اطلعتُ على البيان الختامي لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في الدوحة بتاريخ 14-15 شوال 1429 هـ الموافق 14-15 تشرين الأول 2008م ، فاستوقفتني إدانة المجلس الذي جاء فيها :

( يدين المجلس أشد الإدانة الإساءة إلى رمز كبير من رموز الأمة، سماحة العلامة الإمام يوسف القرضاوي، بالافتراء عليه، ومحاولة تشويه تاريخه المشرف، وإمامته العلمية، وجهاده المتصل في دعم القضايا الإسلامية والدفاع عن وحدة الأمة، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها، ومناصرة مقاومة الاحتلال في فلسطين، ولبنان، والعراق، وأفغانستان، وغيرها، والدعوة إلى الوسطية التي أصبح سماحته رمزا لها، كما يدين الاتحاد الإساءة إلى أي من علماء الأمة ورموزها.)

ولستُ معارضاً لهذه الإدانة ، ولكن استوقفتني هذه الإدانة في الوقت الذي يُهاجَم فيه علماء أهل السنة من كل مذهب يخالفها في الأصول ولا نجد لهذا المجلس أي إدانة لتلك المذاهب المنحرفة في هجومها على علماء أهل السنة ، مع كون المجلس عاماً لجميع المسلمين ، فهو ليس حِكْراً على دولةٍ معينة أو طائفة معينة ، وأعضاء المجلس يتكون من جميع الجهات بما فيها السعودية ، فلماذا لا نجد لهذا المجلس أي إدانة لمن هاجم الشيخ عبدالرحمن البراك والشيخ صالح الفوزان والشيخ صالح اللحيدان بذكر اسم الشيخ المعتدى عليه لمكانته ، وليس بإجمال ، كما حصل من ذكرهم للقرضاوي ؟.

وإن الشيعة الامامية والليبرالية ونحوها هجومهم مقصود على علماء أهل السنة ، وإذا كان هناك خطر من الشيعة الامامية ، فهناك خطر من الليبرالية خصوصاً وأن هناك سعي حثيث للتلفيق بقول الملفقين ( الاسلام الليبرالي ) وهذا مُشاهد ، وهناك مَن يدعمه ، فالخطر واحد .

هذا الذي جعلني أتأمل حال المجلس وفي دوره وأعضاءه .