أضواء الشريعة على جريمة الرذيلة
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أضواء الشريعة على جريمة الرذيلة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    15

    افتراضي أضواء الشريعة على جريمة الرذيلة

    أضواء الشريعة على جريمة الرذيلة
    مقدمة

    الحمد لله الذي خلق من الماء بشرًا، فجعله نسبًا وصهرًا. وعظَّم أمر الأنساب، وجعل لها قدرًا، فحرم بسببها السفاح، وبالغ في تقبيحه ردعًا وزجرًا، وجعل اقتحامه جريمة نكرى وأمرًا إمرًا، وندب إلى النكاح وحث عليه استحبابًا وأمرًا.فسبحان من كتب الموت على عباده فأذلهم به هدمًا وكسرًا، ثم بث بذور النطف في أراضي الأرحام وأنشأ منها خَلْقًا، وجعله لكسر الموت جبرًا، تنبيهًا على أن بحار المقادير فياضة على العالمين نفعًا وضرًا، وخيرًا وشرًا، ويسرًا وعسرًا ، وطيًا ونشرًا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأطهار الأبرار حماة الدين وحملة رسالة رب العالمين إلى الناس أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما قبل :فسلام الله على هذه الوجوه النيرة الخيرة التي أحسبها جاءت تريد الخير وتطلبه بورك ممشاها وبورك مسعاها وتقبل الله منها وماحالي وأنا أقد لكم هذه المحاضرة إلا كحال القائل :
    يا واعظ الناس قد أصبحت متهما إن عبت منهم أمورا أنت آتيهـا
    كالملبس الثوب من عري وعورته للناس باديـة مـن أن يـواريها
    وأعظم الإثم بعد الشـرك تعلمـه في كل نفس عماها عن مساويها
    عرفانها بعيوب الناس تبصرهـا منهم ولا تبصر العيب الذي فيها
    ولكن ممايشجعني أن ذمة المسلمين يسعى فيها أدناهم فأنا من أدناكم أمابعد
    ففي واقع تحقق في الأمة الإسلامية كل يوم صفقة خاسرة ونكسة إلى الوراء وانحدارا من الأعلى وهبوطا إلى الحضيض وجلوسا في المؤخرة وغيابا عن المعالي وأزمة في الأخلاق وانخفاضا في القيم نلاحظ بوادر مصيبة أخرى وفاجعة كبرى قد بدأت تعم على أرجاء ديار الإسلام ولا أقول ديار الكفر بل ديار الإسلام مما يزيد النزيف وينغص العيش ويكدر الصفو إنها مصيبة انتشار الرذيلة ولا يظنن أحد منكم أن هذا الإنتشار خاص بمدينة دون أخرى أودولة أوقبيلة أوبادية أو حاضرة لا بل هو عام والتفاوت فيه إنما هو من باب الجهر والخفاء لقد انتشر الزنا في القرى والمدن والبوادي والحضر وفي الفضائيات والمواقع والجوالات والصحف والمجلات والمرئيات ولم يعد إسمه الزنا لقد غيروا إسمه حتى يكون مستساغا فسموه الجنس وأقاموا دورا ليمارس فيها جهارا نهارا ولانكير حتى أنه بلغني عن شاب بدوي يعيش في قرية معزولة سافره لعاصمة بلده من أجل معاشرة النساء في دور الدعارة بأقل من دولار وهذا الحدث وقع في دوله الإسلام فيها 100% حسب مايقولون . لقد انتشر حتى أصبحت المرأة تعاشر زوجها وغير زوجها والأمر طبيعي عند كلا الطرفين وعدمت الغيرة وتبلد الحس وماتت المشاعر وتطور الأمر ليصير في بعض الدول أن الزناء لا يعاقب عليه المهم فقط أن يكون الرجل راضيا والمرأة راضية ولوكان الأمر مما حرمه الله لايهم ومن المبكي حقا والله قصة حصلت في دولة عربية إسلامية على الشاطيء حيث قام شاب وشابة وهما في غاية السكر بممارسة الزنا طبعا مكتوب في الخبر الجنس لقد مارسوه أمام الناس والجميع يشاهد وكأن الأمر طبيعي
    بل في كثير من الدول صارت هناك أماكن مسموح بها في الزنا ومشرع له من قبل الدولة والقنون والدولة تحميها هذه الأماكن تحت مسمى محاربة الكبت الجنسي والحريات الفردية وقد أفتى بهذا الشيخ محمد التيجاني صاحب كتاب ثم اهتديت وفتواه سمعت بأذني وهذا والله مصداق لحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنه : سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ) [( الحر ) الفرج والمعنى أنهم يستحلون الزناوالغناء فالله المستعان
    لقد حذر الإسلام من السفاح وأعطى الأعراض عناية خاصة فأوجب صيانتَها والمحافظةَ عليها وحرَّم الاعتداءَ عليها وأمر بالدفاع عن العرض وجعل ثمن الموت في سبيل حفظ ذالك الشهادة والفوز السعادة والسؤدد والريادة فقد روى النسائي عن سعيد بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد بل لقد جعل الإسلام المتساهل في عرض محارمه ديوثاً يستحق غضب الله وسخطه .
    لقد قامت سوق الدعارة وراجت وخفضت أسعارها ليسهل شراؤها وأقبل الزناة عليها إقبال الجائع الظمآن وتنوع المشترون والمجترئون وفتحت الدور والقصور لها وصارت المرأة تعرض نفسها بثمن وبلا ثمن وتزني متى شاءت مع من شاءت بأي صفات شاءت وتجار السوق يروجون لبضاعتهم تحت مسمى محاربة الكبت الجنسي وعدم التدخل في الحرية الفردية وجهل هؤلاء أوتجاهلوا أن الحرية في العبودية للرب البرية وليست في المعصية ولافي مخالفة أمر رب البرية فالله المستعان ونظرا لشناعة هذه الجريمة وفشويها فسنسلط الأضواء عليها في هذا اللقاء المبارك وذالك عبر وقفات

    الوقفة الأولى تحريم الزنا
    لقد حرم الله الزنا في أكثر من آية فقال سبحانه
    ناهيًا عباده المؤمنين عن الزنا وعن مقاربته، و مخالطة أسبابه ودواعيه { وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا } قال أهل التفسير :فاحشة أي: ذنبًا عظيمًا وَسَاءَ سَبِيلا أي: وبئس طريقًا ومسلكًا. وقال سبحانه { وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ } قال أهل التفسير: ظاهره الزنا مع البغايا ذوات الرايات، وباطنه: [الزنا] مع الخليلة والصدائق والأخدان. وقال عِكْرِمة: ظاهره: نكاح ذوات المحارم.:وقال سبحانه {وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ} قال القرطبي: "ودلت الآية على أنه ليس بعد الكفر أعظم من قتلٍ بغير حق ثم الزنا" قال ابن قدامة: "الزنا حرام، وهو من الكبائر العظام. وقد توعد الله مرتكب جريمة الزنا بالعذاب الشديد فقال سبحانه : {وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً} قال ابن جرير: "أي" يلقَ من عقاب الله عقوبة ونكالاً" ولقد ذكر الله صفات المؤمنين في سورة المؤمنين وذكرمنها حفظهم لفروجهم فقال سبحانه { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ قال أهل التفسير أي عن الزنا،ومن تمام حفظها تجنب ما يدعو إلى ذلك، كالنظر واللمس ونحوهما. فحفظوا فروجهم من كل أحد { إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } من الإماء المملوكات { فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } بقربهما، لأن الله تعالى أحلهما.
    { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ } غير الزوجة والأمة المملوكة { فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } الذين تعدوا ما أحل الله إلى ما حرمه، المتجرئون على محارم الله. وقال سبحانه ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن } قل أهل التفسير الفواحش :الكبائر كالزنا { ما ظهر منها وما بطن } اي علانيتها وسرها وقال سبحانه في الأعراف { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } قال أهل التفسير الفواحش: الكبائر كالزنا { ما ظهر منها وما بطن } اي جهرها وسرها وقال سبحانه { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } قال أهل التفسير الفحشاء الزنا وقال سبحانه { وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } قال أهل التفسير وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ أي عن الزنا ومقدماته، بل امتدح الله مريم بنت عمران بالعفاف والطهر فقال سبحانه { وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا } وقال في سور الأنبياء { وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ } فأعاضها الله بعفتها ولدا من آيات الله ورسولا من رسله
    ولقد جاء في السنة مايكفي من الردع والزجر عن جريمة الزنا ففي الصحيحين عن أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْني وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
    وزَادَ في رِوايَةٍ وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصارَهُمْ فِيها حِينَ يَنْتَهِبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ وقد روي أبو عيسى محمد بن عيسى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة فإذا خرج من ذاك العمل عاد إليه الإيمان
    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ بَنِي آدَمَ حَظٌّ مِنْ الزِّنَا فَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلَانِ يَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشْيُ وَالْفَمُ يَزْنِي وَزِنَاهُ الْقُبَلُ وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ
    والزنا من أكثر الأسباب لدخول النار وعذاب الجبار وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - ، قَالَ : سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : (( تَقْوَى اللهِ وَحُسنُ الخُلُقِ )) ، وَسُئِلَ عَنْ أكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ : (( الفَمُ وَالفَرْجُ )) رواه الترمذي، وقال : (( حديث حسن صحيح )) بل إن أهل النار يتأذون من الزناة لنتنهم وخبث روائحهم فقد روى أحمد في مسنده عن أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَقَاطِعُ رَحِمٍ وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ قِيلَ وَمَا نَهْرُ الْغُوطَةِ قَالَ نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِمْ
    والزنا حرام في الأديان والشرائع من قبلنا، فقد جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمماً مجلوداً -يعني: مسود الوجه مجلوداً- فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم فدعا رجلاً من علمائهم، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا. ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد نسود وجه الزاني ونجلده فقط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -لما قال اليهودي جعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، حرفوا دين الله-: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم) فأنزل الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ .. الآية)وفيها قول الله: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ )
    عباد الله هذه الآيات والأحاديث كلها تدلنا على حرمة الزنا وخطورة هذه الكبيرة التي نهانا الله عنها وأبدل لنا الله خيرا منها وهو النكاح فل ننفعل المباح ولنترك السفاح لننال الفلاح والفوز والصلاح

    الوقفة الثانية أنواع الزنا

    الزناأنواعه كثيرة يصعب حصرها ولكن سنذكر أشهرها وأشنعها وأكثرها انتشارا

    فمن أنواع الزنا زنا الشيوخ

    وهو من أشد أنواع الزنا حرمة لما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ، وَلاَ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ : شَيْخٌ زَانٍ ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ )) رواه مسلم . هذا الوعيد الشديد خاص بمن رق عظمه وكبرت سنه وهويرتكب الفواحش مع ضعف دواعي الشهوة لديه فشين على الشيخ مغازلة الجواري وفعل الفاحشة مع أنه كان حري بالشيخ إذا بلغ سن اشيخوخة أن يطوي فراش النوم للقيام وبطنه للصيام حتى يدخل الجنة بسلام وهذا الذي ندعوا الشيوخ إليه فمن الوقاحة والقباحة والخساسة والركاكة أن يكون الشيخ متقدم في السن ومتقدم في الرذيلة .

    ومن أنواع الزنا زنا المجاهرة

    وهو أن يزني الرجل بالليل ثم يصبح يفضح نفسه ومن صور ذالك قصة بلغتني عن شاب يفتتخر على قرناء السوء الذين معه أنه دخل بفلانة بعد طهرها وزنا بها وحملت منه وأن ذالك كان إبان غياب بعلها حيث أن زوجها يذهب لعمله ليعود في الإجازة الأسبوعية ولقد ولدت المرأة جارية بعد هذه الحادثة فأقسم بالله أنه أبوها مستدلا على ذالك أنه أول من دخل بها بعد طهرها ألا لعنة الله عليك إن لم تتب وإنا لنشهد أنك قبيح من أوجه : الأول أنك زنيت الثانية أنك زنيت بجارتك الثالثة أنك زنيت بامرأة من عشيرتك الرابع أنك لم تستتر بستر الله عليك وأهدي لك هذا الحديث أيها الخبيث فعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه ) رواه البخاري وأهدي لك قيم عن ابن القيم لعلها تحيي فيك الأخلاق والقيم :قال "وأما زنا الرجل فإنه يوجب اختلاط الأنساب وإفساد المرأة المصونة، وتعريضها للتلف والمفاسد، وفي هذه الكبيرة خراب الدنيا والدين فانظر كيف أفسد على هذا الرجل بيته وفراشه

    ومن أنواع الزنا زنا الكبيرتين
    سميته بذالك لأن المرأة تزني ثم تقتل ولدها وهذا صار متعارفا عليه بين الدعرات تحمل إحداهن جنينا في بطنها ثم تقوم بقتل المولود فتجمع بين الزنا وقتل النفس وهذا أصبح اليوم شائعا فتلك زانية رمتة في أماكن الأوساخ وأخرى تركته لأهل المستشفى دون أن تعطيهم أي معلومات وخرجت هاربية وما دلهم على خروجها إلا أن العار مازال يسيل دمه من أحشائها وولونه القاني يدل على أثر مسيرها وأخرى وضعته في مصلى النساء بالمسجد وورابعة خنقته حتى مات ثم رمته في أحد الأماكن العامة فهذه جمعت جريمة الزنا مع جريمة القتل وقد روى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا.رو ه البزار في مسنده فكيف بقتل مولود صغير ليس عليه ذنب واحد أسألكم بالله بأي ذنب قتل فيا سبحان الله ما أقسى قلوب بعض بني البشر تزني ثم تقتل ولدها ومن الغريب أني سمعت أن هناك تشجيع للبغايا من بعض قرينات السوء أوقريبات السوء أوهما معا بقتل أولادهن ألا فل تعلم تلك القرينة أو القريبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في مسند الربيع عن جابر بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيسا من رحمة الله فكيف بقتل مولود ولد على الفطرة وهوبريء ولايحمل في بطاقته ذنبا واحدا !؟!؟!؟!؟

    ومن أنواع الزنا زنا زوجة الديوث
    :
    وهو شائع لدى بعض الأعراق والمنابت غير الشريفة؟!؟!؟!وخا ة قبيلة الديوثين التي لايتمعر رجالها إذا وجد أحدهم رجلا مع زوجته وحاله كحال أخس حيوان على وجه البسيط إنه الخنزير فليته كان شبيها في هذا الباب بالديك أو الجمل ولكن في تركيبته خلل فلوكان سليم الأصل والفصل والعقل لكان حاله كحال الأعرابي الذي دخل على زوجته فوجد معها رجلا فطلاقها ومتعها بهذه الأبيات التي خلدها الدهر
    سأترك حبها من غيـر بغض وذاك لكثرة الشركـاء فيـه
    إذا وقع الذباب عـلى طعـام رفعت يدي ونفسي تشتهيـه
    وتجتنب الأسـود ورود مـاء إذا كان الكلاب ولغـن فيـه
    ويرتجع الكريم خميص بطـن ولا يرضى مشاركة السفيـه
    والديوث وعده النبي صلى الله عليه وسلم بالحرمان من الجنة فقال : صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث" رواه الإمام أحمد والنسائي والحاكم والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنه وهذا النوع من الرجال زوجته عبارة عن إناء مكشوف كل يرد له وإليه والناس فيه سواء والأولوية لمن سبق ومن لم تنفعه رجله في ذالك اليوم لاتنفعه عينه ولكن أبشر هذا النوع من الخنازير البشرية أنه لايظن أن كل ماتلده زوجته هو ولده بل لربما كانت البذرت هو من بذرها وتعاهدها غيره بالسقي وربما كانت البذرة لغيره وتعاهدها هو بالسقي وأذكر أن أحدهم ذكر لي أن ديوثا قال له لايهمني مع من زنت وأعلم والله أنها ستزني ولكن المهم أن تقدمني؟!؟!؟!؟! إبان حضوري وعودتي من سفري قلت صدالله حين قال الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ورحم الله ذالك العربي الشريف والصحابي الجليل سعد بن عبادة رضي الله عنه قال لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِى لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ عَنْهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّى مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَلاَ شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَلاَ شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رواه الشيخين عن المغيرة بن شعبة

    ومن أنواع الزنا : زنا الحامل

    وهومن أشنع الزنا لمافيه من ضياع الأنساب واختلاطها وتمليك الأموال لغير أصحابها عند التوارث فقد جاء في صحيح مسلم عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ».قال ابن القيم - رحمه الله -: " يعني إن استلحقه وشركه في ميراثه لا يحل له لأنه ليس بولده، وإن أخذه مملوكا يستخدمه لا يحل له لأنه قد شارك فيه لكون الماء يزيد في الولد وفي هذا دلالة ظاهرة على تحريم نكاح الحامل " انتهى.
    والزاني لايبالي بمن زنى بها ولايهمه حملها من عدمه المهم عنده قضاء وطره وهي إما أن تحمل منه في بداية الأمرفتدخل على قومها من ليس منهم، وإما أن تكون حاملا فماء الزاني يزيد في ولدها، و لا يعلم الولد ممن أهو من زوجها أم من غيره أو مشاركا فيه ومن هنا تختلط الأنساب والنطف وفي هذا وعيد شديد فعن أبي هريرة ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله في جنته ، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين »رواه البيهقي وحذر النبي صلى الله عليه وسلم كما روى البيهقي من إتيان الحبلى فقد روى أن رويفعا : قام خطيبا فقال : إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين قال : قال عليه السلام : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره - يعني إتيان الحبالى

    ومن أنواع الزنا المستتر وجوبا وهو زنا المطلقة

    الرجل يطلق امرأته وهو يقيم معها بالحرام حاله أزور عيال وأبنائي وبناتي وباطنه هذا مغتسل بارد وشراب وهذا شائع خاصة لمن نقصت عنده خشيت الله بالغيب والذئاب من الرجال يسهل عليهم إقتناص المرأة بدون أن يكون لهم معرفة بها من قبل فضلا عمن عرفها وعرف طبيعتها ومداخلها ومخارجها ومخاوفها وعفواطف وثغراتها وأسرارها ومحبوبتها ومكروهتها وأماكن الضغط والضعف فيها وأساليب إغرائها وغمزها وجد مايغطي به دخوله عليها حيث أن من يراه ذاهبا إليها لا يلفت نظره شيء لأنه يظنه ماجاء به إلا الشوق إلى عياله مع أن الحقيقة أحيانا ما جاء به إلا الشوق إلى أم عياله؟!؟!؟ وخاصة إذاكانت المرأة عندها مايدعوا لمعاشرتها من جمال أو صوت أو صغر في السن أوأو أو أو أعوذ بالله من هذا الجو.... والمرأة تحب من نكحها ولو كان كلبا ومن سبق إليها يصعب عليها نسيانه كيف لا وما الحب إلا للحبيب الأول واسئلوا المطلقات إن كنتم لاتعلمون ولا أنسى في هذه المناسبة أن هناك رجلا تزوج امرأة ثم طلاقها وكان يهددها بأخذ ولده وصارت تخافه ولاتطالبه بشيء من حقوق ولده وصار يزورها أسبوعي وأثناء الزيارة يقوم بممارسة الفاحشة وهو متزوج وهي غير متزوجة وهي لاتتكلم المهم عندها ولدها لاتستطيع النوم بدونه وهذا لاينكره من عرف ضعف النساء ونقص عقولهن وشدة عواطفهن وشبقهن وأكرر وشبقهن والبعض من النساء خاصة إذا طلقت وهي صغيرة وقد أنجت ولم تتزوج بسرعة يبقى عندها حنين دوما لذالك الزوج فإذا لم يتقيد الطرفين بأوامر الشرع ربما أفضى بهم ذالك إلى مالا تحمد عقباه خاصة إذا صار بينهم إتصالات ظاهرها مصالح الأطفال وباطنها فساد الأحوال وخاصة إذا تحسنت العلاقة بعد الطلاق ولم يتمكنا من التراجع لسبب ما أي كان نوعه السبب
    فعلى الرجل والمرأة أن يخاف الله ويعلموا أن الله سميع بمايقولون بصير بمايفعلون لاتخفى عليه خافية وأنصحهما بعدم كثرة الإتصال إلا لضرور وبقدر الضرورة وبقدر الضرورة أكررها وأنصح الرجل أن يجعل زيارته لعياله بوقت وزمان ومكان وحال لاتخشى فيه الفتنة وأهدي لكما ماجاء في تفسير روح البيان قال :
    " وأشد الزنى الرجل يطلق امرأته وهو يقيم معها بالحرام ولا يقر عند الناس مخافة الفضيحة فكيف لا يخاف فضيحة الآخرة يوم تبلى السرائر فاحذر فضيحة ذلك اليوم واجتنب الزنا ولا تصر عليه فإنه لا طاقة لك على عذاب الله. وتب إلى الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده { إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا].ا.هـ

    ومن أنواع الزنا الزنا الخفي زنا المتزوجة وهو أخفى من دبيب النمل في ليلة مظلمة

    ومن أجل استعاب التسمية فإليكم هذه القصة التي حصلت في دمشق رجل يجري فحوصات لنفسه ليقول له الطبيب أنت لاتنجب الأولاد فرد الرجل يادكتور أنت خاطيء تحاليلك غير صحيحه أناعندي خمسة عشر ولدا فقال الدكتور أنت لاتنجب فعاد الرجل للبيت ليكتشف بعد قصة طويلة أن أخوه هو أب لجميع أولاده وما أحسن آوامر الشرع إذ حرمت الدخول على المرأة الأجنبية وعلى أخ الزوج خاصة ففي صحيح مسلم عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاء فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يَا رَسولَ اللهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ: الحَمْوُ المَوْتُ متفق عليه والحمو أخ الزوج فانظر إلى هذا التعبير النبوي ففي الذي فيه مما ينبغي أن يكون فيه وهناك نوع من النساء إذا تزوجت جعلت الزواج حماية لها من وصمة العار وبصمة الأقذار ولاتبالي من هوضجيعها المهم عندها هو إشباع غريزتها يخرج الزوج من بيته ليأتيها بما تأكله هي وعيالها فتجعل البيت إبان غياب بعلها وكرا للرذيلة ومسرحا للجريمة وهذا شائع ونعلم فيه من القصص مايشيبه له الرأس فتلك غاب زوجها واتخذت لها أخدان وبعدعودة الزوج إليها تغير البرنامج على الأخدان فقالت لهم الموعد كذا عندما ينام سأخرج لكم كأني أريد قضاء الحاجة وهذه القصة حصلت في أحدى قرى البادية وأخرى في مدينة تأخذ موعدا مع خليلها بمجرد خروج الزوج صباحا للعمل ؟!؟!؟ ومكمن الخطور في هذا الباب أن المرأة تزني وتجعل الستر الواقي إن هي حملت الزوج فالولد سوف ينسب للفراش أي فراش الزوج والزوج مسكين لايدري يظن أنه ترك في بيته مريم بنت عمران وهي قدتكون اسمه مريم ولكنها ليست بنت عمران وهذا النوع من الزنا الخفي في الغالب يصدر من المرأة مع من تعرف وتثق به كإخوة الزوج وجيرانها وأقاربها وأقاربه وسائقها وخادمها ومعلم أطفالها وزوارها وصاحب الأجرة التاكسي)وصاحب المتجر الذي بجوار المنزل عندها والمقيمين ولو إقامة مؤقته ورئيسهافي العمل وزميلهافي العمل وعبدها والراعي الذي يرعى لها ماشيتها وأصدقها وأخص بالذكر الذين تعرفهم في طفولتها ومدرستها والله لولا الإطالة لسردت عند كل واحدة قصة هي أشد علي من الغصة

    ومن أنواع زنا المحارم

    ومعلوم أن المحارم كل من يحرم على الرجل الزواج منها حرمة أبدية لا يحللها شيء. وما أكثرزنا المحارم وإليكم هذه القصة لعلها تكون أبلغ مما قد يعبر به معبرمتصله على قناة فضائية تقول ممكن أقول مشكلتي المذيع نعم قالت المتصلة (كنت في وقت من الاوقات وفي فتره المراهقه وفي ظل التجاهل والاهمال التام من قبل الاهل وفي لحظه ضعف مارست الجنس مع اخي وقد تكرر هذا الامر عدت مرات وفي يوم من الايام اكتشف ذلك أبي وأنا أمارس الجنس مع أخي وقد سلب عذريتي فثار الأب وكاد أن يقتل أخي من الضرب وأصبح يقذف بأي شي على أخي فلاذ بالفرار و هربت أنا إلى غرفتي وبعد عدت دقائق وفي لحظه ضياع ذهني من أبي دخل علي الغرفه وكدت أموت من الخوف
    ولكن حصل ما لا يتوقع فاخذ يهدء من روعي ويطبطب علي وقال لي لا أريدك ان تكرري هذي الفعله مره أخرى فأجبته وقلت والله لن أكررها بعد ذلك ولكن سرعان ما وجدت أبي يلاطفني ويداعبني ويقبل رقبتي فبهرت وذهلت ولم أستطع أن أفعل شي وأخذ يشلح ملابسي طبعا الكلام كلامها والتعبير تعبيرها قالت ومارس الجنس معي في لحظات كدت أموت من البكاء استمرت هذه الحاله حتى تخرجت من الثانويه وتوظفت في شركه من شركات صيانه الكمبيوتروتعرفت على شاب لطيف طيب القلب فأراد ان يتزوجني وتم الموافقه عليه من قبل أبي وأمي وسرعان ما ذهبت الى الدكتور كي أعمل عمليه (ترقيع البكاره)
    ونجحت العمليه وتزوجت الشاب ولم يكتشف الامر وصرت أحب زوجي بجنون لا يغيب عني إلا وأنا اصاب بجنون ولكن أمارس لجنس مع زوجي وعندما يخرج للعمل ياتي أخي ويهددني فأخاف وأمارس الزنا معه حتى لا يفضحني مع زوجي ويخرج الأخ فيأتي أبي كذلك ويمارس معي الزنا وأنا الآن حاملة لجنين بين أحشائي ولكنى لا أعلم من هو أبوه فماذا أفعل............) انتهى كلامها وبعبارتها وأظن أن هذه القصة تكفي من تصوير هول هذا النوع من زنا المحارم وقد أصبح اليوم والله المستعان منتشرا ونسمع فيه ماتضج منه السماء قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { من وقع على ذات محرم فاقتلوه } الحديث رواه البيهقي في سننه عن ابن عباس وعن عدي بن ثابت عن البراء قال لقيت خالي ومعه الراية فقلت أين تريد قال : أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه أو أقتله رواه النسائي وغيره قال الشيخ الألباني : صحيح, ورفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها فقال: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوا عبد الله بن مطرف؟ فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: { من تخطى حرم المؤمنين فخطوا وسطه بالسيف } وفيه دليل على القتل بالتوسيط وقد اتفق المسلمون على أن من زنى بمحارمه فعليه الحد، وإنما اختلفوا في صفة الحد هل هو القتل بكل حال أو حده حد الزاني

    ومما يدخل في باب الزنا بالمحارم مايقع من بعض النساء

    حيث يسافر الرجل للعمل أو لغرض آخر فتبحث زوجته عن من ينام معها لأنها لاتستطيع ترك مكانها ولاتستطيع النوم لوحدها فتحث عن قريب أي كانت قرابته ويبدأ الأمر بمبيت ثم يتحول شيئا فشيئا إلى ما هو مقيت وهذا كثير خاصة في من كانت حديثة عهدي بعرس أو أبناؤها مازالوا صغارا أو زوجها يغيب غيابا طويلا والوازع الدني ضعيف لديها فل ينتبه لذالك العقلاء وما أقلهم
    ومن أجل إدرك خطورة الأمر إسمع إلى ما قالته بنت الحس؟ وكانت نسيبة عاقلة : قيل لها لم زنيت بعبدك ولم تزن بحرٍّ، وما أغراك به؟ قالت: قرب الوساد وطول السهاد وهذا لا يستغربه العاقل ,ولو أنّ أقبح النّاس وجهاً، وأخبثهم طوية وأنتنهم رائحة وأسقطهم همّةً، قال: لامرأةٍ وقد أعطته سمعها والله يا سيّدتي وياحبيبتي ، لقد أتعبت قلبي،وشغلتني عن جميع أموري ، فما أعقل أهلاً ولا مالاً لنقض طباعها، وفتح عقدها وفقد دينها كيف لا والشيطان هو الثالث والأعين نائمة والشهوة مستعرة والغفلة مستحكمة والخلوة حاصلة قال الشاعر:
    لا تلم من عرض النفس لما ليس يرضي غيره عند المحن
    لا تقرب عرفجـاً مـن لهب ومتى قربتـه قـامت دخـن
    لا تصـرف ثقـة في أحـد فسـد الناس جميعاً والزمـن
    خلق النسـوان للفحـل كما خلـق الفحل بـلا شك لهـن
    كل شكـل يتشهـى شكلـه لا تكن عن أحـد تنفي الظنن

    ومن أنواع الزنا زنا المضاجع وهوما يقع من الولد مع أخته أومع أمه

    يقول الدكتور أحمد المجدوب (المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة)، أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قد سبق الجميع بقوله: "علموا أولادكم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع".
    ويدلل المجدوب بالدراسة التي أجراها عالم أمريكي يدعى " ألفريد كنسي" بعنوان " السلوك الجنسي لدى الأمريكيين"، والتي طبقها على 12 ألف مواطن أمريكي من مختلف شرائح المجتمع، والتي أثبتت أن 22 % ممن سألهم عن أول تجربة لممارسة الجنس قالوا: إن أول تجربة جنسية لهم كانت في سن العاشرة، وأنها كانت في فراش النوم، وأنها كانت مع الأخ أو الأخت أو الأم !!
    ويستطرد المجدوب قائلاً: " وانتهت الدراسة التي أجريت في مطلع الأربعينيات، إلى القول بأن الإرهاصات الجنسية تبدأ عند الولد والبنت في سن العاشرة"، ويعلق المجدوب على نتائج الدراسة قائلا: " هذا ما أثبته نبينا محمد _صلى الله عليه وسلم_ قبل ألفريد كنسي بـ 14 قرناً من الزمان ! ولكننا لا نعي تعاليم ديننا ".انتهى كلامه فعلى الأباء والأمهات أن يتقوا الله في أولا دهم ويفرقوا بينهم في المضاجع قبل أن يحصل مالا تحمد عقباه فهذه السن يكون فيها الطفل صغيرا لادين لديه ولانخوة ولاعقل ولامعرفة فل ينتبه لذالك العقلاء قبل أن يقعوا في البلاء ولايظنن أحد أن أبناء المسلمين لايحتاجون للتفريق في المضاجع ففي مصنف أبي شيبة عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاَةِ إذَا بَلَغُوا سَبْعًا ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إذَا بَلَغُوا عَشْرًا ، وَفُرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ. ونعرف قصص حصلت من زنا الرجل بأخته وكذالك آباء زنو ببناتهم فل يحذر المسلم والمعافى من عافاه الله واتبع أوامر الله

    ومن أنواع الزنا الزنا بحليلة جارك

    وإليك هذه القصة التي مازال صاحبها ير قد على السرير في غيبوبة والقصة عن رجل تزوج امرأتا وأنجبت أولادا وكبروا وتوظفوا وذهب لإجراء فحوصات فقال : له الطبيب أنت لاتنجب الأولاد قال له أنت متأكد قال نعم ذهب لبيته وأغلقه على زوجته وهددها وتحت أجواء اتهديد قالت له أبناؤك أبوهم جارنا فلان فسقط مغشيا عليه من هول الفاجعة وهو الآن في غيبوبة لقد أفنى شبابه وهو ينفق عليهم ويطعمهم ويعلمهم ويربيهم ويذهب بهم في الأعياد ويصاحبهم معه في المجالس فلما زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني ، وذلك أفحش ، وهو مع امرأة الجار أشد قبحاً وأعظم جرماً ؛ لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه ، ويأمن بوائقه ويطمئن إليه ، وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه ، فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منهما على وجه لا يتمكن غيره منه كان في غاية من القبح - انتهى وكان عنترة لاينظرإلى جارته ويفتخر بذالك ويعده من مكارم الأخلاق يقول:
    وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي حتى يُواري جارتي مأْواها
    إني امرؤٌ سَمْحُ الخليقة ِ ماجدٌ لا أتبع النفس اللجوج هواها

    ولعلي أختم أنواع الزنا بكلام نفيس لإبن القيم قال رحمه الله تعالى : وأعظم أنواع الزنا أن يزني بحليلة جاره، فإن مفسدة الزنا تتضاعف بتضاعف ما ينتهكه من الحرمة، فالزنا بالمرأة التي لها زوج أعظم إثما وعقوبة من التي لا زوج لها إذ فيه انتهاك حرمة الزوج وإفساد فراشه، وتعليق نسب غيره عليه، وغير ذلك من أنواع أذاه، فهو أعظم إثما وجرما من الزنا بغير ذات البعل. فإن كان زوجها جارا له، انضاف إلى ذلك سوء الجوار وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ولا بائقة أعظم من الزنا بامرأته فإن كان الجار أخا أو قريبا من أقاربه انضم إلى ذلك قطيعة الرحم فيتضاعف الإثم، فإن كان الجار غائبا في طاعة الله كالصلاة وطلب العلم والجهاد تضاعف الإثم. حتى إن الزاني بامرأة الغازي في سبيل الله يوقف له يوم القيامة ويقال خذ من حسناته ما شئت، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما ظنكم ؟ أن يترك له من حسنات قد حكم في أن يأخذ منها ما شاء على شدة الحاجة إلى حسنة واحدة حيث لا يترك الأب لابنه ولا الصديق لصديقه حقا يجب عليه. فإذا اتفق أن تكون المرأة حليلة جاره رحما منه انضم إلى ذلك قطيعة رحمها، فإن اتفق أن يكون الزاني محصنا، كان الإثم أعظم، فإن كان شيخا كان أعظم إثما وهو أحد الثلاثة الذين مر ذكرهم

    الوقفة الثالثة :من زنا بدرهم زني في بيته بربع درهمهذه حقيقة شهد الواقع بها فكل من زنى ببنات المسلمين سلط الله عليه من يزني ببنته أو أخته أوقريبته وهذا مشاهد وقد روت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال عفوا تعف نساؤكم رواه الطبراني في المعجم وهذه قصة حدثت حول هذا المعنى وهي قصة الرجل الساقي مع امرأة الصائغ:
    " يحكي أن رجلا سقاء بمدينة بخارى كان يحمل الماء إلى دار صائغ مدة ثلاثين سنة، وكان لذلك الصائغ زوجة صالحة في نهاية الحسن والبهاء، فجاء السقاء يوما على عادته وأخذ بيدها ومسها بشهوة فلما جاء زوجها من السوق قالت: ما فعلت اليوم ؟ فقال: ما صنعت شيئا، فألحت عليه، فقال: جاءت امرأة إلى دكاني وكان عندي سوار فوضعته في ساعدها فأعجبني بياضها فعصرتها، فقالت: الله أكبر هذه حكمة خيانة السقاء اليوم، فقال الصائغ: أيتها المرأة إني تبت فاجعليني في حل فلما كان الغد جاء السقاء وقال يا صاحبة المنزل اجعليني في حل فإن الشيطان قد أضلني، فقالت امض فإن الخطأ لم يكن إلا من الشيخ الذي في الدكان، فإنه لما غير حاله مع الله بمس الأجنبية غير الله حاله معه بمس الأجنبي زوجته"
    وقصة أخرى ذكرها لي الشيخ المربي الورع دخيل الخثعمي يقول في فصل الدراسة أن أحد الشباب كان يتصل بفتاة أجنبية عليه في ساعة متأخرة من الليل ليفاجأ أن أختة تمارس الزنا في فناء الحائط مع احد الشباب فنزل مسرعا وأخذ معه عصا غليظة وخرج الشاب مسرعا وجاء ليفر بسيارته فكاد أن يمسك به فترك السيارة وهرب فأخذ الرجل يضرب السيارة ويكسرها وبعد دقائق وقفت سيارة الشرطة بجواره لتأخذه للتحقيق لمعرفة حقيقته
    وقصة الشاب الذي ذهب ليزني مع رفقائه وكان الدخول للممارسة بالدور ليكتشف بعد وصول الدور إليه وإغلاق الباب عليه أن التي يفعل بها أخته ولاغرابة فكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل وما زنى عبد قط فأدمن على الزنا إلا ابتلى في أهله وفي الحديث وهو لايصح لفظا وإن كان صحيح معنا لا تزنوا فتذهب لذة نسائكم وعفوا تعف نساؤكم إن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم " والله يقول وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
    وقال الشافعي رحمه الله في هذا المعنى
    يا هاتكًا حرم الرجال وقـاطعًا سبل الْمودة عشت غيـْر مكرم
    لو كنت حرًا من سلالة ماجد ما كنت هتاكًا لِحـرمة مسلـم
    إن الزنا ديـن إذا أقرضتـه كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
    من يزن يُزن به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبًا فـافهـم
    والزاني لايرضى أن يرنى ببنته أو أخته أو أمه فكيف يرضى للأخرين ما لا يرضى به لنفسه وقد روى أحمد في مسنده عن أبي أمامة حديث في هذا المعنى أِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ قال مَهْ مَهْ فَقَالَ ادْنُهْ فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا قَالَ فَجَلَسَ قَالَ أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِم ْ قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ وفي وصيّة دريد بن الصّمة: إيّاكم وفضيحة النّساء فإنّها عقوبة غدٍ، وعار أبدٍ، يكاد صاحبها يعاقب في حرمه بمثلها، ولا يزال لازماً ما عاش له عارها.

    الوقفة الرابعة مفاسد الزنا
    إن ممارسة هذه الجريمة له مفاسد كثيرة سنذكر بعضا منها
    فمن مفاسد الزنا تدنيس العرض والشرف وخلع ثياب الطهر والعفاف مع انتقال صاحبها من منازل الأشراف إلى الأسافل فالعفة والطهر والنقاء من شيم الكرام والأشراف قال عثمان : [فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام، ولا قتلت نفساً مسلمة، ولا ارتددت منذ أسلمت] و لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم النساء في بيعة النساء قال صلى الله عليه وسلم : وَلا يَزْنِينَ الآية ] قال: ولا يزنين، ثم قال: ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيدهن وأرجلهن، وفيه معنى الزنا أيضاً، فوضعت هند بنت عتبة يدها على رأسها، وجاء في رواية أن امرأة قالت: [أوتزني الحرة؟!] مستغربةً لهذا ويقال أن هند قالت ما أقبح حلال فكيف حرام فالفطرة السليمة تأباه، والنفوس الأبية ترفضه؛ لما انطوى عليه من الشناعة والقبح والبشاعة ويحكي أن كاهنة بمكة يقال لها : فاطمة الخثعمية قرأت الكتب فمر بها عبد المطلب و معه ابنه عبد الله يريد أن يزوجه آمنة بنت وهب فرأت نور النبوة في وجه عبد الله فقالت : هل لك أن تغشاني و تأخذ مائة من الإبل ؟ فقال لها :
    أما الحرام فالممات دونـه والحل لا حل فـأستبـيـنـه
    فكيف بالأمر الذي تبغينـه يحمي الكريم عرضه ودينـه
    فلما تزوجت به أمنة و حملت منه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لها : هل لك فيما قلت ؟ قالت لا ذهب النور الذي كان معك ومن مفاسد الزنا أنه يجمع أنواع الشر كلها من: قلة الدين، وذهاب الورع، وفساد المروءة، وقلة الغيرة، ووأد الفضيلة وذهاب الحياء وسواد الوجه وظلمته ومقت الناظرين.له ومن مفاسد الزنا أنه أنه يظلم القلب، ويطمس نوره.ويوحش صاحبه ومن مفاسد الزنا أنه يذهب حرمة فاعله، ويسقطه من عين ربه وأعين عباده، ويسلب صاحبه اسم البر، والعفيف، والعدل، ويعطيه اسم الفاجر، والفاسق، والزاني، والخائن.
    ومن مفاسد الزنا أن الناس ينظرون إلى الزاني بعين الريبة والخيانة، ولا يأمنه أحد على نسائه وأولاد إلا الديوث .فالديوث أسعد لحطاته تكون في الأوقات الذين يعاشر الرجال فيها زوجته حتى أن زوجته مع مرور الزمن تصبح مضطرتا للتعدد يعني تعدد هي بالرجال ومن مفاسد الزنا أنه سبب الرائحة التي تفوح من الزاني، يشمها كل ذي قلب سليم، تفوح من فيه، ومن جسده ريح كريهه فلايستطيع الطيبون الجلوس معه ومن مفاسد الزنا أنه يضيق الصدرولو علم الفاجر ما في العفاف من اللذة والسرور، وانشراح الصدر، وطيب العيش؛ لرأى أن الذي فاته من اللذة أضعاف أضعاف ما حصل. ومن مفاسد الزنا أنه يجرئ على قطيعة الرحم وعقوق الوالدين، وكسب الحرام، وظلم الخلق، وإضاعة الأهل والعيال وربما قاد إلى سفك الدم الحرام، وربما استعان الزني على الزنا بالسحر مما ينقله من جريمة الزنا إلى جريمة الشرك ومن مفاسد الزنا أن عاره الذي يلحق صاحبه أعلق من العار الذي ينجر إلى الكافر وأبقى؛ لأن التوبة من الكفر تذهب رجسه شرعاً، وتغسل عاره ولا تبقي له في قلوب الناس حطة تنزل به عن رتبة أمثاله ممن ولدوا في الإسلام، بخلاف الزنا؛ فإن التوبة من ارتكاب فاحشته وإن طهرت صاحبها تطهيراً، ورفعت عنه المؤاخذة بها في الآخرة يبقى لها أثر في النفوس، ينقص به قدره عن منزلة أمثاله ممن ثبت لهم العفاف من أول نشأتهم. ومن مفاسد الزنا أنه جناية على الولد؛ فإن الزاني يبذر نطفته على وجه يجعل النسمة المخلقة منها مقطوعة عن النسب إلى الآباء، والنسب معدود من الروابط الداعية إلى التعاون والتعاضد فكان الزنا سبباً لوجود الولد عارياً من العواطف التي تربطه بأدنى قربى يأخذون بساعده ويمدون له يد العون عند الحاجة ومن مفاسد الزنا أنه يهيج العداوات، ونار الانتقام بين أهل المرأة وبين الزاني لما يجلبه لأهل المرأة وقبيلتها من العار والفضيحة
    وكفى الزنا ذما أنه لو بلغ أهل المرأة أنها قتلت أحب إليهم من أن يبلغهم أنها زنت

    الوقفة الخامسة العقوبات العامة

    هذه الجريمة لها عقوبات عظيمة ومتنوعة وعقوبات الزنا منها ما هوعام ومنها ماهوعائد إلى مرتكب الزنا فقط وسنذكر ماتيسر لنا ذكره عن العقوبتين العامة والفردية

    ومن عقوبة الزنا العامة أنه سبب في غضب الله وعقوبته
    ،
    فقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( ما ظهر في قوم الزنى والربا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله جلا وعلا ) إذاكان هذا الوعيد وهذا التهديد لقوم ظهر فيهم الزنا فكيف بقوم شرعوه وحسنوه وزينوه ورفعوا عنه كل القيود بسم الحرية الديمقراطية ومحاربة الكبت الجنسي فالله المستعان إننا في عصر ضجة في السموات والأرض من انتشار الخنا وفتح باب كل فاحشة وتسهيل طرقها وطرق الوصول إليها عبر الشبكات العنكوتية والمجلات والصور والأفلام والشاشات لقد فشا الزنا حتى صار أظهر من النهار لقد فشا وفشت دواعيه من تبرج وسفور وموعد في القصور مع شراب للخمور وصارت الفنادق مقر للرذيلة ومكان لهدم الفضيلة يدخل الشاب والشابة غرفة في الفندق لمشاهدة المحطات والشاشات وأفلام هي غاية فيما يسخط العزيز الجبار وغاية فبما يرضي الشيطان أفلام مافيها سوى الخلاعة والدعارة بل والله إنه أخبرني شاب بعد تدينه أنه كان يشاهدة أفلام يمارس فيها فعل الفاحشة مع البهائم وبالتحديد قال لي لقد كنت أشاهد كلبا يعاشرامرأة غربية !!!!!!!!! ولا تعليق لقدانتشر الاختلاط وكل مايدعوا للرذيلة وراجت مجلات الخنا ، وكثر السفر إلى بلاد الفجور والفسوق والإلحاد والكفر والعري والإباحية، وأقيمت سوق تجارة الدعارة وكثر المشترون والمجترئون وتنوع الزنا بتنوع صوره من انتهاك للأعراض بالتراضي أو بالإغراء أو بالاغتصاب ويعد المغتصبون للنساء في عالم التقدم أبطال يفعلون المحال تسجل بطولتهم بالصور الحية وتضع للبيع للفضائحيات وأماكن بيع الفيديو ولاأدري هل هذا النوع من البطولات يكتب في التاريخ أم لا ؟!؟!؟ وازداد عدد أولاد الحرام حتى صارت الدول الغربية تصنع منهم جيوشا لمقاومة عدوها

    ومن عقوبات الزنا أنه قد يغير الحال إلى حال أسوأ منه

    فعن عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ، فَقَامَ فأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آياتِ اللهِ، لاَ يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِىَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِىَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قال ابن القيم : " وفي ذكر هذه الكبيرة عقب صلاة الكسوف سر بديع لمن تأمله، فإذا تغيرت حال الشمس وذهاب ضوئها بالكسوف فهذا علامة من علامات تغير الحال من الأحسن إلى الأسوأ وقد يكون بسبب المعاصي والذنوب، لذلك أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المعنى في صلاة الكسوف.

    ومن عقوبات الزنا أنه سبب في الزلازل والهدم

    فقد ذكرابن القيم عن ابن أبي الدنيا عن أنس بن مالك أنه دخل على عائشة هو ورجل آخر فقال لها الرجل يا ام المؤمنين حدثينا عن الزلزلة فقالت إذا استباحوا الزنا وشربوا الخمر وضربوا بالمعازف غار الله عز و جل في سمائه فقال للارض تزلزلى بهم فان تابوا ونزعوا وإلا أهدمها عليهم قال يا أم المؤمنين أعذابا لهم قالت بل موعظة ورحمة للمؤمنين ونكالا وعذابا وسخطا على الكافرين فقال أنس ما سمعت حديثا بعد رسول أنا أشد فرحا مني بهذا

    ومن عقوبات الزنا العامة أنه سبب في انهيارالأمم والخسف والمسخ

    يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرويه عنه ابن عباس : {إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله } رواه الحاكم ، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه. وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت }. وقال صلى الله عليه وسلم: {لا تزال أمتي بخير ما لم يفشُ فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، فيوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب من عنده } رواه الإمام أحمد .ويقول ابن القيم رحمه الله: 'إن الزنا من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة، ولما اختلطت البغايا بعسكر موسى عليه السلام وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله عليهم الطاعون، فمات في يوم واحد سبعون ألفاً' فعوامل انهيار الأمم تكمن في موتهم بطاعون أو بغير ذلك. كمرض نقص المناعة مثلا
    و من عقوبات الزنا أن ظهور الزنا من أمارات خراب العالم
    "
    إذ أن ظهور الزنا من علامات قيام الساعة فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَفْشُوَ الزِّنَا وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ وَتَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ ».
    العقوبات الفردية

    ومن عقوبات الزنا:الفردية أنه يسبب الفقر ويقصر العمر ويسود الوجه ويوجب المقت بين الناس،
    دليله الواقع وأيضا مارواه الأعمش، عن سفيان، عن حذيفة، أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال: " يا معشر المسلمين إيّاكم والزّنا، فإنّ فيه ستّ خصال: ثلاثاً في الدّنيا، وثلاثاً في الآخرة. فأمّا التي في الدّنيا: فزوال البها، ودوام الفقر، وقصر العمر؛ وأمّا اللواتي في الآخرة. فسخط الله جلّ ثناؤه، وسوء الحساب، والخلود في النّار "
    ومما يدل على أنه سبب في الفقر ماجاء في الأثر يقول الله تعالى: أنا مهلك الطغاه، ومفقر الزناه. وروى هشام بن عروة عن أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق، رضي الله عنه، قالت: سمعت زيد بن عمرو بن نفيل في الجاهليّة وهو مسندٌ ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريشٍ إيّاكم والزّنا، فإنّه يورث الفقر.وهذا مشاهد فالزناة دائما يلازمهم الفقر والفاقة والحاجة وقلة ذات اليد لتي لاتنفك عنهم أبدا

    ومن عقوبات الزناالفردية عدم استجابة الدعاء

    وقال صلى الله عليه وسلم "تفتح أبواب السماء نصف الليل، فينادي مناد هل من داع فيستجاب له، هل من سائل فيعطى، هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله تعالى له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار" أي امرأة زانية تسعى بفرجها، أو عشَّاراً يأخذ الضرائب ظلماً،

    ومن عقوبات الزناالفردية أنه يكسو صاحب ثوب المقت بين الناس و يجلب الهم والحزن والخوف
    فإن المرأة إذا زنت أدخلت العار على أهلها وزوجها وأقاربها ونكست رؤوسهم،والزنا عباد الله يفسد نظام البيت ويهز كيان الأسرة ويقطع العلاقة الزوجية، ويعرض الأولاد لسوء التربية مما يتسبب عنه التشرد الانحراف والجريمة.
    ومن عقوبات الزناالفردية ماينتج عنه من الأمراض النفسية والقلبية لمرتكب هذه الجريمة :قال ابن القيم: "ومن خاصيته أيضاً أنه يشتت القلب ويمرضه إن لم يمِته ويجلب الهمَّ والحزن والخوف ويباعد صاحبَه من الملك، ويقربه من الشيطان".

    ومن عقوبات الزنا الفردية :
    [CENTER]قلة الهيبة التي تنزع من صدور أهله وأصحابه وغيرهم، بخلاف العفيف فإنه يرزق المهابة والحلاوة"
    الوقفة السادسة الأمراض الجنسية
    عقوبة للمتمردين على الدين وتصديقا لنبوة سيد المرسلين

    وإن أعظم نتائج الزنا هوانتشار الأمراض الجنسية كمرض السيلان ومرض الزهري والزهري المستوطن و مرض الهربس والثواليل التناسلية والمرض الرخوي المعدي و القرحة الآكلة ومرض الترايكومونس ومرض الجرب و المرض الحبيبي الأربي المتقرح والمرض الحبيبي اللمفاوي التناسلي وقمل العانة و مرض الفطريات العنقودية و مرض رايت ومرض بهجت ومرض نقص المناعة المسمى الإيدز أو السيدا وهذا المرض مصاب به في العالم أكثرمن خمسين مليون وللدول الإفريقية نصيب الأسد منه حيث يوجد 22 مليون حالة إصابة بالأيدز مصدر العدد إذاعة بي بي سي وفي الأيام التي كنت أعد فيها هذا الموضوع كنت أتصفح الجزيرة نت فوقعت عيني على هذا الخبر تحت عنوان العلاقات الجنسية المحرمة قد تسبب الموت أكد باحث إيطالي أن الممارسات الجنسية المحرمة قد تؤدي إلى الإصابة بصداع نصفي يضعف الجسد وقد يسبب بالموت...وقال بينيسي أيضاً إنه على من يعانون من ألم الرأس أن يضعوا حداً لعلاقتهم غير الشرعية ويجروا مسحاً مقطعياً للدماغ.المصدر موقع الجزيرة نت وهذه الأمراض كلها تأكد لنا أهمية تطبيق الشريعة وإقامة الحدود والإلتزام بأوامر الشرع وتأكد لنا كذالك صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت
    [U][I][B][SIZE="6"][COLOR="Teal"]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    15

    افتراضي إكمال الموضوع حيث أن المشاركة لم تستطع احتواء المادة

    الوقفة السابعة الزنا سبب سوء الخاتمة

    وإليكم هذه القصة احتضر بعض المترفين وكان كلما قيل له قل لا إله إلا الله يقول :
    يا رب قائلة يوماً وقد تعبت أين الطريق إلى حمام منجاب ؟
    سبب ذلك أن امرأة عفيفة حسناء خرجت إلى حمام معروف بحمام منجاب ، فلم تعرف طريقه وتعبت من المشي ، فرأت رجلاً على باب داره فسألته عن الحمام فقال : هو هذا وأشار إلى باب داره ، فلما دخلت أغلق الباب عليها فلما عرفت بمكره ، أظهرت كمال الرغبة والسرور وقالت : اشتر لنا شيئاً من الطيب وشيئاً من الطعام وعجل بالعود إلينا ، فلما خرج واثقاً بها وبرغبتها خرجت وتخلصت منه ، فانظر كيف منعته هذه الخطيئة عن الإقرار بالشهادة عند الموت ؟ مع أنه لم يصدر منه إلا إدخال المرأة بيته وعزمه على الزنا فقط . من دون وقوعه منه ورجل آخر ذهب لأحدى الدول الغربية ليشرب الخمر مع زملائه ويزني حيث لارقيب ولاحسيب فقبض ملك الموت روحه وهوبين أحضانها وصدره فوقها
    تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار
    تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذة من بعدها النـار
    وآخر قبضت روحه وهويشاهد الأفلام الجنسية وكان آخر عهده بالدنيا هوالنظر إلى ماحرم الله



    الوقفة الثامنة:توبة الزاني
    هل للزاني من توبة نعم عبادالله له توبة بدليل حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن أصاب من ذلك شيئا - أي من السرقة والزنى والقتل وغيره - فعوقب به - أي في الدنيا - فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه
    فهل تصح توبة من يتوب عن الزنا بامرأة وهو مصر على الزنا بغيرها لا وهو كمن تاب من شرب عصير العنب المسكر وهو مصر على شرب غيره من الأشربة المسكرة فهذا في الحقيقة لم يتب من الذنب وإنما عدل عن نوع منه إلى نوع آخر
    ونختم هذا العنوان بقصة رجل وامرأة وقعا في الزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
    القصة الأولى قصة ماعز الأسلمي
    روى النسائي في السنن الكبرى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن أبي هريرة قال : جاء ماعز إلي النبي صلى الله عليه و سلم فقال إني زنيت فأعرض عنه حتى إذا كان في الخامسة أقبل عليه فقال أنكحتها حتى غاب ذلك منك في ذلك منها قال نعم كما يغيب المرود في المكحلة أو كما يغيب الرشاء في البئر قال نعم قال تدري ما الزنا قال أتيت منها أمرا حراما كما يأتي الرجل امرأته حلالا قال فما تريد قال أريد أن تطهرني فأمر به أن يرجم فرجم فسمع النبي صلى الله عليه و سلم رجلين من أصحابه يقولان انظروا إلى هذا الذي ستره ثم لم تقر نفسه حتى رجم رجم الكلب وذكر كلمة معناها فرأى جيفة حمار قد شغر برجله فقال إلى فلان وفلان ادنوا فكلا من جيفة هذا الحمار قالا غفر الله لك أتؤكل جيفة قال فالذي نلتما من أخيكما أعظم من ذلك والذي نفسي بيده إنه لفي أنهار الجنة يتغمس فيها
    ثانيا: قصة الغامدية: وقدرواه ابن شيبة في مصنفه أن الغامدية جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت فَوَاللَّهِ إِنِّي لِحُبْلَى ، قَالَ : إِمَّا لاَ ، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي ، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ ، قَالَتْ : هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ ، قَالَ : اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ ، حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ ، وَفِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، فَدُفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا ، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوا ، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا ، فَانْتَضَخَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلاً يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلَّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ.


    [
    وفي الختام أرجوا أن أكون وفقت في الطرح والشرح والله ولي التوفيق
    وماكان من صواب فمن الله وماكان من خطإ فمن نفسي والشيطان والله رسوله منه برئان
    ومضات على الطريق في قضايا اجتماعية
    عرض أبو القعقاع المكي الذي يشارك في الموقع باسم (أبو مهند المالكي)


    وأطلب من أسرة الموقع والأعضاء التعليق على الموضوع وإذا كانت فيه ملاحظة أطلب منكم إرسال الملاحظة لي على إميل [/w3w3w3w3@maktoob.com

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •