وصاية على العقول..!
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23

الموضوع: وصاية على العقول..!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    29

    Post وصاية على العقول..!

    الشيخ ناصر العمر، وصاية جديدة على عقولنا! بل 'أين كانت عقولنا!'

    أعرب الشيخ الدكتور ناصر العمر (http://www.almoslim.net/node/102391) عن "أسفه من انبهار بعض طلاب العلم من نظام نقل السلطة الأمريكي الذي جاء بالرئيس المنتخب باراك أوباما إلى الحكم برغم جذوره المسلمة والإفريقية، وعزا فضيلته هذا المديح الذي كاله هؤلاء وكتاب ليبراليون للديمقراطية الأمريكية في أعقاب فوز أوباما إلى ما أسماه بـ(حالة من الهوس) قادتهم إليها بعض ما يرونه في عالمنا العربي من ديكتاتورية إدارية، ما خلف لديهم شعوراً بالكبت صارت معه ردة فعلهم عنيفة ومبالغ فيها".

    توقفت كثيراً عند وصف الشيخ للمعجبين بترفع الشعب الأمريكي عن العنصرية، واختيارهم لرئيس جديد أسود من جذور مسلمة، بأنهم أصيبوا "بحالة من الهوس".

    هذا الحدث الذي دوى في كل أنحاء الكرة الأرضية، وحاز على إعجاب بني البشر ـ وخصوصا من المقهورين ـ ليس سوى حالة من "الهوس"، كما يرى فضيلة الشيخ، ولا يستحق الإعجاب والتوقف عنده! أما سر هذا "الهوس" عند بني العرب بالذات، فبسبب ردة فعلهم تجاه "بعض" مظاهر "الديكتاتورية الإدارية" التي يعيشون في ظلها!!!

    "ديكتاتورية إدارية" يا شيخ؟ هل الأمر هين إلى هذه الدرجة، ونحن لا نعلم؟ ما نعيشه في العالم العربي اليوم ليس بديكتاتورية سياسية واستبداد ومصادرة للحريات كما كنا نعتقد، ولكن "بعض" مظاهر "الديكتاتورية الإدارية"، التي يمكن تجاوزها بشيء من الإصلاح "الإداري" هنا وهناك، "ترقيع" ولا حاجة لإصلاح "سياسي" حقيقي ونشر للحريات ومطالبة بالعدالة والمساواة!

    كما قرر الشيخ بلا يدع مجالاً للشك، بأن "الديمقراطية ليست مرادفاً للحرية". وحتى لا يساء فهم الشيخ من قبل البعض، صرح قائلاً: "كي لا أكون مبالغاً، قد تكون هناك حرية نسبية (في الولايات المتحدة الأمريكية)، لكن في النهاية هي حكم ديكتاتوري". المواطن الأمريكي المسكين المغلوب على أمره يعيش تحت حكم ديكتاتوري مع حرية نسبية كما يرى الشيخ! إذن، ما نشاهده في التلفاز ونسمعه من الإذاعة، ونقرأه في الصحف والمجلات والكتب، وما عشناه في أمريكا، كل ذلك ليست مظاهر للحرية في نظر الشيخ.

    حرية المواطن الأمريكي في الاختيار والتجمع، والنقد، وانتخاب ممثليه في الكونجرس، وإقامة مؤسسات المجتمع المدني والمشاركة فيها، والكتابة والتأليف والنشر دون رقيب، ومحاسبة المسؤولين، والمحاكمات العلنية، والمظاهرات، والإعتصامات، والتبشير بالمعتقدات الشخصية، وتعدد الآراء والمذاهب والنحل وحقها في ممارسة معتقداتها، كل تلك المظاهر ليست مظاهر "للحرية"، وإنما خيال أوهمتنا به عقولنا القاصرة التي يمارس عليها فضيلة الشيخ الوصاية! والعجيب أننا نلاحظ هنا بأن الشيخ يشكك حتى بوجود "حرية نسبية" في أمريكا، لأنه يقول "قد تكون هناك حرية نسبية"!!!

    من حقنا هنا أن نسأل الشيخ العمر عن مفهوم "الحرية" لديه إذا كان المواطن الأمريكي يعيش تحت ظل الديكتاتورية! لأنه يبدو أننا لم نفهم الشيخ ورؤيته لوطننا ومستقبلنا بشكل صحيح! لو عدنا لـ"مذكرة النصيحة" الشهيرة التي ساهم الشيخ في صياغتها، لوجدناه قد طالب بأن تكون الحرية لهم وكذلك الشراكة في القيادة، حيث قرر بأنه "يستلزم أن يكون للعلماء والدعاة في الدولة المسلمة مكانة لا تعدلها مكانة، وأن يكونوا في مقدمة أهل الحل والعقد والأمر والنهي، وإليهم ترجع الأمة حكاماً ومحكومين لبيان الحكم الشرعي لسائر أمور دينهم ودنياهم".

    كيف تكونون يا فضيلة الشيخ في مقدمة أهل الحل والقد، وتطالبون أن تكون لكم "مكانة لا تعدلها مكانة"، وأنتم ترون بأن المواطن الأمريكي مسكين يعيش تحت ظلال الديكتاتورية؟ يا ترى كيف سيكون وضعنا كمواطنين لو كنت يا شيخ ناصر في مقدمة أهل الحل والعقد وكنا نعيش تحت غلبة آرائكم ومواقفكم، وما هي حدود الحرية التي كنتم ستفرضونها علينا كمواطنين؟ ما هو يا ترى أسلوب الحكم الذي كنتم تنادون به في التسعينات لتطبيقه في وطننا يا شيخ؟ ألا يحق لنا هنا أن نحمد الله على أنكم لم تصلوا إلى ذلك المكان الذي يجعلكم تتحكمون من خلاله في حرياتنا ومصيرنا كمواطنين يطمحون للحريات؟

    وللتأكيد على أن الشعب الأمريكي خاضع تحت حكم ديكتاتوري مستبد، فإن الشيخ يشير إلى "فرح الناس بسقوط بوش باعتباره ديكتاتوراً، واعتبر أن ذلك تناقضاً إذ كيف تأتي الديمقراطية بديكتاتور". كيف تأتي الديمقراطية بديكتاتور؟ إذا كان هتلر وبوش أتوا على ظهر الديمقراطية، فإن الحجاج بن يوسف، وأبو العباس السفاح وغيرهم ممن أسالوا أنهاراً من الدماء، قد أتوا على ظهر الإسلام. لا يضير الإسلام "كدين" صعود بعض الديكتاتوريين على أكتافه، ولا ينقص ذلك من قيمه ومقامه. كما أنه لا يضير الديمقراطية "كأنجح آلية لإدارة شؤون الشعوب في عصرنا الحالي"، صعود بعض السفاحين كهتلر وبوش وغيرهم. فليترفق الشيخ بعقولنا وليرفع عنها الوصاية!

    كما أن الشيخ العمر قد دان ما دعاه بـ"الديكتاتورية الفكرية"، التي قال إنها أخطر من الديكتاتورية الإدارية، التي تتجسد في أرباب الأسرة أو مديري المؤسسات أو حتى في بعض الجماعات الدعوية أو في رؤساء الدول"!!! هل ما يمارسه "رؤساء الدول" العربية ديكتاتورية "إدارية" فقط يا شيخ؟ إما أن يكون الأمر أهون مما يتخيله المواطنون العرب، أو أن أشياخنا يعيشون في عالم آخر.

    وللتأكيد بأن "الديكتاتورية الفكرية" هي أخطر من "الديكتاتورية الإدارية"، فقد استدل فضيلته ببعض الكتاب في الصحف المحلية السعودية، الذين يدعون إلى الديمقراطية الغربية، ثم هو يفرض على القراء رأيه ويسفه الآخرين ويسقط آراءهم، ولا يسمح بنشر عديد من رسائل العلماء وطلاب العلم وغيرهم، ويصفهم بالسطحية وقلة الفهم، ممارساً عليهم نوعاً قاهراً من ديكتاتورية الرأي.

    ويحق لنا هنا أن نتساءل، هل لو كانت تلك الصحف تخضع لإدارة وسلطة الشيخ ناصر العمر،فهل سيسمح بالنشر "للآخر" من مكونات هذا الوطن، أياً كان؟ هل سيسمح لليبراليين والصوفية والشيعة والدستوريين والدكتور الأحمري وغيرهم؟ نحن نعرف يقيناً الآن بأن ذلك مستحيل، لذلك فلا فرق بين التيارين، لأن كلاهما إقصائي.

    كما أن تقديم الشيخ لديكتاتورية الصحف السعودية "الفكرية" على "الديكتاتورية الإدارية"، يفسر بوضوح سبب تركيز أطروحاته وأطروحات بعض قيادات الصحوة على الهجوم على الإعلام المحلي، وتجييش الشباب خلفهم وسوقهم إلى معركة جانبية، لأنهم لا يرون أولوية مواجهة "الديكتاتورية الإدارية"، ربما لعدم أهميتها لديهم، رغم أنها هم المواطن الأول. حقوق المواطنين ومطالبهم الإصلاحية ليست ذات أولوية ولا يستحق التصدي لها، مقارنةً بدكتاتورية الصحف السعودية "الفكرية"، كما نلاحظ عند الشيخ!

    كما لم يفت الشيخ بأن يذكرنا "بأننا لسنا بحاجة إلى المستورد من هذه الأفكار، ناصحاً بألا نخدع وألا تدفعنا ممارسات نراها هنا أو هناك أن ننبهر بما لا يستحق". وقد شدد في نهاية الخبر "على أنه ضد الديكتاتورية، لكنه ينصح بأن لا يدفع هذا الواقع، الذي يعيشه المسلمون، إلى الانبهار بهذه الأفكار".

    أتمنى أن لا يقلق الشيخ ويتوجس من احتمال أن نفهم أنه يؤيد الديكتاتورية، فيضطر للتشديد على ذلك في نهاية الخبر. سنحمل آراءه هذه فقط على أنها موقفه الحقيقي من الإصلاح، والذي يشاركه فيها بعض قيادات الصحوة، الذين كنا ننتظر منهم أن يعلنوها منذ مدة طويلة.

    أما نصيحته أن لا "يدفع هذا الواقع الذي يعيشه المسلمون إلى الانبهار بهذه الأفكار"، فلا أعتقد أنها ستجد آذان صاغية. فرؤيتنا لشعب، كان عنصرياً بامتياز قبل عقود قليلة مثل الشعب الأمريكي، وتجاوزه لتلك العنصرية باختيار رئيس أسود من جذور مسلمة، وبؤس حال المسلمين، و"ضغط الواقع"، يجعلنا ننظر لما حصل بإعجاب و"هوس"، مقارنةً بطرح الشيخ وغيره، ممن يشاركه، من القيادات الدينية، التي ترى أن مقارعة "الصحف السعودية" أولى من المطالبة بالإصلاح السياسي وتحقيق تطلعات المواطنين!

    وقد كان الشيخ الدكتور عائض القرني أشار بأن اختيار الأمريكان لرئيس أسود هو أمر فيه إيحاء لما جاءت به الشريعة من قيم المساواة وفرطنا فيها كمسلمين، إلا أن الشيخ الدكتور ناصر العمر رد على الشيخ عائض في مقال "تعليقاً على نتائج الانتخابات الأمريكية" ( http://www.almoslim.net/node/102262)، بقوله، إن هناك فرقا، إذ إن "الشريعة تجعل معيار التفاضل هو التقوى، فهل اختار الأمريكان أوباما لهذا السبب؟". أتمنى أن أكون مخطئا في فهمي لتصور الشيخ عن الكفاءة المطلوبة لقيادات الشعوب، حيث إنه قرر بأن الشريعة تجعل معيار الاختيار هي "التقوى".

    نحن نؤمن بأن "أكرمكم عند الله أتقاكم"، ولكن التقوى في النهاية هي شأن داخلي وأمر شخصي لا يستطيع أحد من الناس تحديد من هو الإنسان التقي من غيره، إلا إذا كنا نغلب المظاهر والأشكال! هل يتوقع منا الشيخ أن نختار ممثلينا في مجلس الشورى ـ لو حدث وحصلنا على حقنا في انتخاب النواب ـ بناءً على "تقواهم" أم كفاءتهم؟ كيف نعرف يا شيخ من هو التقي بينهم؟ يبدو أن هذه المشكلة ستحل بإصداركم لـ"قائمة ذهبية"، تحتوي على أسماء المرشحين التقاة! وصاية بعد وصاية يا شيخ!

    إذا كانت شعوب الأرض التي نظرت بإعجاب لترفع الأمريكان عن عنصرية العرق، التي لازالت راسخة عندنا كما عند كثير من الشعوب، قد أصابها "الهوس"، و"الديمقراطية ليست مرادفة للحرية"، والشعب الأمريكي يعيش تحت "نظام ديكتاتوري"، و"قد" يوجد عندهم "حرية نسبية"، ورؤساء الدول العربية يمارسون "بعض" مظاهر "الديكتاتورية الإدارية" فقط، والديكتاتورية الفكرية للصحافة السعودية أخطر من "الديكتاتورية الإدارية"، التي يمارسها "بعض" الرؤساء العرب، إذا كانت هذه آراء الشيخ وغيره من المشايخ، ألا يحق لنا بأن نواصل الانبهار بالديمقراطية، وما تطرحه كإجراءات وبوارق أمل وحرية، بدلاً عما يطرحه مشايخنا، إن كان هناك شيء يطرحونه أصلا؟

    أعرف أنه يصعب على الشيخ أن يعترف بـ"انتصار الديمقراطية الأمريكية على الوثنية"، ولكني وكثير من شباب الصحوة، الذين كانوا يعتقدون بأن المشايخ يحملون هم مشروع "إصلاحي"، يبشر بالحريات، وتنزيل للقيم الإسلامية الخالدة على أرض الواقع، قد وصلنا إلى قناعة منذ مدة، مفادها بأن الشيخ العمر وغيره من قيادات التسعينات، لا ينظرون فعلاً إلى حقوقنا التي نحلم بها ـ كمواطنين ـ كما نراها ونطمح إليها.

    أنا وكثير من المواطنين، نحلم بأن نعيش في ظل أجواء تكفل لنا ممارستنا لحرية التعبير التي كفلتها الشريعة، والمساواة في المعيشة، والعدالة بين الجميع، والشورى "الديمقراطية"، كوسيلة لإدارة شؤون حياتنا. نحن نحلم بتلك القيم الإسلامية المفقودة. ويبدو أن هذه المطالب والتطلعات، تشكل خطرا على بعض المشايخ وعلى مكانتهم وقيادتهم للناس، في حال تحققها. ما حصل في أمريكا يعطي الأمل للكثير من الحالمين بالمساواة والعدالة في كافة أنحاء العالم من دون شك.

    فضيلة الشيخ ناصر العمر، الذي كان يطالب "بمكانة لا تعدلها مكانة" له ولبقية المشايخ، وأن نرجع إليهم "حكاماً" و"محكومين" في أمور دنيانا، والتي كان يراها البعض "خمينية" جديدة، يطالب اليوم بتوفير الحماية القصوى له ولغيره من المشايخ والعلماء من النقد في الإعلام والإنترنت (بل إن بعضهم يدعو إلى سجن من يجرؤ على انتقادهم "سنين طويلة")، كما يطالب بالتركيز على الدكتاتورية الفكرية للصحف السعودية، باعتبارها مقدمة على الديكتاتورية الإدارية! حتى إن بعضهم قد طالب بتكوين "جمعية لحماية حقوق العلماء". أما المواطنون فلهم الله! لقد قرر المشايخ أن يصمتوا، وأن لا يطالبوا بالإصلاح السياسي، مقابل الحفاظ على مكتسباتهم.

    شيخ ناصر، إن اهتزاز مكانة العلماء والمشايخ وتراجعها ليس بسبب امرأة أمريكية وراند وتقريرها، كما تروجون، ولكن بسبب مثل هذا الطرح، الذي يوضح موقفكم بجلاء تجاه أولوياتنا كمواطنين.

    شيخ ناصر، إن الشرعية والجماهيرية، اللتين تحققتا لكم سابقا، كانتا بسبب تصديكم لما كنا نعتقد أنها مطالب إصلاحية شعبية في وقتها، وليس لأي سبب آخر. إن كنتم يا شيخ لا ترغبون في قول الحقيقة المرة حول واقعنا العربي، فنرجو منكم أن تحافظوا على ذكراكم الطيبة وتضحياتكم السابقة، بأن لا تهونوا من أحوالنا، وتصويرها كمن يعيش تحت "بعض" مظاهر "الديكتاتورية الإدارية" لا أكثر، ومحاولة جرنا إلى معارك جانبية وهمية مع الصحف السعودية وبعض الأقلام التي لا تعجبكم..

    فعلاً لا يحق لنا سوى أن نواصل "الهوس" بالديمقراطية، وبما حصل في أمريكا. ليس لنا سوى أن ننظر لهم بعين الحسد، وليس لنا أيضاً سوى أن نتساءل أين كانت عقولنا عندما كنا نتبعكم!!!


    فؤاد الفرحان
    لا كسر له قلم

  2. #2
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    ألا سلَّم الله الشيخ ناصر العمر ووفَّقه وسدَّده على هذه المقالة الرَّائعة التي قلَّ ما يفهم مغزاها -قبل مبناها- المتحذلقون..
    ولا ضير ولا حرج على من انتقد ما لم يدركه عقله من كلماته الذَّهبيَّة، فنحن في زمن خلت فيها العقول النَّاضجة من التَّمييز بين الصَّحيح والمزخرف، وانبهرت فيها العقول الخاوية بالحريَّات المعلَّبة المتوهَّمة، فظنَّت أنَّها حريَّة حين عمت أبصارها بل بصائرها عن المعنى الحقيقي للحريَّة الحقيقية.

    يُحكى أنَّ رجلًا ذهب لطبيب العيون يشكو عينه، فقال له: انظر إلى هذه الدوائر المفتوحة التي في هذه اللَّوحة إلى أي جهةٍ فتحتها؟
    فقال الرجل: أي دوائر؟
    فقال الطبيب: التي في اللَّوحة!
    فقال الرجل: وأيُّ لوحة؟
    فقال الطبيب: التي في الجدار!
    فقال الرجل: وأيُّ جدار؟!!
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  3. #3
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    " يُحكى أنَّ رجلًا ذهب لطبيب العيون يشكو عينه، فقال له: انظر إلى هذه الدوائر المفتوحة التي في هذه اللَّوحة إلى أي جهةٍ فتحتها؟
    فقال الرجل: أي دوائر؟
    فقال الطبيب: التي في اللَّوحة!
    فقال الرجل: وأيُّ لوحة؟
    فقال الطبيب: التي في الجدار!
    فقال الرجل: وأيُّ جدار؟!!"

    أضحك الله سنك يا شيخ عدنان...
    وصدق القائل "شر البلية ما يضحك"...
    (ابتسامة)
    ولا تعجب لو وجدت يوما في أمتنا أغيلما من أصحاب الصحف الصفراء والسوداء يكتب اسم ذلك الرئيس الجديد من باب التبجيل والتفخيم هكذا:
    "باراك بن حسين بن أوباما" ..... !
    وحسبنا الله ونعم الوكيل...
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    أثارتني عبارة ( لا كسر له قلم ) !
    وكأنَّه قد سخَّر قلمه لنصرة الدِّين ، أو حاولَ بعث قيمه في نفوس الناس ، أو رَدَّ باطلاً أولغ في أذية الحق وأهله .
    لا جديد .. فتوحات خيالية ، وحروب وهمية ، أبطالها الأجوفون لم يدركوا قيَمهم على وجه الحقيقة ، وفي المقابل تشبعوا بقيمة الآخر و قدروه لا حق قدره بل حقه وزيادة !

    إنَّ أمثال هذه النداءات التي تدعي الإصلاح ، وتتمثل مبادئ الآخرين ، وتستوحي مناهج الكافرين ، وفي نفس الوقت تزعم أنها مؤمنة بمبادئها ، وأنها تعتقد فيها الكمال ( لكنها مهضومة ، وما عند الآخر هو موافق لها ) ليست بنداءات إصلاحٍ يتحققُ ؛ قَدْرَ ما هي علامة على وجود صراع بين فئتين ، مريدة للتغيير وأخرى رافضة ، عجزت الأولى عن الصدور من مبادئ الأمة لأن الأخرى سلبتها ( أو لنفترض كذا ) فألجأت الأولى لما في الخارج تسلي نفسها به ، و تتغنى بهواه .

    ولن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، ولن تصلح الأمة إلا من داخلها ، ولن تحمل المبادئ وتحلق بها عالياً فوق هام السحب إلا حينما تصطادها بنفسها من كتاب الله وسنة رسوله وهدي الخلفاء الراشدين ، حينها يقبل الناس كل الناس ، ويلتم الشمل كله ، على الدين الذي هو هدى الله ، وأظهره على الدين كله .

    لتظلوا عالة على ديمقراطية أمريكا يا فؤاد والبقية ، ثم لتخالوا أنفسكم بعد ذلك أحراراً ، ولكن لا تنسوا الفضل لمن أزجاه لكم ، فأمريكا هي من علمكم !

  5. #5
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    لا أدري لماذا أشم رائحة الرافضة العفنة في كلام الجويهل كاتب هذا المقال ... فهل تشمونها مثلي ؟

    أحيانا أقرأ المقال فأجد صاحبه يدندن حول معبوده الأقدس عنده "الديمقراطية" و"الحرية"، فترتسم في ذهني صورة رجل علماني، ولكن سرعان ما يتكشف لي في طيات الكلام ومع مزيد من التأمل أن هناك محركا رافضيا بين السطور يتستر بستار الحريات هذا!
    والرافضة والليبراليون بعضهم لبعض ظهير في الحرب على أهل العلم وعلى دين الله في بلادنا.. فهم في ذلك سواء ..
    وعلى أي حال فأنا لا أعرف من "الفرحان" هذا ولا بأي شيء يفرح ((كل حزب بما لديهم فرحون))، أبالليبرالية أم بالرفض أم بتركيبة مخلوطة من كليهما معا؟!
    ولم أطلع له الا على هذا المقال الخبيث (ولله الحمد) ...
    كسر الله قلمه، وان لم يهده فظهره ورقبته ..
    لا مكنه الله من قلم ولا من مداد هو وأمثاله!!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  6. #6
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    أدام الله ابتساماتكم يا شيخ أبوالفداء..
    أظنُّك ترمي إلى "ابن فرحان" المترفِّض، المتصنِّع للصحوية السَّابقة، في قوله: "وليس لنا أيضاً سوى أن نتساءل أين كانت عقولنا عندما كنا نتبعكم!"..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليث الحجري مشاهدة المشاركة
    فعلاً لا يحق لنا سوى أن نواصل "الهوس" بالديمقراطية، وبما حصل في أمريكا. ليس لنا سوى أن ننظر لهم بعين الحسد!!!
    ليست نظرتكم إليهم بعين الحسد، بل بعين العور -أو على الأصح - بعين العمى!
    الإصلاحويُّون -على وزن صحويون وإسلامويون؟!- يهرفون -24 ساعة فقط!- في كثير من وسائل الإعلام التي لمَّعتهم، وللأسف فإنَّ جمهورهم المصفِّق لهم هزيل ضئيل..
    ثمَّ هم ينقمون على بعض المصلحين الحقيقيين -كالشيخ ناصر- بعض وسيلة نشر فيها مقالةً أوكلمة، ويحسدونهم على جمهورهم الذين حشدهم لهم صدق طرحهم وعدم تبعيَّتهم..

    وهذا الإصلاحَويِّ ينقم على الشيخ ناصر عدم السَّماح له ولمن كان مثله من المنتكسين من الكتابة في نقطةٍ من وسائل الإعلام التي يملكها من يهاجمهم، مع أنَّه هو ومن يرتزق منهم قد أغلقوا الأبواب وأوصدوها في إعلاميَّاتهم ضدَّ من يهاجمهم.
    فيا ترى أيُّ الفريقين أشد وصاية على الآخر، وأيُّهما أكثر دكتاتوريَّة في الأفكار من الآخر ؟
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    بل كسر الله قلمه هذا الفرحان !
    ومن ردود الإخوة واستنكارهم لكلام الفرحان ، أتوقع والله أعلم أنكم نسيتم من يكون فؤاد الفرحان ، وسر وقوف الليبراليين في صحفنا معه ومطالبتهم بالإفراج عنه ( وكذلك موقف جورج بوش من اعتقاله ) .
    ابحثوا عبر محرك البحث عن هذا الغلام .. وعن قصة اعتقاله . . وستظهر لكم مدونته أيضا .
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  8. #8
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    جزاك الله خيرًا يا أختنا الكريمة أمل..
    وعلى كلٍّ فهذه ظاهرة وموضة جديدة لثُلَّة المنتكسين من الطَّرف إلى الطَّرف 180 ْ ، من أقصى اليمين إلى أقصى الشَّمال.
    تكفيري جاهل فوضوي يتخبَّط ويتورَّط في بعض الحماقات الصِّبيانيَّة، ثمَّ إذا أدَّبه عصا السُّلطان وضرب على القفى وأفاق صار الرُّويبضة بين عشيَّةٍ وضحاها "خبيرًا بالجماعات الإسلاميَّة" فوجَّه المرتزق قلمه المأجور على من لم يكن منهم يومًا إذ قفز من الطرف إلى الطرف!
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    هل كان تكفيرياً ؟

    أنا عرفته بعد اعتقاله القريب بسبب مشاغبته التي يسميها مطالبة بالحقوق !

  10. #10
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    لا أتكلَّم عنه خصوصًا.. بارك الله فيك..
    بل عن مثيله ممَّن يصدحون في الإعلاميَّات ويهاجمون الصحويين..
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  11. #11
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    هذه خاطرة خطرت لي من وحي قولكم يا شيخ عدنان : "أيهما أكثر ديكتاتورية في الأفكار من الآخر" ...
    أقول وبالله المستعان:
    أنا لا أخجل من أن أقررها صراحة أن شريعة الاسلام شريعة "ديكتاتورية" (من حيث عموم المعنى)! بل ولا يضيرني أن تكون أكثر ديكتاتورية من الفكر المخالف، بل اني لأحب ذلك ... بل اني وغيري من دعاة الحق لأعمل وأجتهد وأكتب وأنافح ليل نهار في سبيل أن يكون الحق وأهله هم أصحاب السطوة والقوة والشوكة والسلطان على جميع ما تشرق عليه الشمس من أرض الله!!! نعم! شريعتنا "ديكتاتورية" بل من مقاصدها السامية أن تكون أشد شرائع الأرض تسلطا وهيمنة على الأرض وأهلها ولا شك... بل انه لذروة سنامها ...
    هي كذلك والحمد لله على نعمته ورحمته!
    فالديكتاتورية من حيث الأصل اللغوي اللاتيني تعني أن هناك صاحب سلطان يملي على الناس ما يفعلون وما يعتقدون وما لهم وما عليهم في حياتهم... يأمرهم بذلك أمرا، ويمنعهم من خلافه منعا!!
    فان لم يكن هذا هو جوهر العبودية ولبها وروحها ومخها ونخاعها، أن تكون خضوعا تاما للرب جل وعلا، ولتشريعه وأمره ونهيه وحكمه، الذي يصل الى الناس عبر الموقعين عنه سبحانه، الذين تأهلوا لذلك بالعلم والدين، لا عبر أحد سواهم ... يتكلمون بالدليل والحجة، بالقرءان والسنة، يأمرون الناس وينهونهم ويوجهونهم الى ما فيه الخير والصلاح أمرا رشيدا، علم العامة بوجه ذلك أو لم يعلموا، فهم منقادون خاضعون على السواء ...
    أقول: نعم، هو نظام "ديكتاتوري" بهذا المعنى ولا شك - باعتبار معنى اللفظ - ولو كره المنافقون!
    فهل أنتم مسلمون ؟؟؟؟
    ((ان الحكم الا لله أمر ألا تعبدوا الا اياه))!
    ولكن ما الحيلة مع قلوب أبت وكرهت فتنطع أصحابها وخلعوا من رقابهم ربقة العبودية السماوية ليضعوا في مكانها أخس صور التبعية والعبودية الطينية لأمثالهم من ضباع الأرض وحياتها وتماسيحها؟؟؟
    أنت عبد أيها الليبرالي لمن يملي عليك ما تفعل في أي مكان كنت، وفي أي زمان عشت، رضيت بذلك أم لم ترض، أدركت ذلك أو لم تدرك، تنبهت اليه أو غفلت عنه!
    بل مجرد تصنيفك بين العباد على أنك "ليبرالي" - هكذا - يصيرك عبدا من عباد، لفئة من الفلاسفة وأصحاب الغثاء الكثيف، ذاك هو تمييزهم، وهو دينهم وخضوعهم واتباعهم، وذاك هو دعاؤهم ... فأنت تابع - باختيارك - خاضع لهم ولمنطومتهم الفكرية، ولثوابتها وحدودها وقيمها، لا تكتب الا كما يكتبون، ولا تفكر الا كما يفكرون .. تتلقى عنهم ثم لا تزيد على أن تنشر ما "أملوه" عليك (وهو المعنى اللغوي لكلمة ديكتات اللاتينية) بتنميق من عندك أو بتهذيب أو بزيادة أو بحذف، ولكن الملة واحدة والفكرة واحدة والدعوة واحدة والعمل واحد والشريعة واحدة ... هي شريعة هؤلاء الذين صيرت نفسك عبدا لهم من دون الله!!!
    فلتفرحوا يا من فرحتم بذلك ما بدا لكم!

    يا ابن آدم ... أنت عبد خاضع تابع رضيت أم أبيت، ولو تبعتك أمم من بني آدم وسجدوا لك!!!
    فاما عبد لله واما عبد لسواه!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  12. #12
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    المقال المردود عليه:
    تعليقاً على نتائج الانتخابات الأمريكية - أ.د. ناصر العمر | 17/11/1429

    تكثر الكتابات والتعليقات والتحليلات في كل مرة تُجرى فيها انتخابات الرئاسة الأمريكية، لكن وصول أول رئيس أسود في تاريخ هذا البلد إلى مقعد الرئاسة فيه استحوذ على اهتمام كبير وأعطى مادة خصبة للكتابة مما جعل هذه الكتابات تتضخم تضخماً ملحوظاً.

    بالنسبة لنا فإن اللون أو العِرق أو اللسان ليس معياراً للمفاضلة بين البشر، وهذا أمر مستقر في الشريعة الإسلامية بوضوح لا خفاء فيه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات/13]، وفي مسند الإمام أحمد بسند صحيح، قال صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر؛ إلا بالتقوى"، ومن خالف هذه التعاليم وقع في شيء من أمور الجاهلية، ففي صحيح مسلم أن رجلاً وقع بينه وبين أخيه كلام، قال: "وكانت أمه أعجمية فعيرته بأمه، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم" فلما لقي النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إنك امرؤ فيك جاهلية"، وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن؛ الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب ...الحديث"، وعملهم هذا مردود عليهم وهم محاسبون عليه.

    إذا تقرر ما سبق، فلا بد لنا من تسجيل ملاحظات على بعض التعليقات أو الكتابات التي ظهرت:
    1- كان من المفاجئ أن تصدر مقالات لبعض طلبة العلم تستغل فوز أوباما للكلام عما يمارس من تمييز في بعض بلاد المسلمين بسبب اللون أو لكون الرجل ليس من أهل البلد ... إلى غير ذلك، والخطأ الذي وقع فيه هؤلاء الكتاب أنهم وقعوا في أثناء ذلك في تمجيد أمريكا، فلم يكتفوا ببيان ما في كثير من واقع المسلمين من مخالفة ظاهرة للنصوص الصريحة، بل عرجوا على انتخاب أوباما فاستغرقهم هذا الأمر وذكروا شيئاً من تفاصيل حياته وكيف كان والده مهاجراً يقيم في (عشة) ثم صار ابن المهاجر رئيساً لأمريكا، أكبر دولة التي فيها وفيها، فإذا بهم -من حيث لا يشعرون- يمجدون أمريكا ويثنون عليها ويضخمون مقوماتها، فوافق صنيعهم -عن حسن نية- ما يفعله أصدقاء أمريكا ومن في قلبهم مرض.

    2- ومن الكتاب أيضاً من أراد أن يوقظ ضمائر من يقع في بعض أمور الجاهلية من المسلمين، فصور انتخاب أوباما وكأنه تطبيق لما جاءت به الشريعة من أحكام فرط بها أولئك، وهذا من العجب! فالشريعة تجعل معيار التفاضل هو التقوى، فهل اختار الأمريكان أوباما لهذا السبب؟ إن الذي يريد أن يتكلم عن ظاهرة اختيار رجل أسود لرئاسة أمريكا لا ينبغي أن ينسى أن تاريخها الأسود فمنذ قيامها حتى وقت قريب مليء بالعنصرية المشرعة بقوانين تحميها السلطة، وحتى سنوات ليست بالبعيدة ما كان يحق للسود أن يدلوا بأصواتهم، بله أن يدخلوا مطاعم بعينها لا يسمح فيها بدخول الكلاب والسود! وعليه أن يتذكر أن الناخب الأمريكي كان قد وصل إلى حال من الضيق والانزعاج من سياسة بوش تجعل إسقاط حزبه هدفاً عند كثيرين بغض النظر عمن يصل للحكم، بدليل أن حزب بوش خسر خسارة كبيرة في مجلسي الشيوخ والنواب كذلك، والحال تشبه أن يدعو حاكم دولة مسلمة شعبه للاستفتاء على انتخابه ويكون الاستفتاء هو: هل توافق على تطبيق الشريعة وانتخاب الرئيس لمدة جديدة؟ نعم، لا!
    فالتصويت بنعم بنسبة ساحقة لا يعني بالضرورة الرضا عن هذا الحاكم، وهذا الكلام لا يعني التقليل من قيمة هذا التحول الذي كان قبل سنوات قلائل أشبه بالمستحيل عندهم، ولكن القصد هو وضع الأمور في نصابها الصحيح، وعدم المبالغة في تناوله أو إعطائه أبعاداً لا حقيقة لها.

    3- على النقيض من هذا الموقف، خرجت بعض التعليقات، وتم تداول كثير من رسائل الجوال التي تحمل في طياتها نوعاً من التمييز العنصري، والمفاجأة أن يقع بعض الطيبين في مثل ذلك، فيُلمس من كلامهم نوع من الاحتقار والاستهزاء، وهذه بقايا من تراث الجاهلية كما بينا، ويخشى أن يكون بعضهم قد أخرج ما في مكنون نفسه والعياذ بالله، يقول تعالى: {وَتَحْسَبُونَه هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور/15]، فعلينا جميعاً أن نتقي الله ونضبط أقوالنا وأفعالنا بشرعه الحنيف.

    4- كثير من الناس اعترته مشاعر الفرح بفوز أوباما، وهنا لا بد لنا من وقفة، أما أن نفرح لكون فوزه وبهذه النسبة العالية يمثل هزيمة ساحقة لحزب بوش وبالتالي لنهجه وسياسته وله هو شخصياً فنعم، قال تعالى: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} [التوبة/14، 15]، وأما أن يكون الفرح استبشاراً بأوباما نفسه وأن مجيئه يحمل الخير لأمتنا فهذا محل نظر، إذ سياسة أمريكا الخارجية تحكمها استراتيجية عليا متفق عليها وهي أكبر من الأشخاص، صحيح أن هناك فرقاً بين بوش وغيره، فقد بلغ من البطش والظلم والإفساد في الأرض مبلغاً عظيماً، إلا أن الصحيح أيضاً أن تأثر هذه السياسة بالأشخاص تأثر نسبي، وقد يكون التأثر في جانب الأساليب والطرق المؤدية لتحقيق أهداف تلك الاستراتيجيات لا غير، فعلى الذين يراهنون على أوباما أن يتذكروا عدداً مهماً من الأمور؛ فالرجل وإن كان مؤيداً للانسحاب من العراق فإن مرجع ذلك ليس رفع الظلم عن أهلنا فيه بل لأنه يرى أن وجود قواته هناك يضر أمريكا ولا ينفعها، وأنه يمكن تحقيق مصالحها في هذا البلد بوسائل أخرى، وفي المقابل فإنه يريد التركيز على الحرب في أفغانستان والفوز فيها مما يعني المزيد من المعاناة والقتل والتدمير للمسلمين، كذلك فهو من مؤيدي إسرائيل، ويعارض عودة اللاجئين الفلسطينيين لبلادهم، وصرح بأن القدس ينبغي أن تظل موحدة وعاصمة لها، وكان أول قرار يتخذه بعد فوزه هو تعيين يهودي يحمل الجنسية الإسرائيلية كبيراً لموظفي البيت الأبيض، وهو من أهم الوظائف في الإدارة الأمريكية، وأيضاً فلا يخفى أن للإعلام دوراً كبيراً في فوز أي مرشح بالرئاسة في أمريكا، وسيطرة اليهود على كثير من وسائل الإعلام معلوم للقاصي والداني، وقبل ستة أشهر لم يكن كثير من الناخبين يعرفون من هو أوباما، مما يعني أن الإعلام لعب دوراً كبيراً لدعمه وفوزه الأمر الذي يضع علامة استفهام قد تحمل الأيام والأشهر المقبلة أجوبة لها.

    5- وأخيراً.. دعوة للتأمل، فكثير من المحللين وبعض طلاب العلم يرون في اختيار أوباما دليلاً على قوة أمريكا، وفي نظري الخاص العكس، إذ سيطرة أمريكا ونفوذها يقومان على مقومات ليس من بينها العدل والقيم الإنسانية أو الأخلاقية، ومن أعظم هذه المقومات قوة المال والبطش والاستكبار، وقد جاءت أزمتها المالية فأثرت على مقوم عظيم عندها وأضعفته، وهو ما سيزداد ظهوره مع مر الأيام، وأما ما يتعلق بالاستكبار والبطش فإن اختيار أوباما وإن كان يعتبر بالمقاييس العامة ومقاييس العدل ممدوحاً، إلا أن هذا الاختيار وهذا التغيير جاء اضطرارياً ومخالفاً لهذا المقوم، فهو من هذا الجانب دليل ضعف. مثاله أب يظلم أولاده ويمنعهم بعض حقوقهم ولا يستمع للناصحين من أهل وأقارب ويقاومهم بشدة، ثم مع تقدمه في السن وتسلل الضعف إليه يشعر بالعجز عن المقاومة فيبدأ في إعطائهم ما يستحقون، لا أوبةً للحق وإقراراً بخطأ ما كان عليه، لكنه اضطر إلى ذلك اضطراراً لعجزه، ففي الظاهر هو أمر ممدوح، لكنه دليل ضعف لا دليل قوة، أو كما يقال مكره أخاك لا بطل، والله أعلم.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  13. #13
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    أظنُّك ترمي إلى "ابن فرحان" المترفِّض........
    ما كنت أعرف فؤاد فرحان هذا إلَّا بعد تنبيه الأخت الكريمة "الأمل" جزاها الله خيرًا، وإلَّا فإنِّي حسبته حسن فرحان.. لذا فأنا أسحب كلامي عنه بما تقدَّم.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  14. #14
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    بارك الله فيك يا شيخ عدنان .. وشكر الله لك اتحافنا بنقل مقال الشيخ حفظه الله..
    واضافة على ما قاله الشيخ في هذا الموضع:
    "- وأخيراً.. دعوة للتأمل، فكثير من المحللين وبعض طلاب العلم يرون في اختيار أوباما دليلاً على قوة أمريكا، وفي نظري الخاص العكس، إذ سيطرة أمريكا ونفوذها يقومان على مقومات ليس من بينها العدل والقيم الإنسانية أو الأخلاقية، ومن أعظم هذه المقومات قوة المال والبطش والاستكبار، وقد جاءت أزمتها المالية فأثرت على مقوم عظيم عندها وأضعفته، وهو ما سيزداد ظهوره مع مر الأيام، وأما ما يتعلق بالاستكبار والبطش فإن اختيار أوباما وإن كان يعتبر بالمقاييس العامة ومقاييس العدل ممدوحاً، إلا أن هذا الاختيار وهذا التغيير جاء اضطرارياً ومخالفاً لهذا المقوم، فهو من هذا الجانب دليل ضعف. مثاله أب يظلم أولاده ويمنعهم بعض حقوقهم ولا يستمع للناصحين من أهل وأقارب ويقاومهم بشدة، ثم مع تقدمه في السن وتسلل الضعف إليه يشعر بالعجز عن المقاومة فيبدأ في إعطائهم ما يستحقون، لا أوبةً للحق وإقراراً بخطأ ما كان عليه، لكنه اضطر إلى ذلك اضطراراً لعجزه، ففي الظاهر هو أمر ممدوح، لكنه دليل ضعف لا دليل قوة، أو كما يقال مكره أخاك لا بطل، والله أعلم."

    أقول، ليس الأمر أمر ضعف عام ووهن أصاب البلاد فحسب، ولكنه كذلك سعي خبيث لتجميل صورتها التي - والحال صائرة الى هذا الضعف - قد أصبحت تحتاج الى كثير من التحسين بين شعوب العالم، حتى تلك الشعوب التي أعلنت الحرب الصراح عليها! حتى اذا ما احتاجت الى الدعم في مستقبل أمرها من غيرها من البلدان، أيا كان نوع ذلك الدعم، لم تعدمه بسبب ضغوط شعوب تلك البلدان على قياداتها! بل ولا أكاد يساورني الشك في أن اختيار رجل أسود ذي أصول مسلمة - بالذات - له غرضه الخبيث الذي ستتكفل الأيام القادمة بكشفه ان عاجلا أو آجلا .. والله نسأل أن يرفع فتنة تلك البقعة المنتنة على خريطة الأرض - الا ما فيها من بيوت الله وذكره وما والاه - من قلوب المسلمين، وأن يشغلهم بما يصلحهم، والله الموفق.

    أما عن التفريق بين الفرحان الأول والفرحان الثاني، فيبدو يا شيخنا الكريم أن "الفرحانين" قد كثروا في بلاد المسلمين، ولا حول ولا قوة الا بالله ... تختلف الوجوه والأسماء والنفاق والاجرام واحد ... وكلهم بما لديهم يفرحون!
    فليفرحوا اذا قليلا ثم لينقلب كل مجرم منهم الا ما جنته يداه!
    نسأل الله العافية.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    الأخوة الأفاضل : المعلّقين في هذه (الجادة) : وفقكم الله .
    وبعد : بعد نوعٍ من الموازنة بين (المقالين) ، أظن أن كلا (القلمين) مخطئ .
    الأول : في طريقة التعبير , والدندنة والتطبيل حول (الديمقراطية) ، مع أن ثلة من أهل العلم يرون تطبيق الديمقراطية المؤقتة في الوقت الحالي للوصول إلى (الحكم الإسلامي) ،.. ومنهم : (أحمد الريسوني) و (يوسف القرضاوي) و (صلاح الصاوي) - حفظهم الله -.
    والثاني : في طريقة التحليل , وإغفال جانب كبير من جوانب الإصلاح ، ألا وهوَ (الإصلاح السياسي) ، ويجدر الذكر هنا إلى مقال مهم للأستاذ إبراهيم السكران والذي بعنوان ( الإصلاح في السعودية سياسي .. وليس فقهي !) !!
    و(هذا) الأمر يغفل عنه مشايخ الصحوة (وأنا من طلابهم) بدعوة من (الحكمة) أو (المرحلية) .
    ........ ........ .........
    يبقى أمر يجب توضيحه ألا وهوَ : ليس كل من خالفنا في الرأي نحاول أن نتهمه في (عقيدته) بدعوى الحِس والإلهام ، ألا يعلم أهل الحديث أن الإستدلال لا يكون بـ(الشم) , وما هيَ وسيلة (إنسانية) حتى تكون (عقلية) أو (شرعية) فلنتق الله في الأحكام التي نطلقها بوازعٍ من (الظن) .. " وإن بعض الظن إثم " !!
    أما أن يكون دين الإسلام دين (ديكتاتوري) أو (نصف ديكتاتوري) ..فيكفينا أن نقرأ (العدالة الإجتماعية في الإسلام) لسيد قطب - رحمه الله - .
    (وهوَ يكفينا عناء الردّ)
    حياكم الله

  16. #16
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    أخي ... غفر الله لي ولك ... نحن لا نستدل بالشم ولا باللمس .. (!!!)، وانما بقرائن الحال الواضحة التي لا يماري فيها رجل ذو عينين!!
    فلا داعي لهذا الأسلوب في مثل قولك: "ليس كل من خالفنا في الرأي نحاول أن نتهمه في (عقيدته) بدعوى الحِس والإلهام ، ألا يعلم أهل الحديث أن الإستدلال لا يكون بـ(الشم)"!
    أي حس وأي الهام وأي شم ؟؟؟؟؟
    هداك الله!
    ان كنت ترانا قد جانبنا الصواب في تعقيب بعينه على شيء بعينه، فيا ليتك تخرجه لنا مقتبسا وتعقب عليه لحصول الفائدة ... والا فلا داعي لمثل هذا اللمز!
    وشكر الله لك نصحك لاخوانك .
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    نعم ،..
    لا إشكال !
    (لا أدري لماذا أشم رائحة الرافضة العفنة في كلام الجويهل كاتب هذا المقال ... فهل تشمونها مثلي ؟) (هذا النقل) .
    وأظن أن الألفاظ (جويهل) و (خبيث) .. ليست من أدب (الحوار) و (النقد) .
    (يسّر الله أمري وأمرك)

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    بارك الله في الشيخ ناصر العمر
    و الذي ارجو ألاَّ تفجؤنا به الاحداث هو كون اختيار اوباما انما هو تمهيد لضرب الاسلام في قلبه الافريقي "السودان" .
    و الذي باتت مخائله بادية للعيان .
    و مع ذلك فإني ارجو الاَّ يكون هذا الظن صحيحا .
    و الله يتولى الاسلام و المسلمين بحفظه .
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك

    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ترى .. ما هي معالم هذا (الاصلاح) (السياسي) عندك اخي طالب الايمان ؟ !! ..

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: وصاية على العقول..!

    نعم ..
    أظن أن الكلام في (الإصلاح السياسي) أكبر من أن أحكيه في (مقال) أو (تعليق) .
    لكن من المرفوض (تماماً) و (بتاتاً) أن تُستحمر الأمّة بتغييب (الظلم المَلوكي) بدعوى من (الديكتاتورية الإدارية) !!
    وهذه مشكلةٌ قديمة متجددة !
    قالوا : مشكلة الأمة مشكلة (أخلاقية) .
    قال آخرون : بل (تربوية) .
    ثم قال البعض : بل هيَ في (مناهج التعليم) .
    قال البعض : بل (التراث) والإغراق في الأصالة .
    ثم عاد أناس : أظن المسألة تتمحور حول (المعاصرة) ومواكبة الغرب .
    وبعضهم قال : بل المشكلة كلّها في (إعادة الخلافة) .
    أظن أن الأمة ترزح تحت جميع (هذه) ومنها (الظلم السياسي) و (الإستضعاف) و (نبذ حقوق الإنسان) و (الطبقية) و (غياب العدالة الإجتماعية) و (الإقطاعية الحديثة) .... ثم .. لا ديكتاتوية إلا في (الإدارة) " هذا أمر عجيب " .
    بل (هذا) : إستغفال للناس وقراءة جزئية للواقع المعيش .
    أرجوا ألا أتُهم بـ(الليبرالية) أو (أفراخ المعتزلة) أو (المعتزلة الجُدُد) .
    وسلامي للأستاذ الدكتور (سفر الحوالي) - رائد الفقه السياسي المعاصر -
    صاحب(وعد كسينجر) و (قراءة في الدساتير القومية) و (الأقلية حين تتحكم بالأكثرية) و (العلمانية ) ...وغيرها
    أتمنى أن يكون (الفكر السلفي) المتمثل في طلبة العلم بوعي (الشيخ سفر الحوالي - أحبه الله)
    (وياليت قومي يعلمون) .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •