بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) . - الصفحة 4
صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 61 إلى 77 من 77

الموضوع: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    الشبهة السابعة :
    زعم قائلهم أن الرواية عن عائشة رضي الله عنها تبين مدى علم عائشة ببيعة النساء ، لذلك فهي لا تقول : رأيت أو شاهدت أو أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو حدثتني فلانة ممن بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعائشة رضي الله عنها لم تبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تروي صفة ما بايعت عليه ، إنما هي تخبر وهي بخبرها صادقة ، ولكن بحدود علمها أن ذلك لم يحدث لا بحكم الواقع الذي جرى عليه وقوع مصافحة النساء في بيعتهن .(1)
    والجواب : إن هذا الكلام ينطوي على مجازفة ومكابرة ما بعدها مكابرة ، وليّ لأعناق النصوص وتحميلها ما لا تحتمل ، وجزم بلا برهان على وقوع مصافحة النساء في البيعة . وكأن هذا القائل وأمثاله قد حضروا البيعة ورأوها رأي العين !! وأما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فهذه حدود علمها !! وأما الأمر الذي وقع في البيعة فعرفه هؤلاء وجهلته عائشة !! إن هذا لهو التعصب المقيت للرأي ، وهو تحكيم للعقل في النصوص ، وهو تأويل فاسد للنصوص . وإني لأستغرب كيف يجزم هؤلاء بحصول المصافحة في البيعة مع أن الأدلة الدامغة والبراهين الساطعة تثبت خلاف ذلك . فالرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يصافح النساء في البيعة كما في حديث عبد الله بن عمرو ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :( إني لا أصافح السناء ) وعـائـشة رضي الله عنها تقسم :( والله ما مست يده يد امرأة قط ) وأمـيـمة بنت رقيقة تقول في البيعة :( ما صافح منا امرأة قط ).
    وحديث أم عطية الذي هو عمدتكم الأولى والأخيرة ليس فيه ذكر للمصافحة ، والرواية الأخرى لحديث أم عطية عند مسلم تبين أنها تأخرت عن قبول البيعة حتى تسعد المرأة التي أسعدتها .
    وبعد كل هذه الأدلة والحجج القوية الصحيحة والصريحة التي تبين بياناً شافياً أن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي النبهاني ومن تابعه بعد أربعة عشر قرناً من الزمان فيقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم صافح النساء في البيعة ؟!
    سبحانك هذا بهتان عظيم وافتراء مبين وصم للعيون والقلوب والآذان عن أقوال أولئك الهادة المتقين .

    الشبهة الثامنة :
    وهي من استدلالاتهم العجيبة الغربية حيث احتجوا بما رواه الترمذي :( أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ يوماً بجماعة نسوة فأومأ بيده بالتسليم ) وما رواه أبو داود عن أسماء بنت يزيد :( مرّ علينا النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة فسلم علينا ) وفي رواية :( فألوى بيده بالتسليم ) (1)، وقالوا أيضاً :( فسلم عليهن بيده ) يفيد أن التسليم باليد والتسليم يعني المصافحة ولا يعني بالإيماء أو الإشارة لأن فيه تشبهاً باليهود والنصارى وقد نهى عن ذلك بقوله :( لا تشبهوا باليهود والنصارى فإن تسليم اليهود إشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف ) [ إذن فما دام كذلك فلا يخرج الأمر عن كونه e يسلم بيده مصافحة ].(1)
    والجواب : إن دعواكم أن التسليم معناه المصافحة صحيح ولكن عند العوام !! وأما عند أهل اللغة وعند أهل الحديث وعند العلماء فإن التسليم معناه طرح السلام باللسان أو مع الإشارة باليد ، وهكذا فسره أحد رواة الحديث فقد جاء في رواية الترمذي :[ فأومأ بيده بالتسليم وأشار عبد الحميد بيده ] (1)، وعبد الحميد هو أحد رواة الحديث فسر معنى ألوى بيده ، وأهل اللغة فسروا أومأ بيده أي أشار ، قال الجوهري :[ أومأت إليه : أشرت ] (2)، وكذلك ألوى : أشار . قال ابن منظور :[ ألوى إليّ بيده إلواءً بيده أي إشارة بيده لا غير ].(3)
    ومن خلال ما تقدم نعرف أن أومأ بيده وألوى بيده أي أشار ونعلم أن المقصود بالتسليم هو طرح السلام وهذا هو الصحيح وهو المعروف الوارد في السنة كما في الحديث عن أم هانئ قالت :( ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فسلمت عليه ، فقال هذه أم هانئ قلت : أم هانئ ، قال : مرحباً ) رواه البخاري ومسلم .
    ونحن نسأل ما معنى سلمت عليه هل تعني أنها صافحته أم تعني أنها طرحت السلام عليه ؟
    ومثل ذلك حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال :( يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير ) رواه البخاري ومسلم ومثل ذلك ما ورد عن ابن عمر أنه قال :( إذا سلمت

    فأسمع ) رواه البخاري في الأدب المفرد وقال الحافظ سنده صحيح .(1)

    وأصرح من ذلك كله ما جاء في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( خلق الله آدم على صورته … قال اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك ، فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليكم ورحمة الله ) رواه البخاري (2)، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة في هذا الباب .
    وقولكم أن الروايتين تدلان على المصافحة ولا يصح حملهما على الإشارة لأن النهي ورد في عدم التشبه باليهود والنصارى ، فالصحيح أن نحملهما على الإشارة لأن حملهما على المصافحة باطل ، وأما النهي عن التشبه باليهود والنصارى في السلام إشارة فالمقصود بذلك هو الاقتصار على الإشارة . وفي حديث أسماء جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين اللفظ والإشارة كما يظهر في رواية أبي داود فسلم علينا .
    والتسليم بالإشارة يجوز لمن كان بعيداً بحيث لا يسمع التسليم ، فيجوز التسليم عليه بالإشارة ويتلفظ مع ذلك بالسلام . هذا ما أفاده الإمام النووي (1)والحافظ ابن حجر (2) وقال العلامة الجيلاني :[ والنهي عن السلام بالإشارة مخصوص بمن قدر على اللفظ حساً وشرعاً ، وإلا فهي مشروعة لمن يكون في شغل يمنعه من التلفظ بجواب السلام كالمصلي والبعيد والأخرس وكذا السلام على الأصم ].(3)
    الشبهة التاسعة :
    قولهم :[ ومن الدلالة أيضاً على أن المصافحة من حيث هي مصافحة للنساء مباحة كونه عليه الصلاة والسلام سمح لغير بالمصافحة أيضاً وذلك لما روي عن أم عطية رضي الله عنها قالت :( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب عليه السلام ، فقال : أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن ، لا تشركن بالله شيئاً ، فقلن : نعم . فمد يده من خراج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال : اللهم اشهد ) وروي عنه صلى الله عليه وسلم :( لما فرغ من بيعة الرجال جلس على الصفا ومعه عمر أسفل منه فجعل يشترط على النساء البيعة وعمر يصافحهن ).(4)
    والجواب : إن حديث أم عطية المذكور لا ذكر للمصافحة فيه وكل ما فيه :( أن عمر مد يـده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ) وهذا لا مصافحة فيه لأن عمر كان خارج البيت والنساء داخل البيت . والمفهوم من هذه الرواية أن النسوة مددن أيديهن جميعاً في آن واحد ولا يعقل أن يصافحهن عمر وهو خارج البيت وهن داخل البيت في آن واحد فالاحتجاج بهذه الرواية على أن عمر صافح النساء كذب وزور وبهتان .
    وأما الرواية الثانية عن عمر فرواية ساقطة لا تقوم بها حجة لأن راويها هو محمد بن السائب الكلبي كما في المصدر الذي اعتمد عليه وهو تفسير الفخر الرازي (1)، قال فيه أبو حاتم :[ الكلبي هذا مذهبه في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه ].
    وقال النسائي :[ متروك الحديث ] والكلبي كذاب لا يعول عليه بحال من الأحوال . وقال فيه الحافظ ابن حجر :[ متهم بالكذب ] (2)، ثم إن أهل التسفير قد ردوا هذه الرواية منهم ابن العربي المالكي والقرطبي .(1)
    ويلاحظ من استدلالات القوم بأمثال هذه الروايات الساقطة أو التي لا حجة فيها ولا برهان تعصبهم المقيت للرأي من هنا ومحاولة الدفاع المستميت عنه بأي شيء كان ، فيجمعون الروايات من هنا وهناك دون تمييز لما يصلح أو لا يصلح ولما يصح أو لا يصح كحاطب ليل لا يدري ماذا يجمع في ليلته الظلماء وينطبق عليهم قول الشاعر :
    أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل


    الشبهة العاشرة :
    احتجوا بما ذكره ابن كثير في تفسيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء فكانت هند زوج أبو سفيان متنكرة وعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاها فأخذت بيده فعاذرته فقال : أنت هند . قالت : عفا الله عما سلف .(2)
    والجواب : إن الاستدلال بهذه الرواية دون ذكر لما قاله ابن كثير في نقدها مما يتنافى مع الأمانة العلمية ، فابن كثير رحمه الله لما ساق هذه الرواية لم يسكت عنها بل بين عوارها وعدم ثبوتها ، فقال رحمه الله :[ وهذا أثر غريب وفي بعضه نكارة والله أعلم فإن أبا سفيان وامرأته لما اسلما لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيفهما بل أظهر الصفاء والود لهما ].(1)
    الشبهة الحادية عشر :
    احتجوا بما رواه أنس بن مالك قال : كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت وفي رواية للعسقلاني فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت .(2)
    والجواب : إننا لو رجعنا إلى الرواية الثانية كاملة وهي رواية لأحمد وليست للعسقلاني كما ذكر لوجدناها كما يلي ، قال الحافظ :[ وفي رواية أحمد :( فتنطلق به في حاجتها ) وله من طريق علي بن زيد عن أنس :( إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاء ) وأخرجه ابن ماجة من هذا الوجه . والمقصود بالأخذ باليد لازمه وهو

    الرفق والانقياد ](1) ، ثم إن المراد بالوليدة هي الصبية الصغيرة ، قال الفيومي :[ الوليد : الصبي المولود والجمع ولدان بالكسر والصبية والأمة ولدية والجمع ولائد ].(2)
    وإذا كان الأمر يتعلق بالصبية الصغيرة فهذه لا بأس بلمسها دون شهوة وخاصة أن الآخذ بيدها رسول صلى الله عليه وسلم .
    الشبهة الثانية عشرة :
    قالوا إن قوله :( إني لا أصافح النساء ) يدل دلالة واضحة من دلالة النص وألفاظه أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعني والمختص بالخطاب ، حيث يقول إني وحرف لا يعني النفي ولا يعني النهي عن المصافحة في هذا النص ، فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عن نفسه في هذا الحادثة أنه لا يصافح النساء ، أي أنه يمتنع عن ذلك .(3)
    والجواب : إن استدلالكم هذا ينقض البناء الذي بنيتم من القواعد ويخر السقف عليكم وآخر كلامكم هدم أوله لأنكم زعمتم أن الرسول صلى الله عليه وسلم صافح النساء في البيعة كما في احتجاجكم بحديث أم عطية ، قال النبهاني بعد أن ساق حديث أم عطية :[ فهذا الحديث يدل على أن الرسول بايع النساء بالمصافحة ، بدليل قوله :( فقبضت امرأة منا يدها )](1) ، وهنا تقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلمامتنع عن المصافحة ، ومعلوم أن حديث :( إني لا أصافح النساء ) جاء في البيعة فما هذا التناقض الذي أوقعكم فيه تحميلكم للنصوص ما لا تحتمل وتأويلها تأويلاً فاسداً .
    الشبهة الثالثة عشرة :
    زعموا أن قوله عليه الصلاة والسلام :( إني لا أصافح النساء ) لا يعتبر نهياً مطلقاً لأنه قاله في خصوص البيعة .(2)
    والجواب : إن هذا الزعم ساقط لأن المعروف عند الأصوليين أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، والأمر كذلك في هذه المسألة ، بل عن الحديث يدل على التحريم في حق المسلمين دلالة أولوية إذ قد امتنع عن المصافحة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال البيعة ، مع أن الأصل في البيعة أن تكون معاقدة بالأيدي ومصافحة فلإن تكون ممنوعة في غير هذا الموطن أولى وأجدر والأدلة الأخرى التي ذكرناها سابقاً تقوي هذا الفهم والاستدلال ، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امتنع عن المصافحة وهو رسول الله e فمن باب أولى أن يمتنع عنها المسلمون غير المعصومين لأن المرأة مشتهاة خلقة واللمس قد يؤدي إلى إثارة الشهوة . والإسلام سد كل الأبواب التي تؤدي إلى إثارة الشهوات محافظة على نقاء المجتمع المسلم وطهره .(1) قال الحافظ العراقي :[ وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه فغيره أولى بذلك والـظاهر أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمه عليه ].(2)
    وقال الشيخ الصابوني :[ ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يمتنع عن مصافحة السناء مع أنه المعصوم فإنما هو تعليم للأمة وإرشاد لسلوك طريق الاستقامة ، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الطاهر الفاضل الشريف الذي لا يشك إنسان في نزاهته وطهارته وسلامة قلبه لا يصافح النساء ويكتفي بالكلام في مبايعتهن مع أن أمر البيعة أمر عظيم الشأن ، فكيف يباح لغيره من الرجال مصافحة النساء مع أن الشهوة منهم غالبة والفتنة غير مأمونة والشيطان يجري فيهم مجرى الدم ؟!].(3)
    الشبهة الرابعة عشرة :
    قال النبهاني :[ إن رفض الرسول أن يفعل فعلاً ليس بنهي فلا يدل على النهي عن المصافحة وإنما هو امتناع منه عن مباح من المباحات … ] إلى أن قال :[ وكما تـجـنب أكـل الـضـب والأرنب وأمثال ذلك ].(1)
    والجواب : إن امتناع النبي صلى الله عليه وسلمعن المصافحة ليس كامتناعه عن مباح من المباحات لأن إباحة الأرنب مثلاً ونحوه ثابتة وجماهير علماء المسلمين على إباحته وأما امتناعه عن مصافحة النساء فإنه امتناع عن محرم لأن الأحاديث واضحة في إثبات هذه الحرمة (2)، والرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن مصافحة النساء في حال البيعة مع أن المعروف في البيعة أن تكون مصافحة ومعاقدة بالأيدي ليدل أبلغ دلالة على تحريم مصافحة النساء ، وإذا كان هو صلى الله عليه وسلم وهو المعصوم النقي التقي قد امتنع عن ذلك فمن باب وأولى أن يمتنع المسلمون عن المصافحة .

    الشبهة الخامسة عشر :
    زعموا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء ولو كان مفيداً للتحريم لكان متعارضاً مع مصافحته عليه الصلاة والسلام للنساء وهي مباحة ، فيتعارض الخبر الذي فيه تحريم مع الخبر الذي فيه إباحة فيرجح المباح على التحريم واحتجوا بكلام للآمدي حيث قال :[ إذا كان أحد الأمرين ناهياً والآخر مبيحاً فالمبيح يكون مقدماً ].(1)
    والجواب : إن دعواهم بالتعارض بين الأمرين المذكورين إنما هو تعارض في خيالهم فقط لا في الواقع وحقيقة الأمر لأن الثابت الصحيح عن رسول الله e أنه لم يصافح النساء كما سبق وبينا ، ولو سلمنا جدلاً بوقوع المعارضة فكلامهم في ترجيح المبيح على المحرم غير صحيح وأن ما قاله الآمدي في هذه المسألة مرجوح والذي عليه جمهور الأصوليين والفقهاء أنه إذا تعارض الحظر مع الإباحة فالحظر مقدم .
    وهذا قول الإمام أحمد والكرخي والإمام الرازي وابن الحاجب وابن

    السمعاني وابن السبكي والشوكاني (1)، وصححه أبو إسحاق الشيرازي فقال :[ أن يكون أحدهما يقتضي الحظر والآخر الإباحة ففقيه وجهان أحدهما أنهما سواء والثاني أن الذي يقتضي الحظر أولى وهو الصحيح لأنه أحوط ].(2)
    واحتجوا بما يلي :
    1. تقديم المباح على الحرمة يفيد إيضاح الواضح لأن الأصل في الأشياء الإباحة ، فهذا الدليل لم يفد شيئاً جديداً بل أفاد نفس ما أفادته الإباحة الأصلية والمثير إلى خلافه وهو تقديم المفيد للحظر أولى لقاعدة تقديم التأسيس على التأكيد .
    2. قول النبي صلى الله عليه وسلم :( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال : حسن صحيح .
    3. ولأن الأخذ بالتحريم وترجيحه على المباح فيه عمل بالأحوط ، وذلك لأنه يترتب على ترجيح التحريم ترك الفعل والفعل إن كان حراماً في الواقع فقد تركه المكلف بترجيحه لجانب التحريم ومن ثم فلا ضرر عليه بتركه وإن لم يكن حراماً في الواقع بأن كان مباحاً فلا شيء عليه كذلك في تركه لأنه لا عقاب عليه بترك المباح وأما إذا عمل بالمبيح فإنه قد يترتب عليه العقاب إذا كان الفعل حراماً في الواقع ونفس الأمر فنفي العقاب ثابت في الأول وهو جانب ترجيح التحريم على جميع إذا كان الفعل مباحاً باعتبار الواقع ونفس الأمر . ومن هنا يظهر بوضوح أن العمل بالمحرم والقول بترجيحه على المبيح أحوط .
    4. ويمكن أن يستدل أيضاً بما ورد عن ابن مسعود t أنه قال :( ما اجتمع الحرام والحلال إلا وغلب الحرام الحلال ).(1)



    ==============
    (1) قواعد نظام الحكم في الإسلام ص 123 .

    (1) الخلاص ص 59 .

    (1) المصدر السابق ص 62 .

    (1) سنن الترمذي 5/58 .

    (2) الصحاح مادة أومأ .

    (3) لسان العرب مادة لوى .

    (1) فضل الله الصمد شرح الأدب المفرد 2/490 .

    (2) صحيح البخاري مع فتح الباري 13/238-240 .

    (1) الأذكار ص 210 .

    (2) فتح الباري 13/255 .

    (3) فضل الله الصمد 2/489 .

    (4) الخلاص ص 64 .

    (1) تفسير الفخر الرازي 29/308 .

    (2) تقريب التهذيب ص 298 ، الكامل في ضعفاء الرجال 2/255 .

    (1) انظر أحكام القرآن لابن العربي 4/1791 وتفسير القرطبي 18/71 .

    (2) الخلاص ص 59 ، وانظر تفسير القرطبي 18/712 .

    (1) تفسير ابن كثير 4/354 .

    (2) الخلاص ص 59 .

    (1) فتح الباري 13/102 .

    (2) المصباح المنير ص 671 .

    (3) الخلاص ص 60 .

    (1) الشخصية الإسلامية 3/107 .

    (2) حكم الإسلام في مصافحة المرأة الأجنبية ص 103 .

    (1) المصدر السابق بتصرف .

    (2) طرح التثريب 7/44-45 .

    (3) روائع البيان 2/566 .

    (1) الشخصية الإسلامية 3/108 .

    (2) حكم الإسلام في مصافحة المرأة الأجنبية ص 106 .

    (1) الخلاص ص 62 ، وانظر الأحكام للآمدي 4/218 .

    (1) انظر المحصول 2/587 ، إرشاد الفحول ص 279،283 ، اللمع في أصول الفقه ص 242 ، فواتح الرحموت 2/206 ، شرح الكوكب المنير 4/279 ، التعارض والترجيح عند الأصوليين ص 362-364 ، التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية 2/325-236 ، التقرير والتحبير 3/21 ، أدلة التشريع المتعارضة ص 100 .

    (2) اللمع في أصول الفقه ص 242 .

    (1) التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية 2/325-326 ، التعارض والترجيح عند الأصوليين ص 363-364 .

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    ثم وجدت البحث ضمن كتب الشيخ على هذا الرابط
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=39737

    وهذا رابط مباشر لتحميل الرسالة؛ وجدته على أحد المواقع
    http://www.yasaloonak.net/books/MOSAFAH.ZIP

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أعتذر إليكم من عدم تنسيق النصوص السابقة
    فما وجدت الوقت الكافي لأفعل ذلك
    محبكم
    أبو رقية الذهبي

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أخي الكريم أبو رقية الذهبي

    جزاك الله خير على مشاركتك وليتك اكتفيت برابط لهذا البحث المنقول .

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation خطأ غير مقصود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشيم بن بشير مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم أبو رقية الذهبي
    جزاك الله خيرًا على مشاركتك، وليتك اكتفيت برابط لهذا البحث المنقول
    في الحقيقة؛ هذا الخطأ ليس مقصودًا
    فعندما نسخت البحث بطوله؛ لم أكن أعلم بوجوده على الشبكة أصلاً.
    ثم خطر على ذهني أن أبحث عنه على الشبكة؛ وبعد عناء من البحث؛ وجدته!.
    ولكني كنت بالفعل قد نسخته في الموضوع.
    فعذرًا لإخواني على هذا الخطأ الغير مقصود.

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    لا تثريب عليك أخي العزيز أبا رقية .

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور عبدالباقى السيد مشاهدة المشاركة
    أخى محب ابن تيمية
    بارك الله فيك أخى الكريم
    وجزاكم الله خيرا على هذه المدارسة العلمية
    التى لولا مشاغلى فضلا عن أمور أخرى لشاركت فيها بقوة ولكن أكتفى بمجرد مداخلات
    لماذا أخى الكريم اعتمدت انت والأخوة تصحيح الشيخ الألبانى للحديث معان هناك من ضعفه
    وهذا رابط ينحدث عن الحديث
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%e3%ce%ed%d8
    ثم ما معنى لا تحل له فى الحديث
    ثم ألا ترى أخى الكريم أن تبريرات ما ورد عن أم حرام كلها ظنيات قابلة للقيل والقال
    وكلام عن العادات وما هى إلا تأويلات
    لم يحسمها نص قاطع وحديث صحيح صريح
    بارك الله فيك ووفقنا الله وإياك لقول الحق
    ايها الشيخ الفاضل .. ان كان لديك بحث حول نفس الموضوع فنتمنى ان تفيدنا به .
    فبحوثكم رصينه مفيده استفدنا منها بارك الله فيكم .

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اشكر جميع الاخوه على مشاركتهم .. واخص بالذكر الشيخ الفاضل الدكتور عبدالباقي السيد .

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    29

    افتراضي

    أحب أن أسجّل هنا استيائي الشديد من لغة النقاش التي سادت في هذا الموضوع وفي أمثالها...لماذا تتحوّل في ساحاتنا النقاشات الفقهية إلى ميادين معارك؟ ولماذا يتم تحويلها إلى قضايا منهجيّة واتهام في الدين وفي منهجية صاحب الرأي المخالف؟؟؟

    ألا يمكننا حتى أن نتذاكر ونتداول النقاشات كما كان يفعلها سلفنا الصالح دون افتعالٍ للصراع؟؟؟

    كم أتذكر الرقي النقاشي في طرائق النقاش عندما كنا ندرس روضة الناظر في أصول الفقه...في أمورٍ عظام يتم الرد فيها على المعتزلة وغيرهم...دون تجريح وبلغة واضحة: الدليل الأول...التعقيب... الجواب...هكذا بكل هدوء

    المعذرة على ما جاش في الخاطر...علماً بأني....لا أصافح النساء

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشيم بن بشير مشاهدة المشاركة
    وكيف يَدّعون الإجماع وقد ثبت عن فقيه العراق إبراهيم النخعي أنه صافح امرأة أجنبية كبيرة. جاء في حلية الأولياء (4|228): حدثنا ابراهيم بن عبدالله، قال حدثنا محمد بن اسحق، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن ابراهيم، قال : «لقيتني امرأة، فأردت أن أصافحها، فجعلت على يدي ثوبا، فكشفت قناعها، فإذا امرأة من الحي قد اكتهلت، فصافحتها وليس على يدي شيء».
    وأنى هذا الثبوت ، وشيخ أبي نعيم - إبراهيم بن عبد الله - مجهول لا يعرف ؟!.

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشيم بن بشير مشاهدة المشاركة
    قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (21|223) راداً على من فسر المس بمجرد مس البشرة البشرة ولو بلا شهوة: «فأما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة وخلاف الآثار، وليس مع قائله نص ولا قياس... وذكر أدلة ثم قال: فمن زعم أن قوله {أو لامستم النساء} يتناول اللمس وإن لم يكن لشهوة، فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن، بل وعن لغة الناس في عرفهم. فإنه إذا ذُكِرَ المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة عُلِمَ أنه مسّ الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة، علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم».
    وإذا كان الله قد حرم النظر إليها في كتابه ، فاللمس أبلغ من النظر ، فهو في التحريم أولى منه ، وبهذا علل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي تنقل عنه ما يوافق مذهبك ، فشيخ الإسلام يرى تحريم مصافحة النساء غير المحارم !

    وقال النووي رحمه الله : وقد قال أصحابنا: كل من حرم النظر إليه حرم مسه، بل المس أشد، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها، ولا يجوز مسها.

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشيم بن بشير مشاهدة المشاركة
    عن أميمة بنت رقيقة مرفوعاً: «إني لا أصافح النساء». ويُجال على هذا الحديث أنه ليس فيه دلالة على التحريم. إذ أن امتناع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر دون أن ينهى عنه لا يدل على التحريم. و قد امتنع عن أكل الثوم و البصل و الضب و أجازه لأصحابه. و إن دل الحديث على شيء فعلى كراهية المصافحة بين الرجل و المرأة الأجنبية إن أمنت الفتنة (كمصافحة الشاب للمرأة العجوز).
    كيف تكون على وجه الكراهة ودواعي المصافحة في هذا الموضع الذي يقتضيها.؟!
    قال العلامة الشنقيطي في أضواء البيان: كونه صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء وقت البيعة دليل واضح على أن الرجل لا يصافح المرأة، ولا يمس شيء من بدنه شيئا من بدنها، لأن أخف أنواع اللمس المصافحة، فإذا امتنع منها صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة، دل ذلك على أنها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته صلى الله عليه وسلم، لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره.

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور عبدالباقى السيد مشاهدة المشاركة
    فإن تحريم ضرب الوالدين ثابت فى الكتاب

    فهل ينهانا ربنا عن الزجر لهما ثم نقول أين تحريم الضرب
    وهل ينهانا ربنا عن النظر إلى النساء ثم تقول: أين تحريم مصافحة النساء ؟!

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    10

    افتراضي

    الخلاصة ...اعطونا الخلاصة : هل تجوز المصافحة او لاتجوز قولا واحدا ...

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    29

    افتراضي

    كيف تقول: قولاً واحداً؟؟ وهي ليست من قطعيّات الدين؟؟؟

    هذه مذاكرةٌ علميّةٌ تحتاج منك إلى قراءة كل ما كُتب هنا

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الطاهرحدادة مشاهدة المشاركة
    الخلاصة ...اعطونا الخلاصة : هل تجوز المصافحة او لاتجوز قولا واحدا ...
    جزاك الله خيرا .
    لا تجوز مصافحة المرأة الأجنبية ، وهذا مذهب الجماهير من العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم.

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي

    مذاهب العلماء الأربعة كما يلي :
    1- مذهب الحنفية :
    قال ابن نجيم :
    ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفها وإن أمن الشهوة لوجود المحرّم ولانعدام الضرورة .
    " البحر الرائق " ( 8 / 219 ) .

    2- مذهب المالكية :
    قال محمد بن أحمد ( عليش ) :
    ولا يجوز للأجنبي لمس وجه الأجنبية ولا كفيها ، فلا يجوز لهما وضع كفه على كفها بلا حائل ، قالت عائشة رضي الله تعالى عنها " ما بايع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة بصفحة اليد قط إنما كانت مبايعته صلى الله عليه وسلم النساء بالكلام " ، وفي رواية " ما مست يده يد امرأة وإنما كان يبايعهن بالكلام " .
    " منح الجليل شرح مختصر خليل " ( 1 / 223 ) .

    3- مذهب الشافعية :
    قال النووي :
    ولا يجوز مسها في شيء من ذلك .
    " المجموع " ( 4 / 515 ) .

    وقال ولي الدين العراقي :
    وفيه : أنه عليه الصلاة والسلام لم تمس يده قط يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه ، لا في مبايعة ، ولا في غيرها ، وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه : فغيره أولى بذلك ، والظاهر أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمه عليه ؛ فإنه لم يُعدَّ جوازه من خصائصه ، وقد قال الفقهاء من أصحابنا وغيرهم : إنه يحرم مس الأجنبية ولو في غير عورتها كالوجه ، وإن اختلفوا في جواز النظر حيث لا شهوة ولا خوف فتنة، فتحريم المس آكد من تحريم النظر ، ومحل التحريم ما إذا لم تدع لذلك ضرورة فإن كان ضرورة كتطبيب وفصد وحجامة وقلع ضرس وكحل عين ونحوها مما لا يوجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة .
    " طرح التثريب " ( 7 / 45 ، 46 ) .

    4- مذهب الحنابلة :
    وقال ابن مفلح :
    وسئل أبو عبد الله – أي الإمام أحمد – عن الرجل يصافح المرأة قال : لا وشدد فيه جداً ، قلت : فيصافحها بثوبه ؟ قال : لا ...
    والتحريم اختيار الشيخ تقي الدين ، وعلل بأن الملامسة أبلغ من النظر )
    الآداب الشرعية 2/257
    والله أعلم .

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •