بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 77

الموضوع: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    Post بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أدلة من يرى التحريم:

    قال البعض بالتحريم مستندين إلى حديث أخرجه الطبراني عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له». و هذا الحديث ضعيف. أخرجه الطبراني (20|211) من طريق شداد بن سعيد (فيه ضعف)، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن معقل مرفوعاً فذكره. وأخرجه ابن أبي شيبة (4|15 #17310) من طريق بشير بن عقبة (ثقة)، عن أبي العلاء، عن معقل موقوفاً عليه من قوله بلفظ: «لأن يعمد أحدكم إلى مخيط فيغرز به في رأسي، أحب إلي من أن تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم». وبشير بن عقبة ثقة أخرج له الشيخان، فهو أثبت، وأحفظ من شداد بن سعيد. وفي هذا قرينة ظاهرة أن شداداً قد أخطأ في الحديث من جهتين في رفعه، وفي لفظه، وأن المحفوظ عن أبي العلاء هو ما حدث به بشير عن معقل موقوفاً عليه باللفظ المذكور.

    و حتى لو صح سند الحديث فلا يعني هذا المصافحة لأن اللمس بين الرجل و المرأة في لغة العرب غالباً من يطلق على الجماع، وإلا دلّ على الملامسة مع شهوة. و مسَّ الرجل امرأَتهُ أي: جامعها، كما في قوله تعالى {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} و قوله { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وقوله{وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن}ـ و أمثال هذا في القرآن و الحديث و أشعار العرب كثيرة جداً.

    قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (21|223) راداً على من فسر المس بمجرد مس البشرة البشرة ولو بلا شهوة: «فأما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة وخلاف الآثار، وليس مع قائله نص ولا قياس... وذكر أدلة ثم قال: فمن زعم أن قوله {أو لامستم النساء} يتناول اللمس وإن لم يكن لشهوة، فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن، بل وعن لغة الناس في عرفهم. فإنه إذا ذُكِرَ المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة عُلِمَ أنه مسّ الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة، علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم».

    و البعض احتج بما رواه الشيخان عن أمنا عائشة قالت: «ما مست يد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يد امرأة قط إلا امرأة يملكها» رواه البخاري (7214)، ومسلم (1866). وفي الموطأ (ص 982) عن أميمة بنت رقيقة مرفوعاً: «إني لا أصافح النساء». ويُجال على هذا الحديث أنه ليس فيه دلالة على التحريم. إذ أن امتناع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر دون أن ينهى عنه لا يدل على التحريم. و قد امتنع عن أكل الثوم و البصل و الضب و أجازه لأصحابه. و إن دل الحديث على شيء فعلى كراهية المصافحة بين الرجل و المرأة الأجنبية إن أمنت الفتنة (كمصافحة الشاب للمرأة العجوز).

    وادعى البعض الإجماع على التحريم، ولا يصح هذا الإجماع. وفي حين يسوق معظم المصنفين المتأخرين الإجماع على حرمة مصافحة النساء، نجد كتب الإجماع خالية من هذه المسألة. وكيف يَدّعون الإجماع وقد ثبت عن فقيه العراق إبراهيم النخعي أنه صافح امرأة أجنبية كبيرة. جاء في حلية الأولياء (4|228): حدثنا ابراهيم بن عبدالله، قال حدثنا محمد بن اسحق، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن ابراهيم، قال : «لقيتني امرأة، فأردت أن أصافحها، فجعلت على يدي ثوبا، فكشفت قناعها، فإذا امرأة من الحي قد اكتهلت، فصافحتها وليس على يدي شيء».
    بل جاء في الموسوعة الكويتية: «وأما المصافحة التي تقع بين الرجل والمرأة من غير المحارم فقد اختلف قول الفقهاء في حكمها وفرقوا بين مصافحة العجائز ومصافحة غيرهم: فمصافحة الرجل للمرأة العجوز التي لا تشتهي ولا تُشتهى، وكذلك مصافحة المرأة للرجل العجوز الذي لا يَشتهي ولا يُشتهى، ومصافحة الرجل العجوز للمرأة العجوز، جائز عند الحنفية والحنابلة ما دامت الشهوة مأمونة من كلا الطرفين».

    واحتجوا بما جاء في صحيح مسلم (#2657) من حديث مرفوع فيه «...واليد زناها البطش...». شرح النووي (16|206) هذا بقوله: «بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده او يقبلها». فصارت الحجة في قول النووي لا في الحديث النبوي. وقول النووي غلط لأنه ليس من لغة العرب إطلاق البطش على اللمس باليد أو التقبيل، لأن اللمس فيه نعومة ورقة، بعكس البطش. ومعنى البطش في تلك الأحاديث هو الأخذ الشديد. وما وجدت في حديث ولا في شيء من معاجم اللغة ما يدل على أن المراد هو اللمس.

    بل وجدت في القاموس المحيط: «"بَطَشَ": به "يَبْطِشٌ ويَبْطُشُ" أخَذَهُ بالعُنْفِ والسَّطْوَةِ "كأبطَشَهُ" أو "البَطْشٌ" الأخْذُ الشديدُ في كلِّ شيءٍ والبأسُ "والبَطيش" الشديدُ البَطْشِ». وف ي لسان العرب: «البَطْش التناول بشدة عند الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ في كل شيء بطشٌ بَطَشَ يَبْطُش و يَبْطِش بَطْشاً وفي الحديث: فإِذا موسى باطِشٌ بجانب العرش أَي متعلق به بقوَّة. و البَطْشُ الأَخذ القويّ الشديد. وفي التنزيل: وإِذا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جبَّارين. قال الكلبي: معناه تَقْتُلون عند الغضب. وقال غيره: تَقْتُلون بالسوط، وقال الزجاج: جاء في التفسير أَن بَطْشَهُم كان بالسَّوط والسَّيْف، وإِنما أَنكر اللَّه تعالى ذلك لأَنه كان ظُلماً، فأَما في الحق فالبَطْش بالسيف والسوط جائز. و البَطْشة السَّطْوة والأَخذُ بالعُنْف; و باطَشَه مُباطَشَةً و باطَشَ كبَطَش; قال: حُوتاً إِذا ما زادُنا جئنا به * وقَمْلَةً إِن نحنُ باطَشْنا به. قال ابن سيده: ليْسَتْ به مِنْ قوله باطَشْنا به كَبِه من سَطَوْنا بِه إِذا أَردت بِسَطَوْنا معنى قوله تعالى: يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ وإِنما هي مثلُ بِه من قولك استَعْنَّا به وتَعاونَّا به، فافهم . وبَطَشَ به يُبْطش بَطْشاً : سَطا عليه في سُرْعة. وفي التنزيل العزيز : فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا».

    ثم الحديث جاء فيه: «والأذنان زناهما الاستماع»: وليس كل استماع للنساء محرم، إلا ما ثبتت حرمته بالدليل الخارجي. وجاء فيه: «واللسان زناه الكلام»: وليس كل كلام مع النساء محرّم، إلا ما ثبتت حرمته بالدليل الخارجي. فصار لا بدّ من المجيء بدليل خارجي يدل على أن مصافحة الأجنبية هي من البطش باليد المحرم. ثم على التسليم بأن البطش هنا هو اللمس، فالسياق قد جاء في اللمس الذي بشهوة يفضي إلى الزنا، ونحن نسلم بأن المصافحة لشهوة لا تجوز.

    فالمصافحة إنما تجوز عند عدم الشهوة، وأمن الفتنة. فإذا خيفت الفتنة على أحد الطرفين، أو وجدت الشهوة والتلذذ من أحدهما، حرمت المصافحة بلا شك. بل لو فقد هذان الشرطان عدم الشهوة وأمن الفتنة بين الرجل ومحارمه مثل خالته، أو أخته من الرضاع، أو بنت امرأته، أو زوجة أبيه، أو غير ذلك، لكانت المصافحة حينئذ حراماً. بل لو فقد الشرطان بين الرجل وبين صبي أمرد، حرمت مصافحته أيضًا. وربما كان في بعض البيئات، ولدى بعض الناس، أشد خطراً من الأنثى. ولذلك ينبغي الاقتصار في المصافحة على موضع الحاجة، ولا يحسـن التوسع في ذلك، سداً للذريعة، واقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي لم يثبت عنه أنه صافح امرأة أجنبية قط. وأفضل للمسلم المتدين، والمسلمة المتدينة ألا يبدأ أحدهما بالمصافحة، ولكن إذا صوفح صافح.



    أدلة من يرى الجواز:

    1-روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت». هذا غاية في الصحة، وفي رواية أحمد وابن ماجه «فما ينزع يده من يدها»، جوّدها الألباني في صحيح ابن ماجه (#4177)، وفي سندها علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف.

    2-جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت رضي الله عنه فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك...الحديث.

    وأم حرام ليست من محارمه صلى الله عليه وسلم . وقد بالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من ادعى أنها من محارم النبي صلى الله عليه وسلم، وبيّن بطلان ذلك بالأدلة القاطعة (انظر في ذلك فتح الباري 13|230). وأما دعوى خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم فقد ردها القاضي عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وأن الأصل عدم الخصوصية وجواز الاقتداء به في أفعاله حتى يقوم على الخصوصية دليل.

    3-ثبت أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه جعل امرأة من الأشعريين تفلي رأسه وهو مُحْرِم في الحج. وهذا صحيحٌ أخرجه البخاري.

    أما في حال الفتنة فإن المصافحة لا تجوز من منطلق سد الذرائع. لقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالقبلة للشيخ الكبير وهو صائم في رمضان ولم يرخص ذلك لشاب أتاه وسأله نفس السؤال. و الله أعلم بالصواب.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    برأيي المتواضع فإن هذا البحث غير عادل, فهو يضع ردود (ضعيفة) على أدلة المبيحين ولا يرد على أدلة المجوزين,
    وكلام المذاهب الأربعة لعله في المنتدى,بل على عكس كلامك بالنسبة للإجماع,
    لم يعرف أحد أباح السلام على الأجنبية, والنظر محرم, فأين القياس الأولوي في المسألة؟؟؟؟

    وانظر كيف العامي (أنا) سيرد على بعض أدلة أو بالأحرى شبهات المجوزين:

    أدلة من يرى الجواز:

    1-روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت». هذا غاية في الصحة، وفي رواية أحمد وابن ماجه «فما ينزع يده من يدها»، جوّدها الألباني في صحيح ابن ماجه (#4177)، وفي سندها علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف.

    هذا الحديث في البخاري تحت باب الكبر, وكيف الأصل في المسلم ألا ينهر (الطفل) الصغير وفي غير البخاري يكون تحت الشمائل أو أخلاق المسلمين , وفي مسند الإمام أحمد:
    "قال أنس بن مالك إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فلا ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت",

    ولا يعني أنه كان يمسك بيد الشابة!!!
    فسبحان الله, الفتاة أو الصبية الكبيرة تتمشى مع رسول الله لقضاء حاجتها!
    رفض المبايعة باليد وقبل المشي,,!!!




    2-جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت رضي الله عنه فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك...الحديث.

    ما أعلمه أن رسول الله محرم على جميع نساء هذه الأمة, ((لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ..))

    وأم حرام ليست من محارمه صلى الله عليه وسلم . وقد بالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من ادعى أنها من محارم النبي صلى الله عليه وسلم، وبيّن بطلان ذلك بالأدلة القاطعة (انظر في ذلك فتح الباري 13|230). وأما دعوى خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم فقد ردها القاضي عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وأن الأصل عدم الخصوصية وجواز الاقتداء به في أفعاله حتى يقوم على الخصوصية دليل.

    3-ثبت أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه جعل امرأة من الأشعريين تفلي رأسه وهو مُحْرِم في الحج. وهذا صحيحٌ أخرجه البخاري.

    ليس عندي رد على هذه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    ثم انطر كيف عندما يريد أحدهم ان يثبت وجهة نظره يقتبس ما يشاء ويترك ما يشاء:
    |228): حدثنا ابراهيم بن عبدالله، قال حدثنا محمد بن اسحق، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن ابراهيم، قال : «لقيتني امرأة، فأردت أن أصافحها، فجعلت على يدي ثوبا، فكشفت قناعها، فإذا امرأة من الحي قد اكتهلت، فصافحتها وليس على يدي شيء».
    بل جاء في الموسوعة الكويتية: «وأما المصافحة التي تقع بين الرجل والمرأة من غير المحارم فقد اختلف قول الفقهاء في حكمها وفرقوا بين مصافحة العجائز ومصافحة غيرهم: فمصافحة الرجل للمرأة العجوز التي لا تشتهي ولا تُشتهى، وكذلك مصافحة المرأة للرجل العجوز الذي لا يَشتهي ولا يُشتهى، ومصافحة الرجل العجوز للمرأة العجوز، جائز عند الحنفية والحنابلة ما دامت الشهوة مأمونة من كلا الطرفين».
    غاية هذا الكلام جواز مصافحة العجوز إذا امنت الفتنة, ثم لماذا لم تكمل أو تذكر ما ورد في الموسوعة الكويتية بما أنك ارتضيته كمرجع,,,
    دعني اكمله لك:

    - وأمّا المصافحة الّتي تقع بين الرّجل والمرأة من غير المحارم فقد اختلف قول الفقهاء في حكمها وفرّقوا بين مصافحة العجائز ومصافحة غيرهم :
    فمصافحة الرّجل للمرأة العجوز الّتي لا تشتهي ولا تشتهى , وكذلك مصافحة المرأة للرّجل العجوز الّذي لا يشتهي ولا يشتهى , ومصافحة الرّجل العجوز للمرأة العجوز , جائز عند الحنفيّة والحنابلة ما دامت الشّهوة مأمونةً من كلا الطّرفين , واستدلوا بما روي « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كان يصافح العجائز » , ولأنّ الحرمة لخوف الفتنة , فإذا كان أحد المتصافحين ممّن لا يشتهي ولا يشتهى فخوف الفتنة معدوم أو نادر .
    ونصّ المالكيّة على تحريم مصافحة المرأة الأجنبيّة وإن كانت متجالّةً , وهي العجوز الفانية الّتي لا إرب للرّجال فيها , أخذاً بعموم الأدلّة المثبتة للتّحريم .
    وعمّم الشّافعيّة القول بتحريم لمس المرأة الأجنبيّة ولم يستثنوا العجوز , فدلّ ذلك على اعتبارهم التّحريم في حقّ مصافحتها , وعدم التّفرقة بينها وبين الشّابّة في ذلك .
    وأمّا مصافحة الرّجل للمرأة الأجنبيّة الشّابّة فقد ذهب الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة في الرّواية المختارة , وابن تيميّة إلى تحريمها , وقيّد الحنفيّة التّحريم بأن تكون الشّابّة مشتهاةً , وقال الحنابلة : وسواء أكانت من وراء حائل كثوب ونحوه أم لا .واستدلّ الفقهاء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبيّة الشّابّة بحديث عائشة رضي اللّه عنها قالت : « كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يمتحنّ بقول اللّه عزّ وجلّ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ } الآية قالت عائشة فمن أقرّ بهذا من المؤمنات فقد أقرّ بالمحنة , وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أقررن بذلك من قولهنّ قال لهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : انطلقن فقد بايعتكنّ , ولا واللّه ما مسّت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يد امرأة قط غير أنّه يبايعهنّ بالكلام , قالت عائشة : واللّه ما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّساء قط إلّا بما أمره اللّه تعالى وما مسّت كف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كفّ امرأة قط وكان يقول لهنّ إذا أخذ عليهنّ قد بايعتكنّ كلاماً » .
    وقد فسّر ابن عبّاس رضي اللّه عنهما المحنة بقوله : « وكانت المحنة أن تستحلف باللّه أنّها ما خرجت من بغض زوجها ولا رغبةً من أرض إلى أرض ولا التماس دنيا ولا عشقاً لرجل منّا بل حباً للّه ولرسوله » .
    وبما روي عن معقل بن يسار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأةً لا تحل له » ووجه دلالة الحديث على التّحريم ما فيه من الوعيد الشّديد لمن يمس امرأةً لا تحل له ولا شكّ في أنّ المصافحة من المسّ .واستدلوا أيضاً بالقياس على النّظر إلى المرأة الأجنبيّة , فإنّه حرام باتّفاق الفقهاء إذا كان متعمّداً وكان بغير سبب مشروع , لما ورد في النّهي عنه من الأحاديث الصّحيحة , ووجه القياس أنّ تحريم النّظر لكونه سبباً داعياً إلى الفتنة , واللّمس الّذي فيه المصافحة أعظم أثراً في النّفس , وأكثر إثارةً للشّهوة من مجرّد النّظر بالعين , قال النّووي : وقد قال أصحابنا كل من حرّم النّظر إليه حرّم مسّه , بل المس أشد , فإنّه يحل النّظر إلى أجنبيّة إذا أراد أن يتزوّجها , ولا يجوز مسها .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أشجعي

    أولاً : سبق أن قلت للأخوة الاكارم انه يجب ان يكون مرجعنا للكتاب والسنه لا إلى الفلسفه والحجج العقليه والعادات وما وجدنا عليه آباءنا .

    ثانياً : يبدو انك لم تقرأ ما ختم به هذا البحث واجزم انك لم تقرأ سطرين من البحث (أما في حال الفتنة فإن المصافحة لا تجوز من منطلق سد الذرائع. لقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالقبلة للشيخ الكبير وهو صائم في رمضان ولم يرخص ذلك لشاب أتاه وسأله نفس السؤال. و الله أعلم بالصواب ) .. فإذا كان هناك فتنه فنحن نقول بالتحريم .

    ثالثاً : اتمنى من الأخوة الأكارم ( طلبة العلم ) من كان لديه دليل من الكتاب او صحيح السنه النبويه على فهم سلف هذه الأمة .. فليتفضل وجزاه الله عنا خيراً .

    والله المستعان .

    28/ 11 / 1429 هجريه

    مدينة الرياض

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    لا حول ولا قوة إلا بالله

    رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية إذ قال:((إذا ميّز العالم بين ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وما لم يقله، فإنه يحتاج أن يفهم مراده ويفقه ما قاله، ويجمع بين الأحاديث ويضم كل شكل إلى شكله، فيجمع بين ما جمع الله بينه ورسوله، ويُفرق بين ما فرق الله بينه ورسوله؛ فهذا هو العلم الذي ينتفع به المسلمون، ويجب تلقيه وقبوله، وبه ساد أئمة المسلمين كالأربعة وغيرهم)).

    ورحم الله الشاطبي إذ قَالَ:((ولذلك لا تجد فرقةً من الفرقِ الضالة ولا أحد من المختلفين في الأحكام لا الفروعية ولا الأصولية يعجز عن الاستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة، وقد مرّ من ذلك أمثلة، بل قد شاهدنا ورأينا من الفساق من يستدل على مسائل الفسق بأدلة ينسبها إلى الشريعة المنزهة، وفى كتب التواريخ والأخبار من ذلك أطراف ما أشنعها في الافتئات على الشريعة، وانظر في مسألة التداوي من الخمار في درة الغواص للحريري وأشباهها بل قد استدل بعض النصارى على صحة ما هم عليه الآن بالقرآن ثم تحيل فاستدل على أنهم مع ذلك كالمسلمين في التوحيد سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا)).
    وقَالَ أيضا:((من يأخذ الأدلة من أطراف العبارة الشرعية ولا ينظر بعضها ببعض، فيوشك أن يزل، وليس هذا من شأن الراسخين وإنما هو من شأن من استعجل طلبا للمخرج في دعواه)).
    وَقَالَ أيضاً:((ومدار الغلط في هذا الفصل إنما هو على حرف واحد: وهو الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضم أطرافه بعضها لبعض، فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها، وعامّها المرتب على خاصّها، ومطلقها المحمول على مقيدها، ومجملها المفسر بِبَيّنها، إلى ما سوى ذلك من مناحيها، -إلى أن قَالَ - فشأن الراسخين: تصور الشريعة صورة واحدة، يخدم بعضها بعضاً كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة مثمرة،وشأنُ متبعي المتشابهات أخذ دليلٍ مَا أيّ دليل كان عفواً وأخذاً أولياً وإنْ كان ثم ما يعارضه من كلى أو جزئي، فكأن العضو الواحد لا يعطى في مفهوم أحكام الشريعة حكما حقيقيا، فمتبعه متبع متشابه، ولا يتبعه إلا من في قلبه زيغ ما شهد الله به ومن أصدق من الله قيلا)).

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    هل الكلام في الموسوعة الفقهية فلسفة؟
    وهل كلام الأئمة الأربعة كذلك؟؟
    من كان لديه دليل من الكتاب او صحيح السنه النبويه على فهم سلف هذه الأمة
    عندما ترجع الى الكلام المقتبس من الموسوعة الكويتية, تجد فهم سلف الأمة في ما ورد بالصحيح.

    وسؤال بسيط,,,من وراءه هدف بإذن الله,
    هل لديك دليل من الكتاب والسنة على تحريم ضرب الوالدين,,,؟؟؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    هذه بعض النقول عسى الله أن يدلني وإياكم بها للحق....

    حَدِيثُ عُرْوَة بْن الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَتْ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، وَلا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلامًا.

    وحَدِيثُ مُحَمَّد بنِ المُنكدر عنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نِسَاءٍ نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ عَلَيْنَا مَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا الْآيَةَ قَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَعْتُنَّ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تُصَافِحُنَا؟ قَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ.
    وحَدِيثُ عَمْرُو بْن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي الْبَيْعَةِ.
    وحَدِيثُ الأعرج عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:((كُلُّ ابْنِ آدَمَ أَصَابَ مِنْ الزِّنَا لا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ، وَالنَّفْسُ تَهْوَى وَتُحَدِّثُ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ)).
    قَالَ النَّوَوِيّ : (( معنى الحَدِيث أنَّ ابنَ آدم قدر عليه نصيب من الزنى فمنهم من يكون زناه حقيقياً بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام والاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأنْ يمس أجنبية بيده، أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنى أو النظر أو اللمس أو الحَدِيث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك )) .
    وَقَالَ ابنُ مُفْلح : (( وَسُئل أبو عبد الله – أي الإمام أحمد – عن الرجل يصافح المرأة قَالَ: لا وشدّد فيه جداً، قلت: فيصافحها بثوبه؟ قَالَ: لا، والتحريمُ اختيار الشيخ تقيّ الدين، وعلل بأنَّ الملامسة أبلغُ من النظر )) .
    وَقَالَ وليُّ الدين العراقيّ : (( وفيه: أنّه عليه الصلاةُ والسلامُ لم تمس يدهُ قطّ يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه، لا في مبايعة، ولا في غيرها، وإذا لم يفعل هو ذلكَ مَعَ عصمته وانتفاء الريبة في حقه: فغيره أولى بذلك، والظاهرُ أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمهِ عليهِ؛ فإنه لم يُعدَّ جوازه من خصائصه، وقد قَالَ الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: إنه يحرم مس الأجنبية ولو في غير عورتها كالوجه، وإن اختلفوا في جواز النظر حيثُ لا شهوة ولا خوف فتنة، فتحريم المس آكد من تحريم النظر، ومحل التحريم ما إذا لم تدع لذلك ضرورة فإن كان ضرورة كتطبيب، وفَصْد، وحجامة، وقلع ضرس، وكحل عين ونحوها مما لا يوجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة )) .
    وقال الشنقيطي _ رحمه الله _ في أضواء البيان : ((اعلمْ أنَّه لا يجوزُ للرجلِ الأجنبي أنْ يصافحَ امرأةً أجنبيةً منهُ، ولا يجوزُ له أنْ يمسّ شيءٌ مِنْ بدنهِ شيئاً مِنْ بدنها، والدليلُ على ذلكَ أمورٌ:
    الأوَّلُ: أنّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ الحَدِيث، والله يقولُ:{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ( الأحزاب:21 ) فيلزمنا ألا نصافح النساء اقتداءً به . صلى الله عليه وسلم..، وكونه صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء وقت البيعة دليلٌ واضحٌ عَلى أنَّ الرجلَ لا يصافح المرأة، ولا يمس شيء من بدنه شيئاً من بدنها، لأنَّ أخفَ أنواع اللمس المصافحة فإذا امتنع منها صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة دلّ ذلكَ على أنها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته صلى الله عليه وسلم لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره.
    الأمر الثاني: هو ما قدمنا من أنَّ المرأةَ كلها عورةٌ يجب عليها أن تحتجب، وإنما أمر بغض البصر خوف الوقوع في الفتنة، ولا شك أنَّ مسّ البدن للبدن أقوى في إثارة الغريزة، وأقوى داعيا إلى الفتنة من النظر بالعين، وكلُّ منصفٍ يعلمُ صحة ذلك.
    الأمر الثالث: أنَّ ذلكَ ذريعة إلى التلذذ بالأجنبية لقلة تقوى الله في هذا الزمان، وضياع الأمانة، وعدم التورع عن الريبة، وقد أخبرنا مراراً أنَّ بعضَ الأزواج من العوام يقبل أخت امرأته بوضع الفم على الفم، ويسمون ذلك التقبيل- الحرام بالإجماع -: سلاماً؛ فيقولون: سلم عليها، يعنون قبلها.
    فالحق الذي لا شك فيه التباعد عن جميع الفتن والريب وأسبابها، ومن أكبرها لمس الرجل شيئا من بدن الأجنبية والذريعة إلى الحرام يجب سدها كما أوضحناه في غير هذا الموضع وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود : سدُّ الذرائع إلى المحرم حتم كفتحها إلى المنحتم ))

    هداني الله وإياكم للصواب.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    367

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    يا أخي بدون دخول في تفصيلات وردود على شبهات سأسأل سؤالا وأجب عليه ومن خلال الجواب ستعرف الحكم: هل يجوز للرجل الأجنبي أن يمس قدم المرأة الأجنبية أو أي جزء من جسدها بدون شهوة ولا فتنة؟!

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    429

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    بارك الله فى الأخوة جميعا
    وفيك بارك أخى هشيم
    الإخوة الكرام لى طرح أحب أن تنظرواإليه بحيدة بعيدا عن التعصب
    ماهو قول الأخوة الكرام فىحديث النبى عن اللحية عند البخارى " أما أنا فقد امرنى بها ربى"
    فلو لميأتينا نص غيره بوجوب اللحية لقلنا إن هذا النص خاص برسول الله أو خصوصية لرسول الله
    فلما جاءتنا نصوص الإعفاء بصيغة الامر
    فخرجنا من الخصوصية للنبى إلى الوجوب على الأمة
    فلننظر بعين مدققة إلى ما ثبت عن النبى أنه لا يصافح النساء
    هل نهى النبى عن المصافحة للرجال
    وهل هناك نص قطعى أم أن كل ما ندور حوله نصوص ظنية
    وللعلم كاتب هذا الكلام
    لايصافح النساء
    دكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى الظاهرى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    429

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    وأنت أخى أشجعى بارك الله فيك
    ولى سؤال هلا قصرنا الحوار على موضوع المشاركة فأنا اشتم من كلامك أنك توبخ هشيما على كلامه وتحاول أن تصرف الموضوع إلى القول عن القياس وخلافه
    والموضوع ليس فى حاجة لما سالت عنه
    إن شئت فاطرح سؤالك هذا فى مشاركة جديدة وستجد من يردعليك
    ويوضح لك الإشكال
    وعلى العموم أخى الكريم
    فإن تحريم ضرب الوالدين ثابت فى الكتاب
    فى قوله تعالى " ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما"
    والنهر هو الزجر
    فهل ينهانا ربنا عن الزجر لهما ثم نقول أين تحريم الضرب
    ثم أمرنا ربنا بالإحسان إليهما
    فقال " وبالوالدين إحسانا"
    فهل بدلا من أن نحسن إليهما نضربهما
    واللغة أخى الكريم تستوعب هذا وذاك
    دكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى الظاهرى

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور عبدالباقى السيد مشاهدة المشاركة
    ماهو قول الأخوة الكرام فىحديث النبى عن اللحية عند البخارى " أما أنا فقد امرنى بها ربى"
    فلو لميأتينا نص غيره بوجوب اللحية لقلنا إن هذا النص خاص برسول الله أو خصوصية لرسول الله
    فلما جاءتنا نصوص الإعفاء بصيغة الامر
    فخرجنا من الخصوصية للنبى إلى الوجوب على الأمة
    فلننظر بعين مدققة إلى ما ثبت عن النبى أنه لا يصافح النساء
    هل نهى النبى عن المصافحة للرجال
    وهل هناك نص قطعى أم أن كل ما ندور حوله نصوص ظنية
    وللعلم كاتب هذا الكلام
    لايصافح النساء
    الأخ الدكتور مجرد حديث {إني لا أصافح النساء},أو ما ثبت من أنه لا يصافح النساء ليس فيه دليل على التحريم,بل هو مجرد إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بشيء,و يستفاد منه سنية عدم مصافحة النساء,و لا يستفاد منها التحريم لأنه ليس في هذه الأحاديث طلب ترك المصافحة أو وعيد عليها.هذا بالنسبة للأحاديث التي أشرت إليها اخي الكريم.


    و الله أعلم.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    غفر الله لكم
    يا شيخنا ودكتورنا الفاضل محمد
    ويا شيخنا الغالي أبو البراء..
    قبل النص القطعي أرجو منكم التأمل فيما سأكرره هنا حبا وكرامة لكم...

    رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية إذ قال:((إذا ميّز العالم بين ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وما لم يقله، فإنه يحتاج أن يفهم مراده ويفقه ما قاله، ويجمع بين الأحاديث ويضم كل شكل إلى شكله، فيجمع بين ما جمع الله بينه ورسوله، ويُفرق بين ما فرق الله بينه ورسوله؛ فهذا هو العلم الذي ينتفع به المسلمون، ويجب تلقيه وقبوله، وبه ساد أئمة المسلمين كالأربعة وغيرهم)).

    ورحم الله الشاطبي إذ قَالَ:((ولذلك لا تجد فرقةً من الفرقِ الضالة ولا أحد من المختلفين في الأحكام لا الفروعية ولا الأصولية يعجز عن الاستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة، وقد مرّ من ذلك أمثلة، بل قد شاهدنا ورأينا من الفساق من يستدل على مسائل الفسق بأدلة ينسبها إلى الشريعة المنزهة، وفى كتب التواريخ والأخبار من ذلك أطراف ما أشنعها في الافتئات على الشريعة، وانظر في مسألة التداوي من الخمار في درة الغواص للحريري وأشباهها بل قد استدل بعض النصارى على صحة ما هم عليه الآن بالقرآن ثم تحيل فاستدل على أنهم مع ذلك كالمسلمين في التوحيد سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا)).
    وقَالَ أيضا:((من يأخذ الأدلة من أطراف العبارة الشرعية ولا ينظر بعضها ببعض، فيوشك أن يزل، وليس هذا من شأن الراسخين وإنما هو من شأن من استعجل طلبا للمخرج في دعواه)).
    وَقَالَ أيضاً:((ومدار الغلط في هذا الفصل إنما هو على حرف واحد: وهو الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضم أطرافه بعضها لبعض، فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها، وعامّها المرتب على خاصّها، ومطلقها المحمول على مقيدها، ومجملها المفسر بِبَيّنها، إلى ما سوى ذلك من مناحيها، -إلى أن قَالَ - فشأن الراسخين: تصور الشريعة صورة واحدة، يخدم بعضها بعضاً كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة مثمرة،وشأنُ متبعي المتشابهات أخذ دليلٍ مَا أيّ دليل كان عفواً وأخذاً أولياً وإنْ كان ثم ما يعارضه من كلى أو جزئي، فكأن العضو الواحد لا يعطى في مفهوم أحكام الشريعة حكما حقيقيا، فمتبعه متبع متشابه، ولا يتبعه إلا من في قلبه زيغ ما شهد الله به ومن أصدق من الله قيلا))



    أما النص القطعي
    فحَدِيثُ مَعْقل بنِ يسار قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :((لأنْ يُطْعَن في رأسِ أحدكم بمخيط من حديدٍ خيرٍ لهُ مِنْ أنْ يمسّ امرأةً لا تحل له)).
    أخرجه الرُّوياني في مسنده (2/323رقم1283).
    والطبرانيّ في المعجم الكبير (20/212رقم487) قال: حدثنا عبدان بن أحمد.
    كلاهما عن نصر بن علي قال: أخبرنا أبي.
    وأخرجه: الطبرانيّ أيضاً في المعجم الكبير (20/211 رقم486) قال:حدثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن راهويه أنا النضر بن شميل.
    كلاهما (النضر بن شميل، و علي بن نصر) عن شداد بن سعيد، قَالَ: سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير يقول: سمعت معقل بن يسار...الحَدِيث.
    قَالَ المنذري:((رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح)).
    وَقَالَ الهيثمي:((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح))
    وشدادُ بنُ سعيد - هو: أبو طلحةَ الراسبي البصريّ - الأظهرُ أنّه ثقة.
    ويزيد بن عبد الله بن الشخير متفقٌ على توثيقه.
    وقد قوّى الشيخ الألبانيُّ-رحمه الله- الحَدِيثَ..
    والله أعلم...

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    إن شئت فاطرح سؤالك هذا فى مشاركة جديدة وستجد من يردعليك
    ويوضح لك الإشكال
    وعلى العموم أخى الكريم
    فإن تحريم ضرب الوالدين ثابت فى الكتاب
    والملامسة أيضا
    فى قوله تعالى " ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما"
    في قوله (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)
    والنهر هو الزجر
    فهل ينهانا ربنا عن الزجر لهما ثم نقول أين تحريم الضرب
    فهل ينهانا ربنا عن النظر ثم نقول أين دليل تحريم اللمس
    فلماذا الكيل بمكيالين؟
    أنت تريد دليل صريح على تحريم المصافحة (لا ظني !)
    وانا أريد دليل صريح على تحريم ضرب الأب لا ظني أيضاً,

    وانا يا أخي الحبيب لا أوبخ لا هذا ولا ذاك,

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له "

    أما بخصوص درجة الحديث قال عنه الألباني في الجامع الصحيح " صحيح " ورقمه 5045

    ولقد قال الشيخ الألباني - رحمه الله - معلقاً على هذا الحديث ( الصحيح ):
    وفي الحديث وعيد شديد لمن مسّ امرأة لا تحل له ، ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء ؛ لأن ذلك مما يشمله المسّ دون شك ، وقد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر ، وفيهم بعض أهل العلم ، ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم لهان الخطب بعض الشيء ، ولكنهم يستحلّون ذلك بشتى الطرق والتأويلات . انتهى كلامه - رحمه الله -


    وعامة الفقهاء ليسوا على منهج الباحث كما يحاول الباحث إيهام بعض القراء ,فقولهم رحمهم الله واحد وهو التحريم إلا إذا أمنت الفتنة ولا تؤمن الفتنة إلا في حالات خاصة ,وهذا يعني أن الأصل التحريم واستثنيت بعض الأحوال وليس كما يقصد الباحث أن الأصل فيها الحل إلا في حالات مخصوصة وهذا قول غريب الفهم بعيد الإدراك ...

    ولا يعقل أن يكون مس الرجل للمرأة الشابة إلا وقد سرت الشهوة فيه بين الرجل والمرأة ولا تخلو الحال من الشهوة إلا في حالات مخصوصة كأن تكون لحاجة أو لضرورة دعت إلى ذلك أو أن المرأة عجوز أو وجود علة عند الرجل مما لا يشمله الأسوياء من الرجال والنساء ..

    وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم تمسس يده يد امرأة قط وهو أبعد الخلق عن الفتنة وأملكهم لأربه فغيره من الصحابة من باب أولى وغيره من الخلوف من باب أولى وأولى ...

    ومسألة مثل هذه يدرك صحيحها من سقيمها وعليلها الصغار قبل الكبار وقليلي العلم قبل العلماء ,ولقد توصل العلم الحديث إلى حقائق علمية تثبت بأن مس الرجل يد المرأة يحرك الشهوة بينهما وبذلك تنتظم علوم الدين بصف علوم الدنيا مؤكدة على حقيقة ثابتة لا تزول إلا في حالات خاصة كما هو حال قول عامة علماء وفقهاء الإسلام ...

    ونسأل الله أن يفقهنا في ديننا ويوفقنا للتمسك بدينه والاعتزاز بقيمه أجمعين ...

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أولاً .. الأخ الفاضل هشيم: هل البحث من كتابتك حفظك الله؟ أم هو منقول؟ ومن كاتبه إن كان منقولاً؟
    أقول ذلك لأني أشمّ من أسلوب المقال أسلوب الأخ محمد الأمين، ولا أجزم بشيء!
    ثانيًا .. كاتب البحث انتهى إلى أن المصافحة (بدون فتنة = بدون شهوة) جائزة ولا شيء فيها، وبغض النظر عن أدلة التحريم، أسألك:
    متى تأتي الفتنة (أو الشهوة)؟ قبل السلام أم بعده؟ (ابتسامة)
    يعني أصافح مثلاً بنت خالتي يوم السبت، ثم يوم الأحد أمتنع وأقول: (لأنني شعرت بشهوة أمس أثناء مصافحتك)
    أو مثالٌ آخر أكثر وضوحًا:
    لنفترض أن أحدًا أخذ بتلك الفتوى، وهو يعلم من نفسه أنه يشتهي فلانة ويفتتن بها، فحضرت فلانة هذه بين مجموعة من النسوة، فهل يصافحهن ثم يأتي عندها ويمتنع .. ويقول: (لا أصافحك لأني سأشعر بالشهوة).؟! أيقول بهذا عاقل؟ (ابتسامة)

    يا أخي الفاضل،، مجرد تأمل القول بجواز المصافحة بين الجنسين يجعل المنصف يقطع بالمنع والتحريم وإن لم توجد الشهوة!
    فما بالك وهناك من الأدلة ما يؤكد التحريم؟
    - امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن المصافحة
    - قَسَم عائشة رضي الله عنها: (لا، والله، ما مسَّت يد النبي صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط)، تأمل في قسمها ولماذا تنفي وقوع المصافحة وتُقسم عليه؟
    - الأحاديث التي فيها النهي عن اللمس والوعيد على ذلك
    - القياس، فإذا كان النظر حرامًا، وأمرنا بصرف النظر بعد نظرة الفجأة، فكيف تتصور أن تكون المصافحة مباحة؟
    - اللوازم الباطلة التي تلزم القائل بالجواز عند أمن الفتنة، وقد سبقت في كلامي، وأضيف عليها: كيف يُمكن معرفة وقوع الفتنة للطرف الآخر أو وجدانه للشهوة؟ فهل يُعلق الحكم الشرعي على أمر يستحيل التأكد منه؟ وأضيف: هل تجوّزون تقبيل الرجل لخد الأجنبية عند أمن الفتنة؟ فإن قلتم لا، فما الدليل على التحريم عند أمن الفتنة؟

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أرجو أن تردوا على من احتج بهذه الأحاديث على عدم تحريم المصافحة{و قد ذكرها اخونا صاحب الموضوع}


    عن أنس بن مالك
    إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت{أخرجه البخاري}

    عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت رضي الله عنه فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    أرجو أن تردوا على من احتج بهذه الأحاديث على عدم تحريم المصافحة{و قد ذكرها اخونا صاحب الموضوع}
    عن أنس بن مالك
    إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت{أخرجه البخاري}
    عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت رضي الله عنه فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك
    أولاً .. أعانكم الله ووفقكم الله لطاعته ,فأنتم إخواننا وأحبابنا في الدين ونسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوالكم ويردنا إليه رداً جميلاً ..

    ثانياً .. قبل الإجابة عن تساؤلك يحسن بنا أن نعرج ابتداءاً على أهمية الجمع بين الأحاديث وعدم ضرب بعضها ببعض وأن نأخذ المحكمات من الدين وألا نكون من اتبع متشابهه فضل عن الصواب ومازال في حيرة واضطراب ...

    فمثلاً في هذه المسألة ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام لم تمسس يده يد امرأة قط وورد عن عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أنها تقسم بأنه مامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ...
    فإذا جاءنا حديث كان فيه تعارضاً ظاهراً مع هذا الحكم تمسكنا بالحكم الثابت سابقاً وبحثنا في حقيقة هذا التعارض الظاهر في النص ...
    وعند البحث وجدنا أن المقصود الصغيرات والولائد وليس النساء كما ذكره الأخ أشجعي في رد سابق ,وحينئذٍ ينتفي التعارض ويبقى الأصل بأنه مامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ...

    الحديث الثاني أم حرام رضي الله عنها من محارم الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا اتفاق بين العلماء وانظر لشرح النووي على صحيح مسلم ..

    وحديث أبي موسى الأشعري كذلك مع محارمه كما نص الحديث على أنها امرأة من الأشعريين ,ومقصود العلماء من إيراد هذه الأدلة هو بيان مسائل معينة لا تدور حول مسألة مصافحة المرأة الأجنبية كمسألة مس المرأة وهل هو ينقض الوضوء أو لا؟

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,608

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    للمتابعة

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    أرجو أن تردوا على من احتج بهذه الأحاديث على عدم تحريم المصافحة{و قد ذكرها اخونا صاحب الموضوع}
    عن أنس بن مالك
    إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت{أخرجه البخاري}
    عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت رضي الله عنه فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك
    أما حديث هُشَيْم بن بَشير(غفر الله لهشيمنا بن بشير) قَالَ: أخبرنا حُمَيْدٌ الطوِيل قَالَ: حدثنا أنسُ بنُ مَالِك قَالَ: كانَتِ الأمَةُ مِنْ إماءِ أهْلِ المَدِينَةِ لِتَأْخُذُ بِيَدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شاءَتْ.
    فالجوابُ: مِنْ وجهين:
    الأوّل: أن دلالة " لتأخذ بيد رسول الله" على المس غير بينة إذ ربما يراد بذلك الإشارة إلى غاية التصرف واللين، قَالَ ابن حَجَر:((والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الرفق والانقياد، وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع لذكره المرأة دون الرجل والأمة دون الحرة وحيث عمم بلفظ الإماء أي أمة كانت وبقوله حيث شاءت أي من الأمكنة والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة)) ، وعلى كل حال هذه الدلالة معارضة بما هو أقوى وأصرح مما تقدم ذكره في المقدمة الثالثة.
    الثاني: أنّ الحَدِيث نصّ على الإماء، ولا يخفى أنّ الإماء يفارقن الحرائر بأحكام كثيرة -فلا يخلو باب من أبواب الفقه - في الغالب - من ذكر الفروق بين الحرائر والإماء-، فملامسة الأمة أخف من ملامسة الحرائر، وكذلك النظر إليها وغير ذلك من الأحكام، وتبقى الحرائر على الأصل في تحريم المس.
    قَالَ ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، في الأمة تصلي بغير خمار (2/41) حدثنا وكيعُ بنُ الجراح، قَالَ:حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أنس قَالَ: رأى عُمرُ أمةً لنا متقنعة فضربها وَقَالَ: لا تشبهي بالحرائر، وهذا إسنادٌ صحيح.
    قَالَ شيخُ الإسلامِ:((غناءُ الإماءِ الذي يسمعه الرجلُ قد كَانَ الصحابة يسمعونه في العرسات كما كانوا ينظرونَ إلى الإماء لعدم الفتنة في رؤيتهن و سماع أصواتهن)).

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    وأمَّا حديث إطعام وفلي أُمّ حَرَام لرأس النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فقد تعددت آراء العلماء في ذلك على أقوال:
    القولُ الأَّولُ:
    أنّ من خصائص النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إباحة النَّظَرِ لِلأَجْنَبِيَّا تِ وَالْخَلْوَةِ بِهِنَّ ، ويدخل في ذلك تفلية الرأس وغيره.
    وقد أشار إلى هذا اِبْن عَبْد الْبَرِّ فَقَالَ:((على أنه صلى الله عليه وسلم معصوم ليس كغيره ولا يقاس به سواه)).
    وَقَالَ أبو العباس القرطبيُّ:((يمكن أن يقالَ إنه صلى الله عليه وسلم كان لا يستتر منه النساء لأنه كان معصوما بخلاف غيره)).
    قَالَ ابن حَجَر:((وَحَكَى اِبْن الْعَرَبِيّ مَا قَالَ اِبْن وَهَب ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ غَيْره بَلْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُومًا يَمْلِك أَرَبَهُ عَنْ زَوْجَته فَكَيْف عَنْ غَيْرهَا مِمَّا هُوَ الْمُنَزَّهُ عَنْهُ , وَهُوَ الْمُبَرَّأ عَنْ كُلّ فِعْلٍ قَبِيحٍ وَقَوْلٍ رَفَثٍ , فَيَكُون ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصه)).
    وَقَالَ ابن حَجَر أيضاً:((وَأَحْسَ الأَجْوِبَة دَعْوَى الْخُصُوصِيَّة وَلا يَرُدّهَا كَوْنُهَا لا تَثْبُت إِلا بِدَلِيل; لأَنَّ الدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ وَاضِح , وَاَللَّه أَعْلَم)).
    وَقَالَ:((وَالَّ ِي وَضَحَ لَنَا بِالأَدِلَّةِ الْقَوِيَّة أَنَّ مِنْ خَصَائِص النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَاز الْخَلْوَة بِالأَجْنَبِيَّ ةِ وَالنَّظَر إِلَيْهَا , وَهُوَ الْجَوَاب الصَّحِيح عَنْ قِصَّة أُمّ حَرَام بِنْت مِلْحَان فِي دُخُوله عَلَيْهَا وَنَوْمه عِنْدهَا وَتَفْلِيَتهَا رَأْسه وَلَمْ يَكُنْ بَيْنهمَا مَحْرَمِيّة وَلا زَوْجِيَّة)).
    قَالَ العينيُّ:((والجو بُ الصحيحُ أنّ من خصائص النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها كما ذكرنا في قصة أُمّ حَرَام بِنْت مِلْحَان في دخوله عليها ونومه عندها وتفليها رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية)).

    وَقَالَ السيوطي:((باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإباحة النظر إلى الأجنبيات والخلوة بهن، أخرج البخاريُّ عَنْ خَالِد بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: قَالَتْ الرُّبَيِّع بِنْتُ مُعَوِّذٍ بن عَفْراء جَاءَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فدخل عَلَيَّ حين بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، قَالَ الكرمانيّ- في هذا الحَدِيث -: هو محمول على أنّ ذلك كان قبل نزول آية الحجاب أو جاز النظر للحاجة أو للأمن من الفتنة، وَقَالَ ابن حَجَر: والذي وضح...)) ، وذكر كلام ابن حَجَر المتقدم.

    لكن
    قَالَ ابن حَجَر:((وَرَدَّ عِيَاضٌ الأَوَّل بِأَنَّ الْخَصَائِص لا تَثْبُت بِالِاحْتِمَالِ , وَثُبُوتُ الْعِصْمَةِ مُسَلَّمٌ لَكِنَّ الْأَصْل عَدَم الْخُصُوصِيَّة , وَجَوَاز الاقْتِدَاء بِهِ فِي أَفْعَاله حَتَّى يَقُوم عَلَى الْخُصُوصِيَّة دَلِيل)).
    قَالَ المباركفوريّ:((ق لْت: لَوْ ثَبَتَ بِالأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَازُ الْخَلْوَةِ بِالأَجْنَبِيَّ ةِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهَا لَحَصَلَ الْجَوَابُ بِلا تَكَلُّفٍ , وَلَكَانَ شَافِيًا وَكَافِيًا. وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَافِظُ تِلْكَ الأَدِلَّةَ هَاهُنَا)).
    ومما يضعف هذا الوجه امتناع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء في البيعة والاكتفاء بالكلام- كما تقدم -، فهذا الامتناع في هذا الوقت الذي يقتضيه -وهو وقتُ المبايعة- دليلٌ على عدم الخصوصية، وإلاَّ فبماذا يُفسر هذا الامتناع في هذا المقام الذي يقتضي عدم الامتناع؟!.
    وكذلك حَدِيث عَلِيّ بْن الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلانِ مِنْ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((عَلَ رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ)) فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((إِنّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا)).
    فلو كان مستقراً عند الصحابة هذا المعنى لما احتاج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن يقول للصحابيين ما قَالَ.

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •