ابن الوزير اليماني ت 840هـ سبق المعلمي والألباني في وصف العجلي بالتساهل
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: ابن الوزير اليماني ت 840هـ سبق المعلمي والألباني في وصف العجلي بالتساهل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي ابن الوزير اليماني ت 840هـ سبق المعلمي والألباني في وصف العجلي بالتساهل

    فائدة عزيزة :/
    للإمام ابن الوزير اليماني ت 840 هـ كلامٌ يدل على وصف العجلي بالتساهل ،فانظره في (( العواصم والقواصم)) 8/27ـ 34 ط. الرسالة
    وعليه ،فليس العلامة المعلمي ثم الألباني أول مَن وصف العجلي بالتساهل ، كما ذكره بعض أهل العلم ،ومنهم الشيخ الفاضل د. حاتم الشريف ــ وفقه الله ــ
    في كتابه ((إضاءات بحثية في علوم السنة)) ص 78
    تنبيه :/ ليس لي علمٌ بهذه الفائدة ، حتى أوقفني عليها الشيخ الفاضل د. راجح بن عبدالله الزيد عضو هيئة التدريس في قسم السنة ،جامعة الإمام ـ جزاه الله خير الجزاء ـ

    وقد نقلت هذه الفائدة لأجل مسألة الأولية في وصفه بالتساهل ،لاغير
    (( واتقوا يوماً تُرجعون فيهِ إلى الله ثم تُوفَّى كلُّ نفس ما كسبتْ وهم لايُظلمون ))

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي

    بارك الله فيك
    فعلا فائدة عزيزة
    أعزك الله بالإيمان
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    أحسن الله إليكم وجزاكم خيرا

    ابن الوزير لم يصفه بالتساهل ! وإنما قال: إنه يوثق الصدوق في روايته بغض النظر عن حاله في دينه.

    وهذا يختلف تماما عن التساهل وتوثيق المجاهيل الذي عرفه الشيخ المعلمي بالاستقراء كما ذكر.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي

    جزاك الله خيراً

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    276

    افتراضي

    قد أجاب الشيخ الدكتور عبدالله البخاري حفظه الله عن سؤال بخصوص الإمام العجلي ووصفه بالتساهل فأفاد وأجاد حفظه الله :

    السؤال الثالث: لماذا لا يعتبر العلماء بتوثيق العجلي؟
    و قبل الجواب عن السؤال، أرى أنَّ السؤال خطأٌ من أصله؛ إذ قوله (لا يعتبر) غير صحيح، فلا زال العلماء والمعتنون بتراجم الرواة جرحاً وتعديلاًَ ينقلون من كلام الحافظ العجلي ويروونه -كما سيأتي النقل عن بعضهم بإذن الله تعالى-، بغض النظر هل يوافقونه أو يخالفونه، فهذه مسألة أخرى، ولو قال: هل صحيحٌ أنَّ الإمام العجلي موصوف بالتساهل في التوثيق أم لا؟ لكان السؤال صحيحاً والجواب عليه ظاهراً.
    وإنَّ من المؤسف أن ينتشر بين طلبة العلم- وبخاصة من له عناية بالحديث- هذا القول من غير تدقيق فيه وتمحيص، لكن يمكن أن يلتمس العذر لهم!! أنهم وجدوا كلاماً لبعض أهل العلم المبرَّزين من المعاصرين قالوا به- فهؤلاء العلماء أهل الفضل والسبق يدورون بين الأجر والأجرين- لكن عند التأمل والتحقيق يحتاج الأمر إلى تأملٍ كبير في هذا القول وأدلته، وميزانه ميزاناً دقيقاً مبنياً على البرهان والدليل، وسأعرض بإذن الله تعالى مَن قال بهذا القول من العلماء ودليله- إن وجدَ- ومِنْ ثَمَّ أذكر الراجح، والله الموفق.
    وعود على بدء، فأقول: إنَّ الجواب عن هذا السؤال من أوجه:
    الأول: توطئة وتمهيد:
    قبل الخوض في الجواب عن السؤال يحسن أنْ نُترجم للحافظ العجلي ترجمة مختصرة، نتعرَّفُ منها على منزلة هذا العَلَم ومعرفته بالحديث والرجال، وثناء العلماء عليه، ومنزلة كتابه في الجرح والتعديل بين أهل العلم. فأقول:
    أ/ اسمه ونسبه و مولده ووفاته:
    هو الحافظ أبو الحسن أحمد بن عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي الكوفي، نزيل طرابلس الغرب. قال الحافظ الخطيب البغدادي:" كوفي الأصل، نشأ ببغداد، وسمع بها وبالكوفة والبصرة" (تاريخ بغداد)(4/214).
    ولد سنة (182هـ)، وطلب العلم سنة (197هـ) وتوفي سنة (261هـ) بطرابلس. ينظر المصدر السابق، و (سير أعلام النبلاء)(12/505).
    ب/ ثناء العلماء عليه:
    1/ قال الحافظ أبو الحسن اللؤلؤي:" سمعت مشايخنا بهذا المغرب يقولون: لم يكن لأبي الحسن أحمد ابن صالح العجلي الكوفي ببلادنا شبيه، و لا نظير له في زمانه بمعرفة الحديث وإتقانه وزهده" (تاريخ بغداد)(4/214).
    2/ قال الإمام الحافظ يحيى بن معين:" هو ثقة ابنُ ثقةٍ ابن ثقة" (تاريخ بغداد)(4/215).
    قال الحافظ الوليد الأندلسي معلقاً على قول ابن معين:" إنما قال ابن معين بهذه التزكية لأنه عرفه بالعراق، قبل خروج أحمد ابن عبد الله إلى المغرب، وكان نظيره في الحفظ، إلا أنه دونه في السنِّ، وكان خروجه إلى المغرب أيام محنة أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله هذا أقدم في طلب الحديث، و أعلى إسناداً وأجل عند أهل المغرب في القديم والحديث ورعاً وزهداً من محمد بن إسماعيل البخاري ، وهو كثير الحديث، خرج من الكوفة والعراق ، بعد أن تفقه في الحديث، ثم نزل أطرابلس الغرب" (تاريخ بغداد)(4/215).
    3/ قال الحافظ عباس بن محمد الدوري تلميذ الإمام الحافظ يحيى بن معين:" إنا كنا نعده مثل أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين" (تاريخ بغداد)(4/214) و(تذكرة الحفاظ)(2/561).
    4/ قال الحافظ علي بن أحمد بن زكريا الأطرابلسي" إنَّ ابن معين وأحمد بن حنبل قد كانا يأخذان عن العجلي " (تاريخ بغداد)(4/214).
    5/ قال الحافظ الخطيب البغدادي:" كان ديناً صالحاً، انتقل إلى بلد المغرب، وسكن أطرابلس، وليس بأطرابلس الشام، و انتشر حديثه هناك" (تاريخ بغداد)(4/214).
    7/ قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحرَّاني في (منهاج السنة)(1/66):" والمقصود هنا أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة، ومن تأمل كتب الجرح والتعديل المصنَّفة في أسماء الرواة والنقلة وأحوالهم مثل: كتب يحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني ويحيى بن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم الرازي والنسائي وأبي حاتم بن حبان وأبي أحمد بن عدي والدارقطني وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي ويعقوب بن سفيان الفسوي وأحمد بن صالح العجلي والعقيلي ومحمد بن عبدالله بن عمار الموصلي والحاكم النيسابوري والحافظ عبدالغني بن سعيد المصري، وأمثال هؤلاء الذين هم جهابذة ونقَّاد وأهل معرفةٍ بأحوال الإسناد، رأى المعروف عندهم بالكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف..".
    وقال أيضاً في (المنهاج)(7/34-35):" أنَّا نذكر قاعدة فنقول: المنقولات فيها كثير من الصدق وكثير من الكذب، والمرجعُ في التمييز بين هذا وهذا إلى أهل علم الحديث، كما نرجعُ إلى النحاة في الفرق بين نحو العرب ونحو غير العرب، ونرجع إلى علماء اللغة فيما هو من اللغة وما ليس من اللغة، وكذلك علماء الشعر والطب وغير ذلك، فلكل علمٍ رجالٌ يُعرفون به، والعلماء بالحديث أجلُّ هؤلاء قدراً، وأعظهم صدقاً، وأعلاهم منزلةً وأكثر ديناً.
    وهم من أعظم الناس صدقاً وأمانةً، وعلماً وخبرةً، فيما يذكرونه من الجرح والتعديل، مثل: مالك وشعبة وسفيان ويحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي وابن المبارك ووكيع والشافعي وأحمد وإسحاق ابن راهويه وأبي عبيد و ابن معين وابن المديني والبخاري ومسلم وأبي داود وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والعجلي وأبي أحمد بن عدي وأبي حاتم البستي والدارقطني وأمثال هؤلاء خلق كثير لا يحصى عددهم، من أهل العلم بالجرح والتعديل، وإنْ كان بعضهم أعلم بذلك من بعض، وبعضهم أعدل من بعض في وزن كلامه، كما أنَّ الناس في سائر العلوم كذلك..".
    8/ قال الحافظ مؤرخ الإسلام أحمد بن عثمان الذهبي:" الإمام الحافظ الأوحد الزاهد " (سير أعلام النبلاء) (12/505)، وقال في (تذكرة الحفاظ)(2/560):" الإمام الحافظ القدوة".
    9/ قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي:" كان إماماً، حافظاً، قدوة ، من المتقنين وكان يعد كأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين " (شذرات الذهب)(3/266) .
    ج/ مكانة كتابه في الجرح والتعديل عند أهل العلم:
    إن كتاب الحافظ العجلي المؤلف في الجرح والتعديل من أعظم مؤلفاته، وهو كتاب عظيم النفع، جليل القدر، متين العبارة، مفيد في بابه.
    وسبق من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ما يدلُّ على عظم الكتاب والكاتب، وأزيدُ أقوالاً أخرى عن غيره:
    1/ قال الحافظ الذهبي- رحمه الله-:" حدث عنه ولده صالح مصنَّفه في الجرح والتعديل، وهو كتابٌ مفيدٌ، يدلُّ على سعة حفظه" (تذكرة الحفاظ)(2/560-561).
    2/ وقال أيضاً في (السير)(12/506):" وله مصنَّفٌ في الجرح والتعديل، طالعتُه وعلَّقتُ منه فوائد، يدل على تبحره بالصَّنعةِ وسعة حفظه".
    3/ قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي:" وكتابه في الجرح والتعديل يدلُّ على سعة حفظه وقوَّة باعه الطويل" (شذرات الذهب)(2/141).
    4/ قال الصفدي في (الوافي بالوفيات)(7/79):" روى عنه ابنه صالح بن أحمد كتابه في الجرح والتعديل، وهوكتابٌ مفيدٌ يدلُّ على إمامته وسعة حفظه".
    فهذه بعض النقول مما قيل في الإمام العجلي وكتابه، ومنها يظهر لك جلياً مكانته رحمه الله في هذا الفنِّ الشريف وتقدمه بين أهله، وأنَّه من كبار النقاد وعلماء الجرح والتعديل، ومنزلة كتابه وأهمتيه.
    ثانياً: هل الحافظ العجلي متساهل؟
    و قبل الجواب عن هذه الفقرة، يقال:
    أ/ هل وصفَ أحدٌ من الحفاظ العجليَّ بالتساهل في التوثيق أم لا؟
    فأقول جواباً: لم أجد أحداً من أهل العلم من الحفاظ قد وصف الحافظ العجلي بالتساهل أو أنه لا يعتمد على توثيقه إذا انفرد بتوثيق راو لم نجد فيه قولاً لغيره .
    بل إنَّ الناظر والمتأمل بإنصافٍ فيما تقدَّم نقله عن بعض أهل العلم- وفي ترجمته المطولة- ما يدلُّ على الثناء عليه وأنَّه إمامٌ من أئمة النقد، ومن كبار الحفاظ مع الدين المتين والورع والزهد، وهو يقارن بأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وهما من أئمة أهل السنة وحفاظ الدنيا، وذلكم الثناء ثبت واستمر وظلَّ حتى العصور المتأخرة كعصر الإمام الذهبي وابن ناصر الدين وغيرهما، فلم يصمه أحدٌ منهم بالتساهل.
    لكن حصل في العصر الحاضر مَنْ وصف الأمام العجلي بالتساهل، وأول مَنْ وجدتُه يصفه بذلك هو:
    1/ العلامة المحدث ذهبي العصر عبدالرحمن بن يحيى المعلمي –رحمه الله- (ت1386هـ) فقال في (التنكيل)(1/66):" و العجلي قريب منه- أي ابن حبان- في توثيق المجاهيل من القدماء"، و قال في (الأنوار الكاشفة)(ص72):" وتوثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان أو أوسع".
    و في تحقيقه لـ(الفوائد المجموعة) تعليقات عدَّة منها مثلاً: (ح رقم 879/252-253) قال معلقاً على ذكر ابن حبان لراوٍ في كتابه (الثقات) و لقول العجلي فيه (تابعي ثقة):" و أما ابن حبان فقاعدته معروفة، والعجلي مثله، أو أشد تسهلاً في توثيق التابعين، كما يعلم بالاستقراء".
    وينظر أيضاً: (ح رقم 660/ص202) و (ح 1354/418).
    2/ و قال بنحوه أيضاً الإمامُ محدِّث الدنيا محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله- في مواطن عدَّة من كتبه فمن ذلك قوله في (صحيح سنن أبي داود)(7/ ح 2345/361- الكتاب الكبير) بعد نقله توثيق العجلي لراوٍ:" ولعل هذا القول منه كان السبب الذي حملني على أن جودت إسناد الحديث في تعليقي على (المشكاة)، و كان ذلك قبل أن يتبين لي أن العجلي متساهل في التوثيق مثل تساهل ابن حبان أو نحوه، فالحمد لله على هدايته..".
    وقال أيضاً في (سلسلة الأحاديث الصحيحة)(2/ رقم 633/ ص218-219):" العجلي معروف بالتساهل في التوثيق ، كابن حبان تماماً ، فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم ".
    وينظر أيضاً: (سلسلة الأحاديث الصحيحة)(6/ القسم الأول: تحت رقم 2750/ص572-573)، و (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)(12/ رقم 5848/ص760-761).
    3/ و كذا أيضاً العلامة محدث اليمن ومجددها مقبل بن هادي الوادعي-رحمه الله- حيث قال كما في كتابه (المقترح في أجوبة بعض أسئلة المصطلح)( رقم 32/37-38) وكان السؤال عن توثيق العجلي، ووجه كونه متساهلاً؟ فأجاب:" عرف بالاستقراء من تفرده – مع ابن حبان- بتوثيق بعض الرواة الذين لم يوثقهم غيرهما، فهذا عرف بالاستقراء، و إلاَّ فلا أعلم أحداً من الحفاظ نصَّ على هذا، والذي لا يوثقه إلا العجلي والذي يوثقه أحدهما أو كلاهما فقد لا يكون بمنزلة صدوق، ويصلحُ في الشواهد والمتابعات، وإن كان العجلي يعتبر أرفعُ في هذا الشأن، فهما متقاربان..".
    قلتُ: قول الشيخ مقبل-رحمه الله- (فلا أعلم أحداً من الحفاظ نصَّ على هذا) يُصدِّقُ ما قدَّمته في أول الجواب عن هذه الفقرة، والحمد لله على توفيقه.
    ومما سبق نقله عن هؤلاء العلماء الأفاضل، يظهر أنَّ سبب وصم الحافظ العجلي بالتساهل هو:
    أولاً / توثيقه لرواة ليس لغيره فيهم كلاماً.
    ثانياً / مخالفته لغيره من الحفاظ في عدد من الرواة حيث يوثقهم و يخالفونه في ذلك إما بتضعيف أو تجهيل أو نحو ذلك من أوجه الردِّ.
    و الجواب عن هذه المآخذ بما يلي:
    أولاً: تقدَّم بيان مكانة الحافظ العجلي وتقدَّمه في الفن و أنَّه من كبار أئمة النقد، فمثله لا يضرُّه تفرده بتوثيق راوٍ؛ إذ ما الفرق بينه وبين غيره من الحفاظ النقاد؟ فإن المنصف المتجرد يجد كبار النقاد والأئمة يتفرد أحدهم بتعديلٍ لا يقوله غيره، وقد يخالف جمهور الحفاظ في بعض الرواة.
    فإن عددناه مأخذاً يؤخذ على الحافظ العجلي لزمنا أن نأخذه على سائر أئمة النقد والحفاظ كأحمد ابن حنبل والبخاري ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبي زرعة و أبي حاتم و أبي داود وغيرهم؛ إذ لن ينجو إمام من ذلك!! وعليه فالمتعين في حقِّ المنصف أن يعتبرَ بنقد العجلي توثيقاً وتضعيفاً، ما لم يظهر بالحجة والبرهان خطؤه، والله الموفق.
    ثانياً: مخالفة العجلي لغيره من الحفاظ في راوٍ ما لا تعدو أن تكون كغيرها من الأقوال التي تتعارض فيها أقوال أئمة النقد والجرح والتعديل في الراوي. وأقوال الحافظ العجلي في الرواة لا تخلو من ثلاث حالات:
    الأولى: أن يتفرد بقول في الرواي تضعيفاً أو تعديلاً ولا يشاركه غيره في الراوي، فهذه تقدم الكلام عليها وأن الواجب اعتبار قوله، ؛إذ إعماله أوجب من إهماله! إلا إن تبين بالبرهان خطؤه.
    الثانية: أن يوافق غيره من النقاد تعديلاً وتجريحاً، فهذا ظاهر في القبول.
    الثالثة: أن يخالف غيره، فهنا نقول: قد ثبتت إمامة العجلي واعتباره من أئمة النقد - وأنه كان يقرن بأحمد وابن معين، وهو أعلى إسناداً وأكبر سناً من الإمام البخاري- كما تقدم النقل عن جمع من العلماء، وعليه، فهذا المخالفة إن كانت- كما قيل- بتوثيق راو جهله غيره؛ فإنَّ من الوارد جداً أن يعلم براو جهله غيره، وماذا في هذا؟ فكم من راوٍ جهلهُ إمام و عرفه غيره، وسيأتي في الأمثلة ما يدلُّ على هذا بإذن الله.
    وإن كانت المخالفة بتوثيق راوٍ ضعفه أو تركه غيره؛ فمن المعلوم والمتقرر لدى أهل العلم بالحديث ورجاله أنَّ اختلاف الأئمة في الرواة تعديلاً و تجريحاً من أظهر ما يكون فالمطالع لـ(تهذيب الكمال) للحافظ المزي مثلاً يجد أمثلة كثيرة جداً جداً في هذا الباب، وهذا مبني على اختلاف اجتهاداتهم،ونظر هم، وإذا كان الأمر كذلك فإنَّ الأمر ينظر له بمنظار قواعد أهل العلم عند تعارض الجرح والتعديل بين النقاد، وهي قواعد يعرفها أهل الفنِّ!.

    ثالثاً: مما يدلُّ على اعتبار أهل العلم بتوثيق الحافظ العجلي.
    تقدم في الترجمة المختصرة للحافظ العجلي مكانته وتقدمه في الفن، وأن كتابه في (الجرح والتعديل) كتاب عظيم النفع دال على سعة حفظه واطلاعه، لذا فقد مضى الأئمة على اعتماد أقوال العجلي، وحكايتها، بل والرد على من جهَّل راوياً وثبت توثيق العجلي له.
    ومما يذكر في هذا المقام أنَّ الإمام الذهبي قد ذكره وعدَّه من الأئمة المعتمدين في الجرح والتعديل في كتابه (ذكر من يعتمد قوله في الجرج والتعديل) (الطبقة الخامسة: رقم 286/ص179) وأول مَنْ ذكر في هذه الطبقة الإمام البخاري.
    و ذكره أيضاً الحافظ السخاوي في كتابه (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ) فصل (المتكلمون في الرجال) (344)، وكذا في كتابه الماتع (فتح المغيث)(4/ص 358- ط علي حسين) مبحث (معرفة الثقات والضعفاء).
    و سأعرض هنا جملة من العلماء أُدلل بهم على ما قدَّمتُ قبلُ:
    1/ شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم الحراني (ت 728هـ)، في مواطن من كتبه، فمثلاً:
    أ/ قال في (اقتضاء الصراط المستقيم)(1/ص236):" وأما عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان: فقال يحيى ابن معين وأبو زرعة وأحمد بن عبدالله: ليس به بأس..".
    قلت: أحمد بن عبدالله هو العجلي، فأنت تراه يعول على كلام العجلي وينقله من غير وصمه بالتساهل أو نحوه.
    ب/ وقال أيضاً (المصدر السابق)(1/237):" وأما أبو منيب الجرشي: فقال فيه أحمد بن عبدالله العجلي: هو ثقة،وما علمت أحداً ذكره بسوء وقد سمع منه حسان بن عطية، وقد احتج الإمام أحمد وغيره بهذا الحديث".
    قلت: لم يذكر شيخ الإسلام أحداً وثقه إلا العجلي، فنقل قوله من غير تعقب, معتمداً عليه!!
    ج/ وقال أيضاً كما في (مجموع الفتاوى)(24/349) مجيباً عمن تكلم في راوٍ يسمى: عمر بن أبي سلمة، بأنَّ شعبة تركه، وتكلم فيه بعض الأئمة، فقال:" الجواب على هذا من وجوه:
    أحدها: أن يقال كل من الرجلين قد عدَّله طائفة من العلماء، وجرحه آخرون، أما عمر فقد قال فيه أحمد بن عبدالله العجلي: ليس به بأس، وكذلك قال يحيى بن معين: ليس به بأس، وابن معين وأبو حاتم من أصعب الناس تزكية..".
    قلت: ظاهر من كلامه اعتماده في الجواب على قول العجلي وابن معين، في معارضة من جرَّحه!.
    2/ الإمام الحافظ مؤرخ الإسلام شمس الدين أحمد بن عثمان الذهبي (ت741هـ)، تكلم في مواطن من كتبه، ففي بعضها اعتماد على توثيقه حيث يقول (وثقه العجلي) ويسكت ولا يتعقب، ومنها ما يعتبر قوله في الراوي جرحاً أو تعديلاً ويحكيه مع أقوال أئمة آخرين، فمثلاً:
    أ/ أبان بن إسحاق المدني، ترجم له في (الميزان)(1/ص5) وقال:" قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وقال أبو الفتح الأزدي: متروك. قلت- أي الذهبي-: لا يترك، فقد وثقه أحمد العجلي، وأبو الفتح يسرفُ في الجرح وله مصنف كبير إلى الغاية في المجروحين، جمع فأوعى، وجرح خلقاً بنفسه لم يسبقه أحد إلى التكلم فيهم، وهو المتكلم فيه".
    تنبيه: حصل في المطبوع من (الميزان) خطأ، حيث جاء فيه (وثقه أحمد والعجلي) فالواو زائدة، وهي خطأ، ينظر تعليق الدكتور بشار عواد على (تهذيب الكمال) للحافظ المزي (2/ص6) ترجمة (أبان بن إسحاق).
    ب/ أسلم بن الحكم، ترجم له في (الكاشف)(1/رقم 343/242) وقال:".. وثَّقه العجلي".
    فلم ينقل توثيقه عن غيره!
    ج/ عبدالله بن فروخ، عن مولاته عائشة، ترجم له في (الميزان)(2/ رقم4505/471) مصدراً قول أبي حاتم فيه وهو:" مجهول" ثم علَّق فقال:" قلتُ: بل صدوق مشهور، حدث عنه جماعة، وثَّقه العجلي، وما ذكر أبو حاتم له إلا راوياً واحداً، وهو مبارك بن أبي حمزة الزبيدي، وقال: مبارك أيضاً مجهول.". ينظر قول أبي حاتم في (الجرح والتعديل) لابنه (5/رقم638/137).
    قلت: عبدالله بن فروخ هذا ترجم له الذهبي أيضاً في (الكاشف)(1/رقم 2905/584) فقال:" ثقة"، فهذا الراوي كما ترى لم يذكر الذهبي-رحمه الله- في ترجمته السابقة إلا توثيق العجلي فحسبُ، وعارض به تجهيل أبي حاتم، مما أداه ذلك إلى الحكم عليه بأنه صدوق، وفي الموطن الآخر: ثقة، فهذا دليل واضح على اعتباره رحمه الله بكلام الحافظ العجلي وأخذه به.
    د/ معلى بن منصور الرازي، ترجم له في (الكاشف)(2/رقم5564/282) وقال:" قال العجلي: ثقة نبيل صاحب سنة، طلبوه على القضاء غير مرة فأبى، وكان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد".
    وهذا نصٌّ واضحٌ في اعتباره كلام العجلي؛ حيث لم ينقل في الترجمة سواه!.
    هـ/ عبدالواحد بن عبدالله النصري، ترجم له في (الميزان)(4/ رقم 5294/674):"..صدوق، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أبو الحسن الدارقطني والعجلي وغيرهما: ثقة".
    و في هذا النص تبيين واضح على اعتبار كلامه و حكايته مع كلام غيره من الحفاظ، والله أعلم.
    وينظر: (ميزان الاعتدال)(1/450) و(4/674).
    3/ الإمام الحافظ المتقن جمال الدين أبو الحجاج المزي (ت742هـ)، وكتابه (تهذيب الكمال في أسماء الرجال) خير شاهد على اعتباره بكلام الحافظ العجلي في الراوي وسياقه له إما وحده إن لم يقف على قول لغيره و إما مع قول غيره من الأئمة جرحاً أو تعديلاً، والأمثلة كثيرة جداً، لكن أذكر بعضاً منها:
    أ/ مثال لما يذكر فيه قول العجلي وحده دون غيره، إسحاق بن عبدالله بن الحارث القرشي، ذكر في ترجمته طبقته ومن قال بها، ثم قال:" وقال أحمد بن عبدالله العجلي: مدني ثقة" (تهذيب الكمال)(2/443).
    ب/ ومثله أيضاً ما قاله في ترجمة: أسماء بن الحكم الفَزَاري، حيث قال:" قال العجلي: كوفي تابعي ثقة" ولم ينقل توثيقه عن غيره، ثم نقل قولاً للإمام البخاري لحديث رواه الفزاري، وقال فيه:" لم يتابع عليه"، وردَّ على قول البخاري بردٍّ مطولٍ، و بدايته:" قلت: ما ذكره البخاري رحمه الله، لا يقدحُ في صحة هذا الحديث و لا يوجب ضعفه، أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطاً في صحة كل حديث صحيح أن يكون لراويه متابعٌ عليه..." (تهذيب الكمال)(2/533-535).
    ج/ وأما من أمثلة نقله لقول العجلي مع قول غيره، فهذا كثير جداً، فمنه: ما جاء في ترجمة إبراهيم بن عقيل بن معقل اليماني الصنعاني، نقل فيه قول ابن معين والعجلي، وحادثة لأحمد بن حنبل معه. (تهذيب الكمال)(2/154-155).
    د/ وأيضاً: بُرْد بن أبي زياد الهاشمي، نقل فيه توثيق العجلي والنسائي. (4/43).
    وينظر: (تهذيب الكمال)(1/344) و(2/173 و213 و292 و521 و530) و (4/51 و252 و347) وغيرها كثير.
    4/ الإمام الحافظ العلامة شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن القيم (ت751هـ)، فقد نقل في مواطن من كتبه أقوالاً للحافظ العجلي معتبراً بها معولاً عليها، غير ناقد لها بحجة تساهله أو نحو ذلك، فمن ذلك:
    أ/ ما قاله في (تهذيب السنن)(1/173-174) مجيباً على ابن حزم لتضعيفه حديثاً رواه أبو داود بسبب شريك وخصيف، وكلاهما ضعيف، قال:" شريك هذا هو القاضي، قال زيد بن الهيثم: سمعت يحيى بن معين يقول: شريك ثقة، وقال أيضاً: قلت ليحيى بن معين: روى يحيى بن سعيد القطان عن شريك؟ قال: لم يكن شريك عند يحيى بشيء، وهو ثقة ثقة. وقال العجلي: ثقة حسن الحديث..".
    2/ قال أيضاً في (زاد المعاد)(5/708-709) راداً على ابن حزم في تضعيفه لإبراهيم بن طهمان، وأنَّه من الحفاظ الأثبات الثقات الذين اتفق الأئمة الستة على إخراج حديثه، ومنهم الشيخان، ولم يحفظ أن جرحه أو خدشه عن أحد، وقال :"..عن ابن المبارك: صحيح الحديث، وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، وأبي حاتم: ثقة، وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل عن يحيى بن معين: لا بأس به، وكذلك قال العجلي، وقال أبو حاتم: صدوق حسن الحديث....".
    وينظر: (الفروسية) له (ص 117 و132-134).
    5/ الحافظ المحدث المؤرخ أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن الحسيني الدمشقي (ت765هـ). وجدت قولاً له فيه اعتماد على توثيق العجلي، حيث قال في (الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد سوى من ذُكر في تهذيب الكمال)(1/ رقم 115/170) ترجمة: جندب بن عبدالله الوالبي، قال:" قال العجلي: كوفي ثقة".
    6/ الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي (ت795هـ) تكلم في مواطن، منها:
    أ/ قال في (جامع العلوم والحكم)(1/ ح16/ص 362- ط شعيب) شارحاً حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: ( لا تغضب) فردد مراراً، قال: ( لا تغضب) رواه البخاري.
    قال:" يغلب على الظنِّ أن السائل هو جارية بن قدامة، ولكن ذكر الإمام أحمد عن يحيى القطان أنه قال: هكذا: قال هشام، يعني أن هشاماً ذكر في الحديث أن جارية سأل النبي صلى الله عليه وسلم. قال يحيى: وهم يقولون: لم يُدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا قال العجلي وغيره: إنه تابعي وليس بصحابي".
    قلت: و هو ظاهر في اعتماده على قول العجلي.
    ب/ وقال في (جامع العلوم والحكم) أيضاً (2/ ح41/395) شارحاً حديث ابن عمرو مرفوعاً (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به).
    :" قلت: تصحيح هذا الحديث بعيد جداً من وجوه: ..- فذكر عدة أوجه ومنها قوله- ومنها: أن في إسناده عقبة بن أوس السدوسي البصري، ويقال فيه: يعقوب بن أوس أيضاً، وقد خرج له أبوداود والنسائي وابن ماجه...وقد وثقه العجلي وابن سعد و ابن حبان، وقال ابن خزيمة: روى عنه ابن سيرين مع جلالته. وقال ابن عبدالبر: مجهول. وقال الغلابي في (تاريخه): يزعمون أنه لم يسمع من عبدالله بن عمرو، وإنما يقول: قال عبدالله بن عمرو، فعلى هذا تكون رواياته عن عبدالله بن عمرو منقطعة، والله أعلم".
    قلت: يظهر للمتأمل في كلامه السابق عدم اعتماده على تجهيل ابن عبدالبر، وإنما الميل إلى توثيقه، بناء على توثيق بعض أهل العلم له ومنهم العجلي!، وإنما المأخذ عنده الانقطاع في رواية عقبة عن ابن عمرو، والله أعلم.
    ج/ وقال في (شرح علل الترمذي)(2/857):" قال العجلي: إذا قال سفيان بن عيينة: عن عمرو، سمع جابراً، فصحيحٌ. وإذا قال سفيان: سمع عمرو جابراً؛ فليس بشيء.
    يشيرُ إلى أنه إذا قال: عن عمرو، فقد سمعه منه، وإذا قال: سمع عمرو جابراً، فلم يسمعه ابن عيينة من عمرو".
    قلت: فأنت ترى أنَّه لم يكتف بنقل قول الحافظ العجلي فقط، بل وشرحه وبيانه، وهذا يدلك على اعتماده واعتباره لقوله، والله أعلم.
    وينظر أيضاً: (شرح العلل)(2/ص819 و848 و 858).
    7/ الحافظ أبو زرعة أحمد بن عبدالرحيم العراقي (ت826هـ) في مواطن:
    أ/ قال في (ذيل الكاشف)(رقم 172/60):" جارية بن قدامة التميمي البصري، مختلف في صحبته...وثقه العجلي، وقال: إنه تابعي، وابن حبان، وقال: إنه صحابي".
    تنبيه: وقع خطأ في المطبوع من (الذيل) إذ فيه (وقال إنه تقي) والصواب كما أثبت، كما في (كتاب العجلي)(معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم)(1/ رقم 207/264).
    ب/ ترجم لجندب بن عبدالله الوالبي، فقال:" قال العجلي: كوفي تابعي ثقة" (ذيل الكاشف)(رقم197/64).
    ج/ وترجم لجندل بن والق الثعلبي، وقال:" وعنه خ وأبو زرعة وأبو حاتم،وقال: صدوق...وثقه ابن حبان، وقال العجلي: لا بأس به" (ذيل الكاشف)(رقم 199/64).
    د/ وترجم لربيعة بن لقيط التجيبي، وقال:" وثقه العجلي وابن حبان"(ذيل الكاشف)(رقم 439/104).
    د/ وترجم لرجاء بن أبي رجاء الباهلي، وقال:" وثقه العجلي وابن حبان" (ذيل الكاشف)(رقم 441/104).
    هـ/ وترجم لعبدالله بن غالب، وقال:" وثقه العجلي وابن حبان" (الذيل)(رقم 810/163).
    وينظر: (رقم 527/119) و(رقم 1665/301).
    8/ الحافظ المحقق أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ)، فقد تكلَّم في مواطن كثيرة جداً من كتبه، فتجده يعتبر قوله و ينقله مع أقوال غيره من الأئمة، وهذا كثير جداً لمن طالع كتابه (تهذيب التهذيب) فلينظر، و في مواطن ينتقد بعض الحفاظ تجهيلهم لبعض الرواة بتوثيق العجلي لهم، وله مسلك آخر وهو اعتماد توثيق العجلي للرواي مع عدم وجود موثق له غيره، وفي مواطن أخرى ينقل يقول (وثقه العجلي) ويسكت!.
    أ/ فمن أمثلة نقده لبعض الحفاظ في تجهيلهم لبعض الرواة ما جاء في (البراء بن ناجية) قال في (تهذيب التهذيب)(1/427):" قرأت بخط الذهبي في (الميزان): فيه جهالة، لا يُعرف. قلت- أي ابن حجر- قد عرفه العجلي وابن حبان فيكفيه". وقال في (التقريب)(رقم 656/ص165):" ثقة".
    ب/ وقال في ترجمة (سعيد بن حيان التيمي الكوفي) من (تهذيب التهذيب)(4/19):"..قال العجلي: كوفي ثقة، ولم يقف ابن القطان على توثيق العجلي فزعم أنه مجهول".
    ومن أمثلة توثيقه لبعض الرواة مع عدم ذكره لغير العجلي موثِّقاً له:
    أ/ قال مترجماً لحفص بن عمر بن عبيد الطنافسي في (التقريب) (رقم 1426/259):" ثقة "، و عند النظر في ترجمته المطولة من (تهذيب التهذيب)(2/409) نجده لم يذكر موثقاً غير العجلي.
    ب/ قال مترجماً لأم الأسود الخزاعية، ويقال: الأسلمية في (التقريب)(رقم 8800/1377):"ثقة"، وعند النظر في ترجمتها من (تهذيب التهذيب)(12/459) نجده لم يذكر موثِّقاً غير العجلي.
    وهناك أمثلة أخرى.
    ومن أمثلة نقله لتوثيق العجلي و لا يعقب:
    أ/ قوله في ترجمة إبراهيم بن أبي موسى الأشعري:" له رؤية، ولم يثبت له سماع إلا من بعض الصحابة، ووثقه العجلي" (رقم 201/110).
    ب/ قوله في ترجمة زياد بن أبي مريم :" وثقه العجلي" (التقريب)(رقم 2111/348).
    ج/ قوله في ترجمة سعيد بن حيان التيمي الكوفي:" وثقه العجلي" (التقريب)(رقم 2302/376).
    د/ قوله في ترجمة سيف الشامي :" وثقه العجلي" (التقريب)(رقم2744/428).
    وغيرها كثير.
    وتبعه على هذه أيضاً تلميذه الحافظ السخاوي (ت902هـ) ينظر (التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة)(1/ص 300 و335 و 339 و438 و529) و(2/30 و55) وغيرها كثير.
    رابعاً: الخلاصة:
    مما تقدَّم يظهر للمنصف بجلاء أنَّ القول بتساهل الحافظ العجلي ليس صحيحاً فيما يظهر لي، و أن الحافظ العجلي له مكانة ومنزلة عالية بين الحفاظ والنقاد، وأنَّ كتابه يعد من أعظم الكتب وأنفعها كما شهد بذلك عدد من أهل العلم، فالله أسأل أن يرحم جميع علمائنا السابقين واللاحقين، وأن يغفر لنا ولهم، والحمد لله أولاً وآخراً ظاهراً وباطناً،وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    المصدر
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=344828

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا على نقل هذا المبحث
    إلا أنه يؤخذ عليه أنه ذكر ما له ولم يذكر ما عليه !
    فهناك عدد كبير من الرواة الذين تفرد العجلي بتوثيقهم ونص باقي النقاد على أنهم مجاهيل !
    هذا أولا
    ثانيا: لم يذكر أحد من الأئمة السابقين أنه استقرى صنيع العجلي، وإنما غايته أن ينقل عنه قوله في راو من الرواة، وهذا لا يكفي في الحكم العام عليه، بخلاف صنيع العلامة المعلمي اليماني الذي هو مبني على الاستقراء والمقابلة والموازنة.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    135

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً ، وأحسن إليكم.
    ثم ينبغي النظر إلى أن التوطئة للاعتداد بأحكام الإمام العجلي رحمه الله من خلال ذكر اسمه ونسبه ومولده ووفاته!! ثم ذكر ثناء العلماء عليه وعلى علمه، ثم ذكر من نَقَلَ كلامَه في الرجال ، كل هذا مما يشاركه فيه غيره من أئمة المحدثين ممن وصفوا بالتساهل، كالترمذي، وابن حبان، بل والحاكم، وغيرهم. فإنه يقال في ترجمتهم ما يزيد على ما قيل في العجلي من الحفظ والإتقان والإمامة في العلم، وكل ذلك مما لا دخل له في ما وصفوا به تساهل، والله أعلم.
    لذا فالأمر مبني على الاستقراء، ولا شك أن الاستقراء يقتضي وصف العجلي بالتساهل، وخاصة فيمن تفرد بتوثيقه ، من ضعيف أو مجهول، أو صدوق سيء الحفظ، ونحوه.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    42

    افتراضي رد: ابن الوزير اليماني ت 840هـ سبق المعلمي والألباني في وصف العجلي بالتساهل

    للرفع, نرجو إثراء الموضوع أكثر,,,

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    173

    افتراضي رد: ابن الوزير اليماني ت 840هـ سبق المعلمي والألباني في وصف العجلي بالتساهل

    هذا ما حرره شيخنا الشيخ أبو محمد عبدالله بن يوسف الجديع، فيما يتعلق بهذا الموضوع
    قال الشيخ في كتابه الماتع تحرير علوم الحديث ص 324

    طريقة العجلي :
    أطلق بعض المتأخرين أن العجلي يوثق المجهولين ، وقد تتبعت كتاب العجلي المسمى : " معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ، ومن الضعفاء , وذكر مذاهبهم وأخبارهم " ، فوجدته في الغالب متين العبارة ، موافقاً لكلام غيره من نقاد المحدثين ، وذلك في تعديله وتجريحه ، ويتفرد عن كبار الأئمة بتوثيق من لا يوجد لهم فيه توثيق ، كما يشذ في قوله عنهم وهو في شيء قليل . وأقول : إذا أنصفت وجدت عامة كبار النقاد يتفرد أحدهم بتعديل لا يقوله غيره ، ويخالف الجمهور في الشيء بعد الشيء ، فإن عددناه مأخذاً على العجلي لزم أن يؤخذ على يحيى بن معين وأبي زرعة وأبي حاتم الرازي وغيرهم ، لذا فالواجب أن يعتبر له نقده ، فإن جاءت عبارته على الموافقة لعبارة سائر النقاد فذاك ظاهر القبول ، وإن خالف أخضعنا قوله لقواعد الترجيح عند اختلاف الجرح والتعديل ، وإن انفرد وجب قبول قوله والاحتجاج به كغيره ، حتى يتبين بالحجة خطؤه .
    ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية
    www.mmf-4.com

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: ابن الوزير اليماني ت 840هـ سبق المعلمي والألباني في وصف العجلي بالتساهل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
    الإمام العجلي إمام كبير في الجرح والتعديل وعدم نص الأئمة على تساهله في توثيق التابعين لايدل على عدم التساهل وقد ادعى المعلمي الاستقراء وهو من أهلها وخاصة إذا علمنا أن المعلمي له اطلاع تام على الرجال ومناهج النقاد ومن طالع كتبه عرف ذلك وأبرزها التنكيل ولايلزم من ذلك إطلاعه على المرويات لأن الحكم يكون على الراوي دون الحكم على منهج الإمام العجلي لأن المقارنة إنما تكون مع غيره من الأئمة .
    واعتماد الأئمة على توثيقه لايلزم منه عدم تساهلة لأن الأئمة يذكرون أقوال أئمة الجرح والتعديل سواء المتساهل أوالمتشدد أو المعتدل لافرق وقد يستدركون على أحد الأئمة حسب النشاط وتبيين منزلته حسب مايراه وهو قليل في المصنفات بل تراه نادرا في جنب ما ألف في الجرح والتعديل - وهو يعد من الفوائد والنكت - وإذا أردت أن تعرف مكان ناقد فلا ينبغي لك أن تقارنه بأقوال الذهبي أو ابن حجر بل ولاينبغي لك أن تجعل المقارنة انتقائية وتأتي بأمثلة بل لابد من مراجعة جميع أقواله وتذكر الترجيح في الرجل ويلزم من ذلك استبعاد المتفق على توثيقهم والمتفق على تضعيفهم ويبقى المختلف فيهم ثم تنظر في جانب من يكون هذا الإمام عند المقارنة هل هو في الجانب المتساهلين أم المتشددين أم المعتدلين
    والمعلمي قد ادعى الاستقراء وذهب ولم يطالبه أحد بالدليل فمن أراد أن ينقض قوله فلابد أن يأتي بمثل مادعاه
    ولئن كتب الله في العمر بقية وفي الوقت فراغ وإعانة من المولى لأكتبن مايبين هذه المسألة من خلال استقراء كتابه معرفة الثقات ومقارنة أقواله بأقوال الأئمة وتبيين النسب فيها مايدل على الصواب في هذا والله المستعان وعليه التكلان
    قال الإمام الشافعي:

    مافي قلبي من علم إلا وددت أن يتعلمه كل أحد ولاينسب إلي

    مناقب الشافعي 1-173

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: ابن الوزير اليماني ت 840هـ سبق المعلمي والألباني في وصف العجلي بالتساهل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله السعيدي مشاهدة المشاركة
    هذا ما حرره شيخنا الشيخ أبو محمد عبدالله بن يوسف الجديع، فيما يتعلق بهذا الموضوع
    قال الشيخ في كتابه الماتع تحرير علوم الحديث ص 324
    طريقة العجلي :
    أطلق بعض المتأخرين أن العجلي يوثق المجهولين ، وقد تتبعت كتاب العجلي المسمى : " معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ، ومن الضعفاء , وذكر مذاهبهم وأخبارهم " ، فوجدته في الغالب متين العبارة ، موافقاً لكلام غيره من نقاد المحدثين ، وذلك في تعديله وتجريحه ، ويتفرد عن كبار الأئمة بتوثيق من لا يوجد لهم فيه توثيق ، كما يشذ في قوله عنهم وهو في شيء قليل . وأقول : إذا أنصفت وجدت عامة كبار النقاد يتفرد أحدهم بتعديل لا يقوله غيره ، ويخالف الجمهور في الشيء بعد الشيء ، فإن عددناه مأخذاً على العجلي لزم أن يؤخذ على يحيى بن معين وأبي زرعة وأبي حاتم الرازي وغيرهم ، لذا فالواجب أن يعتبر له نقده ، فإن جاءت عبارته على الموافقة لعبارة سائر النقاد فذاك ظاهر القبول ، وإن خالف أخضعنا قوله لقواعد الترجيح عند اختلاف الجرح والتعديل ، وإن انفرد وجب قبول قوله والاحتجاج به كغيره ، حتى يتبين بالحجة خطؤه .
    بارك الله فيك وفي الشيخ ابي محمد

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: ابن الوزير اليماني ت 840هـ سبق المعلمي والألباني في وصف العجلي بالتساهل

    قال عبد العليم عبد العظيم البستوي محقق كتاب الثقات للعجلي :
    يظهر تساهل العجلي في الأمور التالية :
    1 / إطلاق ثقة على الصدوق فمن دونه .
    2 / إطلاق لا بأس به على من هو ضعيف .
    3 / إطلاق ضعيف على من هو ضعيف جدا أو متروك
    4 / توثيق مجهولي الحال ومن لم يرو عنه إلا واحد .
    وقد ذكر أمثلة على هذه الأنواع .
    ثم قال :
    وسرد هذه الأمثلة من أقوال العجلي لا يعني أنه يختلف مع النقاد الآخرين دائما ، بل الأمر بالعكس فإنه والحمدلله يتفق معهم في الغالب ........ وفائدة هذا يظهر حينما ينفرد العجلي بتوثيق أحد الرواة أو يختلف قوله عن أقوال الآخرين .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •