مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟ - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 54

الموضوع: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    662

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    أخي أبو شعيب وفقك الله تعالى
    لقد قمت بنقل مشاركتك الأخيرة من صفحة موضع :( مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟ ) إلى هــذه الصفحة ( مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟ )
    لأن الكــلام مكانه هنا ولعله حصل له سهو عند كتابة المشاركة بارك الله فيك
    هــذه هي مشاركتك الأخيرة كاملة :
    تقول أبو شعيب :
    بعث إليّ أحد الإخوة بتعقيب الشيخ مدحت آل فراج على هذا القول :
    اقتباس:
    ونقل ابن حجر الهيتمي عن طائفة من الشافعية ، أنهم صرحوا بكفره إذا لم يتأول ، فنقل عن المتولي أنه قال : إذا قال لمسلم : يا كافر ، بلا تأويل كفر ، قال : وتبعه على ذلك جماعة . واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ". ، والذي رماه به مسلم ، فيكون هو كافراً ، قالوا : لأنه سمى الإسلام كفراً ؛ وتعقب (1) بعضهم هذا التعليل ، وهو قولهم : إنه سمى الإسلام كفراً ، فقال: هذا المعنى لا يفهم من لفظه ، ولا هو مراده ، إنما مراده ومعنى لفظه : إنك لست على دين الإسلام ، الذي هو حق ، وإنما أنت كافر ، دينك غير الإسلام ، وأنا على دين الإسلام ، وهـذا مـراده بلا شك ، لأنه إنما وصف بالكفر الشخص ، لا دين الإسلام ، فنفى عنه كونه على دين الإسلام ، فلا يكفر بهذا القول ، وإنما يعزر بهذا السب الفاحش بما يليق به ؛ ويلزم على ما قالوه أن من قال لعابد : يا فاسق ، كفر ، لأنه سمى العبادة فسقاً ، ولا أحسب أحدا يقوله ، وإنما يريد : إنك تفسق ، وتفعل مع عبادتك ما هو فسق ، لا أن عبادتك فسق .
    (1) قال الشيخ مدحت آل فراج - وفقه الله - تعليقاً على هذا الكلام :
    اقتباس:
    وهذا التعقيب ، يرد أيضاً على من كفّر من حكم بالإسلام على المشركين ، بحجة أنه سمى الشرك : إسلاماً .
    فهو إنما سمى نطق المشرك بالشهادتين ، والتزامه ببعض الفرائض : إسلاماً ، دون ما أحدثه من الشرك ، ولكن لو سمى شركه إسلاماً ، كفر بلا ريب ، كما لو سمى التوحيد كفراً ، و الله تعالى أعلى وأعلم
    المصدر : [فتاوى الأئمة النجدية : 3/270] - مكتبة الرشد
    وكلام الشيخ يدلّ على أن تكفير الكافر المظهر لشعائر الإسلام ليس من أصل الدين ..
    وهذا الكلام أورده على سبيل الاستئناس وليس الاستدلال .

    أنتهت مشاركة أبو شعيب
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    662

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    أخي أبو شعيب وفقك الله
    هــذا قول أخر في المسالة .
    يقول العلامة ابن الوزير اليماني رحمه الله : ( وأمـا مـن كفـر أخـاه متعمـداً غير متـأول فـاختلفوا فيه وأشـار مـن تقـدم إلى كفـره ووجهـه الغـزالي بأنه لما كان معتقد الإسلام أخيه كان قوله إنه كافر قولاً بأن الذي هو عليه كفر والذي هو عليه كفر دين الإسلام فكأنه قال إن دين الإسلام كفـر وهـذا القـول كفـر من قائله وإن لم يعتقد ذلك .
    على أن أبا هاشم وأصحابه من المعتزلة لا يكفرون من تعمد النطق بالكفر من غير إكراه عليه كالمكره وإن كانا يفترقان في الإثم كما تقدم ، وهـذا بعد كثير من التكفير في هذه الصورة ، فلوا طردوا الإحتياط لتركوا التكفير بالقياس ومآل المذهب لكنهم كفروا بهما وهو أضعف من التكفير بتعمد النطق بالكفر اختياراً بلا إكراه .
    وأمـا النووي فقال في شرح مسلم في هذا الحديث الذي يقتضي كفر من كفر أخاه ، هـذا الحديث مما عده بعض العلماء من المشكلات فإن مذهب أهل الحق أن المسلم لا يكفر بالمعاصي وهذا منها فقيـل في تأويله وجوه :
    الأول : أنه محمول على المستحل لذلك وبهذا يكفر . إن الثاني : أن المعنى رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره . الثالث : أنه محمول على الخوارج . ورواه ابن بطال أيضاً عن مالك قال : فقيل له فيكفرون . قال لا أدري إنتهى كلام ابن بطال . قال النووي وهو ضعيف لمخالفته الأكثرين والمحققين في كفر الخوارج . قال النووي الرابع أنه محمول على أنه يؤول به إلى الكفر فإن المعاصي بريد الكفرواحتج عليه برواية أبي عوانة والإباء بالكفر ، وفي رواية فقد وجب الكفر على أحدهما إنتهى ، والظاهر أن هاتين الروايتين حجة عليه لا له . الخامس أن معناه فقد رجع عليه التكفير وليس الراجع عليه حقيقة الكفر بل التكفير لكونه جعل أخاه المسلم كافراً فكأنه كفر نفسه إما لأنه كفر من هو مثله ، وإمـا لأنه كفر من لا يكفره إلا كافر يعتقد بطلان الإسلام ، وهذا الذي ذكره ابن بطال في توجيه كلام البخاري في الفرق بين العامد والمتأول .
    وترك النووي القول السادس وهو اختيار البخاري والغزالي والفقيه حميد في تأويل الحديث بالعامد دون المتأول بهذا التوجيه المذكور
    وترك أيضاً القول السابع وهو أن الحديث على ظاهره من غير تأويل وهو الذي حكاه الشيخ تقي الدين في شرح الهمدة كما سلف ولا حجة قاطعة مانعة من صحته وعدم الحجة القاطعة المانعة من صحة ظاهره يوجب الإحتياط البالغ بتركه احتياطاً للإسلام وتعظيماً له عن المخاطرة به وتعريضه لما لا يؤمن أن يبطله ويسلب نعمته العظمى وينظم صاحبه في جملة أهل الكفر والعمي ) إهـ إيثار الحق على الخلق (391) .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    أخي الكريم ،

    أظنك أخطأت الحكم بإدراجك كلامي في مشاركتك رقم #21 .. ومشاركتي كانت في مكانها الصحيح ..

    فإن الشاهد هو قول الشيخ مدحت آل فراج :
    وهذا التعقيب ، يرد أيضاً على من كفّر من حكم بالإسلام على المشركين ، بحجة أنه سمى الشرك : إسلاماً .
    فهو إنما سمى نطق المشرك بالشهادتين ، والتزامه ببعض الفرائض : إسلاماً ، دون ما أحدثه من الشرك ، ولكن لو سمى شركه إسلاماً ، كفر بلا ريب ، كما لو سمى التوحيد كفراً ، و الله تعالى أعلى وأعلم
    فهم يقولون إن من أخطأ في تكفير المشرك فهو كافر .. وهو يرد عليهم في ذلك ..

    بارك الله فيك ..

    وفي مسألتنا هذه ، واضح جداً اختلاف العلماء في حكم من كفّر مسلماً وهو يعلم يقيناً إسلامه .. فلو كانت هذه المسألة من أصول الدين المجمع والمتفق عليها ، لما اختلف أحد من العلماء في ذلك ..

    وأرى تصور العلماء في ذلك واضحاً .. وهو كالتالي ..

    أولاً .. نرى أن الخلاف هو في (من يعتقد إسلام امرئ ثم هو يقول عنه كافر) .. لاحظ هذا جيداً .. معنى ذلك إن حكمه مخالف لما يعتقده ..

    فعليه فهو قد خالف في تنـزيل حكم الكفر على بعض المسلمين عصياناً وبغياً ..

    وحيث إن التكفير من الأحكام القضائية .. كما يشهد رجل على آخر بأنه زان .. أو بأنه سارق .. وهو يعلم أنه لم يزن ولم يسرق .. فهكذا الحال هنا .. فيكون حكمه كالحالكم بغير ما أنزل الله في قضية معينة .

    وهنا فرق بين أن يكفّر جميع المسلمين .. (لأنه صنّفهم هنا بإسلامهم) .. أو يؤسلم جميع الكافرين (لأنه صنّفهم هنا بكفرهم) .. وبين أن يحكم على المعيّن من المسلمين بالكفر .. تشفياً منه وانتقاصاً ..

    أما إن كفّره من أجل طاعته أو عبادته .. فهذا لا شكّ في كفره ..

    بل إن سبّ المسلم أو الاستهزاء به من أجل عبادته ردّة عن الدين .

    ومثل هذا .. أي التفريق بين الجمع وبين الفرد .. ورد في السنة .. في سبب نزول آية : { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب .. }

    فإنهم كفروا عندما استهزأوا بجموع الصحابة .. فبذلك حكموا على جميع المسلمين بالكذب والخيانة والجبن .. فصار هذا حكماً على الإسلام .. فقال الله تعالى فيه : { قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون } ..

    فالمسألة هنا هي : أن العلماء يفرّقون بين الحكم الشرعي العام .. وبين تنـزيل هذه الأحكام (أي الحكم القضائي) ..

    فمن أخطأ في الأول متعمداً ، فهو كافر .. ومن أخطأ في الثاني متعمداً فهو فاسق (مع التفريق بين الجمع وبين الفرد) .. بحسب شروطهم في الحاكم بغير ما أنزل الله .

    والله أعلم .

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    662

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    أبو شعيب وفقك الله
    وأعتذر لك أولاً عن نقل المشاركة دون أذن منك فقد رأيت أن المسألة مرتبطة بهذا الموضوع أكثر وأقصد بالتحديد النقل الذي أورده ابن حجر الهيتمي عن بعض الشافعية في حكم من يخطئ في تكفير المسلم متعمداً
    أما كلام الشيخ مدحت حفظه الله فصحيح أن كلامه مرتبط بالرد على المشاركة في الموضوع الأخر كما وضحت .
    فأنا قصدت الأول ولم أقصد تعليق الشيخ مدحت على النقل وعلى كل حال أكرر أعتذاري لك مرة أخرى .
    وأريد منك أن توضح مقصود كلامك بشكل أوضح عندما قلت :
    ( .. فالمسألة هنا هي : أن العلماء يفرّقون بين الحكم الشرعي العام .. وبين تنـزيل هذه الأحكام (أي الحكم القضائي) ..
    فمن أخطأ في الأول متعمداً ، فهو كافر .. ومن أخطأ في الثاني متعمداً فهو فاسق (مع التفريق بين الجمع وبين الفرد) .. بحسب شروطهم في الحاكم بغير ما أنزل الله . والله أعلم .
    ) إنتهى .
    لم أفهم المقصود من هذه العبارة جيداً هل تكرمت بتوضيحها أكثر جزاك الله خيراً .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    نعم .. حباً وكرامة ..

    يبدو أنني أخطأت في التعبير .. إنما أردت "المخالفة" بكلمة "الخطأ" .

    فالصواب أن يقال : فمن خالف في الأول متعمداً ، فهو كافر .. ومن خالف في الثاني متعمداً فهو فاسق (مع التفريق بين الجمع وبين الفرد) .. بحسب شروطهم في الحاكم بغير ما أنزل الله . والله أعلم .

    وهذا مثل الحاكم بغير ما أنزل الله ..

    إن كان قد خالف متعمداً في حدّ السرقة مثلاً .. ولا يرى أنه القطع .. فهذا كافر .
    ولكن إن قطع يد من يعلم أنه لم يسرق .. فهذا قد وقع في الكفر الأصغر ، إن كان مقراً على نفسه بالإثم . (هذا في قضية معينة .. ولكن إن جعل هذا حكماً عاماً في جميع المسلمين الذين يعلم أنهم لا يستحقون هذا الحكم ، فهذا كافر .. لأن التعميم ، كما يقول الأصوليون ، هو تشريع .. واقرأ كلام الشيخ علي الخضير - فك الله أسره - في كتاب الوجازة) .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    662

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ... وهكذا يصيب أصحاب المقالات المختلفة إذا كان كل منهم يعتقد أن الحق معه وأنه على السنة فإن أكثرهم قد صار لهم في ذلك هوى أن ينتصر جاههم أو رياستهم وما نسب إليهم لا يقصدون أن تكون كلمة الله هي العليا وأن يكون الدين كله لله بل يغضبون على من خالفهم وإن كان مجتهدا معذورا لا يغضب الله عليه ويرضون عمن يوافقهم وإن كان جاهلا سيىء القصد ليس له علم ولا حسن قصد فيفضي هذا إلى أن يحمدوا من لم يحمده الله ورسوله ويذموا من لم يذمه الله ورسوله وتصير موالاتهم ومعاداتهم على أهواء أنفسهم لا على دين الله ورسوله ... وأصل الدين أن يكون الحب لله والبغض لله والموالاة لله والمعاداة لله والعبادة لله والإستعانة بالله والخوف من الله والرجاء والإعطاء لله والمنع لله وهذا إنما يكون بمتابعة رسول الله الذي أمره أمر الله ونهيه نهي الله ومعاداته معاداة الله وطاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله ) إهـ منهاج السنة النبوية .
    أقــول : هــذا شيخ الإسلام رحمه الله يقول أن الموالاة من أصل الدين ومع هذا لا يخفى على أحد أن شيخ الإسلام رحمه الله يعذر من اخطأ في باب التكفير كالذي يسيئ فهم بعض النصوص الشرعية فيقع في الخطأ فيكفّر المسلم المعلوم إسلامه بالأدلـة القطعية أوالإجماع الذي لا يُستارب فيه كالصحابة مثلاً فإنه لم يكفر الخوارج كما سبق نقل أقواله في ذلك ومثله عدم تكفيره للروافض بهذا الأمر والله أعلم .

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    662

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 28/518]:‏
    ‏[-- فَكَلَامُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ فِي الْخَوَارِجِ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَيْسُوا كُفَّارًا كَالْمُرْتَدِّي نَ عَنْ أَصْلِ الْإِسْلَامِ ، وَهَذَا هُوَ ‏الْمَنْصُوصُ عَنْ ‏الْأَئِمَّةِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ، وَلَيْسُوا مَعَ ذَلِكَ حُكْمُهُمْ كَحُكْمِ أَهْلِ الْجَمَلِ وصفين ، بَلْ هُمْ ‏نَوْعٌ ثَالِثٌ ‏--]‏
    أنظر كيف قال رحمه الله عن الخوارج أنهم ليسوا كفاراً ولم يجعلهم ناقضين لأصل الإسلام مع تكفيرهم للصحابة رضوان الله عليهم
    مع أن شيخ الإسلام رحمه الله قال أن أسلمة الموحدين أي ( الموالاة ) من أصل الدين فقال رحمه الله : ( وأصل الدين أن يكون الحب لله والبغض لله والموالاة لله والمعاداة لله والعبادة لله والإستعانة بالله والخوف من الله والرجاء والإعطاء لله والمنع لله وهذا إنما يكون بمتابعة رسول الله الذي أمره أمر الله ونهيه نهي الله ومعاداته معاداة الله وطاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله ) إهـ منهاج السنة النبوية .
    فما يقال في باب الإثبات ( الموالاة ) يقال مثله في باب النفي ( البراءة ) أيضاً والله أعلم .

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    أخي الكريم ..

    عندما يقول ابن تيمية - رحمه الله - أن الموالاة من أصل الدين .. فهو لا يعني بذلك من معناه ، بل من لوازمه .. وقد فصّل ذلك في مواضع أخرى ..

    قال في [مجموع الفتاوى : 18/275]:
    [-- وَالْمَقْصُودُ : أَنَّ لَفْظَ الْإِيمَانِ تَخْتَلِفُ دَلَالَتُهُ بِالْإِطْلَاقِ وَالِاقْتِرَانِ . فَإِذَا ذُكِرَ مَعَ الْعَمَلِ أُرِيدَ بِهِ أَصْلُ الْإِيمَانِ الْمُقْتَضِي لِلْعَمَلِ ، وَإِذَا ذُكِرَ وَحْدَهُ دَخَلَ فِيهِ لَوَازِمُ ذَلِكَ الْأَصْلِ --]

    وقد بيّن في موضع آخر أن الموالاة من لوازم أصل الدين ، فقال في [مجموع الفتاوى : 28/190]:
    [-- فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَبَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ؛ وَالْكُفَّارُ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَأَعْدَاءُ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَدْ أَوْجَبَ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبَيْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ . وَنَهَى عَنْ مُوَالَاةِ الْكُفَّارِ ، وَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْتَفٍ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِينَ . وَبَيَّنَ حَالَ الْمُنَافِقِينَ فِي مُوَالَاةِ الْكَافِرِينَ --]

    وهذا ما يقصده أئمة الدعوة النجدية عندما يقولون إن التكفير من أصل الدين .. فهم يعنون أصل الدين بمعناه العام ، الذي يدخل فيه لوازمه ..

    وعلى أي حال ، فالخلاف لفظي لا أكثر .. مع أن هذا الخلاف اللفظي أورث ضلالاً عن طائفة من المتفيقهين .

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    24

    Lightbulb رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    السلام عليكم

    قال صاحب الموضوع: بأن تكفير المشركين والإعتقاد بإسلام المسلمين من لوازم أصل الدين ولا دليل على كونها من أركان أصل الدين.


    أقول: أصل الدين هو التوحيد معناه ولوازمه التي لا يقوم المعنى إلا بها، وليس أصل الدين هو معنى كلمة التوحيد المباشر فقط، أن لا معبود بحق إلا الله، فهناك مسائل بديهية مرتبطة بالمعنى، كالإعتقاد بأن من يوحد الله مسلم ومن يشرك به كافر، ومحبة الله ورسوله والإسلام والمسلمين وبغض الكفر والكافرين، وهذا لا يدخل في المعنى المباشر الظاهر لكلمة : لا إله إلا الله، الذي يدل على بطلان عبادة غير الله وعدم استحقاقه للعبادة، والإعتقاد بأن المعبود العاقل الراضي كافر ليس من المعنى، ولكنه من لوازم المعنى، والإعتقاد بأن هذا الفعل مثل عبادة غير الله كفر وذلك الفعل إسلام أمر بديهي أيضا، وهو من لوازم الشهادة لا من معناها.

    مثال: أركان الصلاة منها تكبيرة الإحرام والسجود، وشروطها أو لوازمها التي لا تصح إلا بها منها الإسلام والطهارة، وهكذا فلا يصح حذف الشرط كما لا يصح حذف الركن، والشرط يلزم من انتفائه انتفاء المشروط، والركن كذلك، واللازم أو المقتضى كذلك، ولذلك فالصلاة التي أمر الله بها هي أركان وشروط معا، ومن ترك شرطا منها فلم يصلّ، حتى وإن أدّّاها بأركانها كاملة.

    كذلك ما اصطلح على تسميته بأصل الدين هو معنى التوحيد ولوازمه، وليس هناك لوازم لأصل الدين خارجة عنه، وإنما اللوازم لازمة للتوحيد، وأصل الدين يتضمن معنى التوحيد ولوازمه، ومن يخرج اللوازم من أصل الدين فلم يفعل شيئا في الحقيقة ولم يحذفها، ولكن عليه أن يقر بأن اللازم لازم.

    ولكنه لم يتوقف عند حد الخطأ النظري، وإنما توصل إلى إمكانية انتـفاء اللازم وبقاء الأصل.

    إننا نستعمل هذه المصطلحات والقواعد لأنها سلاح المخالف لنبين أنها لا تخالف عقيدة المسلم الحق، بل بالعكس هي أدلة عقلية لها، فالصحابة لم يكونوا يفرقون بين المعنى واللازم، ولو سئلوا ما أجابوا، فالناس في كل زمان يسألون: ما المطلوب منا لنكون مسلمين؟ ولم يعلمهم النبي هذه المصطلحات والقواعد، وإنما آمنوا بسورة (الكافرون)، بل آمنوا بها قبل أن تنزل فلم تكن حكما شرعيا إبتدائيا، ولا دليل على كونهم كانوا يجهلوا حكم الكفار قبل نزولها، ولم تبلغ هذه السورة كل المسلمين لكنهم يحققون معناها، مما يدل على أن المسألة لا يجهلها المسلم أصلا فهي من أصل الدين.

    يتبع إن شاء الله ..

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    24

    Lightbulb رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    قال: اللازم هو ما ترتب على أصل الدين وليس داخلا فيه.


    أقول: هذا التعريف ناقص إن صح، حتى وإن سلمنا جدلا بصحة إخراج اللازم من أصل الدين، فيجب اعتبار اللازم لازما لا يصح الأصل إلا به مادام لازما، لكنه بعد أن أخرج اللازم من أصل الدين بحجة أنه ليس من معنى التوحيد حوّل اللازم غير لازم، فأصبح مترتبا عن التوحيد دون لزوم، كسائر شرائع الدين الفرعية.

    واحتج أيضا بالقول:
    لم يصرح النبي لأي من الداخلين في الإسلام بوجوب الإقرار على أسلمة الموحدين كما ألزمهم على وجوب الإقرار على توحيد الله وعلى رسالة نبيه ، فدل ذلك على أن الأصل هو الشهادتان، وأن اللوازم هو ما يترتب عليهما.


    أقول: الكثير من معاني التوحيد لم يذكرها النبي لقريش فضلا عن اللوازم، فيلزم من حجته هذه أن كل ما لم يذكره يسقط من أصل الدين، ومن ذلك وجوب التفريق بين الخالق والمخلوق خلافا لعقيدة وحدة الوجود، وقد يحتج بهذا أهل وحدة الوجود، ولم يذكر لهم وجوب حب الله ودينه ورسوله والمسلمين، ولم يذكر لهم وجوب بغض الكفر والكافرين، ولم يذكر لهم حتى أن دعاء غير الله كفر بالله، وإنما كان يطالبهم بعبادة الله وحده وخلع ما دونه من الأنداد، فهل يكفي هنا مجرد الترك مع الإعتقاد بكونها كفرا أصغر أو معصية أو مجرد الترك فقط مادام لم يذكر شيئا من ذلك؟

    هذه أمثلة بنيتها على حجته:
    بما أن النبي لم يذكر كذا أثناء دعوته فهو ليس من أصل الدين،
    ولو أراد حجة لقال: إن قوم النبي خالفوه في هذه الأمور التي لم يذكرها وأقرهم على إسلامهم، إذ هي ليست من أصل الدين.

    لأننا نطالب بدليل على كافر دخل في الإسلام وبقي يجهل أن عبادة الأصنام كفر أو يجهل أن التحاكم إلى الطاغوت كفر أو يجهل أن من اتبع دين محمد فهو على دين الله ومن اتبع غيره كافر بالله، أو بقي يحب الكفار ويكره المسلمين ويجهل هذا.

    إن هذه الأمور لم ترد على ذهن أحد منهم حتى يدعوهم النبي إليها، وكيف يتبعه وهو يكرهه ؟ وقد ورد أن الأعرابي يكون رسول الله أبغض إليه من أهل الأرض كلهم فما إن يسلم حتى يصبح أحب إليه منهم أجمعين، دون أن يلقّن ذلك، وكيف يهاجر إلى المسلمين وهو يكرههم ويكره دينهم أو يعتقد بأنهم كافرون بدين الله، أو يقاتل الكفار على كفرهم وهو يعتقد أنهم مسلمون؟ كما يفعل قوم اليوم، يتكلم عن بغض الكفار ولا يتكلم عن بغض الكفر وتكفيره، فكيف يمكن أن يبغض من يعتقد بإسلامه، ولا يعتقد أن فعله كفر؟

    يتبع إن شاء الله ..

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    24

    Lightbulb رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    قال: الأصل هو ما لا يصح المخالفة فيه بحال، بل إن الخلاف الجزئي فيه هادم له.
    وهو القائل: من لم يعتقد أن دعاء غير الله شرك أكبر بل أصغر ففعله لا يعذر بجهله.

    أقول: و قد تبين أنه يجعل حتى ما يقر بدخوله في إطار الأصل لا ينهدم بخلاف جزئي، فلم يكفّر ابن حزم الذي يقول على حد قوله أن التحاكم إلى الطاغوت معصية غير مخرجة من الإسلام، والله هو القائل جل وعلا: فلا تدعو مع الله أحدا وهو القائل: إن الحكم إلا لله، فلا دعاء إلا لله ولا حكم إلا لله.


    قال: اللازم يكفي أصله حتى يصح ما بني عليه، فقد يخالف المرء في جزئيات قلّت أو كثرت مع بقاء الأصل فلا ينفي ذلك مبناه، وقد يعذر صاحبه بالجهل أو التأويل أو قد يفعله وهو مصر آثم عاص لله ولرسوله.

    أقول: إذا طبقنا كلامه هنا على الإعتقاد في إسلام المسلمين أو تكفير الكافرين نجده يتكلم عن التطبيق على المعينين، إذ أن الإعتقاد بكفر فلان أو إسلامه لا يتجزأ حتى يقال: فيه أصل وملحقات أو فروع أو جزئيات وإنما إذا لم يطبق هذا اللازم في الواقع وهو ما يسميه بالجزئيات أو تنزيل الأحكام قلّت أو كثرت فقد يعذر صاحبه بالجهل أو التأويل أو قد يفعله وهو مصرّ آثم عاص لله ورسوله، وبالتالي تحول إلى اعتقاد غير لازم، سواء كان صاحبه جاهلا أو عالما قد قامت عليه الحجة، كسائر الشرائع الفرعية، مع العلم أنه كان يستدل من قبل بالعذر بالجهل في هذه اللوازم.


    قال: العلماء الذين كفّروا الخوارج بعلة مخالفة النصوص الصريحة بعدالة الصحابة وإيمان أعيانهم وإيجاب الجنة لهم لا لأنهم نقضوا أصل الدين.


    أقول: تكفير من ورد النص بكونه مسلما من أهل الجنة يعتبر تكذيبا بالنص، وهذا كافر بتكذيبه، لكن إن كانت له شبهات في ثبوت النص أو دلالته فلا يكفر بتكفيره، ومن ورد النص بكونه كافرا يكفر بعدم تكفيره، والمسألة فيمن لم يرد النص تعيينا لهم بكونهم كفارا ولا بكونهم مسلمين، لا من أهل الجنة ولا من أهل النار، وهم غالبية البشر.


    قال: يقال لمن كفروا من لم يكفّر بعض الأعيان من المشركين لكونهم يرون الجهل عذرا بغض النظر عن تصوراتهم لماذا لا تكفّرون من زاد في شروط الإيمان فكفّر المسلمين على مقتضاه، فأسامة كفّر الرجل الذي نطق بالشهادة وقد زاد شرطا في قبول إيمانه أن يقولها وهو مطمئن النفس آمنا، فإن قالها خوفا لم يصح إيمانه فلماذا لا تكفّرونه بحسب منطقكم، ولماذا لم يكفّر ابن عمر نجدة الخارجي ولم يكفّر أحمد أهل البدع الذين جعلوا خلق القرآن من أصل الدين ومن لم يأت بها فهو كافر.


    أقول: نتفق في أن أسامة والخوارج والمعتزلة وغيرهم من الذين كفروا المسلمين خطأ قد حققوا أصل الدين، لكنهم تأولوا نصوصا أدخلوا بها بعض الأمور في أصل الدين، كمن أدخل الصلاة في أصل الدين وكفّر تاركها، هل هدم أصل الدين؟ لا، وإنما زاد عليه فلم ينخرم الأصل.

    وإذا كان يقر بأن الخوارج لم ينازعوا في هذا اللازم فلماذا احتج بهم، وجعله إذن غير ضروري لثبوت عقد الإسلام، هذا يبطل علة قياسه التي يستدل بها دوما وأقام عليها موضوعه من أساسها.

    وفي أول الأمر أخرج اللوازم من أصل الدين ثم جرد اللوازم من معناها فأصبحت غير لازمة أي غير ضرورية، ليقول في الأخير أن الخوارج لم يخالفوا أصل الدين بتكفير المسلمين، وفي المقابل من اعتقد بإسلام المشركين فلم يخالف أصل الدين، رغم اعترافه هنا أن ما قام به الخوارج خارج عن موضوعنا، وركّز على عذر من أخطأ في حكم المنتسبين إلى الإسلام، لكن انتهى به المطاف إلى عذر من أخطأ في حكم الكفار الذين لا ينتسبون إلى دين الإسلام، فمحى هذا اللازم من أساسه نظريا وتطبيقيا.
    ( أنظر الحوار في المشاركتين: 15 و 17 من موضوع: بحث 'نقض معتقد الخوارج الجدد' كاملا).

    يتبع لاحقا إن شاء الله...
    نسأل الله الهداية وأن يجمعنا على كلمة سواء بيننا وبينكم آمين والحمد لله رب العالمين.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي مشاهدة المشاركة

    وفي أول الأمر أخرج اللوازم من أصل الدين ثم جرد اللوازم من معناها فأصبحت غير لازمة أي غير ضرورية، ليقول في الأخير أن الخوارج لم يخالفوا أصل الدين بتكفير المسلمين، وفي المقابل من اعتقد بإسلام المشركين فلم يخالف أصل الدين، رغم اعترافه هنا أن ما قام به الخوارج خارج عن موضوعنا، وركّز على عذر من أخطأ في حكم المنتسبين إلى الإسلام، لكن انتهى به المطاف إلى عذر من أخطأ في حكم الكفار الذين لا ينتسبون إلى دين الإسلام، فمحى هذا اللازم من أساسه نظريا وتطبيقيا.
    نعم هذا ما صرح به بل و عذر به بعض من لا يكفرون بعض أئمة الكفر
    فلا حول و لا قوة إلا بالله
    فقد سبق و أن نبهت لهذا في موضع آخر لما قلت :

    "البيان الاسلامي
    واصل وفقك الله
    و اعلم فقط أن الأمر لم يتوقف عند مشركي قريش
    فلقد سبق لأبي شعيب أن قال :"فأما من قال إن بابا الفاتيكان مسلم .. فهذا لا نستطيع تكفيره ... .. يجب إقامة الحجة عليه لنعرف المنطلق الذي حدا به للحكم عليه بالإسلام .وهذه القاعدة شاملة في كل أحد .. "
    فكيف نصدق أن قائل هذا الكلام يعتقد أن تكفير المشرك من لوازم التوحيد القطعية الضرورية؟؟!
    فهو قعد قاعدة عامة بقوله :"وهذه القاعدة شاملة في كل أحد "
    و هو ما يعني بالضرورة أن كل من لم يكفر أي مُشرك يبقى على إسلامه حتى تقام عليه الحجة وهو يستثني من جاء فيه النص فلعل بابا الفتكان لم يأت فيه النص و هو رأس النصارى !
    فلم يعد تكفير المشرك قطعيا و لا ضروريا و لا حتى لازماً
    فهو لم يُطبق على من جاء فيهم النص (وهو رد للنصوص) فضلاً عن غيرهم"

    فالله در الشيخ أبا بطين لما قال :" وقد ذكر العلماء من أهل كل مذهب أشياء كثيرة لا يمكن حصرها من الأقوال والأفعال والاعتقادات أنه يكفر صاحبها ، ولم يقيدوا ذلك بالمعاند. فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولاً أو مجتهدًا أو مخطئًا أو مقلدًا أو جاهلا معذور مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك مع أنه لا بد أن ينقض أصله فلو طرد أصله كفر بلا ريب كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم" [الإنتصار]

    بل وصل الأمر إلى إعذار من لم يكفر أئمة الكفر الذين جاء فيهم النص !!
    بقي أن تعلم ياشيخ أنهم لن يجرؤا على تصنيفك مع "غلاة المكفرة" على الأقل في العلن
    لأنهم قبل الحكم على أي شخص بهذا ينظرون إلى سخط أحبارهم أو رضاهم
    و أحبارهم لن يرضوا بهذا
    ليس لعلمك و تقواك و جهادك(نحسبك كذلك) و لكن لشهرتك

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    السلام عليكم ،

    (البيان الإسلامي) ،

    هدانا الله وإياك .. هذه الأمور قد تم التطرق إليها بإسهاب طويل ، حتى أشبعنا المسألة بحثاً .. ولكن ، حيث إنك لا تتابع ، فسأجيبك بأدلة مختصرة ، إن شاء الله تعالى .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي
    أقول: أصل الدين هو التوحيد معناه ولوازمه التي لا يقوم المعنى إلا بها، وليس أصل الدين هو معنى كلمة التوحيد المباشر فقط، أن لا معبود بحق إلا الله، فهناك مسائل بديهية مرتبطة بالمعنى، كالإعتقاد بأن من يوحد الله مسلم ومن يشرك به كافر، ومحبة الله ورسوله والإسلام والمسلمين وبغض الكفر والكافرين، وهذا لا يدخل في المعنى المباشر الظاهر لكلمة : لا إله إلا الله، الذي يدل على بطلان عبادة غير الله وعدم استحقاقه للعبادة، والإعتقاد بأن المعبود العاقل الراضي كافر ليس من المعنى، ولكنه من لوازم المعنى، والإعتقاد بأن هذا الفعل مثل عبادة غير الله كفر وذلك الفعل إسلام أمر بديهي أيضا، وهو من لوازم الشهادة لا من معناها.
    أولاً .. هذا الكلام لم يقل به أحد من أهل العلم ، بل الجميع متفقون على أن أصل الدين هو التوحيد .. ولعلك تخلط بين الدين وأصل الدين .

    فإن لوازم التوحيد هي جميع أنواع الطاعات والعبادات .. ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يطلب من الكفار سوى الإقرار بالتوحيد وتحقيقه ، قبل تحقيق أي شيء .. والأدلة في ذلك مستفيضة .

    قال شيخ الإسلام في [مجموع الفتاوى : 3/397]:‏
    ‏[-- وَعِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ : هِيَ أَصْلُ الدِّينِ ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ الرُّسُلَ ، وَأَنْزَلَ بِهِ الْكُتُبَ ‏، فَقَالَ تَعَالَى : { ‏وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } ‏--]‏

    وقال في [مجموع الفتاوى : 15/438]:‏
    [-- وَأَصْلُ الدِّينِ هُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ ، الَّذِي أَصْلُهُ الْحُبُّ وَالْإِنَابَةُ وَالْإِعْرَاضُ عَمَّا سِوَاهُ ، وَهُوَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ عَلَيْهَا النَّاسَ ‏‏--] ‏

    أما أن تأتي وتقول : أصل الدين هو التوحيد ولوازمه .. فهذا عجب .. ولعلّ الألفاظ اختلطت عليك كما اختلطت على من قبلك .. فظنوا أنه عندما يذكر العلماء أصل الدين ويضمّنوا فيه لوازمه ، فهذا يعني أن هذه اللوازم من هذا الأصل .. وهذا غير صحيح .. فيجب عليك التفريق بين المعنى العام لأصل الدين والمعنى الخاص ..

    قال شيخ الإسلام في [مجموع الفتاوى : 18/275]:
    [-- وَالْمَقْصُودُ : أَنَّ لَفْظَ الْإِيمَانِ تَخْتَلِفُ دَلَالَتُهُ بِالْإِطْلَاقِ وَالِاقْتِرَانِ . فَإِذَا ذُكِرَ مَعَ الْعَمَلِ أُرِيدَ بِهِ أَصْلُ الْإِيمَانِ الْمُقْتَضِي لِلْعَمَلِ ، وَإِذَا ذُكِرَ وَحْدَهُ دَخَلَ فِيهِ لَوَازِمُ ذَلِكَ الْأَصْلِ --]

    أما قولك : (( ومحبة الله ورسوله والإسلام والمسلمين وبغض الكفر والكافرين، وهذا لا يدخل في المعنى المباشر الظاهر لكلمة : لا إله إلا الله ))

    هل تعلم معنى كلمة الإله في اللغة ؟؟ .. الإله أي المعبود .. والمعبود معناه : المتذلل له ، المحبوب ، المعظّم ..

    والعبادة لغة هي غاية المحبة مع غاية الذل للمحبوب .. فكيف تقول إن المحبة لا تدخل في معنى كلمة التوحيد ؟؟

    أما بغض الكفر .. فهي داخلة في معنى الكفر بالطاغوت .. فإن أنت نفيت الألوهية عمّن سوى الله تعالى ، فقد نفيت عبادة غيره واعتقدت بطلانها .. ومن اعتقد بطلان عبادة غيره لا بد له من بغضها .. وإلا فهو كاذب في محبة الله تعالى التي من أركانها الإخلاص .

    حيث إن من أحبّ عبادة الله .. كره وأبغض عبادة غيره (وعبادة غيره هي الكفر) .. وهذا معلوم بالعقل والفطرة .. لأن محبة الشيء ومحبة نقيضه لا تجتمعان في قلب امرء قط ..

    والله - عز وجل - ذكر الكفر بالطاغوت في مواضع من كتابه .. والكفر بالشيء هو أعلى رتبة البغض .

    قال تعالى : { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [البقرة : 256] .

    أما محبة الإسلام .. فهذا أيضاً عجب أن لا تجعلها من معنى كلمة التوحيد ..

    فإن الإسلام هو عبادة الله وحده .. وهل تصح عبادة دون محبة ؟؟

    هل يمكن أن أقول : أنا أحب الله وأعبده وأعظمّه .. ولكنني لا أحب عبادته ؟؟ .. شيء عجيب .

    فكل هذه الأمور من معاني كلمة التوحيد .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي
    مثال: أركان الصلاة منها تكبيرة الإحرام والسجود، وشروطها أو لوازمها التي لا تصح إلا بها منها الإسلام والطهارة، وهكذا فلا يصح حذف الشرط كما لا يصح حذف الركن، والشرط يلزم من انتفائه انتفاء المشروط، والركن كذلك، واللازم أو المقتضى كذلك، ولذلك فالصلاة التي أمر الله بها هي أركان وشروط معا، ومن ترك شرطا منها فلم يصلّ، حتى وإن أدّّاها بأركانها كاملة.
    جعلت شروطها بمعنى لوازمها .. والله المستعان ..

    هل لك أن تبيّن لنا ما معنى اللازم في اللغة ؟؟ .. فإن بيّنته على أنه المقتضى .. فهل لك أن تبيّن لنا ما مقتضى الصلاة ؟؟ وهل بهذا المعنى يكون اللازم بمعنى الشرط ؟؟

    بل حتى في اللغة لا يصح أن يقال إن الشرط بمعنى اللازم ..

    ولكن حتى أنقض استدلالك بمسألة الصلاة من أصله .. أقول لك : من جهل جهلاً ملجئاً أن الطهارة شرط من شروط الصلاة .. بل ولم يسمع بها من قبل .. فصلى وهو غير طاهر ، فهل صلاته مقبولة ؟ .. أم أن الله لا يثيبه عليها ؟

    وللتنبيه ، فأنا لا أقول إن من جهل اللازم القطعي في أصل الدين فهو مسلم .. إنما أوردت ذلك لبيان فساد الاستدلال بالصلاة .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي
    كذلك ما اصطلح على تسميته بأصل الدين هو معنى التوحيد ولوازمه، وليس هناك لوازم لأصل الدين خارجة عنه، وإنما اللوازم لازمة للتوحيد، وأصل الدين يتضمن معنى التوحيد ولوازمه، ومن يخرج اللوازم من أصل الدين فلم يفعل شيئا في الحقيقة ولم يحذفها، ولكن عليه أن يقر بأن اللازم لازم.
    بينا لك معنى أصل الدين .. وأنت تخلط بين الدين وبين أصل الدين .

    ثم العجيب أنك تقر أن هناك توحيد .. وأن هناك لوازم .

    فهل لك من فضلك أن تبيّن لنا ما هو التوحيد ؟ .. وما هي لوازم التوحيد ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي
    ولكنه لم يتوقف عند حد الخطأ النظري، وإنما توصل إلى إمكانية انتـفاء اللازم وبقاء الأصل.
    المعذرة .. فكلامك غير صحيح البتة .. ولم أقل به يوماً .. ولو كنت تقرأ المشاركة الأولى فقط بتمعن ، لوجدتني أقول بخلاف هذا .

    فقد قلت :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    ومتى انتفى أصل اللازم (وهو المتابعة هنا) فقد انتفت محبة الله تعالى .. لأن ما كان لازمه باطلاً ، كان باطلاً في نفسه ..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي
    أقول: الكثير من معاني التوحيد لم يذكرها النبي لقريش فضلا عن اللوازم، فيلزم من حجته هذه أن كل ما لم يذكره يسقط من أصل الدين، ومن ذلك وجوب التفريق بين الخالق والمخلوق خلافا لعقيدة وحدة الوجود، وقد يحتج بهذا أهل وحدة الوجود، ولم يذكر لهم وجوب حب الله ودينه ورسوله والمسلمين، ولم يذكر لهم وجوب بغض الكفر والكافرين، ولم يذكر لهم حتى أن دعاء غير الله كفر بالله، وإنما كان يطالبهم بعبادة الله وحده وخلع ما دونه من الأنداد، فهل يكفي هنا مجرد الترك مع الإعتقاد بكونها كفرا أصغر أو معصية أو مجرد الترك فقط مادام لم يذكر شيئا من ذلك؟
    أما الحب والبغض .. فقد تكلمنا عنهما .

    أما أنه لم يذكر لهم أن دعاء غير الله كفر .. فهذا عجيب .. فما معنى العبودية إذن ؟؟ ما معنى الإله ؟؟

    إذا كان العربيّ لا يفهم معنى كلمة الإله .. فهذا ليس بعربي حقيقة !! بل هو أحمق من الحمقى .

    وقد جاء في القرآن ألفاظ كثيرة تبيّن أن العرب أنفسهم استعملوا لفظ الدعاء بمعنى العبادة ..

    قال الله تعالى : { وَأَعْتَزِلُكُم ْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً } [مريم : 48] .

    وقال تعالى : { وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } [النحل : 86]

    وقال تعالى : { إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً } [النساء : 117]

    وقال تعالى : { قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ } [الأنعام : 56]

    وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [الأعراف : 194]

    فأساس عبادتهم هو الدعاء .. بل إن كل عبادة لا تكون عبادة إلا بالدعاء ، الذي أساسه الرجاء والخوف والخشية .. لذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : { الدعاء هو العبادة } .

    بل حتى إن كلمة الصلاة في اللغة تعني الدعاء ..

    فعندما قال لهم : لا إله إلا الله .. أي لا معبود بحق إلا الله .. فهذا يدخل فيه جميع ما اتفق عليه أنه عبادة .. وهذا معلوم بالعربية قبل أي شيء .. بل هو معلوم بالفطرة كذلك .. وهذا في جميع أنواع العبادات .

    والدعاء من العبادات المعلومة بالفطرة وباللغة .. لذلك تجد جميع المشركين يدعون غير الله ويتذللون إليهم .

    أما قولك : (( ومن ذلك وجوب التفريق بين الخالق والمخلوق خلافا لعقيدة وحدة الوجود، وقد يحتج بهذا أهل وحدة الوجود ))

    هذه سفسطة لا تصح في هذا المقام .. فهل ترى أن كلمة التوحيد لا تنفي هذه المعتقدات الشركية ؟؟

    هل ترى أن قولنا لا إله إلا الله .. قد يصح في معناها : أن البشر هم الله ، والله هو البشر ؟؟ والعياذ بالله ؟؟

    فجعلوا عبادة الله هي عبادة لأنفسهم .. فصار التوحيد عندهم هو عين الشرك ..

    فهل هم حققوا معنى هذه الكلمة اللغوي قبل تحقيق معناه الشرعي ؟؟

    هل بدأنا نتكلم في البديهيات كذلك ؟؟ .. فإن كان أصحاب وحدة الوجود فسدت عقولهم وفطرهم ، وقبل كل ذلك لغتهم .. فهل نستدل بحمقهم على كون هذه المسائل ليست من معاني كلمة التوحيد ؟؟ .. بل من لوازمها ؟؟

    شيء عجيب حقاً .

    وهل أنت حقاً عرفت معنى هذه الكلمة العظيمة (دعنا من لوازمها الآن) ؟؟ ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي
    لأننا نطالب بدليل على كافر دخل في الإسلام وبقي يجهل أن عبادة الأصنام كفر أو يجهل أن التحاكم إلى الطاغوت كفر أو يجهل أن من اتبع دين محمد فهو على دين الله ومن اتبع غيره كافر بالله، أو بقي يحب الكفار ويكره المسلمين ويجهل هذا.
    يجهل أن عبادة غير الله لا تصح .. فكيف إذن يقول لا إله إلا الله ؟؟
    ويجهل أن دين الإسلام هوا لحق .. فكيف أقرّ بأن محمداً رسول الله ؟

    والتحاكم هو الاتباع على أيّة حال .. وقد عملت بحثاً مطولاً في ذلك .. وليس هنا محل بحث هذه المسألة ، بل تبحث في مواضعها .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي
    إن هذه الأمور لم ترد على ذهن أحد منهم حتى يدعوهم النبي إليها، وكيف يتبعه وهو يكرهه ؟ وقد ورد أن الأعرابي يكون رسول الله أبغض إليه من أهل الأرض كلهم فما إن يسلم حتى يصبح أحب إليه منهم أجمعين، دون أن يلقّن ذلك، وكيف يهاجر إلى المسلمين وهو يكرههم ويكره دينهم أو يعتقد بأنهم كافرون بدين الله، أو يقاتل الكفار على كفرهم وهو يعتقد أنهم مسلمون؟ كما يفعل قوم اليوم، يتكلم عن بغض الكفار ولا يتكلم عن بغض الكفر وتكفيره، فكيف يمكن أن يبغض من يعتقد بإسلامه، ولا يعتقد أن فعله كفر؟
    كلامك فيه تعقيد لا حاجة له لو كنت تعلم معنى كلمة التوحيد .

    كيف يتبعه وهو يكرهه ؟؟ .. جميل .. فمن معاني الاتباع المحبة .
    كيف يهاجر إلى المسلمين وهو يكرههم ويكره دينهم ؟؟ .. ألم نقل إن من معاني كلمة التوحيد المحبة ؟ ..

    فإن كان يكره عبادة الله تعالى ، فكيف يكون عابداً له ؟؟ .. والعبادة أصلاً قائمة على المحبة ؟

    ولا أدري من ذا الذي يتكلم عن بغض الكفار (أي أوجب بغضهم لأنهم كفار .. فكان التصنيف هو بحسب كفرهم) .. ثم لا يتكلم عن بغض كفرهم ؟؟ .. شيء عجيب .. وهل قال بهذا عاقل ؟

    كأن يقول : اكرهوا أهل الباطل ولا تكرهوا الباطل .. فلماذا إذن نكره أهل الباطل ونحن لا نكره الباطل ؟؟

    أما عن علاقة المسلم بالبشر وتصنيفهم .. فهذا كله من اللوازم التي ذكرتها سابقاً .. وبيّنت أحكامها .

    والرد على باقي كلامك هو من جنس هذه الردود ، فلا يسعني سوى التكرار وإعادة الصياغة ، مع كون المعنى واحد .

    ولكن .. حيث إنك أقررت إن محبة المسلمين والهجرة إليهم ومناصرتهم هي من أصل الدين ..

    فهل نقض الخوارج عندك أصل الدين ؟ .. وهل نقض كل من أخطأ في تكفير بعض المسلمين أصل الدين ؟؟

    وهل من أخطأ ولم يكفّر بعض الكافرين ، كتارك الصلاة ، تحكم عليه بمحبة الكفر (وهو ترك الصلاة) وأهله (وهو تارك الصلاة) ؟؟

    ونصيحة مني .. لا أقولها استهزاءً أو انتقاصاً من شأنك .. لكن تعلّم معنى كلمة التوحيد (دون اللوازم) .. ثم ستعي كلامي جيداً .. إن شاء الله .

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    إذا لم يُخاطب أحدكم طوال حياته بعبارة :" أنت لا تفهم"
    فالينتقد أبا شعيب و أنا ضامن له _بعد إذن الله_ أنه سيسمعها

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    662

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    أبو شعيب وفقك الله
    والـرد على كلام أخوان ( البيان الإسلامي ) كان واضح جــداً .
    فجزاك الله خيراً ... وننتظر من أخونا ( البيان الإسلامي ) مشاركات أخرى حتى نستفيد مـن الحوار .

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    من المفروض أن من لا يفهم لا فائدة من وراءه
    و استفادكم أنتم هي إهانة كل من يتفضل عليكم حتى تفهموا دينكم!
    و على كل حال ليس هو الأول و لن يكون الآخير
    فهو لا يعدو أن يكون إسم في قائمتكم الطويلة للذين لا يفهمون
    جرأتكم على عباد الله لا حدود لها
    هداكم الله

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    662

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    الأخ الكريم أبو عبد الرحمن المغربي هدانا الله وإياك إلى الحق والتقوى ... اللهم أمين .
    انظر أخي الكريم أنا أعرف أنك زعلان علينا ولكن صراحة لا يوجد مبررصريح إلى كل هذا الزعل
    فإن كان موضوع المسائل الشرعية فهذه لا تناقش بالزعل .. والمنتدى بحمد لله مفتوح للحوار فتستطيع أن تفتح موضوع جديد وتأصل فيه هذه المسائل وترد على كلام المخالفين .
    وأنـا - يعلم الله - لــم أسخر من الأخ البيان الإسلامي ولا من مشاركته كما تقول وإن كنت لا أوافقه في طرحه إن تضمن خطأ واضح .. وعندما طلبت منه أن يستمر في عرض كلامه كان الغرض هو أن لا ينقطع الحوار حتى نستفيد من الموضوع في ذاته لان هذا الموضوع يهم كثير من إخواننا الذين يقرأون مشاركات جميع المشاركين وهم سوف يعرفوا من صاحب الحجة ومن المخطئ .
    وفقنا الله وإياك إلى الحق والصواب .

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    زعلي سببه افتراءكم على الناس و نعتهم بما ليس فيهم
    و لقد ظهر جليا أن صاحبك لم يخالفه أحد إلا ووصفه بعدم الفهم
    فصار الفهم حكرا ً عليكما !
    أما النقاش العلمي فلعلك لاحظت أني توقفت عنه
    ليقيني أنكم لستم أهل له
    و من مدة صرت لا أتدخل إلا لبيان تدليسكم و افتراءاتكم
    فإن كنتم على بينة مما تقولون فلا يضركم ما أقوم به
    ثم كيف تأتي الآن و تقترح علي أن أرد على المخالفين!!
    أنت أحدهم (ولستم إلا إثنين)
    فقد طلبت منك الدليل على معتقدك أمس فقط
    فلم تجب بحرف واحد
    و قلت أنك لن ترد علي مرة أخرى
    الآن تأتي و تتكلم عن الرد على المخالف!!
    فلا أنت و لا صاحبك قبلتم بعرض دليلكم فيما خالفناكم فيه
    و لا مخالف غيركم
    الحاصل أني أكتفي بالتعقيب السريع على ما تكتبون للغاية التي قلتها لك في الأعلى
    و أرجوا التوفيق من الله
    أما النقاش العلمي فلو كنتم أهل له لناقشتكم

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    أخي الدهلوي ،

    سامحك الله .. ما هكذا تورد الإبل .. اقرأ قول الله تعالى في البعض : { وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } [الأنعام : 25]

    كل ما فهموه من كلام الله تعالى أنه أساطير الأولين .. فانتهت القضية عندهم ، فلا ينفع معهم جدال ولا إقناع ..

    هم عندهم قناعة لا يتزحزحون عنها .. وهي : أن الجهاد في هذا الزمان شرك أكبر ، فكل مجاهد في هذا الزمان مشرك وكافر ، ولا يجوز الجهاد معه .. لذلك تراهم يسعون جاهدين في تكفير كل من يحمل السلاح في هذا الزمان .

    وقد قابلت أحد هؤلاء الحمقى يوماً .. فقال لي : لا تقل أنت سلفي ، قل أنت جهادي !!!! .. وكأن الجهاد معرّة ورزية !!!

    ويقول الله تعالى : { وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ } [يونس : 42]

    ويقول الله تعالى : { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [الشعراء : 3] .. فلا تحزن على هؤلاء .. ذرهم وباطلهم وضلالهم .. فإن لهم موعداً لن يخلفوه .. وسيجازون بما افتروه على الله الكذب وبجرأتهم العظيمة على تكفير عباد الله الموحدين .

    وأخيراً ، يقول تعالى : { فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ } [الطور : 45]

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: مسألة للبحث : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه ؟

    من أمراضك النفسية يا أبا شعيب أنك تجعل من نفسك ناطقاً رسميا باسم الانبياء
    و تجعل من مخالفيك أقوام الأنبياء الذين رفضوا دعوتهم !
    و هذا من غرورك
    فإن كنت تريد نهج الأنبياء فهو في اتباع الوحي الذي ندعوك إلى اتباعه منذ فتره
    و قولك أننا ممن يعتقد أن آيات الله أساطير الأولين تكفير لنا لا نرد عليك بمثله
    نفس الشئ بالنسبة لفريضة الجهاد فمن قال أنه شرك كان كافراً

    و من قال بعدم توفر شروطه في وقت من الأوقات ...فلا يُكفره بهذا إلا من هان عليه دينه
    و أنت تدعي محاربة الغلو في التكفير فإذا بك تتفوق على كل غال
    فتكفر بالافتراء !
    ثم مع كثرة الأعذار التي تجود بها على من ثبت كفره
    لم تتكرم علينا بواحد منها!
    و من قال لك أنك لست سلفياً بل جهادي
    فقد صدقك في الأولى و غشك في الثانية ولعله أحسن الظن بك

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •