هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟. - الصفحة 3
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 68

الموضوع: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    أستغفر الله العظيم و أتوب اليه الإخوة الكرام ما وقع من قتال بين الصحابة ليس حجة لأحد منكم و لا ينبغي الخوض فيه لأنها مسائل دقيقة لها ادلتها و ليس من تلك الأدلة الخروج على الأمير التي تمت بيعته و الذي حرم الله و رسوله الخروج على من ثبتت امامته ببيعة الناس له قال ابن قدامة المقدسي في كتابه المغني شرح الخرقي ج12 ص 243:و جملة الأمر أن من اتفق المسلمون على امامته و بيعته تثبت امامته و وجبت معونته لما ذكرنا من الحديث و الاجماع في معناه .من ثبتت امامته بعهد النبي صلى الله عليه و سلم أو بعد امام قبله اليه .فان أبا بكر ثبتت امامته باجماع الصحابة على بيعته و عمر ثبتت امامته بعهد أبي بكر اليه و أجمع الصحابة على قبوله و لو خرج رجل على الإمام فقهره و غلب الناس بسيفه حتى أقروا له ،وأذعنوا بطاعته،و بايعوه ،صار اماما يحرم قتاله ،والخروج عليه،و ذلك لما في الخروج عليه من شق عصا المسلمين و اراقة دمائهم و ذهاب أموالهم،و يدخل الخارج عليه في عموم الحديث الذي رواه عرفجة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:ستكون هنات و هنات،و رفع صوته،ألا و من خرج على أمتي و هم جميع فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان أخرجه مسلم في باب حكم من فرق أمر المسلمين من كتاب الإمارة كما أخرجه أبو داود و أحمد و غيرهم قلت معقبا على ابن قدامة رحمه الله و لنا في الصحابة أسوة حسنة حيث عاشوا في ظل نظام الأمويين و كذلك فقهاء التابعين و أئمة الهدى فقهاء الأمصار عاشوا في ظل دولة الأمويين و كذلك دولة العباسيين و من بين هؤلاء الأمراء من عرفوا بالفسوق و الفجور فكان دور هؤلاء الدعاة الهداة طاعتهم في المنشط و المكره كما نص على ذلك الحديث لكنهم كانوا ينكرون المنكر و لو كلفهم ذلك التعزيز و التنكيل بهم لأنهم لا تأخذهم في قول الحق لومة لائم و هم القدوة فعلينا التأسي بهم و الاهتداء بهديهم المبين بالكتاب و السنة و الإجماع و الله ولي التوفيق

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    قلت و أما الإجماع فانه صحيح و قد أتيت به من قبل من كتاب القنوجي و ابن القطان الفاسي و الرسالة و ابن المنذر و بينت دليله من الكتاب و السنة و ما رأيت انتقضه و لا شكك فيه أحد منكم و انما قام البعض بنقول تتعلق بما وقع بين الصحابة ليس فيها الخروج على من ثبتت ولايته باجماع المسلمين كما بين ذلك أيضا ابن قدامة المقدسي رحمه الله فاتقوا الله يا اخوان بما تفهمونه من نصوص مخالفة لما كان عليه السلف الصالح و خاصة الراسخون في العلم من السلف فمهما كانت من هنات و هنات كما أخبر بذلك الصادق المصدوق فطاعة من ولاه الله أمركم واجبة بالكتاب و السنة و الإجماع و الله ولي التوفيق

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لماذا الخلاف بعد كل ما ذكره الأخ [ أبو رقية الذهبي ] وغيره من الأفاضل من أدلة نقلية ، وعقلية لرفع الخلاف في هذه المسألة حتى وإن كنا نخالفه في مسألة أخرى .
    فقد ذكر الأخ الحق بدون أي شبهات .
    وأذكر إخواننا حفظهم الله تعالى بقول الله عز وجل :
    " فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ "
    قال الإمام ابن رجب -رحمه الله-
    "وهاهنا أمر خفي ينبغي التفطن له، وهو أن كثيرا من أئمة الدين قد يقول قولاً مرجوحاً، ويكون مجتهداً فيه مأجوراً على اجتهاده فيه موضوعاً عنه خطؤه فيه، ولا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلته في هذه الدرجة؛ لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا لكون متبوعه قد قاله، بحيث إنه لو قاله غيره من أئمة الدين لما قبله ولا انتصر له ولا والى من وافقه ولا عادي من خالفه، وهو مع هذا يظن أنه إنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه، وليس كذلك؛ فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق وإن أخطأ في اجتهاده، وأما هذا التابع فقد شاب انتصاره لما يظنه الحق إرادة علو متبوعه وظهوركلمته وأن لا ينسب إلى الخطإ، وهذه دسيسة تقدح في قصد الانتصار للحق، فافهم هذافإنه مهم عظيم ".في جامع العلوموالحكم (2/267):
    وأنبه على شىء مهم جداً ذكر في هذا الموضوع :
    أن بعض من تسميهم [ المجاهدون ] يتنافي فعله مع ما فعله بعض أئمة السلف رضي الله عنهم .
    فهل يستوي تفجير البيوت بمن فيها من المسلمين بما فعله أئمة السلف ؟!!!
    نعوذ بالله من عدم نطق الحق في أي حال من الأحوال .
    وعلماء أهل السنة الذين وصفوا بعض من تسميهم [ المجاهدون ] بسلوكهم مسلك الخوارج ، لم يكن لسبب الخروج فقط ، ولكن لرؤيتهم أنهم استحلوا دماء المسلمين من قتل وتفجير وغير ذلك .
    وقد حدثني أحد الثقات : أنه خاطب أحد هؤلاء الذين يؤيدون فكر الخروج بأنه قال له :
    [ إن كانت حافلة ممتلئة بنساء وأطفال المسلمين وفيها جندي أمريكي واحد أو يهودي واحد فإنه على استعداد بتفجيرها من فيها من نساء وأطفال المسلمين _ وحسابهم على الله تعالى ]
    فهل هذا الفكر يتطابق مع فعل أئمة الرحمـة مثل : الحسين رضي الله عنه وغيره من أئمة السلف !!
    قال الله عز وجل :
    { وإذا قلتم فاعدلوا }

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    الخلآفة الرآشدة ..
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة
    هل تقصد أن شروح العثيمين والبراك والفوزان والجبرين تنشر الإرجـاء؟!!
    مادخل هؤلاء بكلامي حول الإرجاء ..
    أظنكـ لم تفهم القصد و المغزى ..
    بالمعنى االواضح واظن ان من المعظلات توضيح الواضحات ولكن فالتوضيح واجب لكل بشر وابن آدم ..
    الارجاء سريع الانسلال للانفس البشرية فليحذر كل واحد على نفسه ..

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    قبل أن أجيبك يا أبا رقية ، يجب أن تعلم أن مداخلتي كانت أصلاً في رفع التأثيم عمّن ظن جواز الخروج على الإمام الظالم .. فقلت في مشاركة رقم # 36 :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    الاستدلال بأفعال الصحابة دليل على أن المجتهد في هذه الأمور ، وإن أخطأ ، لا يصح أن يُؤثّم أو يُفسّق ، فضلاً عن أن يُكفّر ..
    هل قلت غير هذا ؟ .. هل قلت بجواز الخروج على الإمام المسلم الظالم ؟ .. والله لم أقل بذلك في هذا الموضوع ، ولم أتطرق إليه من قريب أو بعيد .

    ثم أتيتنا تسوّد الصفحات ردّاً عليّ ، وكأنني أقول بجواز الخروج .. فأين تجد هذا من كلامي ؟

    وقد نبهّت على ذلك في مشاركة رقم #39 ، فقلت :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    كلامنا هو في رفع التأثيم عنهم .. واستدلالنا بأفعال الصحابة هو دليل في هذا الباب .
    وقلت أيضاً في نفس المشاركة :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    أما باقي كلامك عن حكم اتباع هؤلاء الخارجين .. فليس هو محور نقاشنا هنا .. إنما محور النقاش هو في تأثيمهم وحكم قتالهم .. خاصة وأن الحاكم ظالم فاسق ، مشهود بفسقه وظلمه .. والخارج عليه عادل ، طالب للحق ورفع الظلم .
    فمحور النقاش دائر على : التأثيم أولاً .. وحكم قتال الخارجين عليه ثانياً (وهي إضافة أتيت بها في مشاركتي الثانية) .

    فأن يأتي أبو رقية ويسوّد الصفحات إيهاماً للناس بأني أقول بجواز الخروج على الحاكم الظالم ، فهذا لا يستقيم البتة .

    والآن آتي للرد عليك ، إن شاء الله .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أولاً


    الموضوع إنما هو عن الخروج على (الظلمة)،
    وليس عن الكفرة، أو أصحاب القوانين الوضعية،
    ومشاركاتي السابقة لم تتعد هذا الإطار أبدًا، وأتحدى من يثبت لي غير هذا؛
    فتنبه يا أبا شعيب، ولا تخلط الأوراق!، ولا تعتقد أني نسيت كلامنا في موضوعي (سقوط الولاية..)؛ بل أعد الرد على شبهاتك كما وعدت الإخوة؛ فترقبه قريبًا!.
    أما ههنا؛ فلست مستعدًا أن أضيع وقتي في هذا؛ وإنما أناقش النقطة التي تعرض لها صاحب الموضوع، والإخوة.
    فإن كنت تحب الخروج عما تكلمتُ فيه، وتكلم فيه الإخوة؛ فذلك شأنك وصاحب الموضوع، ولكني لن أرد عليك حينئذٍ، وأظنك فاعل؛ حتى أترك لكم الساحة؛ فهذا ظني بكم للأسف، ولكني أرجو من الله أن يخيب هذه المرة؛ فينضبط النقاش.
    إما أنك تحاورني في خصوص ما طرحتُه في مشاركة رقم #36 ، وهو رفع التأثيم عن هؤلاء الخارجين ، وعدم جواز وصمهم بالخروج أو الفسق أو الإثم .. فتكون منصفاً بذلك .. وإما أنك وسّعت دائرة الحوار في ردّك عليّ لتشمل غيري ، وهذا ما أراك فعلته .. لذلك فإنك جئت بأمور لم أطرحها في هذا الموضوع ..

    هذا أولاً .. وثانياً : أنا لم أخرج عن أصل المسألة التي طرحتُها ، ولن تجد تأصيلي في الخارج على الكفرة أو الحاكم بالقوانين الوضعية .. بل ما جئت بهذه إلا استطراداً ، وليس أصلاً ، وكان الأصل في مشاركتيّ الاثنتين هو ما ابتدأتُ به في مشاركتي الأولى .

    فإن كنت ترى أن هذا الاستطراد لا يعنيك ، وأنا لم أوجهه إليك أصلاً .. بل إلى من يقرأ الموضوع ويتابع ، فأنت غير ملزم بالجواب .. وهكذا نخرج من الخلاف .

    أما سوء ظنك المستديم بنا أننا نورد هذه الأمور للخروج عن أصل الموضوع ، فهذا باطل .. ولم تكن هذه النية .. ولو كانت كذلك لكنت أصّلت لهذه المسألة ولم أجعلها من الاستطرادات .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية
    ثانيًا


    لا يجرؤ مسلم؛ فضلاً عن عالم أن يؤثم أحدًا من السلف؛ فضلاً عن تفسيقه أو تكفيره؛ لاسيما إذا كان من أصحاب النبي ؛ فإن الطعن فيهم زندقة على أقل الأحوال!.
    فلماذا تلزمنا بتاثيمهم، وتفسيقهم؛ مع أننا نصرح بعكسه؟!.
    من قال إنه لا يجوز تأثيم أحد من السلف ؟ .. هل ماعز - رضي الله عنه - الذي رجمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أثم بفعله ؟ .. الجواب : نعم .. بل وقد فسق .. ولكنه تاب ورجع إلى الله .

    هل الصحابي الذي كان يُسمى حماراً أثم بشربه للخمر ، بل وفسق ؟ .. الجواب نعم .. ولعلّه تاب (الله أعلم) .

    أما إلزامنا لك بتأثيمهم ، فهو لأنك - حسبما فهمت من طروحاتك ، وقد أكون مخطئاً - تؤثّم الخارجين على الحاكم الظالم ممن أتى بعد هؤلاء السلف .. بل وقد تفسقهم .

    فإن قلت لي : لا أفعل حتى أتحقق من قيام الحجة عليهم قياماً واضحاً لا لبس فيه ، ثم هم بعدها ردّوا حكم الله الذي استبان لهم ، دون تأويل يرجون به طاعة الله ، واتبعوا حكم غيره .. فهذا لا شك في فسقهم .. بل وكفرهم .

    وقد قلت في مشاركة رقم #38 :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أما الأعيان منهم؛ كالحسين وابن الزبير، وابن جبير؛ فلا. لا يجوز أن يؤثم الواحد منهم؛ فضلاً عن أن يفسق أو يكفر!.
    وأما مطلقًا؛ (فنعم). لأن الأدلة جاءت بذلك. فكل من وافق في الفعل، وأقيمت عليه الحجة من الكتاب والسنة، ثم أصر على الاحتجاج بفعلهم (دون الكتاب والسنة)؛ فهو آثم ومذموم (بعينه).
    والفرق بين الأوائل وهؤلاء؛ أن الأوائل قد ثبتت لهم المناقب، وسار بفضلهم الركبان، ثم إنه (لم يثبت) لنا أنهم علموا الأدلة؛ فخالفوها، وأصروا، كما أنهم لم يصرحوا بمذهبهم في الخروج؛ فقد يكون خروجهم مبني على واقع يغاير الأدلة المعلومة -إن كانوا علموها اصلاً-. فكل هذه الاحتمالات تجعلنا نتوقف في تأثيمهم بأعينهم، وقد يكون (بعضهم) آثم فعلاً، وقد غفر الله له، ولكنا لا نعلم ذلك من الله؛ فلا نجزم بذلك؛ فلا نؤثمه.
    التأثيم لا يكون إلا بعد قيام الحجة ، حتى على الجماعة .. فإن الجماعة لها حكم الفرد .. فلا تأثم إلا بعد إقامة الحجة عليها ..

    فقولك : هذه جماعة آثمة .. غير قولك : هذه جماعة مخطئة ..

    فالخطأ ثابت بحجة أو بغيرها .. أما الإثم فلا يكون إلا بحجة .

    هذا ، مع التنبيه أنه إن ثبت إثم هذه الجماعة بعد إقامة الحجة ، لا يعني هذا أن يأثم كل من فيها تعييناً .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أما إن كنت تعتقد أن هناك تلازمًا بين تخطيء الفعل، وتخطيء الفاعل، وتفسيق النوع، وتفسيق العين؛ فالأحرى بك -حينئذٍ-! أن تراجع أصول أهل السنة في التفريق بين الأنواع والأعيان؛ فهذه المسألة محل إجماع عندهم؛ يعني إثبات الفرق بين النوع والعين.
    أعلم هذه الأمور ، والحمد لله .. وهذه أمور معلومة ظاهرة عند أهل السنة والجماعة .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    ثالثًا


    أما كلامك عن وقوفنا مع الحكام الظلمة؛ فبسط هذه المسألة بضوابطها لا محل له ههنا، ثم إننا لم نقف مع أحدًا (بعينه). ولا يلزم كوننا ندافع عن الحق (الجلي) في هذه المسألة؛ أننا ندافع عمن كان هذا الحق في صفه.

    فليس ذنبنا أن النبي أخذ العهد علينا:
    «...أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ((إِلا)):
    [1]- أَنْ تَرَوْا [2]- كُفْرًا [3]- بَوَاحًا [4]- عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ»
    ولو كان المستفيد من قوله هذا هم الظلمة!!.

    وليس ذنبنا أن النبي قال:
    «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ [يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي] لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، [يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي] وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ!. قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟!. قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ؛ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ»
    ولو كان المستفيد من قوله هذا هم الظلمة؛ أصحاب القلوب الشيطانية!!.

    أقول:
    فهل كان النبي يدافع عن الظلم وأهله؟!
    وهل كان النبي يرضى لأمته الظلم والهوان بضربهم وأخذ أموالهم؟!
    وهل أمر النبي هذا؛ يتعارض مع فعله الحسين وابن الزبير وغيرهم؟!
    أجبني -بربك- يا أبا شعيب
    ولعلمك؛ فما يلزمك من الجواب عن النبي ؛ إنما هو جوابنا عليك سواء بسواء.
    فما نتبع غير أوامر النبي ؛ وإن كان المستفيد من ذلك من كان!.
    فنصبر على الظلمة؛ وإن ضربنا، وأخذت أموالنا؛ لا لأجل سواد عيون الحكام الظلمة!؛ والذين يشهد الله على بغضنا لهم؛ بل لأن هو عين ما أمر النبي ؛ الذي {مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى}.
    فالحق أحب إلينا من أهوائنا!؛ فنجهر به؛ وإن كان في صالح هؤلاء.
    لم أقل أنك بكلامك هذا تقف مع الحاكم الظالم وتعضده .. ولن تجد ذلك في كلامي .. بل إنني عندما أتكلم عن أعوان الظلمة .. فأنا أستطرد وأقول : "علماء السلطان" .. ولم أتهمك بشيء من ذلك .. لأنني حقيقة لم أستبن عن حقيقة مذهبك في هذه المسائل .

    أما أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فهي مقدمة على أقوال البشر ، حتى على أقوال أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ..

    والأحاديث في المنع من الخروج على الحاكم الظالم صحيحة ، ولا أنكرها ، معاذ الله .. ولكن ما يشتد نكيرنا عليه هو التأثيم والتفسيق الذي يحكم به علماء السلطان على الخارجين على هؤلاء الفجرة الظلمة (وإن لم يكونوا كفرة) .. الثابت فسقهم وظلمهم بالكتاب والسنة .. والذين يُطالبون بردّ حقوق الله تعالى ، وليس حقوق دنياهم !!

    وقد ذكرت لك أنني لا أعلم موقفك من هذه المسائل .. فاستطردت وذكرت علماء السلطان الثابت قولهم في هؤلاء المجاهدين .. ولم أذكرك تعييناً .

    أما قولك : هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدافع عن الظلم وأهله ؟ .. فأقول : معاذ الله ، وحاشا وكلا .. ولعن الله من يعتقد بمثل هذا .. ولكنه كان يدافع عن حدود الله تعالى ، والمصلحة الشرعية العامة .

    أما سؤالك : هل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أتيت به يتعارض مع فعل الحسين وابن الزبير وغيرهما ، رضي الله عنهم جميعاً ؟

    أقول لك : ليس بالضرورة ..

    فمن قرأ التاريخ علم أن الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهما - لم يعقدا البيعة ليزيد .. بل وقد استجداهما معاوية - رضي الله عنه - فأبيا عليه ، ولم يعقدا البيعة له ، لأنهما رأيا أن الاستخلاف لم يأت به كتاب أو سنة .

    فبهذه الحال هما لم يخرجا على إمام قد بايعاه ..

    فإيرادك لحديث الأئمة وتحريم الخروج عليهم ، هو فيمن بايع ونقض البيعة .. وقد تكون هناك أحاديث أخرى تبيّن خطأهما .. ولكنني أتكلم عمّا أوردته أنت من أحاديث في هذا الشأن .

    أما باقي المسائل التي طرحتها ، فسآتي قريباً لجوابها .. فانتظرني ، إن شاء الله .

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    113

    افتراضي رد: تقرير الخلط الواقع للمحتجين بفعل السلف الذين خرجوا.

    [quote=أبو رقية الذهبي;161773]ما الدليل على ذلك.
    وإن كان ؛ فهل إذا تعارضت أقوالهم مع الأدلة الصحيحة الصريحة القاطعة؛ هل يعتبر بقولهم -حينئذٍ-نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ ... ]
    ما أقول إلا تعلم كيف تقرأ لمن يوافقك ومن يخالفك فتعلم الحق ، وانصحك بكتاب ابن المبارك رحمه الله كتاب الجهاد ، وكتب مسألة الإيمان في كفتي الميزان وكتاب منهج أهل السنة والجماعة للشيخ أبو عزير يوسف الجزائري الحنسي وبإذن الله تجد هناك ما يسرك ويكفينا الأقتتال هاهنا .

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb رد: تقرير الخلط الواقع للمحتجين بفعل السلف الذين خرجوا.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح سالم مشاهدة المشاركة
    أبو رقية الذهبي; ......ما أقول إلا تعلم كيف تقرأ لمن يوافقك ومن يخالفك فتعلم الحق ، وانصحك بكتاب ابن المبارك رحمه الله كتاب الجهاد ، وكتب مسألة الإيمان في كفتي الميزان وكتاب منهج أهل السنة والجماعة للشيخ أبو عزير يوسف الجزائري الحنسي وبإذن الله تجد هناك ما يسرك ويكفينا الأقتتال هاهنا .
    شكرًا على النصيحة!!.

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    يا أخوان بارك الله فيكم جميعاً وينبغي أن نتأدب مع بعضنا في الحوار .
    أنا طرحت هذه المسألة فقط لبيان هل صح الإجماع في المسألة أو لم يصح .. هذا هو أصل الموضوع
    وللعلم فأنا أوافق الأخ أبو رقية في كونه لا يصح الخروج على أئمة الجورالمسلمين والصبر عليهم لأن النصوص الكثيرة تدل على هذا الأمر هذا لا ينكره منصف .
    كما أوافق الأخ أبو شعيب في كونه لا يصح أن نأثم أو نفسق من خرج على أئمة الجور لا سيما إن كثر فسادهم فقد يكون متأول معذرو في اجتهاده .
    وعلى كل حال فليس هذا هو أصل موضوعي بل أريد أن أعرف فقط هل ثبت الإجماع في المسألة أم لا ؟ .. فلا تخرجوا بنا عن أصل الحوار بارك الله فيكم أجمعين .

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb تعقيب؛ أرجو أن يكون آخر! تعقيباتي

    السلام عليكم


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

    فمازال أخونا أبو شعيب -سدده الله- يناقشني؛ وذلك بعد مشاركتي الأخيرة؛ والتي قد جعلتها على غرار أسئلة والأجوبة المحتملة عليها، ثم الرد على كل إجابة. وما فعلتُ ذلك إلا لأقصر عليه المسافة؛ فينظر أي إجابة يريد، ثم يجد جوابي عليها.

    ولكن الذي جرى عكس ذلك!؛ فأرى أن أخانا لم يقرأ مشاركتي جيدًا ليفهمها كما ينبغي. وأنا لم أقل ذلك إلا بعد رده الأخير؛ حيث تبين لي -وأحسب أنه تبين لكل المشاركين كذلك - أنه لم يفهم كلامي (كما ينبغي)؛ ولذلك تجده يكرر المسائل، ويعيد ويزيد.

    فكان يكفيه أن يوضح عقيدته في النقاط الآتية:
    1- الخروج على الظلمة محرم بالكتاب والسنة والإجماع.
    2- الخلاف في هذه المسألة (ليس معتبرًا)؛ حتى ولو خالف فيها بعض السلف؛ وذلك لقطعية النصوص فيها، ووضوح دلالتها على ذلك.
    3- من خرج من السلف على الظلمة؛ ففعلهم حرام؛ لثبوت ذلك شرعًا.
    4- لا يستلزم وقوعهم في الحرام أن يكونوا آثمين او فاسقين؛ بل قد يكونون مأجورين.
    5- ليست هذه المنزلة لمن أتى بعدهم؛ لأنهم لم يثبت في حقهم من المناقب والذكر الحسن ما ثبت للأولين، ثم لأنا لا ندري أكانوا يعلمون الأدلة أم لا؛ فقد ورد تحذير الصحابة لهم فقط، ولم يرد في تحذيرهم أي أدلة شرعية. ويأخذ نفس حكمهم من العذر؛ رجل لم يعلم الأدلة أصلاً، ولم ينبه إلى حرمة الفعل؛ ففعله.

    كان يكفيك يا أبا شعيب أن تقرر هذه النقاط فقط؛ لتنهي النقاش في هذه المسألة؛ بدلا من الزيادة والإعادة، والدوران في الدوائر المفرغة.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    من قال إنه لا يجوز تأثيم أحد من السلف ؟ .. هل ماعز - رضي الله عنه - الذي رجمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أثم بفعله ؟ .. الجواب : نعم .. بل وقد فسق .. ولكنه تاب ورجع إلى الله.
    هل الصحابي الذي كان يُسمى حماراً أثم بشربه للخمر ، بل وفسق ؟ .. الجواب نعم .. ولعلّه تاب (الله أعلم) .
    الأمثلة التي ضربتها؛ ليست كالتي تعرضتُّ لها.
    فأنت ضربت مثالاً بماعز وحمار الصاحبيين؛ وهما قد ثبت إثمهما (بعينهما)، وتوبتهما (بعينهما)؛ وذلك (بالسنة).
    ونحن إنما نتكلم عمن (لم يثبت) إثمه، أو فسقه (بعينه)؛ لا من الكتاب ولا من السنة؛ كالحسين وابن الزبير، وابن جبير.
    وإلا فهل يجوز تأثيم ابن جبير -فضلا عن الحسين وابن الزبير-؟!
    وهل يجرؤ أحد على تأثيم ابن جبير -فضلا عن الحسين وابن الزبير-؟!
    أتحدى أن يجرؤ على هذا أحد.
    تدري لماذا؟!؛
    لأنه قد يكون مجتهدًا، وقد يكون غير ذلك؛ ونحن لا نعلم؛ هل أقيمت عليه الحجة أم لا، أم كان مصيبًا في الحكم على حكام واقعه؛ أم لا...إلخ.
    ولهذا لا نجرؤ على تأثيمه؛ وإنما الذي نستطيعه؛ إنما هو تخطئته فقط، وذلك لما ثبت عندنا من الأدلة في ترك الخروج على من لم تتفق الكلمة على تكفيره.
    فهو وإن رأى الحجاج كافرًا؛ فإن الكلمة لم تتفق على ذلك؛ فكان الأولى به ألا يخرج لأن الدليل يقتضي اتفاق الكلمة على كفره؛ ولكنه خرج دون ذلك.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    يجب أن تعلم أن مداخلتي كانت أصلاً في رفع التأثيم عمّن ظن جواز الخروج على الإمام الظالم
    هل قلت غير هذا ؟ .. هل قلت بجواز الخروج على الإمام المسلم الظالم ؟ .. والله لم أقل بذلك في هذا الموضوع ، ولم أتطرق إليه من قريب أو بعيد .
    ثم أتيتنا تسوّد الصفحات ردّاً عليّ ، وكأنني أقول بجواز الخروج .. فأين تجد هذا من كلامي ؟
    ها قد رجعنا إلى الخلط!.
    فأنت تقول: أن مداخلتك كانت أصلاً في رفع التأثيم عمّن ظن جواز الخروج على الإمام الظالم
    ثم تقول!: أن رفع الإثم عنه لا يستلزم القول بجواز الخروج على الإمام المسلم الظالم!

    وهذا تناقض:

    لأنه إذا لم يأثم الشخص بخروجه؛ كان خروجه -حينئذٍ- جائزًا؛ فهما متلازمان من جهة الإطلاق. فكلامك لا يصح من جهة (الإطلاق).

    أما من جهة (التعيين)؛ فقد يصح؛ إذ ليس كل معين (=حسين=ابن الزبير..) خرج يكون آثمًا.

    أما من جهة الإطلاق: فكل من خرج؛ فهو آثم فاسق؛ لأنه وقع في المحرم...........وذل قول يطلق فقط؛ دون تنزيله على (كل) معين.

    كما يقال: "من سب الرسول؛ فهو كافر، أو فقد كفر"

    فهذا قول يطلق؛ دون تنزيله على (كل) معين؛ فقد يسب (ذلك المعين) الرسولَ مكرهًا؛ فيعذر في ذلك، ولكن ذلك لا يعني عدم صحة إطلاق التكفير لساب الرسول؛ فلا يعني هذا الإطلاق إنزال الحكم على (كل) معين.

    فكما لا يقال إن إطلاق القول بتكفير الساب يستلزم تكفير عمار بن ياسر؛ فكذلك -مثله- لا يقال إن إطلاق القول بتفسيق الخارج على الظلمة يستلزم تفسيق الحسين وابن الزبير وغيرهم ممن خرجوا.

    ويبدو أن الخلل نشأ عندك في هذه المسألة من جهة حقيقة (الإطلاق) و(التعيين)، ودلالتهما.

    وما سيأتي؛ أظنه كاف -إن شاء الله- في توضيح الأمر لك.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أما إلزامنا لك بتأثيمهم ، فهو لأنك - حسبما فهمت من طروحاتك ، وقد أكون مخطئاً - تؤثّم الخارجين على الحاكم الظالم ممن أتى بعد هؤلاء السلف .. بل وقد تفسقهم .
    فإن قلت لي : لا أفعل حتى أتحقق من قيام الحجة عليهم قياماً واضحاً لا لبس فيه ، ثم هم بعدها ردّوا حكم الله الذي استبان لهم ، دون تأويل يرجون به طاعة الله ، واتبعوا حكم غيره .. فهذا لا شك في فسقهم .. بل وكفرهم .
    التأثيم لا يكون إلا بعد قيام الحجة ، حتى على الجماعة .. فإن الجماعة لها حكم الفرد .. فلا تأثم إلا بعد إقامة الحجة عليها ..
    فقولك : هذه جماعة آثمة .. غير قولك : هذه جماعة مخطئة ..
    فالخطأ ثابت بحجة أو بغيرها .. أما الإثم فلا يكون إلا بحجة .
    هذا ، مع التنبيه أنه إن ثبت إثم هذه الجماعة بعد إقامة الحجة ، لا يعني هذا أن يأثم كل من فيها تعييناً .
    يبدوا أنك يا أخي لم تتأصل جيدًا في اصطلاحات أهل العلم؛ فظننت من إطلاقي التأثيم والتفسيق أنني ألصق ذلك بالأعيان؛ سواءً كانوا أفرادًا (بعينهم=بأسماءهم )، أو جماعات (بعينها=بأسماءها )؛ وهذا باطل قطعًا، ولا أقول به:

    يقول شيخ الإسلام -وأقول بقوله-:
    __«فإنا ((نطلق القول)) بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق؛ ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له»

    ويقول -وأقول بقوله-:

    __«هذا مع أني دائما ومن جالسني يعلم ذلك مني : أني من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية ، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى»

    ويقول -وأقول بقوله-:
    __«وحقيقة الأمر في ذلك : أن القول قد يكون كفرا فيطلق القول بتكفير صاحبه ويقال: (((من قال كذا فهو كافر))) لكن الشخص المعين الذي قاله لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها . وهذا كما في نصوص الوعيد». وأقول وكذلك قولنا في التفسيق والتأثيم؛ فنحن نطلق القول بذلك؛ فنقول من فعل ذلك فهو آثم، أو فاسق، لكن ذلك لا ننزله على كل معين.

    ثم يوضح شيخ الإسلام السبب الذي جعلك وجعل البعض يفهم هذه الإطلاقات خطأ؛ فيقول:
    __«وحقيقة الأمر أنهم أصابهم في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع؛
    كلما رأوهم قالوا: من قال كذا فهو كافر
    اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكل من قاله!!،
    ((ولم يتدبروا)) أن التكفير له شروط وموانع قد تنتقي في حق المعين وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين؛ إلا إذا وجدت الشروط، وانتفت الموانع يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة: الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه» اهـ

    أرأيت يا أبا شعيب ؟!
    __فليس بالضرورة أن تنزل إطلاقات العلماء على الأعيان؛ سواءًا كانوا افرادًا أو جماعات؛ فقد يطلق العلماء الكفر أو الفسق أو المعصية أو التأثيم؛ فيقولون: "من فعل كذا؛ فهو كافر أو فاسق أو آثم"؛ وهم لا يعنون بذلك كل معين أو جماعة بعينها.

    وملخص ما سبق:
    أن التأثيم (المطلق)، والتفسيق (المطلق)، والتبديع (المطلق)؛ واجب، ولا حرج فيه. فيجوز أن نقول من خرج على الظلمة؛ فهو فاسق، أو آثم؛ وذلك لا يستلزم تأثيم أو تفسيق (كل) من خرج على الظلمة من الأعيان؛ كالحسين وغيره.
    وأما تأثيم (المعين)، وكذا تفسيقه وتبديعه؛ سواء للجماعات أو الأفرد؛ فهو محرم إلا على من أقيمت عليه الحجة التي يكفر بها تارة، ويفسق بها تارة، ويبدع بها تارة أخرى.

    وللفائدة:
    هذا رابط لمشاركة لي وقعت قبل الكلام معك، وفيها التفصيل العلمي الدقيق لكيفية الإنكار على المخالف في مسألة (ليس الخلاف فيها معتبرًا):


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أعلم هذه الأمور ، والحمد لله .. وهذه أمور معلومة ظاهرة عند أهل السنة والجماعة .
    لم يبدُ لي أنك تعلمها (جيدًا)؛ ولايزال هذا اعتقادي للأسف!.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    والأحاديث في المنع من الخروج على الحاكم الظالم صحيحة ، ولا أنكرها ، معاذ الله .. ولكن ما يشتد نكيرنا عليه هو التأثيم والتفسيق الذي يحكم به علماء السلطان على الخارجين على هؤلاء الفجرة الظلمة (وإن لم يكونوا كفرة) .. الثابت فسقهم وظلمهم بالكتاب والسنة .. والذين يُطالبون بردّ حقوق الله تعالى ، وليس حقوق دنياهم !!
    أولاً:
    ___نرجو أن تبين لنا من هم علماء السلاطين في نظرك!؛ يعني سمهم لنا (=مثالاً واحدًا على الأقل). فإن لم تفعل؛ فسأعتبر كلامك على أشخاص وهميين؛ نسجتهم في خيالك!!. فكثيرًا ما نجدك -وغيرك!- تدندنون على هذه الكلمة؛ ثم (لا تجرؤون) عن الإفصاح عن أسماءهم؛ فهلا سميتهم لنا لنحذرهم؟!؛ فالدين النصيحة!.

    ثانيًا:
    ___قد بينا لك أن الإطلاق؛ بأن يقال: "من فعل كذا فهو آثم أو فاسق"؛ أن ذلك لا بأس به في اصطلاح العلماء؛ فللمعين عندهم شأن آخر؛ وإن وقع في عين الشيء الذي أطلقوا القول بتأثيم فاعله.

    ثالثًا:
    ___أما إن كنت تقصد أن بعض العلماء قد عين التفسيق والتأثيم بأشخاص معينين؛ كابن لادن، والفقيه والمسعري، وأضرابهم...إلى آخر هذه الفئة!!؛ فهذا محل اجتهاد منهم؛ إذ قد رأوا -باجتهادهم من خلال التواصل معهم- أن الشروط توفرت فيهم، والموانع انتفت عنهم. فكيف يلامون على اجتهاد اجتهدوا فيه؟!. ومع ذلك؛ فلا أقول بوجوب اتباعهم على اجتهادهم ذلك؛ بل قد يكونوا مخطئين فيه؛ أعني في حق المعين؛ لا على سبيل الإطلاق.

    رابعًا:
    ___ليس بالضرورة أن يكون نبل المقصد مبررًا لسوء الفعل. فهؤلاء الذين تشير إليهم؛ من أنهم يُطالبون بردّ حقوق الله تعالى ، وليس حقوق دنياهم؛ هؤلاء لم يطلبوا حقوق الله بالطرق المشروعة؛ التي شرعها لهم الله ورسوله، وجاءت في الكتاب العزيز والسنة المطهرة؛ وإنما طلبوها على طريقة الشيطان!!.
    ألم ترَ كيف أمر الله أنبياءه موسى وهارون؛ بأن يقولا لفرعون!! قولاً لينًا ؟!،
    وفرعون هو فرعون!. وما أدراك من فرعون؟!؛
    فرعون الذي قال لقومه: (أنا ربكم الأعلى)!!.
    فإذا كان الله قد أمر أنبياءه باللين واللطف مع من قال: (أنا ربكم الأعلى)؛ فكيف يفترض بنا أن نفعل مع من قال -ولو ظاهرًا!- (سبحان ربي الأعلى) ؟!
    ولا أريد الاستفاضة في هذه المسألة؛ أي مسألة الإنكار على الحكام، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر؛ فهي من المسائل العظيمة التي ضل فيها الكثيرون، وحصل بسببها الفساد العظيم. ولا محل لنقاشها ههنا؛ فلذلك محل آخر إن شاء الله تعالى.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أما سؤالك : هل قول النبي الذي أتيت به يتعارض مع فعل الحسين وابن الزبير وغيرهما ، رضي الله عنهم جميعاً ؟
    أقول لك : ليس بالضرورة ..
    فمن قرأ التاريخ علم أن الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهما - لم يعقدا البيعة ليزيد .. بل وقد استجداهما معاوية - رضي الله عنه - فأبيا عليه ، ولم يعقدا البيعة له ، لأنهما رأيا أن الاستخلاف لم يأت به كتاب أو سنة .
    فبهذه الحال هما لم يخرجا على إمام قد بايعاه ..
    فإيرادك لحديث الأئمة وتحريم الخروج عليهم ، هو فيمن بايع ونقض البيعة .. وقد تكون هناك أحاديث أخرى تبيّن خطأهما .. ولكنني أتكلم عمّا أوردته أنت من أحاديث في هذا الشأن .
    وتعليقًا على قولك الأخير؛ أوكد أن فعلهما -رضي الله عنهما- يتناقض -يقينًا- مع أقوال النبي ؛ وليس يفترض بي أن انقل كل الأحاديث التي تحرم الخروج؛ فقد أشرتُ مسبقًا أن الأحاديث التي أورتها؛ إنما أوردتها على سبيل التمثيل لا الحصر؛ وذلك للتدليل على أصل المسألة. وإلا فالإمام المتغلب يأخذ حكم المبايع؛ والذي أوردتُّ في حقه الأحاديث السابقة؛ وذلك بالسنة والإجماع.

    فلا يشترط أن يكون الخروج على إمام مبايع؛ حتى يسمى خروجًا؛ بل قد يعد خروجًا أيضًا إذا كان على متغلب؛ لم يبايع من قِبَل أحد أصلاً؛ فالمبايع والمتغلب لهما نفس الحكم سواء بسواء.

    وهذا القول معلوم بالسنة والإجماع. فالتغلب هو أحد طرق عقد الإمامة المعتبرة -وإن كانت مذمومة-، ومن له أدنى اطلاع على كتب الفقه أو الاعتقاد؛ يعلم ذلك.

    ◄◄
    فعن حذيفة ررر أن النبي قال: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ ((مُلْكًا جَبْرِيَّةً))». وفيه الإشارة إلى اعتبار ولاية المتغلب؛ حيث قال : «مُلْكًا جَبْرِيَّةً»

    ◄◄
    وعن أبي سعيد الخدري ررر أن النبي قال: «...أَلا إِنَّهُ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، وَلا غَدْرَةَ أَعْظَمُ مِنْ غَدْرَةِ ((إِمَامِ عَامَّةٍ)) يُرْكَزُ لِوَاؤُهُ عِنْدَ اسْتِه»
    قال المباركفوري: «قال التوربشتي: أراد به (المتغلب) الذي يستولي على أمور المسلمين وبلادهم (بتأمير العامة) ومعاضدتهم إياه ((من غير مؤامرة من الخاصة، وأهل العقد من أولي العلم))! ومن ينضم إليهم من ذوي السابقة ووجوه الناس»اهـ
    قال ابن بطال: «والفقهاء (مجمعون) على أن طاعة المتغلب واجبة ما أقام على الجمعات والأعياد والجهاد وأنصف المظلوم في الأغلب، فإن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من تسكين الدهماء وحقن الدماء»اهـ. وأقره الحافظ؛ فنقله عنه (بمعناه)؛ فقال: "قال بن بطال... (أجمع الفقهاء) على وجوب طاعة السلطان المتَغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حَقْنِ الدماء، وتسكين الدهماء"اهـ.
    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: «الأئمة (مجمعون) من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان؛ له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا»اهـ.
    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: «وأهل العلم... (متفقون) على طاعة من تغلب عليهم في المعروف، يرون نفوذ أحكامه، وصحة إمامته، لا يختلف في ذلك اثنان، ويرون المنع من الخروج عليهم بالسيف وتفريق الأمة -وإن كان الأئمة فَسَقَة- ما لم يروا كفراً بواحاً»اهـ.

    ذكرتُ هذا للفائدة فقط.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أما باقي المسائل التي طرحتها ، فسآتي قريباً لجوابها .. فانتظرني ، إن شاء الله .
    ننتظرك يا أبا شعيب؛ ننتظرك!.
    فيسر الله لك، ووفقني وإياك إلى التواضع في قبول الحق.

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    فمازال أخونا أبو شعيب -سدده الله- يناقشني؛ وذلك بعد مشاركتي الأخيرة؛ والتي قد جعلتها على غرار أسئلة والأجوبة المحتملة عليها، ثم الرد على كل إجابة. وما فعلتُ ذلك إلا لأقصر عليه المسافة؛ فينظر أي إجابة يريد، ثم يجد جوابي عليها.
    هدانا الله وإياك يا أبا رقية .. والله لم أعد أعلم كيف أتحاور معك .. فقد ظننت أن ما سيرضيك هو أن أعقّب على كل نقطة طرحتها ، حتى لا تتهمني بالتهرب .. وقد أخذ مني ذلك مأخذاً كبيراً من وقتي ، ولكنني صبرت .

    ولعلّي أتبع معك أسلوباً آخر في الحوار ، إن شاء الله .. بخوضنا في أصل الموضوع وترك الحوارات الجانبية التي تشعّب المسألة .. فكلامك غدا كثيراً بعد مشاركتك الأخيرة ، مما يصعب عليّ الإحاطة به تعقيباً .

    وسأعقب على بعض كلامك قبل أن أبدأ هذا المنهج في التحاور ، إن شاء الله .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    وملخص ما سبق:
    أن التأثيم (المطلق)، والتفسيق (المطلق)، والتبديع (المطلق)؛ واجب، ولا حرج فيه. فيجوز أن نقول من خرج على الظلمة؛ فهو فاسق، أو آثم؛ وذلك لا يستلزم تأثيم أو تفسيق (كل) من خرج على الظلمة من الأعيان؛ كالحسين وغيره.
    وأما تأثيم (المعين)، وكذا تفسيقه وتبديعه؛ سواء للجماعات أو الأفرد؛ فهو محرم إلا على من أقيمت عليه الحجة التي يكفر بها تارة، ويفسق بها تارة، ويبدع بها تارة أخرى.
    صدقني أنا متفق معك في كل هذا ، حتى قبل أن تقوله .. ألا تراني ذكرت هذه المسألة في موضع "الخروج على الحاكم الظالم" .. ولم أطلقها ؟ .. ثم قلت في آخر هذا التعقيب :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    هذا ، مع التنبيه أنه إن ثبت إثم هذه الجماعة بعد إقامة الحجة ، لا يعني هذا أن يأثم كل من فيها تعييناً .
    انظر إلى تفريقي بين تأثيم الجماعة .. وبين تأثيم الأعيان ..

    فالمعين لا يأثم إلا بعد إقامة الحجة ..

    أما قولي عن الخطأ .. فهو لأن الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهما - لم يخرجا على إمام قد بايعاه ، وهذه مسألة مختلفة عن مسألتنا المطروحة هنا .. فالمسألة هنا هي مسألة صحة البيعة من عدمها .. وليست مسألة خروج ونقض بيعة معقودة .. ولعلّك تعلم أن الإمام مالك - رحمه الله - لم يكن يرى ولاية الإمام المتغلّب .

    ولن أخوض في ذلك كثيراً حتى لا نخرج عن أصل الموضوع .. ولكن ، بغض النظر عن كل ذلك .. جزاك الله خيراً على التنبيه ، وأقول لك : أنا متفق معك في أن التكفير أو التفسيق أو التأثيم المطلق ، لا يلزم منه نزول هذا الحكم بالمعيّن .

    وهكذا نخرج من الخلاف ، ولا يتكلم بعضنا في ما قصد بكيت وذيت من الكلام .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أولاً:
    ___نرجو أن تبين لنا من هم علماء السلاطين في نظرك!؛ يعني سمهم لنا (=مثالاً واحدًا على الأقل). فإن لم تفعل؛ فسأعتبر كلامك على أشخاص وهميين؛ نسجتهم في خيالك!!. فكثيرًا ما نجدك -وغيرك!- تدندنون على هذه الكلمة؛ ثم (لا تجرؤون) عن الإفصاح عن أسماءهم؛ فهلا سميتهم لنا لنحذرهم؟!؛ فالدين النصيحة!.
    لست أتهرب ، ولكن ألا ترى أن ذكرنا لأسماء معينين لن يفيدنا في شيء ؟ .. وليس هو من نسج خيالي ، وعندي فتاوى فيها تكفير وتفسيق .. ولكن ليس هذا مجال طرحها .. لأن هذا ليس موضعه ، وثانياً الإدارة لا تسمح به .. فأرجو أن تعذرني .. وإن كنت أعلم مسبقاً أنك لا تفعل .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    ثانيًا:
    ___قد بينا لك أن الإطلاق؛ بأن يقال: "من فعل كذا فهو آثم أو فاسق"؛ أن ذلك لا بأس به في اصطلاح العلماء؛ فللمعين عندهم شأن آخر؛ وإن وقع في عين الشيء الذي أطلقوا القول بتأثيم فاعله.
    هل لك أن تذكر لنا قولاً لأحد العلماء المعتبرين (ممن عاش قبل قرنين أو أكثر من الزمان) قالوا فيه إن البغاة فسّاق كجماعة ؟

    يعني أنا اتفقت معك أن التفسيق المطلق لا يلزم منه التفسيق المعيّن .. فعليه أقول لك :

    أريد أن تأتني بقول عالم معتد به ، كابن تيمية وابن القيم وغيرهما ، يقول فيه أن الباغي على الحاكم الظالم يسمى فاسقاً (مطلقاً) .

    وأريدك أن تعقّب على هذه النصوص التي يثبت فيها العلماء عدالة البغاة من السلف (كجماعة) .

    قال ابن تيمية في [مجموع الفتاوى : 4/485]:
    وَقَدْ يَقُولُونَ بِلَعْنِ صَاحِبِ الْمَعْصِيَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِفِسْقِهِ ، كَمَا لَعَنَ أَهْلُ صفين بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْقُنُوتِ ، فَلَعَنَ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ فِي قُنُوتِ الصَّلَاةِ رِجَالًا مُعَيَّنِينَ مَنْ أَهْلِ الشَّامِ ؛ وَكَذَلِكَ أَهْلُ الشَّامِ لَعَنُوا ، مَعَ أَنَّ الْمُقْتَتِلِين َ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ السَّائِغِ : الْعَادِلِينَ وَالْبَاغِينَ : لَا يَفْسُقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ .
    فهو يقول لا يفسق أحد منهم .. وقال إنهم من أهل التأويل السائغ .. (أليس هذا حكماً على الجماعة ؟)

    وقال أيضاً في [مجموع الفتاوى : 35/74]:
    أَمَا إذَا كَانَ الْبَاغِي مُجْتَهِدًا وَمُتَأَوِّلًا ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ أَنَّهُ بَاغٍ ، بَلْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي اعْتِقَادِهِ : لَمْ تَكُنْ تَسْمِيَتُهُ بَاغِيًا مُوجِبَةً لِإِثْمِهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تُوجِبَ فِسْقَهُ . وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ بِقِتَالِ الْبُغَاةِ الْمُتَأَوِّلِي نَ ؛ يَقُولُونَ : مَعَ الْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ قِتَالُنَا لَهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرِ بَغْيِهِمْ ؛ لَا عُقُوبَةً لَهُمْ ؛ بَلْ لِلْمَنْعِ مِنْ الْعُدْوَانِ . وَيَقُولُونَ : إنَّهُمْ بَاقُونَ عَلَى الْعَدَالَةِ ؛ لَا يُفَسَّقُونَ .
    أليس هذا حكم من هؤلاء العلماء بعدالة البغاة (كجماعة) والمنع من تفسيقهم ؟

    فإن لم توافق ، فائتنا بأقوال العلماء في تفسيق البغاة على الحاكم الظالم .

    وكذلك أسأل : هل جماعة عائشة - رضي الله عنها - كانت فاسقة أو آثمة ؟
    وهل جماعة معاوية وابن الزبير والحسين - رضي الله عنهم - كذلك ؟

    فإن كان جوابك بنعم .. فهل لك أن تورد لنا أقوال العلماء في تأثيمهم كجماعة ؟

    --------

    وسأرجع إن شاء الله ، فللكلام بقية .

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    الأخ أبو شعيب لا يزال يثبت للجميع أنه (لم يفهم)! حرفًا مما كتبت!.

    والغريب! ... أنه يقول أنه متفق معي فيما أقول به!؛ وهو في الحقيقة ليس كذلك؛ اللهم إلا من جهة اللفظ!.

    فأعود؛ فأكرر، وأقرر


    أنا لم أتكلم عن تأثيم فرد بعينه (=حسين)، ولا عن تأثيم جماعة بعينها (=جماعة الحسين). فهذا كلام على أعيان؛ فالكلام على الحسين؛ كلام على معين، وكذلك الكلام على جماعة الحسين (=بالإضافة)؛ هو كذلك كلام على معينيين، وليس من الإطلاق في شيء!. فأنا لو قلت مثلاً: عائلة إبراهيم (=معين) فسقة؛ فهذا يعني حكمي على كل فرد منهم باسمه (=بعينه)؛ بأنه فاسق بعينه (=باسمه)؛ فلا فرق بين أن أذكر كل فرد من العائلة باسمه، وبين أن أذكرهم جملة؛ فهذه هي تلك؛ سواء بسواء، ولا فرق بينهما.

    وإنما تكلمت عن التأثيم ((المطلق))؛ فيقال: "(من) خرج على الظلمة؛ فهو آثم فاسق"، ولا يراد بهذا اللفظ (كل) من خرج على الظلمة (من المعينيينسواءً كانوا أفرادًا (معينة) أو جماعات (معينة)؛ فذلك لا يثبت في حق الأفراد (المعينيين) أو الجماعات (المعينة) إلا بعد إقامة الحجة عليه أو عليهم.

    ولقد ضربت مثالاً واضحًا صريحًا؛ يفهمه (كل)! أحد؛ فقلت بكل وضوح!:
    ___ سب الرسول كفر = للأدلة القطعية
    ___ وسَابُّ الرسول كافر = للأدلة القطعية
    ___ ولكن (عمار بن ياسر) ليس بكافر.
    فكذلك (سواء بسواء):
    ___ الخروج على الظلمة حرام = للأدلة القطعية
    ___ الخارج على الظلمة آثم = للأدلة القطعية
    ___ ولكن الحسين (=فرد بعينه)، أو جماعته (=جماعة بعينها) ليسوا آثمين.

    فأين تأثيم الأعيان (أفرادًا) كانوا أو (جماعات) في كلامي ؟!

    ولماذا تصر على إلزامي بتأثيم الأفرد (المعينين) والجماعات (المعينة)؛ كجماعة الحسين، ومعاوية ؟!

    فالأخ أبو شعيب يريد أن يقنع الجميع بأن هذين المثالين ليسا متطابقين!.

    فهو يريدنا ألا نطلق القول بالتأثيم؛ فنقول: الخارج على الظلمة ليس بآثم!
    ولكنه غفل أن قولنا ذلك؛ سيكون نظيرًا لقولنا: أن ساب الرسول ليس بكافر!.
    هذا لأن المثالين السابقين متطابقان أيما تطابق؛ إلا إذا كان لأبي شعيب رأي آخر!؛ فيتحفنا به!.

    ليس عندي -بعد ذلك- جديد أضيفه؛ فتوضيح الواضحات من أصعب المشكلات، ووقتي لا يسمح لمثل ذلك!.

    فاللهم هداك يا أخي؛ أرجوك أمعن النظر فيما أكتب؛ حتى لا ندور في حلقات مفرغة!.

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    يقول العلامة ابن الوزير اليماني رحمه الله وهو يرد على من يُأثم الخارج على أئمة الجور: ( اشتمل كلام السيد هنا على أوهام كثيرة ، وهي تبين بالكلام على فصول:
    الفضل الأول : في بيان أن الفقهاء لا يقولون بأن الخارج على إمام الجور باغ ، ولا آثم ، وهذا واضح من أقوالهم ، ومعلوم عند أهل المعرفة بمذاهبهم ، ويدل عليه وجود : الوجه الأول : نصهم على ذلك وهو بين لا يدفع ، مكشوف لا يتقنع ، قال النووي في كتاب " الروضة " ما لقظه : الباغي في اصطلاح العلماء : هو المخالف لإمام العدل ، الخارج عن طاعته بامتناعه من أداء واجب عليه أو غيره ، انتهى كلام النووي .
    وقال الخليل بن إسحاق الجندي المالكي شارح " مختصر ابن الحاجب الفرعي " المسمى بـ " التوضيح " : البـاغية : فرقة خالفت الإمام بمنع حق ، أولقلعة ، فللعدل قتالهم وأن تأولوا . ذكره في مختصر له ، صنعه لبيان ما به الفتوى في مذهب مالك رحمه الله تعالى .
    وذكر النووي في " الروضة " أن القهر أحد طرق الإمامة ، لكنه إن كان عادلاً لم يأثم ، وإن كان جائراً أثم ، وعصي بالتغلب ، أو كما قال ، وهو نص في موضع الخلاف وقد حكى هذا النووي فيما تقدم الآن عن العلماء على الإطلاق .. إلى أن قال : فتطابق نقلهم عن أئمتهم ونقل أئمتنا عن أئمتهم على تكذيب هذه الدعوى عليهم ، مع أنها دعوى مجردة عن النينة ، مصادمة لنصوصهم البينة ، فكانت من قبيل الإفتراء ، ولحقت بالفحش المذموم في هجو الشعراء ، وخرجت من أساليب الحكماء ، وشهدت على أن راويها ليس من العلماء .
    الوجه الثاني : أن الكلام في الخروج على أئمة الجور عندهم من المسائل الظنية ، فالذي يخرج على الجائر – مستحلاً لذلك – غير آثم ، لأنه عمل باجتهاده في مسألة ظنية فروعية ، فلم يستحق التأثيم ، ولا يوصف فعله ممن استحله بالتحريم .
    ذكر ما يقتضي ذلك غير واحد منهم ... إلى أن قال : الوجه الثالث : أن ذلك جائز في مذهبهم وعند كثير من علمائهم ، فإن للشافعية في ذلك وجهين معروفين ، ذكرهما في " الروضة " النووي وغيرها من كتبهم ، وقد اختلفوا في الأصح منهما ، فمنهم من صحح منهما لمذهبهم انعزال الإمام بالفسق ... ثم نقل جملة من أقوال العلماء إلى أن قال: وكذلك كلام ابن بطال الذي نقله السيد أيضاً ، فإنه يدل بمفهومه على جواز الخروج وعدمه ، لأنه قال : إن طاعة المتغلب خير من الخروج عليه ، لما في ذلك من تسكين الدهماء ، وحقن الدماء ، ولو كان الخروج حراماً قطعاً ، والطاعة واجبة قطعاً ، لم يقل : إن الطاعة خير من الخروج ، كما لا يقال : إن صوم رمضان خير من فطره لأنهما لم يشتركا في الخير حتى يفاضل بينهما فيه ، وإنما يقال ذلك مجازاً ، والظاهر في الكلام عدم التجوز ، ولذلك لم يقل أحد ببقاء الحكم على مفهوم قوله تعالى : " وأن تصوموا خير لكم " بل قيل : منسوخ ، وقيل : لأهل الأعذار ، فالسيد ظن أن كلام ابن بطال حجة له ، وهو حجة عليه ، فأتي مما هو مستند إليه ... ثم نقل كلام أخر للإمام ابن عبد البر رحمه الله إلى أن قال : فإذا عرفت هذا ، تبين لك أنهم لا يعيبون على من خرج على الظلمة ، لأن جوازه منصوص عليه في كتب فقههم ، ولو كان ذلك محرماً عندهم قطعاً ، لم يختلفوا فيه ويجعلوه أحد الوجوه في مذهبهم الذي يحل للمفتي أن يفتي به ، وللمستفتي أن يعمل به ، كما أنه ليس لهم وجه في جواز شئ من الكبائر ، ولاشك أن كل مسألة لهم فيها قولان أو وجهان أنهم لا يحرمون فعل أحدهما ، ولا يخرجون من فعله مستحلاً له ، ولا يفسقونه بذلك ، وهذا يعرفه المبتديء في العلم ، كيف المنتهي ؟! .
    فبان بذلك بطلان قول السيد إنهم يقولون الخارج على أئمة الجور باغ بذلك ... إلى أخر ما قال ) إهـ العواصم والقواسم في الذب عن سنة أبي القاسم (8 / 14) .
    هـذا الكلام نقلته لكم مختصر وهو أطول من ذلك بكثير فمـا رأيكم فيه نريد أن تعلقوا عليه وبارك الله فيكم .

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    أبا رقية ،

    اصبر ، هدانا الله وإياك .. فسوء الفهم قد يحصل من قبلي أو من قبلك أو حتى من قبل أذكى الناس .

    وكلانا يطلب الحق في هذه المسألة - إن شاء الله - ، فاصطبر واحتسب الأجر .

    طيب .. الآن فهمتك بصورة أوضح ، والحمد لله .. فقد التبست عليّ بعض الأمور .. خاصة مما يتعلق بالواقع ..

    يعني حكم الأفراد المعينين هو حكم الجماعة المعيّنة .. فلا نقول : جماعة فلان الباغية آثمة أو فاسقة .. مع قولنا : إن البغي إثم .

    والآن أتفق معك في هذه المسألة ، والحمد لله .

    وأظن أن كلينا يتفق على ما يلي :

    - من بغى على إمام عادل ، فهو آثم .. فرداً كان أم جماعة .. ولكن هذا الإطلاق لا يعني التعيين إلا بعد إقامة الحجة وبيان المحجة .

    - وكذلك الحال فيمن بغى على إمام ظالم للناس في دنياهم ، كأن يضرب ظهورهم ويأخذ أموالهم . أو إمام فاسق في نفسه ، لا يتعدى فسقه إلى قومه .. فالخارج عليه آثم لما يتسبب به من فتنة وفساد .. إلا إن كان هذا الخروج دون سفك للدماء ومع أمان الفتنة .

    -------------------

    الآن .. أود التحاور معك في مسألة :

    - الحاكم المبتدع الذي يلزم الناس ببدعته ويدعو إليها .. أو الحاكم الذي يمتنع عن إقامة بعض شعائر الدين .. هل الخروج عليه محرّم إجماعاً ؟ .. وهل الخلاف في التحريم سائغ ؟

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    (الإمام الدهلوي) ،

    جزاك الله خيراً ..

    قول ابن الوزير - رحمه الله - :

    الفصل الأول : في بيان أن الفقهاء لا يقولون بأن الخارج على إمام الجور باغ ، ولا آثم ، وهذا واضح من أقوالهم ، ومعلوم عند أهل المعرفة بمذاهبهم ، ويدل عليه وجود : الوجه الأول : نصهم على ذلك وهو بين لا يدفع ، مكشوف لا يتقنع ، قال النووي في كتاب " الروضة " ما لقظه : الباغي في اصطلاح العلماء : هو المخالف لإمام العدل ، الخارج عن طاعته بامتناعه من أداء واجب عليه أو غيره ، انتهى كلام النووي .
    لعلّ ابن الوزير يقصد الإمام الجائر الذي لا يقيم جميع شعائر الدين في قومه ، كصاحب البدعة الذي أمات السنة ، ومنع الناس من إحيائها .

    أما إن كان مقيماً لجميع أصول الدين في أرضه ، وحصل منه ظلم لبعض الأفراد في دنياهم ، فهذا لا يحلّ الخروج عليه ، والله أعلم .. للأحاديث الواردة في ذلك .

    وهذا الظلم الدنيوي إن كان عامّاً ، بحيث يكون منع الناس من حقوقهم منهج يتبعه هذا الحاكم .. فالخروج على مثل هذا من التأويل السائغ المعتبر .. وهذا ما يُحمل عليه كلام ابن الوزير أيضاً ، والله أعلم .

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb الحمد لله على توفيقه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    ...........
    الآن فهمتك بصورة أوضح ، والحمد لله .. فقد التبست عليّ بعض الأمور .. خاصة مما يتعلق بالواقع ..
    .........
    والآن أتفق معك في هذه المسألة ، والحمد لله .
    وأظن أن كلينا يتفق على ما يلي :
    - من بغى على إمام عادل ، فهو آثم .. فرداً كان أم جماعة .. ولكن هذا الإطلاق لا يعني التعيين إلا بعد إقامة الحجة وبيان المحجة .
    - وكذلك الحال فيمن بغى على إمام ظالم للناس في دنياهم ، كأن يضرب ظهورهم ويأخذ أموالهم . أو إمام فاسق في نفسه ، لا يتعدى فسقه إلى قومه .. فالخارج عليه آثم لما يتسبب به من فتنة وفساد .. إلا إن كان هذا الخروج دون سفك للدماء ومع أمان الفتنة .
    الحمد لله أن وفقنا الله إلى الحق، وإلى قبوله وفهمه.

    وأضيف نقطة (هامة) إلى كلامك:

    - أن من العلماء من يطلق الإثم على بعض الأفراد (المعينين)، وبعض الجماعات (المعينة)؛ وذلك لأنه رأى توفر شروط ذلك فيهم، ورأى انتفاء موانعه عنهم؛ وذلك بطريقة ما من طرق التواصل مع هؤلاء. (فهذا اجتهاد) منهم لا يلامون عليه، أو يشغب عليهم بقولهم (علماء السلطان)، ثم إنه (لا يجب) على غيرهم من العلماء وطلبة العلم أن يتبنوا رأيهم ذلك؛ فقط تختلف الاجتهادات في ذلك. أما بالنسبة للمقلدين الذي لا حظ لهم في الاجتهاد؛ فعليهم بتقليد أعلم أهل العلم -على ما وصف في كتب الأصول-؛ فهذا هو المستطاع في حقهم؛ فلا يلامون أيضًا على تقليدهم في اجتهاداتهم.
    فهذه النقطة أيضًا معلومة في كتب الأصول؛ فقد أكفر رجلاً (معينًا)، ثم لا تراه أنت كافرًا. وقد أفسق آخر، ولا تراه أنت كذلك. فلا ينكر الفريقان أو يشغب على أحدهما الآخر؛ فكلاهما مجتهد، والمجتهد -المتبع للدليل- مأجور على أقل الأحوال.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    الآن .. أود التحاور معك في مسألة :
    - الحاكم المبتدع الذي يلزم الناس ببدعته ويدعو إليها .. أو الحاكم الذي يمتنع عن إقامة بعض شعائر الدين .. هل الخروج عليه محرّم إجماعاً ؟ .. وهل الخلاف في التحريم سائغ ؟
    أعتذر عن التواصل معك حول هذه النقطة، أو هذه النقاط:
    أولاً:
    ___لأنها ليست على شرط الموضوع، وأنا لا أحب أن آمر الناس بشيء، ثم أخالفهم لما أنهاهم عنه!.

    ثانيًا:
    ___لأن عنوان الموضوع لا يشملها؛ وقد يؤدي ذلك إلى قلة المتابعين للموضوع؛ وأنا أحب أن يتابع ردودي أكبر عدد ممكن؛ حتى يتم مرادي بنشر ردودي وتعليقاتي على أكبر مستوى. فأضع الكلام المناسب تحت العنوان المناسب

    ثالثًا:
    ___لا تعتبر هذا تهربًا من النقاش؛ لأن هذه الجزئية -أو الجزئيات- التي ذكرتها؛ هي أقرب لموضوعي (=سقوط الولاية..) من موضوع الأخ الدهلوي؛ وقد تناولناها هناك بأوسع من هذا، وحدث ما حدث من السجال بيني وبينك وبين الكثيرين!، ثم لم نصل إلى حل!؛ لكثرة الأطراف المتناقشة!، والتي لا تتناقش بترتيب وموضوعية كما يفترض؛ فلذلك وعدت الجميع (بِرَدٍّ قادم). وها أنا أجدد وعدي لك؛ بأن هذه النقاط؛ سأتناولها -إن شاء الله- بالتفصيل في ردي القادم؛ فلا تستعجل يا أبا شعيب؛ لا تستعجل. والله وأسأل أن يعينني، وييسر لي؛ حتى أفي بوعدي للجميع.

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    أبا رقية ،

    عندي بضعة تساؤلات - لو شئت الإجابة عنها - في الأدلة التي طرحتها ، وتقول إنها قطعية الدلالة .

    في دليلك الأول .. وهو : (( إلا أن تروا كفراً بواحاً )) .. أوّل النووي الكفر هنا بمعنى المعصية .. فهل هذا التأويل سائغ ؟

    وفي دليلك الثاني .. لديّ إشكال .. وهو : قول النبي : « يكون بعدي أئمة » .. ثم قال في نفس الحديث : « تسمع وتطيع للأمير » .. ولم يقل : تسمع وتطيع لهم ..

    لماذا ذكرهم كأئمة أولاً .. ثم قال : أمير ؟

    وما رأيك فيمن قال : إن الأمير يعني الأمير الشرعي الذي اجتمعت عليه عصابة المؤمنين ؟ كما في الحديث المروي عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - :
    كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ [1]، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ [2]؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ [3]؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ . قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ . فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ [4]؟ قَالَ : نَعَمْ ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا . قَالَ : نَعَمْ . قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَيَتَكَلَّمُون َ بِأَلْسِنَتِنَا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ . فَقُلْتُ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ .
    فالحديث يصف مراحل الخير والشر ..

    الأولى : جاهلية وشر .. ثم جاء الخير : [ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ]
    الثانية : بعد هذا الخير شر : [ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ]
    الثالثة : بعد هذا الشر خير فيه دخن .. : [ فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ ] . وهذا الخير الدّخِن فيه : « قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر » .
    الرابعة : بعد هذا الخير الدّخِن شر : [ فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ].. وهذا الشر هو : « دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها .. قوم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا »

    فجعل هؤلاء الذين يستنون بغير سنته ، ويهتدون بغير هديه ، من الدخن الذي يكون في مرحلة الخير .

    وفي الحديث الذي استدللتَ به :
    قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ ، فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ [1] ، فَنَحْنُ فِيهِ ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ [2] ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ [3] ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ [4] ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : كَيْفَ ؟ قَالَ : يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي ، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قَالَ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ .
    فالمراحل هي :

    الأولى : شر ثم خير : [ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ ، فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ] .. موافق للحديث الأول .
    الثانية : شر بعد هذا الخير : [ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ].. موافق للحديث الأول .
    الثالثة : خير بعد هذا الشر : [ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ].. موافق للحديث الأول (ولكنه لم يذكر فيه القوم الذين يهتدون بغير هدي النبي )
    الرابعة : شر بعد هذا الخير : [ قُلْتُ : فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ] .. ثم ذكر هؤلاء الأئمة ، فقال : « يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي ، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ »

    ===========================

    عند الجمع بين هذين الحديثين ، يتّضح لنا ما يلي :

    في المرحلة الثالثة .. وهي مرحلة الخير الدّخِن ..

    في الحديث الأول : ذكر الرسول الذين يهتدون بغير هديه ، ويستنون بغير سنته بأنهم : قوم .. ولم يقل أئمة .. فقال : « قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ » .. وهذا قد يدلّ على ظهور البدع في ذلك الزمان ، مع كون الغلبة للمسلمين وأهل الصلاح .

    في الحديث الثاني : لم يأت على ذكر هؤلاء القوم ..

    ---------

    في المرحلة الرابعة .. وهي مرحلة الشر بعد الخير الدخِن ..

    في الحديث الأول : قال الرسول فيهم : « دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا » .. وأيضاً : « قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَيَتَكَلَّمُون َ بِأَلْسِنَتِنَا » .. وجعلهم هم سبب الشر ..

    في الحديث الثاني : قال الرسول فيهم : « يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي ، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ » .

    وبالجمع بين القولين في المرحلة الرابعة ، وهي مرحلة الشر ، يتضح لنا ما يلي :

    سيكون في هذه المرلحة أئمة ، لا يهتدون بهدي النبي ، ولا يستنون بسنته . وهم دعاة على أبواب جنهم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها . وهم قوم من جلدتنا ، يتكلمون بألسنتنا . وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان الإنس ..

    فوصفهم تارة بالأئمة .. وتارة بالدعاة .. بما يدلّ على أنه يعني بهم : أئمة الضلالة .. أو دعاة الباطل ..

    وقد يجتمع هذا الوصف أيضاً في الحاكم أو وليّ الأمر .. مع أنه لا دلالة على ذلك .. ولكن تنـزلّاً نقول به في هذا الموضع .


    فما سبيل الخلاص ؟

    في الحديث الأول : « تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ . فَقُلْتُ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ » .

    في هذا الحديث أكبر دلالة على أن هؤلاء الأئمة الضالين ليسوا أئمة شرعيين ، ولا تصح طاعتهم ..

    - لم يقل النبي : تلزم جماعتهم ، وتطيعهم في المعروف ، وتصبر عليهم .. بل قال : « تلزم جماعة المسلمين وإمامهم » . وما يبيّن هذا الفهم ، هو قول حذيفة - رضي الله عنه - بعدها : « فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام »

    لم يفهم حذيفة - رضي الله عنه - من قول النبي أنه يعني : تلزم جماعة هؤلاء الأئمة المضلين .. بل فهم أن جماعة المسلمين وإمامهم منفصلة عن هؤلاء الأئمة الضالين .. لذلك قال : « فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام » .. أي : فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام في عصر صار أئمته دعاة على أبواب جهنم ؟؟

    بمعنى آخر : هو يفترض غياب جماعة المسلمين وإمامهم في زمن تسلط الأئمة المضلين .. أي : لم يفهم من قول النبي أن هؤلاء أئمة شرعيين واجبة طاعتهم ، ولا يرى جماعتهم هي جماعة المسلمين .

    ومما يؤيد هذا الفهم أيضاً ، أن النبي ذكر هؤلاء الأئمة أو الدعاة بصيغة الجمع .. وعندما أجاب عن سؤال حذيفة ، أجابه بصيغة المفرد ، فقال : « تلزم جماعة المسلمين وإمامهم » .. بمعنى : سيكون من بين كل هؤلاء إمام للمسلمين وجماعة لهم .

    وكذلك قوله : « فاعتزل تلك الفرق كلها » .. بما يدلّ على أن هؤلاء الدعاة أو الأئمة هم أصحاب فرق وجماعات صغيرة ..

    فلو كان المقصود بهم أولي الأمر .. فهذا الحديث يدلّ على وجوب اعتزال جماعاتهم عند حدوث التجرذم وغياب الإمام الأوحد للمسلمين .. هذا على فرض أن النبي يقصد ذلك .

    ولو كان المقصود بهم دعاة أهل البدع وأئمتهم .. فالاستدلال بهذا الحديث ساقط في وجوب طاعة الإمام الفاسق .

    ------------

    في الحديث الثاني : « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ »

    يجب أن نجمع بين الحديثين حتى يتضح لنا قول النبي .

    وقد قال قبل أن يأمر حذيفة بالسمع والطاعة : « يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي » .. لقد ذكرهم بصيغة الجمع ، ووصفهم بـ "الأئمة" .

    ثم قال : « تسمع وتطيع للأمير » .. ذكره بصيغة المفرد .. ولم يقل : تسمع وتطيع لهم .. أو لهؤلاء الأئمة .

    وبالجمع بين الحديثين ، الأول والثاني ، يتبيّن لنا أن المقصود بـ "الأمير" هنا هو : الإمام الشرعي لجماعة المسلمين في ذلك الزمان .. وليس أنه من هؤلاء الأئمة المضلين الدعاة على أبواب جهنم .

    ومما يدلّ على هذا الفهم هو ما جاء عند أبي داوود بسند حسن عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - :
    إن الناس كانوا يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر . فأحدقه القوم بأبصارهم ، فقال : إني قد أرى الذي تنكرون ! إني قلت : يا رسول الله ! أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله ، أيكون بعده شر ، كما كان قبله ؟ قال : نعم . قلت : فما العصمة من ذلك ؟ قال : السيف . قلت : يا رسول الله ، ثم ماذا ؟ قال : إن كان لله خليفة في الأرض ، فضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فأطعه وإلا فمت وأنت عاض بجذل شجرة . قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم يخرج الدجال معه نهر ، ونار ، فمن وقع في ناره وجب أجره ، وحط وزره ، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره . قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم هي قيام الساعة .
    وأيضاً ما جاء في [مشكاة المصابيح] وقد حسّنه الألباني :
    عن حذيفة ، قال : قلت : يا رسول الله ! أيكون بعد هذا الخير شر ، كما كان قبله شر ؟ قال : نعم ، قلت : فما العصمة ؟ ! قال : السيف ، قلت : وهل بعد السيف بقية ؟ ! قال : نعم ، تكون إمارة على أقذاء ، وهدنة على دخن ، قلت : ثم ماذا ؟ ! قال : ثم تنشأ دعاة الضلال ، فإن كان لله في الأرض خليفة جلد ظهرك ، وأخذ مالك ؛ فأطعه ؛ وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة ، قلت : ثم ماذا ؟ ! قال : ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار ، فمن وقع في ناره ؛ وجب أجره ، وحط وزره ، ومن وقع في نهره ؛ وجب وزره ، وحط أجره ، قال : ثم ماذا ؟ ! قال : ثم ينتج المهر ، فلا يركب حتى تقوم الساعة .
    هذا من أوضح الأدلة على أن هؤلاء الأئمة الفسقة الفجرة ، الذين يهتدون بغير هدي النبي ، هم غير الإمام الذي أمرنا الرسول بطاعته .

    وتبقى مسألة أخيرة :

    هل ضرب الظهر وأخذ المال يدلّ على جور الحاكم وفسقه ؟

    أقول : لا يستلزم هذا ظلم الحاكم وجوره .. فإنه ليس في الحديث دلالة صريحة على ذلك .. فلم يأت في الحديث : وإن فسق أو فجر ..

    وغاية ما يقال فيه إن هذا الظلم حاصل في قضية معيّنة (لاحظ أنه لم يقل : وإن ضرب ظهوركم وأخذ أموالكم) .. وقد يكون حصل نتيجة حدّ شرعي ، كالتعزير مثلاً ، يرى المرء أن الحاكم أخطأ فيه .. فأقام عليه الحدّ وهو لا يستحقه .

    والدليل إن دخله الاحتمال سقط به الاستدلال .. فليس فيه أن هذا الحاكم ظالم أو فاجر أو فاسق ..

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation أجاءَكَ شيطانُكَ ثانية يا «.........» ؟!

    أضحكتني (عجبًا)؛ أضحك الله سنك يا أبا شعيب؛ فما أسرع نكوصك بعد اتفاقك!.
    فما تلبث أن يهجم الحق على قلبك؛ (فتقول به)؛ إلا ويجيئك شيطانُكَ!؛ مُستفزًا لك بِصَوتِه؛ جالِبًا عليك بِخَيْلِه ورَجِلِه؛ فلا يزال بك قائمًا؛ ينزغك في الحق، ويشككك فيه؛ حتى تعودَ إلى ما كنت عليه!!.
    أما بخصوص شبهاتِك -أو كما زعمتَها: «تساؤلاتك»!-؛ فهي (☺مضحكة☺!) للغاية، والجواب عنها من أسهل ما يكون؛ فَجُلُّهَا ليس إلا خزعبلات!.
    وكما يقال في المَثَل: «إن الرَّجُلَ إذا أَوْشَكَ على الغَرَقِ؛ تَعَلَّقَ ولو بِقَشَّة!».
    ولكن المسكين لم يعلم أن الْقَشَّ أَوْهَى مِنْ أن يُنقِذَ غَريق!؛
    كما أن بعض الْقَشِّ قد يقصم الظَّهْرَ!؛ كَتِلْكَ القَشَّة التي قَصَمَتْ ظَهْرَ البعير!.
    «(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)؛ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ.. ...........».

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    أضحكتني (عجبًا)؛ أضحك الله سنك يا أبا شعيب؛ فما أسرع نكوصك بعد اتفاقك!.
    فما تلبث أن يهجم الحق على قلبك؛ (فتقول به)؛ إلا ويجيئك شيطانُكَ!؛ مُستفزًا لك بِصَوتِه؛ جالِبًا عليك بِخَيْلِه ورَجِلِه؛ فلا يزال بك قائمًا؛ ينزغك في الحق، ويشككك فيه؛ حتى تعودَ إلى ما كنت عليه!!.
    أما بخصوص شبهاتِك -أو كما زعمتَها: «تساؤلاتك»!-؛ فهي (☺مضحكة☺!) للغاية، والجواب عنها من أسهل ما يكون؛ فَجُلُّهَا ليس إلا خزعبلات!.
    وكما يقال في المَثَل: «إن الرَّجُلَ إذا أَوْشَكَ على الغَرَقِ؛ تَعَلَّقَ ولو بِقَشَّة!».
    ولكن المسكين لم يعلم أن الْقَشَّ أَوْهَى مِنْ أن يُنقِذَ غَريق!؛
    كما أن بعض الْقَشِّ قد يقصم الظَّهْرَ!؛ كَتِلْكَ القَشَّة التي قَصَمَتْ ظَهْرَ البعير!.
    «(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)؛ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ.. ...........».
    هل تراني قلت إن هذا معتقدي ؟ .. إنما هي أفكار وردت عليّ فقلت أطرحها فلعلّها تكون مبرراً لصاحب منهج الخروج يجعل فعله من التأويل المستساغ .

    ولا عيب أن أسأل إن وردت عليّ بعض "الشبهات" .. كما تحب تسميتها .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    عندي بضعة تساؤلات - لو شئت الإجابة عنها - في الأدلة التي طرحتها ، وتقول إنها قطعية الدلالة .
    لكن يبدو أن لديك حكم مسبق على خصمك .. ولا يعجبك سوى إساءة الظن به ، والحطّ من شأنه ، والتفكه به ..

    وأرجو أن تتورع عن أساليب التهكم والاستهزاء .. فهي وإن كانت بعيدة كل البعد عن أخلاق النبي .. فهي من دركات السلفة ورعاع الناس .. وأربأ بك أن تكون منهم !!!

    ولا أستطيع أن أجاريك فيها .. فلست من أهلها .. فاعذرني !

    لو كان كل الدعاة مثلك ، لما دخل الإسلام أحد .. ولعلّي كنت مخطئاً إذ ظننت أن الترفق بك في الحديث قد يفضي إلى نتيجة .. نعم .. نتيجة نراها الآن .. سخرية واستهزاء وانتقاص من شأن المحاور .

    سلاماً .

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    أبو رقية جمعنا الله وإياك على كلمة الحق
    لقــد ذكرتُ في كلامي سابقاً أنه ينبغي أن نتأدب مع بعضنا في الحوار .. فإما أن ترد على المخالف وتبين وجه الخطأ في كلامه وإما أن تسكت ولا تستعمل مثل تلك الألفاظ الغير لائقة .
    أليس هـذا شعارك :
    إذا لَم يُعْجِبْكَ شَيْءٌ مِنْ كَلامِي؛ فَتَجَاوَزْهُ إلى ما يُعْجِبُكَ مِنْهُ، وَاسْتَغفِرْ لي بِحِلْمٍ، وَصَحِّحْ لي (بِعِلْمٍ) .
    فياليتك تلتزم بهـذا الشعار مع مخالفيك كما تريد منهم أن يلتزموا به معك هـداك الله تعالى .

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    احترام المخالف والتأدب في الحوار مصطلحات لا توجد في قاموسه .. فهو لا يتقن سوى السخرية والاستهزاء بالخصم .. والله المستعان .

    ولو كان يرى تأويلاتي "مضحكة" .. فليكن هو السيد العاقل صاحب العلم الراسخ الذي يبيّن للجهلة أمثالنا ما أشكل عليهم .. عوضاً عن تأخذه الحميّة الجاهلية ويهزأ بالمحاور .

    يقول ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 35/78]:
    وَيُرْوَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ تَأَوَّلَ أَنَّ الَّذِي قَتَلَهُ هُوَ الَّذِي جَاءَ بِهِ ؛ دُونَ مُقَاتِلِيهِ ، وَأَنَّ عَلِيًّا رَدَّ هَذَا التَّأْوِيلَ بِقَوْلِهِ : فَنَحْنُ إذًا قَتَلْنَا حَمْزَةَ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَا قَالَهُ عَلِيٌّ هُوَ الصَّوَابُ ؛ لَكِنْ مَنْ نَظَرَ فِي كَلَامِ الْمُتَنَاظِرِي نَ مِنْ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَيْسَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ وَلَا مُلْكٌ ، وَأَنَّ لَهُمْ فِي النُّصُوصِ مِنْ التَّأْوِيلَاتِ مَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِكَثِيرِ .
    فإن كان تأويل معاوية - رضي الله عنه - لحديث النبي في قوله لعمار : تقتلك الفئة الباغية .. ضعيفاً .. فما بالك بالعلماء والفقهاء ممن لديهم عجائب في التأويل أضعف من تأويل معاوية بكثير ..

    هل سيتهزئ بهم أبو رقية كذلك ؟؟ .. ويقول عنهم مساكين وقشة وغريق وغير ذلك من الترهات ؟ .. والله المستعان .

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •