فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح . - الصفحة 7
صفحة 7 من 7 الأولىالأولى 1234567
النتائج 121 إلى 127 من 127

الموضوع: فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح .

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح .

    انا عندي سؤال هل لو ظهر في عصر من العصور أن رفع الثوب عن الكعبين هو الخيلاء فما العمل في هذه الحالة وقد ظهر في هذه العصور ما يسمى بالبانتكور أو البرمودا وهو عند نصف الساق والغرب صدروه لنا وشبابنا قلدوهم فما الحكم وجزاكم الله خيرا

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح .

    { إن الحلال بين و إن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس
    فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ..
    { وإذا الدَّعَاوَى لَم تَقُمْ بِدَلِيلِهَا بالنَّصِّ فَهِِيَ عَلَى السِّفَاهِ دَلِيلُ ..

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح .

    جزاكم الله خيرا ....
    حقيقة الموضوع طويل الذيول ، وما أرى له نهاية !
    و أظن أن ما ذكره الشيخ فركوس الجزائري من أقوى ما يستدل به - أصوليا - على التحريم، فهل من ملاحظات على ما ذكره ، يا أيها القائلون بالجواز ؟

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    مدينة سطيف
    المشاركات
    177

    افتراضي رد: فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همام عبده مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا ....
    حقيقة الموضوع طويل الذيول ، وما أرى له نهاية !
    و أظن أن ما ذكره الشيخ فركوس الجزائري من أقوى ما يستدل به - أصوليا - على التحريم، فهل من ملاحظات على ما ذكره ، يا أيها القائلون بالجواز ؟
    جزاك الله خيرا أخي
    لو كانت المسألة مسألة أصول فقه
    فإن الإمام الشافعي أول من كتب في أصول الفقه، ووضع قواعده، وهو أعرف بها، فلماذا نقل عنه غير ذلك.

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,388

    افتراضي رد: فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح .

    الذي ذهب إليه الشيخ فركوس ضعيف جدا و لم يقل به المعاصرون الذين قالوا بالتحريم من ناحية الإستدلال فقوله يدور حول تقييد النهي بخلاف قول ابن العثيمين رحمه الله الذي يدور حول اختلاف الحكم :

    قال الشيخ فركوس حفظه الله :

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد: فالمراد بالإسبال هو إطالة الثوب إلى ما تحت الكعبين، وهو غير جائز شرعًا على الرجال مطلقًا ويشتدُّ الإثم إذا قصد الخيلاء، فالإسبال يستلزم جرّ الثوب، وجر الثوب يستلزم الخيلاء ولو لم يقصده اللابس(2) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ"(3)، وعليه فإنَّ ماهو دون نصف الساق فلا حرج على فاعله إلى الكعبين، أمّا دون الكعبين يحرم لما فيه من التوعد بالنار، ويؤيد عدم جواز الإسبال مطلقًا حديث أبي أمامة رضي الله عنه أنّه قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ لحَقَنَا عَمْرُو بْنُ زرَارَةَ الأَنْصَارِي فِي حلَة إِزَارٍ وَرِدَاءٍ قَدْ أَسْبَلَ، فَجَعَلَ النَبِي صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ بِنَاحِيِةِ ثَوْبِهِ وَيَتَوَاضَعُ للهِ وَيَقُولُ: عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَأَمَتِكَ، حَتَى سَمِعَهَا عَمْرُو فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِنِّي حَمْشُ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو إِنَّ الله قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ المُسْبِلَ"(4)، ولا يقال أنه يحمل المطلق على المقيد لأنّه لا يتصور تواردهما في جانب النفي والنهي وإنما شرط حمل المطلق على المقيد دخوله في باب الأوامر والإثبات دون المنافي والمناهي، لأنّه يلزم الإخلال باللفظ المطلق مع تناول النفي والنهي وهو غير سائغ(5).
    أما قصة أبي بكر رضي الله عنه في قوله:" إنَّ أحد شقي إزاري يسترخي إلاَّ أن أتعاهد ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاَءَ"(6) فليس فيه دليل على أنه يطيل ثوبه، بل غاية ما في الأمر أنه كان يسترخي بغير تقصد منه قال ابن حجر:" فكأن شده كان ينحل إذا تحرك بمشي، أو بغيره بغير اختياره، فإذا كان محافظا عليه لا يسترخي، لأنه كلما كان يسترخي شده(7).
    فالحاصل أنَّ الثوب الزائد على قدر لابسه ممنوع شرعًا قَصَد به الخيلاء، أو لم يقصد، لأنَّ النهي قد تناوله لفظًا، فضلاً عن أنَّ الزائد من ثوب المسبل مسرف فيه، ومتشبه بالنساء.
    والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما. (8)

    و قال:
    الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد: فقد جاءت روايةُ النهيِ عن الإسبال إلى ما دون الكعبين المتضمّنة للتوعّد بالنار مطلقةً عن تقييدٍ في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ»(1)، ويؤيّد صيغةَ النهيِ حديثُ حذيفةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «وَلاَ حَقَّ لِلَكَعْبَيْنِ فِي الإِزَارِ»(2)، ومن جهة أخرى جاء النهيُ مقيّدًا بالخُيَلاَءِ والبَطَرِ فيما صحَّ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنه قال: «لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ»(3)، وفي حديث: «لاَ يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»(4).

    وقد اشترط الآمديُّ وابنُ الحاجبِ أن يكون حَمْلُ المطلقِ على المقيَّد في باب الأوامر والإثبات، أمّا جانب النفي والنهي فلا يصحُّ؛ لأنه يلزم منه الإخلال باللفظ المطلق مع تناول النفي والنهي، وقالا: لا خلافَ في العمل بمدلولهما، والجمع بينهما لعدم التعذّر، فلو قال: لا تَعْتـِقْ مُكاتبًا، ثمّ قال: لا تعتقْ مكاتبًا كافرًا، لم يجزه أن يعتقَ مكاتبًا لا كافرًا ولا مسلمًا. واختار الشوكاني هذا المذهبَ وقال: والحقّ عدم الحمل في النفي والنهي.

    قـلت: وقد يكون من قبيل التنصيص على أفراد بعض مدلول العامّ وبه قال الزركشي، فلو قال: «لا تُسبِلْ إزارك» وقال: «لا تسبل إزارك خيلاء» فصار الإسبال خيلاء من قبيل التنصيص على أفراد بعض مدلول العامِّ الذي يؤكّد العامَّ في خصوصه ولا ينافيه أو يعارضه في عمومه، ولا موجب لتخصيص العموم بالمفهوم، ويؤيّد هذا المعنى أنّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أوضح موضعَ الإزار في حديث عمرو بن فلان الأنصاري، فقال: «يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ»(5)، فإنّه ظاهرٌ في عدم جوازِ تجاوُزِهِ، وهو عامٌّ للخيلاء ولغيره، وهو معنى حديث أبي أمامة رضي الله عنه: «إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ المُسْبِلَ»(1)، فهو عامٌّ شاملٌ للخيلاء وغيرِه، وإنما يشتدُّ الإثم إن قصد الخيلاء.

    والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.(2) اهــ


    الجواب :

    هل الاحاديث من باب النهي :

    خلاف الأصوليين في تقييد النهي :

    قال العراقي في الغيث الهامع :

    المطلق و المقيد كالعام و الخاص في جريان الأحكام المتقدمة و له احوال :

    أحدها : أن يتحد حكمهما و موجبهما ـ بكسر الجيم ، أي : سببهما ـ و يكونا مثبتين كتقييد الرقبة في كفارة القتل في موضع و إطلاقها في موضع آخر ، فإن تأخر المقيد عن وقت العمل بالمطلق فهو ناسخ ، و إن تقدم عليه أو تأخر عنه لا عن وقت العمل ففيه مذاهب :

    اصحها : حمل المطلق عليه جمعا بين الدليلين ، و يكون المقيد بيانا للمطلق بين ، أي : أنه المراد منه ، و قد حكى الآمدي و غيره الاتفاق على على هذا، لكن الخلاف فيه موجود عند الحنفية كما حكاه ابن السمعاني في "القواطع" و المالكية كما حكاه الطرطوشي.

    الثاني : أنه يحمل المقيد على المطلق فيبقى المطلق على إطلاقه و يكون المقيد ذكر فرد من أفراد الماهية.

    الحالة الثانية : كاتي قبلها في اتحاد الحكم و السبب لكنهما منفيان نحو لا تعتق مكاتبا بمفهوم قوله لا تعتق مكاتبا كافرا فيجوز إعتاق المكاتب المسلم ، و بهذا صرح الإمام فخر الدين في "المنتخب" ، و هو مقتضى كلام "المحصول"، و من لا يقول بالمفهوم يعمل بإطلاق و بمنع إعتاق المكاتب مطلقا ، و بهذا قال الآمدي و ابن الحاجب، و هذا من باب الخاص و العام لكونه نكرة في سياق النهي ، فإن الأفعال في معنى النكرات و ليس من باب المطلق و المقيد كما توهمه ابن الحاجب.

    و قال الشيخ تقي الدين في "شرح العمدة" في قوله عليه الصلاة و السلام : "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه و هو يبول " هذا يقتضي تقييد النهي بحالة البول و في رواية اخرى عن مسه باليمين من غير تقييد ، فمن الناس من أخد بهذا المطلق ـ و قد يسبق إلى الفهم إن العام محمول على الخاص ـ فيخص النهي بهذه الحالة ، و فيه بحث لإنه هذا يتجه في باب الأمر و الإثبات ، فإنه لو جعلنا الحكم للمطلق و العام في صورة الإطلاق أو العام كان فيه إخلال باللفظ الدال على طلب القيد و قد تناوله الأمر ، و ذلك غير جائز ، و أما في باب النهي فإنا إذا جعلنا الحكم للمقيد أخللنا بمقتضى اللفظ المطلق مع تناوله النهي له ، و ذلك غير سائغ ،و هذا كله بعد النظر في تقديم المفهوم على ظاهر العموم.( انتهى كلام العمدة)

    قال السبكي : و قد يقال في هذا الحديث : إنه من مفهوم الموافقة ، لأنه إذا نهى عن إمساكه حالة البول مع الإحتياج لذلك ففي غير هذه الحالة مع عدم الإحتياج لإمساكه أولى بالنهي ، و قد يقال : لا مفهوم له أصلا لأنه خرج مخرج الغالب ، و الله اعلم. (صفحة 344)

    و قال الشوكاني في إرشاد الفحول في شروط حمل المطلق على المقيد :

    أن يكون في باب الأوامر و الإثبات ، أما في جانب النفي و النهي فلا يلزم منه الإخلال باللفظ المطلق مع تناول النفي والنهي، و هو غير سائغ.

    و ممن ذكر هذا الشرط الآمدي ، و ابن الحاجب ، و قالا : لا خلاف في العمل بمدلولهما و الجمع بينهما، لعدم التعذر ، فإذا قال : لا تعتق مكاتبا ، لا تعتق مكاتبا كافرا لم يعتق مكاتبا كافرا و لا مسلما إذ لو أعتق واحدا منهما لم يعمل بهما ، و أما صاحب المحصول فسوى بين الأمر و النهي، و رد عليه القرافي بمثل ما ذكره الآمدي ، و ابن الحاجب ، و أما الأصفهاني فتبع صاحب المحصول ، و قال : حمل المطلق على المقيد لا يختص بالأمر و النهي ، بل يجري في جميع أقسام الكلام.

    قال الزركشي : و قد يقال : لا يتصور توارد المطلق و المقيد في جانب النفي و النهي ، و ما ذكروه من المثال إنما هو من قبيل أفراد بعض مدلول العام، و فيه ما تقدم من خلاف أبي ثور، فلا وجه لذكره ههنا . (انتهى)

    و الحق : عدم الحمل في النفي و النهي ، و ممن اعتبر هذا الشرط ابن دقيق العيد ، و جعله شرطا أيضا شرطا في بناء العام على الخاص. (ارشاد الفحول ج2 صفحة 482)

    ما ذكره الشيخ فركوس من ان الحديث من باب النهي ليس مسلما به فصيغ النهي معلومة و مثالها ان تقول لا تفعل كذا أو لا تعتق مكاتبا ، و لا يستفاد النهي من الامر أو الاثبات فواضح أن الأمر بشيئ هو نهي عن ضده لكنه من باب الأمر و ليس من باب النهي.

    و مسألتنا من باب اثبات عقوبة لفعل و هذا من باب الإثبات لا من باب النهي، فعليه مسألتنا تدخل في باب المطلق و المقيد كما قال الشوكاني رحمه الله و لو كان الأمر غير ذلك لأنتبه له فكيف نخالفه في ذلك و هو الذي رجح عدم التقييد في النهي ؟.

    قال ابن العثيمين رحمه الله في الأصول من علم الأصول :
    النهي: قول يتضمن طلب الكف على وجه الاستعلاء بصيغة مخصوصة هي المضارع المقرون بلا الناهية، مثل قوله تعالى وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ)(ال أنعام: من الآية150) فخرج بقولنا قول؛ الإشارة، فلا تسمى نهياً وإن أفادت معناه.

    وخرج بقولنا: (طلب الكف) ؛ الأمر، لأنه طلب فعل.

    وخرج بقولنا: (على وجه الاستعلاء) ؛ الالتماس والدعاء وغيرهما مما يستفاد من النهي بالقرائن.

    وخرج بقولنا: ( بصيغة مخصوصة هي المضارع ... الخ)؛ ما دل على طلب الكف بصيغة الأمر مثل: دع، اترك، كف، ونحوها؛ فإن هذه وإن تضمنت طلب الكف لكنها بصيغة الأمر فتكون أمراً لا نهياً.

    وقد يستفاد طلب الكف بغير صيغة النهي، مثل: أن يوصف الفعل بالتحريم أو الحظر أو القبح، أو يذم فاعله، أو يرتب على فعله عقاب، أو نحو ذلك. الأصول (21)

    من قول العثيمين رحمه الله (بصيغة مخصوصة هي المضارع المقرون بلا الناهية) ندرك ان مسألتنا ليست من باب النواهي، فقوله عليه الصلاة و السلام ما أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ ، اثبات عقوبة لفعل و ليس طلب كف بلا الناهية فصيغة النهي لا تفعل، و ان كنا نفهم التحريم فهذا ليس من باب النهي و مثال ذلك
    قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ . الآية (5) المائدة، التحريم هنا ليس من باب النهي التي يقصدها الأصوليون فمثل هذه الاية ذكر فيها الدم مطلقا و قيد بالمسفوح حملا على القيد المذكور في قوله تعالى قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ... . الآية (145) الأنعام

    كان الأولى أن يستدل الشيخ بحديث المغيرة بن شعبة ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بحجزة سفيان بن أبي سهيل ، فقال : يا سفيان لا تسبل إزارك فإن الله لا ينظر إلى المسبلين

    فقوله عليه الصلاة و السلام لا تسبل من باب العموم إلا أن الحديث حسن لغيره و فيه شريك صدوق يخطئ كثيرا و الحديث مروي بلفظ اخر : " يا سفيان بن سهل ، لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين"

    و الحديث فسر نفسه بنفسه فقوله عليه الصلاة و السلام فان الله لا ينظر إلى مسبل هذا ما توعده الله لمن أسبل إزاره خيلاء.

    اما قوله عليه الصلاة و السلام لا ينظر الله الى من جر إزاره خيلاء فواضح انه ليس من باب النهي فالنفي هنا هو للنظر و ليس للمسبل و الكلام واضح الدلالة ان من جر ازاره خيلاء لم ينظر الله اليه و هذا ما دلت عليه الأحاديث الأخرى فوجد السبب و هو الجر خيلاء و الحكم و هو التحريم.

    أما استدلاله بقوله عليه الصلاة و السلام لا حق للكعبين في الإزار - و هي ليست من صيغ النهي لعدم وجود الطلب بصيغة الإستعل
    ا - و بحديث زرارة في تعيين موضع الإزار فهو استدلال ناقص لإهماله الأحاديث الصحيحة الأخرى فليس بمثل هذا العموم تعارض الأحاديث الصريحة و سنورد هذه الاحاديث الدالة على ان الكعبين ليستا داخلتين في هذا العموم بل احاديث ترد على من تمسك بحديث زرارة في تحريم الإسبال مطلقا :

    حديث أنس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الإزار إلى نصف الساق " فلما رأى شدة ذلك على المسلمين ، قال : " إلى الكعبين ، لا خير فيما أسفل من ذلك" . مسند أحمد بن حنبل حديث:‏13367‏ ، صحيح الجامع 2769

    حديث ابي هريرة : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار. صحيح البخاري ء كتاب اللباس باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار – حديث:‏5458

    فدل الحديث على ان الكعبين ليستا داخلتين في الوعيد و ذلك اوضح من حديث عبد الله بن العباس : كل شيء جاوز الكعبين من الإزار في النار.

    حديث العلاء و من رواياته : إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، ما أسفل من ذلك ففي النار . موطأ مالك ء كتاب اللباس باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه – حديث:‏1648‏
    و رواه أبو داود و أحمد و النسائي و غيرهم


    و الرواية الاخرى : فما كان إلى الكعبين فلا بأس ، وما تحت الكعبين ففي النار

    حديث جابر و فيه :

    "وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار ، فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة " أبي داود كتاب اللباس باب ما جاء في إسبال الإزار حديث:‏3580‏ صحيح سنن ابي داود 4084


    لم يستثني رسول الله عليه الصلاة و السلام في الأحاديث الكعبين ففي حديث جابر المقام مقام توضيح و قد ذكر الرسول عليه الصلاة و السلام المواضع نصف الساق ثم إلى الكعبين و تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فلو كان الكعبان يحرم تغطيتهما لكان بينه الرسول عليه الصلاة و السلام لجابر رضي الله عنه.

    و الواضح من حديث حذيفة ان الكعبين ليستا داخلتين في الوعيد.

    و تأكد ذلك بالفعل العملي للصحابة رضوان الله عليهم من حديث البخاري :

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء ، إما إزار وإما كساء ، قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين ، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته "

    فقال ابو هريرة رضي الله عنه يبلغ الكعبين و لم يقل فوق الكعبين فواضح ان بلوغ الكعبين تغطية لهما بالإزار و في هذا دلالة أن الصحابة كانت ازرهم تبلغ الكعبين بدون حرج فلا يعقل أن يغفل سبعين صحابيا من بين من إزاره الى الكعبين و اخر ملاحظ له و لا ينكر عليهء بل ان ابا هريرة لم ينكر عليهم على حديث حذيفة و حديث عمرو رضي الله عنهما، فجعل هذه الأحاديث من باب العام و حمله على المنع مطلقا معارض للاحاديث الصريحة في التقييد و هذا بعيد عن الصواب.

    دعوى التنصيص :

    اما قول الشيخ فركوس: وقد يكون من قبيل التنصيص على أفراد بعض مدلول العامّ فهذا واضح البطلان من قوله عليه الصلاة و السلام لابي بكر الصديق رضي الله عنه إنك لست تصنع ذلك خيلاء

    فقيد الخيلاء منطوق و هذا ليس من باب التنصيص و ما يؤكد الك حديث جابر رضي الله عنه و فيه فإن أبيت فإن الله لا يحب كل مختال فخور و حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة ، فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة، و حديث عبد الله بن مسعود من جر إزاره لا يجره إلا من الخيلاء فليس من الله في حل ولا حرام

    و في كل هذه الاحاديث ذكر صريح للخيلاء و هذا ليس من باب التنصيص و ذلك ظاهر.

    قال عبد الوهاب مهية : و من العلماء من قال : أن الوصف بالخيلاء خرج مخرج الغالب ، والقيد إذا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له عند عامة الأصوليين كما قال الشيخ بكر أبو زيد كما في قوله:(و ربائبكـم اللاتي في حجـوركم) ، فبنت المرأة محرمة على زوجها ، ربيبة كانت عنده أم لا ، ونحو قوله: ( ولا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة ) ، فالربا قليلُه وكثيرُه حرام .
    و الجواب : أن إلحاق هذه المسألة بما ذكر لا يستقيم لوجود الفارق ؛ ذلك لأن دليل القيد بالخيلاء ليس بالمفهوم و إنما هو بالمنطوق و هو قوله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر رضي الله عنه : " إنك لست ممن يفعله خيلاء ".
    و يقطع كلَّ تأويل حديثُ ابن عمر رضي الله عنهما الذي فيه :" من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة " رواه مسلم (2085) و أبو عوانة (8585) و غيرهما .
    و هو نص صريح في أن الإسبال لا يحرم إلا إذا قُصد به الإختيال ، و فيه أيضًا رد على من يزعم أن الإختيال يحصل بمجرد الإسبال و لو لم يخطر ببال المسبل . اهــ

    و الله أعلم


    طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل
    الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    مدينة سطيف
    المشاركات
    177

    افتراضي رد: فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح .

    بارك الله فيك شيخنا عبد الكريم
    تعجبني مداخلاتك، لا حُرمناها
    جزاك الله خيرا ونفع بك.

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: فتوى في جواز الإسبال لغير الخيلاء للشيخ خالد المصلح .

    جزاكم الله خيرا يا شيخ عبد الكريم ....على الفائدة.
    نقاش ماتع ، و ادب جم

صفحة 7 من 7 الأولىالأولى 1234567

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •