بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) . - الصفحة 2
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 77

الموضوع: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    القولُ الثاني:
    أنّ هذا خاصٌ بأُمّ حَرَام وأختها أُمّ سُلَيْم.
    قَالَ ابن الملقن:((ومن أحاط علماً بنسب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ونسب أُمّ حَرَام علم أن لا محرمية بينهما، وقد بين ذلك الحافظ شرفُ الدين الدِّمْيَاطِيّ في جزء مفرد، وَقَالَ: وهذا خاص بأُمّ حَرَام وأختها أُمّ سُلَيْم، وقد ذكرتُ ذلكَ عنه في كتابي المسمى "العُدّة في معرفة رجالِ العمدة")).

    ويرد على هذا القول الاعتراضات السابقة نفسها، ويزاد: لماذا خُصت أُمّ سُلَيْم وأختها بهذه الخصوصية.
    فإن قيل: لقوله صلى الله عليه وسلم " إني أَرْحَمهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي "، قَالَ الدِّمْيَاطِيّ:( (وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل على أحد من النساء إلاَّ على أزواجه إلاَّ على أُمّ سُلَيْم فقيل له في ذلك قَالَ: أرحمها قُتِلَ أخوها حرام معي، فبين تخصيصها بذلك فلو كان ثمة علة أخرى لذكرها، لأنَّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وهذه العلة مشتركة بينها وبين أختها أُمّ حَرَام)).
    قيل: إنّ الذين قتلوا مع حرام بن ملحان في تلك الغزوة سبعون صحابيا من قراء الصحابة، غير من قتل في غزوت أخرى، فلم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم كان يزور أهليهم كما كان يزو أُمّ سُلَيْم وأختها.
    القولُ الثالث:
    أنّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَحْرَم لأُمّ حَرَام فبينهما إمَّا قرابة نسب أورضاع -.
    أقوال العلماء في ذلك:
    -قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ:((لا يشك مسلم أنّ أُمّ حَرَام كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحرم، فلذلك كان منها ما ذكر في هذا الحَدِيث، والله أعلم.
    وقد أخبرنا غيرُ واحدٍ مِنْ شيوخنا عن أبي مُحَمَّد الباجيّ عبد الله بن مُحَمَّد بن علي أنَّ مُحَمَّد بن فُطَيس أخبره عن يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَيِّن قَالَ: إِنَّمَا اِسْتَجَازَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَفْلِي أُمّ حَرَام رَأْسه لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْهُ ذَات مَحْرَم مِنْ قِبَل خَالَاته ; لِأَنَّ أُمّ عَبْد الْمُطَّلِب بن هاشم كَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّار، وَقَالَ: وَقَالَ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قَالَ: قَالَ لَنَا اِبْن وَهْب:أُمّ حَرَام إِحْدَى خَالات النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الرَّضَاعَة فَلِذَلِكَ كَانَ يُقِيل عِنْدهَا وَيَنَام فِي حِجْرِهَا وَتَفْلِي رَأْسه)).
    وقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ أيضاً:((أيّ ذلك كانَ فأُمّ حَرَام مَحْرَم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والدليل على ذلك - ثم ساق حَدِيث جابر، وعمر بن الخطاب، وابن عباس،وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعقبة بن عامر في النهي عن الخلوة- وهذه آثار ثابتة بالنهي عن ذلك، ومحال أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينهى عنه)).
    قَالَ النَّوَوِيّ:((اِ َّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّة ذَلِكَ فَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَغَيْره: كَانَتْ إِحْدَى خَالَاته مِنْ الرَّضَاعَة , وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَتْ خَالَة لِأَبِيهِ أَوْ لِجَدِّهِ ; لِأَنَّ عَبْد الْمُطَّلِب كَانَتْ أُمّه مِنْ بَنِي النَّجَّار)).
    وَقَالَ أيضاً:((وكانت أُمّ سُلَيْم هذه هي وأختها خالتين لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ جِهةِ الرَّضَاعَ)).
    قَالَ ابنُ حَجَر:((وَجَزَمَ أَبُو الْقَاسِم بْن الْجَوْهَرِيّ والدَاوُدِيُّ وَالْمُهَلَّب فِيمَا حَكَاهُ اِبْن بَطَّال عَنْهُ بِمَا قَالَ اِبْن وَهْب قَالَ: وَقَالَ غَيْره إِنَّمَا كَانَتْ خَالَة لأَبِيهِ أَوْ جَدّه عَبْد الْمُطَّلِبِ , وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ سَمِعْت بَعْض الْحُفَّاظ يَقُول: كَانَتْ أُمّ سُلَيْمٍ أُخْت آمِنَة بِنْت وَهْب أُمّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة)).
    لكن:
    قَالَ ابن الملقن-متعقبا النَّوَوِيّ-:((وما ذكره من الاتفاق على أنها كانت محرماً له فيه نظر، ومن أحاط علماً بنسب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ونسب أُمّ حَرَام علم أن لا محرمية بينهما، وقد بين ذلك الحافظ شرفُ الدين الدِّمْيَاطِيّ في جزء مفرد)).
    والقول بالمحرمية بالنسب فيه نظر، لأنّ خفاء قرابة النسب يبعد بخلاف الرَّضَاعَ فإنّ الرَّضَاعَة من الأجنبية كانت منتشرة في ذلك الوقت، وربما خفي أمرها على أقرب الناس لذا ذهبَ جمعٌ من العلماء إلى أنَّ شهادة المرأة الواحدة مقبولة في الرضاع إذا كانت مرضية وإليه ذهب ابنُ عباس وطاوس والزهريّ والأوزاعيّ وغيرُهُم.
    قال المرداويُّ:((مَا لا يطلعُ عليه الرجالُ كعيوبِ النساءِ تحتَ الثياب، والرضاع، والاستهلال، والبكارة والثيوبة، والحيض، ونحوه فيقبل فيه شهادة امرأةٍ واحدةٍ، وهذا المذهبُ مطلقاً بلا ريب)).
    ومما وَرَدَ في خفاء الرضاع من الحَدِيث:
    - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ: فَقَالَ:((انْظُر نَ إِخْوَتَكُنَّ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ)).
    فانظرْ كيفَ خفي أمر رضاعة من هي من أقرب الناس إليه صلى الله عليه وسلم وهي زوجته.
    -وعن عَبْدُ اللَّهِ بنُ أبي مُلَيْكَة عنْ عُقْبَةَ بنِ الحارِث ِ أنَّهُ تَزَوَّجَ ابنَةً لأبي إِهابِ بنِ عَزِيزِ فَأتَتْهُ امْرَأةٌ فَقالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرضَعْتُ عُقْبَةَ والَّتِي تَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: ما أعْلَمُ أنَّكِ أرْضَعْتِنِي وَلا أخْبَرْتِنِي فَرَكِبَ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمَدِينَة فَسَأَلَهُ فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:((كَيْفَ وقَدْ قِيلَ!)) فَفارَقَها عُقْبَةُ ونَكَحَتْ زَوْجاً غَيَرَهُ.

    -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ: ((إِنَّهَا لا تَحِلُّ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ)).
    -وعَنْ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((أَعَ َى أُمِّ سَلَمَةَ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ)).
    وممن بَالَغَ في ردّ المحرمية الدِّمْيَاطِيّ، وقد ألّفَ في ذلك جزءاً كما تقدم في كلام ابنِ الملقن.
    قَالَ ابنُ حَجَر:((وَبَالَغ الدِّمْيَاطِيّ فِي الرَّدّ عَلَى مَنْ اِدَّعَى الْمَحْرَمِيَّة َ فَقَالَ: ذَهِلَ كُلّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أُمّ حَرَام إِحْدَى خَالات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة أَوْ مِنْ النَّسَب وَكُلّ مَنْ أَثْبَتَ لَهَا خُؤُولَةً تَقْتَضِي مَحْرَمِيَّةً ; لأنَّ أُمَّهَاته مِنْ النَّسَب وَاَللاتِي أَرْضَعْنَهُ مَعْلُومَات لَيْسَ فِيهِنَّ أَحَد مِنْ الأَنْصَار الْبَتَّة سِوَى أُمّ عَبْد الْمُطَّلِب وَهِيَ سَلْمَى بِنْت عَمْرو بْن زَيْد بْن لَبِيدِ بْن خِرَاش بْن عَامِر بْن غَنْم بْن عَدِيِّ بْن النَّجَّار , وَأُمّ حَرَام هِيَ بِنْت مِلْحَان بْن خَالِد بْن زَيْد بْن حَرَام بْن جُنْدُب بْن عَامِر الْمَذْكُور فَلا تَجْتَمِع أُمّ حَرَام وَسَلْمَى إِلا فِي عَامِر بْن غَنْمٍ جَدّهمَا الأَعْلَى , وَهَذِهِ خُؤُولَةٌ لا تَثْبُت بِهَا مَحْرَمِيَّةٌ لأَنَّهَا خُؤُولُةٌ مَجَازِيَّة , وَهِيَ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاص " هَذَا خَالِي" لِكَوْنِهِ مِنْ بَنِي زُهْرَة وَهُمْ أَقَارِب أُمّه آمِنَة , وَلَيْسَ سَعْد أَخًا لآمِنَةَ لا مِنْ النَّسَب وَلا مِنْ الرَّضَاعَة)).
    قَالَ العينيُّ:((وَقَا َ ابن التين: كان صلى الله عليه وسلم يزور أُمّ سُلَيْم لأنها خالته من الرَّضَاعَة وَقَالَ أبو عمر: إحدى خالاته من النسب لأن أم عبد المطلب سَلْمَى بِنْت عَمْرو بْن زَيْد بْن لَبِيدِ بْن خِرَاش بْن عَامِر بْن غَنْم بْن عَدِيِّ بْن النَّجَّار وأخت أُمّ سُلَيْم أُمّ حَرَام بِنْت مِلْحَان بْن خَالِد بْن زَيْد بْن حَرَام بْن جُنْدُب بْن عَامِر بْن غَنْمٍ، وأنكر الحافظ الدِّمْيَاطِيّ هذا القول، وذكر أن هذه خؤلة بعيدة لا تثبت حرمة ولا تمنع نكاحا قَالَ: وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل على أحد من النساء إلاَّ على أزواجه إلاَّ على أُمّ سُلَيْم فقيل له في ذلك قَالَ:" أرحمها قُتِلَ أخوها حرام معي"، فبين تخصيصها بذلك فلو كان ثمة علة أخرى لذكرها لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وهذه العلة مشتركة بينها وبين أختها أُمّ حَرَام)).
    وسيأتي من الدلائل ما يبين أنّ بين النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأُمّ حَرَام خؤولة من الرَّضَاعَ.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    فالراجح في الإجابة عن مس أُمّ حَرَام للنبي صلى الله عليه وسلم:
    إنّ مَنْ استقرأ النصوص الواردة في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام رأى أنّ لأُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام دون بقية النساء –غير أزوجه- خصوصية لا يمكن أن تقع إلا للمحرم مع محرمه، فمن ذلك:
    1-عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا فَأُتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا فَفَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: أَصَبْتِ.
    قَالَ الْمُهَلَّب:((فِ هَذَا الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة الْقَائِلَة لِلْكَبِيرِ فِي بُيُوت مَعَارِفه لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ ثُبُوت الْمَوَدَّة وَتَأَكُّد الْمَحَبَّة)).
    وتأمل قولَ أَنَسِ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ.
    "فهل يعقل أن يترك أهل الكفر والنفاق-زمن النبوة-مثل هذا الموقف دون استغلاله في الطعن في النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وفي نبوته؟"، وهم الذين طعنوا في أم المؤمنين عائشة بمجرد شبهة باطلة!!، وما فتأووا يحيكون الدسائس والمؤامرات والشائعات!!.
    وكذلك لِمَ لمْ يتكلموا في أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام كما تكلموا في عائشة!!.
    2_حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ:((إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي)).
    قَالَ ابن حَجَر:((قَوْله: (لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بِالْمَدِينَةِ بَيْتًا غَيْر بَيْتٍ أَمْ سَلِيم) قَالَ اَلْحُمَيْدِيّ: لَعَلَّهُ أَرَادَ عَلَى اَلدَّوَامِ وَإِلَّا فَقَدَ تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمّ حَرَام. وَقَالَ اِبْن اَلتِّينِ: يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ اَلدُّخُولُ عَلَى أُمِّ سَلِيم وَإِلَّا فَقَدَ دَخَلَ عَلَى أُخْتِهَا أُمِّ حَرَام وَلَعَلَّهَا أَيْ أَمُّ سَلِيم كَانْت شَقِيقَة اَلْمَقْتُولِ أَوْ وَجَدَتْ عَلَيْهِ أَكْثَر مِنْ أُمّ حَرَام. قُلْت: لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا اَلتَّأْوِيلِ فَإِنَّ بَيْت أُمّ حَرَام وَأُمّ سَلِيم وَاحِد وَلَا مَانِع أَنْ تَكُونَ اَلْأُخْتَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ كَبِيرٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ مَعْزِل فَنُسِبَ تَارَةً إِلَى هَذِهِ وَتَارَةً إِلَى هَذِهِ)).
    وما أجاب به اَلْحُمَيْدِيّ واِبْن اَلتِّينِ يتضمن تفسيراً لقوله (فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ) فإنَّه سؤالٌ عن سبب دخوله عليها، ولا يجوز أنْ يكون سؤالاً عن سبب دخوله عليها لكونها أجنبيةً منه، فإنَّ ذلك لا يناسبه ما أجاب به صلى الله عليه وسلم من قوله (إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي) فتعين أن يكون السؤال عن غير هذا.
    ومن أحسن ما قيل في ذلك ما استظهره اَلْحُمَيْدِيّ واِبْن اَلتِّينِ من أنَّ السؤال عن كثرة الدخول عليها.
    قَالَ النَّوَوِيّ:((قَ ْله: (كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْخُلُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النِّسَاء إِلَّا عَلَى أَزْوَاجه إِلَّا أُمّ سُلَيْمٍ , فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا , فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ: إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي) قَدْ قَدَّمْنَا فِي كِتَاب الْجِهَاد عِنْد ذِكْر أُمّ حَرَام أُخْت أُمّ سُلَيْمٍ أَنَّهُمَا كَانَتَا خَالَتَيْنِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْرَمَيْنِ إِمَّا مِنْ الرَّضَاع , وَإِمَّا مِنْ النَّسَب , فَتَحِلُّ لَهُ الْخَلْوَة بِهِمَا , وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا خَاصَّةً , لَا يَدْخُلُ عَلَى غَيْرهمَا مِنْ النِّسَاء إِلَّا أَزْوَاجه. قَالَ الْعُلَمَاء: فَفِيهِ جَوَاز دُخُول الْمَحْرَم عَلَى مَحْرَمه , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى مَنْع دُخُول الرَّجُل إِلَى الْأَجْنَبِيَّة . وَإِنْ كَانَ صَالِحًا , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة فِي تَحْرِيم الْخَلْوَة بِالْأَجْنَبِيّ َةِ. قَالَ الْعُلَمَاء: أَرَادَ اِمْتِنَاع الْأُمَّة مِنْ الدُّخُول عَلَى الْأَجْنَبِيَّا ت)).
    قَالَ العينيُّ:((قَالَ الكرمانيّ: كيف صار قتل الأخ سبباً للدخول على الأجنبية؟ قلتُ: لم تكن أجنبية كانت خالة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الرَّضَاعَ، وقيل: من النسب فالمحرمية كانت سبباً لجواز الدخول)).
    3_و عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي فَقَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَصَلَّى بِنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ.
    4_و عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ فَأَتَوْهُ بِسَمْنٍ وَتَمْرٍ فَقَالَ: رُدُّوا هَذَا فِي وِعَائِهِ وَهَذَا فِي سِقَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا قَالَ ثَابِتٌ وَلا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ عَلَى بِسَاطٍ.
    5_و عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ قَالَ: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ مَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ.

    6_وفي روايةٍ عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَحْيَانًا فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَنَا وَهُوَ حَصِيرٌ نَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ.
    7_عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا.
    8_وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا.
    9_و عن أنس قَالَ:((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قُباء يَدْخُلُ عَلَى أُمّ حَرَام بِنْت مِلْحَان)).
    10_وأُمّ سُلَيْم هي التي جهزت صفية بنت حيي للنبي صلى الله عليه وسلم ففي حَدِيث عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس " حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أُمّ سُلَيْم فأهدتها له من الليل فأصبح النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عروسا"، وفي روايةٍ " ثم دفعها إلى أُمّ سُلَيْم تصنعها له وتهيئها قَالَ:وأحسبه قَالَ:وتعتد في بيتها وهي صفية بنت حيي".
    11_و عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى.
    12_عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْء؟ٍ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتْ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَلِطَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلا أَوْ ثَمَانُونَ.
    وفي رواية:((ثُمَّ أَخَذَ مَا بَقِيَ فَجَمَعَهُ ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ قَالَ: فَعَادَ كَمَا كَانَ فَقَالَ: دُونَكُمْ هَذَا)).
    وفي رواية:((ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَأَفْضَلُوا مَا أَبْلَغُوا جِيرَانَهُمْ)).

    13_وعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَرًا فَكَانَ مَعَهَا فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنْ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    61

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    ومما يضاف إلى ذلك أنّ أنس بن مالك -وهو ابن أُمّ سُلَيْم- خدم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى وفاته ففي الحَدِيث:
    -عَنْ إِسْحَاق بن أبي طلحة قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمِّي أُمُّ أَنَسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي بِنِصْفِهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، قَالَ أَنَسٌ:فَوَاللّ هِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوِ الْمِائَةِ الْيَوْمَ.
    -وعن ثَابِت البناني قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:((خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ وَلا لِمَ صَنَعْتَ وَلا أَلا صَنَعْتَ)).
    وتقدم قول الدِّمْيَاطِيّ:( (والعادةُ تقتضي المخالطة بين الْمَخْدُوم وَأَهْل خَادِم، سيّما إذا كنَّ مسنَّات)).

    فإذا تأمل الباحث المُنصف هذه الأحاديث رأى أنّ تعامل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مع أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام تعامل المحارم بعضهم مع بعض، فإذا انضم إلى ذلك:
    -عدم وجود نص واحد-قولي أو فعلي- يدل على خصوصية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالخلوة أو النظر أو المس كما تقدم.
    _امتناع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء في البيعة والاكتفاء بالكلام كما تقدم، قَالَ الشنقيطيُّ:((و وكونه صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء وقت البيعة دليلٌ واضحٌ عَلى أنَّ الرجلَ لا يصافح المرأة، ولا يمس شيء من بدنه شيئاً من بدنها، لأنَّ أخفَ أنواع اللمس المصافحة فإذا امتنع منها صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي
    -يقتضيها وهو وقت المبايعة دلّ ذلكَ على أنها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته صلى الله عليه وسلم لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره)).
    -وكذلك قوله للصحابيين:((عَلَ رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ)).
    علم أنّ هناك خصوصية ما لأُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام، وأقدم من بين هذه الخصوصية من السلف -حسب علمي- هو عبد الله بن وَهَب حيث يقول:((أُمّ حَرَام إِحْدَى خَالَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة فَلِذَلِكَ كَانَ يُقِيل عِنْدهَا وَيَنَام فِي حِجْرِهَا وَتَفْلِي رَأْسه)).
    وقد أحسن الشاطبيُّ حيث قَالَ:((فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون، وما كانوا عليه في العمل به فهو أحرى بالصواب وأقوم في العلم والعمل)).
    وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ -كما تقدم-:((ولا يشك مسلم أن أُمّ حَرَام كانت من رسول الله لمحرم فلذلك كان منها ما ذكر في هذا الحَدِيث، والدليل على ذلك - ثم ساق حَدِيث جابر، وعمر بن الخطاب، وابن عباس،وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعقبة بن عامر في النهي عن الخلوة- وهذه آثار ثابتة بالنهي عن ذلك ومحال أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينهى عنه)).
    فالقول بالمحرمية له مستند من أقوال سلفنا الصالح؛ بخلاف القول بأنّ من خصائص النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها ونحو ذلك. والله أعلم.
    فإن قَالَ قائل إنّ دعوى محرمية الرَّضَاعَ هذه تحتاج إلى نصٍ صريح، ولا يوجد؟.
    فلينظر للأمور المتقدمة:
    -تعامل النَّبِيّ مع أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام تعامل المحارم بعضهم مع بعض.
    -عدم وجود نص واحد-قولي أو فعلي- يدل على خصوصية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالخلوة أو النظر أو المس كماتقدم.
    -امتناع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء في البيعة والاكتفاء بالكلام كما تقدم.
    -وكذلك قوله للصحابيين:((عَلَ رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ)).
    -مع تنصيص السلف على ذلك.
    -ثم إنّ الرَّضَاعَ من النساء الأجنبيات من الأمور المنتشرة في ذلك الوقت، وربما خفي أمره على أقرب الناس وتقدم ذكر عدد من الأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك.
    فهذه الأمور مجتمعة تُعدّ من قبيل تظافر الدلائل التي لا تخطىء، والدلالات التي تورث اليقين بأنَّ هناك محرمية بين النبي صلى الله عليه وسلم وأمّ حرام، وبأقل من هذه القرائن يستدل على مثل هذه القضايا، فكيف بهذه القرائن مجتمعة ...
    هذا ما تيسر نقله من بحث للشيخ علي الصياح بتصرف يسير...
    والله أعلم.

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    إشكال وجوابه في حديث أم حرام بن ملحان
    علي بن عبد الله الصياح
    الطبعة الأولى - 1425 هـ - دار المحدث
    الحجم : 1 ميجا
    المصدر: (ملتقى أهل الحديث)
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=111015
    رابط مباشر لتحميل الكتاب:
    http://www.archive.org/download/eghoheghoh/eghoh.pdf
    نسخة للشاملة (موافقة للمطبوع):
    http://www.shamela.ws/books/108/10814.rar

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    جزى الله الشيخ علي الصياح خير الجزاء على هذا البحث القيم فقد أحسن في بيان هذه المسألة ووفق في طرحها ..

    بارك الله فيه وأسأل الله أن يجعله في موازين حسناته يوم يلقاه ...

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتز بدينه مشاهدة المشاركة
    أولاً .. أعانكم الله ووفقكم الله لطاعته ,فأنتم إخواننا وأحبابنا في الدين ونسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوالكم ويردنا إليه رداً جميلاً ..
    ثانياً .. قبل الإجابة عن تساؤلك يحسن بنا أن نعرج ابتداءاً على أهمية الجمع بين الأحاديث وعدم ضرب بعضها ببعض وأن نأخذ المحكمات من الدين وألا نكون من اتبع متشابهه فضل عن الصواب ومازال في حيرة واضطراب ...
    فمثلاً في هذه المسألة ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام لم تمسس يده يد امرأة قط وورد عن عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أنها تقسم بأنه مامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ...
    فإذا جاءنا حديث كان فيه تعارضاً ظاهراً مع هذا الحكم تمسكنا بالحكم الثابت سابقاً وبحثنا في حقيقة هذا التعارض الظاهر في النص ...
    وعند البحث وجدنا أن المقصود الصغيرات والولائد وليس النساء كما ذكره الأخ أشجعي في رد سابق ,وحينئذٍ ينتفي التعارض ويبقى الأصل بأنه مامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ...
    الحديث الثاني أم حرام رضي الله عنها من محارم الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا اتفاق بين العلماء وانظر لشرح النووي على صحيح مسلم ..
    وحديث أبي موسى الأشعري كذلك مع محارمه كما نص الحديث على أنها امرأة من الأشعريين ,ومقصود العلماء من إيراد هذه الأدلة هو بيان مسائل معينة لا تدور حول مسألة مصافحة المرأة الأجنبية كمسألة مس المرأة وهل هو ينقض الوضوء أو لا؟

    و أنت كذلك أخي المعتز أخونا و حبيبنا في الله.

    لدي ملاحظات على ما كتبته أخي الكريم

    -قولك ان المقصود بالإماء في الحديث هن الصغيرات مجرد ادعاء ليس عليه دليل فيما أظن,فإن كان لديك دليل على ذلك فلا تبخل علينا به بارك الله فيك.

    قلت أخي الفاضل{فمثلاً في هذه المسألة ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام لم تمسس يده يد امرأة قط وورد عن عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أنها تقسم بأنه مامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ...
    فإذا جاءنا حديث كان فيه تعارضاً ظاهراً مع هذا الحكم تمسكنا بالحكم الثابت سابقاً وبحثنا في حقيقة هذا التعارض الظاهر في النص ... }
    عائشة نفت أمرا معينا وهو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يمسس يد امرأة قط فهذا يعتبر نفي,و بالمقابل لدينا إثبات في حديث أنس حيث قال
    إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت.

    و القاعدة الأصولية تقول أن الإثبات مقدم على النفي,لأن المثبت لديه زيادة علم على المنفي,فعائشة نفت مس النبي صلى الله عليه و سلم لأي امرأة,و أنس ابن مالك أثبت أن الأمة كانت تأخذ بيده صلى الله عليه و سلم. و الكل حكم بما رأى و علم و لكن من أثبت كان هو المقدم.

    -أما قولك أن أم حرام محرم للنبي صلى الله عليه وسلم بالإجماع نقلا عن النووي فقد ذكر أخونا بن تيمية الخلاف في ذلك كما في مشاركته فلا داعي إلى تكرار ذلك.

    -بالنسبة لحادثة ابي موسى الأشعري من من العلماء نقل أنها محرم؟


    هذا ما لدي,و من كان لديه إضافة في الموضوع فلا يبخل علينا فوالله لا نبتغي إلا الحق من هذه المناقشات فقد نستفيد في الرد على من يبيح المصافحة أو في الرد على من يحرمها.

    و الله أعلم.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الإمام ابن تيمية مشاهدة المشاركة
    أما حديث هُشَيْم بن بَشير(غفر الله لهشيمنا بن بشير) قَالَ: أخبرنا حُمَيْدٌ الطوِيل قَالَ: حدثنا أنسُ بنُ مَالِك قَالَ: كانَتِ الأمَةُ مِنْ إماءِ أهْلِ المَدِينَةِ لِتَأْخُذُ بِيَدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شاءَتْ.
    فالجوابُ: مِنْ وجهين:
    الأوّل: أن دلالة " لتأخذ بيد رسول الله" على المس غير بينة إذ ربما يراد بذلك الإشارة إلى غاية التصرف واللين، قَالَ ابن حَجَر:((والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الرفق والانقياد، وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع لذكره المرأة دون الرجل والأمة دون الحرة وحيث عمم بلفظ الإماء أي أمة كانت وبقوله حيث شاءت أي من الأمكنة والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة)) ، وعلى كل حال هذه الدلالة معارضة بما هو أقوى وأصرح مما تقدم ذكره في المقدمة الثالثة.
    الثاني: أنّ الحَدِيث نصّ على الإماء، ولا يخفى أنّ الإماء يفارقن الحرائر بأحكام كثيرة -فلا يخلو باب من أبواب الفقه - في الغالب - من ذكر الفروق بين الحرائر والإماء-، فملامسة الأمة أخف من ملامسة الحرائر، وكذلك النظر إليها وغير ذلك من الأحكام، وتبقى الحرائر على الأصل في تحريم المس.
    قَالَ ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، في الأمة تصلي بغير خمار (2/41) حدثنا وكيعُ بنُ الجراح، قَالَ:حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أنس قَالَ: رأى عُمرُ أمةً لنا متقنعة فضربها وَقَالَ: لا تشبهي بالحرائر، وهذا إسنادٌ صحيح.
    قَالَ شيخُ الإسلامِ:((غناءُ الإماءِ الذي يسمعه الرجلُ قد كَانَ الصحابة يسمعونه في العرسات كما كانوا ينظرونَ إلى الإماء لعدم الفتنة في رؤيتهن و سماع أصواتهن)).
    الأخ محب ابن تيمية بارك الله فيك

    -قولك { أن دلالة " لتأخذ بيد رسول الله" على المس غير بينة إذ ربما يراد بذلك الإشارة إلى غاية التصرف واللين،}قلت هذا مخالف لظاهر الحديث فالأخذ باليد أخذ باليد على ظاهرها لا مجال لتأويلها إلا إذا جاءت قرينة تصرفها عن ماذكرت,فأين القرينة بارك الله فيك؟
    ثم قلت {ربما يراد بذلك الإشارة إلى غاية التصرف و اللين}فهذا احتمال و ظن لا يغني شيئا,بل لا بد من التأكد و التثبت في ذلك لكي تصرف به ظاهر الأخذ باليد.


    -بالنسبة للتفريق بين الإماء و الحرائر,إن كنت تفرق بين الحرائر و الإماء في ذلك فلعلك كنت أول من يفعل هذا,فمن سبقك بهذا القول أخي الكريم؟ثم إن الفتنة في لمس الأمة أو الحرة واحدة فهم من نفس الجنس امرأة و لكن يختلفون من جانب آخر حيث الأولى من الرقيق و الثانية من الأحرار,فهل يأمن الرجل على نفسه إذا لمس يد الأمة؟إن قلت نعم,قلنا كذلك يأمن مع المرأة الحرة.

    مع العلم أنه لا شك في تحريم مصافحة الأجنبية إذا كانت بشهوة.فهذا مما لا ريب فيه.

    و الله أعلم.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    في رواية الأمة وفي أخرى الوليدة,
    فلماذا تجاهل هذه الكلمة؟؟؟؟؟؟؟
    والإصرار على أنها شابة؟؟؟؟
    هل يليق هذا ويعقل؟؟؟؟
    أن يضع رسول الله يده بيد شابة ومن ثم يمشي معها حول المدينة لقضاء حاجتها؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟

    ولقد قال للصحابة حتى لا يقع في قلبهم شيء عن (صفية بنت حيي بن أخطب والله أعلم) انها زوجته,
    ثم يتمشى مع النساء, والله انكم عجيبون,
    ويا اخوة أنتم تطلبون فهم السلف في فهم الأحاديث, فمن فهم فهمكم هذا من السلف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    بل في أي أبواب جاء ذكر الحديث؟؟؟

    أعيد وضع رواية الامام أحمد وانهج نهج اخونا الحبيب محب شيخ الاسلام في تكبير الخط عسى أن يستفيد منه أحد:

    "قال أنس بن مالك إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فلا ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت",

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أخي الأشجعي إن تظن أنك ستقنعني بأسلوبك هذا فلن تقنعني أخ الكريم,مهما تشددت علي في القول و قلت لي ما قلت,فلا داعي أخي الكريم إلى الشدة في القول ما دام أنه لن يفيد معي,كان عليك أن ترد علي بأسلوب جميل يرق له القلب و يلين.

    هذه نصيحتي إليك أريدك أن تتعامل بها مع جميع الإخوة و ليس معي فقط,فلم أخطأ في أصل من اصول الدين أو ركن من أركانه كي تشدد علي و لم أتبع هواي حينما ذكرت لك ما ذكرت في المسألة,و أنا في هذا الموضوع أريد أن أخرج بحكم شرعي في مسألة المصافحة , لأني متوقف في الحكم و لكن في التطبيق لا أصافح النساء و لله الحمد و المنة.


    ولي سؤال عن معنى الوليدة.

    فما هو؟
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    أخي الأشجعي إن تظن أنك ستقنعني بأسلوبك هذا فلن تقنعني أخ الكريم,مهما تشددت علي في القول و قلت لي ما قلت,فلا داعي أخي الكريم إلى الشدة في القول ما دام أنه لن يفيد معي,كان عليك أن ترد علي بأسلوب جميل يرق له القلب و يلين.
    هذه نصيحتي إليك أريدك أن تتعامل بها مع جميع الإخوة و ليس معي فقط,فلم أخطأ في أصل من اصول الدين أو ركن من أركانه كي تشدد علي و لم أتبع هواي حينما ذكرت لك ما ذكرت في المسألة,و أنا في هذا الموضوع أريد أن أخرج بحكم شرعي في مسألة المصافحة , لأني متوقف في الحكم و لكن في التطبيق لا أصافح النساء و لله الحمد و المنة.
    ولي سؤال عن معنى الوليدة.
    فما هو؟
    جزاك الله خير الجزاء على نصيحتك القيمة, واعلم أنني لا أقصد الشدة, فإذا كان في الاسلوب نوع من الجفاف, فاقسم لك انني لا أقصد السوء.
    وها انا اعتذر لكل من شعر شعورك.

    لعلها الحُرقة أو الاندفاع هو ما أدى الى ذلك,
    ثم أخي الى الآن لم يجاوب أحد على أي من أسئلتي,
    ما الدليل على تحريم ضرب الأب؟
    من فهم من السلف هذا الفهم حول حديث الأمة؟وفي أي الأبواب أرفقوها؟
    وغيرها في المشاركات أعلاه

    وإذا سألتني ما معنى الوليدة,
    دعني أسألك انا ما معنى الوليد في حديث الغزو أو توصيات الرسول في السرايا, (لا تقتلوا وليدا ولا امرأة)؟؟

    فإذا أجبت على هذا, أجبت على ذاك,,,,

    وبالنهاية لا تأخذ على خاطرك, وانا فعلا مستاء لشعورك هذا,
    أحسن الله إليك ورفع لك قدرك

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    بارك الله فيك أخي الأشجعي و يشهد الله علي حبي لك في الله.

    و لكن أنا سألتك فالأولى تجب ثم تسأل ,و لكن ها أنا سأرد على معنى الوليد في الحديث الذي ذكرت فالوليد في هذا الحديث بمعنى الطفل الصغير.

    مع العلم أخي الكريم لا أريد بذلك المجادلة بل أريد الحق في المسألة.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أخي الكريم .. لا تكن كالأسفنجة كل شبهة تتخطفك وتذهب بك أي مذهب بل أمرّها مرور الضوء على الزجاج الصافي فلا تستقر بل تمر ..

    كل شبهة تعرض عليك تتقبلها ثم تجتهد غاية الجهد في إزلتها !

    فقهنا الله وإياكم في ديننا وعلمنا ما لا نعلم ...

    قبل أن أجيبك انتبه وتنبه أنه لا يعقل أن يمس الرجل المرأة إلا بشهوة وخلو الحال من الشهوة مخصوص بحالات محددة ولو تنبهت لذلك لاختصرت الكثير من اللت والعجن في قضية معلوم صحيحها من سقيمها بمجرد تأمل حالها .. وجوابنا على تساؤلاتك هو من باب الاجتهاد في إزالة ما علق في القلب من الشبهات مع وضوح الحقيقة بأنه لايعقل أن يكون مس الرجل للمرأة إلا بشهوة ...

    وإذا كان بعض علماء الفقه نقلوا التحريم في سلام الرجال على النساء كلاماً واستثنى بعضهم من ذلك العجائز ,فالحال مع هذه المسألة أشد وضوحاً وألزم بالتحريم ...


    في رواية أحمد " فتنطلق به في حاجتها " وله من طريق علي بن زيد عن أنس " إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت " وأخرجه ابن ماجه من هذا الوجه

    قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - :" والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الرفق والانقياد . وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع لذكره المرأة دون الرجل ، والأمة دون الحرة ، وحيث عمم بلفظ الإماء أي أمة كانت ، وبقوله " حيث شاءت " أي من الأمكنة . والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة والتمست منه مساعدتها في تلك الحاجة على ذلك ، وهذا دال على مزيد تواضعه وبراءته من جميع أنواع الكبر صلى الله عليه وسلم ." (الفتح 17/ 241)
    قلت : والمبالغة في الكلام معروف في لغة العرب ولعل المقصود المبالغة في بيان شدة تواضع الرسول عليه الصلاة والسلام ولينه ورفقه , وهو غريب على من لم يفهم لغة الغرب ,وهذا الذي فهمه علماء الإسلام من الحديث وفقهوه فيستدلون بهذا الحديث على تواضع الرسول عليه الصلاة والسلام وتجده في أبواب الأخلاق والسلوك ...
    وأضيف هذا الرد زيادة على ما سبق من أنهن من الولائد ولسن من الشواب ...

    ومن جميل ما ذكر الإمام النووي ذكره لقاعدة مفيدة في هذا الباب , إذ قال :"وقد قال أصحابنا كلُّ من حرم النظر إليه حرم مسّه ، بل المسّ أشد " ( الأذكار 428 )

    ولا تنس أخي الكريم أن تقرر القاعدة الأصولية أيضاً في تقديم الإثبات على النفي في إثبات محرمية أم حرام وأن المثبت لمحرميتها مُقدَّم على النافي لها إذ عند المثبت زيادة علم ..!

    وفي مسألة التفريق بين الأمة والحرة , روى ابن أبي شيبة في (مصنفه): حدثنا علي بن مسهر، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: دخلت على عمر بن الخطاب أَمَة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين، أو الأنصار، وعليها جلباب متقنعة به، فسألها: عُتِقتِ؟ قالت: لا، قال: فما بال الجلباب؟! ضعيه على رأسك، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين، فتلكأت، فقام إليها بالدرة، فضرب بها رأسها حتى ألقته.
    والقول بالتفريق بين الحرة والأمة في الحجاب هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم وغيرهما ...

    وانظر لمزيد من الاطلاع على أقوال العلماء إلى بحث الدكتور رياض المسيميري المسمى ب"إتحاف الأخوان في مصافحة النسوان" :
    http://www.saaid.net/Doat/almosimiry/20.htm

    واعذرني أخي الكريم إن كنت قد شددت عليك في شيء والله أسأل أن يغفر لي ولك وللوالدي ووالديك والمسلمين ...

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أخي الكريم سيأتي اليوم الذي تطرح فيه هذه الشبهات و التي يجب دحضها لبيان الحق.

    عموما أخي المعتز رايتك تكرر ما ذكرته في مشاركتك السابقة

    ,قول الحافظ ابن حجر هو مخالف للظاهر أخي الكريم فلا مجال للإحتجاج به,ثم المبالغة التي تتحدث عنها لا تصل إلى أن نقول عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الأمة تأخذ بيده فعلى قول من يقول بتحريم المصافحة يرى أن هذا سوء أدب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث يوصف بشيء محرم,ثم من راوي الحديث أخي الكريم؟هو أنس بن مالك فلا يعقل أن تصل به المبالغة أن يصف هكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم,فالمبالغة في الشيء لا تصل إلى الوصف بشيء محرم.
    و في ظني و الله أعلم أنه لا توجد مبالغة في الحديث لأن أنس بن مالك أكد مسألة الأخذ باليد في آخر الحديث قائلا{فلا ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت}فالأمر واضح بارك الله فيك.

    -لما ذكرت مسألة المثبت و المنفي ذكرتها في الجمع بين حديثي عائشة رضي الله عنها و حديث أنس و لم أذكرها في حديث أم حرام أخي الكريم فراجع قولي جيدا.

    -مسألة التفريق بين الأمة و الحرة في المصافحة هل تقول بها؟
    إن كان نعم فمن سبق بهذا القول؟

    بارك الله فيك أخي المعتز على حسن خلقك و يشهد الله أني أحبك في الله.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم سيأتي اليوم و الذي تطرح فيه هذه الشبهات و التي يجب دحضها لبيان الحق.
    عموما أخي المعتز رايتك تكرر ما ذكرته في مشاركتك السابقة,قول الحافظ ابن حجر هو مخالف للظاهر أخي الكريم فلا مجال للإحتجاج به,ثم المبالغة التي تتحدث عنها لا تصل إلى أن نقول عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الأمة تأخذ بيده فعلى قول من يقول بتحريم المصافحة يرى أن هذا سوء أدب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث يوصف بشيء محرم,ثم من راوي الحديث أخي الكريم؟هو أنس بن مالك فلا يعقل أن تصل به المبالغة أن يصف هكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم,فالمبالغة في الشيء لا تصل إلى الوصف بشيء محرم.
    و في ظني و الله أعلم أنه لا توجد مبالغة في الحديث لأن أنس بن مالك أكد مسألة الأخذ باليد في آخر الحديث قائلا{فلا ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت}فالأمر واضح بارك الله فيك.
    -لما ذكرت مسألة المثبت و المنفي ذكرتها في الجمع بين حديثي عائشة رضي الله عنها و حديث أنس و لم أذكرها في حديث أم حرام أخي الكريم فراجع قولي جيدا.
    -مسألة التفريق بين الأمة و الحرة في المصافحة هل تقول بها؟
    إن كان نعم فمن سبق بهذا القول؟
    أخي الكريم لا أجدك أيضاً إلا مكرر لحديثك ...
    حديث أنس الجواب عنها في أمور منهم من خرجها مخرج المبالغة وهذا لا غرابة فيه ومنها أنها من الولائد ...

    قاعدة تقديم المثبت على النافي ألصق بحديث أم حرام ,ولهذا جرى التنبيه عليها سواء أقلته أم لم تقله ...

    التفريق بين الحرة والأمة أعلمه في الحجاب والبروز وذكرت ذلك بناءاً على ذلك ظاناً أنك تنفي وجود تفريق في الأحكام بينهما ...

    أخيراً .. مادمت أكرر حديثي وأنت تكرر حديثك ..

    فالحمدلله وأسأل الله أن يشغلني وإياك بطاعته .. وأحبك الله الذي أحببتني فيه وأسأل الله أن يجمعنا في جناته جنات الخلود ...

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخي الأشجعي و يشهد الله علي حبي لك في الله.
    و لكن أنا سألتك فالأولى تجب ثم تسأل ,و لكن ها أنا سأرد على معنى الوليد في الحديث الذي ذكرت فالوليد في هذا الحديث بمعنى الطفل الصغير.
    مع العلم أخي الكريم لا أريد بذلك المجادلة بل أريد الحق في المسألة.
    أحبك الله الذي أحببتك فيه,
    وانا أخي الحبيب مع الأولوية في الإجابة لمن طرح السؤال اولاً -وهو الذي لم احصل عليه للآن-
    ومع ذلك فأنا قد أجبتك ولكن بصيغة سؤال,

    فها انت تفضلت وقلت أن الوليد هو الطفل الصغير, فلماذا لا يكون الشاب هو المقصود هنا كما فُهم الحديث الذي قبله أنها الشابة وليست الطفلة؟ يعني ما المعيار؟

    قال أخ لنا في الله فوق يحرم ضرب الوالدان للآية المذكورة (ولا تقل لهما أف...),ولم يرفق الأخ-دليل صريح- على تحريم الضرب, وقال وتعجب كيف نطالب بدليل تحريم الضرب وقد نهى الله جل جلاله عن الزجر, وسألنا وتعجبنا بدورنا كيف يُطلب دليل تحريم الملامسة وقد نهى الله جل جلاله عن النظر؟

    ذِكر الأخ المعتز لقاعدة نفيسة من النووي حُرمة لمس ما حُرم النظر إليه, فهل لي مع الأجنبية أكثر من ملامسة اليد؟كالسؤال التالي:

    إذا لم يكن رسول الله محرم على نساء هذه الأمة, هل يجوز لي أن أضع رأسي أيضا عند أجنبية لتفلي رأسي؟

    والله أخي الحبيب الأسئلة في رأسي كثيرة, لنهمشها -مبدئيا- حتى يجاب على أول سؤالين هنا.

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    قال الزبيدي _تاج العروس_
    الوَلِيدَةُ : المَوْلُودَة بين العَرَبِ وغُلامٌ وَلِيدٌ كذلك والوَلِيد : الغُلاَمُ حين يُسْتَوْصَف قَبل أَنْ يَحْتَلِم والجَمْعُ وِلْدَانٌ ووِلْدَة ويقال للأَمةِ وَلِيدَةٌ وإِن كانَتْ مُسِنَّة قال أَبو الهَيْثَم : الوَلِيد : الشَّابُّ . والوَلائِدُ : الشَّوَابُّ منِ الجَوَارِي.

    و في كثير من الأحاديث جاء ذكر الوليدة وهي بمعني الأمة

    من ذلك

    عَنْ عَائِشَةَ
    أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ قَالَتْ فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ قَالَتْ فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ قَالَتْ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَتْ فَاتَّهَمُونِي بِهِ {الحديث}

    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ
    أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةَ قَالَ قَدْ وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَجَعَتْ إِلَيْكِ فِي الْمِيرَاثِ

    كما أن الحديث الذي معنا جاء في رواية الأمة و الأخرى الوليدة فهي بنفس المعنى أخي الكريم لا فرق بينهما.

    -قول النووي{وقد قال أصحابنا كلُّ من حرم النظر إليه حرم مسّه ، بل المسّ أشد}

    هناك مسألة أريد بيانها وهي أن من يقول بعورة يد المرأة فهو يقول بتحريم لمسها سواء استدل بحديث عائشة رضي الله عنها أو بحديث معقل بن يسار أو لم ستدل بهما لأنها عورة لا يجوز مسها,و العورة لا يجوز مسها إجماعا إلا بضرورة.

    قد يقول قال عن قول النووي,أن مذهبه في النظر لا يجوز سواء كان لشهوة أو غير شهوة وهذا ذكره في شرح مسلم,و بالتالي فاللمس أولى عنده سواء كان بشهوة أو بدون شهوة.

    لكن هذا لا يهم كثيرا.

    المهم أن أقوى الأدلة على تحريم المصافحة في ظني هي القياس على النظر و سد الذريعة إن قلنا بتحريم المصافحة.

    و انطلاقا من هذه الأدلة يمكن تأول الوليدة أو الأمة على أنها صغيرة.

    و لكن سؤالي من تأول من العلماء الوليدة في حديث أنس على أنها الصغيرة؟

    من كان لديه إضافة فلا يبخل علينا.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    أبشر أخي الحبيب,
    هذا ما وجدت في مسند أبي يعلى وفي مسند أبي حنيفة ونقله الأصبهاني في أخلاق النبي:

    نا أبو يعلى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا غندر ، عن شعبة ، عن علي بن زيد ، قال : قال أنس بن مالك : إن كانت الوليدة (1) من ولائد (2) المدينة تجئ فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت
    __________
    (1) الوليدة : البنت الصغيرة أو الأمة المملوكة
    (2) الولائد : جمع الوليدة وهي البنت الصغيرة أو الأمة المملوكة
    وتبويب الحديث في الشمائل والأخلاق والتواضع ونبذ الكبر....الخ,
    وعدم تبويبها في تحليل المصافحة واللمس عند العلماء واضحة والله أعلم,

    وانا ما زلت متمسكا بكلامكم (فهم الأحاديث على فهم سلف الأمة)
    فماذا أول السلف الأحاديث التي في هذا الباب (المبايعة وحديث عائشة وحديث معقل بن يسار وحديث أبي هريرة) وماهو كلام الأئمة الأربعة في المسألة؟
    وهل من مخالف من السلف؟هل أباح أحد السلام على أجنبية شابة؟

    وأذكر أنك قلت أن أم المؤمنين عائشة جزمت المسألة في عدم لمس النبي لأيدي النساء, فقلت أن هناك معارض,
    مع العلم أن هناك حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هو بنفسه :(لا أمس أيدي النساء),

    وأكرر السؤال:
    إذا لم يكن رسول الله محرم على نساء هذه الأمة, هل يجوز لي أن أضع رأسي أيضا عند أجنبية لتفلي رأسي؟

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    فعلا البحث شيء طيب,
    الشبهة الحادية عشر :
    احتجوا بما رواه أنس بن مالك قال : كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله  فتنطلق به حيث شاءت وفي رواية للعسقلاني فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت .(2)
    والجواب : إننا لو رجعنا إلى الرواية الثانية كاملة وهي رواية لأحمد وليست للعسقلاني كما ذكر لوجدناها كما يلي ، قال الحافظ :[ وفي رواية أحمد :( فتنطلق به في حاجتها ) وله من طريق علي بن زيد عن أنس :( إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله  فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاء ) وأخرجه ابن ماجة من هذا الوجه . والمقصود بالأخذ باليد لازمه وهو

    الرفق والانقياد ](1) ، ثم إن المراد بالوليدة هي الصبية الصغيرة ، قال الفيومي :[ الوليد : الصبي المولود والجمع ولدان بالكسر والصبية والأمة ولدية والجمع ولائد ].(2)
    وإذا كان الأمر يتعلق بالصبية الصغيرة فهذه لا بأس بلمسها دون شهوة وخاصة أن الآخذ بيدها رسول  .
    ------------------------
    (1) فتح الباري 13/102 .
    (2) المصباح المنير ص 671 .
    (3) الخلاص ص 60 .
    رابط البحث كاملا :
    الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية,
    وهناك رسالة قيمة للشيخ المقدم في المسألة أيضا.

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    سئل الشيخ عبدالرحمن السحيم في سؤال وافي وشافي على هذا الرابط:
    شبهات في المصافحة

    فأجاب حفظه الله:
    الوجه السادس :الاستدلال بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كانت الأمَة مِن إماء أهل المدينة لتأخذ بِيدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت .
    لا يَصِحّ الاستدلال به على جواز المصافحة لِعِدّة اعتبارات :

    الاعتبار الأول : أن الأخذ باليد لا يَلزم منه المصافحة .
    ورواية الإمام أحمد التي أشار إليها قال عنها الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسنادها ضعيف . اهـ .
    ومدارها على عليّ بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف .
    ولو صحّت لكانت حُجة عليه وليستْ له !
    وذلك لأن في رواية الإمام أحمد : إن كانت الوليدة مِن وَلائد أهل المدينة ...
    فتُحْمَل الوَليدة على الصغيرة وعلى الكبيرة ، ويُستدلّ عليه بِمَا قرره هو من وُرُود الاحتمال وسُقوط الاستدلال !
    قال القاضي عياض : " لا تقتلوا وليدا " يعني في الغزو ، والجمع ولدان ، والأنثى وليدة ، والجمع الولائد ، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة . اهـ .
    فإذا كان لفظ " الوليدة " يُطلَق على الصغيرة والكبيرة فليس فيه دليل له ، إلاَّ أن يُثبت أنها كانت كبيرة . ولو كانت كبيرة فهي أمَة ، وليست حُرَّة .
    هذا لو صَحَّتْ رواية الإمام أحمد ، وإلاَّ فهي ضعيفة .

    الاعتبار الثاني : أن اليد تُطلق على ما هو أعمّ مِن الكفّ ، ألا ترى قوله تعالى : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) ؟
    وأن اليد تشمل ما بين مَفْصل الكفّ إلى أطراف الأصابع .

    الاعتبار الثالث : أن ألأخذ يكون معنويا ويكون حِسِّـيًّا .
    فالمعنوي يُراد به الرفق والإعانة والتسديد . ومنه قول الداعي : اللهم خُذ بيدي . والأخذ على يَدِ الظالم والسَّفِيه ، ونحو ذلك .
    وهذا المعنى أقرب إلى الحديث ، وإليه ذهب الشُّرَّاح .
    قال العيني في شرح الحديث : والمراد مِن الأخذ بِيده لازِمه ، وهو الرفق والانقياد ، يعني : كان خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المرتبة هو أنه لو كان لأمَة حاجة إلى بعض مواضع المدينة ، وتلتمس منه مساعدتها في تلك الحاجة ، واحتاجت بأن يمشي معها لقضائها لَمَا تَخَلَّف عن ذلك حتى يَقْضي حاجتها . اهـ .
    ويُؤيِّد هذا ما جاء في رواية أحمد : فتنطلق به في حاجتها .
    وإذا كان الأخذ حِسّيا فلا يلزم منه المسّ ؛ لأن الآخِذ بِطرف الكمّ يَكون آخِذا باليد ، ولا يلزم منه مصافحة .

    الاعتبار الرابع : أن الأمَة ليست مثل الْحُرَّة ، فلا يَحرم النظر إليها إلا أن تُخشى الفتنة ، ولذلك لم يُؤمَرن بالحجاب كما تُؤمر الحرائر .

    الاعتبار الخامس : ما تقدّم أنه صلى الله عليه وسلم بِمَنْزِلة الأب والْمَحْرَم لِعموم الأمة ، ويُستدلّ على ذلك بأمْرَين :
    الأول : قوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِين َ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) وفي قراءة أُبيّ وابن مسعود : وهو أبٌ لَهم . وهي قراءة تفسيرية .
    الثاني : أنه صلى الله عليه وسلم حُرِّمت عليه النساء بعد قوله تعالى : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) .
    قال ابن كثير : فإن الآية إنما دَلَّتْ على أنه لا يتزوج بمن عدا اللواتي في عصمته ، وأنه لا يستبدل بهن غيرهن ، ولا يدل ذلك على أنه لا يطلق واحدة منهن مِن غير اسْتبدال . فالله أعلم . اهـ .

    هذا لو حُمِل على الأخذ الحسيّ الحقيقي ، مع أنه ليس في ألأحاديث ما يدلّ صراحة على ذلك .
    والواجب حَمْل الأحاديث بعضها على بعض ، وهذه طريقة أهل العلم ، وهي الجمع بين النصوص .

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: بحث شرعي حول ( حكم المصافحة بين الرجل و المرأة ) .

    من كان لديه إضافة فلا يبخل علينا.
    أعتقد انني لم أبخل, : )

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •