سؤال بارك الله فيكم..من بعض اخواننا من الجالية في بلاد الأندلس
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: سؤال بارك الله فيكم..من بعض اخواننا من الجالية في بلاد الأندلس

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    Lightbulb سؤال بارك الله فيكم..من بعض اخواننا من الجالية في بلاد الأندلس

    سألني بعضهم..
    كان لهم جار في المغرب..وطلب من والد السائل الذي يقيم في الاندلس أن يساعده للحصول على عقد عمل في الخارج..وأعطاه مبلغا معينا مخصصا لذلك لكي يدفعه للناس المكلفين بذلك في اسبانيا..لكن هذ الأخ المقيم في الخارج أخبره ان عقد العمل غير مضمون مئة بالمئة..عموما..حا ول للمرة الأولى أن يدفع أوراقه..فلم تقبل..ثم المرة الثانية فلم يقبل..وفي المرة الثالثة تم إلقاء القبض على الرجل المكلف ...بعقد العمل ....
    المهم الوالد هنا الذي كان واسطة في هذا الأمر..من اجل ايصال العمل يسأل...هل عليه أن يعيد تلك الأموال للأخ في المغرب أم لا...

    نقلت السؤال بصيغتهم..
    أرجوا مساعدة إخوانكم...
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: سؤال بارك الله فيكم..من بعض اخواننا من الجالية في بلاد الأندلس

    هل من مساعد؟
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: سؤال بارك الله فيكم..من بعض اخواننا من الجالية في بلاد الأندلس

    السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
    أخي إمام الأندلس؛ كان الأولى لك أن تطرح المسألة و قد أشكَلت عليك بارك اللّه فيك على أهل العِلم المعروفة أماكنهم و مواقعهم، أمّا إذا طرحتها تقصد بذلك تنشيط مباحثة أو مدارسة علمية فقهية فالأمر واسع على أن لا يأخذ القارئ الكلام في ذلك مأخذ الفتوى، فلا يخفى عليكم إمامنا أن إبداء الرأي مدارسةً غير إبدائِه فتوةً.
    أمّا إذا اطّلع على سؤالك مَن هو أجدر بالجواب و له علم في ذلك، فلا يحرمنّنا مِن علمه.
    أمّا مِن جهتي أخي فيمكن أن اقول لك مدارسةً لا فتوةً:
    أنّ جواب المسألة ينبني على اساسين اثنين:
    الأساس الأوّل: نوع العقد الّذي سُعي إليه.
    الأساس الثّاني: طبيعة سعي الوالد.
    و كلا الأمرين لم تذكرهما لنا أخانا إمام الأندلس.
    فنجيبك على اساس إحتمالات ثلاث:
    الإحتمال الأوّل: حِلّية عقد العمل في نفسه و تجرّد طبيعة سعي الوالد عن الحرام (كدفع الرّشوة لرئيس المعمل و نحوه):
    فهنا لا أشكّ في جواز المعاملة و تحقّق ملكية المال (و هي من آثار العقد الصّحيح) للوالد الذي لا يجب عليه ردّه للمعطي بعد اتّفاقه معه على عدم ضمان النّتيجة، و هذا الاحتمال بعيد يؤكّد هذا وقوع السّاعي تحت القبض، فلو كان سعيه لم يشبه شيئ لما وقع في ما وقع، اللّهم إلاّ إذا كان مجرّد اتّهام بُرِّئ بعده.
    الإحتمال الثّاني: حرمة عقد العمل في نفسه و حرمة طبيعة سعي الوالد:
    فمثل هذا باتّفاق العلماء عقد باطل، و العقد الباطل لا تثبت به آثار العقد الصّحيح و الّتي من بينها ثبوت الملكية، فيجب عليه ردّ المال لصاحبه (المعطي).
    الإحتمال الثّالث: حرمة عقد العمل في وصفه لا في نفسه:
    و أقصد بـ: (في وصفه)؛ أنّ عقد العمل في حدّ ذاته جائز، لكن طريقة السّعي إلى تحصيله من طرف الوالد أثّرت فيه سلبا من حيث الصّفة، فلحقت الحرمة بالعقد من جهة الوسيلة لا من جهة الغاية، و مثل هذا عند الجمهور عقد باطل كذلك، أمّا عند الأحناف فعقد فاسد، مع العلم أنّ التعريف المشهور لدى الحنفية للعقد الفاسد أنّه ما كان مشروعا بأصله دون وصفه. لكن من حيث الثمرة التي هي عدم استحقاق المال المقبوض في هذه المعاملة هم متفقون مع الجمهور.
    و خلاصة الجواب و اللّه أعلم (وهذا مني مدارسة كما قلت): على والد السّائل ردّ المال إلى جاره إذا كان أخذه مقابل سعيه في مصلحته بطريقة محرّمة (كدفع الرشوة أو مخالفة النظام العام الغير المخالف للإسلام في إسبانيا)، أو كان سعى له إلى تحصيل عقد عمل محرّم في نفسه (كبيع الخمر و نحو ذلك)، أما إن لم يكن هذا و لا ذاك فالمال قد استحقه و ليس عليه ردّه.
    اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا. و بارك اللّه فيك إمام الأندلس و لا تنسانا في دعواتك، و لا ينسونا الإخوة بالتعقيب علي أو تصويبي إذا كان ثمة هفوة أو خطأ، فإنّ ما قلته مدارسة علمية و ليس تعليما و بارك الله في الجميع.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •