تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام - الصفحة 3
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 94

الموضوع: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    ما سألته خارج عن أصل الموضوع .. والذي هو : تصورات العلماء في إعذار الواقعين في الشرك الأكبر .. والأمثلة المضروبة إنما القصد منها التوضيح وليس الحصر ..

    والمقصود من هذا الموضوع هو : أنه قد يرد على العالم تصوّر للمسألة ، تُخرج فاعل الشرك من كونه مشركاً ، حتى تقام عليه الحجة ..

    وقد يكون هذا التصور قاصراً .. وقد يكون باطلاً ، ولكن لم يرد على تصور هذا العالم وجه البطلان ..

    فخلاصة القول هنا هي : لا ينبغي أن نحكم على هؤلاء العلماء بالكفر قبل أن نتبيّن سبب امتناعهم عن التكفير ، وإقامة الحجة عليهم ، بحيث يتضح لهم الحق فيردونه ، عندها يكفرون .

    ثم أنت الآن تسألني عن مذهبي في هؤلاء الحكام الواقعين في الشرك الأكبر .. وأنا ما فتحت الموضوع من أجل هذا .

    ثم أنا ما وصفتك بالإجرام أو النفاق .. قلت : إن منهجك هو منهج المجرمين والمنافقين في هذه المسألة .. وبين هذا وذاك فرق .

    وسأقول لك أمراً .. اصدق مع الله ، واصدق مع نفسك .. ينر الله بصيرتك للحق ويهدك سبيل الرشاد ..

    أما أساليب الاستهزاء والغمز واللمز ، فوالله لن تفيدك ، بل لا تجني من ورائها سوى الخسران المبين .

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة

    ثم أنا ما وصفتك بالإجرام أو النفاق .. قلت : إن منهجك هو منهج المجرمين والمنافقين في هذه المسألة .. وبين هذا وذاك فرق .

    وسأقول لك أمراً .. اصدق مع الله ، واصدق مع نفسك .. ينر الله بصيرتك للحق ويهدك سبيل الرشاد ..

    أما أساليب الاستهزاء والغمز واللمز ، فوالله لن تفيدك ، بل لا تجني من ورائها سوى الخسران المبين .
    مثال عن احترام أبي شعيب لمن يخالفونه الرأي
    قال أبو شعيب:
    "قبل سنوات خلت ، كنت أشاهد أحد البرامج الدينية الموجهة لتمييع عقيدة المسلمين ، وكان ضيف الحلقة هو المدعو محمد العوضي .. هذا الإخواني المرجئ الكويتي ..

    سأله الناس عن أحداث سبتمبر وعن نصرة المجاهدين وأحوالهم .. فبعد أن تكلم في ذلك ، أتى على ذكر الإخوة في الطالبان ، وقال : ظهر رجل من الطالبان على قناة الجزيرة يحمل الكلاشنكوف في يده ، وقال : كما هزمنا الروس بهذا الكلاشنكوف ، فسنهزم الأمريكان .

    قال العوضي معقباً : قلت : مسكين .. عندما كنتم تحاربون الروس كانت أمريكا وباكستان معكم .. الآن لا أحد معكم ..

    ثم قال : هؤلاء الشباب المسكين مغرر به .. وما إلى ذلك من الترهات وفارغ الكلام .

    عند مشاهدتي لهذا ، تمنيت حنيها لو أني استطعت أن أصفعه على وجهه وأتفل عليه .. قلت في نفسي : لو لم يكن أحد معهم ، فإن الله معهم يا مرجف ويا متخاذل .

    الآن .. وبعد سنوات ..فضح الله - عز وجل - هذا الدعيّ ، وها هي بشائر النصر تلوح في سماء أفغانستان ، حتى لم يستطع العدو إخفاءها والتغطية عليها .. بل صار يعترف بنفسه بقرب هزيمته .

    هذه صفعة إلى كل متخاذل ومرجف وجبان وعبد للدنيا والنسوان .. هذه صفعة إلى كل من ترك ثغور الإسلام ورضي بثغور النساء ..

    صفعة أوجهها لكم جميعاً يا أعوان الطواغيت .."
    ما زاد الرجل عن ابداء رأيه كما قرأتم
    فنكل به صاحبنا أشد تنكيل
    ثم نتسائل
    لما لا يمكن للعوضي أن يكون له تصورات يُعدر بها
    أم لا حق له في التصور !!

  3. #43
    مع الحق Guest

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    ابو شعيب سؤالي في صلب الموضوع فلا تتهرب من فضلك
    انا اتكلم عن الحكم بغير ما انزل الله الذي هو من الشرك الاكبر ... اريد ان تعطيني سبب يخليك ما تعذر الحاكمين بغير ما انزل الله وما تعذر يلي يعذرهم بعد مثل ما تعذر الآخرين.....اعتبر ي اقتنعت بكلامك وورد في ذهني هذا السؤال
    اما بالنسبة للنفاق والاجرام في منهجي فانا ساسامحك هذه المرة .......بس لا تعيدها

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    أنا لا أتهرب ، ولكن لا أشاء حرف الموضوع عن أصله .

    لكن إن كان سؤالك هذا طلباً للحق وبياناً للصواب (أرجو أن يكون كذلك) ، فسأجيبك ، إن شاء الله ..

    حكام هذا الزمان قد قامت عليهم الحجة ، سواء بوجود القرآن بين ظهرانيهم ، وفيه الآيات البينات الصريحات الكثيرات أن الله لا يرضى إلا الحكم بشريعته ..

    وإن كانوا لا يقرأون القرآن .. فقد بلغهم البيان .. فإن الخطباء والمشايخ والدعاة ما فتئوا يظهرون هذه المسألة في كثير من المواضع والمقامات .. بوجوب تحكيم الشريعة ، وبطلان الحكم بما سواها ..

    والاستفاضة حجة عند العلماء ..

    لذلك ، من كان في بلد اشتهر فيها الأحكام الشرعية .. كحرمة الخمر مثلاً .. ثم جاء أحدهم وأنكر حرمته ، فهذا كافر ، والحجة قائمة عليه .

    ولكن إن كان في بلد نائية ، ولا يعلم أهل بلده حرمة الخمر ، فباستحلاله لها لا يكفر إلا إن بلغته الحجة .

    -----------

    أما العلماء الذين يعذرونهم ، فهؤلاء لم أقل يوماً بكفرهم ، اللهم إلا إن تولوهم على كفرهم .. فهؤلاء قد كفروا ..

    وسبب إعذاري للعلماء هو مسألة التصور هذه الذي فتحت هذا الموضوع من أجلها .

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    وهـذا مثال أخر على تصور العلماء للعذر في هذا الباب .
    يقول شيخ الإسلام رحمه الله : ( وكذلك النجاشى هو وإن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام
    بل إنما دخل معه نفر منهم ، ولهذا لما مات لم يكن هناك أحد يصلى عليه فصلى عليه النبى بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفاً وصلى عليه وأخبرهم بموته يوم مات وقال : إن أخـاً لكم صالحـاً من أهل الحبشة مات " ، وكثير من شرائع الاسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت ، بل قد روى أنه لم يصل الصلوات الخمس ولا يصوم شهر رمضان ولا يؤدى الزكاة الشرعية لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن والله قد فرض على نبيه بالمدينة أنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل الله إليه وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله اليه
    وهذا مثل الحكم فى الزنا للمحصن بحد الرجم وفى الديات بالعدل والتسوية فى الدماء بين الشريف والوضيع النفس بالنفس والعين بالعين وغير ذلك
    والنجاشى ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن فإن قومه لا يقرونه على ذلك ، وكثيراً ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضياً بل وإماماً وفى نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك بل هناك من يمنعه ذلك ولا يكلف الله نفسا ألا وسعها ... فالنجاشى وأمثاله سعداء فى الجنة وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الاسلام مالايقدرون على التزامه بل كانوا يحكمون بالأحكام التى يمكنهم الحكم بها ) إهـ مجموع الفتاوى (19/218).

  6. #46
    مع الحق Guest

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    الموضوع ما راح ينحرف عن اصله..ان شاء الله... لاني اتكلم في اصل الموضوع يلي هو الشرك الاكبر والعذر فيه

    وسؤالي هو التالي ما الفرق بين الذي يحكم بغير ما انزل الله وبين الذين اشركوا بالله في اعمال اخرى...... كالذبح والدعاء وغيرها
    ليش الحجة بالتفصيل يلي ذكرته بتكون قائمة على الحكام وما نها قائمة على العوام ؟
    وسؤال آخر انت تقول ان الحجة قائمة على الحكام طيب يلي يعذرهم ما هي حجته في هذا العذر ؟ يعني ممكن تعطيني تصور الذين يعذرون الحكام مع كون الحجة قائمة عليهم
    واشكرك على تفضلك بالرد

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    مع الحق

    العذر بالتصورات فضلا عن كونه اختراع لا دليل عليه و لا وجود له حتى في خيال أصحابه
    فإنه انتقائي لا قاعدة له... يستفيد منه قوم و يحرم منه آخرون
    اللهم إلا قاعدة "حمل البندقية" فهي مطبقة بحذافيرها
    بل و من أجل أهلها اخترع هذا العذر و في الأمثلة التي سبق أن سقتها خير دليل
    و البقية تأتي بعون الله

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مع الحق
    وسؤالي هو التالي ما الفرق بين الذي يحكم بغير ما انزل الله وبين الذين اشركوا بالله في اعمال اخرى...... كالذبح والدعاء وغيرها
    حيث إننا نتكلم في موضوع الشرك الأكبر ، فالظاهر من كلامك أن تعني الحكم بغير ما أنزل الله بمعانه الشركي ، المخرج من الملة ، وهو الحكم بالتشريع .. وأظنك تتفق أن الحكم بالهوى مع بقاء أصل التشريع للكتاب والسنة هو من الكفر الأصغر الغير مخرج من الملة ..

    فقط أحببت التوضيح لا أكثر حتى يعلم المتابع حقيقة ما نتكلم فيه .

    فالجواب عن سؤالك هو : لا فرق بينهم .. فالجميع واقع في الشرك الأكبر .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مع الحق
    ليش الحجة بالتفصيل يلي ذكرته بتكون قائمة على الحكام وما نها قائمة على العوام ؟
    عندما ذكرت مسائل الذبح والدعاء لغير الله تعالى .. ذكرت مسألة "العذر بالجهل" .. وأن العلماء الذين أعذروهم بالجهل لم يعذروهم في أصل الدين (والذي هو توحيد الله تعالى بالقلب) ، إنما أعذروهم في الأفعال الظاهرة الشركية ، التي لا يقصدون من ورائها عبادة غير الله ، أو جعل الأنداد لله تعالى .

    فمن كان معتقده في الله صحيحاً .. أنه هو الخالق الرازق المدبّر ، وغيره إنما هو عبد مخلوق لا يملك من أمره شيئاً ، وأن الله - تعالى - هو المستحق للعبادة لا غيره .. فلا يحب أحداً كحبه لله .. ولا يعظّم أحداً كتعظيمه لله .. بل الله عنده هو المحبوب الأوحد ، والمعظّم المتفرد .

    ثم هذا الرجل وقع في فعل الشرك .. كأن يذبح لغير الله تعالى .. وهو يقصد بهذا الذبح معنى صالحاً في نفسه (كإكرام الضيف وتشريفه مثلاً) لا ينقض أصل الدين في قلبه ، من محبة الله وتعظيمه .. فهذا أخطأ الفعل ، ويجب أن يُبيّن له أن الذبح عبادة لا تجوز إلا لله تعالى .. وأن هذا الفعل ، وإن كان القصد منه التشريف والتكريم ، هو باطل .. وقد جعله الله عبادة له وحده .

    وحيث إن العبادات لا تُعرف إلا بالدليل الشرعي .. فيكون هذا الرجل بهذا الفعل لا يكفر حتى يصله الدليل الشرعي .

    وكذلك الحال في دعاء غير الله تعالى .. كما بيّنته في أصل الموضوع ..

    فإن ظن البعض أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد شرع لهم الاستغاثة به ، وهم مع هذا يعتقدون أن قدرة الإغاثة إنما هي من عند الله تعالى ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا ينفك أن يكون عبداً ذليلاً لله تعالى .. ليس من أمره من شيء .. وليس هو بخارج سلطان الله تعالى .. ولا له نفوذ فارض على الله تعالى ، كما كان يعتقد كفار قريش في آلهتهم ، أن الله تعالى يخشاها ويخشى غضبها .. تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ..

    أقول : فلو كان أصل الدين موجوداً عنده في قلبه .. من اعتقاد أن الله هو الخالق الرازق المدبر ، لا معبود ولا محبوب ولا معظّم إلا هو ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما وُهب قدرة الاستغاثة من عند الله تعالى ، وبإذنه وأمره ، وليس من عند نفسه ، بحيث لا ينفك أن يكون عبداً رسولاً .. كما جعل الله قدرة الخلق وإحياء الموتى في عيسى - عليه السلام - ، ولم تجعله هذه القدرة إلهاً .. ولم يعتقد أتباعه فيه الألوهية ، مع اعتقادهم بهذه القدرة فيه .

    فهؤلاء لا يكفرون - عند هؤلاء العلماء - إلا إن علموا أن الله - عز وجل - لم يشرّع ولم يأمر بالذي يفعلونه ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يهبه الله تعالى هذه القدرات الخارقة .. ثم بعدها إن هم أصروا واستكبروا ، كفروا وخرجوا من الدين .

    فكل هؤلاء ، إن كانوا في جاهلية جهلاء ، بحيث يظنون أن الله تعالى شرع لهم هذه الأمور ، وأنها مندوبة مستحبة بأمره - سبحانه وتعالى - ، مع اعتقادهم الجازم أن غير الله إنما هو عبد مخلوق ، لا يملك من أمره شيئاً .. فهؤلاء لا يكفرون - عند هؤلاء العلماء - إلا بعد إقامة الحجة عليهم ..

    -------------

    والآن نأتي إلى مسألتنا ، وهي : الحكم بغير ما أنزل الله بصورته الشركية .

    ولنجعل هذا الحاكم في جاهلية جهلاء ، هو وشعبه .. لم يصلهم من القرآن شيء .. أو قل ، هم أعاجم لا يفقهون العربية ، وعُدم من يعلّمهم ، ولا يستطيعون لطلب العلم سبيلاً .. وحالهم كحال الذين جاء ذكرهم في الحديث : ‏«‏ يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب ، حتى لا يُدرى ما صيام ، ولا صلاة ، ولا نسك ، ولا صدقة . وليُسرى على كتاب الله - عز وجل - في ليلة ، فلا يبقى في الأرض منه آية . وتبقى طوائف من الناس : الشيخ الكبير ، والعجوز ، يقولون : أدركنا آباءنا على هذه الكلمة : لا إله إلا الله ، فنحن نقولها . فقال له صلة : ما تغني عنهم لا إله إلا الله ، وهم لا يدرون ما صلاة ، ولا صيام ، ولا نسك ، ولا صدقة ؟ فأعرض عنه حذيفة . ثم ردها عليه ثلاثاً ، كل ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال : يا صلة ! تنجيهم من النار ، ثلاثاً ‏»‏

    ولم يصلهم حدّ الزنى ، ولا حدّ شرب الخمر ، ولا حدّ السرقة .. وغير ذلك .. ولم يعلموا - لفرط جهلهم - أن الله تعالى شرع هذه الأمور وجعلها من دينه .. وظنوا أنهم مخيّرون في ذلك ، كما هم مخيّرون في القوانين الإدارية .

    ويقولون : نحن نعتقد أن دين الله هو الحق ، وهو الواجب الاتباع .. ولو بلغنا خلاف ما نحن عليه ، لتركناه واتبعنا حكم الله تعالى .. فإن الله تعالى لا معقب لحكمه ، ولا يحلّ لأحد مخالفة أمره ..

    فهم بهذا المعتقد وحّدوا الله بالتشريع .. ولم يقصدوا بعمل هذه القوانين مخالفة أمر الله تعالى ، ولا قصدوا تبديل حكمه أو إبطاله .. ولكن هذا ما بلغهم من العلم في أحكام الله تعالى ..

    فمع كون فعلهم شركاً أكبر .. فإنهم - عند هؤلاء العلماء - معذورون بالجهل حتى يبلغهم حكم الله تعالى ، فإن هم ردّوه وأصروا على الحكم بقانونهم ، فهم كفّار ..

    ---------

    وحتى تتوضح لك الصورة أكثر في هذه المسألة ، سأبيّن لك بمزيد إسهاب .. إن شاء الله .

    يقول الله تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [الشورى : 21]

    وكل بدعة في الدين هي تشريع لم يأذن به الله تعالى .. وهذا معلوم عند كل أحد .

    ولكن .. من ابتدع في دين الله تعالى قاصداً اتباع الحق ، ولا يقصد مخالفة أمر الله تعالى .. فهذا لا يكفر ، بل وقد لا يفسق (بحسب حاله) ، حتى تقام عليه الحجة . [مع أن فعله شرك أكبر ، وهو تشريع ما لم يأذن به الله]

    ومن ابتدع في الدين عالماً بمخالفة بدعته لأمر الله .. فهذا كافر طاغوت ..

    وكذلك الحال في من استحل الحرام أو حرّم الحلال .. وهو جاهل في ذلك ، غير عالم بحكم الله تعالى ..

    فإن التحليل والتحريم هو حق لله تعالى لا غير ، وهو تشريع .. ولكن من حلل الحرام ظناً منه أن الله أذن به .. أو حرّم الحلال ظناً منه أن الله منعه .. لفرط جهله وقلة علمه .. فهذا لا يكفر حتى تقام عليه الحجة ..

    ============

    هذه مقدمة ضرورية حتى تحيط بالمسألة من جوانبها ، وإن عرض لك إشكال ، فلا مانع من التحاور فيه ، إن شاء الله ..

    فجواب سؤالك هو :

    لقد ذكرت الجهل مانعاً لهؤلاء .. والجهل هو ما كان ملجئاً معجزاً ، بحيث تنقطع عنه سبل المعرفة ..

    فهل هؤلاء الحكام يعيشون في مثل هذه البيئة التي تمنعهم عن طلب العلم ومعرفة الحكم الشرعي ؟
    وهل هم خالفوا في مسائل اجتهادية أو مسائل يصح فيها التأويل ؟ أم خالفوا في أمر مجمع عليه عند العامة والخاصة ؟
    وهل هذه الأحكام الوضعية التي جاءوا بها مشهور بطلانها عند الناس ، أم لا ؟

    فإن كانت هذه المسائل مشهورة ، وقد وصلت إلى حد الاستفاضة ، بل إن دعوات الناس الكثيرة لم تنته في وجوب تحكيم الشريعة ، وهؤلاء الحكام يعرضون عن ذلك ويضربون .. فكيف يكون هؤلاء معذورين ؟

    الجميع يعلم حدّ الله في الزنى .. وحد الله في الربا .. وحد الله في الخمر .. وحد الله في السرقة ، وغير ذلك .. هذه أمور مستفيضة مجمع عليها .. خاصة وأن القرآن بين ظهرانيهم وبلغتهم ، ونصوص وجوب التحاكم إلى شرع الله كثيرة واضحة بيّنة .

    لذلك فهم غير معذورين ..

    أما إن تحقق فيهم عذر الجهل الملجئ المعجز .. فهؤلاء معذرون إن لم يقصدوا مخالفة أمر الله تعالى ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مع الحق
    وسؤال آخر انت تقول ان الحجة قائمة على الحكام طيب يلي يعذرهم ما هي حجته في هذا العذر ؟ يعني ممكن تعطيني تصور الذين يعذرون الحكام مع كون الحجة قائمة عليهم
    يمكن لهؤلاء العلماء أن يكون تصورهم قاصر للمسألة .. وليس كل تصور صحيح بالضرورة ..

    بل قد يكون بعض التصورات قاصرة ، وبعضها يكون باطل .. ولا يقصد العالم بذلك اتباع الهوى ، بل اتباع الحق ..

    فمن هذه التصورات أن يقول مثلاً أن هذا الحاكم عنده جهل شديد في أحكام الدين .. ولا نستطيع تكفيره حتى نتأكد أنه يعرف حكم الله ، ثم هو بعدها ردّه ..

    فاختلطت عنده المسائل .. ولم يضبط مسألة العذر بالجهل جيداً ..

    ومن هذه التصورات أن يقول : إن الحاكم يظن في نفسه الإكراه .. لأن الكافرين يهددونه بالقتل إن هو حكم بالشريعة .. فظنّ هذا الحاكم نفسه كحال النجاشي الذي لم يكن يستطيع الحكم بالشريعة ..

    فيقول هذا العالم : يجب علينا أن نقيم عليه الحجة ونبيّن له أنه غير مكره .. وقياسه على مسألة النجاشي باطل .. فإن عاند وأصرّ ، فهو كافر ..

    وهكذا .. تصورات قاصرة ، أو حتى باطلة .. لم يقصد بها العلماء الباطل ، بل قصدوا اتباع الحق .. فكيف نكفّرهم بهذه الاجتهادات ، وإن كانت باطلة ؟ .. خاصة إن عُلم عنهم أنهم لا يرضون بتحكيم شريعة الشيطان .. وهم بريئون مما تفعله حكوماتهم .. ولا يوالون الحاكم في كفره ، ولا يناصرونه على الإسلام والمسلمين .. بل والكثير منهم يقول إنه من استطاع عزله وخلعه فليفعل ، إن كانت المصالح تفوق المفاسد .. وغير ذلك .

    هذا ، والله أعلم .

  9. #49
    مع الحق Guest

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    شوف ابو شعيب ترى انا قريت ردك مرة وثنين وثلاثة واربع بس ما لقيت الجواب
    انت فصلت متى يعذر مرتكب الشرك الاكبر ومتى لا يعذر وهذا ليس سؤالي بالرغم من اختلافي الشديد معك فيما قلته بالنسبة لانك تجعل اصل الدين في القلب مع ان اصل الدين قول وعمل واعتقاد وكذا انك تشترط العلم والقصد.. بس هذا موموضوعنا
    انا سالتك بناءا على اعتقادك انت لانك ترى ان الحكام غير معذورين لانهم يعيشون في بيئة ينتشر فيها العلم الخ........
    طيب العوام الذين يعيشون في نفس البيئة ليش معذورين ؟اريد جوابا في جملة بسيطة دون اللجوء الى التفاصيل
    بالنسبة لجوابك الثاني اظنك لم تركز على السؤال الذي كان بناءا على قولك ايضا بان الحجة قائمة على الحكام وانت اعطيتني مثالا على كون الحجة غير قائمة عليهم ....وانا لا اتكلم عن هذا لاننا لوقلنا ان الحجة غير قائمة لزال الاشكال ولدخل الجميع تحت مظلة العذر .....
    راح اصيغلك السؤال بشكل ثاني حتى اقربلك الفكرة
    فانت تقول ان الحكام قامت عليهم الحجة..... طيب كيف يمكن ان يكونوا معذورين ؟
    وانت تعترف ان ممكن التصورات تكون باطلة او قاصرة بمعنى انهم يعذرون من اجل الاعذار ليس الا ......فهل هذا جائز ...والا يعتبر هذا دليلا على اتباع الهوى.....رجل كافر ...وانا اعرف ان الحجة قائمة عليه ....فابدا ادور له على اعذار ........ايش اسمي هذا ؟

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    37

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    ابو شعيب حسب ما تقول في مثالك هذا الذي اصلت تجعلني اعتقد ان الجازر ان ذبج لبيع اللحم فقد وقع كما في مثالك والذي خرج للصيد كذلك وهلما جرا
    هل دين الله عز وجل بتلك الصعوبه وبهذه الطريقه

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    37

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    الحديث عن العذر و عن الحجه وقيامها ومن يقوم بها امر طويل وشرحه يطول ولكن المتتبع لهذا الامر علي امرين والكل في النهايه بناءا علي تصوراتهم يجب ان يحكموا علي اليهودي بالاسلام والا فلا انصاف في المسأله

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    (مع الحق) ،

    دعنا نكن على بيّنة من الأمر حتى نختصر الطريق .. إن شاء الله .

    قل لي ما تعتقد في حكام بلاد المسلمين .. هل تراهم على الإسلام أم تراهم كفاراً ؟

    فإن كنت تراهم مسلمين فاسقين .. فهذا الموضوع يجب أن تكون أول من يؤيدني فيه .
    وإن كنت تراهم كفرة مشركين .. فلماذا حكمت عليهم بالكفر ؟ .. وهل تحكم على من يعذرهم بالتصورات الخاطئة بالكفر كذلك ؟

    أجبني حتى أكون على بيّنة من أمرك ، ثم سنواصل الحوار ، إن شاء الله .

    أما مسألة أصل الدين ، فقد كثر الحديث حولها .. لكن خذ هذا الكلام المختصر :

    قال شيخ الإسلام في [مجموع الفتاوى : 10/15]:‏
    ‏[--وَلِهَذَا كَانَ رَأْسُ الْإِسْلَامِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَهِيَ مُتَضَمِّنَةٌ عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ ، وَتَرْكَ عِبَادَةِ مَا ‏سِوَاهُ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ الْعَامُّ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ الْأَوَّلِينَ والآخرين دِينًا سِوَاهُ ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ ‏يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } وَقَالَ تَعَالَى : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إلَهَ ‏إلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة ُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [18] إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ ‏الْإِسْلَامُ } . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ أَصْلَ الدِّينِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْأُمُورُ الْبَاطِنَةُ مِنْ الْعُلُومِ ‏وَالْأَعْمَال ، وَأَنَّ الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ لَا تَنْفَعُ بِدُونِهَا . كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد فِي ‏مُسْنَدِهِ : { الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ } ‏--] ‏

    وقال في [مجموع الفتاوى : 18/272]:‏
    ‏[-- وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ النَّبِيِّ ‏- صلى الله عليه وسلم - : { الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ } . فَلَمَّا ذَكَرَهُمَا جَمِيعًا ، ذَكَرَ ‏أَنَّ الْإِيمَانَ فِي الْقَلْبِ ، وَالْإِسْلَامِ مَا يَظْهَرُ مِنْ الْأَعْمَالِ . وَإِذَا أَفْرَدَ الْإِيمَانَ ، أَدْخَلَ فِيهِ الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ ، ‏لِأَنَّهَا لَوَازِمُ مَا فِي الْقَلْبِ ؛ لِأَنَّهُ مَتَى ثَبَتَ الْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ ، وَالتَّصْدِيقُ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ ، وَجَبَ ‏حُصُولُ مُقْتَضى ذَلِكَ ضَرُورَةً ؛ فَإِنَّهُ مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إلَّا أَبْدَاهَا اللَّهُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ ، وَفَلَتَاتِ ‏لِسَانِهِ . فَإِذَا ثَبَتَ التَّصْدِيقُ فِي الْقَلْبِ ، لَمْ يَتَخَلَّفْ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ الْبَتَّةَ ، فَلَا تَسْتَقِرُّ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ ، وَمَحَبَّةٌ ‏صَحِيحَةٌ ، وَلَا يَكُونُ لَهَا أَثَرٌ فِي الظَّاهِرِ . وَلِهَذَا يَنْفِي اللَّهُ الْإِيمَانَ عَمَّنْ انْتَفَتْ عَنْهُ لَوَازِمُهُ ؛ فَإِنَّ انْتِفَاءَ ‏اللَّازِمِ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ الْمَلْزُومِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَا ‏اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ } وَقَوْلِهِ : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ‏الْآيَةَ ، وَنَحْوَهَا --]‏

    ولكن كما قلت .. فهذا ليس موضوعنا .

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموحده مشاهدة المشاركة
    ابو شعيب حسب ما تقول في مثالك هذا الذي اصلت تجعلني اعتقد ان الجازر ان ذبج لبيع اللحم فقد وقع كما في مثالك والذي خرج للصيد كذلك وهلما جرا
    هل دين الله عز وجل بتلك الصعوبه وبهذه الطريقه
    قال البربهاري - رحمه الله - في كتابه [شرح السنة رقم 49]:
    [-- ولا يخرج أحد من أهل القبلة من ‏الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله - عز وجل - ، أو يرد شيئاً من آثار رسول الله - صلى الله عليه ‏وسلم - ، أو يذبح لغير الله ، أو يصلي لغير الله ؛ وإذا فعل شيئاً من ذلك ، فقد وجب عليك أن تخرجه من ‏الإسلام ، وإذا لم يفعل شيئاً من ذلك ، فهو مؤمن مسلم بالاسم لا بالحقيقة --] اهـ ‏

    ثم هذا الإشكال الذي أوردته قد تكلمنا عليه ووضحته في مشاركة رقم #28 ، على هذا الرابط :
    تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموحده مشاهدة المشاركة
    ابو شعيب حسب ما تقول في مثالك هذا الذي اصلت تجعلني اعتقد ان الجازر ان ذبج لبيع اللحم فقد وقع كما في مثالك والذي خرج للصيد كذلك وهلما جرا
    هل دين الله عز وجل بتلك الصعوبه وبهذه الطريقه
    هذا ليس بدين الله قطعاً
    فدين الله لا فلسفة فيه
    و الذابح من أجل إكرام ضيفه مأجور أتى بخصلة من خصال الايمان
    فلا يكون مشركاً إلا إذا قصد تعظيم الضيف بالدم الذي يريقه (و هذا لم يُذكر في المثال)
    فهذا الفعل محتمل الدلالة تُعرف دلالته من خلال تصريح صاحبه أو القرائن
    و كذا مثال الدعاء
    و بما أن فهم دلالة المتشابه يختلف من شخص لآخر
    يُقبل الاختلاف أو التوقف في الحكم على الُمعين قبل الجزم في الدلالة
    و هل كل عمل شركي بهذه الصفة( مشتبه الدلالة) حتى نختار هذا المثال ؟؟
    فالواجب في مثل هذه الحالات التبين كما دل عليه الشرع
    لا أن نجعل من الشيهة قاعدة!
    فإن كان العذر يختص بالشبهة ( التي تمنع من الحكم و الحد) فهذا صحيح
    و إن كان القصد استعمال المتشابه من الفعل لتقرير قاعدة فهذا من أمراض القلوب
    و من التلبيس على الناس.
    و هذا سبق و أن بيناه مراراً
    ثم جعل التصور( الذي هو التأويل و لا أدري سبب العزوف عن استعمال مصطلحات أهل العلم و اختراع مصطلحات جديدة) خاصاً بالعلماء دون العوام قلبٌ للحقائق !
    فالعالم من المفروض أن يكون أضبط لمسائل العذر و الاشتباه...من العوام و إلا كان عامياً و بالتالي فإن فرض العذر يضيق في حقه
    فإن كان العالم معذوراً فالعامي أولى
    و بهذا صار العذر عاماً
    من حيث المُكلفين
    و من حيث مسائل العذر كذلك
    فإذا قُبل العذر في كبار المسائل و أوضحها
    فالعذر فيما دونها أولى
    فيتحصل أن ليس لله حجة على أحد
    و هذه زندقة
    و ما عذرنا به العالم يصلح لعذر العامي
    و ما عذرنا به المحكوم يصلح لعذر الحاكم...
    أما إن كان الأمر خاصاً بمتشابه الدلالة
    فهذا لم يعترض عليه أحد
    ثم إن أبا شعيب قرر أكثر من مرة أن الأعذار تثبت بالنص( و هي لا تُفترض أيضا) و لا مدخل للعقل فيها
    فأين النص على العذر بالتصور ؟؟!
    النصوص الشرعية تفيد العكس
    و لهذا لم يكن في جعبته أكثر من الأمثلة التي ضربها و أقوال أهل العلم التي وضعها في غير موضعها
    و هذا من الفلسفة المحضة و الجدل العقيم

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    هذه إضافة جديدة للموضوع .. تشرح القاعدة الأصولية : (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) :

    جاء في كتاب [شرح الكوكب المنير] :
    [-- ويستمد علم أصول الفقه من ثلاثة أشياء : من أصول الدين ، ومن العربية ، ومن تصور الأحكام . ووجه الحصر : الاستقراء . وأيضاً : فالتوقف إما أن يكون من جهة ثبوت حجية الأدلة ، فهو أصول الدين . وإما أن يكون التوقف من جهة دلالة الألفاظ على الأحكام ، فهو العربية بأنواعها . وإما أن يكون التوقف من جهة تصور ما يدل به عليه ، فهو تصور الأحكام .

    أما توقفه من جهة ثبوت حجية الأدلة : فلتوقف معرفة كون الأدلة الكلية حجة شرعاً على معرفة الله تعالى بصفاته ، وصدق رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به عنه . ويتوقف صدقه على دلالة المعجزة . أما توقفه من جهة دلالة الألفاظ على الأحكام : فلتوقف فهم ما يتعلق بها من الكتاب والسنة وغيرهما على العربية . فإن كان من حيث المدلول : فهو علم اللغة ، أو من أحكام تركيبها : فعلم النحو . أو من أحكام أفرادها : فعلم التصريف . أو من جهة مطابقته لمقتضى الحال ، وسلامته من التعقيد ، ووجوه الحسن : فعلم البيان بأنواعه الثلاثة .

    وأما توقفه من جهة تصور ما يدل به عليه ، من تصور أحكام التكليف : فإنه إن لم يتصورها لم يتمكن من إثباتها ، ولا من نفيها . لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره . --]

  16. #56
    مع الحق Guest

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    ابو شعيب انا يلي سالت بالاول فلا تجاوبني بسؤال
    واذا ما فهمت سؤالي راح اوضحلك اكثر

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    هذه إضافة جديدة للموضوع .. تشرح القاعدة الأصولية : (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) :

    جاء في كتاب [شرح الكوكب المنير] :
    [-- ويستمد علم أصول الفقه من ثلاثة أشياء : من أصول الدين ، ومن العربية ، ومن تصور الأحكام . ووجه الحصر : الاستقراء . وأيضاً : فالتوقف إما أن يكون من جهة ثبوت حجية الأدلة ، فهو أصول الدين . وإما أن يكون التوقف من جهة دلالة الألفاظ على الأحكام ، فهو العربية بأنواعها . وإما أن يكون التوقف من جهة تصور ما يدل به عليه ، فهو تصور الأحكام .

    أما توقفه من جهة ثبوت حجية الأدلة : فلتوقف معرفة كون الأدلة الكلية حجة شرعاً على معرفة الله تعالى بصفاته ، وصدق رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به عنه . ويتوقف صدقه على دلالة المعجزة . أما توقفه من جهة دلالة الألفاظ على الأحكام : فلتوقف فهم ما يتعلق بها من الكتاب والسنة وغيرهما على العربية . فإن كان من حيث المدلول : فهو علم اللغة ، أو من أحكام تركيبها : فعلم النحو . أو من أحكام أفرادها : فعلم التصريف . أو من جهة مطابقته لمقتضى الحال ، وسلامته من التعقيد ، ووجوه الحسن : فعلم البيان بأنواعه الثلاثة .

    وأما توقفه من جهة تصور ما يدل به عليه ، من تصور أحكام التكليف : فإنه إن لم يتصورها لم يتمكن من إثباتها ، ولا من نفيها . لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره . --]
    الإعتراض ليس على ضرورة تصور المسائل الشرعية قبل البث فيها
    هذا مُسلم و لا يخالف فيه أحد
    الاعتراض المقصود هو إعتبار(التصور) مانع من موانع التكفير
    فأنا لا أعلم هذا المانع لا من كتاب و لا سنة و لا من أقوال السلف
    إن كان هذا المانع هو التأويل فعد إلا مصطلحات أهل العلم
    و إن كان غيره فأفدنا
    و أنت القائل أن الأعذار لا تثبت إلا بالنصوص الشرعية و لا مدخل للعقل فيها
    فأين النصوص الشرعية بخصوص هذا المانع الجديد( بالنسبة لي) ؟
    و من من أهل العلم استعمل هذا المصطلح ( التصور)؟

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    يقول شيخ الإسلام رحمه الله : ( فمن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضاً ، ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون وسبب ذلك أن أحدهم قد يظن ما ليس بكفر كفراًوقد يكون كفراً لأنه تبين له أنه تكذيب للرسول وسب للخالق والآخر لم يتبين له ذلك فلا يلزم إذا كان هذا العالم بحاله يكفر إذا قاله أن يكفر من لم يعلم بحاله
    والناس لهم فيما يجعلونه كفرا طرق متعددة فمنهم من يقول الكفر تكذيب ما علم بالإضطرار من دين الرسول ثم الناس متفاوتون في العلم الضروري بذلك
    ومنهم من يقول الكفر هو الجهل بالله تعالى ثم قد يجعل الجهل بالصفة كالجهل بالموصوف وقد لا يجعلها وهم مختلفون في الصفات نفيا وإثباتا
    ومنهم من لا يحده بحد بل كل ما تبين أنه تكذيب لما جاء به الرسول من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر جعله كفرا إلى طرق أخر

    ولا ريب أن الكفر متعلق بالرسالة فتكذيب الرسول كفر وبغضه وسبه وعداوته مع العلم بصدقه في الباطن كفر عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة العلم وسائر الطوائف إلا الجهم ومن وافقه كالصالحي والأشعري وغيرهم فإنهم قالوا هذا كفر في الظاهر وأما في الباطن فلا يكون كفرا إلا إذا استلزم الجهل بحيث لا يبقى في القلب شيء من التصديق بالرب وهذا بناء على أن الإيمان في القلب لا يتفاضل ولا يكون في القلب بعض من الإيمان وهو خلاف النصوص الصريحة وخلاف الواقع ) إهـ منهاج السنة النبوية .

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    عجيب أمر بعض الناس
    زيادة على كونهم أبطال قص و لزق
    فهم يدلسون !!
    أنظر أيها القارئ إلى ما سبق الفقرة المنقولة من كلام إبن تيمية
    و إلى الفقرة التي بعدها
    و أدع الله أن يحفظك من التدليس
    بداية كلام إبن تيمية:
    "وأيضا فصاحب البدعة يبقى صاحب هوى يعمل لهواه لا ديانة ويصدر عن الحق الذي يخالفه هواه فهذا يعاقبه الله على هواه ومثل هذا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة ومن فسق من السلف الخوارج ونحوهم كما روي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال فيهم قوله تعالى وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون سورة البقرة 26 27 فقد يكون هذا قصده لا سيما إذا تفرق الناس فكان ممن يطلب الرياسة له ولأصحابه
    وإذا كان المسلم الذي يقاتل الكفار قد يقاتلهم شجاعة وحمية ورياء وذلك ليس في سبيل الله فكيف بأهل البدع الذين يخاصمون ويقاتلون عليها فإنهم يفعلون ذلك شجاعة وحمية وربما يعاقبون لما اتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله لا لمجرد الخطأ الذي اجتهدوا فيه
    ولهذا قال الشافعي لأن أتكلم في علم يقال لي فيه أخطأت أحب إلي من أن أتكلم في علم يقال لي فيه كفرت " </SPAN>

    هذا كله أُهمل !
    و بدأ القص بعد هذه الفقرة مباشرة
    الآن سنرى كلام ابن تيمية مباشرة بعد القص
    قال: "والمقصود هنا أن كل من تاب من أهل البدع تاب الله عليه وإذا كان الذنب متعلقا بالله ورسوله فهو حق محض لله فيجب أن يكون الإنسان في هذا الباب قاصدا لوجه الله متبعا لرسوله ليكون عمله خالصا صوابا ..."

    و هذا كذلك أهمل مع كونه خلاصة الكلام !
    لا أجد ما أُعلق به على هذا لوضوح الأمر
    قارنوا فقط بين عنوان الموضوع و ما لونته من كلام إبن تيمية
    المصدر:(منهاج السنة النبوية ج5/ص250)

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: تصورات العلماء العاذرين للواقعين في الشرك الأكبر من المنتسبين للإسلام

    وهـذا مثال أخر على تصورات العلماء لمسألة العذر في هذا الباب
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :( ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق عرشه لما وقعت محنتهم ، أنا لو وافقتكم كنت كافراً ، لأني أعلم أن قولكم كفـر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال ، وكان هذا خطاباً لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم ، أصل جهلهم شبهات عقلية حصلت لرؤوسهم في قصور من معرفة المنقول الصحيح و المعقول الصريح الموافق له وكان هذا خطابنا) إهـ الرد على البكري(1/383).
    فانظر كيف تصور شيخ الإسلام رحمه الله العذر بالجهل في هؤلاءالقوم بسبب الشبهات التي عرضت لهم مع أن هذه المسألة ليست من المسائل التي يرد فيها العذر بالجهل كما هو معلوم .

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •