دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟

    لا شك أن الناظر في المسائل الفقهية يجد صعوبة أحيانا في ترجيح بعضها على بعض لكن هذا مشكل متجدد بالنسبة الي حتى هممت بأمر أراه سيئا أن أدع الطلب و اقلد مذهبا من المذاهب و أستريح ؟؟؟؟ فما هو الحل علما أني في بلد ليس به شيوخ أدرس عليهم ؟؟؟؟؟.......

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    81

    افتراضي رد: دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟

    أخي هاشم الجزائري حفظك الله
    إن الترجيح بين المسائل أمر متقدم في السلم العلمي، ولابد له من آلة متينة مرتكزة على:
    1- دراسة علم أصول الفقه دراسة محكمة وهو العمدة في الترجيح بين المسائل الفقهية لتميز بين الأقيسة الصحيحة والفاسدة، وتعرف ترتيب الأدلة وما المقدم منها وما المؤخر، ودلالات الألفاظ، ثم يليه في الأهمية
    2- دراسة علم الحديث رواية ودراية، لتميز الصحيح من الضعيف من أدلة العلماء
    3- معرفة اللغة معرفة جيدة تميز معها بين ما يستقيم من الأساليب وما لا يستقيم.
    وبالجملة فأنت بحاجة إلى تناول ما يطلق عليه العلماء علوم الاجتهاد، وبمقدار إلمامك بها تكون معرفتك بالترجيح، فمن مقل ومستكثر، ولست أعني بهذا أنه يلزمك أن تكون مجتهدا لترجح بين الأقوال، ولكن لا بد من قاعدة علمية متينة.
    وعليه فعليك بطلب العلم على أهله، وأخص هذه العلوم المذكورة آنفا لتتمكن من الترجيح، والله أعلم.
    وأما قولك أيها المبارك إنك هممت بترك الطلب وتقليد مذهب لتستريح فمن غريب القول، إذ كيف بدأت بالطلب وليس في بلدك شيوخ كما تفضلت، ثم إن تقليد مذهب من حيث الجملة وإن كنت تأخذ بالدليل إذا تبين لك هو المنبغي في حق أمثالي وأمثالك ممن لا يمتلكون آلات الترجيح، فإن العلماء ينصون أن اللازم للعوام ونحن منهم أيها المبارك وإن ظننا أنا على شيء هو تقليد عالم معتبر موثوق في دينه فإذا تجاوزنا هذه المنزلة إلى منازل العلماء تكلمنا في الترجيح، أسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير وأن يفتح عليك بابا من الأبواب تطلب فيه العلم فتنتفع وتنفع غيرك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي رد: دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟

    الأخ زيد أحسن الله إليك
    هل من مزيد فائدة في هذا الموضوع
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟

    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟

    وانظر هنا أيضا للفائدة:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=97171
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    يا أخي الكريم
    أسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه، وأن يهدينا وإياك إلى سواء الصراط، وأن يستعملنا في طاعته، إنه كريم مجيب

    ومشكلتك هذه في الحقيقة من أكبر المشكلات التي تقع في واقعنا الحالي، وهي من البلاء الذي ابتلينا به في هذا العصر، ولم نسمع عنه من قبل في العصور المتطاولة على أهل العلم من الماضين !!

    وهب أنك عُمِّرتَ عمرَ نوح، وصار لديك من الوقت والجهد والمال والصبر والإقبال ما يؤهلُك لهذا البحث الذي تريده، فهل تظن أن هذا هو العلم المطلوب تحصيله أصلا ؟!! وهل تحسب أنك بذلك تصير من أهل العلم بالحديث ؟!!

    يا أخي الكريم إيتني بإنسان واحد عبر التاريخ صنع هذا الصنيع الذي تظن أنه هو الصواب في الدراسة وطلب العلم ؟!

    الإشكال يا أخي الكريم سببه خطير جدا، وهو خلل ضخم جدا في المنهجية التي يتبعها طلاب العلم في ابتداء الطلب، وذلك أن الواحد منهم يحسب أن العلم هو الترجيح ! فيقصر عمره ويقصر بحثه ويقصر حياته كلها على هذا المبدأ ! فتراه لا يريد أن يدرُس مسألة من المسائل إلا إن عرَف الراجح فيها ! ولكن كيف يعرف الراجح ؟ يعرفه باجتهاده هو ! وببحثه هو ! وبغير تقليد لأحد إطلاقا ! وأيضا بغير آلة ولا سلاح !

    ودعني أسألك يا أخي الكريم: ماذا تستفيد أصلا من هذا العلم إن فرضنا أنك استطعت أن تبحث جميع الأحاديث بهذه الطريقة ؟!!

    هل يكفي ذلك في تحصيل العلم؟ الجواب المؤكد هو (لا)
    لأنك سوف تحتاج بعد ذلك إلى التفقه في هذه الأحاديث، أم أنت تحسب أن العلم هو معرفة الصحة والضعف فقط ؟!

    فإذا جئت لتتفقه في هذه الأحاديث، فلا شك أنك ستسير بالطريقة نفسها، وهي البحث والترجيح في كل مسألة مسألة من المسائل الفقهية !

    ولكن دراسة الفقه والترجيح لا يمكن أن يتم بغير دراسة علوم اللغة، فلا بد لك ابتداء من أن تدرس علوم اللغة، كيف ؟ أيضا بالآلية نفسها، ببحث كل مسألة مسألة من مسائل النحو والصرف واللغة والبيان والبديع والمعاني والاشتقاق و و ... ومعرفة القول الراجح فيها !! وطبعا الراجح المقصود به ما يترجح عندك أنت ! بترجيحك أنت ! وببحثك أنت ! مجتنبا تقليد أحد !

    وهب أنك قضيت شطرَ عمرك في هذا الترجيح المزعوم، ثم بعد عشرين سنة مثلا ظهر لك أن إحدى القواعد التي بنيتَ عليها جهدك كله باطلة لا تصح !! فحينئذ أُراك ستقول: ( فيا ضيعة الأعمار تمشي سبهللا )
    هذه والله مشكلة المشكلات، ومعضلة المعضلات !

    وا أسفاه على شباب ضائع لم يعرف بعدُ كيف يشرع في طلب العلم ! أسفًا أجد له من الحر ما يحرق القلب !

    والخلل المنهجي كالسوس ينخر في أصل العلم؛ فلا أنت استفدت بوقتك، ولا أنت حصلت ما تريد من العلم !

    العلم مراحل وطبقات ومراتب، لا تصلح مرحلة إلا بعد تحصيل سابقتها، وليس كل الطعام يصلح لكل الناس، وليس كل الدواء يصلح لكل الناس، وكذلك ليس كل العلم يصلح لكل الناس !

    والعلم في صدور الخلق يتفاوت قوة وضفعا كما يتفاوت الإيمان، فقد تُحصِّل أنت مسألة ويحصِّل غيرك نفس المسألة، ولكن شتان شتان اليقينُ الذي حصل ثلجه بصدره من الخطلِ والخلط الذي حصل بصدرك !

    والعلم أصول وفروع، وإنما العالم من عرف الأصول؛ لأن الفروع لا يحاط بها، وليس المقصود بالأصول أصول الفقه أو أصول الحديث أو نحوها، إنما المقصود لباب العلوم الذي هو ملجأ الراسخين في العلم، وهو الركن الوثيق الذي يرجعون إليه عند تهاوي الشبهات والريب من أهل الزيغ والجهالة.
    والعلم منه يقين ومنه ظن، وبينهما درجات ومراتب، ولا يكون العالم عالما حتى يعرف حقا درجات ما هو به عالم، فلا يخلط بين مظنون ومتيقن، ولا بين محتمل ومؤكد !

    والعلم كلٌّ لا ينفصل، فكل مسألة من مسائله خادمة للأُخَر، وليس بعالم من حصَّل علوما متناقضة يضرِب بعضُها بعضًا ولا ينتبه لهذا التناقض ! وإنما العالم من ازداد كل يوم علما، فإما زاده فيما عنده رسوخا، وإما بَيَّنَ له بطلانَ بعض ما كان يعرفه سابقا، فإما نُكِتَت في قلبه نكتةٌ بيضاء، وإما مُحيت منه نكتة سوداء، حتى يصير قلبه أبيضَ مثل الصفا لا تضرُّه شبهةٌ ولا تقدح فيه جهالة، وهذا شأن العلماء الربانيين الذين تحققت بالعلم نفوسهم، وأشربته قلوبهم !

    نسأل الله أن يهيئ لنا من هؤلاء ما تقر به عيوننا، وننتفع به، فهم البدور في ظلمات الجهل، والغرباء بين غوغاء الضلال !
    .............
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: دائما أجد مشكلا في الترجيح فما الحل ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    أخي أبا البشير

    المشكلة يا أخي مشكلة منهجية، وهي مشكلة عظيمة جدا فلا تستهن بها !
    وإذا كنت تقول: ( الترجيح لا بد منه إما باجتهاد وإما بتقليد )، فما الفرق بين الحديث والفقه عندك ؟ ولماذا تركت الاجتهاد في الحديث وانشغلت بالفقه؟!
    أليس الأسهل أن تقلد في الفقه أيضا فتريح نفسك من هذا العناء ؟!
    وكأني بك بعد عدة سنوات ترجع إلى نفسك وتقول: إن الترجيح في الفقه أيضا طويل الذيل، فلماذا أتعب نفسي؟ فلأقلد في الفقه أيضا حتى أتقن أصول الفقه، أو أصول اللغة، أو غير ذلك !

    يا أخي الكريم، العلم مراحل ودرجات كما قلت لك سابقا
    هل حفظ القرآن يعتمد على ترجيح مسائل معينة سابقة ؟!
    هل حفظ أحاديث الصحيحين يتوقف على ترجيح ؟!
    هل حفظ المتون الأساسية في العلوم المختلفة يتوقف على ترجيح ؟!
    هل حفظ المعلقات السبع يتوقف على ترجيح ؟!
    هل دراسة فتح الباري وشرح النووي يتوقف على ترجيح؟
    هل قراءة تفسير الطبري والقرطبي يتوقف على ترجيح ؟!
    هل قراءة الكتب المشهورة التي صارت مرجعا لأكثر الناس يتوقف على ترجيح ؟!

    الترجيح يا أخي الكريم له أهله، ولا يتأتى إلا بعد عشرات السنين من الجد والاجتهاد والبحث والفحص والطلب والتحري والنظر والتفكر
    بعشرٍ يُنال العلم قوت وصحة .......... وحفـظ وفهم ثاقـب في التعلم
    وحرص ودرس واغتراب وهمة .......... وطـول زمـان واجتـهاد معلم


    والمشكلة أننا ابتُلينا بهذه الفتنة ( فتنة الترجيح ) التي لم نر لها مثيلا عند علمائنا السابقين.

    أنت تقول: (حديث ينبني عليه قول فقهي وربما عقدي ... إلخ)
    أقول لك يا أخي الكريم:
    هل هذا السؤال موجه لك فقط أو لجميع الناس؟ وماذا يفعل عوام الناس في مثل هذه الحالة؟ وهل تظن أن هذا القول الفقهي أو العقدي مبني على هذا الحديث فقط؟ وكيف عرفت ذلك؟ هل أحطت بجميع الأحاديث ؟
    والعجيب أنك تظن جواب سؤالك مما يتفق على صحته !!!
    بل لا أبعد إن قلت: يتفق على خطئه وبطلانه !

    يا أخي الكريم، هذا كلام ساذج يضحكون به علينا، ويخدعوننا بكلام براق لامع، ظاهره فيه الرحمة وباطنة فيه العذاب ! يقولون: ( الاجتهاد واجب، والترجيح لازم، ولا نقلد أحدا، ولا عبرة بقول أحد كائنا من كان، واتبع الحق ولو كنت وحدك ).
    وهذه كلمات حق، ولكن يراد بها باطل؛ فليس الباب مفتوحا لكل من هب ودب ليتقيأ لنا أقبح الأفكار وأسمج الأقوال !

    ثم يظهر من كلامك في آخر مشاركتك أنك لست مقتنعا بهذه الإجابة التي تظن أنها من المتفق عليه ! حيث قلتَ ( فإذا كنت مكلفا بتعلم الفقه وغيره مما لا يسعني جهله .... حقيقة أنا في حيرة من أمري ! )

    هذا بالضبط ما أقوله لك، إنها الحيرة ، والضيعة ، والسير في طريق خاطئ ، فمهما أسرعت في السير فلن تصل؛ لأنك سلكت طريقا خاطئا أصلا منذ البدء !!

    الطريق الصحيح يا أخي الكريم أن تُحصِّل ما لا يُختلَف فيه ابتداءً، من حفظ النصوص الشرعية، ومدارسة المتون الأساسية في العلوم المختلفة، فهذه هي آلة الترجيح التي تقول إنها متوفرة لديك !
    وهذه الآلة أصلا تحتاج إلى صقل وتثقيف دائمين لا ينتهيان !
    فالعلوم الشرعية مترابطة لا يستغني بعضها عن بعض، فلا يصلح الفقه بغير حديث، ولا يصلح الحديث بغير فقه، ولا الفقه والحديث بغير باقي الفنون من أصول ونحو ولغة.
    وأسأل الله لي ولك التوفيق والسداد

    اللهم لا تجعل ما قلنا علينا وبالا، وارزقنا العمل به، ووفقنا لما تحب وترضى يا أرحم الراحمين !
    ................
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •