قراءتى لذلك الكلام ذكرنى بكلام سيد قطب رحمه الله تعالى
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: قراءتى لذلك الكلام ذكرنى بكلام سيد قطب رحمه الله تعالى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي قراءتى لذلك الكلام ذكرنى بكلام سيد قطب رحمه الله تعالى

    الاتى كلام سيد قطب رحمه الله تعالى

    (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون) . .


    إنه ليس الانتقام , وليس إرواء الأحقاد . إنما هو أجل من ذلك وأعلى . إنه للحياة , وفي سبيل الحياة , بل هو في ذاته حياة . . ثم إنه للتعقل والتدبر في حكمة الفريضة , ولاستحياء القلوب واستجاشتها لتقوى الله . .


    والحياة التي في القصاص تنبثق من كف الجناة عن الاعتداء ساعة الابتداء . فالذي يوقن أنه يدفع حياته ثمنا لحياة من يقتل . . جدير به أن يتروى ويفكر ويتردد . كما تنبثق من شفاء صدور أولياء الدم عند وقوع القتل بالفعل . شفائها من الحقد والرغبة في الثأر . الثأر الذي لم يكن يقف عند حد في القبائل العربية حتى لتدوم معاركه المتقطعة أربعين عاما كما في حرب البسوس المعروفة عندهم . وكما نرى نحن في واقع حياتنا اليوم , حيث تسيل الحياة على مذابح الأحقاد العائلية جيلا بعد جيل , ولا تكف عن المسيل . .


    وفي القصاص حياة على معناها الأشمل الأعم . فالاعتداء على حياة فرد اعتداء على الحياة كلها , واعتداء على كل إنسان حي , يشترك مع القتيل في سمة الحياة . فإذا كف القصاص الجاني عن إزهاق حياة واحدة , فقد كفه عن الاعتداء على الحياة كلها . وكان في هذا الكف حياة . حياة مطلقة . لا حياة فرد , ولا حياة أسرة , ولا حياة جماعة . . بل حياة . .
    ثم - وهو الأهم والعامل المؤثر الأول في حفظ الحياة - استجاشة شعور التدبر لحكمة الله , ولتقواه:


    (لعلكم تتقون) . .


    هذا هو الرباط الذي يعقل النفوس عن الاعتداء . الاعتداء بالقتل ابتداء , والاعتداء في الثأر أخيرا . . التقوى . . حساسية القلب وشعروه بالخوف من الله ; وتحرجه من غضبه وتطلبه لرضاه .


    إنه بغير هذا الرباط لا تقوم شريعة , ولا يفلح قانون , ولا يتحرج متحرج , ولا تكفي التنظيمات الخاوية من الروح والحساسية والخوف والطمع في قوة أكبر من قوة الإنسان !


    وهذا ما يفسر لنا ندرة عدد الجرائم التي أقيمت فيها الحدود على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعهد الخلفاء , ومعظمها كان مصحوبا باعتراف الجاني نفسه طائعا مختارا . . لقد كانت هنالك التقوى . . كانت هي الحارس اليقظ في داخل الضمائر , وفي حنايا القلوب , تكفها عن مواضع الحدود . . إلى جانب الشريعة النيرة البصيرة بخفايا الفطر ومكنونات القلوب . . وكان هناك ذلك التكامل بين التنظيمات والشرائع من ناحية والتوجيهات والعبادات من ناحية أخرى , تتعاون جميعها على إنشاء مجتمع سليم التصور سليم الشعور . نظيف الحركة نظيف السلوك . لأنها تقيم محكمتها الأولى في داخل الضمير !


    "حتى إذا جمحت السورة البهيمية في حين من الأحيان , وسقط الإنسان سقطة , وكان ذلك حيث لا تراقبه عين ولا تتناوله يد القانون , تحول هذا الإيمان نفسا لوامة عنيفة , ووخزا لاذعا للضمير , وخيالا مروعا , لا يرتاح معه صاحبه حتى يعترف بذنبه أمام القانون , ويعرض نفسه للعقوبة الشديدة , ويتحملها مطمئنا مرتاحا , تفاديا من سخط الله , وعقوبة الآخرة ~16~ .


    إنها التقوى . . إنها التقوى . .
    ويأتى ان شاء الله ما ذكرنى بهذا الكلام فى المشاركة الاتية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: قراءتى لذلك الكلام ذكرنى بكلام سيد قطب رحمه الله تعالى

    رُشْد منقوص

    د. عبد الكريم بكار 17/10/1429
    16/10/2008



    الإنسان مجمع ضخم للمتناقضات، فهو كائن شديد الذكاء عظيم الوعي، مبدع ومخترع وقادر على التفكير في نفسه، وهو إلى جانب ذلك صانع للوهم و الخرافة ومستهلك لهما، وقابل للمتاجرة والتزييف في كل زمان ومكان. هناك سؤال جوهري من المهم أن نجيب عليه، وهو أن الإنسان الذي يخترع اليوم كل الأشياء الدقيقة، ويحسب بعض الأنشطة بواحدة على ألف من الثانية، ويقدِّر أعمار بعض المخلوقات بملايين السنين... هذا الإنسان شديد التخبط والارتباك في كثير من جوانب حياته، ومن السهل خداعه وإغراؤه بما فيه هلاكه وحتفه، ولا أ شعر أن هناك أي أمل في التخلص التام من هذه الأمور. فما أسباب هذه الوضعية؟ وكيف يمكن أن نتعامل معها؟
    هذا ما أحاول الإجابة عنه في هذه المقالة وما بعدها.
    إن العقل الإنساني غير مكتفٍ بنفسه، بمعنى أنه لا يستطيع صناعة الوعي بالعالم من حوله اعتماداً على قواه ومعطياته الذاتية، وإنما يحتاج إلى تثقيف مقصود، وإلى بيانات ومعلومات يشتغل عليها حتى يتمكن من بلورة مفاهيم ومقولات ومدركات تضيء طريقه، وتسدِّده في عمله، ودليل هذا ذلك الفارق الكبير بين المحاكمة العقلية التي نجدها عند المتعلم تعليماً عالياً وبين شخص بدائي أو أمي أو شخص نال القليل من المعرفة والخبرة. ولا بد من أن نلاحظ إلى جانب هذا أن كل الناس يفكرون وينظِّرون، ويُصدرون الأحكام، ويحاولون فهم أسباب وتداعيات الأحداث، ولا شك أن في الناس من هو غبيّ، ومنهم من هو مصاب بمرض عقلي أو نفسي، وفيهم المأزوم والذي يشعر بالظلم الشديد ومشبوب العاطفة وسوداويّ المزاج... وهؤلاء جميعاً قد يعجزون عن التفكير بطريقة صحيحة في كل الأحوال وكل المسائل، ولذا فإنهم يُساهمون على نحوٍ ما في تشويش الإدراك الإنساني العام، وفي تقديم أفكار ومعلومات مشوَّهة، والمشكل أن الذين عافاهم الله –تعالى- من هذه المشكلات لا يستطيعون إدراك تلك النقائص وآثارها على نحو جيد، وهذا يسهِّل انتشار الأفكار والأحكام الخاطئة. حدثني مرة أحد الأشخاص المتعلمين عن أنه رأى في ساحة كلية الطب في بلده شخصاً مقتولاً، وقد ألقاه من غدر به في بركة ماء هناك، وأن تلك الحادثة تكررت غير مرة. وأنه شاهد ذلك بأم عينه، وكنت أنا مندهشاً كيف يتكرر حادث عنيف كالذي يتحدَّث به الرجل دون أن تكون هناك محاسبة وتتبع لمن يفعل ذلك!! وحين فارقت الرجل قال لي أحد الأصدقاء الذين سمعوا ذلك: إن الكلام الذي قاله فلان غير صحيح، وهو يروي ما يرويه عن اعتقاد وجزم بسبب نوع من الاضطراب في التوهم لديه.
    ولا شك في أن بعض من يسمعون ما قاله صاحبنا يصدقون به، وينشرونه بين الناس، وهناك طبعاً من هو مستعد للتصديق، ومستعد لإضافة شيء إلى ما سمعه والقيام بنشره وإعادة تصديره. وفي بعض الأحيان يهذي الإنسان بسبب ارتفاع درجة حرارة جسمه، ولا سيما إذا كان متقدماً في السن، وهناك من هو جاهز لتفسير الهذيان وإضفاء المنطقية عليه، وقد حدث في أحد البلدات العربية أن أُصيب أحد رعاة الغنم بحمى شديدة جعلته يهذي، ويقول كلاماً غير مفهوم ولا معقول، وقد قام بعض القادة الروحيين في بلد ذلك الراعي بالادّعاء بأن هذيان ذلك الشخص ما هو إلا ترجمة لما أوحي إليه به، وتضخمت المسألة، وتمّ استغلالها على نحو بشع، وكانت النتيجة ادّعاء ذلك الراعي للألوهية، وبعد مدة صار لديه أنبياء ينشرون كلامه بين الناس، وترتب على كل ذلك تشكّل طائفة دينية تعبد ذلك الراعي، وتقرِّب له القرابين، وقد حُكم على الرجل بالإعدام في أواسط القرن الماضي، لكن الطائفة التي تقدِّسه استمرت في الوجود! وهكذا يمكن للعقول غير المثقفة وغير المتعلمة أن تصنع من الهذيان ومن الأوهام قصَّة حسنة محبكة وذات صدق منطقي معقول لدى بعض الناس، ومع توالي الأيام والأجيال تكتسب الأوهام صلابة بسبب قِدَمها وعراقتها، وهذا أصلٌ لكثير من الخرافات السائدة في أماكن كثيرة من العالم اليوم.
    من الواضح أن عقولنا مجهَّزة على نحو حسن لفهم العلاقات الخطية والمنظَّمة؛ فنحن ندرك بسهولة العلاقة بين المرض وارتفاع الحرارة، والعلاقة بين الفراغ والشعور بالملل، كما ندرك العلاقة بين تناول الطعام والشعور بالشبع، لكن فهم العلاقات المبعثرة والأفقية يظل أمراً يحتاج إلى بحث وتجربة، وستظل السيطرة عليه ناقصة، وعلى سبيل المثال، فقد يتفشى مرض في دولة إفريقية ويكون شفاؤه في عشبه موجودة في الصين، فكيف يمكن اكتشاف العشبة وتصنيعها من قبل أشخاص لم يسمعوا بالمرض الموجود في إفريقية؟ وكيف يمكن للمريض في إفريقية أن يعرف أن في الصين عشبة فيها علاجه وبرؤه من دائه؟!
    ولهذا فإن من الممكن أن يجد ذلك المريض عشرات الأشخاص المشعوذين والمخادعين الذين يدّعون أن لديهم الدواء الناجح لعلته، وقد يجد نفسه مدفوعاً أو مضطراً لقبول ادّعاءاتهم، وقد يُشفى ذلك المريض لسبب مجهول، وينسب ما منَّ الله به عليه من العافية لدواء أحد المشعوذين، ويأخذ الناس عنه ذلك، وتتولد عن ذلك قصص وحكايات تتناقلها الأجيال...!
    إنه ما دام هناك أجزاء من الواقع غير مكتشفة ولا مفهومة، فإن تلك الأجزاء ستظل مصدراً لإنتاج الأوهام والأحكام غير المختبرة ولا الممحِّصة، وهذا ما يحدث في كل مكان من العالم!
    للحديث صلة.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: قراءتى لذلك الكلام ذكرنى بكلام سيد قطب رحمه الله تعالى

    وهذا عنوان خبر فى العربية نت
    18 شوال 1429هـ - 18 أكتوبر 2008م
    نتج عنها وفاة حامل وشلل شاب وهتك عرض آخر
    النيابة العامة المصرية تبدأ التحقيق مع ضباط شرطة في 3 قضايا تعذيب
    و

    جامعي جزائري يقتل أستاذه بـ 20 طعنة بسبب "علامة واحدة"
    السبت 18 اكتوبر 2008 م ، 18 شوال 1429 هـ
    وطبعا الناس يعجبون جدا من هذا الخبر أما أنا فأعجب أيضا لكن من عجبهم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,396

    افتراضي رد: قراءتى لذلك الكلام ذكرنى بكلام سيد قطب رحمه الله تعالى

    أكرمك الله تعالى أخي العزيز/ خالد

    و لكن ليس كل الكلام فأنت أتيت من كل بستان بزهرة!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: قراءتى لذلك الكلام ذكرنى بكلام سيد قطب رحمه الله تعالى

    يعني هل تريد أن تقرر يا شيخ خالد مقولة " الأحباب " :

    " إذا صلح الإيمان صلحت الأعمال , و إذا صلحت الأعمال صلحت الأحوال " ؟!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: قراءتى لذلك الكلام ذكرنى بكلام سيد قطب رحمه الله تعالى

    جزاك الله خيرا شيوخنا الافاضل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •