الطعن في العلماء
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الطعن في العلماء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    67

    افتراضي الطعن في العلماء

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


    الفتوى رقم ( 16873 ) س : نسمع ونجد أناسا يدعون أنهم من السلفية ، وشغلهم الشاغل هو الطعن في العلماء واتهامهم بالابتداع ، وكأن ألسنتهم ما خلقت إلا لهذا ، ويقولون : نحن سلفية . والسؤال يحفظكم الله :
    ما هو مفهوم السلفية الصحيح ، وما موقفها من الطوائف الإسلامية المعاصرة ؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء إنه سميع الدعاء.
    ج : إذا كان الحال كما ذكر ، فإن الطعن في العلماء ورميهم بالابتداع واتهامهم مسلك مرد ليس من طريقة سلف هذه الأمة وخيارها ، وإن جادة السلف الصالح هي الدعوة إلى الكتاب والسنة ، وإلى ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ، مع جهاد النفس على العمل بما يدعو إليه العبد ، والالتزام بما علم بالضرورة من دين الإسلام من الدعوة إلى الاجتماع والتعاون على الخير ، وجمع كلمة المسلمين على الحق ، والبعد عن الفرقة وأسبابها من التشاحن والتباغض والتحاسد ، والكف عن الوقوع في أعراض المسلمين ، ورميهم بالظنون الكاذبة ، ونحو هذا من الأسباب الجالبة لافتراق المسلمين وجعلهم شيعا وأحزابا يلعن بعضهم بعضا ، ويضرب بعضهم رقاب بعض، قال تعالى : سورة آل عمران الآية 103وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ سورة آل عمران الآية 104وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ سورة آل عمران الآية 105وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أحمد 4 \ 358 ، 363 ، 366 ، والبخاري 1 \ 38 ، 5 \ 126 ، 8 \ 36 ، 91 ، ومسلم 1 \ 82 برقم (65) ، والنسائي 7 \ 127 - 128 برقم (4131) ، وابن ماجه 2 \ 1300 برقم (3942) ، والدارمي 2 \ 69 .
    لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، والآيات والأحاديث في ذم التفرق وأسبابه كثيرة ؛ ولهذا فإن حماية أعراض المسلمين وصيانتها من الضروريات التي علمت من دين الإسلام ، فيحرم هتكها والوقوع فيها ، وتشتد الحرمة حينما يكون الوقوع في العلماء ، ومن عظم نفعه للمسلمين منهم ؛ لما ورد من نصوص الوحيين الشريفين بعظيم منزلتهم ، ومنها : أن الله سبحانه وتعالى ذكرهم شهداء على توحيده ، فقال تعالى :
    سورة آل عمران الآية 18شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة ُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، والوقوع في العلماء بغير حق تبديعا وتفسيقا وتنقصا وتزهيدا فيهم- كل ذلك من أعظم الظلم والإثم ، وهو من أسباب الفتن ، وصد المسلمين عن تلقي علمهم النافع وما يحملونه من الخير والهدى ، وهذا يعود بالضرر العظيم على انتشار الشرع المطهر ؛ لأنه إذا جرح حملته أثر على المحمول ، وهذا فيه شبه من طريقة من يقع في الصحابة من أهل الأهواء ، وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم شهود نبي هذه الأمة على ما بلغه من شريعة الله ، فإذا جرح الشاهد جرح المشهود به .
    فالواجب على المسلم التزام أدب الإسلام وهديه وشرائعه ، وأن يكف لسانه عن البذاء والوقوع في أعراض العلماء ، والتوبة إلى الله تعالى من ذلك ، والتخلص من مظالم العباد ، ولكن إذا حصل خطأ من العالم فلا يقضي خطؤه على ما عنده من العلم ، والواجب في معرفة الخطأ الرجوع إلى من يشار إليهم من أهل العلم في العلم والدين وصحة الاعتقاد ، وأن لا يسلم المرء نفسه لكل من هب ودب ، فيقوده إلى المهالك من حيث لا يشعر .
    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    بكر أبو زيد؛ عبدالعزيز آل الشيخ؛ صالح الفوزان؛ عبدالله بن غديان؛ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: الطعن في العلماء

    جزاك الله خيرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •