سأل أحد الإخوة في ملتقى أهل الحديث هذا السؤال:
لدي سؤال
نقول بأننا نؤمن بنزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا
ولا نتكلم في كيفيتها
هذا واضح
لكن ما هو المعنى اللغوي للنزول الذي نثبته
فنحن لسنا من المفوضة الذين يقولون بأننا نؤمن بأن الله ينزل لكن لا نعرف معنى النزول
ونؤمن باللفظ
فهناك من يسأل إذا لم تكونوا تقولون بالحركة ومعنى النزول التحول من علو إلى سفل (او شيء كهذا) ، فانتم إذا في الحقيقة تفوضون وإلا فقولوا لنا ما هو المعنى اللغوي الظاهر الذي تثبتونه للنزول؟
فما الجواب بارك الله فيكم

فكان هذا الجواب ، والله أعلم وأحكم:

هو المعنى الذي يحصل به التفريق بين الألفاظ المختلفة بحيث لو قيل للمفوض هل صفة "القدم" كصفة "اليد" ، فإن قال : لا أدري ؟ قلنا: أنت بـ "لا أدريتك" هذه ، جعلت احتمالاً لإمكان التماثل [1] ، وهذا باطل ، لأن عدم العلم يحتمل عدم التناهي [2] ، والعلم بالعدم يؤول إلى التناهي
[3] . وإن قال : لا ، فهذا هو المطلوب ، وإن قال : نعم ، فقد أقام على نفسه الحجة بسقوط دعواه ، لأن من هذا جوابه لا يؤبه له رأساً.
============================== ========
[1] وهذا يذكرني بقول ابن تيمية في باب الربا : الجهل بالتماثل كالعلم بالتساوي.
[2] أي أكثر من جواب وأكثر من احتمال و لا حدّ لذلك.
[3] أي أن العاقبة القول بجواب أو أجوبة محدودة ، ومع ذلك فلا يزال المفوض يصر على "اللاأدريّة" !