هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟. - الصفحة 2
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 68

الموضوع: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    الأخ أبو محمد التونسي السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أنا ضعيف في المعلوماتية أستطيع فقط كتابة رسالة كما ترى و أحيانا تكون فيها أخطاء لقد قرأت بعض الرسائل و لا أعرف كيف وصلتني و لا أعرف كيف أرد عليك من خلال الموقع كما أنني عندي اسكايب و لكن لم أعرف كيف استعماله و أما الهوت ميل فليست عندي طلبت من الادارة بريدك الألكتروني فلم تجبني أظن أن هذا يكفي من الاعتذار حتى لا يصدق في حديث من كتب علما و الله نسأله أن يوفقنا جميعا لاتباع السنة عند فساد الأمة

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    224

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    أخي الكريم مصطفى الأمر سهل لإرسال رسالة خاصة.

    اذهب إلى اسمي و اضغط عليه تخرج لك اختيارات منها إرسال رسالة خاصة إلى أبو محمد التونسي قم بالضغط عليها.

    و بعد حرر الرسالة المطلوبة و أرسلها.

    الأمر سهل إن شاء الله.

    إن كان لديك حساب على السكايب فاكتبه هنا سأراسلك إن شاء الله,
    أنـا مسلم جرمي بأني كــافر بشريعة قـد حكّمت كـفارا
    نقموا علـيّ بأنني لم أنحـرف عن شرع ربٍ يحفظ الأبرارا

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى ولد ادوم أحمد غالي مشاهدة المشاركة
    أنا عندي رسالة حول الموضوع بعنوان:أين الشرع القويم المتين من ظاهرة تكفير حكام المسلمين قرظتها رابطة العلماء المورتابيين
    جزاكم الله خيرًا يا أخانا
    هلا استطعت رفع هذه الراسالة على الشبكة؛ أو إرسالها لنا؛ حنى ننظر فيها، ونستفيد منها.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى ولد ادوم أحمد غالي مشاهدة المشاركة
    فان كان حقا يريد الفائدة فلنتصارح علنا ابتغاء مرضاة الله و اظهارا للحق و دحضا للباطل و الفهم الخاطئ و التأويل المستحدث المنافي لسلوك السلف الصالح في قناة من القنوات الاسلامية و الله الموفق للصواب و الهادي الى سواء السبيل
    يعلم الله -الذي لا إله غيره- أني لا أريد ولا أحب إلا ما أردتَّ وأحببتَ.
    وأرجو أن تكونَ قرأتَ موضوعي -السابق الإشارة إليه آنفًا-؛ لتنظر فيه؛ فترى هل أفادك أم لا؟!.
    أما بخصوص التواصل؛ فمرحبًا بكم؛ ولكني لا أدري مقصدك بـ«قناة من القنوات الاسلامية»؛ فالرجاء التوضيح؛ بارك الله فيكم.

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    الذي لا أعرف حتى الآن كيف يتم نشر بحوث من هذا النوع عندي هذه الرسالة و أخرى بعنوان:اتحاف الاخوة و الأحباب بالفرقان بين الجهاد و الارهاب فالأولى حوالي 50 صفحة و الثانية حوالي 70 صفحة و اني أرغب حقا في نشرها على النت حتى تعم منها الفائدة و قد سبق أن دخلت في موقع يدعى المسلم نت في رمضان و طلب مني من يدعى د/محمد العتيق رئيس تحرير أن أرسلها اليهم لنشرها فأرسلتهما لهم في شوال و منذ ذلك الوقت قطعوا كل اتصال و لم أجد عنهم أي خبر و بالتالي اسألكم أولا هل تعرفون هذا الوقع و المشرين عليه كما أسألكم كيف يتم نشرهما على النت و السلام عليكم و أشكركم و أستغفر الله لي و لكم

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    224

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    الأخ مصطفى بريدي هو الآتي

    bird_light@yahoo.com

    راسلني عليه
    أنـا مسلم جرمي بأني كــافر بشريعة قـد حكّمت كـفارا
    نقموا علـيّ بأنني لم أنحـرف عن شرع ربٍ يحفظ الأبرارا

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    أخي حمدان الجزائري وفقك الله تعالى .
    وعندي بعض الإشكالات تحتاج إلى توضيح في مشاركتك السابقة وهي كما يلي :
    أولاً : ذكرت أن الحافظ ابن حجر رحمه الله قال أن الخروج على أئمة الجور مذهب سلفي قديم .. فهل معنى هذا أن المسألة حصل فيها خلاف بين أهل العلم ولا يصح دعوى الإجماع .


    ثانياً : ذكرت أن هذا غلط وهو مجرد إجتهاد من بعض السلف .. فهل هذا من قولك أو قول الحافظ ابن حجر رحمه الله .. ثم ألا ترى معي أن السلف الذين خرجوا على أئمة الجور هم أجل قدراً من أن يُظن فيهم هذا القول ، ولماذا لا يكون لهم أدلتهم الشرعية في المسألة بدل الأراء المجردة .
    ليس من قولي وإنما من قول ابن حجر العسقلاني كما نقله شارح الطحاوية ،للشيخ صالح آل الشيخ-وفقه الله-
    ثالثاً : ذكرت أن العقيدة السلفية التي أصبحت كمعتقد - تحرم الخروج على الأئمة استناداً على قاعدة المصالح والمفاسد .
    أقول : هل أفهم من كلامك أنه لا يوجد إجماع في المسألة يستند على دليل من القرآن والسنة .. وإنما الأمر يرجع إلى تقدير المصالح والمفاسد فمتى ترجح جانب المصالح في خلع الحاكم الجائر جاز الخروج عليه ؟ ..
    القول بأنه هناك خلاف في مسألة الخروج--بفرض أنه يوجد خلاف- يفتح الباب أمام أصحاب القلوب المريضة على صحة دعواهم في الخروج كما حدث مع بغاة هذا الزمان ،ثم القول الذي لا يعدل عن غيره وهو منصور بأدلة مستفيضة أنه لا يجوز الخروج بتاتا على أئمة الجور إلا بالإستطاعة وشروط أخرى قررها أهل العلم ،أما كونه إجماعا فالله أعلم
    وفقك الله أخي الفاضل

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    113

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله مشاهدة المشاركة
    علماء أهل السنة نقلوا الإجماع وأدلة من السنة راجع شروح العثيمين البراك الفوزان الجبرين لكتب السنة المزاني الطحاوية شرح السنة إلخ ...
    أرى أنك تحوض كثيرا في مسائل التكفير مخالفة علماء أهل السنة هذا العصر
    فسؤالي أين درست العلم وعند من ؟
    ما رأيك في المقدسي وكتبه وأبو قتادة الفليسطيني ؟
    سبحان الله هل يعرف الرجال بالحق أم الحق يعرف بالرجال هداك الله وإن قلت نعم اعرفهم جعلتني خارجي وإن قلت لا قلت عني جاهل لا أعرف الفرق بين الألف من كوز الذرة وهذه هي طريقة من تأصل على أن المشايخ هم الأصل معصومون عن الزلل اللهم أرنا الحق حقً وارزقنا اتباعه .

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    113

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    عفواً يا اخوة لما قتل الحبر الجليل سعيد ابن جبير من قبل الحجاج اليس لخرجه عليه أم أنني غير مصيب !!!.

    وهل كان ابن المسيب ممن يجهل قول الصحابة رضي الله عنهم عندما خلع بيعته مع الحجاج وليس مع أمير المؤمنين جزاكم الله خير.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    أخي حمدان الجزائري تقول : ( القول بأنه هناك خلاف في مسألة الخروج--بفرض أنه يوجد خلاف- ) إهـ
    أقول : سبق أن ذكرأقوال أهل العلم وهي تدل على أن المسألة خلافية فلا وجـه لأنكارها .
    ثم تقول أخي الكريم : ( يفتح الباب أمام أصحاب القلوب المريضة على صحة دعواهم في الخروج كما حدث مع بغاة هذا الزمان) إهـ
    أقول : نحن طرحنا هذه المسالة لبيان الحكم الشرعي وليس للكلام عن واقعنا المعاصر لأني أعتقد أن الواقع المعاصر له حكم مخالف لهذه المسألة المطروحة فنهاك فرق شاسع في الحكم الشرعي بين الخروج على أئمة الجور المسلمين وبين الحكام الطواغيت المرتدين فلا يصح الخلط بين الأمرين .
    ثم قولك : ( أصحاب القلوب المريضة ) يلزمك إطلاقه على السلف الذين خرجوا على أئمة الجور في زمانهم وليس المعاصرين فقط الذين تسميه بين قوسين بـ ( البغـاة ) مـع هذه التسمية باطلة لا تصح عليهم كما سبق في كلام ابن حزم رحمه الله .
    قال الإمام ابن حزم رحمه الله بعد أن ساق أحاديث ذم الخوارج : ( فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَصٌّ جَلِيٌّ بِمَا قُلْنَا ، وَهُوَ اَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَذَمَّهُمْ أشَدَّ الذَّمِّ ، وَاَنَّهُمْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ ، وَاَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ ‏.‏
    فَصَحَّ اَنَّ اُولَئِكَ اَيْضًا ‏:‏ مُفْتَرِقُونَ ، وَاَنَّ الطَّائِفَةَ الْمَذْمُومَةَ تَقْتُلُهَا اَدْنَى الطَّائِفَتَيْن ِ الْمُفْتَرِقَتَ يْنِ الَى الْحَقِّ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الِافْتِرَاقِ تَفَاضُلًا ، وَجَعَلَ احْدَى الطَّائِفَتَيْن ِ الْمُفْتَرِقَتَ يْنِ لَهَا دُنُوٌّ مِنْ الْحَقِّ - وَاِنْ كَانَتْ الْاُخْرَى اَوْلَى بِهِ - وَلَمْ يَجْعَلْ لِلثَّالِثَةِ شَيْئًا مِنْ الدُّنُوِّ الَى الْحَقِّ ‏.‏
    فَصَحَّ اَنَّ التَّاْوِيلَ يَخْتَلِفُ ، فَاَيُّ طَائِفَةٍ تَاَوَّلَتْ فِي بُغْيَتِهَا طَمْسًا لِشَيْءٍ مِنْ السُّنَّةِ ، كَمَنْ قَامَ بِرَاْيِ الْخَوَارِجِ لِيُخْرِجَ الْاَمْرَ عَنْ قُرَيْشٍ ، اَوْ لِيَرُدَّ النَّاسَ الَى الْقَوْلِ بِاِبْطَالِ الرَّجْمِ ، اَوْ تَكْفِيرِ اَهْلِ الذُّنُوبِ ، اَوْ اسْتِقْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ ، اَوْ قَتْلِ الْاَطْفَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَاِظْهَارِ الْقَوْلِ بِاِبْطَالِ الْقَدَرِ ، اَوْ ابْطَالِ الرُّؤْيَةِ ، اَوْ الَى اَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ شَيْئًا الَّا حَتَّى يَكُونَ ، اَوْ الَى الْبَرَاءَةِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ، اَوْ ابْطَالِ الشَّفَاعَةِ ، اَوْ الَى ابْطَالِ الْعَمَلِ بِالسُّنَنِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا الَى الرَّدِّ الَى مَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَوْ الَى الْمَنْعِ مِنْ الزَّكَاةِ ، اَوْ مِنْ اَدَاءِ حَقٍّ مِنْ مُسْلِمٍ ، اَوْ حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى ‏:‏ فَهَؤُلَاءِ لَا يُعْذَرُونَ بِالتَّاْوِيلِ الْفَاسِدِ ؛ لِاَنَّهَا جَهَالَةٌ تَامَّةٌ ‏.‏
    وَاَمَّا مَنْ دَعَا الَى تَاْوِيلٍ لَا يَحِلُّ بِهِ سُنَّةٌ ، لَكِنْ مِثْلَ تَاْوِيلِ مُعَاوِيَةَ فِي اَنْ يَقْتَصَّ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ قَبْلَ الْبَيْعَةِ لِعَلِيٍّ ‏:‏ فَهَذَا يُعْذَرُ ؛ لِاَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ احَالَةُ شَيْءٍ مِنْ الدِّينِ ، وَاِنَّمَا هُوَ خَطَاٌ خَاصٌّ فِي قِصَّةٍ بِعَيْنِهَا لَا تَتَعَدَّى ‏.‏ وَمِنْ قَامَ لِعَرَضِ دُنْيَا فَقَطْ ، كَمَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فِي الْقِيَامِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَكَمَا فَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْقِيَامِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَكَمَنْ قَامَ اَيْضًا عَنْ مَرْوَانَ ، فَهَؤُلَاءِ لَا يُعْذَرُونَ ، لِاَنَّهُمْ لَا تَاْوِيلَ لَهُمْ اَصْلًا ، وَهُوَ بَغْيٌ مُجَرَّدٌ ‏.‏ وَاَمَّا مَنْ دَعَا الَى اَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ ، اَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ ، وَاِظْهَارِ الْقُرْانِ ، وَالسُّنَنِ ، وَالْحُكْمِ بِالْعَدْلِ ‏:‏ فَلَيْسَ بَاغِيًا ، بَلْ الْبَاغِي مَنْ خَالَفَهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ‏.
    ) إهـ المحلى .
    فالله عليكم يا أهل الإنصاف من هم أصحاب القلوب المريضة ومن هم البغاة .. وكل حال فمسألتنا ليست في ذم من خرج على أئمة الجور بل هل صح الإجماع في المسألة أو لا ؟ .
    وقولك : ( ثم القول الذي لا يعدل عن غيره وهو منصور بأدلة مستفيضة أنه لا يجوز الخروج بتاتاً على أئمة الجور إلا بالإستطاعة وشروط أخرى قررها أهل العلم ، أما كونه إجماعا فالله أعلم ) إهـ
    أقول : واضح هنا أنك لا تستطيع أن تسلم لصحة الإجماع في حرمة الخروج على أئمة الجور المسلمين وهذا هو أصل الموضوع المطروح من البداية .. وعلى كل حال فجزاك الله خير على مرورك وننتظر من باقي الأخوان أن يأتوا بمشاركات أخرى .
    ---------------------
    أخي الكريم صلاح سالم وفقك الله تعالى :
    نحن هنا نتباحث في صحة دعوى الإجماع في التحريم الخروج على أئمة الجور المسلمين وكما ترى فدعوى الإجماع سهل و لكن نقضه أسهل .
    وبارك الله فيك .

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح سالم مشاهدة المشاركة
    عفواً يا اخوة لما قتل الحبر الجليل سعيد ابن جبير من قبل الحجاج اليس لخرجه عليه أم أنني غير مصيب !!!.
    وهل كان ابن المسيب ممن يجهل قول الصحابة رضي الله عنهم عندما خلع بيعته مع الحجاج وليس مع أمير المؤمنين جزاكم الله خير.
    تفضل يا أخي وفقك الله تعالى لكل خير بالإستماع لهذه الفتوى من سماحة الشيخ الوالد العلامة : صالح بن فوزان آلفوزان " حفظه الله تعالى .
    ما قولكم - حفظكم الله - فيمن يقول : إن سعيد بن جبير من الخوارج لأنه شق عصا الطاعة وخرج على الحجاج ؟
    http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...px?PageID=9062

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    الخلآفة الرآشدة ..
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله مشاهدة المشاركة
    علماء أهل السنة نقلوا الإجماع وأدلة من السنة راجع شروح العثيمين البراك الفوزان الجبرين لكتب السنة المزاني الطحاوية شرح السنة إلخ ...
    أرى أنك تحوض كثيرا في مسائل التكفير مخالفة علماء أهل السنة هذا العصر
    فسؤالي أين درست العلم وعند من ؟
    ما رأيك في المقدسي وكتبه وأبو قتادة الفليسطيني ؟
    الإرجاء سريع الانسلال ..*

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آبومصعب المجآهد مشاهدة المشاركة
    الإرجاء سريع الانسلال ..*
    هل تقصد أن شروح العثيمين والبراك والفوزان والجبرين تنشر الإرجـاء؟!!

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    صدى الذكريات
    لقـد أستمعت إلى فتوى الشيخ الفوزان في شان خروج سعيد بن جبير على الحجاج
    وقد قال الشيخ الفوزان أن خروج سعيد على الحجاج كان بسب الإجتهاد وهو مأجور على إجتهاده ولا يجوز أن يذم على ذلك وه

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb رد الاحتجاج بفعل السلف الذين خالفوا الدليل ((باجتهادهم))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي مشاهدة المشاركة
    أقول : سبق أن ذكر أقوال أهل العلم وهي تدل على أن المسألة خلافية فلا وجـه لأنكارها .
    هذا الخلاف غير معتبر؛ لأنه لا دليل عليه.
    فالخلاف المعتبر؛ هو ما الذي لم تقطع الأدلة لأحد الآراء دون الآخر.
    فإن أصررت على الاحتجاج بخلاف السلف كسعيد بن جبير والحسين وغيرهم؛ ((فلتبرز لنا دليلهم))؛ فنحن لا نتعبد بفعل السلف الغير مؤيد بالدليل الشرعي. ثم إنه يلزمك أن يكون هذا الدليل:
    1- (خاصًا) في المسألة، وليس دليلاً عامًا.
    2- (صريحَ) الدلالة في المسألة.
    3- (لم يُختلف) في معناه؛ فإذا تطرق إلى الدليل الاحتمال؛ سقط به (تعين) الاستدلال.

    وإلا فخلاف ليس لأصحابه عليه دليل بالشروط التي ذكرناها؛ فمضروب به عرض الحائط، وغير معتبر؛ لأن أدلة من يقولون بمنع الخروج؛ تتوفر فيها كل هذه الشروط. فأدلتهم (خاصة)؛ (صريحة)؛ (قطعية الدلالة)؛ (لا اختلاف على معناها). و(الخاص) مقدم على (العام)؛ كما يعرف ذلك صغار الطلبة!؛ فكيف إذا كان ذلك الخاص (صريح الدلالة)، و(لم يختلف على معناه)؟!.

    هذا -طبعًا- مع كون صاحب هذا الخلاف مغفورًا له لاجتهاده. ولكن لا نتبعه على خطإه؛ لكون الدليل دل على ذلك.

    وإليكم بعض هذه الأحاديث
    (الخاصة) (الصريحة) (التي لا اختلاف على معناها)



    الدليل الأول

    أخرج الشيخان في «صحيحيهما» من حديث عبادة بن الصامت ررر قال:

    دَعَانَا النَّبِيُّ ص؛ فَبَايَعْنَاهُ؛ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا ... أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ((إِلا)):
    [1]- أَنْ تَرَوْا [2]- كُفْرًا [3]- بَوَاحًا [4]- عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ

    ◄ فأفاد قوله: «إلا أن تروا»:
    1- أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة؛ وإنما يجب: أن نرى ذلك الكفر؛ إما بالرؤية البصرية، أو بالرؤية العلمية (=العلم). فلا يجوز العمل بمجرد الخبر في ذلك.
    2- أن هذه الرؤية متعلقة بمحل؛ ألا وهو «أولو الأمر»، وهذا بَيِّنٌ من سياق الحديث. فتقدير الكلام: «إلا أن تروا [على أولي الأمر] كفرًا بواحًا»
    3- أنه لا يكفي رؤية البعض لذلك الكفر دون البعض الآخر؛ فإذا علم البعض كفره -لكونهم اطلعوا عليه بطريقة أو بأخرى- دون الآخرين؛ لم يُخْرَج عليه منهم. فيجب الإجماع في ذلك (=إجماع أهل الحل والعقد)، ومما يشعر بذلك لفظ الجمع «تروا»: أي أنتم جميعًا. وعلة ذلك؛ أنه إذا علم البعض كفر الإمام، وخفي ذلك عن الآخرين؛ انقسم الناس لِمُوَالٍ له ومنازع!؛ وفي هذا فتنة للأمة.

    ◄ وأفاد قوله: «كفرا»:
    أنه لا يكفي الفسوق ولو كبر ؛ كالظلم، وشرب الخمر، ولعب القمار، والاستئثار المحرم من أخذ الأموال، وسفك الدماء.

    ◄ وأفاد قوله: «بواحا»:
    1- أنه يشترط أن يكون ذلك الكفر صريحًا ظاهرًا حُكْمُه عند أهل العلم؛ بألا يكون محتملاً لتأويل؛ قال الخطابي: «معنى قوله بواحًا: يريد ظاهرا باديا»اهـ. وزاد الشنقيطي: «لا لبس فيه»اهـ. أي أنه لا يخفى على أحد أن هذا –الذي وقع فيه الحاكم- كفر غير محتمل لتأويل.
    2- أنه لا يكون الفعل كفرًا بواحًا إذا اختلف أهل العلم فيه؛ إما لاحتماله التأويل أو لاختلافهم في التكفير به أصلاً!. فإذا لم يُجْمَع على كونه: (كفرًا) (ظاهرًا) (غير محتمل للتأويل)؛ لم يُخْرَج عليه؛ لأن ذلك أيضًا مدعاة لانقسام الناس إلى مُوَالٍ له ومنازع!؛ وفي هذا فتنة للأمة.

    ◄ وأفاد قوله: «فيه من الله برهان»:
    1- أنه لا عبرة بقول أحد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والأمانة إذا لم يكن لقوله برهان صريح ((من الله)) أن هذا الفعل كفر.
    2- أنه لا بد من ((دليل شرعي)) -إما من القرآن أو السنة أو الإجماع- لمعرفة كون الفعل كفرًا بواحًا. ولا يُعْلَم كونه كذلك من الاستدلالات العقلية!، ولا من القياسات المنطقية!، ولا من الأحداث الواقعية!؛ فإن هذا ليس بكافٍ على الإطلاق.
    3- أن يكون هذا البرهان (=الدليل) صحيح الثبوت؛ فلا يكفي الدليل ضعيف السند.
    4- أن يكون هذا البرهان (=الدليل) صريح الدلالة؛ فلا يكفي الدليل غامض الدلالة، أو الذي فيه تأويل يخرجه عن ظاهره.
    5- أن المَعْنِيَّ برؤية الكفر البواح هم أهل العلم وأهل الحل والعقد من العلماء دون غيرهم؛ فهم أهل البرهان والدليل. كما قال تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.

    الدليل الثاني


    أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" قال: «بَاب وُجُوبِ مُلازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ، وَفِي كُلِّ حَالٍ، وَتَحْرِيمِ الْخُرُوجِ عَلَى الطَّاعَةِ وَمُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ» ثم روى عن حذيفة بن اليمان ررر أن النبي قال: "يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ [يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي] لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، [يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي] وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ!. قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟!. قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ؛ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ»

    فالحديث (ظاهر) أن هؤلاء ((الأئمة)) لا يستنون بسنة النبي ؛ بل ويستنون بغيرها، كما أنهم لا يهتدون بهديه ؛ بل ويهدون بغيره؛ ومع ذلك فلم يأمر النبي أصحابه أن يُقَوِّمُوا ذلك بالحديد أو يدفعوه بالسيف!؛ وإنما أمرهم بالطاعة ولزوم الجماعة حتى ولو ضُرِبوا وأُخِذَت أموالُهُم!.

    فهل نترك هذه الأدلة القطعية لفعل الحسين وابن جبير، أو لما استدلوا به -باجتهادهم الخاص- من أدلة عامة! ؟!

    إن كنت تصر على ذلك؛ أي على احتجاجك بخروج هؤلاء الأفاضل، واعتبار فعلهم، وأنه يجعل المسألة خلافية؛ فإليك الرد على ذلك:

    ◄الوجه الأول►

    أن الأحاديث الواردة عن النبي تمنع من الخروج على الحكام ولو ظلموا ولو فسقوا وعصوا، ولم تستثنِ هذه الأحاديث خروجًا إلا الخروج في حالة الكفر الصريح الذي لا تأويل فيه.

    فعن ابن عباس ررر أن النبي قال: « مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ؛ فَلْيَصْبِرْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ إِلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

    وعن أنس بن مالك وأسيد بن حضير -رضي الله عنهما- أن النبي قال: «إنكم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» وورد عن أنس ررر بلفظ آخر صحيح فقال: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ».

    وعن عبد الله بن مسعود ررر قال: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ»

    وعن حذيفة بن اليمان ررر أن النبي قال: «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ!. قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ».

    ◄◄
    أقول: فلم يستثن النبي في تحريم الخروج على الحكام؛ إلا حالة وقوعهم في الكفر الصريح: فعن عبادة بن الصامت ررر قال: «دَعَانَا النَّبِيُّ ؛ فَبَايَعْنَاهُ؛ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا، وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا، وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ إِلا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ»

    فقول النبي ((مُقَدَّمٌ)) على قول وفعل (كل أحد) حتى لو كان من الصحابة رضي الله عنهم. أَلاَ:
    فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ ((فِتْنَةٌ)) أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    ◄الوجه الثاني►

    أن الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم أجمعين- الذين خرجوا على الحكام كانوا متأولين مجتهدين:
    فمنهم: من تأول بعض الآيات كما ذكر بعض العلماء عنهم ذلك.

    ومنهم: من خرج لشيء له تأويل في الواقع؛ كهؤلاء الذين خرجوا على الحجاج؛ فالخروج على الحجاج لم يكن سببه الفسق في نظرهم؛ بل كان بدافع التكفير -عند من رأوا الخروج عليه-. فقد ذكر النووي في "المنهاج" عن القاضي عياض أن: «قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق؛ بل لما غيّر من الشرع وظاهر الكفر»اهـ، وانظره في "الإكمال" (6/247).
    وعلى كل حال؛ فهم كانوا مجتهدين متأولين، وهذا لا يبرر خطأهم؛ فيتكئ عليه غيرهم من الخارجين!.

    ◄الوجه الثالث►

    أن الذين خرجوا من الصحابة والتابعين على الحكام؛ لم يُحْمَدوا بخروجهم، ولم ينقل العلماء خروجهم على وجه المناقب!؛ وإنما نقلوه على وجه التخطئة مع اعتذارهم لكون خطأهم مغفور لاجتهادهم، وليس معنى أننا التمسنا لهم العذر فعددناهم متأولين أو مجتهدين؛ ليس معنى ذلك أننا نبرر ما فعلوا، أو نصبغه بصبغة الشرع؛ حاشا وكلا!. فخروجهم كان -بلا شك- خطأ منهم، وهذا الخطأ ثابت بالسنة والإجماع بغض النظر عمن وقع منه هذا الخطأ.

    قال شيخ الإسلام -في معرض ذكره مفاسد خروج الحسين ض وغيره-:

    «فأما أهل الحرة وابن الأشعث وغيرهم؛ فهزموا وهزم أصحابهم فلا أقاموا دينا ولا أبقوا دنيا والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا ((وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين ومن أهل الجنة)) فليسوا أفضل من علي وعائشة وطلحة والزبير وغيرهم ومع هذا ((لم يحمدوا ما فعلوه من القتال)) وهم أعظم قدرا عند الله وأحسن نية من غيرهم وكذلك أهل الحرة كان فيهم من أهل العلم والدين خلق. وكذلك أصحاب ابن الأشعث كان فيهم خلق من أهل العلم والدين والله يغفر لهم كلهم... ولهذا أثنى النبي على الحسن بقوله: (إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) ولم يُثْنِ على أحد لا بقتال في فتنة ولا بخروج على الأئمة ولا نزع يد من طاعة ولا مفارقة للجماعة. وأحاديث النبي الثابتة في الصحيح كلها تدل على هذا... وهذا يبين .. أن ما فعله الحسن من ذلك كان من أعظم فضائله ومناقبه التي أثنى بها عليه النبي ولو كان القتال واجبا أو مستحبا لم يُثْنِ النبي على أحد بترك واجب أو مستحب ولهذا لم يثن النبي على أحد بما جرى من القتال يوم الجمل وصفين فضلا عما جرى في المدينة يوم الحرة وما جرى بمكة في حصار ابن الزبير وما جرى في فتنة ابن الأشعث وابن المهلب وغير ذلك...»اهـ.

    ◄الوجه الرابع►

    أن ابن الزبير والحسين قد خالفهم (عامة) الصحابةُ في ذلك الخروج؛ بل وأنكروه بشدة -رضي الله عن الجميع -, كما أنكر بعضُ كبار التابعين الدخولَ مع ابن الأشعث. وتجد هذه النصوص في "البداية والنهاية" (8/ 152-173)، و"سير أعلام النبلاء" (3/ 300-320)؛ وإليك طرفًا منها:

    فعن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت النبي يقول: «ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة». وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله, وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم ينصب لـه القتال, وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه.
    وقال ابن عمر له ولابن الزبير -رضي الله عنهم-: «أذكركما الله إلاّ رجعتما ولا تفرقا بين جماعة المسلمين». وكان يقول: «غلبَنَا الحسين بن علي - رضي الله عنهما - بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة , فرأى من الفتنة وخذلان الناس لهما ما كان ينبغي لـه أن يتحرّك ما عاش , وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس, فإن الجماعة خير».

    وقال لـه أبو سعيد الخدري ررر: «اتق الله والزم بيتك ولا تخرج على إمامك».

    وقال أبو واقد الليثي ررر: «بلغني خروج الحسين بن علي - رضي الله عنهما - فأدركته بملل , فناشدته بالله ألاّ يخرج, فإنه يخرج في غير وجه خروج, إنما خرج يقتل نفسه, فقال: لا أرجع».

    وقال جابر بن عبد الله ررر: «كلمت حسيناً فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض, فوالله ما حمدتم ما صنعتم؛ فعصاني»اهـ.

    قال ابن الأثير - في "أسد الغابة" (2/28)- عن خروج الحسين: «فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة؛ فتجهز للمسير؛ فنهاه جماعة؛ منهم: أخوه محمد ابن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم» اهـ.

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -في "المنهاج" (4/529)-: «وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة؛ كما كان عبد الله بن عمر , وسعيد بن المسيب, وعلي بن الحسين, وغيرهم: ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد. وكما كان الحسن البصري, ومجاهد, وغيرهما: ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث»اهـ. وقال أيضًا -"المنهاج" (4/530): «ولهذا لما أراد الحسين أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة: أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : ألاّ يخرج...»اهـ.

    وقال الحافظ ابن كثير -لمّا ذكر قتال أهل المدينة ليزيد كما في "البداية والنهاية" (8/235)-: «وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد ولا بايع أحداً بعينه بعد بيعته ليزيد»اهـ. وقال -"البداية والنهاية" (8/161)- عن خروج الحسين : «ولما استشعر الناس خروجه: أشفقوا عليه من ذلك, وحذروه منه, وأشار عليه ذوو الرأي منهم والمحبة لـه بعدم الخروج إلى العراق, وأمروه بالمقام بمكة, وذكروا ما جرى لأبيه وأخيه معهم»اهـ.

    ◄الوجه الخامس►

    أنه وإن كانت الأدلة دلت على تحريم الخروج؛ فغفل عنها أو تأولها بعض السلف؛ فخرجوا!؛ إلا أن الإجماع استقرّ بعد ذلك على منع الخروج على الحاكم؛ إلا في حالة الكفر الصريح فقط. وتقرير هذا الإجماع من أربعة أوجه:

    الأول : أن حكاية هذا الإجماع متأخرة زمناً -وهذا ظاهر-؛ مما يوجب المصير إليه والضرب صفحًا عن فعل من خرج من السلف؛ فالإجماع يرفع الخلاف.

    الثاني :
    قال الإمام النووي بعد الكلام عن خروج الحسين وابن الزبير وخروج بعض التابعين -رضي الله عن الجميع-: «قال القاضي: وقيل إن هذا الخلاف كان أولاً؛ ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم»اهـ. وانظره في "الإكمال" (6/ 247).

    الثالث :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - "المنهاج" (4/529 ): «ولهذا ((استقر أمر أهل السنة)) على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ص وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين»اهـ.

    الرابع :
    قال الحافظ ابن حجر -"التهذيب" (1/399)، ترجمة : الحسن بن صالح بن حي-: «وقولهم : (وكان يرى السيف ) يعني أنه كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور , وهذا مذهبٌ للسلف قديم. لكن ((استقرّ)) الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبّر!»اهـ. نعم لمن تدبر!!.

    وأختم ردي السابق بدرتين؛ إحداهما لشيخ الإسلام، والأخرى للشيخ ابن عثيمين -رحمهما الله-:

    الدرة الاولى


    قال شيخ الإسلام –في "منهاج السنة" (4/ 527-543)-، وأسوقه بشيء من التطويل لنفاسته، ((وأرجو أن يتأمله الأخ أبو موسى جيدًا)). قال رحمه الله:

    «فإن الله تعالى بعث رسوله بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، فإذا تولى خليفة من الخلفاء كيزيد وعبد الملك والمنصور وغيرهم؛ فإما أن يقال يجب منعه من الولاية وقتاله حتى يولى غيره كما يفعله من يرى السيف!؛ ((فهذا رأى فاسد))!؛ فإن مفسدة هذا أعظم من مصلحته.

    وقَلَّ من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير؛ كالذين خرجوا على يزيد بالمدينة، وكابن الأشعث الذي خرج على عبد الملك بالعراق، ... وأمثال هؤلاء.

    وغاية هؤلاء إما أن يغلبوا، وإما أن يغلبوا، ثم يزول ملكهم؛ فلا يكون لهم عاقبة!. ... فأما أهل الحرة وابن الأشعث وغيرهم؛ فهزموا، وهزم أصحابهم؛ ((فلا أقاموا دينًاا))!!، ((ولا أبقوا دنيا))!.
    والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين، ولا صلاح الدنيا؛ ((وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين، ومن أهل الجنة)). فليسوا بأفضل من علي، وعائشة، وطلحة، والزبير، وغيرهم!.

    ومع هذا ((لم يحمدوا ما فعلوه من القتال)) وهم أعظم قدرا عند الله وأحسن نية من غيرهم. وكذلك أهل الحرة كان فيهم من أهل العلم والدين خلق. وكذلك أصحاب ابن الأشعث كان فيهم خلق من أهل العلم والدين والله يغفر لهم كلهم.

    وقد قيل للشعبي في فتنة ابن الأشعث أين كنت يا عامر قال:
    {كنت حيث يقول الشاعر:
    عَوَى الذئب فَاسْتَأْنَسْتُ بالذئبِ إذْ عَوَى!! *** وَصَوَّتَ إنسـانٌ فَكِـدْتُ أطـير!

    أصابتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء}

    وكان الحسن البصري يقول: (إن الحجاج عذاب الله؛ فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم، ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع فإن الله تعالى يقول وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) ...

    وكان ((أفاضل المسلمين)) ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة؛ كما كان عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين، وغيرهم ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد، وكما كان الحسن البصري ومجاهد وغيرهما ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث.

    ولهذا ((استقر أمر أهل السنة)) على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ، وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين... .

    ومن تأمل الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي في هذا الباب واعتبر أيضا -اعتبار أولى الأبصار-؛ عَلِمَ أن الذي جاءت به النصوص النبوية خير الأمور. ولهذا لما أراد الحسين ررر أن يخرج إلى أهل العراق -لما كاتبوه كتبا كثيرة-؛ أشار عليه ((أفاضل أهل العلم والدين)) -كابن عمر، وابن عباس، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام- أن لا يخرج، وغلب على ظنهم أنه يقتل؛ حتى إن بعضهم قال أستودعك الله من قتيل!، وقال بعضهم:.. الله ورسوله إنما يأمر بالصلاح لا بالفساد لكن الرأي يصيب تارة ويخطئ أخرى!.

    فتبين أن الأمر على ما قاله أولئك، ولم يكن في الخروج لا مصلحة دين، ولا مصلحة دنيا؛ بل تمكن أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله حتى قتلوه مظلوما شهيدا.

    وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن حصل لو قعد في بلده. فإن ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر ((لم يحصل منه شيء))!؛ ((بل زاد الشر بخروجه))، وقتله ونقص الخير بذلك، وصار ذلك سببا لشر عظيم... .

    وهذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي من:
    [1] الصبر على جور الأئمة،
    [2] وترك قتالهم والخروج عليهم؛
    هو أصلح الأمور للعباد في المعاش والمعاد، وأن من خالف ذلك (متعمدا) أو (مخطئًالم يحصل بفعله صلاح!؛ بل فساد!!.

    ولهذا أثنى النبي على الحسن بقوله: {إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين}، ولم يُثْنِ على أحد لا بقتال في فتنة!، ولا بخروج على الأئمة!، ولا نزع يد من طاعة!، ولا مفارقة للجماعة!!.

    وأحاديث النبي الثابتة في الصحيح كلها تدل على هذا... وهذا يبين أن الإصلاح بين الطائفتين كان محبوبا ممدوحا يحبه الله ورسوله، وأن ما فعله الحسن من ذلك كان من أعظم فضائله ومناقبه التي أثنى بها عليه النبي .

    ولو كان القتال واجبا أو مستحبا؛ لم يُثْن النبي على أحد بترك واجب أو مستحب؛ ولهذا لم يثن النبي على أحد بما جرى من القتال يوم الجمل وصفين، فضلا عما جرى في المدينة يوم الحرة، وما جرى بمكة في حصار ابن الزبير، وما جرى في فتنة ابن الأشعث وابن المهلب، وغير ذلك من الفتن!.

    ولكن تواتر عنه أنه أمر بقتال الخوارج المارقين الذين قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ررر بالنهروان بعد خروجهم عليه بحروراء؛ فهؤلاء استفاضت السنن عن النبي بالأمر بقتالهم ... .

    وكذلك الحسن كان دائما يشير على أبيه وأخيه بترك القتال، ولما صار الأمر إليه ترك القتال، وأصلح الله به بين الطائفتين... .

    لأنه .. في المقاتلة: قتل النفوس بلا حصول المصلحة المطلوبة...؛ وهذا بعينه هو الحكمة التي راعاها الشارع في النهي عن الخروج على الأمراء، والندب إلى ترك القتال في الفتنة؛ وإن كان الفاعلون لذلك يرون أن مقصودهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر! ... .

    (((
    لكن إذا لم يزل المنكر إلا بما هو أنكر منه!؛ صار إزالته -على هذا الوجه- منكرًا))) (!).
    (((وإذا لم يحصل المعروف إلا بمنكر مفسدته أعظم من مصلحة ذلك المعروف؛ كان تحصيل ذلك المعروف -على هذا الوجه- منكرًا))) (!).

    وبهذا الوجه صارت الخوارج تستحل السيف على أهل القبلة حتى قاتلت عَلِيًّا، وغيره من المسلمين. وكذلك من وافقهم في الخروج على الأئمة بالسيف (في الجملة) من المعتزلة والزيدية و(الفقهاء) وغيرهم... فإن أهل الديانة من هؤلاء يقصدون تحصيل ما يرونه دينا لكن قد يخطئون من وجهين :
    أحدهما: أن يكون ما رأوه دينا ليس بدين كرأي الخوارج! ...

    الوجه الثاني:
    من يقاتل على اعتقاد رأي يدعو إليه مخالف للسنة والجماعة؛ كأهل الجمل وصفين والحرة والجماجم وغيرهم. لكن!:
    - يظن [أي بعضهم] أنه بالقتال تحصل المصلحة المطلوبة؛ فلا يحصل بالقتال ذلك؛ بل تعظم المفسدة أكثر مما كانت؛ فيتبين لهم في آخر الأمر ما كان الشارع دل عليه من أول الأمر.
    - وفيهم من لم تبلغه نصوص الشارع أو لم تثبت عنده.
    - وفيهم من ((يظنها منسوخة))!؛ كابن حزم!. ► ► ►
    - وفيهم من يتأولها؛ كما يجري لكثير من المجتهدين في كثير من النصوص.
    فإن بهذه الوجوه الثلاثة يَتْرُكُ مَنْ يَتْرُك مِنْ أهل الاستدلال والعمل ببعض النصوص ...

    فقد أمر النبي المسلمين:
    - بأن يصبروا على الاستئثار عليهم،
    - وأن يطيعوا ولاة أمورهم -وإن استأثروا عليهم-،
    - وأن لا ينازعوهم الأمر.

    وكثير ممن خرج على ولاة الأمور أو أكثرهم إنما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه!، ولم يصبروا على الاستئثار، ثم إنه يكون لولي الأمر ذنوب أخرى؛ فيبقى بغضه لاستئثاره يعظم تلك السيئات، ويبقى المقاتل له ظانا ! أنه يقاتله لئلا تكون فتنة! ويكون الدين كله لله!!! ... .

    ومن تدبر الكتاب والسنة الثابتة عن رسول الله واعتبر ذلك بما يجده في نفسه وفي الآفاق؛ عَلِمَ تحقيق قول الله تعالى سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ...
    ومما يتعلق بهذا الباب؛ أن يُعْلَمَ أن الرجل العظيم في العلم والدين -من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة من أهل البيت وغيرهم- قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن، ونوع من الهوى! الخفي!؛ فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه ((وإن كان من أولياء الله المتقين)).

    ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين:
    - طائفة تعظمه؛ فتريد تصويب ذلك الفعل!!، واتباعه عليه!!!.
    - وطائفة تذمه!؛ فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه!!؛ بل في بره! وكونه من أهل الجنة!!؛ بل في إيمانه!!؛ حتى تخرجه عن الإيمان!!.
    و((كلا)) هذين الطرفين فاسد!. والخوارج والروافض وغيرهم من ذوي الأهواء دخل عليهم الداخل من هذا.

    ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه فيعظم الحق ويرحم الخلق...» انتهى كلامه -رحمه الله تعالى-، وفيه الكفاية.

    الدرة الثانية


    قال الشيخ ابن عثيمين -في «لقاءات الباب المفتوح» شريط رقم (128) الوجه (أ) الدقيقة: (00:12:00):

    «العَجَب أن بعض الناس! تجده يصب جام غيرته على ولاة أموره!!، وهو يجد في شعبه من يشرك بالله عز وجل!، ولا يتكلم!. والشرك أعظم مما حصل من المعاصي من ولاة الأمور، أو يذهب يحاول أن ينزل الآيات على ما يهواه هو من المعاني.

    يقول مثلاً: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، ثم يقول: كل نظام أو كل قانون يخالف الشرع فهو كفر، وهذا أيضاً من الخطأ.

    وإذا فرضنا -على التقدير البعيد- أن ولي الأمر كافر؛ فهل يعني ذلك أن نوغر [صدور] الناس عليه حتى يحصل التمرد، والفوضى، والقتال؟! ((لا، هذا غلط، ولا شك في ذلك)).

    فالمصلحة التي يريدها هذا ((لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق))؛ بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة
    ؛ لأنه -مثلاً- إذا قام طائفةٌ من الناس على ولي الأمر في البلاد، وعند ولي الأمر من القوة والسلطة ما ليس عند هؤلاء، ما الذي يكون؟ هل تغلبُ هذه الفئةُ القليلة؟ لا تغلب، بل بالعكس، يحصل الشر والفوضى والفساد، ولا تستقيم الأمور.

    والإنسان يجب أن ينظر:

    ◄ أولاً: بعين الشرع، ولا ينظر أيضاً إلى الشرع ((بعين عوراء))؛ إلى النصوص من جهة دون الجهة الأخرى، بل يجمع بين النصوص.

    ◄ ثانياً: ينظر أيضاً بعين العقل والحكمة، ما الذي يترتب على هذا الشيء؟!

    لذلك نحن نرى:
    أن مثل هذا المسلك مسلك خاطئ جداً وخطير، ولا يجوز للإنسان أن يؤيد من سلكه، بل يرفض هذا رفضاً باتاً، ونحن لا نتكلم على حكومة بعينها؛ ((لكن نتكلم على سبيل العموم))...» انتهى كلامه رحمه الله.

    والسؤال المطروح الآن:
    ماذا المقدم عندك يا دهلوي:
    قول الرسول (الخاص)؛ (الصريح)؛ (القطعي الدلالة)، وقول عامة الصحابة رضي الله عنهم.
    أم قول الحسين، وابن الزبير، وابن جبير، وأدلتهم (العامة) (المحتملة)!.
    ؟!!




  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    113

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة

    تفضل يا أخي وفقك الله تعالى لكل خير بالإستماع لهذه الفتوى من سماحة الشيخ الوالد العلامة : صالح بن فوزان آلفوزان " حفظه الله تعالى .
    ما قولكم - حفظكم الله - فيمن يقول : إن سعيد بن جبير من الخوارج لأنه شق عصا الطاعة وخرج على الحجاج ؟
    http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...px?PageID=9062
    حفظك الله أعوذ بالله أن أقول عن ابن جبير حبر من أحبار الأمة بأنه من هؤلاء الفئة التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم ولكن استندت على فعله رحمه الله بجوز الفعل حفظك الله في الخروج على الأمير الباغي الطاغي على امر الله مع الإستطاعة لا أقل ولا أكثر

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    الاستدلال بأفعال الصحابة دليل على أن المجتهد في هذه الأمور ، وإن أخطأ ، لا يصح أن يُؤثّم أو يُفسّق ، فضلاً عن أن يُكفّر ..

    وليس كما يقول علماء السلطان اليوم أن من خرج على حكام هذا الزمان الديموقراطيين العلمانيين الموالين لأعداء الله ، فهو خارجي فاسق ، يجب قتله حيثما ثُقف ، ويجب التبليغ عنه وهتك أستاره ، والوقوف في صف هذه الحكومات الظاهر ظلمها وفجورها عليهم .. بل وصل الأمر ببعضهم إلى تكفير هؤلاء الخارجين على "ولاة الأمر" .

    والله المستعان .

    بذلك تعلم مدى إنصاف السلف ، ومدى حيف هؤلاء الخلف .

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation أَتَسْتَبْدِلُو نَ الَّذِي هُوَ (أَدْنَى)! بِالَّذِي هُوَ ((خَيْرٌ)) ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح سالم مشاهدة المشاركة
    ولكن استندت على فعله رحمه الله بجوز الفعل حفظك الله في الخروج على الأمير الباغي الطاغي على امر الله مع الإستطاعة لا أقل ولا أكثر
    هداكم الله؛ فلا يُعَدُّ فعل ابن جبير -بل ولا فعل غيره؛ وإن كان صحابيًا!- حجة في دين الله.
    يقول تعالى:
    {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ:
    _ إِلَى اللّهِ
    _ وَالرَّسُولِ
    إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}
    فلا حجة لقول أحد -كائنًا من كان!- في مقابل النصوص الشرعية (القاطعة).

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation تقرير الخلط الواقع للمحتجين بفعل السلف الذين خرجوا.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    الاستدلال بأفعال الصحابة دليل
    ما الدليل على ذلك؟!
    وإن كان!؛ فهل إذا تعارضت أقوالهم مع الأدلة الصحيحة الصريحة القاطعة؛ هل يعتبر بقولهم -حينئذٍ-؟! {نَبِّؤُونِي ((بِعِلْمٍ)) إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    على أن المجتهد في هذه الأمور ، وإن أخطأ ، لا يصح أن يُؤثّم أو يُفسّق ، فضلاً عن أن يُكفّر ..
    أما الأعيان منهم؛ كالحسين وابن الزبير، وابن جبير؛ فلا. لا يجوز أن يؤثم الواحد منهم؛ فضلاً عن أن يفسق أو يكفر!.
    وأما مطلقًا؛ (فنعم). لأن الأدلة جاءت بذلك. فكل من وافق في الفعل، وأقيمت عليه الحجة من الكتاب والسنة، ثم أصر على الاحتجاج بفعلهم (دون الكتاب والسنة)؛ فهو آثم ومذموم (بعينه).
    والفرق بين الأوائل وهؤلاء؛ أن الأوائل قد ثبتت لهم المناقب، وسار بفضلهم الركبان، ثم إنه (لم يثبت) لنا أنهم علموا الأدلة؛ فخالفوها، وأصروا، كما أنهم لم يصرحوا بمذهبهم في الخروج؛ فقد يكون خروجهم مبني على واقع يغاير الأدلة المعلومة -إن كانوا علموها اصلاً-. فكل هذه الاحتمالات تجعلنا نتوقف في تأثيمهم بأعينهم، وقد يكون (بعضهم) آثم فعلاً، وقد غفر الله له، ولكنا لا نعلم ذلك من الله؛ فلا نجزم بذلك؛ فلا نؤثمه.

    وقد جاء الخلط عند الكثيرين من هذه الجزئية؛ كما قال شيخ الإسلام:
    ___«ومما يتعلق بهذا الباب؛ أن يُعْلَمَ أن الرجل العظيم في العلم والدين -من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة من أهل البيت وغيرهم- قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن، ونوع من الهوى! الخفي!؛ فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه ((وإن كان من أولياء الله المتقين)).
    ومثل هذا إذا وقع يصير ((فتنة)) لطائفتين:
    1- طائفة تعظمه؛ فتريد تصويب ذلك الفعل!!، واتباعه عليه!!!.
    2- وطائفة تذمه!؛ فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه!؛ بل في بره! وكونه من أهل الجنة!؛ بل في إيمانه!؛ حتى تخرجه عن الإيمان!!.
    و((كلا)) هذين الطرفين ((فاسد))!.
    والخوارج والروافض! وغيرهم من ذوي الأهواء؛ دخل عليهم الداخل من هذا.
    ومن سلك طريق الاعتدال
    :
    1- عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه
    2- وأعطى الحق حقه
    فيعظم الحق ويرحم الخلق» انتهى كلامه رحمه الله.

    وقد سبق معنا بتمامه!، ولكن القوم لا يقرأون!!.

    ومثله قول ابن القيم -ولعلهم يقرأونه-؛ كما في «إعلام الموقعين»؛ قال:
    ___«معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم، وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه ، وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول فقالوا بمبلغ علمهم والحق في خلافها لا يوجب إطراح أقوالهم جملة وتنقصهم والوقيعة فيهم؛ فهذان طرفان جائران عن القصد،
    وقصد السبيل بينهما:
    1- فلا نؤثم
    2- ولا نعصم،
    ولا نسلك بهم مسلك الرافضة في علي،
    ولا مسلكهم في الشيخين؛
    بل نسلك مسلكهم أنفسهم فيمن قبلهم من الصحابة؛ فإنهم لا يؤثمونهم ولا يعصمونهم، ولا يقبلون (كل) أقوالهم ولا يهدرونها .
    .......... ولا منافاة بين هذين الأمرين لمن شرح الله صدره للإسلام؛
    وإنما يتنافيان عند أحد رجلين:
    1- جاهل بمقدار الأئمة وفضلهم
    أو
    2- جاهل بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله،
    ومن له علم بالشرع والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة وهو من الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده ؛ فلا يجوز أن يتبع فيها ، ولا يجوز أن تهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين .

    قال عبد الله بن المبارك:
    كنت بالكوفة فناظروني في النبيذ المختلف فيه، فقلت لهم: تعالوا فليحتج المحتج منكم عمن شاء من أصحاب النبي بالرخصة ، فإن لم يبين الرد عليه عن ذلك الرجل بسند صحت عنه ، فاحتجوا فما جاءوا عن أحد برخصة إلا جئناهم بسند ، فلما لم يبق في يد أحد منهم إلا عبد الله بن مسعود ، وليس احتجاجهم عنه في شدة النبيذ بشيء يصح عنه ، إنما يصح عنه أنه لم ينتبذ له في الجر الأخضر.
    قال ابن المبارك : فقلت للمحتج عنه في الرخصة : يا أحمق ، عد إن ابن مسعود لو كان هاهنا جالسا فقال : هو لك حلال ، وما وصفنا عن النبي وأصحابه في الشدة كان ينبغي لك أن تحذر وتخشى .
    فقال قائل : يا أبا عبد الرحمن فالنخعي والشعبي - وسمى عدة معهما - كانوا يشربون الحرام ؟ فقلت لهم : دعوا عند المناظرة تسمية الرجال ، فرب رجل في الإسلام؛ مناقبه كذا وكذا ، وعسى أن تكون منه زلة ، أفيجوز لأحد أن يحتج بها؟
    فإن أبيتم فما قولكم في عطاء وطاوس وجابر بن زيد وسعيد بن جبير وعكرمة؟
    قالوا: كانوا خيارا
    قلت: فما قولكم في الدرهم بالدرهمين يدا بيد؟
    قالوا: حرام،
    فقلت: إن هؤلاء رأوه حلالا؛ أفماتوا وهم يأكلون الحرام؟
    فبهتوا وانقطعت حجتهم .
    قال ابن المبارك: ولقد أخبرني المعتمر بن سليمان قال: رآني أبي وأنا أنشد الشعر؛
    فقال: يا بني لا تنشد الشعر،
    فقلت: يا أبت كان الحسن ينشد الشعر، وكان ابن سيرين ينشد،؛
    فقال: أي بني إن أخذت بشر ما في الحسن وبشر ما في ابن سيرين اجتمع فيك الشر كله،
    قال شيخ الإسلام : وهذا الذي ذكره ابن المبارك متفق عليه بين العلماء؛ فإنه ما من أحد من أعيان الأئمة من السابقين الأولين ومن بعدهم إلا وله أقوال وأفعال خفي عليهم فيها السنة .
    قلت : وقد قال أبو عمر بن عبد البر في أول استذكاره .
    قال شيخ الإسلام : وهذا باب واسع لا يحصى ، مع أن ذلك لا يغض من أقدارهم ، ولا يسوغ اتباعهم فيها ، قال تعالى : { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول }
    قال مجاهد والحكم بن عتيبة ومالك وغيرهم : ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ،
    وقال سليمان التيمي: إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله،
    قال ابن عبد البر : هذا إجماع لا أعلم فيه خلاف» انتهى بطوله. وياليتهم سيقرأونه!.

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هــل صـح الإجمـاع في تحريم الخروج على أئمـة الجور ؟.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    ما الدليل على ذلك؟!
    وإن كان!؛ فهل إذا تعارضت أقوالهم مع الأدلة الصحيحة الصريحة القاطعة؛ هل يعتبر بقولهم -حينئذٍ-؟! {نَبِّؤُونِي ((بِعِلْمٍ)) إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
    الدليل أنهم صحابة وقد جاءت الآثار بالشهود لبعضهم تعييناً بالجنة .. وأنت قد سوّدت الصفحات في المنع من اتباعهم .. وهل قلنا باتباعهم في خطئهم ؟؟ .. سبحان الله .

    كلامنا هو في رفع التأثيم عنهم .. واستدلالنا بأفعال الصحابة هو دليل في هذا الباب .

    قال ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 35/78]:
    أَمَا إذَا كَانَ الْبَاغِي مُجْتَهِدًا وَمُتَأَوِّلًا ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ أَنَّهُ بَاغٍ ، بَلْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ - وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي اعْتِقَادِهِ - ، لَمْ تَكُنْ تَسْمِيَتُهُ بَاغِيًا مُوجِبَةً لِإِثْمِهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تُوجِبَ فِسْقَهُ . وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ بِقِتَالِ الْبُغَاةِ الْمُتَأَوِّلِي نَ يَقُولُونَ - مَعَ الْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ - : قِتَالُنَا لَهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرِ بَغْيِهِمْ ؛ لَا عُقُوبَةً لَهُمْ ؛ بَلْ لِلْمَنْعِ مِنْ الْعُدْوَانِ . وَيَقُولُونَ : إنَّهُمْ بَاقُونَ عَلَى الْعَدَالَةِ ؛ لَا يُفَسَّقُونَ . وَيَقُولُونَ : هُمْ كَغَيْرِ الْمُكَلَّفِ ، كَمَا يُمْنَعُ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالنَّاسِي وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمُ مِنْ الْعُدْوَانِ أَنْ لَا يَصْدُرَ مِنْهُمْ ؛ بَلْ تُمْنَعُ الْبَهَائِمُ مِنْ الْعُدْوَانِ .
    ولكن الإنصاف عزيز .. فنحن ما فتئنا نسمع أن هؤلاء الخارجين على هذه الأنظمة فسقة فجرة خوارج كلاب أهل النار .. والله المستعان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    أما الأعيان منهم؛ كالحسين وابن الزبير، وابن جبير؛ فلا. لا يجوز أن يؤثم الواحد منهم؛ فضلاً عن أن يفسق أو يكفر!.
    وأما مطلقًا؛ (فنعم). لأن الأدلة جاءت بذلك. فكل من وافق في الفعل، وأقيمت عليه الحجة من الكتاب والسنة، ثم أصر على الاحتجاج بفعلهم (دون الكتاب والسنة)؛ فهو آثم ومذموم (بعينه).
    لو أقيمت عليه الحجة فردّها دون تأويل معتبر .. فكيف لو كانت هذه المسألة مما اختلف العلماء في كونها كفراً ؟؟

    ومن العجيب أن أبا رقية نفسه يعترف أن الصحابة ناصحوا الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهما - وحذروهما أشد تحذير من الخروج ومغبته ، فأبيا عليهم إلا إن يخرجا .. ومع هذا لم يحكم أحد بفسقهما !!

    يقول أبو رقية في كلام نفيس في هذا الباب :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    فعن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت النبي يقول: «ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة». وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله, وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم ينصب لـه القتال, وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه.
    وقال ابن عمر له ولابن الزبير -رضي الله عنهم-: «أذكركما الله إلاّ رجعتما ولا تفرقا بين جماعة المسلمين». وكان يقول: «غلبَنَا الحسين بن علي - رضي الله عنهما - بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة , فرأى من الفتنة وخذلان الناس لهما ما كان ينبغي لـه أن يتحرّك ما عاش , وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس, فإن الجماعة خير».

    وقال لـه أبو سعيد الخدري ررر: «اتق الله والزم بيتك ولا تخرج على إمامك».

    وقال أبو واقد الليثي ررر: «بلغني خروج الحسين بن علي - رضي الله عنهما - فأدركته بملل , فناشدته بالله ألاّ يخرج, فإنه يخرج في غير وجه خروج, إنما خرج يقتل نفسه, فقال: لا أرجع».

    وقال جابر بن عبد الله ررر: «كلمت حسيناً فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض, فوالله ما حمدتم ما صنعتم؛ فعصاني»اهـ.

    قال ابن الأثير - في "أسد الغابة" (2/28)- عن خروج الحسين: «فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة؛ فتجهز للمسير؛ فنهاه جماعة؛ منهم: أخوه محمد ابن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم» اهـ.

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -في "المنهاج" (4/529)-: «وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة؛ كما كان عبد الله بن عمر , وسعيد بن المسيب, وعلي بن الحسين, وغيرهم: ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد. وكما كان الحسن البصري, ومجاهد, وغيرهما: ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث»اهـ. وقال أيضًا -"المنهاج" (4/530): «ولهذا لما أراد الحسين أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة: أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : ألاّ يخرج...»اهـ.

    وقال الحافظ ابن كثير -لمّا ذكر قتال أهل المدينة ليزيد كما في "البداية والنهاية" (8/235)-: «وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد ولا بايع أحداً بعينه بعد بيعته ليزيد»اهـ. وقال -"البداية والنهاية" (8/161)- عن خروج الحسين : «ولما استشعر الناس خروجه: أشفقوا عليه من ذلك, وحذروه منه, وأشار عليه ذوو الرأي منهم والمحبة لـه بعدم الخروج إلى العراق, وأمروه بالمقام بمكة, وذكروا ما جرى لأبيه وأخيه معهم»اهـ.
    فهذه الأدلة تبيّن أنهم بُيّن لهم ، وحُذّروا ، ونوصحوا في دين الله .. ولكنهم لم يسمعا ..

    ثم يقول أبو رقية :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    والفرق بين الأوائل وهؤلاء؛ أن الأوائل قد ثبتت لهم المناقب، وسار بفضلهم الركبان، ثم إنه (لم يثبت) لنا أنهم علموا الأدلة؛ فخالفوها، وأصروا، كما أنهم لم يصرحوا بمذهبهم في الخروج؛ فقد يكون خروجهم مبني على واقع يغاير الأدلة المعلومة -إن كانوا علموها اصلاً-. فكل هذه الاحتمالات تجعلنا نتوقف في تأثيمهم بأعينهم، وقد يكون (بعضهم) آثم فعلاً، وقد غفر الله له، ولكنا لا نعلم ذلك من الله؛ فلا نجزم بذلك؛ فلا نؤثمه.
    يقول : (( ثم إنه (لم يثبت) لنا أنهم علموا الأدلة؛ فخالفوها، وأصروا )) .. كل هذه النصائح والمناشدات والتحذيرات .. لا تثبت لك كل هذا ؟

    ويقول : (( كما أنهم لم يصرحوا بمذهبهم في الخروج؛ فقد يكون خروجهم مبني على واقع يغاير الأدلة المعلومة -إن كانوا علموها اصلاً-. )) ..

    يعني هم خرجوا ولم يكن ثمة كفر بواح .. بل ولا معصية بواح !!! .. يعني هم خرجوا بعلم خاص لم يعلمه غيرهم ..

    يروي ابن كثير أن عبد الله بن مطيع - كان داعية لابن الزبير - مشى من المدينة هو وأصحابه إلى محمد ابن الحنفية ، فأرادوه على خلع يزيد ، فأبى عليهم . فقال ابن مطيع : إنَّ يزيد يشرب الخمر ، ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب ، فقال محمد : ما رأيتُ منه ما تذكرون ، قد حضرته وأقمت عنده ، فرأيته مواظباً على الصلاة ، متحرياً للخير ، يسأل عن الفقه ، ملازماً للسنة ، قالوا : ذلك كان منه تصنعاً لك ، قال : وما الذي خاف مني أو رجا حتى يُظهر لي الخشوع ؟! ثم أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك فإنكم لشركاؤه ، و إن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا ، قالوا : إنه عندنا لحق وإن لم نكن رأيناه ! فقال لهم : أبى الله ذلك على أهل الشهادة ، و لست من أمركم في شيء .
    [البداية و النهاية ؛ (8/233) ] و [ تاريخ الإسلام – حوادث سنة 61-80هـ – (ص274) ] . و قد حسّن الأخ محمد الشيباني إسناده ، انظر: [مواقف المعارضة من خلافة يزيد بن معاوية (ص384)].

    يعني حتى أمور الفسق هذه لم يروا يزيد يفعلها !!!

    فإن كان هذا العلم الخاص الذي علمه هؤلاء السلف ، لم يشاركهم فيه أحد .. فهو مخالف لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إلا أن تروا كفراً بواحاً .

    وحتى افتراءات ابن مطيع على يزيد لم تصل في درجتها إلى الكفر الصراح ..

    بل حتى لو تركنا مواقف هؤلاء السلف وأحوالهم مع الحكام ..

    فما حكم ما فعله أبو حنيفة - رحمه الله - من التحريض على الخروج على المنصور ؟؟ .. وقال : إن خروجاً عليه يعادل خروج الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بدر !!

    وما حكم من أفتى بجواز الخروج عليه ، كالإمام مالك ؟؟ ..

    وأنا لست هنا في مقام الترجيح بين الأقوال .. لكنني أقول :

    حتى لو كان هؤلاء المجاهدون اتبعوا مذهباً قديماً للسلف أخطأوا فيه .. لا يحلّ لنا بحال تأثيمهم وتأويلاتهم في ذلك قويّة .. بل حتى إن العلماء أنفسهم اختلفوا في كفر من حكم بالقانون ..

    وبغض النظر عن هذا وذاك .. يبقى السؤال مطروحاً في هذا المقام :

    هل كان على الصحابة الوقوف بجانب يزيد في قتاله للحسين وابن الزبير - رضي الله عنهما - ؟
    وهل كان على السلف الوقوف مع المنصور في قتاله لمحمد النفس الزكية - رحمه الله - ؟
    وهل كان على السلف الوقوف مع الواثق على الإمام أحمد بن نصر الخزاعي - رحمه الله - ؟

    أم أن الصواب فيما فعلوه هو : قعودهم عن القتال مع كلتي الطائفتين ؟؟

    فإن لم يسع علماء السلطان سوى القتال مع الطغاة الظلمة الفسقة ، الثابت فسقهم وظلمهم بالكتاب والسنة .. على الذين يطالبون بإقامة شرع الله في أرضه .. فهؤلاء - بلا شك - أولى الناس بالتأثيم .

    =================

    أما باقي كلامك عن حكم اتباع هؤلاء الخارجين .. فليس هو محور نقاشنا هنا .. إنما محور النقاش هو في تأثيمهم وحكم قتالهم .. خاصة وأن الحاكم ظالم فاسق ، مشهود بفسقه وظلمه .. والخارج عليه عادل ، طالب للحق ورفع الظلم .

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation اللهم إنا نبرأ إليك من الضلالة!!

    أولاً


    الموضوع إنما هو عن الخروج على (الظلمة)،
    وليس عن الكفرة، أو أصحاب القوانين الوضعية،
    ومشاركاتي السابقة لم تتعد هذا الإطار أبدًا، وأتحدى من يثبت لي غير هذا؛
    فتنبه يا أبا شعيب، ولا تخلط الأوراق!، ولا تعتقد أني نسيت كلامنا في موضوعي (سقوط الولاية..)؛ بل أعد الرد على شبهاتك كما وعدت الإخوة؛ فترقبه قريبًا!.
    أما ههنا؛ فلست مستعدًا أن أضيع وقتي في هذا؛ وإنما أناقش النقطة التي تعرض لها صاحب الموضوع، والإخوة.
    فإن كنت تحب الخروج عما تكلمتُ فيه، وتكلم فيه الإخوة؛ فذلك شأنك وصاحب الموضوع، ولكني لن أرد عليك حينئذٍ، وأظنك فاعل؛ حتى أترك لكم الساحة؛ فهذا ظني بكم للأسف، ولكني أرجو من الله أن يخيب هذه المرة؛ فينضبط النقاش.

    ثانيًا


    لا يجرؤ مسلم؛ فضلاً عن عالم أن يؤثم أحدًا من السلف؛ فضلاً عن تفسيقه أو تكفيره؛ لاسيما إذا كان من أصحاب النبي ؛ فإن الطعن فيهم زندقة على أقل الأحوال!.
    فلماذا تلزمنا بتاثيمهم، وتفسيقهم؛ مع أننا نصرح بعكسه؟!.
    على سبيل المثال: قد سبق ونقلنا عن شيخي الإسلام قولهم الذي نقره ونقول به:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة

    قال شيخ الإسلام:
    ___«ومما يتعلق بهذا الباب؛ أن يُعْلَمَ أن الرجل العظيم في العلم والدين -من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة من أهل البيت وغيرهم- قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن، ونوع من الهوى! الخفي!؛ فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه ((وإن كان من أولياء الله المتقين)).
    ومثل هذا إذا وقع يصير ((فتنة
    )) لطائفتين:
    1-طائفة تعظمه؛ فتريد تصويب ذلك الفعل!!، واتباعه عليه!!!.
    2-وطائفة تذمه!؛ فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه!؛ بل في بره! وكونه من أهل الجنة!؛ بل في إيمانه!؛ حتى تخرجه عن الإيمان!!.
    و((كلا)) هذين الطرفين ((فاسد))!.
    والخوارج
    والروافض! وغيرهم من ذوي الأهواء؛ دخل عليهم الداخل من هذا.
    ومن سلك طريق الاعتدال
    :
    1- عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه
    2- وأعطى الحق حقه
    فيعظم الحق ويرحم الخلق»
    انتهى كلامه رحمه الله.

    وقد سبق معنا بتمامه
    !، ولكن القوم لا يقرأون!!.

    ومثله قول ابن القيم -ولعلهم يقرأونه-؛ كما في «إعلام الموقعين»؛ قال:
    ___«معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم، وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه ، وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول فقالوا بمبلغ علمهم والحق في خلافها (لا يوجب=) إطراح أقوالهم جملة و(=تنقصهم والوقيعة فيهم)؛ فهذان طرفان جائران عن القصد،
    وقصد السبيل بينهما:
    1- فلا نؤثم
    2- ولا نعصم،
    (ولا نسلك بهم مسلك الرافضة=) في علي،
    ولا مسلكهم (=في الشيخين)؛
    بل نسلك مسلكهم أنفسهم فيمن قبلهم من الصحابة؛ فإنهم لا يؤثمونهم ولا يعصمونهم، ولا يقبلون (كل) أقوالهم ولا يهدرونها ........
    ومن له علم بالشرع والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة وهو من الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده ؛ فلا يجوز أن يتبع فيها ، ولا يجوز أن تهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين .........» انتهى. وياليتهم سيقرأونه!.
    أما إن كنت تعتقد أن هناك تلازمًا بين تخطيء الفعل، وتخطيء الفاعل، وتفسيق النوع، وتفسيق العين؛ فالأحرى بك -حينئذٍ-! أن تراجع أصول أهل السنة في التفريق بين الأنواع والأعيان؛ فهذه المسألة محل إجماع عندهم؛ يعني إثبات الفرق بين النوع والعين.

    قال ابن القيم: «ولا منافاة بين هذين الأمرين -[يعني: بين إثبات الفضل لأهله، ورد بعض قولهم، وتخطئتهم فيه]- لمن شرح الله صدره للإسلام؛ وإنما يتنافيان عند أحد رجلين:
    1- جاهل!! بمقدار الأئمة وفضلهم،
    أو
    2- جاهل!! بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله»اهـ.
    ولا نحسبك منهم يا أخانا؛ بل ولا نريدك كذلك؛ والله يعلم.

    ثالثًا


    أما كلامك عن وقوفنا مع الحكام الظلمة؛ فبسط هذه المسألة بضوابطها لا محل له ههنا، ثم إننا لم نقف مع أحدًا (بعينه). ولا يلزم كوننا ندافع عن الحق (الجلي) في هذه المسألة؛ أننا ندافع عمن كان هذا الحق في صفه.

    فليس ذنبنا أن النبي أخذ العهد علينا:
    «...أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ((إِلا)):
    [1]- أَنْ تَرَوْا [2]- كُفْرًا [3]- بَوَاحًا [4]- عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ»
    ولو كان المستفيد من قوله هذا هم الظلمة!!.

    وليس ذنبنا أن النبي قال:
    «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ [يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي] لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، [يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي] وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ!. قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟!. قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ؛ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ»
    ولو كان المستفيد من قوله هذا هم الظلمة؛ أصحاب القلوب الشيطانية!!.

    أقول:
    فهل كان النبي يدافع عن الظلم وأهله؟!
    وهل كان النبي يرضى لأمته الظلم والهوان بضربهم وأخذ أموالهم؟!
    وهل أمر النبي هذا؛ يتعارض مع فعله الحسين وابن الزبير وغيرهم؟!
    أجبني -بربك- يا أبا شعيب
    ولعلمك؛ فما يلزمك من الجواب عن النبي ؛ إنما هو جوابنا عليك سواء بسواء.
    فما نتبع غير أوامر النبي ؛ وإن كان المستفيد من ذلك من كان!.
    فنصبر على الظلمة؛ وإن ضربنا، وأخذت أموالنا؛ لا لأجل سواد عيون الحكام الظلمة!؛ والذين يشهد الله على بغضنا لهم؛ بل لأن هو عين ما أمر النبي ؛ الذي {مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى}.
    فالحق أحب إلينا من أهوائنا!؛ فنجهر به؛ وإن كان في صالح هؤلاء.

    رابعًا


    نود أن نستزيد من علمك!؛ فتعطينا الضابط عندك! في معرفة كون المسألة خلافية أم لا ؟!؛
    يعني هل تعتقد أن (كل) مسألة اختلف فيها العلماء؛ أن الخلاف فيه معتبر؛ حتى لو كان أحد أطراف الخلاف يخالف نصًا صريحًا قطعي الدلالة؛ أو كان مخالفًا للإجماع المستقر؟!
    فإن كان جوابك بالنفي؛ فقد اتفقنا -حينئذٍ- على أصل المسألة؛ وهو أنه ليس كل مسألة اختلف فيها السلف؛ تعد من مسائل الخلاف المعتبر؛ فيكون خلاف الحسين وابن الزبير من الخلاف الغير معتبر؛ لمخالفته للنصوص الصريحة.
    أما إن كان جوابك بالإيجاب؛ فلتخبرنا:
    لماذا ننكر -حينئذٍ- على المرجئة قولهم أن الإيمان هو الاعتقاد (=في القلب) ؟!؛
    ألم يقل بذلك أكابر كأبي حنيفة، وحماد بن سلمة وغيرهم كثير ؟!
    ولماذا تسويد الصفحات من قِبَل من هب ودب! في الإنكار على المرجئة؛ والمسألة خلافية ؟!
    ألم يكن علماء المرجئة يحتجون بعموم الأحاديث النبوية في كون الإيمان في القلب ؟!
    وما موقفك من تأثيم أبي حنيفة، وتفسيقه ؟!
    وما موقفك من حكم اتباعه على قوله بأن الإيمان في القلب ؟!
    وهل يستلزم تخطئته في قوله، والقول بتحريم اتباعه عليه؛ هل يستلزم ذلك تأثيمه، أو تفسيقه ؟!

    فإن تهربت وقلتَ -كما قلتَ-:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    كلامك عن حكم اتباع هؤلاء الخارجين .. فليس هو محور نقاشنا هنا ..
    فأقول لك؛ بل هو محور نقاشنا؛ والذي هو عن حكم اتباعهم على ذلك الخطأ، وليس نقاشنا عن تاثيمهم؛ فذا لا يجادل فيه مسلم؛ فضلاً عن طالب علم!.
    فحكم اتباعهم؛ إنما هو الثمرة المرجوة من النقاش حول فعلهم.
    وإلا فماذا ينفعك فعلهم، وخروجهم؛ وإن كان صحيحًا؟!؛
    ألستَ تورده للاحتجاج به؛ لتفعل مثلهم أو لتصبغه بالصبغة الشرعية ؟!
    إن قلتَ: لا، ولكني أصحح فعلهم مع من خرجوا عليهم فقط، وليس تصحيحه مع كل حاكم ظالم
    قلنا: فلا يكون بيننا وبينك -حينئذٍ- خلاف؛ إلا على مجرد وقائع تاريخية!؛ لا ثمرة لها في تقرير الحكم الشرعي بحال. فتقرير خطأهم من صوابهم لا يجدي؛ فذاك أمر انتهى وفات. وإنما الذي يجدي؛ هل يصح الاقتداء بهم؛ فيصحح الخروج على كل ظالم؛ أم لا ؟!؛ لاسيما وفعلهم مخالف للنصوص القطعية من (جهة التنظير) ؟!
    وإن قلت: يصح الاقتداء بهم
    قلنا: فيصح -حينئذٍ- ايضًا اتباع أبي حنيفة على القول بالإرجاء؛ سواء بسواء.

    خامسًا


    قد سبق وقررنا أن الحق (واحد) في أي مسألة، والحجة إنما هي في الكتاب والسنة، وأنه لا عبرة بقول أو فعل يخالفهما؛ قال تعالى:
    {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ:
    _ إِلَى اللّهِ
    _ وَالرَّسُولِ
    إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}
    فلا حجة لقول أحد -كائنًا من كان!- في مقابل النصوص الشرعية (القاطعة).

    ثم إنه قد سبق وطرحنا سؤالاً على أخينا الدهلوي؛ فلم يجب عليه بشيء!، ومازلنا ننتظر جوابه. وما أنت بأقل منه! يا أبا شعيب؛ فلتجب لنا عليه؛ بصراحة شديدة؛ دون التفاف أو تهرب؛ كما تفعل دائمًا! عندما تشعر بالمحاصرة والعجز. السؤال هو:
    ما هو القول (المقدم) عندك يا أبا شعيب (=أو يا دهلوي) في هذه المسألة؛ أعني الخروج على ((الظلمة)):
    قول الرسول (الخاص)؛ (الصريح)؛ (القطعي الدلالة)، وقول عامة الصحابة رضي الله عنهم.
    أم قول الحسين، وابن الزبير، وابن جبير، وأدلتهم (العامة) (المحتملة)!.
    ؟!!
    وأزيدكما أيضًا:
    هل الأحاديث السابقة عن النبي صريحة الدلالة عندك بتحريم الخروج ؟!؛ أم ماذا ترى؟!

    ثم هل كان النبي يدافع عن الظلم وأهله من الحكام الظلمة؛ عندما قال هذه الأحاديث في تحريم الخروج على الظلمة ؟!. إن كان جوابك بـ(لا)؛ فلماذا تعتبر من يروي هذه الأحاديث -عن النبي ، ويروج لها- مدافعًا عن الظلمة وظلمهم؛ مع أنه يلزم النبي -على قولك!- ما ألزمتنا به من الدفاع عن الظلمة وظلمهم ؟!.

    وهل كان النبي يعلم أمته الجبن، وإقرار الظلم عندما قال هذه الأحاديث في تحريم الخروج على الظلمة ؟!

    وهل كان النبي يرضى لأمته الظلم والهوان؛ عندما أمرهم بالصبر على ضرب الحكام لهم، وأخذهم أموالهم؟!

    وهل أمر النبي بالصبر على الظلمة وظلمهم، ومنع الخروج عليهم؛ كما جاء في هذه الأحاجيث؛ هل هذه الأوامر من النبي تتعارض -بوضوح- مع ما فعله الحسين وابن الزبير وغيرهم ؟!. فإن كان جوابكم بـ(نعم)؛ فـ{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} ؟!
    وإن كانت الأخرى؛ فالرجاء التبيين، والتوضيح ((بالدليل)).

    أنتظر جوابكما على أحر من الجمر؛ وأرجوا عدم الحيدة، أو التهرب إما بتغيير وجهة موضوع النقاش، أو التهرب بإلقاء أسئلة على أسئلتي!.

    والله، ثم والله؛ إننا لفي زمن الغربة الحقة؛ أقول لهم:..... قال رسول الله ، ويقولون: بل قال فلان!، وفعل فلان!؛.............!!!.
    ألا إنه توشك أن تنزل علينا حجارة من السماء؛ فقد صرنا نعتذر من أقوال رسول الله ، ونتحاشاها؛ لقول غيره!، وفعل غيره!.

    فاللهم رحماك رحماك بنا


    اللهم لا تجعلنا ممن استبدلوا الذي هو أدنى! بالذي هو خير

    اللهم اجعلنا من أتباع نبيك حقًا وصدقًا؛ لا ادعاءً وكذبًا

    اللهم ارنا الحق حقًا، وارزقنا اتباعه

    وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه




صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •