مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 15 من 15
1اعجابات
  • 1 Post By أبو حمزة مأمون السوري

الموضوع: مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    36

    افتراضي مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    المسألة هي ماورد في قوله تعالى : " فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون "
    وذلك لأن بعض العلماء ذكر أن المراد بهذه الآية : آدم وحواء ، فالشرك لم يقع في العبادة ، وإنما وقع في الطاعة .وقد جاء في مسند الإم أحمد " لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لايعيش لها ولد
    فقال سمّيه عبدالحارث فإنه يعيش فسمّته عبدالحارث فعاش فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره " .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي

    الحديث لا يصح يا نور الفجر

  3. #3
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي

    أحسن الله اليكم
    للشيخ صالح آل الشيخ كلام مهم في هذه المسألة يراجع

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    3

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الفجر مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المسألة هي ماورد في قوله تعالى : " فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون "
    وذلك لأن بعض العلماء ذكر أن المراد بهذه الآية : آدم وحواء ، فالشرك لم يقع في العبادة ، وإنما وقع في الطاعة .وقد جاء في مسند الإم أحمد " لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لايعيش لها ولد
    فقال سمّيه عبدالحارث فإنه يعيش فسمّته عبدالحارث فعاش فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره " .
    تجد تفصيل وتحرير هذه المسألة في كتاب ( حقيقة التوحيد بين أهل السنة والمتكلمين ) تأليف الشيخ الدكتور عبدالرحيم بن صمايل السلمي
    صفحة (430 ، 431 ، 432 ، 433 ) ، وإن كان لدي متسع من الوقت أنقل ذلك .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    36

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد التويجري مشاهدة المشاركة
    تجد تفصيل وتحرير هذه المسألة في كتاب ( حقيقة التوحيد بين أهل السنة والمتكلمين ) تأليف الشيخ الدكتور عبدالرحيم بن صمايل السلمي
    صفحة (430 ، 431 ، 432 ، 433 ) ، وإن كان لدي متسع من الوقت أنقل ذلك .
    جزاك الله خيرا أخي فهد

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    720

    افتراضي

    جاء في كتاب " أسباب نزول القرآن " للواحدي 388 بتحقيقي : .

    قال مجاهد : كان لا يعيش لآدم وامرأته ولدٌ ، فقال لهما الشيطان : إذا ولد لكما ولد فسمياه عبد الحارث ، وكان اسم الشيطان قبل ذلك الحارث ، ففعلا فذلك قوله تعالى : (( فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ …الآية)) [الأعراف : 190].

    وقلت في التعليق : أثر مجاهد : أخرجه مجاهد في تفسيره : 198 ، والطبري في تفسيره 9/47 .
    وقد روي معناه مرفوعاً من طريق عُمَر بن مُحَمَّد بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : ((لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فَقَالَ : سميه عَبْد الحارث ، فسمته عَبْد الحارث فعاش وكان ذَلِكَ من وحي الشيطان وأمره )) .
    أخرجه أحمد 5/11 ، والترمذي (3077) ، وابن عدي في الكامل 6/87 ، والحاكم 2/545 ،وقال الترمذي : ((حسن غريب )) ، وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )) .
    قلت : وهو حديث لا يصح ، فيه أربع علل:
    الأولى : تفرد عمر بن إبراهيم البصري ، وهو ضعيف في روايته عن قتادة خاصة ، وقال عنه أبو حاتم : (( لا يحتج به )) .
    الثانية : إنه معلول بالوقف فقد روي من قول سمرة كما ذكر ابن كثير 2/374 .
    الثالثة : إن الحسن لم يسمع جميع ما رواه عن سمرة ، فالثابت أنه سمع بعض الأحاديث ولم يسمع البعض ، ثم إنه مدلس وقد عنعن ، وعنعنته عن الصحابة تقدح في روايته .
    الرابعة : إن الحسن البصري قد فسر الآية بغير هذا التفسير ، كما في تفسير الطبري9/146، وتفسير ابن كثير 2/374 لقوله : (( هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولاداً فهودوا ونصّروا )) .
    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 2/374 : (( وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية ولو كان هذا الحديث عنده محفوظاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عدل عنه هو ولا غيره ولا سيما مع تقواه وورعه فهذا يدلك عَلَى أنه موقوف على الصحابي ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب من آمن منهم مثل كعب أو وهب بن منبه وغيرهما )) .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    57

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر الفحل مشاهدة المشاركة
    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 2/374 : (( وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية ولو كان هذا الحديث عنده محفوظاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عدل عنه هو ولا غيره ولا سيما مع تقواه وورعه فهذا يدلك عَلَى أنه موقوف على الصحابي ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب من آمن منهم مثل كعب أو وهب بن منبه وغيرهما )) .
    بارك الله فيك
    وقد رد الشيخ ابن عثيمين على مخالف هذا القول من سبعة أوجه قوية فليراجع

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    95

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :ولكن أيها الإخوة أين نحن من قول ابن جرير في تفسيره:( ....... وأن المعني بذلك آدم وحواء لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك..............)

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    180

    افتراضي رد: مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء

    الإجماع عند الطبري هو قول الأكثر كما نص على ذلك الشيخ الخضير
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    180

    افتراضي رد: مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة أخوكم في الله مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    وقد رد الشيخ ابن عثيمين على مخالف هذا القول من سبعة أوجه قوية فليراجع
    لو تسعفنا بكلام الشيخ

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    180

    افتراضي رد: مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء

    وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في القول المفيد شرح كتاب التوحيد (3/67) فقال - حفظه الله ونفع بعلمه - :
    وهذه القصة باطلة من وجوه :
    الوجه الأول : أنه ليس في ذلك خبر صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من الأخبار التي لا تتلقى إلا بالوحي ، وقد قال ابن حزم عن هذه القصة : إنها رواية خرافة مكذوبة موضوعة .
    الوجه الثاني : أنه لو كانت القصة في آدم وحواء لكان حالهما إما أن يتوبا من الشرك أو يموتا عليه ، فإن قلنا ماتا عليه كان ذلك أعظم من قول الزنادقة :
    إذا ما ذكرنا آدما وفعاله **** وتزويجه بنتيه بابنيه بالخنا
    علمنا بأن الخلق من نسل فاجر **** وأن جميع الناس من عنصر الزنا
    فمن جوز موت أحد من الأنبياء على الشرك فقد أعظم الفرية ، وإن كان تابا من الشرك فلا يليق بحكمة الله وعدله ورحمته أن يذكر خطأهما ، ولا يذكر توبتهما منه ، فيمتنع غاية الامتناع أن يذكر الله الخطيئة من آدم وحواء وقد تابا ولم يذكر توبتهما ، والله تعالى إذا ذكر خطيئة بعض أنبيائه ورسله ذكر توبتهم منها .
    الوجه الثالث : أن الأنبياء معصومون من الشرك باتفاق العلماء .
    الوجه الرابع : أنه ثبت من حديث الشفاعة أن الناس يأتون إلى آدم يطلبون منه الشفاعة فيعتذر بأكله الشجرة وهو معصية ، ولو وقع منه الشرك لكان اعتذاره به أعظم وأولى وأحرى .
    الوجه الخامس : أن في هذه القصة أن الشيطان جاء إليهما وقال : أنا صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة . وهذا لا يقوله من يريد الإغواء ، بل هذا وسيلة إلى رد كلامه ، فيأتي بشيء يقرب من قبول قوله ، فإذا قال : أنا صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة . سيعلمان علم اليقين أنه عذر لهما فلا يتقبلان منه صرفا ولا عدلا .
    الوجه السادس : أن في قوله في هذه القصة : لأجعلن له قرني إيل . إما أن يصدقا أن ذلك ممكن في حقه وهذ شرك في الربوبية لأنه لا خالق إلا الله أو لا يصدقا فلا يمكن أن يقبلا قوله وهما يعلمان أن ذلك غير ممكن في حقه .
    الوجه السابع : قوله تعالى : " فَتَعَالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ " بضمير الجمع ولو كان آدم وحواء لقال : عما يشركان .
    فهذه الوجوه تدل على أن هذه القصة باطلة من أساسها ، وأنه لا يجوز أن يعتقد في آدم وحواء أن يقع منهما شرك بأي حال من الأحوال ، والأنبياء منزهون عن الشرك مبرؤن منه باتفاق أهل الهلم ، وعلى هذا يكون تفسير الآية كما أسلفنا أنها عائدة إلى بني آدم الذين أشركوا شركا حقيقيا فإن منهم مشركا ومنهم موحدا.ا.هـ.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة مأمون السوري مشاهدة المشاركة
    الوجه السابع : قوله تعالى : " فَتَعَالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ " بضمير الجمع ولو كان آدم وحواء لقال : عما يشركان .
    جزاك الله خيراً .
    ومن الوجوه القوية أيضاً في ترجيح أنّ المراد بالآية جنس البشر :
    أنّ قوله تعالى : ((هو الذي خلقكم من نفس واحدة)) يصح أن يراد فيه بالنفس الواحدة : آدم ، وبنو آدم . فالجماعة من قبيلة واحدة هم مخلوقون من نفس واحدة بقدرته سبحانه ، وأبناء الفصيلة كذلك ، وأبناء الرجل كذلك .

    وكل رجل قد جُعِلت منه المرأة .
    (( جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ..))
    (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها ))
    اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    589

    افتراضي رد: مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء


    والجـواب: القرآن يثني على آدم عليه السلام أعظم الثناء وأزكاه (( إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ )) (آل عمران: 33)، ويؤكد هدايته واصطفاء الله له بعد توبته من أكل الشجرة (( ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى)) (طه: 122)، ولا يمكن لمن مدحه الله هذه المدحة أن يكون مشركاً بالله.
    وأما ما ينقله المفسرون في كتبهم من روايات فيصدق فيها قول أبي حيان الأندلسي: "وذكروا في ذلك محاورات جرت بين إبليس وآدم وحواء لم تثبت في قرآن ولا حديث صحيح فأطرحت ذكرها"[2]، وبمثل هذا يتشبث المنصفون في كل عصر وحين.
    وقد أطبق العلماء على ضعف حديث سمرة الذي فيه أمر الشيطان لآدم بتسمية ابنه عبد الحارث، لأن في سنده الحسن يرويه عن سمرة بصيغة العنعنة، وهو مدلس، فلا تقبل روايته إلا إذا صرح بالتحديث، قال الذهبي: "كان الحسن كثير التدليس ، فإذا قال في حديث : عن فلان ، ضعف احتجاجه"[3].
    قال البيهقي: "أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصـري من سمرة في غير حديث العقيقة"[4].
    ولذلك حكم الألباني بضعف الحديث، وقال: " ضعيف .. وأعله ابن عدي في "الكامل" بتفرد عمر بن إبراهيم، وقال: وحديثه عن قتادة مضطرب"[5]، واستدل لتضعيفه بما نقله ابن كثير من تفسير الحسن للآية، فقد جاء تفسيره مخالفاً للمروي عنه في هذا الأثر: "قال [أي الحسن]: كان هذا في بعض أهل الملل، ولم يكن بآدم ..عنى بها ذرية آدم، ومن أشرك منهم بعده"، فقوله هذا مبطل لما روي عنه.
    ثم عقب ابن كثير بقوله: " وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن رحمه الله، أنه فسر الآية بذلك، وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية، ولو كان هذا الحديث عنده محفوظًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما عدل عنه هو ولا غيره، ولا سيما مع تقواه لله وَوَرَعه، فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب، من آمن منهم، مثل: كعب أو وهب بن مُنَبّه وغيرهما"[6].
    ولو فرضنا جدلاً صحة القصة التي تنسب إلى آدم ؛ فإن غاية ما تذكره القصة أن آدم وقع في شرك التسمية؛ حين سمي الولد "عبد الحارث"، ولكنه لم يقع في شرك العبادة، وبين النوعين فرق كبير، قال قتادة: "فأشركا في الاسم . ولم يشركا في العبادة "[7].
    وقال القرطبي في شرحه: "قال المفسرون: كان شركاً في التسمية والصفة، لا في العبادة والربوبية .. إنهما لم يذهبا إلى أن الحارث ربهما بتسميتهما ولدهما عبد الحارث، لكنهما قصدا إلى أن الحارث كان سبب نجاة الولد، فسمياه به، كما يسمي الرجل نفسه عبد ضيفه على جهة الخضوع له، لا على أن الضيف ربه، كما قال حاتم طيء:
    وإني لعبد الضيف ما دام ثاوياً وما فيَّ إلا تيك من شيم العبد "[8].
    وبالعود إلى الآية المستشكلة في معناها فإن من العلماء من يرى أنها تتحدث إلى قريش، وأن الله خلقهم من نفس واحدة هي نفس أبيهم قصي بن كلاب، وأنها تعنفهم على ما وقعوا فيه من الشرك بعد ذلك[9].
    ولكن جمهور المفسرين يرون أن قوله تعالى : ((هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ)) مقصود به آدم وزوجه، ثم انتقلت الآية للحديث عن ذريته وما وقعوا فيه من الشـرك بالأصنام، وهذا التفسير مشهور عند العلماء ، نقله المفسـرون ومنهم ابن عجيبة بقوله: "((فلما آتاهما)) ولداً (( صَالِحاً)) كما سألا ، جعل أولادُهما ((لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا))، فسموا عبد العزى وعبد مناف وعبد الدار . فالآية إخبار بالغيب في أحوال بني آدم ممن كفر منهم وأشرك ، ولا يصح في آدم وحواء هذا الشـرك؛ لعصمة الأنبياء ، وهذا هو الصحيح. وقد يُعاتبُ المِلكُ الأب على ما فعل أولادهُ ، كما إذا خرجوا عن طاعته فيقول له: أولادك فعلوا وفعلوا ، على عادة الملوك"[10].
    وهذا المعنى للآية منقول عن جملة من التابعين، منهم عكرمة القائل: "لم يخص بها آدم، ولكن جعلها عامة لجميع الناس بعد آدم"[11]، ومنهم الحسن البصري الذي يقول: "كان هذا في بعض أهل الملل وليس بآدم"، وكان يقول: "هم اليهود والنصارى، رزقهم الله أولاداً فهوّدوا ونصروا"[12].
    ويرى المفسـرون ومنهم البغوي في تفسيره أن في الآية محذوفاً في قوله: ((جعلا له)) : "راجع إلى جميع المشركين من ذريَّةِ آدم .. أي : جعل أولادهما له شركاء، فحذف الأولاد وأقامهما مقامهم؛ كما أضاف فعل الآباء إلى الأبْنَاءِ في تعييرهم بفعل الآباء فقال : ((ثُمَّ اتخذتم العجل)) (البقرة: 51)، ((وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً)) (البقرة: 72 )، خاطب به اليهُود الذين كانوا في عهد النبي (( ، وكان ذلك الفعل من آبائهم"[13].
    والالتفات في الخطاب من آدم إلى بنيه من غير التنبيه على فصل في الحديث معهود في القرآن، وأمثلته كثيرة، ذكر السيوطي بعضها بعد أن نقل الآثار السابقة وغيرها من تفسير ابن أبي حاتم[14].
    ومن صوره ما جاء في قصة آدم (( قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ` وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )) (طه: 123-124)، فالحديث في أول الآية موضوعه آدم وحواء (( قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً ))، ثم انتقل بلا فصل للحديث عن ذريته ((بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى )).
    ومما يشهد لصحة هذا التأويل (الانتقال في الخطاب إلى بني آدم) ويدل عليه قوله تعالى في آخر السياق: ((فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ` أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ )) (الأعراف: 191) وما بعدها ، فقد انتقل من الحديث عن الاثنين (آدم وحواء) إلى الحديث عن الجمع (ذريته).
    والسياق أيضاً بيِّن وواضح في أن المقصود من الشـرك عبادة الأصنام؛ لا عبادة الشيطان المذكورة في قصة آدم ((وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصـْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ` وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُ مْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ ` إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )) (الأعراف: 192-194)، فهذا كله في عبادة الأصنام لا الشياطين.
    ويدل عليه أيضاً قوله: (( أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ ))، فقوله ))مَا)) يبين أن المتحدث عنه مما لا يعقل، وهو الأصنام، ولو كان المتحدث عنه الشيطان لقال: (أيشركون من لا يخلق) [15].
    ويدل على صحة هذا التأويل أيضاً أن آدم في حديث الحشـر يعتذر عن الشفاعة يوم القيامة متذرعاً بذكر ذنبه الأكبر، فيقول: «ربي غضب غضباً لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله ، ونهاني عن الشجرة فعصيته، نفـسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح»[16]، فلو كان آدم وقع في الشـرك لذكره في هذا الموطن، فهو أعظم من الأكل من الشجرة، وهو أدعى للاعتذار عنه في موطن الخوف والإقرار والبراءة من الذنب، ومحال أن يعتذر آدم عن الصغير ويغفل الكبير، فدل ذلك كله على براءة آدم من الوقوع في الشرك.

    كتبه الدكتور منقذ السقار
    للرجوع الى قسم د منقذ السقار للرد علي الشبهات تنزيه القرآن الكريم عن دعـاوى المبطلين
    الهوامش
    أشهد أن لا أله ألا الله وأشهد أن محمد رسول الله
    أنا الأن أحفظ القران أدعوا لي أن الله يعينني على حفظ كتابه

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي رد: مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر الفحل مشاهدة المشاركة
    جاء في كتاب " أسباب نزول القرآن " للواحدي 388 بتحقيقي : .

    قال مجاهد : كان لا يعيش لآدم وامرأته ولدٌ ، فقال لهما الشيطان : إذا ولد لكما ولد فسمياه عبد الحارث ، وكان اسم الشيطان قبل ذلك الحارث ، ففعلا فذلك قوله تعالى : (( فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ …الآية)) [الأعراف : 190].

    وقلت في التعليق : أثر مجاهد : أخرجه مجاهد في تفسيره : 198 ، والطبري في تفسيره 9/47 .
    وقد روي معناه مرفوعاً من طريق عُمَر بن مُحَمَّد بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : ((لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فَقَالَ : سميه عَبْد الحارث ، فسمته عَبْد الحارث فعاش وكان ذَلِكَ من وحي الشيطان وأمره )) .
    أخرجه أحمد 5/11 ، والترمذي (3077) ، وابن عدي في الكامل 6/87 ، والحاكم 2/545 ،وقال الترمذي : ((حسن غريب )) ، وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )) .
    قلت : وهو حديث لا يصح ، فيه أربع علل:
    الأولى : تفرد عمر بن إبراهيم البصري ، وهو ضعيف في روايته عن قتادة خاصة ، وقال عنه أبو حاتم : (( لا يحتج به )) .
    الثانية : إنه معلول بالوقف فقد روي من قول سمرة كما ذكر ابن كثير 2/374 .
    الثالثة : إن الحسن لم يسمع جميع ما رواه عن سمرة ، فالثابت أنه سمع بعض الأحاديث ولم يسمع البعض ، ثم إنه مدلس وقد عنعن ، وعنعنته عن الصحابة تقدح في روايته .
    الرابعة : إن الحسن البصري قد فسر الآية بغير هذا التفسير ، كما في تفسير الطبري9/146، وتفسير ابن كثير 2/374 لقوله : (( هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولاداً فهودوا ونصّروا )) .
    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 2/374 : (( وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية ولو كان هذا الحديث عنده محفوظاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عدل عنه هو ولا غيره ولا سيما مع تقواه وورعه فهذا يدلك عَلَى أنه موقوف على الصحابي ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب من آمن منهم مثل كعب أو وهب بن منبه وغيرهما )) .
    ذكر كثيرا من هذا - وزيادة - ابن كثير رحمه الله في تفسيره فقال:
    قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا عبد الصمد، حدثنا عمر بن إبراهيم، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ولما ولدت حواء طاف بها إبليس -وكان لا يعيش لها ولد -فقال: سميه عبد الحارث؛ فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث، فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره".
    وهكذا رواه ابن جرير، عن محمد بن بشار، بُنْدَار، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، به.
    ورواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن محمد بن المثنى، عن عبد الصمد، به وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم، عن قتادة، ورواه بعضهم عن عبد الصمد، ولم يرفعه.
    ورواه الحاكم في مستدركه، من حديث عبد الصمد مرفوعًا ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
    ورواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم في تفسيره، عن أبي زُرْعَة الرازي، عن هلال بن فياض، عن عمر بن إبراهيم، به مرفوعًا.
    وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مَرْدويه في تفسيره من حديث شاذ بن فياض، عن عمر بن إبراهيم، به مرفوعا.
    قلت: "وشاذ" [هذا] هو: هلال، وشاذ لقبه. والغرض أن هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه:
    أحدها: أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة مرفوعا فالله أعلم.
    الثاني: أنه قد روي من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعًا، كما قال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه. وحدثنا ابن علية عن سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشخير، عن سمرة بن جندب، قال: سمى آدم ابنه "عبد الحارث".
    الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعًا، لما عدل عنه.
    قال ابن جرير: حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن: { جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا } قال: كان هذا في بعض أهل الملل، ولم يكن بآدم.
    حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: قال الحسن: عنى بها ذرية آدم، ومن أشرك منهم بعده -يعني: [قوله]: { جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا }.
    وحدثنا بشر حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى، رزقهم الله أولادًا، فهوّدوا ونَصَّروا.
    وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن، رحمه الله، أنه فسر الآية بذلك، وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية، ولو كان هذا الحديث عنده محفوظًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما عدل عنه هو ولا غيره، ولا سيما مع تقواه لله وَوَرَعه، فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب، من آمن منهم، مثل: كعب أو وهب بن مُنَبّه وغيرهما، كما سيأتي بيانه إن شاء الله [تعالى] إلا أننا برئنا من عهدة المرفوع، والله أعلم.

    فأما الآثار:
    فقال محمد بن إسحاق بن يسار، عن داود بن الحُصَين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت حواء تلد لآدم، عليه السلام، أولادا فيعبدهم لله ويُسَمّيه: "عبد الله" و"عبيد الله"، ونحو ذلك، فيصيبهم الموت فأتاهما إبليس وآدم فقال: إنكما لو تسميانه بغير الذي تُسميانه به لعاش قال: فولدت له رجلا فسماه "عبد الحارث" ، ففيه أنزل الله، يقول الله: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } إلى قوله: { جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا } إلى آخر الآية.
    وقال العَوْفي، عن ابن عباس قوله في آدم: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } إلى قوله: { فَمَرَّتْ بِهِ } شَكَّت أحَبَلتْ أم لا؟ { فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } فأتاهما الشيطان، فقال: هل تدريان ما يولد لكما؟ أم هل تدريان ما يكون؟ أبهيمة يكون أم لا ؟ وزيَّن لهما الباطل؛ إنه غوي مبين، وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين فماتا، فقال لهما الشيطان: إنكما إن لم تسمياه بي، لم يخرج سويا، ومات كما مات الأولان فسميا ولدهما "عبد الحارث" ، فذلك قول الله [تعالى] { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا } الآية.
    وقال عبد الله بن المبارك، عن شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا } قال: قال الله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا } آدم { حَمَلَتْ [ حَمْلا خَفِيفًا ] } فأتاهما إبليس -لعنه الله -فقال: إنى صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لَتطيعُنِّي أو لأجعلنَّ قرني له أيل فيخرج من بطنك فيشقه، ولأفعلنَّ ولأفعلنَّ -يخوفهما -فسمِّياه "عبد الحارث" فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت الثانية، فأتاهما أيضا فقال: أنا صاحبكما الذي فعلت ما فعلت، لتفعلُنَّ أو لأفعلَنَّ -يخوفهما -فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا، ثم حملت الثالثة فأتاهما أيضا، فذكر لهما، فأدركهما حبُّ الولد، فسمياه "عبد الحارث" ، فذلك قوله: { جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا } رواه ابن أبي حاتم.

    وقد تلقى هذا الأثر عن ابن عباس جماعة من أصحابه، كمجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة. ومن الطبقة الثانية: قتادة، والسدي، وغير واحد من السلف وجماعة من الخلف، ومن المفسرين من المتأخرين جماعات لا يحصون كثرة، وكأنه -والله أعلم -أصله مأخوذ من أهل الكتاب، فإن ابن عباس رواه عن أُبي بن كعب، كما رواه ابن أبي حاتم:
    حدثنا أبي، حدثنا أبو الجماهر حدثنا سعيد -يعني ابن بشير -عن عقبة، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب قال: لما حملت حواء أتاها الشيطان، فقال لها: أتطيعيني ويَسْلَم لك ولدك؟ سميه "عبد الحارث"، فلم تفعلْ، فولدت فمات، ثم حملت فقال لها مثل ذلك، فلم تفعل. ثم حملت الثالث فجاءها فقال: إن تطيعيني يسلم، وإلا فإنه يكون بَهِيمة، فهيَّبهما فأطاعا.
    وهذه الآثار يظهر عليها -والله أعلم -أنها من آثار أهل الكتاب، وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا حَدَّثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم"، ثم أخبارهم على ثلاثة أقسام: فمنها: ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله. ومنها ما علمنا كذبه، بما دُلَّ على خلافه من الكتاب والسنة أيضًا. ومنها: ما هو مسكوت عنه، فهو المأذون في روايته، بقوله، عليه السلام: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حَرج" وهو الذي لا يصدَّق ولا يكذب، لقوله: "فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم". وهذا الأثر: [هل] هو من القسم الثاني أو الثالث؟ فيه نظر. فأما من حدث به من صحَابي أو تابعي، فإنه يراه من القسم الثالث، وأما نحن فعلى مذهب الحسن البصري، رحمه الله، في هذا [والله أعلم] وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء، وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته؛ ولهذا قال الله: { فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ثم قال: { أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُ مْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُ وا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (195) }.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي رد: مسألة بحاجة إلى تحرير في العقيدة في قوله تعالى: فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء

    ينظر هنا للفائدة:
    https://vb.tafsir.net/tafsir12930/#.W5GAzSRKjIU

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •