استقبل كثير من المسلمين خبر فوز أوباما برئاسة أمريكا بسعادة كبيرة،
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: استقبل كثير من المسلمين خبر فوز أوباما برئاسة أمريكا بسعادة كبيرة،

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي استقبل كثير من المسلمين خبر فوز أوباما برئاسة أمريكا بسعادة كبيرة،

    بقلم الدكتور راغب السرجانى من موقع قصة الاسلام
    الآمال الواقعية [تاريخ الإضافة:6-11-2008]


    استقبل كثير من المسلمين خبر فوز أوباما برئاسة أمريكا بارتياح شديد، بل قُلْ: بسعادة كبيرة، على أمل أن يكون أخف وطأة على المسلمين من سلفه جورج بوش، ومنافسه ماكين، وخاصةً أنه يسير في اتجاه سحب الجيوش الأمريكية من العراق وأفغانستان، وهذا - لاشك - يهدِّئ الأوضاع نسبيًّا في هاتين البلدتين المنكوبتين..

    فهل حقًّا ينبغي لنا أن نسعد بفوزه؟!

    واقع الأمر أن القرآن يعلمنا أن غير المسلمين ليسوا جميعًا على درجة واحدة من الإعراض والصد عن سبيل الله، وليسوا على درجة واحدة من العداء والكراهية للمؤمنين، بل إن منهم من يقف أحيانًا إلى جوار المسلمين في قضاياهم، وأكد في القرآن قوله الله عز وجل عند حديثه عن أهل الكتاب: {لَيْسُوا سَوَاءً} [آل عمران: 113]. وقوله أيضًا في موضع آخر: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ} [آل عمران: 75].

    فبعضهم أمين على قنطار كامل من الأموال والممتلكات، وبعضهم على النقيض لا يُؤتمن على دينار واحد!!

    فأين أوباما من هذه الرؤية؟!

    إن أوباما يعلن في مؤتمراته أنه يتجه إلى سحب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان، لكنه يعلن عن استمراره في حرب الجماعات التي يسميها إرهابية، وكلها إسلامية، وليس فيها جماعات المافيا الأوربية، ولا عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، ولا الحكومات المتمردة في كوريا الشمالية وكوبا وغيرها، فأين ستكون حروبه هذه؟! إنها - لا شك - ستكون في بلاد المسلمين.

    كما أنه أعلن بوضوح أنه سيسحب القوات الأمريكية؛ لأن وجودها في العراق وأفغانستان يكلف أمريكا عشرة مليارات دولار شهريًّا، وهذا يرهق دافع الضرائب الأمريكي. ولن يكون هذا السحب للقوات لإحساسه بشيء من الظلم وقع على هذه الشعوب، ولا لكون قرار الحرب كان مخطئًا في بدايته، ومن هنا فهو يبحث عن المصلحة الأمريكية فقط، وهذا في حدِّ ذاته قد لا يعيبه، ولكن العيب هو عدم احترام مصالح الآخرين، وخاصةً إن كان الأمر يتعلق بقضايا العدل وحقوق الإنسان.

    وفي الملف الفلسطيني أعلن أوباما بوضوح أنه مع إسرائيل إلى النهاية، بل وزار الكيان الصهيوني في فلسطين، ولبس الطاقية اليهودية المشهورة، وصلى معهم ودعا لهم، وطلب عونهم وتأييدهم، ووعد بردِّ الجميل عند بلوغه إلى كرسيّ الرئاسة!

    وانقسم اليهود إلى حزبين في هذه الانتخابات؛ فاليمين المتطرف يؤيد ماكين لوضوح عنفه وعدوانيته، وما يطلق عليهم بالحمائم وقفوا مع أوباما الذي سيحقق لهم الآمال على طريقة كلينتون دون حرب ولا إراقة دماء!

    إن الفريقين مجرمون! ولكن كل فريق له طريقته الخاصة في القتل؛ فالصقور اليهودية تؤيد السفّاح ماكين، حيث سيمارس القتل بطريقة النهش أو تكسير العظام، والحمائم اليهودية تؤيد أوباما الذي سيلف حبلاً ناعمًا من الحرير حول عنق الفلسطينيين، ويجذب برفق شديد وتدرج؛ حتى تصعد روح الشعب إلى بارئها دون ضجيج إعلامي كبير!!

    ومع ذلك فماكين يختلف عن أوباما في جزئية مهمة..
    فماكين مثل بوش ورفيقه يكرهون المسلمين كراهية شديدة، ومن ثَمَّ فالغل والحقد الذي في قلوبهم يدفع إلى انتهاز الفرص للتعرض لهم بالإيذاء والقهر، كما أنهم قد يقبلون بتضحية في سبيل الكيد للمسلمين. إضافةً إلى أنهم ينتمون إلى اليمين المسيحي المتطرف والمعروف بالمسيحية الصهيونية، والتي ترى عداءها للمسلمين أمرًا أصيلاً، كما ترى أن إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين واجب ديني لا بد أن يقوم به المسيحيون؛ تمهيدًا لعودة المسيح عليه السلام كما يعتقدون.

    أما أوباما فمن حزب الديمقراطيين، وهو حزب علماني إلى حد كبير، ومنفتح على المدارس الأخرى بشكل واضح، ومن ثَمَّ فهو لا يُكِنُّ كراهية خاصة للمسلمين، إنما يبحث عن مصالحه فقط، وللأسف فإن المصالح كلها الآن تدفعهم إلى أن يدوسوا المسلمين بأقدامهم، فلا مانع حينئذٍ!!

    إنني أريد للمسلمين أن يكونوا واقعيين في آمالهم وأحلامهم..

    إن صعود أوباما إلى كرسي الحكم في أمريكا سيخفف الوطأة نسبيًّا على المسلمين، ولكن لن يرفعها، ولا يشك مراقب للأحداث أن أوباما سيسعى للاستمرار في الجلوس على الكرسي الوثير لمدة 4 سنوات أخرى بعد انتهاء هذه المدة، وهذا يتطلب إرضاءً للأمريكيين، وكذلك إرضاءً لليهود، ولكن لن يتطلب حتى هذه اللحظة إرضاءً للمسلمين!

    ولا يعتقد أحد أن الجذور الإسلامية الكينية لأوباما ستؤثر في قراراته! فالرجل اعتبر إثارة هذه النقطة هي محاولة خبيثة من الحزب الجمهوري للطعن في مصداقيته، أما هو فقد أعلن بوضوح أنه مسيحي تمامًا، وأنه أمريكي في المقام الأول، وقصة الإسلام أو إفريقيا هي قضايا تاريخية لا وجود لها في عالمنا المعاصر!

    إن المسلمين أصبحوا مثل الغريق الذي يتعلق بقشة! ويبحثون عن أمل النجاة في أي منقذ ولو كان عدوًّا، ولم يدرك الكثير من المسلمين بعدُ أن عليهم أن يتقنوا السباحة بدلاً من استجداء الرحمة من أوباما أو من غيره.

    ولعل كثيرًا من المسلمين يتساءلون ماذا نفعل؟! وقد رضخت حكوماتنا رضوخًا مذلاًّ لكل الأطراف، فهم يسمعون ويطيعون للديمقراطيين والجمهوريين، ويسمعون ويطيعون كذلك للصقور والحمائم، فأين السبيل؟ وكيف الخروج من الأزمة؟!

    وإن الحل يكمن في نقاط ثلاث:

    رغبة صادقة في عزة هذه الأمة..

    وفَهْم دقيق لطبيعة الدين الإسلامي وشموليته ووسائل التغيير والإصلاح فيه..

    ثم أخيرًا عمل دءوب مستمر من كل المخلصين على ضوء ما فهموه من دينهم، وكلٌّ في مجاله وتخصصه.

    إن بناء الأمم ليس قضية سهلة، ولكنه في ذات الوقت ليس مستحيلاً، ولا بد لتحقيقه من الاعتماد - بعد الله عز وجل - على سواعد المسلمين والمسلمات، وقد يتعاون المسلمون مع غيرهم من غير المسلمين، لكن لا ينبغي أن يُوكِلوا إليهم بناء أمة الإسلام، فهذا ما يرفضه العقل والشرع، ولا يؤيده التاريخ ولا الواقع!

    ونسأل الله عز وجل أن يعز الإسلام والمسلمين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    644

    افتراضي رد: استقبل كثير من المسلمين خبر فوز أوباما برئاسة أمريكا بسعادة كبيرة،

    ما حكّ جلدك مثل ظفرك

    طبعا نحن نتمنى أن تخف حدة الإعتداءات علينا، لكنها ما كانت لتخف لولا المقاومة التي تعرضت لها من طرفنا. فأمريكا علقت في وحل العراق واهتزت صورتها في العالم وتجرأ عليها المنافسون لها نسبيا.
    وهذا أمر أدركه عقلاؤها، ضف إلى ذلك الأزمة الإقتصادية التي عصفت بهم نتيجة تحكم شهوات الشجع والطمع فيهم.
    المقاومة الحاصلة حاليا على علاتها كبحت تقدم الإمبرياليين وأثقلت كاهلهم، حققت هذه النتائج مع تخبطها في الفوضى، فيا ترى ماذا لو كانت منضبطة. بالتأكيد حينها تكون النتائج أحسن.
    ثم طرح سؤال: ما هو السبيل إلى استرجاع هيبتنا؟
    "إن الله لا يغير ما قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
    والأنظمة عندنا ما كان ليستشري فيها الفساد إلى هذه الدرجة لولا تقاعس أهل الخير من العلم والفضل والمال عن القيام بالدور الريادي المنتظر منهم في المجتمع من تعليم وإرشاد وإنفاق مال في سبيل الله.
    فكثير من الناس استمرؤا دفع الرشاوي وتركوا أبناءهم يتسكعون في الشوارع ولا يبالون ببناتهم الكاسيات العاريات الركضات في الشوراع ـ إلا من رحم ربك ـ أفبعد كل هذا ننتظر نصرا.
    أتذكر قصة وقعت في مدينتي الصغيرة في الجزائر منذ عقد تقريبا وهي كالتالي:
    فتح خبيث مترف بيت دعارة في فندقه القريب من المسجد. السلطات لم تتحرك ساكنا مع أن الشرطة والمخابرات في تلك الأيام كانت في أوج عنفوانها.
    استاء الناس من الأمر وفكروا في أمر تخريب الفندق، لكنهم سبقوا الأمر بالذهاب إلى عميد الشرطة في المدينة وأخبروه بالأمر.
    فنهاهم عن اقتحام الفندق وقال لهم: إذا فعلتم ذلك ستواجهون الشرطة حينها. لكنني أقترح عليكم أن تجمعوا توقيعات أكبر عدد ممكن وتعلنون في الرسالة استنكاركم الشديد لهذا الأمر ثم ترسلون التوقيعات إلى الوالي.
    فعلوا ذلك وأضافوا الجملة التالية: في حالة ما لم يضع الوالي حدا لهذا الأمر فسنقوم بحرق الفندق.
    الوالي خاف ولم يدخر وقتا في غلق وكر الفساد.
    بيت القصيد هو أن الناس إذا اجتمعوا بعزيمة قوية فبإمكانهم التغير شريطة أن يقع هذا بحكمة.
    رجوعا إل المقال:
    اليهود في أمريكا يناصرون الديمقراطيين أكثر من مناصرتهم للجمهوريين، مع كونهم يتواجدون في كلا المعسكرين. وأن الرئيس لابد أن يأخذ بعين الاعتبار رغباتهم ورضاهم.
    الغرب ليس في صالحه وجود عالم إسلامي قوي، خاصة إذا كان ذلك ممثلا في العرب، لأنه يرى في ذلك تهديدا له ولمصالحه وهذا شيء لابد أن يدركه كل أحد ينظر في هذا الأمر.
    لذلك وجود إسرائيل كعائق لتطور العالم الإسلامي مهم بالنسبة للقوى الغربية ولذلك سيبذلون الغالي والنفيس للحفاظ على هذا الكيان ليس حبا فيه لأنهم بالأمس القريب كانوا يسومونهم سوء العذاب، لكن لأن مصالحهم اقتضت ذلك الآن.
    أما بالنسبة لباراك فأتمنى من الله أن لا يكون حاقدا على المسلمين على الأقل، ومهما أنكر انتماءهم للإسلام وأظنه صادقا في إنكاره فأكيد أن نفسه تواجه صراعا إعتقاديا داخليا فأجداده من أبيه كانوا مسلمين.

    وفي النهاية فالأمر بيد الله من قبل ومن بعد.
    كلام النبي يُحتَجُ به، وكلام غيره يُحتَجُ له
    صلى الله عليه وسلم
    ليس كل ما نُسِبَ للنبي صلى الله عليه وسلم صحت نسبته، وليس كل ما صحت نسبته صح فهمه، وليس كل ما صح فهمه صح وضعه في موضعه.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,646

    افتراضي رد: استقبل كثير من المسلمين خبر فوز أوباما برئاسة أمريكا بسعادة كبيرة،

    حُبُّ الصحابةِ والقَرَابة سُنَّة... ألْقى بها ربِّي إذا أحياني
    الإمام القحطاني في «النونية»

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: استقبل كثير من المسلمين خبر فوز أوباما برئاسة أمريكا بسعادة كبيرة،

    أحسن الله اليكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: استقبل كثير من المسلمين خبر فوز أوباما برئاسة أمريكا بسعادة كبيرة،

    قال تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم )
    وقال تعالى ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم )

    لا يخفى على أحد منكم ماصرّح به اوباما من ولائه تجاه الصهاينة وأنه لم يتطرق لأي قضية تمس العرب أو تصلح من شأنهم والله غنى حميد..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •