للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    ما حكم استعمال العطور التي تحوي نسب معتبرة من المواد الكحولية ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    لعلنا نحدد أكثر أخي الكريم

    هناك عطورات تحتوي على مواد سامة كالميثانول التي تتسبب في أمراض خطيرة إن شربها الإنسان,و هناك عطورات تحتوي على مواد مسكرة.

    فالأول و الله أعلم لا يجوز استعماله إلا أن ثبت الضرر بوضعه على البشرة وهو لا يدخل في حكم الخمر لأنه من المواد السامة القاتلة و بالطبع لا يجوز شربه.

    أما الثاني فالمسألة بالطبع اختلف فيها و غالب كلام أهل العلم المعاصرين موجه لمثل هذا النوع لأنك تجدهم يذكرون آية تحريم الخمر و ما يتعلق بها.

    و الله تعالى أعلم.

    و لي عودة إن شاء الله.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    365

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    سُئل الشيخ ابن عثيمين في المجموع 11/250 : عن حكم استعمال الكحول في تعقيم الجروح وخلط بعض الأدوية بشيء من الكحول؟
    فأجاب فضيلته بقوله : استعمال الكحول في تعقيم الجروح لا بأس به للحاجة لذلك، وقد قيل إن الكحول تذهب العقل بدون إسكار، فإن صح ذلك فليست خمرا ، وإن لم يصح وكانت تسكر فهي خمر، وشربها حرام بالنص والإجماع.
    وأما استعمالها في غير الشرب ، فمحل نظر، فإن نظرنا إلى قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(1) قلنا إن استعمالها في غير الشرب حرام، لعموم قوله : ( فاجتنبوه) . وإن نظرنا إلى قوله تعالى في الآية التي تليها : (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ). قلنا : إن استعمالها في غير الشرب جائز لعدم انطباق هذه العلة عليه، وعلى هذا فإننا نرى أن الاحتياط عدم استعمالها في الروائح، وأما في التعقيم فلا باس به لدعاء الحاجة إليه، وعدم الدليل البين على منعه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ص 270 ج 24 من مجموع الفتاوى : التداوي بأكل شحم الخنزير لا يجوز ، وأما التداوي بالتلطخ به ثم يغسله بعد ذلك فهذا مبني على جواز مباشرة النجاسة في غير الصلاة وفيه نزاع مشهور، والصحيح أنه يجوز للحاجة، وما أبيح للحاجة جاز التداوي به ا ه . فقد فرق شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - بين الأكل وغيره في ممارسة الشيء النجس، فكيف بالكحول التي ليست بنجسة؟ لأنها إن لم تكن خمرا فطهارتها ظاهرة، وإن كانت خمرا فالصواب عدم نجاسة الخمر وذلك من وجهين :
    الأول : أنه لا دليل على نجاستها ، وإذا لم يكن دليل على ذلك فالأصل الطهارة ولا يلزم من تحريم الشيء أن تكون عينه نجسة ، فهذا السم حرام وليس بنجس، وأما قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ )(1). فالمراد الرجس المعنوي لا الحسي، لأنه جعل وصفا لما لا يمكن أن يكون رجسه حسيا كالميسر والأنصاب والأزلام ، ولأنه وصف هذا الرجس بكونه من عمل الشيطان ، وأن الشيطان يريد به إيقاع العداوة والبغضاء فهو رجس عملي معنوي.
    الثاني : أن السنة تدل على طهارة الخمر طهارة حسية، ففي صحيح مسلم ص 1206ط الحلبي تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له رسول الله : ( هل علمت أن الله قد حرمها؟ ) . قال : لا، فسار إنسانا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بم ساررته ؟ ) قال : أمرته ببيعها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الذي حرم شربها حرم بيعها ). قال ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها ، وفي صحيح البخاري ص 112 ج 5 من الفتح ط السلفية : عن انس بن مالك رضي الله عنه أنه كان ساقي القوم في منزل أبي طلحة ( وهو زوج أمه) فأمر النبي صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي ألا إن الخمر قد حرمت ، قال: فقال لي أبو طلحة: أخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة. ولو كانت الخمر نجسة نجاسة حسية لأمر النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الراوية أن يغسل راويته، كما كانت الحال حين حرمت الحمر عام خبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اهريقوها واكسروها) . ( يعني القدور) فقالوا: أونهريقها ونغسلها؟ فقال : ( أو ذاك). ثم لو كانت الخمر نجسة نجاسة حسية ما أراقها المسلمون في أسواق المدينة، لأنه لا يجوز إلقاء النجاسة في طرق المسلمين .
    قال الشيخ محمد رشيد رضا في فتاواه ص1631 من مجموعة فتاوى المنار: وخلاصة القول، أن الكحول مادة طاهرة مطهرة وركن من أركان الصيدلة، والعلاج الطبي، والصناعات الكثيرة، وتدخل فيما لا يحصى من الأدوية، وأن تحريم استعمالها على المسلمين يحول دون إتقانهم لعلوم وفنون وأعمال كثيرة، هي من أعظم أسباب تفوق الإفرنج عليهم، كالكيمياء والصيدلة والطب والعلاج والصناعة، وإن تحريم استعمالها في ذلك ، قد يكون سببا لموت كثير من المرضى والمجروحين أو لطول مرضهم وزيادة آلامهم ا ه . وهذا كلام جيد متين . رحمه الله تعالى .
    وأما خلط بعض الأدوية بشيء من الكحول، فإنه لا يقتضي تحريمها، إذا كان الخلط يسيرا لا يظهر له أثر مع المخلوط ، كما أن على ذلك أهل العلم . قال في المغني ص 306 ج 8ط النار : وإن عجن به ( أي بالخمر) دقيقا ثم خبزه وأكله لم يحد، لأن النار أكلت أجزاء الخمر فلم يبق إلا أثره ا ه . وفي الإقناع وشرحه ص 71 ج 4ط مقبل : ولو خلطه أي المسكر بماء فاستهلك المسكر فيه أي الماء، ثم شربه لم يحد، لأنه باستهلاكه في الماء لم يسلب اسم الماء عنه، أو داوى به أي المسكر جرحه لم يحد، لأنه لم يتناوله شربا ولا في معناه ا ه . وهذا هو مقتضى الأثر والنظر . أما الأثر فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الماء طهور لا ينجسه شيء إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بناجسة تحدث فيه) . وهذا وإن كان الاستثناء فيه ضعيفا إلا أن العلماء أجمعوا على القول بمقتضاه، ووجه الدلالة منه أنه إذا سقط فيه نجاسة لم تغيره فهو باق طهوريته، فكذلك الخمر إذا خلط بغيره من الحلال ولم يؤثر فيه فهو باق على حله، وفي صحيح البخاري تعليقا ص 64ج 9ط السلفية من الفتح قال: أبو الدرداء في المري ذبح الخمر النينان والشمس جمع نون وهو الحوت، المري أكله تتخذ من السك المملوح يوضع في الخمر ثم يلقى في الشمس فيتغير عن طعم الخمر، فمعنى الأثر أن الحوت بما فيه من الملح، ووضعه في الشمس أذهب الخمر فكان حلالا .
    وأما كون هذا مقتضى النظر : فلأن الخمر إنما حرمت من أجل الوصف الذي اشتملت عليه وهو الإسكار ، فإذا انتفى هذا الوصف انتفى التحريم، لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما إذا كانت العلة مقطوعا بها بنص أو إجماع كما هنا . وقد توهم بعض الناس أن المخلوط بالخمر حرام مطلقا ولو قلت نسبة الخمر فيه ، بحيث لا يظهر له أثر في المخلوط ، وظنوا أن هذا هو معنى حديث : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) . فقالوا : هذا فيه قليل من الخمر الذي يسكر كثيره فيكون حراما، فيقال هذا القليل من الخمر استهلك في غيره فلم يكن له أثر وصفي ولا حكمي، فبقي الحكم لما غلبه في الوصف، وأما حديث : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام) فمعناه أنه إذا كان الشراب إن أكثر منه الشارب سكر، وإن قلل لم يسكر فإن القليل منه يكون حراما؛ لأن تناول القليل وإن لم يسكر ذريعة إلى تناول الكثير ، ويوضح ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل مسكر حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام ) .
    الفرق : مكيال يسع ستة عشر رطلا ، ومعنى الحيث أنه إذا وجد شراب لا يسكر منه إلا الفرق، فإن ملء الكف منه حرام فهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (ما أسكر كثيره فقليله حرام) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    ماأحسن مانقلت..
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    وللفائدة: فالكحول مادة متبخرة (تتسامى) لا تبقى ولا يبقى لها أثر بعد رش العطر على الجلد أو على الملابس..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    جزاكم الله خيرا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    644

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    أحسنت نقلا أخي بندر الطائي!

    كلام مختصر نفيس.
    كلام النبي يُحتَجُ به، وكلام غيره يُحتَجُ له
    صلى الله عليه وسلم
    ليس كل ما نُسِبَ للنبي صلى الله عليه وسلم صحت نسبته، وليس كل ما صحت نسبته صح فهمه، وليس كل ما صح فهمه صح وضعه في موضعه.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    365

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو هارون الجزائري مشاهدة المشاركة
    أحسنت نقلا أخي بندر الطائي!
    كلام مختصر نفيس.
    شمر قبيلة عربية عريقة الأصل وتمتد جذورها إلى بطن من بطون قبيلة طي ومنهم زيد الخيل وحاتم الطائي . وطي هو ابن أد ابن يشجب ابن كهلان ابن سبأ الذي تنتسب إليه العرب العاربة .

    وقبيلة شمر لها تاريخ عريق حافل بالأحداث والبطولات والأمجاد وشمر لهم حاضرة حضارة منذ الجاهلية في الجبلين أجاء وسلمى وعاصمتها حائل وقد قال فيهم امرؤ القيس أحد ملوك كنده وصاحب المعلقة المشهورة حينما لجأ إليهم وأجاروه .

    طي حيث قال :

    ابت أجاء أن تسلم اليوم جارهـا

    فمن شاء فلينهض لها من مقاتـل

    تبيـت لبونـى بالقريـة أمنـاً

    واسرحهـا غبـاً بأكنـاف حـائـل

    بنـو ثعـل جيرانهـا وحماتهـا

    وتمنـع مـن رجـال سعـد ونائـل

    وشمر الجرباء : هي قبائل ( طائية ) الأصل و ( الجرباء ) لقب نبزي . . لزعماء القبائل الشمرية الذين يسمون بآل ( محمد ) وفي سوريا فرعان هما ( سنجارة ) التي تسمى ( العميشات ) نسبة لرؤسائها آل ( عمشه ) .

    وينشدون : ـ من دور سالم الشريف ـ ما حنا للقاسي ليان وبعض كبار السن منهم يؤيدون من نسبه بعضهم إلى الأشراف .

    وشمر ( الخرصة ) تسمى شمر ( العواصي ) نسبة إلى رؤسائها ( آل عاصي ) ومنازل ( الخرصة ) هي على حدود ( العراق ) وقبائل الصايح مشهورة في العراق .

    ومن شمر قبائل في ( العراق ) ومنها قسم كبير مهم في ( نجد ) ونخوتها ( سناعيس ) والمعروف أن القبائل العربية التي سكنت جنوبي ( فلسطين ) بعد الفتح الإسلامي تنسب إلى ( طي ) ومن بقاياهم ( سنبس ) في جنوبي ( فلسطين ) ثم نزحوا إلى ( مصر ) ومن شيوخهم الجرباء والتمياط وبنو طواله والرمال وبن عجل وبن شريم وغيرهم .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    ما الداعي أخي الكريم لذكر نسبك في موضوع حكم العطور الكحولية؟؟؟

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    للمتابعة

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    365

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله بن سالم مشاهدة المشاركة
    ما الداعي أخي الكريم لذكر نسبك في موضوع حكم العطور الكحولية؟؟؟
    رأيت الخ وضع علامة تعجبا على كلمة الطائي فأحببت أن أزيل عنه الأشكال ولو سئل مباشرة لكان أحسن من علامة التعجب .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    استدل المحرمون لاستعمال العطور الكحولية بأدلة {هذا الكلام مستفاد من رسالة الشيخ ناصر الفهد فك الله أسره}

    -قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون * وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين).

    والاستدلال بهذه الآية على تحريم هذه العطورات من وجهين:
    الوجه الأول: أن الله سبحانه قال (فاجتنبوه) فأطلق الأمر بالاجتناب، ولم يقيده بشئ مما يدل على وجوب اجتناب هذه المسكرات وعدم الانتفاع بها مطلقاً حتى في غير الشرب .

    الوجه الثاني: أن الله سبحانه وصف الخمر بأنها (رجس)، وهذا الوصف يدل على تحريم هذه العطورات من وجهين:
    الأول: أنه يدل على نجاستها العينية كما هو مذهب الأئمة، ولا يجوز التضمخ بالنجاسات في الصلاة مطلقاً وفي غيرها لغير حاجة، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى.{قلت أبو البراء الصحيح من اقوال أهل العلم كما رجحه البعض ان الخمر ليس نجس و ليس هنا موضع بسطه}
    الثاني: أنه لا يسوغ للمسلم الذي يمتثل أمر ربه أن يتعطر ويتزين بما يصفه مولاه بأنه رجس وأنه من عمل الشيطان –حتى ولو قلنا أن نجاسته حكمية لا حقيقية-كما قال الشنقيطي رحمه الله تعالى ( ): " لا يخفى على منصف أن التضمخ بالطيب المذكور والتلذذ بريحه واستطابته واستحسانه مع أنه مسكر، والله سبحانه يصرح في كتابه بأن الخمر رجس فيه ما فيه، فليس للمسلم أن يتطيب بما يسمع ربه يقول فيه إنه (رجس) كما هو واضح " اهـ.

    قال القرطبي _أحكام القرآن_
    السابعة – قوله (فاجتنبوه) يقتضي الاجتناب المطلق الذي لا ينتفع معه بشئ بوجه من الوجوه لا بشرب و لا بيع و لا تخليل و لا مداواة و لا غير ذلك، وعلى هذا تدل الأحاديث الواردة في الباب


    قال الشنقيطي _أضواء البيان_
    وعلى هذا فالمسكر الذي عمت البلوى اليوم بالتطيب به المعروف باللسان الدارجي بـ (الكولانيا) نجس لا تجوز الصلاة به ( )، ويؤيده أن قوله تعالى في المسكر (فاجتنبوه) يقتضي الاجتناب المطلق الذي لا ينتفع مـعـه بشئ من المسكر وما معه من الآية بوجه من الوجوه كما قاله القـرطبي وغيره

    -عن جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام"{متفق عليه}


    قال ابن القيم _زاد المعاد_
    فأما تحريم بيع الخمر، فيدخل فيه تحريم بيع كل مسكر، مائعاً كان، أو جامداً، عصيراً، أو مطبوخاً


    -عن ابن عمر رضي الله عنهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " لعن الله الخمر وعاصرها و معتصرها …الحديث{رواه أحمد}

    قال الشيخ ناصر
    فالخمر ملعونة على لسان من لا ينطق عن الهوى، وكيف تطيب نفس المسلم بالتعطر مما لعنه نبيه صلى الله عليه وسلم


    -عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: " سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلاً، فقال: لا " {رواه مسلم}

    قال الشيخ ناصر
    فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن إمساك الخمر لتحويلها إلى مباح –وهو الخل- ولم يأذن بذلك حتى لو كان هذا الخمر ليتامى، فإن هذا يدل على أن إمساكها مع بقاء عينها والتعطر منها والتزين بها منهي عنه بقياس الأولى وهذا واضح جداً لا يحتاج إلى تأمل.


    -عن طارق بن سويد رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: " إنه ليس بدواء، ولكنه داء "

    قال الشيخ ناصر
    ومن المعلوم أن الشارع يرخص لذوي الحاجات ما لا يرخص لغيرهم، ويبيح لهم ما لا يبيح لغيرهم، وأن المريض له أن يترخص وأن يتناول بعض ما لا يجوز له تناوله وهو صحيح معافى .
    فالنهي عن استعمال الخمر للدواء أو وضعه فيه مع أن المستخدم لهذا الدواء هم المرضى يدل من باب أولى على النهي عن استعماله فيما لا حاجة فيه من الأمور التحسينيات – وهو التعطر والتزين به – خاصة وأن هناك ما يقوم مقامه من العطور التي أباحها الله .


    هذه بعض أدلة من ذهب إلى تحريم استعمال العطور المحتوية على كحول{أي الخمر},و هذا النقل مستفاد من رسالة الشيخ ناصر الفهد حكم العطور الكحولية,كما أن التحريم له علاقة بنسبة الكحول الموجودة في العطر,فإن كانت نسبة الكحول في القارورة تسكر فلا يجوز و إن كانت لا تسكر فهي جائزة و الله أعلم لأنها لا تحمل اسم خمر حينها{مثال لو ألقينا قطرة من الخمر في إناء بسعة مائة لتر فمن دون أدنى شك أنه لا يسمى ذلك الماء خمرا و لو شربته كله و أكثرت منه لا تسكر}.


    و من من ذهب إلى تحريم العطور الكحولية

    -الشيخ ابن باز _فتوى للشيخ_
    الأصل حِل العطور والأطياب التي بين الناس، إلا ما عُلم أن به ما يمنع استعماله لكونه مسكراً أو يسكر كثيره أو به نجاسة ونحو ذلك، وإلا فالأصل حل العطور التي بين الناس كالعود والعنبر والمسك... إلخ.
    فإذا علم الإنسان أن هناك عطراً فيه ما يمنع استعماله من مسكر أو نجاسة ترك ذلك. ومن ذلك: الكلونيا فإنه ثبت عندنا بشهادة الأطباء أنها لا تخلو من المسكر ففيها شيء كبير من الاسبيرتو، وهو مسكر؛ فالواجب تركها إلا إذا وجد منها أنواع سليمة. وفيما أحل الله من الأطياب ما يغني عنها والحمد. وهكذا كل شراب أو طعام فيه مسكر يجب تركه. والقاعدة: أن ما أسكر كثيره فقليله حرام؛ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ" .. والله ولي التوفيق


    -صالح الفوزان _فتوى_
    آخر القول و البحث فيها ما إنتهت إليه اللجنة الدائمة في حياة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله, أنّ هذه العطورات إن كانت تسكر إذا شربت يتخدها الفسقة يسكرون بها فإن هذا حرام لأنها خمر, أما إذا كانت لا تسكر فالأصل في الطيب أنه مباح, يجوز التطيب به و ..... هذا ما توصلوا إليه صدرت فيه الفتاوى, إن كان كثيرها يسكر فهي حرام, قليلها و كثيرها, لقوله صلى الله عليه و سلم { ما أسكر كثيره فقليله حرام}. ومن كانت كثيره لا يسكر فإن هذا لا بأس بعا و هي الأصل فيها الحل والإباحة.

    و اختار القول بالتحريم كذلك الشيخ عبد الرحمان البراك و الشيخ عبد الرزاق العفيفي و الشيخ عبد الله الغديان و الشيخ عبد الله القعود و الشيخ الألباني و الشيخ مقبل الوادعي.


    و ذهب الشيخ سلمان العودة و الشيخ خالد المشيقح و الشيخ أبو بصير و الشيخ عبد الحي يوسف و شيخنا عبد الرحمان السحيم إلى إباحة التعطر بمثل هذه العطور.

    و ذهب الشيخ ابن العثيمين و الشيخ مصطفى العدوي إلى كراهة استعمالها,و الشيخ بنى هذا القول على أن العطور الكحولية ليست خمرا.


    و الله تعالى أعلم.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    جزاكم الله خيرا هكذا ينفع الله بكم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: للمناقشة حكم العطور الكحولية ؟

    وفقكم الله عز وجل ولقد أستفدت من المجلس العلمي أعظم الفوائد وأنفعها نسأل الله أن يوفق الجميع .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •