مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟ - الصفحة 4
صفحة 4 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 126
6اعجابات

الموضوع: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    (مع الحق) ،

    جاءك الجواب من حيث لم تحتسب (ابتسامة) .

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    [quote=أحمد الغزي; الحوار يدور حول نقطتين ..
    الأولى :- هل تكفير الكافر من أصل الدين أم من لوازم اصل الدين ؟؟
    والحمد لله ثبت بالادلة القطعية من الكتب والسنة مؤكدا بأقوال العلماء أن تكفير الكافر من أصل الدين وذلك في المشاركة رقم 44 من نفس الموضوع
    فليس المسألة مسألة ألفاظ كما تفضلت .. ولكنها مثبتة بأدلة من الكتاب والسنة ودلت عليها عقيدة السلف
    أقول هــذا قولك وقد سبق الرد على بالتفصيل لو كنت تفقه أو تقرأ ما يُكتب
    وكل من يتابع الحوار يعرف هذا حيـداً فلا تهرف بما لا تعقل .
    النقطة الثانية :- حكم من عذر المشركين بجهلهم ..؟؟!!
    هذا الذي عذر المشركين بشركهم ورقع لهم شركهم .. نقض التوحيد من عدة نواحي
    أولها أنه نقض أصل دينه وهو تكفير المشركين
    ثانيها انه رد حكم الله في هذا المشرك وسماه مسلماً
    ثالثها أنه يترتب على عدم تكفير المشرك مولاته ومحبته وهذا شرك (موالاة المشركين).
    هذه هو الموضوع باختصار ..[/quote]
    أقول : تمــام ولكن نسيت أن تضيف على كلامك السابق بيان حكم من أخطأ في على ركـن الإثبات في كلمة الشهادة وهــو ( أسلمـة الموحدين ) أو الــولاء .
    فإن من أخطأ فحكم على المسلم بالكفر هـو قـد كفر أيضاً ولا يعذر بالجهل أو التأويل أو الخطأ حاشا الإكراه أو انتفاء القصد فقط
    وهــذا الذي كفر المسلمين من باب الخطأ وسمى إسلامهم كفراً نقض التوحيد من عدة نواحي :
    أولها أنه نقض أصل دينه وهو تكفيره أهل الإيمان .
    ثانيها انه رد حكم الله في هذا المسلم وسماه مشركاً .
    ثالثها أنه يترتب على تكفير المسلم البرأة منه وبغضه وعداوته واستحلال دمه وماله وحرمته وهذا كفر شرك (البرأة من الموحدين ) .
    هذه هو الموضوع باختصار ..

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    أضحك الله سنك أخي الدهلوي .. حقاً .. هذا هو الموضوع باختصار !!

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    نعم و الله أضحك الله أضراسكما أنتما الإثنين ... !! ؟ ؟
    يعني بعد كل هذا العناء يأتي الإمام ليختصر الأمر في اسطر ثم يتبسم الأستاذ متعجبا من ذلك ..! بسمة .

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باب: وجوب البراءة من المشركين مفهوم لازم من لا إله إلا الله لا ينفكّ عنها, وبيان أن من حكم للمشرك بالإسلام فإنه ليس بمسلم
    المراد هنا أن البراءة ممن يفعل الشرك لازم لمعنى الشهادة لا ينفكّ عنها. ولما كانت الأدلة من كتاب الله على كفر من تولى المشرك وحكَم له بالإسلام أدلةً على وجوب البراءة مِن باب أولى جعلتُ بيان الأمرين في باب واحد. فانتبه أيها القارئ جيدا إلى الفرق بين الأمرين وإلى أن بيان الأمرين يأتي هنا في باب واحد للفائدة المذكورة مما يحتاج إلى شيء من التدبر فتدبر وبالله التوفيق. فهنا بيان وجوب البراءة من المشركين التي لا يتمّ الإسلام إلا بها, وهذا يفهم من لا إله إلا الله, وكذلك بيان أن من يرى المشركين على دينه أنه يستحيل أن يكون مسلما وهذا يفهم من سائر نصوص الكتاب والسنة:

    • فإذا فهم المرء الشهادة, ورأى من عبد غير الله, وأشرك به شيئا, لا بد أن يقول فورا "هذا ليس على ديني, إنه ليس على دين الإسلام, دينِ إخلاص العبادة لله وحده, ليس على الملة الحنيفية, ملةِ إبراهيم". ولو لم يفكّر في ذلك, ولم يتصوره, فإنه إذاً لم يفكّر في الحقيقة في معنى لا إله إلا الله ولم يتصوره, ومن كان كذلك فإنه لا يعرف الإسلام, ولا بدّ.
    كل من بلغته لا إله إلا الله يفهم ذلك بعقله. فهذا الذي ذكرته الآن هو من دلالة العقل على المراد أي هذا دليل عقلي.

    • ومن دلالة العقل أيضا: أن المرء إذا عرف قبح الشرك وأبغضه وتركه أي تبرأ منه فيلزم مِن ذلك أن يبغض مَن فعل هذا الشرك وأن يتبرأ منه, لأن الشرك لا يقوم بنفسه. فلو لم يوجد الشخص الذي يفعل الشرك لما كان هناك وجود للشرك أصلا. فمَن علِم أنّ الشرك مخالف لدين الإسلام تماما فإنه متيقن من أن المشرك مخالف لدين الإسلام لا يكون منه أبدا. فإذا ما تبرأ المسلم مِن الشرك بمعرفة بطلانه وبغضه وتركه وإنكاره, يتيقّن أنّ من فعل هذا الشرك أنه على باطل, ويبغضه ويشهد أنه على دين آخر.

    فإذا كان الأمر كما وصفناه وفهمناه بعقولنا, أنّ مَن علِم أن لا إله إلا الله لا بدّ مِن أنْ يعلم 1- أنّ الفاعل للشرك أي المشرك ليس على دينه بل على دين آخر و2- أن الحكم عليهم بأنهم مشركون واجب وأن الحكم عليهم بالإسلام محرم و3- أن بغضهم بالقلب واجب وأن حبهم بالقلب محرم, أي: إن صحّ ما دلت عليه عقولنا بوضوح, فإنه لا بدّ ثُمّ لا بدّ أن يدلّ السمع أي الدليل من القرآن أو السنة على كل ذلك بوضوح تام يفهمه كل الناس على تفاوت عقولهم. فهذا أصل الدين الذي يجب على كل مسلم أن يعلمه وأن يحققه, ومن جهله جهِل الإسلام, ومن ترك العمل به ترك العمل بالإسلام. وإذا كان الأمر هكذا لا يمكن قطعا أن يُترك للعقول فحسب دون أن يدلّ الشرع عليه, لأن وجوب الشيء وجوبا يترتب على مخالفته العقابُ, لا يَثبت إلا بالخبر مِن الله. هذا أمر ثابت عند أهل السنة والجماعة ولا يخالفه إلا مبتدع.

    وعندما ننظر الآن في القرآن والسنة نجد هذه الأدلة كثيرة وواضحة جدا. فدلت الأدلة الواضحة الكثيرة من القرآن والسنة على كفر المشرك ووجوب بغضه ووجوب البراءة منه, كما دلت على إسلام المسلم ووجوب محبته ووجوب موالاته. فهذا شأن أصل الإسلام, لا بد أن يثبت بأدلة واضحة متكررة يفهمها الذكي والبليد. ولو لم يكن هكذا لما كان أبدا مِن أصل الدين الذي يلزم كلَّ أفراد المسلمين. وهذا سيتضح أكثر إن شاء الله.
    • إن الأنبياء جاءوا أقوامهم وكان أول ما فعلوا أن أظهروا لهم البراءة كما دل عليه ظاهر آية الممتحنة أنّ إبراهيم عليه السلام تبرّأ منهم قبل أن تبرأ مِن آلهتهم. وتقديم البراءة من العابدين على المعبودات تأكيد شديد لوجوب البراءة من المشركين ولأهميتها وشدة تعلقها بلا إله إلا الله. "قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَن َّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)" الممتحنة.

    وهذا ما فعله جميع الأنبياء مع أقوامهم كما دل عليه "والذين معه" في هذه الآية أي الأنبياء. ولو اعترض أحد بأن "الذين معه" في الآية هم الأنبياء في رأيٍ, لكن هناك رأيٌ آخرُ أنهم قومُه, أقول: هذا الاعتراض من الجهل. لأن مَن فسَّر الآية بأنَّ المراد بالذين معه قوم إبراهيم, لم يقل بأن الرأي الآخر فاسد, ولم يقل "كيف تقول هذه البراءة دين جميع الأنبياء, هذا فقط دين إبراهيم". ذلك لأن البراءة المذكورة في الآية هي بإجماع العلماء دين جميع الأنبياء, سواء أاسْتُفيد هذا من هذه الآية أو غيرها.

    فإذا كان أوّلُ ما أفهَمَه إبراهيمُ قومَه أنه بريء منهم, فكيف يمكن لقومه أن يجهلوا وجوبَ البراءةِ مِن المشركين؟

    ثم بيّن الله تعالى أنّ المرء إن كان يرجو الله واليوم الآخر فلا بد أن يتأسّى بهذه الأسوة الحسنة, أما مَن كان لا يرجو الله واليوم الآخر وتولى فذلك هو الكافر والله غني عنه "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6)" وفي كل ذلك دلالة واضحة على كفر من لم يكفر المشركين.

    • ثم تدبر أن المذكور في الآية إنما هو ملة إبراهيم, الملة الحنيفية, وهو دين جميع الأنبياء بلا خلاف. فمن لم يعلم ملة إبراهيم كما بُيِّنت في الآية, أي أنها توجب البراءة من المشركين, فكيف يكون مسلما؟ وهذا في الحقيقة من أعظم الأدلة على المراد لمن وفّقه الله إلى فهمه, ولذلك سأبين هذا بتفصيل:

    دين إبراهيم أن يعبد الله وحده, فإذا فعل ذلك وخلص من الشرك فهو على دين إبراهيم. فهؤلاء الحنفاء وخاصة الذين عاشوا في زمن الفترة أي في زمن اشتد فيه الجهل بالإسلام, كانوا لا يعرفون إلا أن الآلهة باطلة. فهؤلاء بلغهم أن دين إبراهيم أن لا يُعبد إلا الله. فالذي وجب عليهم علمه والعمل به هو وجوب ترك الشرك ووجوب البراءة من المشرك, لأنه على دين آخر, ليس على دين إبراهيم. وكذلك نجده في الأحاديث التي تروي لنا ما فهِمه الناس قبل البعثة مِن دين إبراهيم, أنه تركُ الشرك. فقال اليهودي وكذلك النصراني لزيد بن عمرو بن نفيل "قَالَ زَيْدٌ وَمَا الْحَنِيفُ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ". فمَن فهِم معنى الشهادة عرف ماذا فهِمه الحنيف مِن هذا الذي بلغه من الرسالة, وليس بين يديه آية واحدة من القرآن! فثبت أن هذا هو أصل الدين, لأن الرجل من أهل الفترة الذي لم يبلغه إلا الإسلام العامّ أي معنى لا إله إلا الله عرَف ذلك! أما ما يزيد على ذلك, فإنه ليس من أصل الدين, ولا يثبت إلا بالسمع, وأنى لهؤلاء الدليل عليه إن لم يسمعوه من الخبر الثابت عن الله ورسله؟

    • وكذلك من الأدلة الواضحة الدلالة على أن دين جميع الأنبياء لا بد فيه من البراءة من المشركين أن الله تعالى عدة مرات في القرآن بيّن دين إبراهيم وختمه دائما بوصف إبراهيم بمثل "وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ". ولم يقل ولا مرة وما كان مشركا أو مثل ذلك. ومعنى ذلك في لغة العرب كما بيّن إمام المفسرين الطبري رحم الله في الآية 108 من سورة يونس ""وما أنا من المشركين" ، يقول: وأنا بريءٌ من أهل الشرك به ، لست منهم ولا هم منّي."

    ثم أمر الله تعالى نبينا محمدا  باتباع ملة إبراهيم. وكان يكفي ذلك في بيان أننا أُمرنا أن لا نكون من المشركين, لكنّ الله تعالى بيّن ذلك تصريحا, فأمر نبيَّنا محمدا  أن يقول ذلك القولَ كما قاله إبراهيم . وكذلك كان يكفي لذلك أن يبينه فقط مِن كلام نبينا  وأن يأمره باتباع ملة إبراهيم, فيُعرف أنّ دينَ إبراهيمَ عليه السلام هو أنْ لا يكون من المشركين كما قاله محمد , لكنه بين الأمرين تصريحا. فبين دين إبراهيم عليه السلام وبين دين محمد  وبيّن دينَ كلِّ واحدٍ منهما بالآخر لمّا أمر أحدَهما باتباع ملة الآخر, وهذا تأكيد شديد وبيان واضح لمن وفقه الله إليه, فالحمد لله. وهذه الآيات المذكورة يأتي ذكرها قريبا إن شاء الله.

    • إن الله تعالى قد كفّر مَن يتولّى المشركين في عدّة مواضع من كتابه الكريم, وأصل الموالاة هو أن تحكم للمرء بالإسلام. لأنك إذا ما حكمت له بالإسلام وجبت موالاته وتحقّق أصل الموالاة, فيجب عليك أن تحبّه وأن تنصره وأن تدافع عنه لأنه مِن دينِك ومِن جملة المسلمين. فمن حكم للمشرك بالإسلام فإنه قد تولاه لا محالة, فتصير كل هذه الآيات المتكلّمة على هذه الموالاة أدلةً على المقصود, وهي كثيرة جدا في كتاب الله معروفةٌ سأذكر بعضها. وكثرتها نفسُها من أدلّ الدلائل على عظمة الأمر وأهميته في الدين وأنه من أصله. وأوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله كما جاء في الحديث وقد أشار إليه البخاري في ترجمة كتاب الإيمان وفي أول الكتاب وهذا كله مبين في موضعه في كتب أهل العلم.

    "لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)" المجادلة

    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)" المائدة

    "لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28)" آل عمران. وليس من التقية أن يعتبرهم مسلمين على دينه كما يحب أن يفهمه بعض الضُلال, فمن انتفى بغض الكافرين من قلبه فإنه كافر بلا شك وبلا خلاف.

    • سورة الكافرون: بسم الله الرحمن الرحيم "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)" فمن تأمّل هذه السورة عرَف أنّ البراءة مِن المشرك مِن أشدِّ الأمور تأكيدا في القرآن مطلقا. فهل هناك تأكيد وتكرار مثل هذا؟ وقد أفاد ابن تيمية رحمه الله في بيان هذا التأكيد وأجاد عند تفسيره لهذه السورة. ويجب التنبيه إلى أن الله تعالى, لم يذكر هذا فحسْبُ, بل أمَرَ النبيَّ  والمسلمين أن يقولوه للكافرين أنفسهم. فهذا أمر من الله للمسلمين أن يعلموا المشركين, بل أن يؤكّدوا لهم أنهم برآء منهم, وأنهم ليسوا على دين واحد أبدا.

    • وهذا السابق مِن أمْرِ اللهِ تعالى المؤمنين بأنْ يصرِّحوا للمشركين أنهم على دين آخر وأن المسلم منهم بريء يتكرر في القرآن. قال تعالى: "إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)" الأنبياء. والقرآن كله يصرِّح لهم بهذا ويأمر بتصريحه, وهكذا يتحقق علم المسلم بأن المشرك مخالف لدينه وبأن البراءة من المشرك من أوجب الواجبات عليه.

    وبذلك يتبين أن من حكم على من عبد غير الله بأنه على دين الإسلام أنه لم يعلم معنى الإسلام أو علمه ولم يعمل به أو كلاهما معا.

    • وتدبّر حديثَ عمرو بن عبسةَ الحنيفِ الآتيَ قريبا, فإنه لم يكن يعلم أن الإسلام هو إخلاص العبادة علما نظريا فحسب, بل كان يعلم جيدا كغيره من الحنفاء من هو على دينه ومن هو ليس على دينه. لذا قال "أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ".

    • وأخرج البخاري "عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ فَقَالَ إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ فَأَخْبِرْنِي فَقَالَ لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ قَالَ زَيْدٌ مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا قَالَ زَيْدٌ وَمَا الْحَنِيفُ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَقَالَ لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ قَالَ مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا قَالَ وَمَا الْحَنِيفُ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام خَرَجَ فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ لَا تَقْتُلْهَا أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا"
    فمن علم أن الشهادة تقتضي البراءة التامة ممن عبد غير الله, فإنه لا يصير مسلما حتى يعمل بذلك, وهذا بديهي, ولذلك حكم الله بكفر مَن يتولّى المشركين في عدة آيات من كتابه الكريم.
    باختصار من رسالة اسمها الاسلام بأدلته من الكتاب و السنة, و الله أعلى و أعلم و الحمد لله الذي بنعمته تتم تاصالحات و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    السلام عليكم
    أقدم لكم رسالة للشيخ أبو عبد الرحمن الغريب المدني اسمها :تذكير الأبرار بحكم من يكتم ايمانه بين الكفار و رسالة للشيخ أحمد عبد الله بن عبد السلام اسمها: رفع الالتباس في قضية الحكم على الناس عسى الله أن ينفعنا بالرسالتين و يعلمنا ما جهلنا انه على كل شيئ قدير.
    لتحميل الرسالتين اذهب الى الرابط:
    http://www.filaty.com/f/810/62478/Ta...abrar.doc.html
    www.filaty.com/f/810/97254/rafe_etbaase.doc.html
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة د/ألفا

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    بعث إليّ أحد الإخوة بتعقيب الشيخ مدحت آل فراج على هذا القول :

    ونقل ابن حجر الهيتمي عن طائفة من الشافعية ، أنهم صرحوا بكفره إذا لم يتأول ، فنقل عن المتولي أنه قال : إذا قال لمسلم : يا كافر ، بلا تأويل كفر ، قال : وتبعه على ذلك جماعة . واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ". ، والذي رماه به مسلم ، فيكون هو كافراً ، قالوا : لأنه سمى الإسلام كفراً ؛ وتعقب (1) بعضهم هذا التعليل ، وهو قولهم : إنه سمى الإسلام كفراً ، فقال: هذا المعنى لا يفهم من لفظه ، ولا هو مراده ، إنما مراده ومعنى لفظه : إنك لست على دين الإسلام ، الذي هو حق ، وإنما أنت كافر ، دينك غير الإسلام ، وأنا على دين الإسلام ، وهـذا مـراده بلا شك ، لأنه إنما وصف بالكفر الشخص ، لا دين الإسلام ، فنفى عنه كونه على دين الإسلام ، فلا يكفر بهذا القول ، وإنما يعزر بهذا السب الفاحش بما يليق به ؛ ويلزم على ما قالوه أن من قال لعابد : يا فاسق ، كفر ، لأنه سمى العبادة فسقاً ، ولا أحسب أحدا يقوله ، وإنما يريد : إنك تفسق ، وتفعل مع عبادتك ما هو فسق ، لا أن عبادتك فسق .
    (1) قال الشيخ مدحت آل فراج - وفقه الله - تعليقاً على هذا الكلام :
    وهذا التعقيب ، يرد أيضاً على من كفّر من حكم بالإسلام على المشركين ، بحجة أنه سمى الشرك : إسلاماً .
    فهو إنما سمى نطق المشرك بالشهادتين ، والتزامه ببعض الفرائض : إسلاماً ، دون ما أحدثه من الشرك ، ولكن لو سمى شركه إسلاماً ، كفر بلا ريب ، كما لو سمى التوحيد كفراً ، و الله تعالى أعلى وأعلم
    المصدر : [فتاوى الأئمة النجدية : 3/270] - مكتبة الرشد

    وكلام الشيخ يدلّ على أن تكفير الكافر المظهر لشعائر الإسلام ليس من أصل الدين ..

    وهذا الكلام أورده على سبيل الاستئناس وليس الاستدلال .

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    الله يهدينا و يهديك يا أبو شعيب و الله يفهنا و يفهمك دينه بدون تعصب و بدون اتباع أقوال العلماء فيما يقولون لأنهم قد يخطئون و نحن أيضا نخطأ الا النبي صلى الله عليه و سلم الذي لا يخطأ
    و أنا أعتقد اعتقادا جازما و ادين الله به و هو أن تكفير الكافر من اصل الدين

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    قال أبو مريم الكويتي - هداه الله - في رسالته : " أجوبة الشيخ لأحد طلابه فيما استشكله من كلام الخالدي " :
    هناك فرق بين الكفر بالطاغوت وتكفيره . فمن حقق الكفر بالطاغوت ، وهو اعتقاد بطلان عبادته ، وبغضه ، وهذا هو أصل الكفر بالطاغوت . ولوازمه : إظهار عداوته ، والبراءة منه ، وتكفيره ، وتكفير أهله ، وقتالهم . ولوازم الكفر بالطاغوت منها ما يعذر من تركه بالعجز ، كمن لم يستطع إظهار العداوة و البراءة ، إذا وجد أصل العداوة في قلبه . قال الشيخ عبداللطيف آل الشيخ : ( ومسألة إظهار العداوة غير مسألة وجود العداوة . فالأول : يعذر به مع العجز والخوف ، لقوله تعالى : ﴿ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ﴾ [آل عمران : 82] .

    والثاني : لا بد منه ، لأنه يدخل في الكفر بالطاغوت ، وبينه وبين حب الله ورسوله تلازم كلي ، لا ينفك عنه المؤمن ؛ فمن عصى الله بترك إظهار العداوة ، فهو عاص لله . فإذا كان أصل العداوة في قلبه ، فله حكم أمثاله من العصاة ) .

    أما مسألة التكفير ؛ فهي مسألة أخرى غير الكفر بالطاغوت ، وهي من لوازم الكفر بالطاغوت ، لا من أصله . فتكفير من وقع في الكفر الأكبر المخرج من الملة واجب بإجماع الأمة ، وترك تكفير من كفره الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - هو تكذيب لله ولرسوله ، ومخالفة لسبيل المؤمنين . فمن تحقق منه أصل الكفر بالطاغوت ، وهو اعتقاد بطلان عبادة الطاغوت وبغضه ، ينظر بعدها في لوازم الكفر بالطاغوت . ومرادنا هنا : التكفير ، وهي عينها مسألة تكفير من لم يكفر الكافر ، التي أجمع العلماء عليها ، ولها تفصيل بحسب المسألة المكفر بها ، وحسب حال المعين ، وهذا هو الإشكال الثاني الذي ذكره الشيخ عمن توقف في كفر من لم يحكم بما أنزل الله تعالى .

    والشيخ - فك الله أسره - لم يفرق هنا بين الأمرين ، فمن تحقق عنده أصل الكفر بالطاغوت ، وهو اعتقاد بطلانه ، وبغضه ، ثم توقف مثلا في كفر من لم يحكم بما أنزل الله ، يُنظر في حاله . بخلاف ما لو قال بجواز الحكم بغير ما أنزل الله مثلاً ، كمن قال بجواز الحكم بالقوانين ، أو لم يبغض الحكم ا ، فهذا لم يحقق أصل الكفر بالطاغوت . وكذلك من تحاكم إلى الطواغيت ، أو استغاث بغير الله ، ودعاه من دون الله ، فهذا لم يكفر بالطاغوت ، لأنه إما أنه لم يعتقد بطلان عبادة الطاغوت فعبده ، أو أنه لم يبغضه فلم يترك عبادته ؛ كما قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ [النحل : 36]

    وقال : ﴿ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴾ [الزمر : 17]

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابد عزي مشاهدة المشاركة
    الله يهدينا و يهديك يا أبو شعيب و الله يفهنا و يفهمك دينه بدون تعصب و بدون اتباع أقوال العلماء فيما يقولون لأنهم قد يخطئون و نحن أيضا نخطأ الا النبي صلى الله عليه و سلم الذي لا يخطأ
    و أنا أعتقد اعتقادا جازما و ادين الله به و هو أن تكفير الكافر من اصل الدين
    آمين .. وجميع المسلمين .

    إن كنت تعتقد أن تكفير الكافر من أصل الدين .. حاله كحال عبادة الله وحده .. فالمخالف في جزئية منه كافر .. كما أن المخالف في جزئية من جزئيات التوحيد كافر .

    فهل تقول بهذا ؟

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    أبو شعيب وفقك الله تعالى
    هــذا الكلام من أبو مريم يتفـق مـع الموضوع المطروح من أساسه
    فالرجل يفرق بين الكفر بالطاغوت الذي هو اجتناب عبادة غير الله ويجعل ذلك هو أصل الدين
    أما تكفير الكافر فقال أن هذا لازم أصل الدين وليس من معاني كلمة التوحيد .
    وقد قال أبو مريم بعد ذلك : ( والشيخ - فك الله أسره - لم يفرق هنا بين الأمرين ، فمن تحقق عنده أصل الكفر بالطاغوت ، وهو اعتقاد بطلانه ، وبغضه ، ثم توقف مثلا في كفر من لم يحكم بما أنزل الله ، يُنظر في حاله . بخلاف ما لو قال بجواز الحكم بغير ما أنزل الله مثلاً ، كمن قال بجواز الحكم بالقوانين ، أو لم يبغض الحكم ا ، فهذا لم يحقق أصل الكفر بالطاغوت . وكذلك من تحاكم إلى الطواغيت ، أو استغاث بغير الله ، ودعاه من دون الله ، فهذا لم يكفر بالطاغوت ، لأنه إما أنه لم يعتقد بطلان عبادة الطاغوت فعبده ، أو أنه لم يبغضه فلم يترك عبادته ) إهـ

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    نعم هو كذلك
    و ما كان من وصف أبي شعيب له في "بحثه" بالغلو....ليس إلا افتراءَ على الرجل
    و كنت حذرته من ذلك
    و لهذا نقل كلامه في مشاركته السابقة و لم يُعلق عليه بحرف
    لأن التعليق الوحيد الذي يمكنه كتابته
    أن يقول: فعلا لقد افتريت عليه !
    و لقد افترى عليه في أمور أخرى أتمنى أن يذكرها كذلك

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    أخي الإمام الدهلوي ،

    نعم هذا صحيح ، بارك الله فيك .. فليقرأ المتعالمون من أتباعه ما يقول شيخهم .. وهم يأبون إلا أن يجعلوها من أصل الدين .. وأظنهم الآن سيقنعون ، لأن القائل هو أبو مريم .. أما عندما نورد لهم الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله ، فهذه لا تقوم عندهم مقام الدليل .. حتى "يزكي" هذه الأدلة أبو مريم .. والعياذ بالله .

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المغربي مشاهدة المشاركة
    نعم هو كذلك
    و ما كان من وصف أبي شعيب له في "بحثه" بالغلو....ليس إلا افتراءَ على الرجل
    و كنت حذرته من ذلك
    و لهذا نقل كلامه في مشاركته السابقة و لم يُعلق عليه بحرف
    لأن التعليق الوحيد الذي يمكنه كتابته
    أن يقول: فعلا لقد افتريت عليه !
    و لقد افترى عليه في أمور أخرى أتمنى أن يذكرها كذلك
    ما نقله أبو شعيب حق لم يفتر على أحد، إلا أن ما نقل مذهب الشيخ أبي مريم-هداه الله- القديم...و للعلم و من أجل توكيد صحة النقل فقط... فإن أخاكم العبد لفقير هو صاحب الاشكالات و السؤال... و الله على ما أقول شهيد

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    إن كان له مذهب جديد كما تزعم
    فنسبة المذهب القديم له افتراء كذلك
    إلا إن كان من باب الخطأ
    و ليس الأمر كذلك فيما أظن

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    الأخ المكرم عبد الله الجنوبي وفقك الله تعالى
    أنا أعرف أن أبو مريم لا يثبت على قول .. و هذا القول المنقول ليس مذهبه القديم قبل أن يكفر كل مخالفيه بل يمكن أن يوصف إن صح التعبير بأنه مذهبه الثاني الذي أنتقل إليه بعد أن كفر بعض المشائخ كأبي بصير وغيره ثم أنتقل بعد ذلك المذهب الثالث الذي استقر حاله عليه الأن والذي كفر فيه كل مخالفيه بلا استثناء .
    ولكن لا أدري خلال مراحل أنتقاله هل حكم على نفسه بالكفر ثم دخل الإسلام الأن أو لا ؟؟
    وعلى فكرة فالرجل نتابع كلامه أول بأول وكل ما يكتبه موجود عندنا .

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أخي الإمام الدهلوي ،

    نعم هذا صحيح ، بارك الله فيك .. فليقرأ المتعالمون من أتباعه ما يقول شيخهم .. وهم يأبون إلا أن يجعلوها من أصل الدين .. وأظنهم الآن سيقنعون ، لأن القائل هو أبو مريم .. أما عندما نورد لهم الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله ، فهذه لا تقوم عندهم مقام الدليل .. حتى "يزكي" هذه الأدلة أبو مريم .. والعياذ بالله .
    بغض النظر عن موقف "أتباعه " من هذا الكلام
    ما موقفك أنت مما شنعت به عليه من قبل
    و ما نسبته له من مذهب لا يقول به أو يقول بضده؟!
    زيادة على أن هناك ادعاءالآن أن هذا مذهبه القديم
    فإن لم تكن مفترياً في البداية فأنت مفتر الآن
    أعانك الله على هواك

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي مشاهدة المشاركة
    ما نقله أبو شعيب حق لم يفتر على أحد، إلا أن ما نقل مذهب الشيخ أبي مريم-هداه الله- القديم...و للعلم و من أجل توكيد صحة النقل فقط... فإن أخاكم العبد لفقير هو صاحب الاشكالات و السؤال... و الله على ما أقول شهيد
    ما شاء الله أخي .. لم أكن أعلم أنك أنت صاحب السؤال ..

    أبو مريم بدأ بمقدمة صحيحة جداً ، وقد أعجبتني صراحة .. ثم بدأ يتخبط عندما أتى على مسألة من لا يكفر الطواغيت .. وقال أشياء تنقض ما بدأ به ..

    هذا ذكّرني ببعض المشايخ المشهورين .. قال : إن الإيمان قول وعمل ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .. ولكن عندما يعرّف مسائل الكفر ، يقول : لا كفر إلا باستحلال .. فنقض هذا أساس قوله .. مما يدل على أن اتفاقه مع أهل السنة في تعريف الإيمان إنما هو صوري ، وليس معنوي ..

    وهذا هو حال أبي مريم هنا .. وإنما استشهدت بكلامه لأدلل أن تأصيله صحيح لهذه المسألة تحديداً .. ثم بدأ التخبط عنده يظهر عند تنزيل الأحكام .

    ففي هذه الرسالة قال : إن من لا يكفّر الطاغوت الحاكم بغير ما أنزل الله ، فقد كذّب الله ورسوله .. وهذه شبهة أبسط من أن يرد عليها طالب علم فضلاً عن عالم ..

    ثم تغيّر الرجل عندما رأى أن حجته داحضة ، فقال في رسائل أخرى .. من لم يكفّر الطاغوت فقد والاه ووالى كفره ..

    وعندما رأى أن هذه علّة لا تستقيم .. قال : من لا يكفّر الطاغوت فلم يعلم معنى لا إله إلا الله ..

    وهذه الأقوال المتعددة ذكرها في كتبه .. فهو لا يعلم كيف يضبط علّة التكفير .. فكلما ذكر علّة ما ، وجد الأدلة بخلافها .. والله المستعان .

    لعلي أبدأ بكتابة بعض الردود على كتبه ، بدءاً بهذه الرسالة .. لكن بعد انتهائي من النسخة الثاني من كتابي ، إن شاء الله

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي مشاهدة المشاركة
    الأخ المكرم عبد الله الجنوبي وفقك الله تعالى
    أنا أعرف أن أبو مريم لا يثبت على قول .. و هذا القول المنقول ليس مذهبه القديم قبل أن يكفر كل مخالفيه بل يمكن أن يوصف إن صح التعبير بأنه مذهبه الثاني الذي أنتقل إليه بعد أن كفر بعض المشائخ كأبي بصير وغيره ثم أنتقل بعد ذلك المذهب الثالث الذي استقر حاله عليه الأن والذي كفر فيه كل مخالفيه بلا استثناء .
    ولكن لا أدري خلال مراحل أنتقاله هل حكم على نفسه بالكفر ثم دخل الإسلام الأن أو لا ؟؟
    وعلى فكرة فالرجل نتابع كلامه أول بأول وكل ما يكتبه موجود عندنا .
    للأمانة أخي ، أبو مريم لا يكفّر كل مخالفيه .. إنما يكفّر فقط من توقف في كفر من وقع في الشرك الأكبر المجمع عليه .. لذلك ذكرت في بحثي أنه أقل هذه الطوائف بدعة .

    ولا أدري ما سبب إصراره الشديد على تكفير من لا يكفّر الطواغيت لشبهة أو ضعف تصوّر أو حتى حمق ، مع تحقيقه لأصل الدين ، الذي أقرّ معناه بنفسه ..

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: مسألة للبحث : ضبط مسألة أصل الدين ، وهل تكفير المشركين ركن فيه ، أم من لوازمه ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي مشاهدة المشاركة
    الأخ المكرم عبد الله الجنوبي وفقك الله تعالى
    أنا أعرف أن أبو مريم لا يثبت على قول .. و هذا القول المنقول ليس مذهبه القديم قبل أن يكفر كل مخالفيه بل يمكن أن يوصف إن صح التعبير بأنه مذهبه الثاني الذي أنتقل إليه بعد أن كفر بعض المشائخ كأبي بصير وغيره ثم أنتقل بعد ذلك المذهب الثالث الذي استقر حاله عليه الأن والذي كفر فيه كل مخالفيه بلا استثناء .
    ولكن لا أدري خلال مراحل أنتقاله هل حكم على نفسه بالكفر ثم دخل الإسلام الأن أو لا ؟؟
    وعلى فكرة فالرجل نتابع كلامه أول بأول وكل ما يكتبه موجود عندنا .
    ما تنقمون على الرجل هو تكفيره لبعض أحباركم لا غير
    و قبل أن يعتقد ذلك كنتم تُغالون في مدحه
    و مقالاته كانت إلى وقت قريب على موقع المقدسي
    فالمشكلة معه أنه مس ما هو مقدس عندكم
    فكان من الطبيعي أن تعلنو عليه الحرب
    فعقيدة الولاء و البراء عندكم اختزلتموها في بضعة أشخاص
    أكثرهم جهال و بقيتهم متلونون
    تتورطون في كل مرة حين الدفاع عليهم
    و تغيرون من معتقداتكم بحسب مواقف هؤلاء الأحبار
    و ليتهم كانوا على وفاق فيما بينهم ...
    فلهذا كان معتقدكم هجين لا يُعرف له ضبط
    و آخر تقليعات أبي شعيب بسبب إخضاع عقيدته لأهواء الرجال
    هو أن الحكم على بابا الفتكان بالكفر يخضع للاجتهاد و قد يُعذر من يقول بإسلامه !!!( أنتظر أن تكذبني في هذا حتى أعطي الدليل عليه)
    أتمنى أن لا أقرأ يوماً دفاعاً عمن يرى إسلام إبليس
    نسأل الله العافية

صفحة 4 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •