ابن تيمية والخشبية
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ابن تيمية والخشبية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    Question ابن تيمية والخشبية

    شيخ الإسلام ابن تيمية وفرقة الخشبية

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    منذ فترة، قرأت في "منهاج السنة" لشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- ما يلي:
    "فلم يكن لفظ الرافضة معروفاً إذ ذاك، وبهذا وغيره يعرف كذب لفظ الأحاديث المرفوعة التي فيها لفظ الرافضة
    ولكن كانوا يسمون بغير ذلك الاسم، كما كانوا يسمون الخشبية لقولهم: إنَّا لا نقاتِل بالسيف إلا مع إمام معصوم، فقاتلوا بالخشب. ولهذا جاء في بعض الروايات عن الشعبي قال: ما رأيت أحمق من الخشبية". (ج1، ص36، تح. محمد رشاد سالم).
    والملاحَظ على هذا التعليل أنّ فيه تناقضاً؛ لأن رفضهم للقتال إلا مع إمام معصوم كان يقتضي ألا يقاتلوا، سواء كان ذلك بالسيف أو بالخشب أو بغيره..
    كما أنّ نظرية العصمة، لم تظهر عند الروافض إلا في عهد الإمام جعفر بن محمد الصادق، المتوفى عام 148هـ، ولم تتبلور إلا بعد الإمام موسى بن علي الرضا، أي بعد 203هـ؛ بينما لفظ "الخشبية" ثبت استعماله على لسان عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- المتوفى سنة 73هـ!
    والأمر نفسه بالنسبة لنظرية الغيبة، فإن بذورها لم تظهر إلا بعد وفاة محمد بن الحنفية سنة 81هـ.
    وسؤالي هو: ما هو المصدر الذي استند إليه شيخ الإسلام في تعليله هذا لتسميتهم بالخشبية؟
    وهو موجّه إلى كل من سبق له الاطلاع على قول مماثل لشيخ الإسلام، وكذا كل متفرغ لدراسة العقيدة أو البحث في تاريخ الفِرق ومقالاتها.
    وبارك الله فيكم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: ابن تيمية والخشبية

    هذه بعض الأقوال في سبب تسميتهم بالخشبية مع العلم أن هناك فرقة تسمى الخشبية أخرى تنسب إلى الجهمية كما ذكر ذلك بعض الأعلام.


    قال أبو إسحاق الحربي _غريب الحديث_
    ضرب من الرافضة ، وقيل الذين يرون الخروج على من خالفهم بالخشب ، وقيل الذين حفظوا خشبة زيد بن علي حين صلب وسمعت أبا نصر يقول الخشبية أصحاب المختار بن أبي عبيد ، وأنشدنا : لقد وجدت مصعبا مستصعبا حين رمى الأحزاب والمحزبا والخشبي الأعجم المخشبا

    قال ابن طاهر المقدسي _البدء و التاريخ_
    و أما الخشبية فإنهم أصحاب إبراهيم بن مالك الأشتر قتلوا عبيد الله بن زياد و كان عامة سلاحهم ذلك اليوم الخشب

    قال ابن الأثير _النهاية في غريب الأثر_
    هم أصحاب المُخْتار بن أبي عبيد . ويقال لضرب من الشّيعَة الخَشَبِيَّة . قيل لأنهم حَفِظُوا خَشَبة زَيْد بن علي حِينَ صُلِبَ والوجه الأول لأن صَلْبَ زَيدٍ كان بَعْد ابن عمر بكثير

    قال الزبيدي _تاج العروس_
    ويقال : هم ضَرْبٌ من الشِّيعَةِ قيل : لأَنهم حَفِظُوا خشَبَةَ زَيْدِ بنِ عليٍّ حِينَ صُلِب والأَوّل أَوْجَهُ لِمَا وَرَد في حديث ابنِ عُمَرَ " كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ " وصَلْبُ زَيْدٍ كانَ بعدَ ابنِ عُمَرَ بكثيرٍ والذي قرأْتُ في كتاب الأَنْساب للبلاذُرِيّ ما نَصّهُ : قال المُخْتَارُ لآلِ جَعْدَةَ بنِ هُبَيْرَةَ - وأُمُّ جَعْدَةَ أَمُّ هَانِيءٍ بِنتُ أَبِي طالبٍ - : ائْتُونِي بِكُرْسِيِّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب فقالوا : لاَ وَاللهِ مالَهُ عِنْدَنَا كُرْسِيٌّ قال : لاَ تَكُونُوا حَمْقَى ائتونِي بِهِ فَظنَّ القَوْمُ عندَ ذلكَ أنهم لا يَأْتُونَه بكُرسيٍّ فيقولون هَذَا كُرْسِيُّ عَلِيٍّ إلاَّ قَبِلَه منهم فجاءُوه بكُرْسِيٍّ فقالوا : هَذَا هُو فخَرَجَتْ شِبَامُ وشاكِرُ ورُؤوسُ أَصْحَابِ المُخْتَارِ وقد عَصَّبُوهُ بخِرَقِ الحَرِيرِ والدِّيبَاجِ فكان أَوَّلَ مَن سَدَنَ الكُرْسِيَّ حينَ جِيءَ به مُوسَى بنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ وأُمُّه ابْنَةُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ثم إنَّه دُفِعَ إلى حَوْشَبٍ اليُرْسَمِيّ من هَمْدَان فكان خازِنَه وصاحِبَه حتى هَلَكَ المُخْتَارُ وكان أَصحابُ المختارِ يَعْكُفُونَ عليه ويقولون : هو بمنزِلَة تابوتِ موسى فيه السَّكِينَةُ ويَسْتَسْقُونَ به ويَسْتَنْصِرُون َ ويُقَدِّمُونَه أَمَامَهُم إذا أَرادوا أَمْراً فقال الشاعر :
    أَبْلِغْ شِبَاماً وأَبَا هَانِيءٍ ... أَنِّي بِكُرْسِيِّهِمْ كافِر وقال أَعشى هَمْدَانَ :
    شَهِدْتُ عليكم أَنَّكُمْ خَشَبِيَّةٌ ... وأَنِّي بكمْ يا شُرْطَةَ الكُفْرِ عَارِفُ
    وأُقْسِمُ ما كُرْسِيُّكُمْ بسَكِينَةٍ ... وإنْ ظَلَّ قَدْ لُفَّتْ عليه اللَّفَائِفُ
    وأَنْ ليْسَ كالتَّابُوتِ فِينَا وإنْ سَعَتْ ... شِبَامٌ حوَالَيْهِ ونَهْدٌ وخَارِفُ
    وإنْ شَاكِرٌ طَافَتْ به وتَمَسَّحَتْ ... بأَعْوَادِه أَوْ أَدْبَرَتْ لا يُسَاعِفُ
    وإنِّي امْرُؤٌ أَحْبَبْتُ آلَ مُحَمَّدٍ ... وآثَرْتُ وَحْياً ضُمِّنَتْهُ الصَّحَائفُ انتهى وقال منصور بن المُعْتَمِر : إنْ كان مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا يُقَالُ له : خَشَبِيٌّ فاشْهَدُوا أَنِّي سَأُحِبُّهُ وقال الذَّهَبِيُّ : قَاتَلُوا مَرَّةً بالخَشَبِ فعُرِفُوا بذلك

    قال البلاذري _أنساب الأشراف_
    ويقال إنهم سموا الخشبية لأن الذي وجههم المختار إلى مكة لنصرة ابن الحنفية أخذوا بأيديهم الخشب الذي كان ابن الزبير جمعه ليحرق به ابن الحنفية وأصحابه فيما زعم، ويقال بل كرهوا دخول الحرم بسيوف مشهورة فدخلوه ومعهم الخشب ولم يسلوا سيوفهم من أغمادها.




    أسأل الله العظيم أن يفقهني و إياك في دينه أخي الكريم.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: ابن تيمية والخشبية

    بارك الله فيك أخانا أبا البراء، وجزاك خيراً عن النقول، وأفاد بها.
    واضطراب المصادر القديمة حول تسمية هذه الفرقة بالخشبية معروف. لكن السؤال هو حول قول شيخ الإسلام: "كانوا يسمون الخشبية لقولهم: إنَّا لا نقاتِل بالسيف إلا مع إمام معصوم، فقاتلوا بالخشب." هل ثبت في المصادر المتقدمة على ابن تيمية ربط لهذه التسمية بالقتال مع الإمام المعصوم؟
    أحسن الله إليك ونفع بك.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ابن تيمية والخشبية

    بعض قدماء الروافض يؤلهون على بن أبي طالب - وهو منهم براء رضي الله عنه . أفيبعد أن يكون منهم من قال بعصمة الأئمة في عصر الشعبي ؟ ثم إنهم لا يرفضون (القتال) بغير الإمام مطلقا ، بل يرفضون (القتال بالسيف) كما قالوا : "إنَّا لا نقاتِل بالسيف إلا مع إمام معصوم" . فليس فيه تناقض .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: ابن تيمية والخشبية

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    أخي الفاضل: نضال، جزاك الله خيراً على اهتمامك بالموضوع وإثرائك له. محور سؤالي هو ما ذكرتُ:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    [B][COLOR="red"] ما هو المصدر الذي استند إليه شيخ الإسلام في تعليله هذا لتسميتهم بالخشبية؟


    من المعلوم أنّ شيخ الإسلام -رحمه الله- معروف بدقته في الرد على الخصوم، وبتحريه في النقل عنهم أو عن المصادر التي تطرقت لمقالاتهم. وهذه سمة يشهد له بها العدو والصديق.
    بيد أنني راجعت ما استطعت إليه سبيلا من المصادر التاريخية، وكتب المقالات والفِرَق، وكتب الكلام، وكتب الأدب، ودواوين الشعر؛ ولم أجد مصدراً أشار إلى التعليل الذي ذكره ابن تيمية.
    فسؤالي من باب التوثيق، لا غير...
    وإذا عثر أحد الإخوة على مصدر يؤازر ما ذكره شيخ الإسلام، سأكون له ممتنّاً إن تكرّم بإفادتنا به..
    والله وليُّ التوفيق.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    670

    افتراضي رد: ابن تيمية والخشبية

    شيخ الاسلام لما تكلم عن مقولة الشعبي رحمه الله : لو كان الرافضة حيوانات لكانوا حمر) فبين شيخ الاسلام ان قوله بهذا اللفظ مستبعد وذلك ان الرافضة لم يعرفوا بهذا الاسلام الا بعد موت الشعبي رحمه الله وخصوصا ان الذي اطلق عليهم الرافضة هو زيد بن علي بن الحسين لما طلب منه الروافض ان يتبرا من ابي بكر وعمر فأبى وقال: هما صاحبا جدي او كما قال فرفضوه اي بيعته والله اعلم فقال لهم: رفضتموني يا رافضة وزيد بن علي ظهر بعد وفاة الشعبي فشيخ الاسلام رد هذا الاشكال وبين ان الصحيح الذي قاله الشعبي هو: لو كانت الخشبية حيوانات لكانوا حمر وهذا ما روي عنه من طرق اخرى وذكر شيخ الاسلام علة تسميتهم بذلك وهو انهم لما حرموا الجهاد على انفسهم بالسيف كما هو معتقدهم فقد جاء في الكافي وغيره من كتبهم: من رفع راية الجهاد قبل خروج الامام المهدي فهو طاغوت يُعبد من دون الله) فكانوا يقاتلون بالخشب ولهذا سموا بالخشبية.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: ابن تيمية والخشبية

    أخي (الواحدي) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد...
    سأسرد لك أخي فقرات لن أعلق عليها أنا شيئا، بل حاول أنت مشكورا مأجورا أن تستنتج منها ما يمكن أن يروي ظمأك من مقولة شيخ الإسلام، وأعيد حاول قرآة الفقرات بتمعن وحضور ذهن.
    (1) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي المخرمي ببغداد ثنا يونس وهو بن محمد المؤدب ثنا أبو شهاب ثنا يونس بن عبيد عن نافع قال كان بن عمر يسلم على الخشبية والخوارج وهم يقتتلون فقال من قال حي على الصلاة أجبته ومن قال حي على الفلاح أجبته ومن قال حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا. (سنن البيهقي الكبرى ج3/ص122)

    (2) وعن محمد بن الجبير أن الذي أقام الحج ابن الزبير وحج ابن الحنفية في الخشبية أربعة آلاف نزلوا في الشعب الأيسر من منى فخفت الفتنة فجئت ابن الحنفية فقلت يا أبا القاسم اتق الله فإنا في مشعر حرام في بلد حرام والناس وفد الله فلا تفسد عليهم حجهم فقال والله ما أريد ذلك ولكني أدفع عن نفسي وما أطلب هذا الأمر إلا أن لا يختلف علي فيه اثنان فائت ابن الزبير وكلمه عليك بنجدة فكلمه فجئت ابن الزبير فقال أنا أرجع قد اجتمع علي وبايعني الناس وهؤلاء أهل خلاف قلت إن خيرا لك الكف قال أفعل ثم جئت نجده الحروري فأجده في أصحابه وعكرمه عنده فقلت استأذن لي عليه قال فدخل فلم ينشب أن أذن لي فدخلت فعظمت عليه وكلمته فقال أما أن أبتدئ أحدا بقتال فلا قلت إني رأيت الرجلين لا يريدان قتالك ثم جئت شيعة بني أمية فكلمتهم فقالوا لا نقاتل فلم أر في تلك الألوية أسكن من أصحاب ابن الحنفية ووقفت تلك العشية إلى جنبه فلما غابت الشمس التفت إلي فقال يا أبا سعيد ادفع فدفعت معه فكان أول من دفع. (سير أعلام النبلاء ج4/ص120)

    (3) فولى بن مطيع شرطته راشد بن إياس بن المضارب فبعث إليه المختار رجلا من أصحابه في عصابة من الخشبية فقتله وأتي برأس راشد إلى المختار فلما رأى ذلك عبد الله بن مطيع طلب الأمان على نفسه وماله على أن يلحق بابن الزبير فأعطاه المختار ذلك فلحق بابن الزبير. (الطبقات الكبرى ج5/ص148)

    (4) عثمان ويقال يزيد بن عثمان الخشبي من أولاد الخشبية الذين كانوا مع المختار. (تاريخ مدينة دمشق ج40/ص43)
    وجزاكم الله جميعا خير الجزاء

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •