشيخ عبد الوهاب الطريري) فقيه..وقد تشرفت بالتتلمذ عليه..فكان أبا حانيا..وفرضيا على السليقة..وأحببت أن أعبر عن بعض مشاعري بأبيات عفو الخاطر..


    أحبك يا شيخي الطريريّ ناصرُ..كحب الصحاري للسما حين تمطرُ
    وحبِ الغصون الخضْر للشمس والصَّبا..ولكنّ حبي –والدي الشيخ-أكبرُ
    وأشهد من روحي جنوحًا لروحكم...كعاشق بحر يومَ ُيرفيء يبحرُ
    فدعني أحاكي الناس عن بعض فضلكم.. فذلك أدنى ما به المرء يُشكر
    وقد عشت مغبونا زمانا بغفلتي..أرجّي ابتياع المجد بخسا ..وأخسرُ
    ولما تبدى في الدجى لمعُ بارق..تيممت شطر النور لا أتعثّرُ
    فألفيت قوما أذهلتني خيولهم..مضمرةً.. إني إذن لمؤخّر!
    وقيل ستدركهم ولو كنت راجلا..فإن الذي في الدرب لابد ظافرُ
    ولما ثنيت الركبتين أمامه..تهشم منّي الخاطر المتكدرُ
    ورحت أناجي الله يا عِظم فضله..أهذا أنا قداميَ الشيخُ ناصرُ؟!
    نبيل السجايا في مشابهة الأولى..وجانبه سمحٌ كريم معطرُ
    تراه خفيف الظلِ سهلاً كأنه.. أبوك المربي أو أخوك المصدّرُ
    فإن ما تطاولْ كي تقبلَ رأسه..يطاول تواضعُه عليك ويكبُرُ
    ولو لم تفدْ من درسه غيرَ سمتِه..لعمري لقد حزت الذي هو أجدرُ
    ويبذل من علم فلا قيدَ عنده..سوى ما يرجّي من تلاميذَ تصبرُ
    ألينَ له علم الفرائض مثلما..ألين لداود الحديد المسخرُ
    ويكفيه فخرا أنه أنبت ابنَه...فقيهًا وأسقاه البلاغةَ تقطرُ
    وما شهرة الإنسان آية فضله..فكم من عظيم القدر وهْو مغمّرُ
    وكم من جهول وهو في الناس عالم..وكم من رفيع وهو فيهم محقّر
    وليس يضير العبدَ في الأرض قولهُم...إذا كان مِن فوق السماوات يُذكرُ
    سيبقى هواكم ساكنا في جوانحي ..أطير به كالصقر دوماً وأفخرُ
    وموعدنا الفردوس إن شاء ربنا.. مع الأنبيا والآل* نلهو و نسمرُ

    ولما سلمتها له..تغير وجهه
    وقال إنما أنا أخوك..ولا تخاطبني بصيغة الجمع!

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    وبمناسبة المواريث..
    مما يجده الدارس في كتب الفرائض ما يسمى بالمسألة البخيلة!
    وفيها سهام الفرائض تعول وذلك المسألتين اللتين يعول فيهما أصل أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين ..
    ولها صورتان..منها المنبرية..سميت بذا لأن عليا رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر فأجاب على البديهة..
    وتسميتها بالبخيلة سوء أدب فاحش مع الله تعالى..ويعجب المرء كيف وقع فيه بعض الفقهاء
    لأن قاسمها هو الله سبحانه وتعالى..ونسبة المسألة إلى البخل..يتعدى إلى واضع قسمتها..
    وذلك ينسحب حتى لو كانت عن محض اجتهاد..لأن المجتهد إنما يفتي بما يغلب على ظنه أنه حكم الله تعالى
    ولا يقال هذا من باب الاصطلاح..والتسه يل..فإن اللغة بحر..
    وحسب اللغة سعة أن تسع كتاب الله لفظا وغاية كما يقول حافظ إبراهيم

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    17,452

    افتراضي رد: شذرات وخواطر وشوارد:عقدية وفكرية وعلمية..وأشياء أخرى من حقيبة الزمن

    بارك الله فيكم وجزاكم خيرا

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •