حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي
النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي
    عبد العزيز محمد قاسم


    جريدة المصريون 6-10-1429هـ / 6-10-2008م

    لي صديق مفكر، محسوب على التيار الشرعي في السعودية، وقريب جدا إلى نفسي، ولطالما شاكسته في مسائل عدة بروح أخوية ودودة، وعندما أختلف معه أهاذره وأدعوه بالوهابي العتيق، ويدعوني بالصوفي المبتدع أو العصراني المميع، بيد أنها في جو أخوي خلاق.

    وجرت بيننا مراسلات حيال معركة الشيخ يوسف القرضاوي الأخيرة مع أخوتنا الشيعة، وعندما أبلغته بحيرتي عن سبب هذا التحول والانقلاب المفاجيء في موقف القرضاوي، وهو الرجل الذي تحمس للتقارب وبدأ مشروعها فعليا منذ أكثر من أربعة عقود، أجابني برؤيته للقضية برمتها، واستأذنته في نشرها كما وردتني لأنها إطلالة -بزعمي- للمعركة من وجهة نظر سلفية صرفة، تستحق قراءتها والتمعن فيها، بل وتحليلها ونقدها موافقة أو اعتراضا، وليس لي في هذه المقالة سوى هذه المقدمة لأنني سأترككم مع سطور صديقي السلفي الجميل، بحرفيتها كما جاءتني:

    أخي عبد العزيز: معركة الشيخ القرضاوي -في تقديري- لم يكن ناتجةً عن مبادرةٍ قرضاوية، بل هي ثمرة خطأ استراتيجي كبيرٍ وقع فيه (الروافض)، حين أخطئوا حساباتهم، فبادروا بالهجوم الشخصي على الشيخ يوسف مخالفين بذلك منهجهم العام والفعَّال في تحييد أمثال الشيخ القرضاوي، وإبعاده عن ساحة الجدل حول أصول المذهب الشيعي عن طريق إغراقه في وهمٍ كبيرٍ اسمه (الاتحاد في وجه العدو المشترك)، ذلك الاتحاد الذي لا وجود له إلا على منصات المؤتمرات والمهرجانات الخطابية والمقالات الصحفية السطحية التي تخدم مآلاتها المذهب الشيعي وتهدم المذهب السني شعر أصحابها بذلك أو لم يشعروا.

    ولتوضيح ذلك دعني أشرح وأقول:

    إن المفاهيم الشرعية السنية السلفية تتميز بالوضوح وموافقة الفطر والعقول الصحيحة، علاوةً على استفاضة الدلالات المؤيدة لها من القرآن والسنة، فهذه المزية هي سر قوة المذهب السني طيلة القرون الماضية، ولأجل هذه المزية فإن أي نزالٍ فكري مباشر وعادل بين تلك المفاهيم وبين المفاهيم الشيعية الخرافية الغارقة في الأساطير والمضحكات، فإن النتيجة محسومة -سلفاً- لصالح المفاهيم السنية السلفية.

    واعتبر ذلك بما يجري كل عامٍ في حوارات (قناة المستقلة) فالوجوه تتغير، لكن النتيجة واحدة: غلبة ساحقة للمذهب السني، وفضيحة مجلجلة للشيعة، حتى وصل الأمر لصدور فتاوى من مراجع كبار بتحريم مشاهدة القناة.

    ولأجل ضعف بنيان المذهب الشيعي، فإن شيوخه دائمًا لا يحبذون المواجهة العلنية والجدل العقدي مع من يعرف أصول المذهب الشيعي، ويفضلون بدلاً من ذلك تخدير أهل السنة ورموزهم بالمؤتمرات الخطابية والمناسبات الرسمية عن الوحدة الإسلامية ونبذ الطائفية والاتحاد في وجه العدو المشترك.

    وفي حين يغرق كثيرٌ من رموز السنة في تلك المفاهيم المخدرة ينشط الشيعة على الأرض في نشر التشيع عبر وسيلتين فعالتين: (المال), و(الدعم السياسي والعسكري والاستخباراتي الإيراني)، فحققوا بهاتين الوسيلتين نجاحاتٍ في مناطق مختلفة من بلاد المسلمين.

    وقد كان أكبر إنجازٍ حققه الشيعة في خصومتهم مع أهل السنة، نجاحهم في ترسيخ فكرةٍ مخادعةٍ مضللةٍ في (الوعي السني)، خلاصتها أن (مناقشة المعتقد الشيعي تعني تأجيج الطائفية)؛ فبعد أن كانت مواجهة الانحرافات العقدية والفكرية من أهم واجبات علماء الشريعة، تمَّ استثناءُ الانحرافات الرافضية من هذا الأصل، فصار كثيرٌ من الرموز السنية يسيرون في اتجاه معاكس، وغدا همهم الأكبر المنع والتحذير من أي بحثٍ علني في المعتقدات الشيعية، حرصًا على وحدةٍ إسلاميةٍ لا وجودَ لها.

    وحين سرت هذه القناعة لدى شريحةٍ واسعةٍ من الرموز العلمية التي من المفترض أن تكون واعيةً بخطر الانحراف العقدي، كان من الطبعي أن ينتقل الداء بصورة أوسع وأخطر للساحة الإعلامية.

    فصحفنا اليوم -مثلاً- بات من المعتاد أن ترى فيها نقدًا للسلفية أو الوهابية أو الصحوة، أو هجومًا على داعيةٍ أو عالمٍ سني، فكل هذا ينظر له على أنه نقدٌ بناء يهدف للتصحيح؛ فالتراث ليس معصومًا، ولا أحد فوق النقد الحر، لكن أي حديث عن المعتقد الشيعي ورموزه، فإنه يفسر مباشرةً بأنه (طائفية مقيتة)!!

    وقد رأينا في قصة الشيخ القرضاوي كيف حرصت جريدة الرياض على نشر الاعتذار العلني البارز بعد نشرها تصريحات الشيخ التي نقلتها وسائل الإعلام في كل مكانٍ، ولم تعتذر عن نشرها سوى صحيفة محلية سعودية!!

    وأعجب من هذا أن قسمًا متخصصًا مثل (قسم العقيدة) بجامعة الإمام محمد بن سعود بات من العسير أن يسجل فيه بحث علمي يتعلق بالمعتقد الشيعي، مع أن مثل هذا الموضوع يمكن أن يطرح في أي جامعة عالمية.

    ولو كان هذا الموقف ناشئًا من توجيه رسمي أو قرار سياسي لهان الأمر، لكنه في كثير من الأحيان يكون ناتجًا عن تلك القناعة التي تسربت لبعض العقول، حين صار البحث العقدي يعني دعوةً للطائفية والاحتراب الداخلي.

    والعجيب أن أصحاب هذه القناعة من أهل السنة يشتكون (سرًّا) من تمدد المذهب الشيعي مع تهافت بنيانه الفكري، لكن لا يسألون أنفسهم عن سبب هذا التمدد والانتشار.

    ولو راجعوا أنفسهم فسوف يدركون أن سر ذلك يرجع لذلك الموقف المتخاذل الذي نجح الشيعة في إقناعهم به.

    فالشيعة حين أقنعوا الرموز السنية بتحاشي البحث والنقد العقدي، فإنهم بذلك نجحوا في نزع وتنحية أمضى سلاح يملكه أهل السنة (سلاح الحجة والبرهان والفطرة والعقل)، فصار رموز أهل السنة يتحاشون الحديث عن (التشيع)، ويتشاغلون عوضًا عن ذلك بالحديث عن الوحدة واحترام المعتقدات (الانحرافات) الشيعية، في حين ينشط الشيعة على الأرض بمالهم وسياستهم في تشييع المناطق السنية.

    وفي غفلة من أهل السنة، تم في العقدين الماضيين ابتلاع أربع عواصم سنية (بغداد، بيروت، دمشق، جزر القمر)، والعاصمة الرابعة في الطريق وهي (المنامة) في البحرين، والتي لم يبق أمام الشيعة وابتلاعها سوى أن يتحركوا، ولولا تعجل (الحوثي) في ثورته باليمن، لتحقق له تشييع صنعاء أيضًا، وكلما أحكم الشيعة قبضتهم على بلدٍ أو تمكنوا من اختراق منطقة سنية، استفاق نخبها ومثقفوها على واقعهم بعد فوات الأوان.

    في ضوء هذا كله يمكن فهم موقف الشيخ القرضاوي، فهو من الشخصيات التي طالما تم تخديرها من قبل الشيعة منذ زمن، وقد أجهد نفسه كثيرًا في الكتابة والحديث والتعلق بسراب التقارب والتحذير من الطائفية.

    لأجل هذا تعجَّب الناس من تصريحاته الأخيرة التي لا تتفق مع منهجه المعروف، وتساءل كثيرٌ منهم: ما الذي طرأ، وما الذي أصاب داعية التقارب؟

    الجديد -يا أبا أسامة- هو أن النار وصلت إلى : (مصر).

    وإذا كان المال اليوم هو الداعم الرئيس لنشر التشيع، فإن المال في مصر يصنع ما يعجز عن صنعه في أي بلد آخر، فالعقول والأقلام التي لم تحركها عنتريات نصر الله، حركتها الأموال الإيرانية المتدفقة.

    والشيخ القرضاوي -غفر الله له- استشعر هذا الخطر، حين زار مصر بعد حرب اليهود الأخيرة على لبنان، فرأى هناك ما صعقه من مظاهر رفضٍ لم يعهدها في مصر، حيث وصل الحال لدرجة شتم عائشة وعمر بن الخطاب في الصحافة المصرية وفي عناوين بارزة، وكانت سيارات الأجرة في الشوارع تحمل ملصقات لحزب الله، وصورًا لحسن نصر الله.

    حينذاك تكلم الشيخ القرضاوي لإحدى الصحف المصرية معبرًا عن معارضته لنشر التشيع في مصر السنية، بحجة أن ذلك سيؤدي لانقسام المجتمع المصري. وقد علق على كلامه آنذاك المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله، لكن كان تعليقه هادئًا ودبلوماسيًّا، ومرت تصريحات الشيخ القرضاوي بهدوء ونسيها الناس، وعاد الشيعة لنشاطهم.

    ثم بعد قرابة السنتين، وقبل بضعة أسابيع أجرت صحيفة مصرية مقابلة مع الشيخ، فكرر كلامه الأول، وانتقد نشاط الشيعة في مصر. وقد كان بالإمكان نسيان هذا التصريح ودفنه كما دفن التصريح الأول، لكن الخطأ هنا جاء من الشيعة، حين خرجوا عن إستراتيجيتهم (وتقيتهم) ومنهجهم المعروف في امتصاص مثل هذه المواقف، فجاء ردهم هذه المرة عنيفًا ومستفزًّا.

    بدأت وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء، فهاجمت الشيخ ورمته بالعمالة للصهيونية والماسونية, وأن الوهابية اشتروا ذمته، ثم جاء تصريح آخر شديد من فضل الله، وثالث من التسخيري، وهنا تحولت المسألة عند القرضاوي إلى قضية شخصية، حين وجد نفسه مضطرًّا للدفاع عن نفسه، فأصدر بيانه المعروف، ثم تتابعت بعض المقالات في تأييده، وأخرى في معارضته.

    وأيا كان دافع القرضاوي، فإن تأييده في موقفه فرض متعين على أهل السنة، وبخاصةٍ من أولئك الذين يشاركونه في القناعات الحالمة، من مدمني (هيروين) التقارب و(بنج) تأجيل الخلافات، وقد اتصلتُ ببعضهم وطلبت منه مناصرة الشيخ، لكن لم أر ولم أكن أتوقع أن أرى لهم شيئًا، فالتعرض للشيعة مركبٌ صعبٌ بالنسبة للشخصيات الهاوية للموضات الفكرية العصرية، والحريصة على صورتها الإعلامية التي يجب أن تكون صورةً (متسامحة) بعيدة عن الجدل (الطائفي) الذي لا يليق بالمجددين ودعاة الانفتاح.

    على أن موقف القرضاوي –وإن كان قويًّا من جهة ثقل الشيخ الإعلامي- إلا أنه ضعيف من جهة الحجة والبرهان؛ ذلك لأنه سبق أن أسقط سلاحه الأمضى حين التزم منذ زمن تجنب الجدل العقدي مع الشيعة.

    فحجته التي يرفعها الآن هي: (لماذا ينشر الشيعة مذهبهم في مصر وهي بيئة سنية صرفة، قد يؤدي نشر التشيع فيها إلى انقسام المجتمع المصري).

    وقد قرأت له تصريحًا في كلمةٍ ألقاها بمؤتمر حوار المذاهب الإسلامية المنعقد بالدوحة مطلع (2007م)، فكان مما قاله: "لا يجوز أن يحاول مذهب نشر مذهبه في البلاد الخالصة للمذهب الآخر".

    وكما ترى -أيها الفاضل- فهذا كلامٌ غريبٌ وحجةٌ ضعيفةٌ؛ فإذا كان الشيخ القرضاوي يتحاشى الجدل المذهبي، ويكره التشاغل بالرد على الشيعة، فإن الشيعي سوف يبقى معتقدًا أن دينه حق وصواب وأنه هو الدين الحق، فبأي برهان أو حجة يمنعه القرضاوي من نشر دينه ومذهبه بطريقة سلمية؟! فليتشيع من يتشيع، وليتسنن من يتسنن، وليتعايش الجميع في (تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات)، فهذا هو المنهج الذي طالما رسمه الشيخ يوسف للأمة، فما باله اليوم يخالفه؟!

    ثم إن مقتضى كلام الشيخ القرضاوي أنه لا يجوز لأحد الدعوة للسنة في إيران!!

    وأن من مصلحة إيران أن تبقى شيعية رافضيةً!

    وحسب هذا المنطق فإن بقاء أهل السنة هناك على مذهبهم خطر يهدد وحدة إيران!

    وأن من الخير لإيران أن يتشيع من بقي فيها على المذهب السني!

    ومن يحاول نشر السنة هناك، فهو داعيةٌ للفتنة والانقسام!!

    فهل هذا كلامٌ مقبول؟

    وبأي شيء سيجيب الشيخ -عافاه الله- لو حدثه الشيعة بهذا المنطق؟

    هذا الموقف الضعيف الذي وقفه القرضاوي سببه ما شرحته في بداية كلامي، وهو (أن القرضاوي ألقى سلاحه الأمضى والأقوى: سلاح الحجة و البرهان). فهو فيما مضى كان يكره أن يقول: مذهب أهل السنة هو دين الإسلام، والتشيع مذهب منحرف يجب على أهله البحث عن الحق، هو لا يريد الحديث بهذه اللغة (القديمة!)، ولا يريد أن يشغل نفسه بإقامة الحجج والبراهين في إبطال المذهب الشيعي، لأن هذا (جدل مذهبي لا فائدة منه!).

    والآن حين ابتدأ بنقد الشيعة، رأيناه يتحدث عن مناطق نفوذ، فهو يريد أن يبقى الشيعة شيعة، والسنة سنة، من غير أن ينشط أحد من مناطق نفوذ الآخر، (وهذا مسلك لن يوافق عليه لا الشيعة ولا السنة).

    لأجل هذا جاءت ردود الشيعة عليه منطقية متفقة مع الأصل الذي اشترك معهم في بنائه؛ ففضل الله يقول له: ما الذي يزعجك في أن يتشيع سني، أو يتسنن شيعي، وهم كلهم مسلمون؟! وهل هناك حجر على أحد أن يختار المذهب الذي يقتنع به؟

    هنا عاد القرضاوي مضطرًّا للغة (القديمة!)، وأكد أن التشيع مذهب مبتَدَع،

    لكن طلابه وأصحابه الذين رباهم على تحاشي هذه اللغة (العتيقة!) بادروا بانتقاده، ووصفوا تصريحاته بأنها تؤجج الطائفية.

    ومن يدري فقد نسمع من بعض أولئك الطلاب -بعد عقود أخرى من الاستغفال- هجومًا على الشيعة، لكن بعد فوات الأوان، وقد نرى حينها من طلابهم من يرد عليهم ويصف كلامهم بالطائفية والتعصب.... ويا ليل ما أطولك...

    Azizkasem1400@yahoo.com
    http://www.albainah.net/index.aspx?f...=Item&Id=24419
    ب 120 دولاراً فقط توقف مصحفا سنويا مدى الحياة www.sahmalnour.org

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    جزاك الله خيرا ..مقال جيد..
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المملكة المغربيّة
    المشاركات
    258

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    مقال جد جد جد رائع. و تحليل و لا أروع.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك أخي الكريم .. والله ِ ما رأيت أفضل من هذا التفصيل والتمحيص في هذا المقال الثري الدسم بالمعلومات الدقيقة
    والله المستعان

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    بارك الله فيك أخي ؛
    مقال جبد،وطرح رائع ،وأسلوب مِؤدب
    موفق أخي
    إذا لم تخش عاقبة الليالي ,,ولم تستح فاصنع ماتشاء
    فلا و الله ما في العيش خير,,والدنياإذاذ هب الحياء

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    تحليل جيد
    ولكن هل يجيز ذلك تخاذل الكثير من العلماء السلفيين عن نصرة الشيخ القرضاوي في معركته مع الشيعة وتركه غرضاً لسبهم وتطاولهم !!؟؟
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    تعليق
    ة
    هذه الفتوى القيمة تسجل لصالح الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله

    لاسيما إذا أخذنا بالاعتبار موقفه المتوسع في اعتبار الاجتماع الشرعي للطوائف، وموقفه المتسامح في التقريب مع الشيعة،
    ولاسيما أن اشتباكه كان مع اثنين من أبرز دعاة الشيعة المتسامحين والمعروفين بالاتجاه التصحيحي لمذهب الشيعة.
    ناهيك عن حساسية القضية فكرياً وإعلاميا بل وسياسيا....
    ومع هذا كله نجده يتجاوز كل هذه الحسابات المعقدة فيظهر في هذه الفتوى يزأر كالأسد بما يعتقده دينا قويما.

    بل يصرح أن الشيعة طائفة مبتدعة ومنحرفة وأنها ليست من الفرقة الناجية في شيء

    وهذا يؤكد أيضا أن الشيخ صاحب مبادئ راسية وليس هو من أصحاب المواقف أو الاتجاهات التي يمليها ظرف ما أو سبب ما.

    وإنما يقول بما يعتقده، متميزا بشخصيته، وتكوينه العلمي والديني، لا تجده يذوب في الوقائع، ولا يتقلب مع الأمواج المتصارعة.
    أما تفسير الكاتب - غفر الله له - لبيان القرضاوي على أنه موقف شخصي فإني أربأ بأخي من الخوض والتنقيب في قلب الشيخ يوسف القرضاوي وإحالة موقفه البطولي إلى قضية شخصية تتعلق بالإساءة إلى شخصه اضطرَّ إليها في لحظة ما
    فأحدكما سيسأل أمام الله عز وجل، أنت أم القرضاوي، هب أنه تورَّط؛ فمالك ونفسك تقحمها معه! فإنا في كنا في مأمن من هذا.
    وللشيخ القرضاوي مواقف مشهودة مع الشيعة:
    ويكفي له وقفته الحكيمة في مناظرته أمام رفسنجاني، فقد كان القرضاوي على هيئة الشيخ الجليل الذي حار بصره وثارت بلابله وبح صوته حرصا على أمته، بينما كان رفسنجاني بابتساماته المتوالية على هيئة السياسي الماكر المراوغ لا يسقطه شيء إلا أن تكون إحدى ابتسامات الـ د. حسن الترابي.
    فحاج رفسنجانيُّ القرضاويَّ سياسيا، بينما حاجه القرضاوي صدقا وعدلا وحقا.
    كما كان القرضاوي أرفع صوتا، فقد سمعه الناس وهو يبدي ويعيد في النيل من الشيعة لما اجترحوا من الكلام في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وللقرضاوي أيضا موقف بارز، فهو من ثارت حميته على دماء أهل السنة في العراق، كرر ذلك في خطبة الجمعة وفي برنامج الجزيرة وفي مؤتمر التقارب مع الشيعة وفي مواطن كثيرة.
    ثم يقال هنا: قضية شخصية! اضطر إليها في لحظة ما؛ رب كلمة قالت لصاحبها دعني.

    ثانياً:
    موقف القرضاوي من قضية المد الشيعي هي من الحكمة بمكان فالحاصل هو مدي شيعي كما استفاض بذلك الكاتب، حتى عدد مما وصله لوث هذا المد عواصم من الدول العربية
    ولاسيما أن التبشير الشيعي مدعوم سياسيا، فقد قامت ثورة إيران على تصدير ثورتها، بخلاف دعوة أهل السنة للشيعة فإنها قائمة على الجهد التطوعي، فكان من المناسب أن يعول على قضية التبشير الشيعي ولو خسرنا بسبب ذلك بعض المواقع الدعوية، ولاسيما أيضا أن الشيعة أنفسهم قد وافقوا القرضاوي ولو نظريا على خطر التبشير المتبادل، فناسب أن يشهدهم على أنفسهم بما اجترحت أيديهم.
    وأخيراً:
    فإني لا أرمي أبدا مما ذكرتُ تقويم موقف الشيخ يوسف القرضاوي ، وكونه صوابا أو خطأ، وإنما قصدت بالأصالة أمرين اثنين:
    1- بيان خطأ تفسير موقف القرضاوي الحازم تجاه الشيعة بأنه مجرد موقف شخصي يتعلق بالإساءة إلى شخصه لا في حقيقة موقفه تجاه الشيعة، بمعنى آخر لم يكن الدافع للقرضاوي لغضبته المضرية سوى الدفاع عن سبيل نفسه، وإلا نفض الغبار الذي علق بعباءته العتيقة.
    2- بيان النكتة من دعوة القرضاوي إلى عدم التبشير بين الطائفتين، فإن موقفه هذا قد يكون صوابا وقد لا يكون كذلك، وهو محل اجتهاد ونظر.
    لكن ليس هو كما وهم الكاتب من استلزام دعوته لإعاقة الدعوة إلى الله وإنما هو موقف اقتضاه ظرف ما وأملته عليه مصلحة ما؛ وهو إيقاف المد الشيعي الذي وصل إلى مداه حتى بلغ مصر حيث عقر دار القرضاوي، فأدهشه فأعاد بسببه بعض حساباته.
    فمن أراد أن يستدرك على الشيخ القرضاوي في هذا الموقف فليناقشه بهذا الاعتبار، وليزنه بهذا الميزان، لا أن يناقش أصل الدعوة إلى الله، فإن هذا من البداهة بمكان
    والفرق بين القرضاوي والكاتب في النظر إلى هذه القضية :
    هو أن القرضاوي نظر إلى الموقف بملابساته، ولكن الكاتب جرَّد نظره لأصل الدعوة إلى الله وكأن القرضاوي في معزل عن العلم بها وهو الذي يحفظ القرآن عن ظهر قلب منذ نعومة أظفاره وقبل أن يجاوز العشر حجج، وله في الحض عليها المؤلفات والمحاضرات والندوات.
    ولقد دفعتني هذه الطرائق من التزام التفسير السلبي لمواقف القرضاوي حتى فيما اتفقنا معه فيه إلى التفكير جديا للتصديق بمقالة الشيخ عبد السلام البسيوني فإنه قال خلال تقدمته لكتاب الشيخ أكرم كساب الموسوم بـ "المنهج الدعوي عند القرضاوي" (ص 9، 10( :
    فدون القرضاوي الفخيم حجب عديدة تحول بين بعض معاصريه وبين إدراك قيمته الحقيقية، ومنزلته التي هو جدير بها.
    بينهم وبين القرضاوي حجاب المعاصرة:
    والرسام يحب دائما أن ترى الصورة عن بعد، لا أن يلتصق المتفرج بها ليرى ضربات الفرشاة، وخطوط اللون على النسيج.
    وبينهم وبين القرضاوي حجاب العصبية:
    الذي يجعلهم لا ينظرون إليه بعين الرضا، مهما رأوا من الخير منه، ومهما فعل ما يعجز غيره عنه، ومهما وقف ومهما أبدى، ومهما تصدى!
    فإقدامه عند بعضهم تظاهر ، وعلمه تساهل، ومواقفه استعراض، واجتهاده ثورة على الثوابت وانتقاض!......
    وبينهم وبينه حجاب التربص والإرصاد:
    الذي يجعلهم يقلبون خيره شرا ، ويجعلون حسنته سيئة، وسبقه تأخرا، واجتهاده هباء منثورا!
    وبينهم وبينه حجاب الأحكام المسبقة:
    والآراء المستنسخة، وغياب المحاكم العقلية، والضعف عن قراءة الواقع، والإدراك الكلي للأشياء!"
    http://www.mmf-4.com/vb/index.php
    ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله سمير مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك أخي الكريم .. والله ِ ما رأيت أفضل من هذا التفصيل والتمحيص في هذا المقال الثري الدسم بالمعلومات الدقيقة
    والله المستعان
    ...

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    الجواب لمن سأل: (ماذا تنقمون من الدكتور يوسف القرضاوي ؟) :
    الجواب لمن سأل: (ماذا تنقمون من الدكتور يوسف القرضاوي ؟)

    المشاركات رقم: 2 ، 6 ، من 10 إلى 14
    باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    17,452

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    لكن القاريء لبيان القرضاوي يرى أنه ما زال كعهدنا به لا يغار على التوحيد -وخاصة عقيدة الولاء والبراء-, فلا يزال يرى أن الروافض من الأمة!!

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    654

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحر القلزم مشاهدة المشاركة
    وجرت بيننا مراسلات حيال معركة الشيخ يوسف القرضاوي الأخيرة مع أخوتنا الشيعة،
    لا والله ليسوا بإخوة لنا ولا كرامة لهم .
    أما القرضاوي : فأسأل الله تعالى أن يهديه ويرده للصواب ، ما زال يحوص حول المنهج الإخواني التقريبي ، وصدق أخونا حينما قال :
    إن المفاهيم الشرعية السنية السلفية تتميز بالوضوح وموافقة الفطر والعقول الصحيحة، علاوةً على استفاضة الدلالات المؤيدة لها من القرآن والسنة، فهذه المزية هي سر قوة المذهب السني طيلة القرون الماضية
    وأصل دعوة الإخوان قائمة على التقريب البدني الخالي من التقريب والتصفية العقدية ، ومن المعلوم أن أصل دعوات الأنبياء والمرسلين هي العقيدة والتوحيد ، والعقيدة والتوحيد هي المجهر الذي يجلي عفن الشرك والبدع والخرافات ، ولذلك لما فقدت كثير من الجماعات هذا الأصل النبوي الذي يقوم على الولاء والبراء ، انطلق حزب التحرير وأمثاله إلى الخميني ممجدين لثورته العفنة ، وحثوه على تطبيق الكتاب والسنة!!!!!!!! ألا تعرفون عقيدة الرجل؟!!!!!!! أي كتاب محرف (عنده) هو ؟!!! وأي صحابة مرتدين (عنده) ؟!!!! نقلوا هذه السنة المزعومة !!!(عنده) ، فهؤلاء التحريريون وأمثالهم ممن زار إيران للتقريب فقدوا هذا المجهر العظيم ألا وهو العقيدة الصحيحة التي من لوازمها عقيدة الولاء والبراء ، ولهذا فإنك ترى هذه الجماعات(ما عدا جماعة الحق السلفية) تراها تخبط خبط عشوا ، لا تعرف عدوها من صديقها من أخيها !! فتارة نصر اللات بطل إسلامي!! وتارة الخميني بطل الثورة الإسلامية ، وتارة وتارة !
    وأما المنهج السلفي الرصين القائم على الكتاب والسنة وفهم سلفنا الصالح من الصحابة وتابعيهم ، فإنه والحمدلله يعرف عدوه من أخيه ، يعرف عدو الماضي تمام المعرفة ، ويعرف عدو الغد تمام المعرفة ، وإنما كان ذلك كذلك بنور الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح .
    والحمد لله رب العالمين.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    الأخ فؤاد بن يحيى بن هاشم
    بارك الله فيك وجزاك خيراً
    فتعليقك فوق الممتاز شكلاً ومضموناً ، لفظاً ومعنى ، كما يوحي بقيمة الانصاف عندك ونجاتك من دواعي التعصب والتقليد - أعاذنا الله منها .
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    648

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله سمير مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك أخي الكريم .. والله ِ ما رأيت أفضل من هذا التفصيل والتمحيص في هذا المقال الثري الدسم بالمعلومات الدقيقة
    والله المستعان
    *****

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    429

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي

    بارك الله فيك أخى مقال ينبىء بخير ، إذ إن شيخنا القرضاوى أطال الله بقاءه فى حاجة لدعم السنة جميعا فى معركته مع هؤلاء الخونة الروافض ، وللأسف هناك بعض الرموز السنية نجدها تتقاعس عن مؤازرته بحجة أنه لم يكفر الشيعة ولم ولم ، هذا موقف تاريخى للشيخ الذى افنى نصف عمره يدعو للتقارب ثم ها هو ينفر الناس من الشيعة ، ويقول إنهم من أهل البدع ، أن لا يكفى هذا فى تحول موقف الرجل على الأقل بداية ونقبل من الرجل لعله يزيد
    نسأل الله التوفيق والسداد
    دكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى الظاهرى

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    17,452

    افتراضي رد: حوار عن معركة القرضاوي مع صديقي السلفي



    منقول من "أنا المسلم":

    الأزمة القرضاوية الرافضية ::: إعلان وبيان واقتراح :::

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،
    وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
    أما بعد .............،
    إخواني الأفاضل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    يوسف القرضاوي

    ما السبب الحقيقي لتصدع علاقته بالروافض ؟
    هل ينطلق فعلا من موقف عقدي ؟ أم أنه محض ألعوبة
    سياسية جديدة ؟ وإذا كان موقفا عقديا فكيف نفسر تأخره
    كل هذا الوقت ؟هل كان تأخره عن علم بحقيقته وخطورته ؟
    ولماذا هون من شأن الخلاف بيننا وبينهم في قضايا من صلب
    الدين جعلها من فروعه؟ الله النبي القرآن الصحابة
    هل هذه فروع الدين ؟وهل يحل الاستهانة بمثل هذه
    الخلافات وتخطيها بل تعظيم شأن أهلها
    أم كان تأخره لجهل بحقيقة الموقف العقدي منهم ؟
    فهل يصلح لعالم وإمام متبوع يتصدي للتقريب بين الأمة أن
    يجهل مقالاتها؟أم كان تأخره عن فقه وموازنة كما يدعي ؟
    وإذا كان كذلك فكيف لم يظهر في أوج الفتن الطائفية التي
    قادها الشيعة في العراق أو في بيروت حتى تكلم بعدما
    هدأت وتيرة تلك النزاعات في العراق ولبنان واليمن بينما
    سكت أيام اشتعالها فأين الحكمة وفقه الواقع والموازنات ؟
    ألا يطرح ذلك علامات استفهام كثيرة حول هذا الموقف ودوافعه ؟
    وما هو التعويض المعنوي والفكري الذي يقدمه القرضاوي
    للدعاة والعلماء الذين ما سكتوا أبدا عن المد الجعفري الشيعي
    منذ ثورة الهالك الخميني بينما كان وتلامذته يمتدحون أكابر مجرمي هذه
    النحلة وينشدون فيهم قصائد المديح سواء مجرمي حزب الأبالسة
    أو أصحاب العمائم السوداء في إيران والعراق وغيرها
    فقام القرضاوي بنعت أولئك الدعاة بضيق الأفق والتحجر والسطحية
    وعدم فقه الواقع وخذلهم أمام العامة حتى لم يجعل بيننا وبينهم إلا أمورا فرعية
    وحتى سارت المسيرات ترفع راياتهم وتعلنهم أبطالا وأئمة للأمة ؟
    هل يجب علي هؤلاء الأئمة اليوم أيضا أن يقفوا خلفه ويسيروا من ورائه
    فيما سفههم فيه من قبل ؟!
    وإذا لم يكن الموقف عقديا وإنما كان موقفا سياسيا فهل
    سيتمكن من أخذ دور إمام أهل السنة بعد هذه السجالات وبعدما تيقن
    أن الشيعة لا يمكنهم أبدا أن يتخذوه وليا من دون أصحاب العمائم
    والقلوب السوداء في الحوزات ؟
    وما الواجب على أهل السنة تجاهه ؟
    هل سيغامرون باعتباره رأس الحربة التي يلقون بها الروافض
    في حين قد ترتد الحربة عليهم إذا تبدل موقفه ويكون هو سبب
    في تدمير عقائد المسلمين في حرب باردة مع الروافض تحت مسمى نبذ الطائفية ؟
    وهل حينها سيظل القرضاوي إماما للمسلمين وقائدا لأهل السنة
    بعدما فشلت قيادته للروافض ؟
    وإذا كان هذا موقف القرضاوي ممن جعلهم أئمة وعلماء للمسلمين
    ونوابا في تجمعه العالمي لمن سماهم علماء للمسلمين
    فيا ترى ما هو تأثير هذه المناوشات على مستقبل هذا التجمع العجيب ؟
    =========


    وبعد ذلك كله بل قبله نقول
    إذا كان هذا الموقف ممن الشيعة الروافض الذين يذكر القرضاوي
    أنهم من أهل لا إله إلا الله فمتى سيحين الشقاق بينه وبين
    إخوانه اليهود والنصارى الذين ذكر أنهم
    مؤمنون وأن مصائرنا واحدة ولا عداء بيننا وبينهم إلا عند نزع
    الأرض منا فقط ؟.
    وهل ساعتها سيتوجب على الجميع اعتباره إماما للمسلمين
    عندما يذكر جرائمهم وكفرهم وعداءهم الطبعي والديني لكل ما هو مسلم
    وهل ساعتها سيتوجب علينا ألا نقول للنصارى أنهم إخوانه _ غير الكفار طبعا _ ؟!!
    وهل ساعتها سيكون سيرجع الاعتبار للسادة الدعاة والعلماء الذين كانوا
    يذكرون الناس بكفر اليهود والنصارى وبغضهم للمسلمين ونواياهم الخبيثة
    ضدهم بينما كان القرضاوي يصفهم بالجهل وعدم الفقه وأن فتاواهم
    تخرج وفيها رائحة القبور ؟
    أم أنهم يجب عليهم أيضا أن يحاولوا أن يجدوا لأنفسهم موطئ قدم في الصفوف
    الخلفية أمام إمام الأمة الذي يعرف الحكمة والواقع وبيده معرفة وقت
    إظهار أحكام الشرع ووقت إخفائها ؟

    ======

    كثيرة هي الأسئلة التي تدور في أذهان أبناء الأمة الإسلامية المتابعين
    للحركة الدعوية والثقافية والفكرية هذه الأيام ويكثر حولها الجدل
    وتكون سببا للمصادمات بين الكثيرين من الشباب المسلم

    ======


    لا أدعي أنني أردت سرد الإجابة على تلك الأسئلة
    ولكن الذي أردته هو عرض تستطيعون الإجابة عليه من خلاله
    ومن بين سطوره ومن فحواه
    وهو كذلك تلخيص لأكثر أبعاد القضية فيما أعتقد
    ولكن الذي أردته هو محض إعلان وبيان واقتراح

    ======

    أما الإعلان

    فهو أن القرضاوي لا يصلح إماما للمسلمين خاصة في هذه المسألة
    لأنه لم يبين الموقف الشرعي الواضح من تلك الفرقة المارقة ودلس في
    حقيقة خلافها مع المسلمين عامة
    وغلب على ذلك فلسفته الفارغة وعلمه المزعوم بالواقع
    هذا إن أحسنا الظن به ولم نتدخل في طموحاته الشخصية ولم نتهمه
    بالتبعية لأحد يملي عليه ما يفعل
    ولأنه أضر بالأمة في هذا المجال على مدار سنين طويلة وربى تلامذته
    وأضل الشريحة المتعلقة به والمتمسكة بفتواه حتى دخل الرفض فيهم
    ووجد دعاته متنفسا بينهم

    ======

    وأما البيان

    ونقسمه إلى قسمين

    الأول :: هو أن الشقاق الحاصل بين القرضاوي وبين الشيعة يركز على نقطة
    بارزة تكاد تكون هي النقطة الفاصلة وهي قضية نشر التشيع في المجتمعات السنية
    وهذه وإن كان لها جذورها الشرعية لكن الأصل فيها أنها قضية سياسية بالدرجة الأولى
    وإلا فإنه لا مشكلة عند القرضاوي في أن يتشيع السني ليست هذه هي القضية
    وكيف تكون هذه قضية عنده أصلا وهو يترك حد الردة لمن انتقل من الإسلام إلى النصرانية
    ولا يعترف به أصلا وإنما يعتبر أن حد الرد فيمن ارتد وحار أو دل على المسلمين
    وإلا فحرية الانتقال عن الدين مكفولة وإن كان يرى أن الإسلام هو الحق وأن السنة هي الصدق
    لكن عمدة القضية التي أثارها القرضاوي هي قضية سياسية عامة وقضية طائفية
    مثل الذي يحصل في العراق واليمن وبيروت من ممارسات
    لذلك لا تجد حملة القرضاوي تركز على الخلافات الجوهرية بيننا وبينهم
    في الله ورسوله وكتابه وصحابة نبيه وآل بيته .. فلينتبه لذلك

    والثاني :: نوجهه لبعض من جهل المجهود الكبير الذي بذله ويبذله أئمة ودعاة وعلماء المسلمين
    ممن ينتسبون إلى السنة في تبيين حقيقة هذه النحلة الدخيلة والملة الشريرة
    سواء كان هذا البيان مكتوبا أو مسموعا أو مرئيا قبل الأزمات وبعدها وفي أثنائها
    بينما لم يكن للقرضاوي وأتباعه إلا صوت الإشادة ببطولات حزب إبليس عليهم من الله ما يستحقون
    وقد لاقى العلماء والأئمة من ذلك عنتا كبيرا من صحافة بلادهم والمنظمات الشيعية
    والأمثلة على ذلك لا تحصى كثرة سواء كان ذلك من أيام ثورة الهالك أو هذه الأيام
    فنقول لهم
    يكفيكم أن تطلعوا على حجم المؤلفات المكتوبة والمواد المسموعة والمرئية التي
    تبين بجلاء يقظة أهل السنة لهذا الخطر الداهم بينما كان القرضاوي حيث تعرفون
    ويكفيكم الحملات التي يتعرض لها العلماء والدعاة من الشيعة بسبب ذلك
    سواء في الخليج أو أرض الحرمين

    =======

    وأما الاقتراح

    فهو التصعيد من حملات أهل السنة لتوعية المسلمين بخطر الشيعة والتي كانت
    وما تزال عاملة بحمد الله لكن دون الاستنداد إلى القرضاوي أو تلميع صورته أو
    التعويل عليه في هذه القضية أمام العامة
    وإني لأدعو جميع من تصله كلمتي من أهل الإسلام
    وخاصة أهل العلم وطلبته الأفاضل أن يتجاهلوا القرضاوي تماما
    فإن أفضى أمره إلى خير فلعل الله يكفر عنه تدليسه على المسلمين زمنا في شأنهم
    وإن انقلب على عقبه فلن يضرنا شيئا ولن يكون يكون لنا إماما
    ولن يكون علينا حجة أمام العامة ولا الخاصة

    ======

    هذا وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى
    أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم
    والحمد لله رب العالمين

    كتبه
    أخوكم الداعي لكم بالخيرات
    أبو ضياء الدين
    المصري

    http://www.muslm.net/vb/showthread.p...69#post1944069


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •