هل أسآر السباع نجسة ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: هل أسآر السباع نجسة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي هل أسآر السباع نجسة ؟

    هل أسآر السباع نجسة ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    363

    افتراضي رد: هل أسآر السباع نجسة ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نعم نجسة وهو قول الحنابلة والحنفية لما ورد عند الخمسة بإسناد صحيح أن النبي سئل عن الماء وما ينوبه من السباع فقال : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث " ولو كانت طاهرة لبين النبي للسائل ذلك .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي رد: هل أسآر السباع نجسة ؟

    أحسن الله إليك يا أخ بندر لكن أبحث عن بحث موسع طمعا في أجوبة مقنعة على من قال بطهارتها فهل هذا ممكن ؟ شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    363

    افتراضي رد: هل أسآر السباع نجسة ؟

    في الموسوعة الكويتية في مادة سؤر .

    التعريف :
    1 - السؤر لغة : بقية الشيء ، وجمعه أسآر ، وأسأر منه شيئا أبقى ، وفي الحديث إذا شربتم فأسئروا أي أبقوا شيئا من الشراب في قعر الإناء ، وفي حديث الفضل بن عباس ما كنت أوثر على سؤرك أحدا . ورجل سأر أي يبقي في الإناء من الشراب .
    ويقال : سأر فلان من طعامه وشرابه سؤرا وذلك إذا أبقى بقية . وبقية كل شيء سؤره .
    والسؤر في الاصطلاح هو : فضلة الشرب وبقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء ، أو في الحوض ، ثم استعير لبقية الطعام أو غيره . قال النووي : ومراد الفقهاء بقولهم : سؤر الحيوان طاهر أو نجس : لعابه ورطوبة فمه .

    الحكم التكليفي :
    2 - اختلف الفقهاء في أحكام الأسآر على اتجاهين :
    أحدها : يذهب إلى طهارة الأسآر ، وهو مذهب المالكية .
    والآخر : مذهب الجمهور الذين يرون طهارة بعض الأسآر ونجاسة بعضها . والتفصيل كما يلي :
    3 - ذهب الحنفية إلى تقسيم الأسآر إلى أربعة أنواع :
    النوع الأول : سور متفق على طهارته وهو سؤر الآدمي بجميع أحواله مسلما كان أو كافرا ، صغيرا كان أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، طاهرا أو نجسا حائضا أو نفساء أو جنبا . وقد أتي عليه الصلاة والسلام بلبن فشرب بعضه وناول الباقي أعرابيا كان على يمينه فشرب ، ثم ناوله أبا بكر رضي الله عنه فشرب ، وقال : الأيمن فالأيمن . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أشرب وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في فيشرب
    ولأن سؤر الآدمي متحلب من لحمه ، ولحمه طاهر ، فكان سؤره طاهرا ، إلا في حال شرب الخمر فيكون سؤره نجسا ؛ لنجاسة فمه بالخمر .

    ومن النوع الأول المتفق على طهارته سؤر ما يؤكل لحمه من الأنعام والطيور إلا الجلالة والدجاجة المخلاة ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بسؤر بعير أو شاة ولأن سؤره متولد من لحمه ولحمه طاهر .
    أما سؤر الجلالة والدجاجة المخلاة وهي التي تأكل النجاسات حتى أنتن لحمها فيكره استعماله لاحتمال نجاسة فمها ومنقارها .
    وإذا حبست حتى يذهب نتن لحمها فلا كراهة في سؤرها .
    وأما سؤر الفرس فطاهر على قول أبي يوسف ومحمد ، وظاهر الرواية عن أبي حنيفة ، وهو الصحيح ؛ لأن سؤره متحلب من لحمه ، ولحمه طاهر ؛ ولأن كراهة لحمه عنده ليست لنجاسته بل لاحترامه ؛ لأنه آلة الجهاد وإرهاب العدو ، وذلك منعدم في سؤره فلا يؤثر فيه .
    ويرى أبو حنيفة في رواية أخرى عنه أن سؤره نجس بناء على الرواية الأخرى عنه بنجاسة لحمه .
    ومن هذا النوع : ما ليس له نفس سائلة أي دم سائل ، سواء كان يعيش في الماء أو في غيره فسؤره طاهر .

    النوع الثاني : السؤر الطاهر المكروه وهو سؤر سباع الطير كالبازي والصقر والحدأة ونحوها فسؤرها طاهر ؛ لأنها تشرب بمنقارها وهو عظم جاف فلم يختلط لعابها بسؤرها ؛ ولأن صيانة الأواني عنها متعذرة ؛ لأنها تنقض من الجو فتشرب ، إلا أنه يكره سؤرها ؛ لأن الغالب أنها تتناول الجيف والميتات فأصبح منقارها في معنى منقار الدجاجة المخلاة . وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف أن سباع الطير إن كان لا يتناول الميتات مثل البازي الأهلي ونحوه فلا يكره الوضوء بسؤره .
    ومن هذا النوع سؤر سواكن البيوت كالفأرة والحية والوزغة والعقرب ونحوها من الحشرات التي لها دم سائل ؛ لأنه يتعذر صون الأواني منها .
    ومن هذا النوع أيضا : سؤر الهرة فهو طاهر ولكنه مكروه لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : السنورسبع . ولقوله صلى الله عليه وسلم يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أولاهن أو آخرهن بالتراب ، وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة .
    والمعنى في كراهة سؤر الهرة من وجهين :
    أحدهما ما ذكره الطحاوي : وهو أن الهرة نجسة لنجاسة لحمها ، وسؤرها نجس مختلط بلعابها المتولد من لحمها النجس ، ولكن سقطت نجاسة سؤرها اتفاقا ، لعلة الطواف المنصوصة في قوله صلى الله عليه وسلم : إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات . حيث إنها تدخل المضائق وتعلو الغرف فيتعذر صون الأواني منها .
    ولما سقط حكم النجاسة من سؤرها لضرورة الطواف بقيت الكراهة ؛ لعدم تحاميها النجاسة ولإمكان التحرز عنها في الجملة .
    والثاني : ما ذكره الكرخي وهو أن الهرة ليست بنجسة - وإلى هذا ذهب أبو يوسف – لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى عنها النجاسة بقوله : إنها ليست بنجس . ولكن يكره سؤرها لتوهم أخذها الفأرة فصار فمها كيد المستيقظ من نومه . فلو أكلت الفأرة ثم شربت الماء قال أبو حنيفة : إن شربته على الفور تنجس الماء ، وإن مكثت ساعة ولحست فمها ثم شربت فلا يتنجس بل يكره .
    وقال أبو يوسف ومحمد : يتنجس الماء بناء على ما ذكراه في سؤر شارب الخمر ، وهو أن صب الماء شرط في التطهير عند أبي يوسف ولم يوجد ، وإن ما سوى الماء من المائعات ليس بطهور عند محمد .

    النوع الثالث : السؤر النجس المتفق على نجاسته في المذهب وهو سؤر الكلب والخنزير وسائر سباع البهائم . أما الخنزير فلأنه نجس العين لقوله تعالى : { فإنه رجس } الآية . ولعابه يتولد من لحمه النجس . وأما الكلب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الإناء من ولوغه سبع مرات ، ولسانه يلاقي الماء أو ما يشربه من المائعات الأخرى دون الإناء فكان أولى بالنجاسة ؛ ولأنه يمكن الاحتراز عن سؤرهما وصيانة الأواني عنهما ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الماء وما ينوبه من السباع ؟ قال : إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس . ولو كانت طاهرة لم يحده بالقلتين .
    ولما روي أن عمر رضي الله عنه خرج في ركب فيه عمرو بن العاص حتى وردا حوضا فقال عمرو بن العاص : يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع ؟ فقال عمر : يا صاحب الحوض لا تخبره فإننا نرد على السباع وترد علينا . ولو لم يكن الماء يتنجس بشربها منه لم يكن للسؤال ولا للنهي عن الجواب معنى ؛ ولأن هذه الحيوانات غير مأكولة اللحم ويمكن صون الأواني منها ، وعند شربها يختلط لعابها بالمشروب ولعابها نجس لتحلبه من لحمها وهو نجس ، فكان سؤرها نجسا .

    النوع الرابع : المشكوك في طهارة سؤره وهو الحمار الأهلي والبغل فسؤرهما مشكوك في طهارته ونجاسته لتعارض الأدلة ، فالأصل في سؤرهما النجاسة ؛ لأنه لا يخلو سؤرهما عن لعابهما ، ولعابهما متحلب من لحمهما ولحمهما نجس ، ولأن عرقه طاهر لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركب الحمار معروريا والحر حر الحجاز ، ويصيب العرق ثوبه ، وكان يصلي في ذلك الثوب . فإذا كان العرق طاهرا فالسؤر أولى .
    وقد تعارضت الآثار في طهارة سؤر الحمار ونجاسته ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول : الحمار يعتلف القت والتبن فسؤره طاهر . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول : إنه رجس ، وتعارضت الأخبار في أكل لحمه ولبنه كما تعارض تحقق أصل الضرورة فيه ؛ لأنه ليس في المخالطة كالهرة فلا يعلو الغرف ولا يدخل المضائق ، وليس في المجانبة كالكلب ، فوقع الشك في وقوع حكم الأصل ، والتوقف في الحكم عند تعارض الأدلة واجب ، ولذلك كان مشكوكا فيه فلا ينجس سؤره الأشياء الطاهرة ، ولا يطهر به النجس ، وعند عدم الماء يتوضأ بسؤره ويتيمم احتياطا ، وأيهما قدم جاز ؛ لأن المطهر منهما غير متيقن ، فلا فائدة في الترتيب .
    وقال زفر : يبدأ بالوضوء بسؤر الحمار أو البغل ليصير عادما للماء حقيقة
    4 - وذهب الشافعية إلى أن سؤر جميع الحيوانات من الأنعام ، والخيل والبغال والحمير والسباع والهرة والفئران والطيور والحيات وسام أبرص ، وسائر الحيوانات المأكولة وغير المأكولة - سؤر هذه الحيوانات طاهر لا كراهة فيه إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما .
    فإذا ولغ أحد هذه الحيوانات في طعام جاز أكله بلا كراهة ، وإذا شرب من ماء جاز الوضوء به بلا كراهة .
    واستدلوا لذلك بقوله تعالى : { وما جعل عليكم في الدين من حرج } لأن في تنجيس سؤر هذه الحيوانات حرجا ، ويعسر الاحتراز عن بعضها كالهرة ونحوها من سواكن البيوت .
    ولما ورد عن كبشة زوجة أبي قتادة رضي الله عنهما أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة تشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت ، قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟ فقلت : نعم . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات .
    ولما روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : أنتوضأ بما فضلت الحمر ؟ قال : وبما أفضلت السباع .
    وعن عمرو بن خارجة رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته ، وإن لعابها يسيل بين كتفي .
    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر ، وعن الطهارة منها ، فقال صلى الله عليه وسلم : لها ما حملت في بطونها ، ولنا ما غبر طهور ولقول عمر المتقدم وفيه فإننا نرد على السباع وترد علينا .
    أما الكلب والخنزير وما تفرع منهما أو من أحدهما فسؤره نجس ، لقوله تعالى في الخنزير : { فإنه رجس } الآية ولقوله صلى الله عليه وسلم في الكلب : طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب وفي رواية فليرقه أي الماء الذي ولغ فيه . والإراقة للماء إضاعة مال ، فلو كان الماء طاهرا لما أمر بإراقته إذ قد نهى عن إضاعة المال .
    وإن رأى شخص هرة أو نحوها تأكل نجاسة ثم وردت على ماء قليل أي لا يبلغ قلتين فشربت منه ففيه ثلاثة أوجه عند الشافعية :
    أصحها : أنه إن غابت ثم رجعت لم ينجس الماء لأنه يجوز أن تكون قد وردت على ماء كثير فطهر فمها ولأنا - في هذه الحالة - قد تيقنا طهارة الماء وشككنا في نجاسة فمها ، فلا ينجس الماء المتيقن بالشك .
    والثاني : ينجس الماء لأنا تيقنا نجاسة فمها .
    والثالث : لا ينجس الماء بحال لأنه لا يمكن الاحتراز منها فعفي عنه ، ودليل هذا الوجه حديث : إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات وهذا هو الأحسن عند الغزالي وغيره لعموم الحاجة وعسر الاحتراز فهي كاليهودي وشارب الخمر فإنه لا يكره سؤرهما عند الشافعية .
    5 - وذهب الحنابلة إلى تقسيم الحيوان إلى قسمين قسم نجس وقسم طاهر .
    ثم قسموا النجس إلى نوعين :
    النوع الأول : ما هو نجس رواية واحدة وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما ، فهذا النوع سؤره وعينه وجميع ما يخرج منه نجس ، لقوله تعالى في الخنزير : { فإنه رجس } الآية وقوله صلى الله عليه وسلم في الكلب : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات وفي رواية : ليغسله سبع مرات أولاهن بالتراب .
    فإذا ولغ في ماء أو مائع آخر يجب إراقته ، وإذا أكل من طعام فلا يجوز أكله .
    النوع الثاني : ما اختلف في نجاسته وهو سائر سباع البهائم وجوارح الطير والحمار الأهلي والبغل ، فعن أحمد أن سؤرها نجس إلا السنور وما يماثلها في الخلقة أو دونها فيها ، فإذا شربت من ماء قليل ولم يجد غيره تركه وتيمم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من السباع فقال : إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس فلو كانت طاهرة لم يحده بالقلتين . ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحمر الأهلية يوم خيبر : إنها رجس ولأنه حيوان حرم أكله ، لا لحرمته مثل الفرس - حيث يحرم أكله عند من يقول بحرمته - ويمكن التحرز منه غالبا فأشبه الكلب ؛ ولأن السباع والجوارح الغالب عليها أكل الميتات ، والنجاسات فتنجس أفواهها ، ولا يتحقق وجود مطهر لها ، فينبغي أن يقضى بنجاستها كالكلاب .
    وروي عن أحمد أنه قال : في البغل والحمار إذا لم يجد غير سؤرها تيمم معه وهو قول الثوري .
    قال ابن قدامة : وهذه الرواية تدل على طهارة سؤرهما ؛ لأنه لو كان نجسا لم تجز الطهارة به . وروي عن إسماعيل بن سعيد : لا بأس بسؤر السباع لأن عمر قال فيها : ترد علينا ونرد عليها ، ثم قال : والصحيح عندي طهارة البغل والحمار ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركب الحمير والبغال ، وتركب في زمنه ، وفي عصر الصحابة ، فلو كانت نجسة لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ؛ ولأنه لا يمكن التحرز منها بالنسبة لمقتنيها فأشبه الهرة ، ومن هذا النوع الجلالة التي تأكل النجاسات ففي رواية أن سؤرها نجس ، وفي أخرى أنه طاهر .
    القسم الثاني : طاهر في نفسه ، وسؤره وعرقه طاهران وهو ثلاثة أضرب :
    الأول : الآدمي ، فهو طاهر وسؤره طاهر سواء كان مسلما أو كافرا ، رجلا أو امرأة ، وإن كانت حائضا أو نفساء أو كان الرجل جنبا لقوله صلى الله عليه وسلم : المؤمن لا ينجس . ولحديث شرب النبي صلى الله عليه وسلم من سؤر عائشة .
    الضرب الثاني : ما يؤكل لحمه ، فسؤره طاهر يجوز شربه والوضوء به ، إلا إن كان جلالا يأكل النجاسات ففي سؤره الروايتان السابقتان . ويكره سؤر الدجاجة المخلاة لأن الظاهر نجاسته .
    الضرب الثالث : الهرة وما يماثلها من الخلقة أو دونها كالفأرة وابن عرس ونحو ذلك من حشرات الأرض ، فسؤره طاهر يجوز شربه والوضوء به ، ولا يكره ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أتوضأ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد وقد أصابت منه الهرة قبل ذلك قالت : وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بفضل الهرة . ولحديث كبشة الذي سبق ذكره .
    إلا أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : يغسل الإناء الذي ولغت فيه الهرة مرة أو مرتين ، وبه قال ابن المنذر ، وقال الحسن وابن سيرين : مرة ، وقال طاوس : سبع مرات كالكلب ، وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كره الوضوء بسؤر الهرة والحمار .
    وإذا أكلت الهرة ونحوها نجاسة ثم شربت من ماء يسير بعد أن غابت فالماء طاهر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى عنها النجاسة ، وتوضأ بفضلها مع علمه بأنها تأكل النجاسات . وكذا إن شربت قبل أن تغيب فسؤرها طاهر كذلك في الراجح ، لأن الشارع عفا عنها مطلقا لمشقة التحرز .
    وقال القاضي وابن عقيل : ينجس الماء ؛ لأنه وردت عليه نجاسة متيقنة ، وقال المجد ابن تيمية : الأقوى عندي أنها إن ولغت عقيب الأكل فسؤرها نجس ، وإن كان بعده بزمن يزول فيه أثر النجاسة بالريق لم ينجس ، قال : وكذلك يقوى عندي جعل الريق مطهرا أفواه الأطفال وبهيمة الأنعام ، وكل بهيمة أخرى طاهرة ، فإذا أكلوا نجاسة وشربوا من ماء يسير أو أكلوا من طعام فسؤرهم طاهر ، وقيل : إن غابت الهرة ونحوها بعد أن أكلت النجاسة غيبة يمكن ورودها على ما يطهر فمها فسؤرها طاهر وإلا فنجس .
    وقيل : إن كانت الغيبة قدر ما يطهر فمها فطاهر ، وإلا فنجس .
    6 - وذهب المالكية والأوزاعي إلى أن سؤر البهائم جميعا طاهر ومطهر إذا كان ماء ، ولو كانت هذه البهيمة محرمة اللحم أو كانت جلالة ، ويدخل في ذلك الكلب والخنزير ، وما تولد منها أو من أحدهما لقوله تعالى : { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا } فأباح الانتفاع بالأشياء كلها ، ولا يباح الانتفاع إلا بالطاهر ، وحرمة الأكل لبعض الحيوانات لا تدل على النجاسة ، فالآدمي ومثله الذباب والعقرب والزنبور ونحوها طاهر ولا يباح أكلها ، إلا أنه يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب مع طهارته تعبدا ، ولكن يكره الوضوء بسؤر الكلب والجلالة والدجاجة المخلاة وشارب الخمر ، وكذا بقية الحيوانات التي لا تتوقى النجاسة كالهرة ، إلا إذا لم يجد ماء آخر يتوضأ به ، أو عسر الاحتراز من الحيوانات التي لا تتقي النجاسة ، أو كان السؤر طعاما فلا يكره استعمال سؤر ما ذكر حينئذ . ولم يفرق بعضهم بين الماء والطعام وذلك لمشقة الاحتراز ، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الهرة : ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات .
    كما ذهبوا إلى طهارة سؤر الحائض والنفساء والجنب ولو كانوا كفارا .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي رد: هل أسآر السباع نجسة ؟

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •