وديعة رابين في مذكرات بيل كلنتون " منقول للاطلاع" .
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: وديعة رابين في مذكرات بيل كلنتون " منقول للاطلاع" .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي وديعة رابين في مذكرات بيل كلنتون " منقول للاطلاع" .

    وديعة رابين والتزام بيريز
    وباراك بها في مذكرات بيل كلنتون
    ( "حياتي" ـ بيل كلنتون: كتاب يفرض نفسه)
    شاهر أحمد نصر / طرطوس
    من الأعمال الهامة التي صدرت في عام 2004 عن دار الرأي والتي يقوم دارا السوسن والحصاد في دمشق بتوزيعها، ترجمة كتاب (حياتي لبيل كلنتون).
    ولد بيل كلنتون في 19 آب (اغسطس) من عام 1946 لأم ممرضة مترملة، في بلدة هوب الصغيرة التي يبلغ تعداد سكانها ستة آلاف نسمة، جنوب غرب أركنساس.. كان أبوه واحد من تسعة أطفال لمزارع فقير في شيرمان من تكساس.. عمل والده بائعاً في شركة مانبي أكيموبمينت.. وخدم والده سائقاً تحت تصرف القيادة في غزو إيطاليا، كما عمل هناك في إصلاح سيارات الجيب والصهاريج.. ليعود بعد الحرب إلى عمله القديم في هوب..ص13
    كان جده يدير عملين أحبهما كلينتون: كان يدير بقالية صغيرة، ويرفع دخله بالعمل حارساً في الليل في منشرة.. كان العديد من زبائن جده من السود.. استطاع كلينوتن أن يرى السود يبدون مختلفين. ولكن لأنّ جده عاملهم كما كان يعامل الآخرين؛ يسأل عن أطفالهم وعملهم، فكر (كلينتون) أنّهم مثله تماماً. "وفي المناسبات كان الأولاد السود يأتون إلى المخزن، وكنا نلعب. وقد استغرقت سنين لأتعلم أنّ معظم البيض لم يكونوا مثل جدي وجدتي التي كانت آراؤها حول العرق بين الأشياء القليلة التي كانت تشارك بها زوجها".ص20
    إنّها الولايات المتحدة الأمريكية يا عزيزي:
    إنّ لهذه الأسطر القليلة والمعبرة عن حياة ذلك الطفل اليتيم الذي تربى في أسرة كادحة ليست غنية، والذي استطاع بجده وكفاحه، أن يصبح رئيساً لأعظم دولة في العالم.. إنّ لذلك كله دلالات كبيرة.. لا نريد أن نبدو بسطاء وسذجاً ليفهم من كلامنا هذا أنّ الكادحين والفقراء والملونين في الولايات المتحدة نالوا حقوقهم كاملة.. أو أنّ أبناء الكادحين يستطيعون ببساطة الوصول إلى أرفع المناصب في ذلك البلد، الذي تلعب الاحتكارات الرأسمالية دوراً مقرراً وحاسماً في تحديد من يتبوأ المناصب الرفيعة فيه.. بل نريد أن نشير إلى مسألة مفادها أنّ المواقف السلبية والمؤسفة لحكومات الولايات المتحدة الأمريكية من قضايانا العادلة، والمساندة للمعتدين الصهاينة في فلسطين، وما ينتج عنها، يجب أن لا تعمينا عن حقيقة أنّ البنية الاجتماعية الاقتصادية والمؤسساتية القانونية والدستورية السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية سمحت لذلك الإنسان اليتيم والفقير أن يصبح رئيساً لها.. وعند التطرق إلى هذه القضية، نسمع تعليقاً واحداً: هذه هي الولايات المتحدة الأمريكية يا عزيزي.. ونزعم أنّ منبت الرئيس الاجتماعي ومعاناته في سني الطفولة، ونشأته البعيدة عن التمييز العنصري، لا بد أنّها تركت شيئاً من بصماتها على أسلوب تفكيره، الذي كان على العرب أن يفهموه جيداً ويحسنوا التعامل معه..ـ نستدرك ثانية لنقول: ليس الرئيس وحده في الولايات المتحدة الأمريكية هو من يحدد سياسة ذلك البلد الذي لا يقر بفكرة (الطرش) ولا الرعية ولا بالدعوة للرئيس القائد الملهم أو الخالد إلى الأبد، ولا بفكرة حزب قائد للدولة والمجتمع إلى الأبد، لأنّ ذلك يتناقض من سنن الحياة، ويعيق تطور المجتمع، .. هناك مؤسسات ومصالح تلعب الدور الرئيسي في ذلك، إنما هذا لا يلغي نهائياً دور الرئيس ومنهجه في العمل والتفكير، منها، على سبيل المثال، موقفه من الملونين وطلبه من الكونغرس "أن يقر قانون جرائم الكراهية" وطلبه "من مجلس الشيوخ تعيين المحامي المتميز بيل لان لي، الأمريكي من أصل صيني، مساعداً للمدعي العام للحقوق المدنية. (عندما) كانت أغلبية الجمهوريين تقف في وجه تعيينه، ويبدو أنّهم كانوا يكرهون معظم من رشحتهم أو عينتهم من غير العرق الأبيض"ص916 .. وهذا ما لم يحسن العرب الاستفادة منه ـ حسب زعمنا ـ في عهد كلينتون..
    حقيقة وديعة رابين:
    لا نريد الإسهاب في المسألة أعلاه، بل نود التركيز والتمعن في مسألة نتائج المفاوضات السورية الإسرائيلية، كما يبينها بيل كلنتون، وحقيقة الموقف مما يعرف بوديعة رابين.. يقول كلنتون:
    "في الثالث من كانون الثاني ذهبت إلى شفردستاون لبدء محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل. لقد ضغط إيهود باراك عليّ بشدة لعقد المحادثات مبكراً هذا العام... كان قد أخبرني قبل عدة أشهر بأنّه مستعد لإعادة مرتفعات الجولان إلى سوريا شريطة أن تُلبى مطالب إسرائيل: محطة إنذار مبكر في الجولان واستمرار اعتمادها على بحيرة طبرية، المعروفة باسم بحر الجليل، لتأمين ثلث احتياجاتها من الموارد المائية".
    .. "وقبل أن يقتل إسحاق رابين كان قد أعطاني تعهداً بالانسحاب من الجولان إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، في حال تحقق مطالب إسرائيل. وقد أعطاني ذلك التعهد بشرط أن أبقيه سراً حتى يحين موعد طرحه رسمياً على سوريا في سياق التوصل إلى حل شامل. بعد موت إسحاق، أكد شيمون بيريز ثانية على الالتزام بذلك التعهد، وبناء على هذا التأكيد قمنا برعاية المحادثات بين السوريين والإسرائيليين عام 1996 في منطقة واي ريفر. وقد أرادني بيريز أن أوقع على معاهدة لضمان أمن إسرائيل إذا ما تنازلت عن الجولان، وتم اقتراح هذه الفكرة عليّ ثانية من قبل نتنياهو ومن ثم عُرضت عليّ لاحقاً من قبل باراك. من جهتي كنت على أتم الاستعداد لذلك وهذا ما أخبرتهم به".ص910
    .. ".. لم يكن الأسد بصحة جيدة، وأراد استعادة الجولان قبل وفاته، ولكنّه كان مضطراً لتوخي الحذر في خطواته. لقد أراد لابنه بشار أن يخلفه، وبغض النظر عن قناعته الخاصة بضرورة استعادة سوريا لكامل أراضيها التي كانت تمتلكها قبل الرابع من حزيران (يونيو) 1967، كان عليه أن يعقد اتفاقاً لا يكون عرضة لهجوم من القوى الداخلية في سوريا التي سيحتاج ابنه لتأييدها".ص911
    ..."عندما اقترح الشرع في المحادثات الخاصة السرية أن يتم بدء المفاوضات من حيث توقفت عام 1996 بوديعة رابين التي تلتزم بالعودة إلى خط 4 حزيران (يونيو) شرط تلبية مطالبها، رد باراك، بالرغم من أنّه لم يقدم أية وعود حول الأرض "ولكن نحن لا نمحو الماضي". بعدها اتفق الرجلان أن أقرر أنا ترتيب مناقشة التفاصيل التي تتضمن الحدود، والمياه، والأمن، والسلام".ص912
    ..."بدأنا بعقد اجتماعات حول الحدود والأمن. وهنا أبدى السوريون ثانية مرونة فيما يتعلق بهذين الشأنين، قائلين بأنّهم يقبلون تعديل الشريط الحدودي لمسافة 50 متراً (164 قدماً) بشرط أن يقبل الإسرائيليون بخط الرابع من حزيران (يونيو) كأساس للمفاوضات. وقد كان هذا العرض منطقياً من الناحية العملية، نظراً لتقلص حجم البحيرة خلال الثلاثين عاماً الماضية. لقد تحمست كثيراً لهذا العرض، إلاّ أنّه يبدو أنّه من الواضح أنّ باراك لم يخوّل أحداً في فريقه لقبول خط 4 حزيران (يونيو) مهما تكن تنازلات السوريين.
    .. ما زاد الأمر سوءاً تسرب نص مسودة الاتفاقية إلى الصحافة الإسرائيلية التي نشرتها بحيث بدت سوريا وكأنّها قدمت تنازلات دون مقابل، مما عرّض الشرع لكثير من الانتقادات في سوريا. وبالطبع كان هذا محرجاً له وللرئيس الأسد في آن. فحتى الأنظمة الشمولية غير محصنة من رأي الشعب ومجموعات المصالح القوية"... لم تكن صحة الأسد جيدة وكان عليه أن يمهد الطريق أمام ابنه".ص914
    ..."في المقابل كان باراك بالرغم من أنّه هو الذي دفع بقوة في أول الأمر لإجراء المفاوضات قد قرر على ما يبدو بناء على معطيات الاستطلاعات أن يبطئ سير العملية.."ص913
    في جنيف "عندما التقيت بالأسد.. أجرينا اجتماعاً ضيقاً.. طلبت من دينيس روس بسط الخرائط... بدا باراك مستعداً الآن لقبول مساحة أقل من الأرض حول البحيرة تعادل 400م (1312 قدماً) على الرغم منّه كان يريد أكثر من ذلك.."ص931
    يتبين من هذا العرض السريع لما جاء في كتاب (حياتي) لبيل كلنتون، حول المفاوضات السورية الإسرائيلية، أنّ ما عرف بوديعة رابين، أي التعهد بالانسحاب من الجولان إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، في حال تحقق مطالب إسرائيل، لم تقتصر على رابين وحده، بل إنّ كل من بيريز ونتنياهو وباراك أكدوا على الالتزام بذلك التعهد. بالتالي من الأمور المنطقية أن تستأنف المفاوضات بناء على ذلك التعهد الذي وافق عليه أربعة رؤساء وزراء متوالين للحكومة الإسرائيلية، والذي ينص على الالتزام بالانسحاب من الجولان إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967..
    كتاب (حياتي) لبيل كلنتون بالإضافة لاحتوائه على هذه المعلومات التاريخية الهامة، يتضمن الكثير من المسائل الشيقة حول المجتمع الأمريكي، والسياسة الخارجية الأمريكية.. إنّه وثيقة هامة ومن المفيد والضروري أن يتطلع عليه كل مهتم بتطور الأحداث في منطقتنا وبمستقبلها، وتطور العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية..
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك

    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي رد: وديعة رابين في مذكرات بيل كلنتون " منقول للاطلاع" .

    "وديعة رابين..". هل ماتت معه؟


    أنس عبد الساتر

    "وديعة رابين" هي تعهد قدمه رئيس الوزراﺀ الإسرائيلي الأسبق اسحاق رابين في حزيران 1994 الى وزير الخارجية الأميركي آنذاك وارن كريستوفر، تتضمن موافقته على الانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها اسرائيل في حرب حزيران، 1967 مقابل علاقات ثنائية ودبلوماسية كاملة وضمانات أمنية لإسرائيل.

    مع عودة الحديث عن تجدد مفاوضات السلام بين سورية واسرائيل بطريقة غير مباشرة وبرعاية تركية هذه المرّة، عاد الحديث الى ما يسمى "وديعة رابين". فما قصة هذه الوديعة وهل لا تزال سارية المفعول بعد 14 عاماً على طرحها؟

    بـــدأت المسألة مــع بــدﺀ اهتمام ادارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون (1993 ـ) 2001 بإقامة ســلام بين سورية واسرائيل. وهنا يــذكــر انــه فــي الــعــام، 1991 وفي شهر تشرين الأول بالتحديد، رعت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي (قبيل انهياره) مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوســط والــذي تم خلاله وضــع اطــار رسمي لــلــتــفــاوض بــيــن اســرائــيــل والـــدول العربية، يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام. بعيد ذلك بــدأت محادثات سورية ـ اسرائيلية في واشنطن لم تفتح اي ثغرة في جــدار الخلافات الكبيرة. وبقي الجمود سيد الموقف حتى انتهاﺀ ولايــة رئيس الـــوزراﺀ الإسرائيلي آنــذاك اسحاق شامير (من تكتل ليكود اليميني) منتصف العام 1992 وانتخاب العمالي اسحاق رابين خلفاً له.

    في كانون الثاني 1993 تسلم كلينتون مقاليد الحكم، حينها زار رابين واشنطن حيث أعلن استعداده لاستئناف المفاوضات مع سورية والتنازل عن جزﺀ من الجولان مقابل السلام. لكن دمشق رفضت العرض مصرة على الانسحاب الاسرائيلي الكامل مــن الهضبة. وفــي آب من ذلــك العام (1993) أوفــد كلينتون وزير خارجيته وارن كريستوفر في جولات م****ة بين القدس المحتلة ودمشق، ابلغ خلالها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد استعداد رابين للانسحاب الكامل من هضبة الجولان مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين سورية واسرائيل وضمانات أمنية للأخيرة.

    ارتاب الأسد من عرض رابين وبعث اليه عبر كريستوفر بسؤالين هما: هل يكون الانسحاب الكامل الى حدود الــرابــع من حــزيــران 1967؟ ومــا هي الضمانات الأمنية التي يريدها؟ وكان في الجواب ما عزز شكوك الأسد، اذ ان رابين كان يتحدث عن الانسحاب الى الحدود الدولية التي رسمتها اتفاقية سايكس ـ بيكو والتي ثبتت في العام 1923. والفارق بين هذه الحدود وبين ما يطالب به السوريون، اي حدود الرابع من حزيران، ان الأخيرة تمنح السوريين حضوراً حتى شاطئ بحيرة طبرية على عكس الحدود الدولية. علماً ان الفارق لا يتعدى مئات الأمتار.

    رفــض الأســـد هــذا التحديد كما رفض مطالب رابين حول الضمانات الأمنية والتي تقضي بتقسيم سورية الى 4 مناطق جغرافية تكون أقربها الى اسرائيل منزوعة السلاح، والتالية تتضمن قيوداً على القوات المسلحة (مثلما قضت اتفاقية كامب دايفيد بين مصر واسرائيل بخصوص) سيناﺀ والثالثة تتضمن وجـــوداً مــحــدوداً للأسلحة الثقيلة، امــا الرابعة، تلك القريبة من الحدود العراقية، فتتمركز فيها معظم الــقــوات السورية. ورد الأســـد عــلــى الــمــقــتــرح ــيــن، الــحــدود والضمانات الأمنية، بالقول: رابين يريد ان يحدد لنا الحدود الإمبريالية، معلومات غير مؤكدة عن بعض ما جرى في المفاوضات غير المباشرة التي استضافتها تركيا: ــ اسرائيل تسعى لاستئجار نصف هضبة الجولان من السوريين لفترة طويلة. والسوريون استهجنوا هذا الطلب.

    ــ تدعي اسرائيل ان منسوب المياه في بحيرة طبرية انخفض كثيرا وتراجع بالتالي شاطئها عما كان عليه العام 1967. وهي ترى ان مطلب سورية بان تكون حدودها عند شاطئ البحيرة غير منطقي لان ذلك يمنحها اراضي اضافية.

    ــ اسرائيل تريد تطبيعا كاملا للعلاقات بما فيها التبادل وان أخلي له الأراضي السورية حتى يتمكن من اجتياحها عندما يشاﺀ.

    استمرت جولات كريستوفر حتى شــهــر ايـــار 1995 وتــحــديــداً يــوم 24 مــنــه، حيث تــوصــل الــســوريــون والاسرائيليون الى "وثيقة غير ملزمة" تراجع فيها رابين عن المقترحات التي رفضها الأسد، ووضع اتفاق شفهي يتمحور حول انسحاب كامل مقابل سلام كامل، وضمانات أمنية تجعل من الجولان منطقة منزوعة السلاح تقابلها منطقة مماثلة ومساوية في اسرائيل. وطلب رابين ان يبقى التعهد بالانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967 (أي عشية حرب ذلـــك الــعــام الــتــي احــتــلــت خلالها اسرائيل الــجــولان) شفهياً تلافياً الدبلوماسي. بينما ترى دمشق ان السلام لا يعني ذلك بالضرورة وانه بالامكان اقامة سلام بين دولتين من دون ان يكون بينهما تطبيع كامل.
    ــ السوريون يتمسكون باستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها العام، 2000 ويرفض الاسرائيليون ذلك ويطالبون بالعودة الى نقطة الصفر.

    الى ذلك تقول صحيفة "هآرتس" ان هناك عدة عقبات أمام المفاوضات، منها: ــ الفجوة بين المطلب السوري بانسحاب إسرائيل إلى خط الرابع لحدوث اعتراضات داخــل حكومته الائتلافية.

    رفـــض الـــســـوريـــ ون ذلــــك، وامـــام اصرارهم اقترح الأميركيون ان يكتبوه باسمهم كـــ "وديــعــة" يحتفظ بها كلينتون في جيبه، وهذا ما حصل رغم اعتراض رابين. وصاغ كلينتون الرسالة وبعث بها الــى الأســد في 6 حزيران 1995 مع بدﺀ المفاوضات المباشرة بين ســوريــة الــتــي تمثلت برئيس اركان الجيش آنذاك حكمت الشهابي، واسرائيل التي مثلها رئيس الأركان حينها آمنون شاحاك، اللذين لم يعرفا بمضمون الرسالة بطلب من رابين.

    وجاﺀ في رسالة كلينتون الى الأسد: "كما سبق وقلت لك في دمشق وقلت لوزير خارجيتك (آنذاك فاروق الشرع)، فإنني أبلغك انه يوجد في جيبي التزام من رئيس الوزراﺀ رابين، بالانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967 في اطار اتفاق سلام كامل وآمن".

    من حزيران 1967 وموقف إسرائيل القاضي بأن الانسحاب يجب أن يكون للحدود الدولية. فإسرائيل ترفض وصول الحدود السورية إلى خط المياه في شمال شرق بحيرة طبرية رغم تأكيد دمشق أنها مستعدة للالتزام بعدم ضخ مياه منها.

    ــ إخلاﺀ مستوطنات الجولان: تبين من خلال مفاوضات سابقة وجود فجوة في مواقف الجانبين بما يتعلق بالجدول الزمني لإخلاﺀ هذه المستوطنات. فاسرائيل تطالب بمهلة 15 عاما فيما يصر السوريون على خمس سنوات.

    ــ تصر إسرائيل على أن تلتزم وفــي اوج المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية قتل رابين في الرابع من تشرين الثاني 1995 برصاص متطرف يهودي احتجاجاً على اتفاقات اوسلو مع الفلسطينيين. ولم يكن يعرف فــي اســرائــيــل بــأمــر الــوديــعــة سوى رئيس طاقمه ايتمار رابينوفيتش.

    وبعد مقتل رابين استلم الحكم نائبه شيمون بيريز الذي سارع الى الموافقة على الوديعة دون تحفظ بعدما ابلغه كلينتون بــوجــودهــا. واستضافت الولايات المتحدة بين 27 كانون الأول 1995 و19 شباط 1996 اربع جولات من المفاوضات، تراجعت خلالها اسرائيل عن التعهد بالانسحاب الكامل الى حدود الرابع من حزيران 1967 وكذلك الترتيبات الأمنية.

    وفــي ايــار 1996 عــاد اليمين الى السلطة في اسرائيل عبر الليكود وزعيمه بنيامين نتنياهو الذي تمسك بسيادة اسرائيل على الجولان، ومعه توقفت المفاوضات المباشرة. ويقال ان الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاﺀ لــم تنقطع وان نتنياهو بعث الى السوريين في العام 1999 بوثيقة يبدي فيها استعداده لإعادة الجولان الى سورية، لم يؤكدها احد.

    فــي خــريــف الــعــام 1999 جــرت انتخابات جديدة في اسرائيل عاد معها حــزب "الــعــمــل" الــى السلطة برئاسة ايــهــود بـــاراك، وفــي كانون الثاني 2000 انطلقت المفاوضات مجدداً برعاية كلينتون واشراف وزيرة خارجيته وقتها مادلين اولبرايت. لكن بعد اسبوع فقط توقفت نهائياً اثر وصولها الى طريق مسدود مع رفض باراك حدود الرابع من حزيران 1967.

    سورية مسبقا بقطع علاقاتها بكل من إيران و "حزب الله" والمقاومة الفلسطينية.

    ــ إصرار دمشق على ضلوع الولايات المتحدة في عملية السلام وأن تغير موقفها من سورية.

    ــ مناطق منزوعة السلاح، لم يتم الاتفاق في مفاوضات سابقة على حجم المناطق المنزوعة السلاح في كلا الجانبين.

    ــ قانون هضبة الجولان الذي سنّه الكنيست في العام، 1981 وهو يصعب على الحكومة الإسرائيلية الحصول على تأييد أغلبية في الكنيست على الانسحاب من الهضبة.
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك

    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •