أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 30

الموضوع: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعـده ، وعلى آله وصحبه .

    أما بعد :

    فهذا غيض من فيض في أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة فمن يعرف مفهوم الركن ومفهوم الشرط يدرك خطأ من يقول إن العمل شرط كمال فى الإيمان أو شرط صحة فى الإيمان أو أن الأعمال ليست داخلة فى مسمى الإيمان،وعلينا أن نتصور حقيقة الإيمان فمن تصور حقيقة أي شيء على ما هو عليه في الخارج، وعرف ماهيته بأوصافها الخاصة عرف ضرورة ما يناقضه ويضاده ،وقد عرف أهل السنة الإيمان بأنه قول وعمل : قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح[1] ، وقد حكى غير واحد منهم الإجماع على ذلك كابن عبد البرفي التمهيد ، ولقد تلقى أهل السنة هذا التعريف بالقبول والتسليم، اتباعاً للنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية الصحيحة الدالة على أن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح ،وتنــوعت عبارات السلف الصالح في تعريف الإيمان ، فتارة يقولون : هو قول وعمل، وتارة يقولون : قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وتارة يقولون : هو قول وعمل ونيـة ، وتارة يقولون : قول وعمل ونية واتباع السنة فإذا قالوا الإيمان قول وعمل فإنه يدخل في القول قـول القلـب واللسان جميعاً، وهذا هو المفهوم من لفظ القول والعمل ، ونحو ذلك إذا أطلق فإن القول المطلق ، والعمــل المطلق في كلام السلف يتناول قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح ، فقول باللسان بدون اعتقاد القلب هو قول المنافقــين ، وهذا لا يسمى قولاً إلا بالتقييد " كقوله تعالى ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّالَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾[2] وكذلك عمل الجوارح بدون أعمال القلوب، هي من أعمال المنافقين، التي لا يتقبلها الله، فقول السلف يتضمن القول والعمل الباطن والظاهر. ومن أراد الاعتقاد رأى أن لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظـاهر، أو خاف ذلك، فزاد الاعتقاد بالقلب، ومن قال: قول وعمل ونية، قال: القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان، وأما العمـل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك ، ومن زاد اتباع الســنة فلأن ذلك كله لا يكون محبوباً لله إلا باتباع السنة ، وأولئك لم يريدوا كل قول وعمل، إنما أرادوا ما كان مشروعاً من الأقوال والأعمال، ولكن كان مقصودهم الرد على " المرجئة " الذين جعلوه قولاً فقط. فقالوا : بل هو قول وعمل، والذين جعلوه " أربعة أقسام " فسروا مرادهم، كما سئل سهل بن عبد الله التستري عن الإيمان ما هو؟ فقال: قول وعمل ونية وسنة ؛ لأن الإيمان إذا كان قولاً بلا عمل فهو كفر، وإذا كان قولاً وعملاً بلا نية فهو نفاق وإذا كان قولاً وعملاً ونية بلا سنة فهو بدعة. و النزاع في تعريف الإيمان بين أهل السنة وأهل البدع من المعتزلة والخوارج والمــرجئة والكرامية سببه دعوى أن الإيمان حقيقة واحدة ، لا تتبعض ولا تتجزأ، فمتى ذهب بعضه ذهب كله ، فلم يبق منه شيء ،وإذا ثبت بعضه ثبت جميعه، فلم يقولوا بذهاب بعضه، وبقاء بعضه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من الإيمان)[3]. وبناء على هذا الأصل الفاسد الذي أصلوه، قال هؤلاء: بأنه لا يجتمع في العبد إيمان وكفر؛ لإن الإيمان شيء واحد لا يتبعض، فكذا الكفر... ونسى هؤلاء أن الإيمان له عدة شعب ،وكل شعبة منها تسمى إيماناً أى علامة على الإيمان أو من صفات المؤمنين فالأعمال الظاهرة كالصلاة مثلاً من الإيمان ،وكذلك الزكاة والحج والصيام ،والأعمال الباطنة كالحـياء والتوكل والخشية من الله ، والإنابة إليه من الإيمان ، وكذلك إماطة الأذى عن الطريق فإنه شعبة من شعب الإيمان ، وهـذه الشعب منها ما يزول الإيمان بزوالها كشعـة الشهادة، ومنها ما لا يزول بزوالها كترك إماطة الأذى عن الطريق، وكـذلك الكفر له عدة شعب ،وكل شعبة منها تسمى كفراً أى علامة على الكفر أو من صفات الكفارفكما أن شعب الإيمان إيمان فشعـب الكفر كفر، والحياء شعبة من الإيمان وقلة الحياء شعبة من شعب الكفر، والصدق شعبة من شعـب الإيمان ، والكذب شعـبة من شعب الكفر، والصلاة والزكاة والحج والصيام من شعب الإيمان، وتركها من شعب الكفر والحكم بما‎أنزل الله من شعب الإيمان، والحكم بغير ما أنزل الله من شعب الكفر ، والمعاصي كلها من شعب الكفر كما أن الطاعات كلها من شعب الإيمان ن ،و يقول ابن تيمية: "الإيمــان : مركب من أصل لا يتم بدونه ، ومن واجـب ينقص بفواته نقصاً يستحق صاحبه العقـوبة، ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة ، فالناس فيه ظالم لنفسه ، و مقتصد ، و سابق ، كالحج وكالبدن والمسجد وغيرها من الأعيان والصفـات ، فمن أجزائه ما إذا ذهب نقص عن الأكمل،ومنه ما نقص عن الكمال ،وهو ترك الواجبات أو فعل المحرمات ، ومنه ما نقص ركنه وهو ترك الاعتقاد والقول)[4] . وإذا تقرر أن الإيمان شعب متعددة ، وأنه قابل للتبعيض والتجزئة ، فإنه يمكن اجتماع إيمان وكفر غير ناقل عن الملة، في الشخص الواحد كما في قـوله تعالى : ﴿ وَمَايُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾[5] حيث إن الله أثبت لهم إيمانا مع شرك ، فدل ذلك على اجتماعهما في المؤمن. وقوله تعالى: ﴿وَإِنطَائِفَتَ نِ مِنَالْمُؤْمِنِ ينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوابَي ْنَهُمَا فَإِنبَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواالَّ تِيتَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾[6] فأثبت الله تعالى لهم وصف الإيمان، مع أنهم متقاتلون، وقتال المسلم كفر، كما قال عليه الصلاة والسلام :( سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)[7]. وعلى ما أصلنا من أن الإيمان عند السلف قول وعمل فالإيمان لابد أن يكون بهذه الأمور الأربعة : قول اللسان وهو النطق باللسان ، وقول القلـب ،وهـو الإقرار والتصديق ،وعمل القلب وهو النية والإخلاص ،وعمل الجوارح . فالعمل جزء من أجزاء الإيمان الأربعة[8] ، أو ركن فى الإيمان ،ومادام العمل ركن فى الإيمان فهو داخل فى مسماه ،والقول بدخــول العمل في مسمى الإيمان حقيقـة لازمه أن يكون جزءاً من الماهية وركناً فيها، وقد التزم السلف ذلك ،والقول بأن العمل شرط فى الإيمان لازمه أن يكون العمـل خارجاً عن الماهية ، لذا لا يقال أن العمل شرط كمال فليس العمل شرطاً من شروط صحة الإيمان أو شرط كمال فى الإيمان أو إنه خارج عن الإيمان أو هو ثمـرة الإيمان أو من مقتضى الإيمان أو هو دليل على الإيمان كما أن وجودا لنتيجة دليل على وجودالسبب إذ كل هذه من أقوال المرجئة فكيف يكون العمل من الإيمان ثم يكـون العمل شرطاً،ومعلوم أن الشرط يكون خارج المشروط ، فهذا تناقض؛ لأن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، والعمل هو من الإيمان ،وهو الإيمـان، ولا عمل بدون إيمان ،ولا إيمان بدون عمل ، فهما متلازمان ، والأعمال هي من الإيمان بل هي الإيمان : الأعمال إيمان ، والأقوال إيمان، والاعتقاد إيمان ، ومجموعها كلها هو الإيمان بالله عز وجل ، والإيمان بكتبه ورسله واليــوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره، والسلف مع قولهم بركنية العمل في مسمّى الإيمان لا يجعلون ذلك متعلقاً بآحاده وأفراده كما هو الشأن عند الخوارج والمعتزلة وإنما حصروا ذلك بجنسه وأما آحاده وأفراده فقد فصَّلوا القول فيها ؛ فمنها ما هو شرط في صحة الإيمان ،ومنها ما هو شرط في كماله ،والفيصل في ذلك نصوص الكتـاب والسُّنة وفهم السلف الصالح ، والمرجئة يخرجون الأعمال عن مسمى الإيمان ، وهم أربعة أقسام :
    القســم الأول :
    الذين يقولــون الإيمان وهو مجرد المعرفة ، ولو لم يحصل تصديق .. وهذا قول الجهمية، وهذا شر الأقوال وأقبحها ، وهذا كفر بالله عز وجل ؛لأن المشركين الأولين وفرعون وهامان وقارون وإبليس كلٌ منهم يعرفون الله عز وجل ، ويعرفون الإيمان بقلوبهم ، لكن لما لم ينطقوه بألسنتهم ، ولم يعملـوا بجوارحهم لم تنفعهم هذه المعرفة .

    القسم الثاني :
    الذين قالوا إن الإيمان هو تصديق القلب فقط ، و هذا قول الأشاعرة ، و هذا أيضاً قول باطل ؛ لأن الكفار يصدقون بقلوبهم، ويعرفون أن القرآن حق وأن الرسول حق ، واليهود والنصــارى يعرفون ذلك ، و هؤلاء لم ينطقوا بألسنتهم ،ولم يعملوا بجوارحهم مع إنهم يصدقون بقلوبهم فلا يكونون مؤمنين .

    الفرقة الثالثة :
    التي تقابل الأشاعرة وهم الكرَّامية ، الذين يقولون : إن الإيمان نطق باللسان ، و لو لم يعتقد بقلبه ، ولا شك أن هذا قول باطل ؛لأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار يقولون : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله بألسنتهم ، ولكنهم لا يعتقدون ذلك ،ولا يصدقون به بقلوبهم .

    الفرقة الرابعة :
    أخف الفرق في الإرجاء ،الذين يقولون إن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ،ولا يدخل فيه العمل وهذا قول مرجئة الفقهاء وهو قول باطل أيضا . وجمهور أهل السنة يقولون : العمل من الإيمان ،وهو جزء منه فالأعمال واجبة ،وهي من الإيمان ، ومرجئة الفقهاء يقولون : الأعمال واجبة وليست من الإيمان ، ولهذا قال من قال بأن الخلاف بينهم وبين جمهور أهل السنة خلاف لفظي ، وقال بهذا شارح الطحاوية و الصواب أنه ليس لفظياً بل خلافاً معنوياً .




    [1]- انظر التمهيد 9/248، وانظر مجموع فتاوى ابن تيمية 7/308، 12/472 وانظر تفسير ابن كثير 1/39، وفتح الباري 1/47، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 4/832، وشرح السنة للبغوي 1/38 .
    [2] - الفتح : 11
    [3] - متفق عليه رواه البخارى ارقم44 ورواه مسلم رقم325
    [4] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 7 /637
    [5] - يوسف: 106
    [6] - الحجرات: 9
    [7] - متفق عليه البخارى رقم 48 ومسلم رقم 116
    [8] - انظر أسئلة وأجوبة فى الإيمان والكفر للشيخ صالح الفوزان وللشيخ عبد العزيزالراجحى وحقيقة الإيمان عند الشيخ الألبانى للشيخ محمد أبو رحيم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي نتيجة محتمة

    نتيجة محتمة :


    إذا كان الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح … فمعنى ذلك أن من تخلى من شيء من ذلك فإنه لا يكون مؤمناً بل كافراً، والردة وهى الكفر بعد الإسلام تكون بالقول وبالفعل والاعتقــاد والشك ، فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو بعض كتبه أو رسله أو سب الله أو رسوله ، أو جحد شيئاً من المحرمات المجمع على تحريمها أو استحله أو جحد وجوب ركــن من أركان الإسلام الخمسة أو شك في وجوب ذلك أو في صدق r أو غيره من الأنبياء. أو شك في البعث أو سجدلصنم أو كوكب أو فعل السحر أو فعل أي نوع من أنواع الشرك كأن دعا غير الله أو ذبح لغير الله أو نذر لغير الله أو طاف بغير بيت الله تقرباً لذلك الغير فالكفر يكون بالفعل كما يكون بالقول[9].





    [9] - انظر الفتاوى والبيانات التي صدرت من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فى التحذير من ظاهرة الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي قول فاسد

    قول فاسد :

    القول بأن سب الله ، وسب الرسول صلى الله عليه وسلم ليس بكفر في نفسه ، ولكنه أمارة وعلامة على ما في القلب من الاستخفاف والاستهانة قول فاسد ليس بصحيح ، و هو قول المرجئة وهو قول باطل ، بل إن نفس السب كفر ،ونفس الاستهزاء كفر كما قال تعالى : ﴿ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾[10] فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان بهذه المقالة ولم يقل إن كنتم تعتقدون في قلوبكم شيئـاً ، فالله تعالى أطلق الكفر عليهم بهذه المقالة ، فدل على أن القول بأن كلام الكفر أو قول الكفر ليس بكفر بل هو علامة على ما في القلب هذا باطل ،فالقلب لا يعلم ما فيه إلا الله تعالى ،والكفر يكون بالقلب ،ويكون بالقول ،ويكون بالعمل ، والمقصود أن هذا القول يتمشى مع مذهب المرجئة .



    [10] - التوبة 66-67

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي بطلان مقولة لاكفر إلا باعتقاد ، وأصل الإيمان اعتقاد فقط

    بطلان مقولة لاكفر إلا باعتقاد ، وأصل الإيمان اعتقاد فقط


    سمعنا بعض الأفاضل يقولون بأن أصل الإيمان الاعتقاد ، والإنسان لايكفر حتى يعتقد ،ولاكفـر إلا بالاعتقاد ويقولون بأن هذا هو كلام شيخ الإسلام فى مجموع الفتاوى ج11 مناظرة الفرق بين الحمد والشكرحيث قال: ( قال أهل السنة إن من ترك فروع الايمان لا يكون كافراً حتى يترك أصل الإيمان ،وهو الاعتقاد ولا يلزم من زوال فروع الحقيقة التى هى ذات شعب وأجزاء زوال اسمها كالانسان إذا قطعت يده أو الشجرة إذا قطع بعض فروعه) وهذا الكلام ينم عن عقيدة المرجئة فى إخراج الأعمال عن مسمى الإيمان قولهم أصل الإيمان الاعتقاد فقط غاية فى التناقض فكيف يكون أصل الإيمان الاعتقاد فقط ،والإيمان والإجماع على أن الإيمان قول وعمل ؟ فالقول والعمل ركنان في مسمى الإيمان، أي أنهما جزءان من ماهِيته؛ لذايلزم من عدمِ أي واحد منهما عدمُ الإيمان الذي هما ركنان فيه ؛ لأن الشيء ينتفي بانتفاء ركنه.. وقولهم لاكفر إلا باعتقاد غاية فى التناقــض فإذا كان الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح ، فمعنى ذلك أن من تخلى من شـيء من ذلك فإنه لا يكون مؤمناً بل كافراً فالكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد لابالاعتقاد فقط ، وقد أجمـع العلماء على كفر من سب الله أو نبياً من الأنبياء كمانقل ذلك إسحاق ابن راهوية فقال: ( قد أجمع العلماء على أن من سب الله عز وجل، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئاً أنزله الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر)[11] . وقال القاضي عياض: ( لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم)[12]. وقال ابن تيمية: ( فصل فيمن سب الله تعالى، فإن كان مسلماً وجب قتله بالإجماع ؛ لأنه بذلك كافر مرتد، وأسوأ من الكافر، فإن الكافر يعظم الرب، ويعتقد أن ما هو عليه من الدين الباطل ليس باستهزاء بالله ولا مسبة له)[13]. وقال ابن حزم : ( وأما سب الله تعالى، فما على ظهر الأرض مسلم يخالف أنه كفر مجرد... وهو محكوم عليه بنفس قوله، لا بمغيب ضميره الذي لا يعلمه إلا الله تعالى)[14] ثم القول لاكفر إلا بالاعتقاد مناقض لصـــريح القرآن قال تعالى: ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَاكُنَّان َخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾[15] فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان بهذه المقالة ،ولم يقل إن كنتم تعتقــدون في قلوبكم شيئاً.وقال تعالى: ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَاقَالُواْوَلَ قَدْقَالُواْكَل ِمَةَالْكُفْرِو َكَفَ رُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ﴾[16] حكم الله على أن الكلام نفسه كفر،وحكم عليهم بالكفربمجردالقو ل ،وقال أبوبكر بن العربى : الهزلَ بالكفرِ كفرٌ ، لا خلاف فيه بين الأمَّة[17] وقال القاضى عياض: وقال : ((نقطع بتكفير كلِّ قائل قولاً يُتوصل به إلى تضليل الأمَّة وتكفير جميع الصَّحابة … وكذلك نكفِّر بفعلٍ أجمع المسلمون على أَنَّه لا يصدُرُ إلاَّ من كافر ،وإنْ كان صاحبُه مصرِّحاً بالإسلام مع فعله كالسجود للصَّنم ، أو الشمس ، والقمر ، والصَّليب، والنَّار . والسَّعي إلى الكنائس والبِيَع مع أهلِها. والتَّزيِّي بزيِّهم من شدِّ الزَّنانير وفحص الرؤوس[18] فقد أجمع المسلمون أنَّ هذا الفعل لا يوجد إلاَّ من كافرٍ ،وأَنَّ هذه الأفعال علامةٌ على الكفر ، وإِنْ صرَّح فاعلها بالإسلام ))[19] ،وقال ابن نجيم : (( والحاصـل أَنّ من تكلَّم بكلمة الكفر هازلاً أو لاعباً كفَرَ عند الكلِّ ،ولا اعتبارَ باعتقاده كما صرَّح به قاضيخان في فتاواه ومن تكلم بها مخطئاً أو مُكْرَهاً لا يكفر عند الكلِّ ومن تكلَّم بها عالماً عامداً كفر عند الكلِّ ))[20]،وقال ابن نجيم أيضاً : (( عبادة الصَّنم كفرٌ، ولا اعتبار بما في قلبه ))[21] ،وقال الأمير الصنعانى : (( صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الرِّدَّة: أَنَّ من تكلَّم بكلمة الكفر يكفر وإِنْ لم يقصد معناها ))[22] ،وقال الآلوسى : في تفسير قوله تعالى : { لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ }. (( واستدلَّ بعضهم بالآية على أنَّ الجدَّ واللَّعِب في إظهارِ كلمةِ الكفـر سواءٌ ولا خلافَ بين الأئمَّة في ذلك ))[23].



    [11] - التمهيد لابن عبد البر 4/226
    [12] - الشفا 2/582
    [13] - الصارم المسلول لابن تيمية ص 546
    [14] - المحلى 13 لابن حزم/498
    [15] - التوبة 65-66
    [16] - التوبة: 74
    [17] - أحكام القرآن لابن العربي (2/976) .
    [18] - علَّق مُلاّ علي القاري في "شرحه للشفا" بقوله : أو لعل فحص الرأس - أي حلق وسطه - كان شعاراً للكفر قبل ذلك ، وأما الآن فقد كثر في المسلمين فلا يعد كفراً .
    [19] - الشفابتعريف حقوق المصطفى (2/396،397).طبعة هشام علي حافظ ط1 – 1416هـ انظر كيف لم يقيد القول أو الفعل بالاعتقاد .
    [20] - "البحر الرائق شرح كنز الحقائق" (5/134) . دار الكتاب العربي ط2 .
    [21] - "الأشباه والنظائر مع شرح الحموي غمز عيون البصائر" (2/204) دار الكتب العلمية .ط1 – 1405هـ .
    [22] - "تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد" (ص30) . مكتبة دار الفيحاء . تعليق الشيخ إسماعيل الأنصاري .
    [23] - "روح المعاني" (10/131) . دار إحياء التراث العربي .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي دحض استدلال المرجئة بكلام شيخ الإسلام في أصل الإيمان

    دحض استدلال المرجئة بكلام شيخ الإسلام في أصل الإيمان


    شيخ الإسلام من أئمة أهل السنة ،واعتقاده اعتقاد أهل السنة ،وكلامه فى أصل الإيمان معــروف أن أصل الإيمان الاعتقاد والقول والعمل ؛ لأن الإيمان عنده قول وعمل ، والقول عنده يستلزم العمـل لاعلاقة السبب والنتيجة أو السبب والثمرة بل علاقة التلازم فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية عندما تكلــم على وجوه غلطالمرجئة في الإيمان : ( ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون شيء من الأعمال ،ولهذا يجعلون الأعمال ثمرة الإيمان ومقتضاه بمنزلة السبب معالمسبب ولا يجعلونها لازمة له ; والتحقيق أن إيمان القلب التام يستلزم العمل الظاهربحسبه لا محالة ،ويمتنع أن يقوم بالقلب إيمان تام بدون عمل ظاهر ; ولهذا صاروا يقدرون مسائل يمتنع وقوعها لعدم تحقق الارتباطالذي بين البدن والقلب مثل أن يقولوا : رجل في قلبه مـن الإيمان مثل ما في قلب أبيبكر وعمر ،وهــــو لا يسجد لله سجدة ،ولا يصـــوم رمضان ،ويزني بأمه وأخته ويشرب الخمر نهاررمضان ; يقولون : هذا مؤمن تام الإيمان فيبقى سائر المؤمنين ينكرون ذلك غايةالإنكار[24]وقال أيضاً: وإذا قام بالقلب التصديق به ،والمحبة له لزمضــرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة والأعمال الظاهرة فمايظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجـب ما فى القلب ولازمه ودليله ومعلوله كمـا أن ما يقوم بالبدن من الأقوالوالأعمال له أيضا تأثير فيما فى القلب فكل منهما يؤثر فى الآخر لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له والفرع يستمد من أصله ،والأصل يثبت ويقوى بفرعه([25]. وقـال أيضاً : (وقيل لمن قال : دخول الأعمال الظاهرة في اسم الإيمان مجاز نزاعك لفظي ; فإنك إذا سلمت أن هذه لوازم الإيمان الواجب الذيفي القلب وموجباته كان عدم اللازم موجباً لعدم الملزوم فيلزم من عدم هذا الظاهر عدمالباطنفإذا اعترفت بهذا كان النزاع لفظيا، وإنقلت : ما هو حقيقة قول جهم وأتباعه من أنه يستقــر الإيمان التام الواجب في القلب معإظهار ما هو كفر ،وتــرك جميع الواجبات الظاهرة قيل لك : فهذا يناقض قولك إن الظاهرلازم له وموجب له بل قيل : حقيقة قولك إن الظاهر يقارن الباطن تارة ويفارقه أخرىفليس بلازم له ولا موجب ومعلول له،ولكنه دليل إذا وجد دل على وجود الباطن،وإذ عدم لم يدل عدمه على العدم،وهذا حقيقة قولك)[26].

    ما معنى قولنا علاقة التلازم واللزوم؟

    التلازم هوأن وجود شىء يستلــزم وجود شيئاً أخرفإذا انعدم أحدهما انعدم الآخر، فكيف تقولون على شيخ الإسلام هذا ، و هو الذى قال أن المرجئة أخرجــوا العمل عن مسمى الإيمان؟ قال شيخ الإسلام :( والمرجئة أخرجوا العمل الظاهر عن الإيمان فمن قصد منهم إخراج أعمال القلوب أيضاً وجعلـها هي التصديق ، فهذا ضلال بيّن ،ومن قصد إخراج العمل الظاهر ، قيل لهم: العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه ، وانتفاء العمل الظاهر دليل انتفاء الباطن ... والسلف اشتد نكيرهم على المرجئة لما أخرجوا العمل من الإيمان.. وأيضاً فإخراجهم العمل يشعر أنهم أخرجوا أعمال القلوب أيضـاً ، وهذا باطل قطعاً . فإن من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم و أبغضه وعاداه بقلبه وبدنه فهو كافر قطعاً بالضرورة ، ،وإن أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان أخطئوا أيضاً[27]لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حـركة بدن)[28] وصرح رحمه الله بأن الرجل لا يكون مؤمنا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي اختصبإيجابها محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: (وقد تبين أن الدين لابد فيه من قول وعمل ،وأنهيمتنع أن يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجباًظاهراً،ول ا صلاة ولا زكاة ولا صيام ولا غير ذلكمن الواجبات، لا لأجل أن الله أوجبها، مثل أن يؤدي الأمانة و يصدق الحديث، أو يعدلفي قسمه وحكمه ، من غير إيمان بالله ورسوله ، لم يخرج بذلك من الكفر، فإن المشركين ،وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور ،فلا يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله مـع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابهامحمد صلى الله عليه وسلم )[29] وقال أيضاً : ( فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ،ولا يرجع إلى عقود الإيمانبالغيب فهو منافق نفاقاً ينقل عن الملة ،ومن كان عقده الإيمان بالغيب ،ولا يعمــلبأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافر كفراً لا يثبت معه توحيد،ومن كان مؤمنا بالغيب مما أخبرت به الرسل عن الله عاملاً بماأمر الله فهو مؤمن مسلم)[30] .وقال رحمه الله : ) وقيل بل الأعمال فى الأصل ليست من الإيمان فإن أصل الإيمان هو ما فى القلب ،ولكـن هى لازمة له فمن لم يفعلها كان إيمانه منتفياً ؛ لأن إنتفاء الـلازم يقتضى انتفاء الملزوم لكن صارت بعرف الشارع داخلة فى إسم الإيمان إذا أطلق)[31].وقال : (إذاعرف أن أصل الإيمان فى القلب فإسم الإيمان تارة يطلق على ما في القلب من الأقوال القلبية والأعمال القلبية من التصـديق والمحبة والتعظيم ونحو ذلك وتكون الأقوال الظاهرة والأعمال لوازمـه وموجباته ودلائله ، وتارة على ما فى القلب والبدن جعلاً لموجب الإيمان ومقتضاه داخلاً فى مسماه)[32]. وقال رحمه الله : (فأصـل الإيمان فى القلب ،وهو قول القلب وعمله ، وهو إقرار بالتصديق والحب والانقيـاد ، وما كان فى القلب فلابد أن يظهر موجبه ومقتضاه على الجوارح ،وإذا لم يعمل بموجبه ومقتضاه دل على عدمه أو ضعفه،ولهذا كانت الأعمال الظاهرة من موجب ايمان القلب ومقتضاه ،وهى تصديق لما فى القلب ودليل عليه وشاهد له ،وهى شعبة من مجموع الإيمان المطلق ،وبعض له لكن ما فى القلب هو الأصل لما على الجوارح)[33]. وقال : ( و أصل الإيمان توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له والإيمان برسله)[34]. وقال رحمه الله: ( ومن المعلوم : أن أصل الإيمان تصديق الرسول فيما أخبر وطاعته فيما أمر وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أنه لا يجوز أن يكون ثم دليل لا عقلي ولا غير عقلي يناقض ذلك وهذا هو المطلوب)[35] وقال رحمه الله : (إذا كان الحب أصل كل عمل من حق وباطل وهو أصل الأعمال الدينية وغيرها وأصل الأعمال الدينية حب الله ورسوله كما ان اصل الأقوال الدينية تصديق الله ورسوله فالتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان وهو قول وعمل)[36].






    [24] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 7/204
    [25] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 7/541
    [26] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 7/577
    [27] - أى إذا ادخلوا أعمال القلب ،وأخرجوا أعمال الجوارح ؛لأن الاثنين متلازمان
    [28] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 7/554-556
    [29] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 7/621
    [30] - مجموع الفتاوى لابن تيمية7/333
    [31] - مجموع الفتاوى لابن تيمية7/ 202
    [32] - - مجموع الفتاوى لابن تيمية7/551
    [33] - - مجموع الفتاوى لابن تيمية7/644
    [34] - - مجموع الفتاوى لابن تيمية27/274
    [35] - درء التعارض العقل والنقل لابن تيمية 1/310 ناشر : دار الكنوز الأدبية - الرياض ، 1391هـ تحقيق : محمد رشاد سالم
    [36] - قاعدة في المحبة لابن تيمية ص 49 كتبة التراث الإسلامي – القاهرة حقيق : د. محمد رشاد سالم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الخلاصة : نتيجة البحث

    والخلاصـة مادام الاعتقاد ،والعمل متلازمان إذا انتفى أحدهما انتفى الآخر ، وإذا ثبت أحدهما ثــبت الآخر فإطلاق أن أصل الإيمان الاعتقاد صحيح ؛لأنه مادام هناك اعتقاد فلا بد أن يكون هناك عمل،وكيف يكون هناك اعتقاد بلا عمل أو عمل بلا اعتقاد؟!! هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،وكتب ربيع أحمد 31/12/2007 م

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    للمتابعة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي بحث أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    بحث أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة على ملف ورد مضغوط بالمرفقات
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    جزاك الله خيرا أخي حملت الملف إن شاء ينفعني كطالب علم مبتدأ لكي أظبط مسألة الإيمان فمن أراد مساعدتي ونصحي فينصحني على الخاص ربي يحفظكم حميعا .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    يمكنكم البدء بكتاب منة الرحمن في نصيحة الإخوان نصيحة في العقيدة والعمل و السلوك للشيخ ياسر برهامي فهو كتاب صغير نافع أو كتاب 200 سؤال وجواب في العقيدة للحافظ أحمد الحكمي أو كتاب العقيدة الصحيحة و ما يضادها للعلامة ابن باز أو عقيدة أهل السنة والجماعة للعلامة ابن عثيمين و فقكم الله .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    648

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هل تراجع ياسر البرهامي عن قوله في مسألة الإيمان وأن الأعمال شرط كمال فيه ؟
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    أخف الفرق في الإرجاء ،الذين يقولون إن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ،ولا يدخل فيه العمل وهذا قول مرجئة الفقهاء وهو قول باطل أيضا .
    شكرالله لك أخي الدكتور,
    مرجئة الفقهاء لا يخرجون عمل القلب من مسمى الإيمان
    وإنما يخرجون أعمال الجوارح ..فليتبّه

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم معاذة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل تراجع ياسر البرهامي عن قوله في مسألة الإيمان وأن الأعمال شرط كمال فيه ؟
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    مسألة العمل شرط كمال من دقائق علم العقيدة و كثير من المشايخ قالوا بها حتى ابن حجر قال بها و نسب ذلك لأهل السنة في كتابه فتح الباري .
    وقلة من المشايخ هم الذين يقولون العمل لا شرط كمال و لا شرط صحة بل هو ركن في الإيمان كالشيخ الفوزان و عبد العزيز الراجحي و السيد العربي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    لكن الشيخ ياسر برهامي لديه إرجاء واضح كما في رده على الشيخ سفر
    وابن حجر ليست أقواله في العقيدة محررة على مذاهب السلف
    بل هو منسوب للأشعرية..ومتأثر بهم ولاريب
    وأما دعوى أن العمل شرط صحة من المسائل الدقيقة وأن القائلين به قلة فغير صحيح
    وسواء قيل شرط صحة أو ركن..فلا يهم,, لأن المتفق عليه عند السلف
    أن العمل والاعتقاد والقول..لايجزيء سقوط أحدها..كما قال الشافعي
    ونقله إجماعا..هذا هو المعتبر , وتحرير التوصيف اللفظي بين كونه ركنا
    أو شرط صحة..فأقرب للخلاف اللفظي
    ولعلك تراجع كتاب ظاهرة الإرجاء للعلامة الحوالي
    أو إن شئت راجع أقوال الإمام ابن تيمية في الإيمان
    وانظر إلى الكتاب الذي رد صاحبه به على برهامي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    لكن الشيخ ياسر برهامي لديه إرجاء واضح كما في رده على الشيخ سفر
    وابن حجر ليست أقواله في العقيدة محررة على مذاهب السلف
    بل هو منسوب للأشعرية..ومتأثر بهم ولاريب
    وأما دعوى أن العمل شرط صحة من المسائل الدقيقة وأن القائلين به قلة فغير صحيح
    وسواء قيل شرط صحة أو ركن..فلا يهم,, لأن المتفق عليه عند السلف
    أن العمل والاعتقاد والقول..لايجزيء سقوط أحدها..كما قال الشافعي
    ونقله إجماعا..هذا هو المعتبر , وتحرير التوصيف اللفظي بين كونه ركنا
    أو شرط صحة..فأقرب للخلاف اللفظي
    ولعلك تراجع كتاب ظاهرة الإرجاء للعلامة الحوالي
    أو إن شئت راجع أقوال الإمام ابن تيمية في الإيمان
    وانظر إلى الكتاب الذي رد صاحبه به على برهامي
    لو قرأت بحثي هذا لعلمت أن البحث كتبته أصلا لرد على من يقول العمل شرط كمال أو شرط صحة في الإيمان .
    أما القول بإرجاء الشيخ ياسر برهامي فهذا يحتاج لدليل قوي و ليس مجرد اتهامه بالوقوع في الإرجاء دون دليل فرب ما يعتبره البعض إرجاءا ليس بإرجاء عند النظر أي اثبت العرش ثم انقش .
    نعم ابن حجر ليست أقواله في العقيدة محررة على مذاهب السلف و لم أقل أن أقواله في العقيدة محررة على مذهب السلف بل قلت نسب القول لأهل السنة أي أوميء بعدم صحة ما نسبه .
    و الراجح أن العمل ركن لكني نسيت أن اكتب ذلك .
    و لمعرفة المخالفات التي وقع فيها ابن حجر في العقيدة يراجع التنبيه عى المخالفات العقدية في الفتح و ربما يوجد في مكتبة المشكاة أو صيد الفوائد .
    مسألة دقيقة أقصد أنه لم ينتبه إليها كثير من المشايخ و قالوا بأن العمل شرط كمال أو شرط صحة و هذا يخرج العمل عن مسمى الإيمان لأن الشرط خارج عن المشروط ، ولم ينتبهوا أنهم لو قالوا بالشرطية اخرجوا العمل عن مسمى الإيمان .
    نحن لم نتكلم عن كلام السلف في أن الإيمان قول وعمل فبعض المشايخ يقولون الإيمان قول و عمل ثم يقعون في الإرجاء .
    أما القول بأنه خلاف لفظي فعند التدقيق نجد غير ذلك و كيف ذلك و القول بشرطية العمل في الإيمان يخرج العمل عن الإيمان .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    شكرالله لك أخي الدكتور,
    مرجئة الفقهاء لا يخرجون عمل القلب من مسمى الإيمان
    وإنما يخرجون أعمال الجوارح ..فليتبّه
    حبيبي في الله أنا لم اقرأ كلامك إلا الساعة قولي :(( أخف الفرق في الإرجاء ،الذين يقولون إن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ،ولا يدخل فيه العمل وهذا قول مرجئة الفقهاء وهو قول باطل أيضا )).
    العمل عند الإطلاق يقصد به عمل الجوارح

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    أخي الدليل موجود وقد أحلتك عليه..أعني كون الشيخ برهامي
    يوافق المرجئة كثيرا, وثم شيخ رد عليه في كتاب خاص وقدم له
    ابن جبرين وغيره
    ولا أريد تطويل النقاش,,وفقك الله
    أما إعراضي عن المصطلحات..فبيّن ته
    وهو أن المسلم يعتني بالثمرة..
    فسواء سمي شرط صحة ..كالوضوء شرط صحة الصلاة
    أو سمّي ركنا..المهم عندي تقريره في الخاتمة:أنه لا تجزيء الصلاة بغير وضوء
    ولو صلى ألف صلاة
    وكذلك من ترك عمل الجوارح مطلقا..
    فإيمانه باطل..وهو كافر
    وذلك لأنوء بنفسي عن الجدال المصطلحي
    فهب أن رجلا رأى شخصا آخر
    يدعي الإيمان ولا يقوم بأي فرض
    فقال له:اعمل!
    فقال الآخر:إيماني في قلبي
    فرد عليه:يشترط أن تعمل حتى يصحّ إيمانك..
    وبغير عمل..لا قيمة لإيمانك(المدعى)
    فهل في عبارته غلط له ثمرة حقيقية؟
    وكذا لو قال: أنت تركت ركناً
    وحينئذ بطل إيمانك
    المقصود:النتيجة واحدة
    وهو المقصود هنا

    نعم يعترض معترض ويقول
    الوضوء ليس من الصلاة
    فلا يسمى ركنا فيها
    فالجواب:سمّه ما شئت..
    لا صلاة لك إن لم تتوضأ
    وهذه الثمرة

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    648

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الفاضل إرجاء ياسر البرهامي مشهور معروف ومثله أحمد فريد الذي يعتبر القول بأن الأعمال شرط صحة - عند من يعبرون بهذا أنه داخل في مسمى الإيمان - هو قول الخوارج !
    أما رده على الشيخ سفر الحوالي فهو موجود على الشبكة ، وفيه يقرر ما ترده أنت في موضوعك ، من أن الأعمال شرط كمال وأنه قول جمهور العلماء ، فما عليك - وهذا ما أرجوه منك فعلا - إلا أن تكتب في خانة البحث على صفحة الجوجل "رد ياسر البرهامي على سفر الحوالي" ، ومن ثم قم بقراءته ، وأخبرنا بالنتيجة . بارك الله فيك .
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    ليبيا حرسها الله بالسنة
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    فائدة :

    قال الشيخ د.محمد العقيل -حفظه الله - في الدورة التي قبل أقل من شهر في شرح كتاب

    (الإيمان ) لأبي عبيد : وهو يتكلم الشيخ عن الفتن الحاصلة في قضايا الإيمان

    فقال : إذا جاءك شخص يقول لك : هل العمل شرط صحة في الايمان أو شرط كمال ؟

    فقل له :

    يا أخي أنا ما أعرف إنكليزي ، أنا أعرف أن العمل من الإيمان .

    بارك الله تعالى في الجميع .
    منقول من منتديات الآجري .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: أثر معرفة مفهوم الركن والشرط في العقيدة ردا على من قال بكلام المرجئة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    أخي الدليل موجود وقد أحلتك عليه..أعني كون الشيخ برهامي
    يوافق المرجئة كثيرا, وثم شيخ رد عليه في كتاب خاص وقدم له
    ابن جبرين وغيره
    ولا أريد تطويل النقاش,,وفقك الله
    أما إعراضي عن المصطلحات..فبيّن ته
    وهو أن المسلم يعتني بالثمرة..
    فسواء سمي شرط صحة ..كالوضوء شرط صحة الصلاة
    أو سمّي ركنا..المهم عندي تقريره في الخاتمة:أنه لا تجزيء الصلاة بغير وضوء
    ولو صلى ألف صلاة
    وكذلك من ترك عمل الجوارح مطلقا..
    فإيمانه باطل..وهو كافر
    وذلك لأنوء بنفسي عن الجدال المصطلحي
    فهب أن رجلا رأى شخصا آخر
    يدعي الإيمان ولا يقوم بأي فرض
    فقال له:اعمل!
    فقال الآخر:إيماني في قلبي
    فرد عليه:يشترط أن تعمل حتى يصحّ إيمانك..
    وبغير عمل..لا قيمة لإيمانك(المدعى)
    فهل في عبارته غلط له ثمرة حقيقية؟
    وكذا لو قال: أنت تركت ركناً
    وحينئذ بطل إيمانك
    المقصود:النتيجة واحدة
    وهو المقصود هنا
    نعم يعترض معترض ويقول
    الوضوء ليس من الصلاة
    فلا يسمى ركنا فيها
    فالجواب:سمّه ما شئت..
    لا صلاة لك إن لم تتوضأ
    وهذه الثمرة
    أخي الكريم أعذرني كنت مشغولا بالأمس بالرد على شيوعي و نصح شخص مريض بالاكتئاب و الوسواس القهري إلى الفجر

    و جزاكم الله خيرا فقد رجعت لكلام الشيخ ياسر صباحا في رده على الشيخ سفر فوجدت صدق قولكم خاصة :

    قوله رحمه الله : (( أما قوله ( قلت يقصد الشيخ سفر رحمه الله): [ و ترك جنس العمل كفر ]. فهو محل الإشكال ، حيث اعتبر ترك جنس العمل كفر، و تارك جنس العمل كافر ))
    (( تحت عنوان : قراءة نقدية للفصل الخامس من كتاب ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ))
    و ما دام الإيمان قول و عمل فهذا يستلزم أن ترك جنس العمل كفر ، و ليس في كلام الشيخ سفر رحمه الله إشكال و الله المستعان .و إنما الإشكال في إنكار الشيخ ياسر عليه .
    و ننبه أيضا أن كلام الشيخ القوصي حفظه الله أن العمل شرط كمال - يعني لو ترك جنس العمل ليس بكافر - شبيه بكلام الشيخ ياسر حفظه الله .

    و الأمثلة الواردة التي ذكرتمونها تصح لمن يقول جنس العمل شرط صحة كالوضوء شرط صحة

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •