ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.
النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    قال ابن تيمية في منهاجه [95/ 4] ((إن هذا من خبر الآحاد ، فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به ؟ ))
    من ظاهر عبارة الشيخ رحمه الله : هل هو يقرر هذا الأمر أم يجريه مجرى التنزل مع الخصم لأن الشيعة يردون خبر الآحاد ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    هذا الكلام لا نزاع فيه يا شيخنا الفاضل!!
    والمقصود بذلك أن الأمور العامة التي تحتاج إليها الأمة لا يمكن أن يتفرد بها الخواص؛ لأنه لا يتصور أن يخفى أصل الدين على جميع الأمة حتى لا يعرفه إلا واحد.
    يعني مثلا لو جاءنا رجل وحدثنا بسنده المتصل بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط حتى يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: كتب الله عليكم سبع صلوات بدلا من الخمس التي كانت عليكم.
    فهذا النقل لا يمكن أن يصدق، ولا يمكن أن يكون صحيحا، مهما كان سنده؛ لأنه لا يمكن أن يخفى مثل هذا على جميع الصحابة حتى يظلوا طول حياتهم يصلون خمس صلوات فقط.
    وبعض الناس يخلط هنا بين مسألتين:
    - الأولى: إثبات العقائد بخبر الآحاد.
    - الثانية: إثبات ما تتوفر الدواعي على نقله بخبر الآحاد.
    فلا يشترط في إثبات العقائد أن تكون بنقل التواتر، لا سيما إن كانت في التفاصيل، أما ما تتوفر الدواعي على نقله فلا بد فيه من النقل الشائع العام، مثل الفرائض العامة والمحرمات العامة ونحو ذلك، فلا يمكن مثلا أن نقبل نقل واحد أن تحريم الغيبة والنميمة منسوخ؛ لأن هذا مما تتوفر الدواعي على نقله، ولا فرق بين العقائد وغيرها، بل العبرة بكون الأمر المنقول مما تعم به البلوى أو لا.

    وللفائدة ينظر هنا:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=869100
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    بارك الله فيكم ...و هو قول سادتنا الأحناف ..أما قبول خبر الآحاد في العقيدة فمذهب شيخ الاسلام فيها التفصيل ..و الله أعلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    هذا الكلام أقرب لحكاية الواقع من تقرير القاعدة
    أي أن الحاصل أن أصول الدين لم يقع أنه ثبت شيء منها بخبر غريب مثلا
    فأصول الدين كلها ثابتة بآيات جليلة بينة أو أحاديث مشهورة متعاضدة
    ويبقى أن التواتر مسألة نسبية وليس هو حدا معينا
    فقد يكون ما تتابع على روايته اثنان متواترا..
    وما رواه عشرة ليس كذلك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبي مالك. لا إشكال عندي فيما ذكرت ومع ذلك أعجبني تفريقك كي لا يلتبس الأمر على من يقرأ. كان لي وقفة مع هذا الإيراد بالذات ، بهذا النص ، وقد أوقفني أحد الإخوة - في ملتقى التفسير - على موضع آخر للشيخ أزال فيه اللبس (كما توقعت) ، أي أن الشيخ لا يلتزم ما يقول هنا وإنما يلزم الشيعة بمذهبهم ، وأظنك قد عرفت هذا.

    قال في المنهاج 3/264 :
    "أن يقال أولا أنتم قوم لا تحتجون بمثل هذه الأحاديث فإن هذا الحديث إنما يرويه أهل السنة بأسانيد أهل السنة والحديث نفسه ليس في الصحيحين بل قد طعن فيه بعض أهل الحديث كابن حزم وغيره ولكن قد رواه أهل السنن كأبي داود والترمذي وابن ماجه ورواه أهل الأسانيد كالإمام أحمد وغيره فمن أين لكم على أصولكم ثبوته حتى تحتجوا به وبتقدير ثبوته فهو من أخبار الأحاد فكيف يجوز أن تحتجوا في أصل من أصول الدين وإضلال جميع المسلمين إلا فرقة واحدة بأخبار الآحاد التي لا يحتجون هم بها في الفروع العلمية وهل هذا إلا من أعظم التنافض والجهل."

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    هذا الكلام أقرب لحكاية الواقع من تقرير القاعدة
    أي أن الحاصل أن أصول الدين لم يقع أنه ثبت شيء منها بخبر غريب مثلا
    فأصول الدين كلها ثابتة بآيات جليلة بينة أو أحاديث مشهورة متعاضدة
    ويبقى أن التواتر مسألة نسبية وليس هو حدا معينا
    فقد يكون ما تتابع على روايته اثنان متواترا..
    وما رواه عشرة ليس كذلك
    بل هو قاعدة صحيحة ومتفق عليها بين أهل العلم.
    أصل الدين الذي لا يصح إيمان المرء إلا به لا يمكن أن يثبت بخبر واحد.
    لأننا إن جوزنا أن يثبت أصل الدين الذي لا يصح إيمان الإنسان إلا به، لجوزنا أن يكون جمهور الصحابة على خلاف هذا الإيمان، ولا يقول بذلك عاقل.
    تأمل، ثم تأمل.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    وقد أوقفني أحد الإخوة - في ملتقى التفسير - على موضع آخر للشيخ أزال فيه اللبس (كما توقعت) ، أي أن الشيخ لا يلتزم ما يقول هنا وإنما يلزم الشيعة بمذهبهم ، وأظنك قد عرفت هذا.
    هذا الكلام غير صحيح؛ وينبغي أن نحدد الكلام ونوضحه كي يظهر الأمر؛ لأنه يبدو أنني أتكلم عن شيء مخالف لما تتكلمون عنه.

    شيخ الإسلام يقول ( أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به ) فهل يمكن أن يقول عاقل: إن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يمكن أن يثبت بخبر الآحاد؟
    يعني هل من الممكن أن يتصور أحد أن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يعرفه واحد فقط من الصحابة دون باقي الصحابة؟
    هل من الممكن أن يتصور أحد أن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يعرفه واحد فقط من التابعين دون باقي التابعين؟
    هذا لا يمكن أن يتصور، ولا يقع في عقل عاقل البتة.
    ولكن الذي يمكن أن يقال: ( إن خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول يمكن أن يثبت به شيء من أصول الدين )، لأن تلقي الأمة بالقبول هنا قام مقام التواتر المطلوب.
    وقد يقول قائل: ما الفرق بين الأمرين؟
    فالجواب: أن مجاري العادات تدل على الاكتفاء بالنقل عن واحد إذا كان المنقول مما لا نزاع فيه،
    ولذلك تجد المنقول عن الصحابة والتابعين في المسائل المتفق عليها قليلا جدا، والمنقول عنهم في المسائل المختلف فيها كثيرا جدا.
    ونحن الآن مثلا لا يوجد عندنا رواية لمسند الإمام أحمد إلا من طريق واحد، ولا يكاد يوجد رواية لصحيح البخاري ومسلم إلا من طرق يسيرة جدا، وكذلك القراء السبعة المشهورون لا يوجد لدينا روايات عنهم إلا من طرق يسيرة، مع أننا نقطع بأن الذين رووا الصحيح عن البخاري عدد التواتر، وكذلك الرواة عن القراء السبعة، ولكن العلماء اكتفوا بذكر الطرق المشهورة التي صار تداولها بينهم أقرب إلى المسألة الشرفية منه إلى إثبات المنقول؛ اكتفوا بذلك لأن هذه الأشياء لا نزاع فيها.

    فهذا هو المقصود في هذا الباب؛ ولذلك تجد الرواة مثلا يكتفون بنقل الحديث من طريق مالك أو من طريق الزهري أو نحو ذلك لشهرته وإتقانه، مع أنه يُقطع في كثير من الأمور أنه لم يتفرد بالرواية.
    ومثال ذلك حديث الأعمال بالنيات؛ فإن النبي حدث به على المنبر، وكذلك عمر بن الخطاب، والمقطوع به أن الذين سمعوه من النبي كثيرون، وكذلك الذين سمعوه من عمر، ومع ذلك فلم يروه عنه إلا واحد.

    فينبغي أن نفرق بين خبر الواحد الذي هو من باب الاكتفاء، وخبر الواحد الذي لا يعرفه عامة أهل العلم.
    وكما ذكرت سابقا: اتفاق الأمة وتلقيها للخبر بالقبول يقوم مقام التواتر في هذا الباب.

    أما إذا كان الخبر خبر واحد ولم تتلقه الأمة بالقبول، فلا يمكن بحال من الأحوال أن يثبت به أصل الدين الذي لا يصح إيمان المرء إلا به.

    والخبر الذي تكلم عنه شيخ الإسلام ابن تيمية من هذا النوع
    فهو خبر (يخرج في آخر الزمان رجل اسمه كاسمي ...) والروافض يحتجون بهذا الأثر على عقيدة الإمامة ووجوب اتباع الإمام، وأن المؤمن لا يكون مؤمنا إلا بهذه العقيدة، ولا شك أن هذا الكلام واضح البطلان؛ لأن عامة الصحابة لم يسمعوا عن هذا الأمر ولم يعرفوه ولم ينقلوه، فلا يمكن أن يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به.

    فليس بصحيح البتة أن يقال: إن الشيخ قال لهم هذا الكلام تنزلا، بل هو كلام صحيح قطعا، بل لا نزاع فيه مطلقا بين أهل العلم.
    ومن عرف فيه نزاعا فليخبرنا.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    بل هو قاعدة صحيحة ومتفق عليها بين أهل العلم.
    أصل الدين الذي لا يصح إيمان المرء إلا به لا يمكن أن يثبت بخبر واحد.
    لأننا إن جوزنا أن يثبت أصل الدين الذي لا يصح إيمان الإنسان إلا به، لجوزنا أن يكون جمهور الصحابة على خلاف هذا الإيمان، ولا يقول بذلك عاقل.
    تأمل، ثم تأمل.
    مع تسليمي بصحة تفريق أبي مالك -من حيث الجملة-و بقطع النظر عن هل هو مراد الشيخ ابن تيمية في عبارته المعينة أم لا=أحب أن أوضح أن هذا الكلام الأخير منه باطل وهو ناتج عن خلطه القديم بين عدم النقل ونقل العدم..

    فأبو مالك جعل تفرد واحد بنقل أصل الدين يساوي ويلزم منه ويفهم منه أن باقي الصحابة ما كانوا يعرفوه أو يقولوا به وهذا غير لازم بل قد يقال عرفوه ونقلوه ولكن لم يصلنا نحن إلا من طريق واحد وهذا ليس بمستنكرمن جهة العقل وحتى من جهة الواقع فحديث إنما الأعمال بالنيات كان معلوماً عند جمهور الصحابة ولكن لم يصلنا بوجه يصح إلا من طريق واحد..

    مرةأخرى : لا أنازع في صحة تقسيمه من حيث الجملة وإنما أنكر تلك الملازمة الباطلة

    وخلل آخر في كلام أبي مالك ينبه عليه: وهو أن تعبير الشيخ كان دقيقاً فقال: أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به -وهذا تعبير منضبط لا يقبل النسبية=فجاء أبو مالك فقال: ما تتوفر الدواعي على نقله ؛فعمم كلام الشيخ عن نطاقه وذهب إلى ضابط نسبي تختلف الأذهان في ضبطه..

    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    وفقك الله
    كلامي في المشاركة التي بعدها يوضح ما تفضلتم بذكره.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    نعم.قرأته الآن وهو كلام حسن جزاكم الله خيراً
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    وجزاك الله خير الجزاء، وفضلا لا أمرا أفدنا هنا:
    الأستاذ عباس العقاد، وانزعاجه من "علامة التعجب"!
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    أصل الدين الذي لا يصح إيمان المرء إلا به لا يمكن أن يثبت بخبر واحد.
    هذا هو ما أريد
    ويبدو أن الفرق بين ما قلتُه وما قلتَه لفظي
    الفكرتان متلازمتان
    والله أعلم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    هذا الكلام غير صحيح؛ وينبغي أن نحدد الكلام ونوضحه كي يظهر الأمر؛ لأنه يبدو أنني أتكلم عن شيء مخالف لما تتكلمون عنه.
    لعلي أوضح ما عندي أيضاً ليتبين أن الحكم بعدم الصحة سابق لأوانه.
    أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به فهل يمكن أن يقول عاقل: إن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يمكن أن يثبت بخبر الآحاد؟
    يعني هل من الممكن أن يتصور أحد أن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يعرفه واحد فقط من الصحابة دون باقي الصحابة؟
    هل من الممكن أن يتصور أحد أن أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به يعرفه واحد فقط من التابعين دون باقي التابعين؟
    هذا لا يمكن أن يتصور، ولا يقع في عقل عاقل البتة.
    هناك فرق بين خبر الآحاد الذي أفاد العلم ثم انتشر هذا العلم واستفاض وبين خبر الآحاد الذي ينقله الواحد تلو الواحد ولم يفد العلم العام بين أفراد الأمة. فخبر الآحاد الذي يمكن أن يثبت أصل لا يصح الإيمان إلا به هو من النوع الأول ، والدليل أن كثيراً من الأصول يرجع العلم العام المنتشر بها إلى خبر الآحاد.
    أن يقال: ( إن خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول يمكن أن يثبت به شيء من أصول الدين )، لأن تلقي الأمة بالقبول هنا قام مقام التواتر المطلوب.
    إذاً رجع في الأصل إلى خبر الآحاد وهذا يلخص مرادي ، وما تبع ذلك من تلقٍ و قبول فلم يكن ليحصل أصلاً لولا وجود مستند ذلك من خبر آحاد.
    وقد يقول قائل: ما الفرق بين الأمرين؟
    فالجواب: أن مجاري العادات تدل على الاكتفاء بالنقل عن واحد إذا كان المنقول مما لا نزاع فيه، ولذلك تجد المنقول عن الصحابة والتابعين في المسائل المتفق عليها قليلا جدا، والمنقول عنهم في المسائل المختلف فيها كثيرا جدا.
    ونحن الآن مثلا لا يوجد عندنا رواية لمسند الإمام أحمد إلا من طريق واحد، ولا يكاد يوجد رواية لصحيح البخاري ومسلم إلا من طرق يسيرة جدا، وكذلك القراء السبعة المشهورون لا يوجد لدينا روايات عنهم إلا من طرق يسيرة، مع أننا نقطع بأن الذين رووا الصحيح عن البخاري عدد التواتر، وكذلك الرواة عن القراء السبعة، ولكن العلماء اكتفوا بذكر الطرق المشهورة التي صار تداولها بينهم أقرب إلى المسألة الشرفية منه إلى إثبات المنقول؛ اكتفوا بذلك لأن هذه الأشياء لا نزاع فيها.
    فهذا هو المقصود في هذا الباب؛ ولذلك تجد الرواة مثلا يكتفون بنقل الحديث من طريق مالك أو من طريق الزهري أو نحو ذلك لشهرته وإتقانه، مع أنه يُقطع في كثير من الأمور أنه لم يتفرد بالرواية.
    ومثال ذلك حديث الأعمال بالنيات؛ فإن النبي حدث به على المنبر، وكذلك عمر بن الخطاب، والمقطوع به أن الذين سمعوه من النبي كثيرون، وكذلك الذين سمعوه من عمر، ومع ذلك فلم يروه عنه إلا واحد.
    فينبغي أن نفرق بين خبر الواحد الذي هو من باب الاكتفاء، وخبر الواحد الذي لا يعرفه عامة أهل العلم.وكما ذكرت سابقا: اتفاق الأمة وتلقيها للخبر بالقبول يقوم مقام التواتر في هذا الباب
    أما إذا كان الخبر خبر واحد ولم تتلقه الأمة بالقبول، فلا يمكن بحال من الأحوال أن يثبت به أصل الدين الذي لا يصح إيمان المرء إلا به.
    والخبر الذي تكلم عنه شيخ الإسلام ابن تيمية من هذا النوع
    فهو خبر (يخرج في آخر الزمان رجل اسمه كاسمي ...) والروافض يحتجون بهذا الأثر على عقيدة الإمامة ووجوب اتباع الإمام، وأن المؤمن لا يكون مؤمنا إلا بهذه العقيدة، ولا شك أن هذا الكلام واضح البطلان؛ لأن عامة الصحابة لم يسمعوا عن هذا الأمر ولم يعرفوه ولم ينقلوه، فلا يمكن أن يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به.
    فليس بصحيح البتة أن يقال: إن الشيخ قال لهم هذا الكلام تنزلا، بل هو كلام صحيح قطعا، بل لا نزاع فيه مطلقا بين أهل العلم.
    ومن عرف فيه نزاعا فليخبرنا.
    لا نزاع إن شاء الله وقد اختصرت المقصود قبل هذا بقليل.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    إذاً رجع في الأصل إلى خبر الآحاد وهذا يلخص مرادي ، وما تبع ذلك من تلقٍ و قبول فلم يكن ليحصل أصلاً لولا وجود مستند ذلك من خبر آحاد.
    لا نزاع إن شاء الله وقد اختصرت المقصود قبل هذا بقليل.
    يبدو أنه لا نزاع بيننا فعلا، ولكن العبارة المعلمة بالأحمر فيها نظر؛ لأن تلقي الأمة بالقبول أحيانا يكون لخبر ضعيف، وأحيانا يكون بغير خبر من أصله.
    وقد ذهب جماهير العلماء إلى أن الإجماع لا بد أن يكون مستندا إلى دليل، ولكن هؤلاء الجماهير أنفسهم قالوا لا يشترط أن نقف على هذا الدليل.
    وهذا يبين لك بجلاء عدم التلازم بين التلقي بالقبول ووجود خبر الآحاد.

    فالمقصود أن قولك (التلقي بالقبول ما كان ليحصل إلا عن هذا الخبر) يحتاج إلى تفصيل.
    فإن كنت تقصد هذا الخبر بعينه، فهو غير صحيح، وإن كنت تقصد ما كان من جنس هذا الخبر حتى لو لم يصلنا، فهو صحيح.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    يبدو أنه لا نزاع بيننا فعلا، ولكن العبارة المعلمة بالأحمر فيها نظر؛ لأن تلقي الأمة بالقبول أحيانا يكون لخبر ضعيف، وأحيانا يكون بغير خبر من أصله.
    وقد ذهب جماهير العلماء إلى أن الإجماع لا بد أن يكون مستندا إلى دليل، ولكن هؤلاء الجماهير أنفسهم قالوا لا يشترط أن نقف على هذا الدليل.
    وهذا يبين لك بجلاء عدم التلازم بين التلقي بالقبول ووجود خبر الآحاد.
    شيخي الفاضل: كيف عرفت أنه خفي علي أوأني بحاجة إلى هذا البيان - ابتسامة - ، هو صحيح ما ذكرت ولكن لاداعي لتقدير فروض ذهنية لم أتناولها صراحة.
    فالمقصود أن قولك (التلقي بالقبول ما كان ليحصل إلا عن هذا الخبر) يحتاج إلى تفصيل.
    فإن كنت تقصد هذا الخبر بعينه، فهو غير صحيح، وإن كنت تقصد ما كان من جنس هذا الخبر حتى لو لم يصلنا، فهو صحيح
    كما ذكرت بنفسك "يبدو أنه لا نزاع بيننا فعلا" ، وهذه قرينة توقفك على قصدي - ابتسامة.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    وفقك الله وسدد خطاك
    ( يبين لك بجلاء ) المقصود القارئ التفاتا، ولا يخفى عليك مثل هذا ( ابتسامة )
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: ظاهر كلام ابن تيمية أنه لا يثبت أصل الدين بخبر الآحاد.

    رزقك الله ابتسامة الفلاح في الدارين.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •