إن لم يكن عند السادة المشرفين مانع فها أنذا أنقل من منتدى التفسير ما جرى من حوار منضبط :

قلهل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون " في أي سياق جاءت ؟

خلوصي :
يمثل هذا الموضوع قضية خطيرة جدا ... و هي تغير معاني الكلمات حتىالتي قد نقرؤها صباح مساء و هي في كتاب الله ؟! فكيف بما دونها من معاني الأحاديثالشريفة ... و غيرها من المفاهيم الشرعية ؟!

أفتوناأيها الصديقون؟

د.خضر
قلهل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون " في أي سياق جاءت ؟الجواب : جاءت فيسياق الترغيب والترهيب والبشارة والنذارة والوعد والوعيدفالسابق قوله تعالى فيسورة الزمر:"{ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْقَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْبِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8)
واللاحق قوله تعالى : { أمن هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَوَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَلَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9)
وقوله: { قُلْهَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } أي: هل يستويهذا والذي قبله ممن جعل لله أندادا ليضل عن سبيله؟! { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوالألْبَابِ } أي: إنما يعلم الفرق بين هذا وهذا من له لب وهو العقل. انظر ابن كثيرومحل الاستشهاد صالح كمثل مرسل على الألسنة يقال في كل مناسبة تستوجب التمييزبين نوعين من الناس، للفت الأنظار إلى الصواب الذي يجب اتباعه، والعكس.
وأعتذرلأني لم أفهم إلا عنوان المشاركة فحسب.


د.عصام العويد
أوضح سؤالك حبيبنا ،فإنك كنت تسأل عن السياق فقط فالجواب مذكور أعلاه ،لكن لا أرى في ذلك أيّ قضية خطيرة ! .

وإن كنت تسأل عن العلاقة بين أولالآية وآخرها ؟ وما هو العلم المراد هنا ؟فلهذا جواب آخر .

سددكربي ،،


خلوصي

جزاكما الله خيرا د.خضر و د. عصام ...
إذن هكذا جاء السياقالقرآني !
و لكن مفهوم " العلم " و " الجهل " اليوم صار يقاس فقط بقدرة المرءعلى التأصيل و الاستنباط ... أو بمعرفته للفتاوى أي في الأمور التي اصطلح عليها ب " الفقه " ... أو .... ما هو معروف مما تعلمونه من إطلاقهم ألفاظ " العلم الشرعي " و " الفقه " ... و ضرورة طلب " العلم " بهذا المفهوم الضيق " الاصطلاحي " الذي لايحسنه إلا فئة من الناس و ليس بالضرورة أن يتوفر عليه الدعاة المخلصون مثلاً؟!


فمثلا ثمة دعاة يركزون على الدعوة الفطرية في إيقاظ التوحيد الفطري فيقلوب الناس و الكلام السهل في التفاعل مع أسماء الله الحسنى ... و ما يستتبعه منالكلام في ثواب الله و عقابه و الخوف و الرجاء .... إلخ مما لا يحتاج تلك الدراسةالتي تخوّل صاحبها حيازة لفظ " طالب العلم " .... و هي أصلاً المقصود - كما بيّنتم - من السياق القرآني ... و مع ذلك أطلق ربنا عز و جل عليهم وصف " يعلمون " الذي لمنعد نستعمله إلا لصنف تخصصي هو جزء فقط من المعنى الكلي !! ......
أقول ثمة دعاةهذا شأنهم مع أن شأنهم هذا من أجل الشؤون ... و مع ذلك يصد " طلاب العلم " الناسعنهم ! و في الحقيقة هم يصدون عن سبيل الله و هم لا يشعرون ...! مع عظم حاجة الناسإلى هذا اللون من الناصحين الصادقين ؟ !!


بارك الله فيكم ... و أشكركم علىالتجاوب الذي أرجو أن يقود إلى تجلية هذا المفهوم تجلية كبيرة ترد الأمور إلىنصابها و تجدد للحقائق الشرعية جلوتها .
.





د.عصام العويد

قال الإمام الرباني الحسن البصري :

" العلم علمان فعلمعلى اللسان فذلك حجة اللَه على ابن آدم ،وعلم في القلب فذلك العلم النافع "


فضل علم السلف على الخلف (ج 1 / ص 7)






السامي
المراد بالعلم كما يظهر من سياق الآية والله أعلم أنه العلم المقرون بالعمل


خلوصي
جزاكم الله خيرا على هذا الإثراء ... و لعلك تقصد أستاذي الكريم : العلم المقتضيللعمل في هذا السياق .


خلوصي
و هكذا أيها الإخوة و الباحثون و الأساتذة ... رأينا كيف أن ثمّة خللاً كارثيّاً يكمن في فهومنا للمفاهيم الشرعية حتىالأساسية منها ... !!
إلا أن ذلك خفي لا يظهر .. !؟ فعندما نقرأ هذه الآياتنفهمها في سياقها و لا نستشكل شيئا منها .... و عندما نتعامل مع مفهومها في الواقعو مع الاستشهاد بها و الاستدلال بها نرى كيف يلتبس الأمر على الناس و هم لا يشعرون .. ! ؟فهل توافقون على المضي قدما في تجلية المسائل الأخرى ..؟ و عندهايمكن تغيير العنوان أو يبقى كما هو ؟خادمكم ... الفقير العاجز : خلوصي .


مصطفى سعيد
نوافق علي تجلية المسائلالأخريولنبدأ بحكم من لايعمل لأنه لايعلم ، أو من يعمل خطأ لأنه مقلد أو لايعلمثم من يعلم ولا يعمل ولا يعلم الآخرين ما يعلموأيهما أفضل للمرء أنلا يعلم ولا يعمل ....فسينجو لأنه معذور بالجهل ،أم الذي يعلم ولايعمل ....فسيدانلأنه علم ، وهذه دعوة لعدم العلم !!!
.....الخ


خلوصي
حسناً يا سيدي :
نبدأ بالذي بدأتم به :بحكم منلايعمل لأنه لايعلم ؟!

سؤالي :
هل حررنا المسائل التي يلزمها ذاااك العلم؟ثم المقدار من العلم الذي يكفيني ؟ثم صيغة هذا العلم : أيلزم أن يكون بحفظالأدلة أم يكفي المعنى ... و حسب المسألة ؟


محمود الشنقيطي
أخي الحبيب:
هذا الأمر ذو شعَبٍ لا ينبغي إجمالها أو اندراجها في جزئيةٍ واحدة ,فالآية عنوان الموضوع لم تأت بالثناء على الدعاة الذين وصفتهم ,ولا أحسب طالبَعلمٍ يصد عن سبيل الله بالتحذير ممن يوقظ توحيد الله الفطري في النفوس وتفاعلهم معمعاني ومدلولات أسماء الله الحسنى.!
لكن:
هناك فئةٌ قليلةٌ بحمد الله حسبوا -ونحن في عصر السرعة - أنّ التحليق في الأجواء العلمية والدعوية - بإتقانٍ وتمكّن - أمر متاحٌ لكل من تحلق حوله عددٌ من المعجبين مهما كانت بضاعته علماً وعملاً مزجاة, ومهما كانت نوعية جمهوره.!

فنحن بلا شك بحاجة إلى العباد القُـوّام الذينتنتصب أقدامهم لله ولو كان أحدهم لا يكاد يبين , لكننا أغنياء بالعلماء وطلبة العلمعن مهرّجي هذا العصر ممن أقـْحِـموا في الدعوة , وتكلموا في أمر العامة واقتحمواحياض الفتيا والتوجيه بلا علمٍ ولا هدى ولا كتاب منير.
وأولاء أحسبُ أنهم ممنتجب مناصحته أن يرفق بنفسه ,خصوصاً إذا أقعدته الشهرة عن طلب العلم والسؤال عمايستقفل عليه من أمور دينه.

ولقد تسبب بعضهم في شماتة الأعداء بالدينوالعلماء ,حين تأملوا وأذاعوا ونشروا مقاطع مسجلة من هذا التهريج الفاضح ,وخلعوا صفات وأفعال وسذاجة أولئك على كل العلماء والمربين فيالأمة.!!فمتى كان الداعيةُ يقلد أصوات الحيوانات والسيارات ليضحكالناس دعوةً إلى الله , ولماذا يصر صاحب تلك الموهبة على أن يكون "شيخاً" وأمامهمجالات التمثيل والإنشاد التي لا حرجَ في تنمية وإبراز تلك الموهبعبرها.

ومتى كان الداعية حين تطلبُ منه محاضرة يشترط على المضيفين المحسنينالظنّ به تذكرة سفر له ولمرافقيه على الدرجة الأولى ,ومأكولات بحريةً ,وفندق من نوعكذا وكذا, كما يصنع الممثلون واللاعبون تماماً ناسياً هذا الصنفُ أو جاهلاً بأنكتاب الله نقل عن أئمة الدعوة وهم رسل الله اجتماهم على مبدإ (لا أسألكم عليهأجراً).

متى كان الدعاة إلى الله طلبة العلمِ يجر بعضهم ثوب بعضٍ وينغزه فيخاصرته ,ويعيّره بخلقته في نقل وبث حي ومباشر , أمام ملايين المشاهدين ,لتبقى تلكالصورة الشوهاء - التي حسبَ (ناسجها) أنها ستبين سماحة الإسلام ويسرَه - قابعةً فيالأذهان وبرهاناً على عدم العناية بالتأصيل والتأسيس الذي لا يوجد إلا في مجالسالعلماء وبين أيديهم.!

ولولا مخافة استغلال كلامي من قبل الباحثين عنالعثرات واستعماله دليلاً من باب (وشهد شاهدٌ) لذكرتُ من عجائب هذه الفئة ما يندىله الجبين وتتقرح الأكباد ,فحسبنا الله ونعم الوكيل.

ولا يعني ذلك حكرالدعوة والمساهمة في الدلالة إلى السبيل القويم على من بلغ رتبة الاجتهاد , فالدعوةمسؤولية الجميع كل بحسبه , ولكن بالإمكانيات المتاحة وعلى النهج القويم , بعيداً عنالعفوية والارتجال المفضيين إلى التعثر والسقوط , والندم حين لا ينفع الندمُ.



مصطفى سعيد


اقتباس:



















هناك فئةٌ قليلةٌ بحمد الله حسبوا -ونحن في عصر السرعة - أنّالتحليق في الأجواء العلمية والدعوية - بإتقانٍ وتمكّن - أمر متاحٌ لكل من تحلقحوله عددٌ من المعجبين مهما كانت بضاعته علماً وعملاً مزجاة, ومهما كانت نوعيةجمهوره.!











ولهذايا أخي أري أنه يجب أن يكون كل المستمعين علماء لكي يكون عندهم المناعة الكافية ممايلقي علي مسامعهم سواء من القنوات التي تلبس ثوب الدين أو التي تلبس ثوب المراهنات ..الخأو لديهم غربال يفرزوا به مايسمعونومانراه من تساؤلات العامة -أناسمعت شيخ بالأمس علي قناة كذا يقول كذا !! لقد تاه الناس وأصبحوا في حيرة من أمرهموهنا يدخل الشيطان ويقنع كل واحد -سيبك من هؤلاء وأولئك ...- واذهب إلي قناةكذا فرفش شوية وريح دماغكأما الدعاة فيجب أن تكون هناك أبحاث لوضع خطة الدعوة؛هذا إن كان هناك دعاة أو علماء دعوة .
فلا يعقل أن تذهب لطفل في الحضانة لتوقظالتوحيد الفطري ولتعلمه الصلاة وتخوفه بالشجاع الأقرع إن لم يصل..؛ثم ماكانهؤلاء أصحاب البضاعة المزجاة ليكون لهم وجود إن كان أصحاب البضاعة الغير مزجاةموجودون فقد تأخروا في الظهور علي الشاشات ومنهم من يتحرج حتي الآن ،ومن ظهر منهؤلاء يحكي لنا قصصا يعالج بها وجود الغول والعنقاء في زمن فتح يأجوج ومأجوج أيامالمغول ،ثم تأتي وتقول --


اقتباس:



















فنحن بلا شك بحاجة إلى العباد القُـوّام الذين تنتصب أقدامهملله ولو كان أحدهم لا يكاد يبين ...











لماذالايبين لأنه جاهل لا يملك آلية تفكير ولا يستطيع التعلم ،ولا سياسة نفسه ولا أهله ..سيسحبه الشيطان ليطوف حول وثن من مال أو امرأة أو زجاجة خمر أو قبر ...الخ أويحولعبادته لغير الله بمجرد تغيير النية لأنه يظن أن الناس تصوم لأجل رمضان وليس لله؛أو يحج لكي يزور !! ناهيك عن تحول الجميع إلي بكم -لايكاد يبين -!!
ولا حولولا قوة إلا بالله


خلوصي
إخوتي الكرام :

محل البحث هنا محدد : و هو استشهاد البعض بالآيةفي غير مفهوم العلم الوارد فيها .. ثم جعل هذا الفهم الخاص عمدة لوصف أمثال رجلالآية " و جاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين " لوصفهمبالجهل المستتبع لمنعهم من قول : " يا قوم اتبعوا المرسلين " ...!!
أما ما قديُرى على البعض من مآخذ فهذا شأن آخر ... و موضوع آخر ..!بارك الله فيكم .


مصطفى سعيد
مازال الأمر ملتبسا ؛! سألك الأخوة أن توضح مطلبك من الحوار بلا حرج ؛من وصفهذا الرجل بالجهل ؟!!
قد أشك في أنك تريد أن تصل أنه من دعي إلي اتباع العالمفلان يجب ألا يوصف بالجهل !!
وبالتالي حد العلم هو التقليد لمن تثق في علمه
...الخ ؛ فحدد نقاط الحوار واضحة حتي نستفيد ونفيدودعني أوضح أن رجل آيةيس كان عالما وأعتقد أنا أن الكل يجب أن يسعي أن يكون مثله فهو نموذج المؤمن العاديالذي يجب أن يمثل غالبية المجتمعما الذي جعله يجيء من أقصي المدبنة يسعي ويقول ما قال ؟لما قال القوم ماقالوا لرسلهم "....لنرجمنكم .." علم أنه وجب عليهأن يعذر نفسه ؛ولعلهم يرجعون ؛لأنه يعلم إذا مضي القوم في تهديدهم لرسلهم فسنة اللهأن يؤخذوا بسنة شرعية فيهلكوا ويُنجي الله رسله والذين آمنوا ؛وهو ماكان فقد هلكالقوم بصيحة واحدة ،فمن يصفه بالجهل ؟ ثم أنه يكفي ما قاله دليلا علي علمه ؛ثم يكفي بيانه لكي لا يقال نريد عبادا حتي ولو كان أحدهم لا يكاد يبين .


د.فاضل الشهري
جزيت خيرا أخي محمود الشنقيطي وقد أخذت ما في نفسي وحبرته وجملته وزدت عليه ، وكمنحن في حاجة إلى من برؤيته وسمته ومنطقة يذكرنا بالله تعالىوفق الله الجميعلما يحبه ويرضاه


خلوصي


اقتباس:










المشاركة الأصلية كتبتبواسطة خلوصي



















إخوتي الكرام :






محل البحث هنا محدد : و هو استشهاد البعض بالآيةفي غير مفهوم العلم الوارد فيها .. ثم جعل هذا الفهم الخاص عمدة لوصف أمثال رجلالآية " و جاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين " لوصفهمبالجهل المستتبع لمنعهم من قول : " يا قوم اتبعوا المرسلين " ...!!


أما ما قديُرى على البعض من مآخذ فهذا شأن آخر ... و موضوع آخر ..!بارك الله فيكم .











محل البحث يا سادتي هو أكبر مظلوم اليوم في سير الحوار... آه كم أشتاق لتأليف مجلدات كاملة عنه .. ؟!!! و لكني في شغل عنه أفضل إنشاء الله !؟

و انتهى الحوار هكذا منذ أسابيع .