مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ ! - الصفحة 7
صفحة 7 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 140 من 161

الموضوع: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    هذه بعض أسباب اعتذاري:

    يقول الحميدي في الشمولية المخلصة لله وحده :

    مثل من آثار الاعتدال في الحكم على المخالفينلقد جرَتْ لي في تطبيق هذا المنهج قصة أذكرها وإن كانت من باب الحديث عن النفس؛ لما فيها من العبر النافعة.هذه القصة تتلخص في أننيكنت مدرسًا في معهد الحرم المكي ما بين عامي سبعة وثمانين وثلاثمائة وألف وتسعين وثلاثمائة وألف للهجرة، وكان من بين طلاب ذلك المعهد طالب من اليمن نبيهٌ، قوي الشخصية، متصلب في التمسك بما يعتقده، وقد كنت أدرِّس طلاب المعهد في السنة الرابعة منه في مادة التوحيد رسالة "الواسطية" للإمام ابن تيمية رحمه الله، فاعترض ذلك الطالب بشدة على موضوع إثبات جميع الصفات، وظل يناقش في كثير من الدروس ذلك العام، وكنت ألاطفه وأفتح له صدري على الرغم من انفعاله الشديد في أثناء المناقشات، وكنت أُقدِّر فيه اتصافه بالتقوى والحماسة الدينية والدفاع بقوة عما يراه هو الحق، ولما حضر الاختبار كتب ما كنت قررته في الدروس، ثم كتب: هذا ما قرره الشيخ، والذي أعتقده هو كذا كذا، وكتب معتقده في ذلك، وقد قدرت له هذه الصراحة فأعطيته الدرجة الكاملة في المادة!!وفي السنة الخامسة للمعهد درَّست الطلاب رسالة "الفتوى الحموية" للإمام ابن تيمية، وسار معي ذلك الطالب مثل سيره في العام الماضي، وعاملته بالمعاملة نفسها، وكتب في الاختبار مثل ما كتبه في العام الماضي، وأعطيته الدرجة الكاملة!وفي السنة السادسة درَّست الطلاب رسالة "التدمرية" للإمام ابن تيمية، وفي أثناء الشرح والتقرير قال ذلك الطالب: أما الآن؛ فإن الشيخ -يعني ابن تيمية- لم يترك مجالاً للمعارضين، ثم سار معي في الدراسة من غير مناقشة، وظهر منه الاقتناع بما قرره الإمام ابن تيمية في توحيد الأسماء والصفات.ثم انتقلت أنا إلى الدراسات العليا في جامعة أم القرى، وأكمل ذلك الطالب المعهد والتحق بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، وتخرج منها وعاد إلى بلاده، وكوَّن له حلقة دراسية كبرت فيما بعد وزاد عدد أفرادها، وصارت له شهرة كبيرة!!

    وكنت أقول في نفسي في أثناء تلك المناقشات:

    هذا الطالب وأمثاله نشؤوا في مجتمع علمي يرى تأويل بعض الصفات، ويرى علماؤه وطلاب العلم فيه أنهم على الحق، بينما أنا وأمثالي نشأنا في مجتمع علمي يرى عدم تأويل شيء من نصوص الصفات على خلاف ظاهره، ويرى علماؤه وطلاب العلم فيه أنهم على الحق، ولو أني نشأت في مثل المجتمع العلمي الذي نشأ فيه ذلك الطالب لكنت مثله في الغالب، فلماذا أعتقد فيه الضلال والابتداع في اعتقاد لولا فارِق المنشأ العلمي لكنت مثله فيه، أليس الأرفق بي وبه والذي هو من مقتضيات الأخوة الإسلامية أن أحكم عليه بالخطأ وأن يحكم علي هو بذلك، ثم إنْ أقنعته بما أنا عليه رجع إلى الصواب، وإن أقنعني بما هو عليه رجعت إلى الصواب، من غير أن يحصل بيننا تضليل ولا تبديع ولا بغض ولا براءة؟! وإن ظل كل واحد منا على قناعته فلن يؤثر ذلك على ما بيننا من أخوة ومحبة، ما دام الحكم بيننا لا يتجاوز مرحلة التخطئة.

    وإن العبرة التي نخرج بها من هذه القصة أنه ينبغي للعالم المربي تطبيق أسلوب اللين والتفاهم مع المخالفين في العقائد وغيرها من العلم، على اعتبار أنهم مخطئون فيما ذهبوا إليه، ما داموا مجتهدين أو تابعين لعلماء مجتهدين، وعدم تبديعهم أو تضليلهم، والإبقاءُ على محبتهم القلبية وأخوتهم الدينية وعدمُ البراءة منهم، ولقد طبقت هذا المنهج مع ذلك الطالب النجيب لمدة سنتين ونصف؛ حتى اقتنع بما كنت أقرره آنذاك من غير ضغط ولا إكراه.وربما لو كنت عاملته بالشدة وعددته مبتدعًا ضالاًّ لزاد تمسكه بمعتقده، خصوصًا فيما لو طُبِّق عليه ما هو معروف غالبًا من فصل الطالب من الدراسة إذا هو جاهر بمعتقده، الذي يراه بعض المسؤولين بدعة وضلالة.إنك حينما تجادل إنسانًا من أهل العلم في أمر ترى أنك فيه على الحق ويرى هو أنه على الحق، فتقول له: أنت ضال مبتدع، فإنه سيقول لك في الوقت نفسه :


    بل أنت الضال المبتدع!


    وإن لم يستطع أن يقولها بلسانه فإنه يعتقدها بقلبه، وهل يرجو الإنسان الداعية من إنسان آخر يضلله ويبدعه أن يسمع لقوله وأن يقتنع برأيه؟!إن الذي يُلوِّح بالهجوم المضاد على الآخرين ويتهمهم في عقائدهم يكون قد أقام بينهم وبينه سدًّا منيعًا يصعب اختراقه، وبالتالي فإنه يبعد من هذا المهاجم أن يصل إلى قلوب من يريد دعوتهم مهما أوتي من حجة وبلاغة.مننتائج الحيدة عن هذا المنهجهذا المنهج الذي تم بيانه؛ وهو الحكم على المخالفين من أهل الاجتهاد بالخطأ وعدم الحكم عليهم بالابتداع والضلال.. هو المنهج المعتدل الذي يضمن -بإذن الله تعالى- بقاء المودة والتفاهم بين علماء المسلمين مع اختلافهم في الاجتهاد.ولقد ظهرت نتائج سيئة للحيدة عن هذا المنهج على مدار التاريخ الإسلامي،

    فمن هذه النتائج ظهور الفتن والخلافات الحادة بين علماء المسلمين، وسأكتفي بذكر ثلاثة من العلماء الذين حصل لهم أذى واضطهاد بسبب اعتقادهم:محنة الإمام أحمد بن حنبل:فالعالم الأول هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، وقد كان امتحانه بالقول بخلق القرآن، وقد بدأت هذه المحنة في أواخر عهد أمير المؤمنين المأمون، وذلك في سنة ثمان عشرة ومائتين، بعد أن أقنعه دعاة المعتزلة بهذه العقيدة؛ وهي أن القرآن مخلوق، فاعتنق ذلك، ثم أقنعوه بضرورة حمل العلماء على القول بهذه العقيدة بالقوة، فكتب المأمون من مَقَرِّ غَزْوه في بلاد الروم إلى نائبه على بغداد إسحاق بن إبراهيم في امتحان العلماء في ذلك.وقد وصف المأمون علماء السنة في كتابه بقوله: ثم هم الذين جادلوا بالباطل فدعوا إلى قولهم، ونسبوا أنفسهم إلى السنة، وفي كل فصل من كتاب الله قصص مِنْ تلاوته مُبطل قولَهم ومكذِّب دعواهم، يرد عليهم قولهم ونحلتهم.إلى أن قال: فرأى أمير المؤمنين أن أولئك شر الأمة ورؤوس الضلالة، المنقوصون من التوحيد حظًّا، والمخسوسون من الإيمان نصيبًا، وأوعية الجهالة، وأعلام الكذب، ولسان إبليس الناطق في أوليائه... إلخ!!ويقول في كتاب آخر: وقد عظَّم هؤلاء الجهلة بقولهم في القرآن الثَّلم في دينهم، والحرج في أمانتهم، وسهلوا السبيل لعدو الإسلام، واعترفوا بالتبديل والإلحاد على قلوبهم!!وقد جاء في كتبه الحكم على علماء المسلمين من أهل السنة بالكفر والشرك، مثل قوله في مناقشة جواب بشر بن الوليد: إذ كانت تلك المقالة الكفر الصراح والشرك المحض عند أمير المؤمنين([1]).وقد اضطر أكثر علماء السنة إلى موافقة المعتزلة في عقيدتهم ظاهرًا؛ ليسلموا من القتل، حيث كان المأمون ونائبه في بغداد وأعوانهم يهددونهم بالقتل إن لم يقولوا بخلق القرآن، لكن الإمام أحمد أبى أن يقول بخلق القرآن، وقال: القرآن كلام الله تعالى، منزل غير مخلوق، فأرسله إسحاق بن إبراهيم إلى المأمون ومعه محمد بن نوح؛ حيث ثبت، ولم يقل بخلق القرآن.وقد دعا الإمام أحمد ربه -جل وعلا- ألا يرى المأمون، فمات المأمون قبل أن يصل إليه! فرُدَّ بقيوده إلى بغداد، ومات صاحبه محمد بن نوح في الطريق رحمه الله تعالى.وقد أُدخِل الإمام أحمد السجن وبقي فيه نحوًا من ثلاثين شهرًا، ثم حُمِل بأمر المعتصم إلى إسحاق بن إبراهيم، فلما دخل عليه قال: يا أحمد، إنها والله نفسك، إنه -يعني المعتصم- لا يقتلك بالسيف، لقد آلى إن لم تجبه أن يضربك ضربًا بعد ضرب، وأن يقتلك في موضع لا يُرَى فيه شمس ولا قمر!!وأُحضِر الإمام أحمد أمام المعتصم وحوله زعيم المعتزلة أحمد بن أبي دؤاد وبعض علماء المعتزلة، وبدؤوا في مناظرته، فكانوا كلما انقطع واحد أتى آخر، وابن أبي دؤاد يقول: يا أمير المؤمنين، هو والله ضال مضل مبتدع!!فإذا انقطع مناظروه قال المعتصم: ويحك يا أحمد ما تقول؟! فيقول: أعطوني شيئًا من كتاب الله تعالى أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول أحمد بن أبي دؤاد: أنت لا تقول إلا ما في الكتاب والسنة؟! فيقول له: تأولتَ تأويلات، فأنت أعلم بها، وما تأولتُ ما يُحبس عليهولا ما يُقيَّد عليه.وجعل ابن أبي دؤاد يقول: يا أمير المؤمنين، والله لئن أجابك لهو أحب إليَّ من مائة ألف دينار ومائة ألف دينار، فيَعُدُّ من ذلك ما شاء الله أن يَعُدَّ، فقال: لئن أجابني لأطلقنَّ عنه بيدي، ولأركبن إليه بجندي، ولأطأنَّ عقبه.ثم قال المعتصم: يا أحمد، إني عليك لشفيق، وإني لأشفق عليك كشفقتي على ابني هارون! ما تقول؟ فيقول: أعطوني شيئًا من كتاب الله تعالى أو من سنة رسوله ج!ثم ما زالوا يناظرونه وهو يحاول حصرهم في الكتاب والسنة، وهم لا يريدون ذلك؛ لجهلهم بالسنة، ولعدم مقدرتهم على تأويل جميع آيات القرآن، فلما يئسوا من إجابته إياهم يما يريدون دعا المعتصم بالعُقابَين؛ وهما خشبتان تُمدُّ عليهم يدا المعذَّب، وبدؤوا بضربه بالسياط، فضربوه ضربًا مبرِّحًا لم يُرَ مثله!! فكان المعتصم يأمر الجلاد بأن يضربه سوطين بكل قوته، ويقول له: شدَّ قطع الله يدك، ثم يأمر آخر، فلما ضُرب سبعة عشر سوطًا قام إليه المعتصم، وقال: يا أحمد، علام تقتل نفسك؟! إني والله عليك لشفيق!! فلما أصر على عدم إجابتهم أمر بضربه، وجعل المعتصم يحاول معه ليجيب وكذلك من حوله، وما زالوا يضربونه حتى فقد وعيه، فلما أفاق قال المعتصم لابن أبي دؤاد: لقد ارتكبتُ إثمًا في أمر هذا الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنه والله كافر مشرك، قد أشرك من غير وجه!! فلا يزال به حتى يصرفه عما يريد، وقد كان أراد تخلية الإمام أحمد من غير ضرب.ثم خلَّوا عنه بعد ذلك؛ لما رأوا إنكار الناس وتجمعهم حول المكان؛ من بعض العلماء وطلاب العلم والعامة.ولقد ذُكِر من شجاعته وقوة احتماله وصبره على الجوع والعطش أمثلة رائعة؛ تدل على قوة إيمانه بالله تعالى واستحضاره عظمته([2]).وهكذا كانت هذه المحنة الكبيرة التي شملت أكثر علماء أهل السنة؛ بسبب تعصب المعتزلة الذين رأوا مذهبهم الفاسد هو الإسلام الحق والتوحيد الخالص، وأنَّ مَنْ لم يقل مثلهم بخلق القرآن فهو كافر مشرك حلال الدم!! ولذلك امتحنوا العلماء وعرضوهم على السيف إن لم يستجيبوا لهم.ولو أنهم عدُّوا علماء السنة مجتهدين وحكموا عليهم بالخطأ؛ لما وُجدت تلك المحنة، ولكان لهم مِنْ دَعْم السلطان الذي يرى مذهبهم ما يكفي لنشر مذهبهم.إن الإنسان ليعجب مما جرى من المحنة أيام أحمد بن حنبل، فقد بلغت من القسوة والفظاعة حدًّا يفوق التصور!لقد كان يكفي المعتزلة -وقد استطاعوا أن يستحوذوا على فكر أمير المؤمنين المأمون وأن يحولوه إلى مذهبهم- أن يسخِّروه لنصرة مذهبهم بمختلف الوسائل، التي لا تصل إلى حد امتحان علماء المسلمين بالعرض على السيف، وتكفيرهم إن لم يقولوا بخلق القرآن!!لقد كان يكفي في انتصارهم أن يستولوا على القضاء، وأن يجعلوا أمراء الدولة وعمالها منهم، وأن يحرموا أهل السنة من جميع وظائف الدولة، بل لو أنهم زادوا على ذلك فمنعوا علماء أهل السنة من التدريس في المساجد والإفتاء؛ لكان أمرًا يدخل في تصور العقل.فما الذي دفعهم حينما ملكوا القدرة أن يفعلوا بأهل السنةما فعلوا؟!الواقع أن الذي دفعهم إلى هذه المعاملة القاسية هو حكمهم على مخالفيهم من أهل السنة بالتكفير، وحكم المرتد عن الإسلام أن تُعرض عليه التوبة والرجوع عن كفره وإلا طُبِّق عليه حدُّ الردة وهو القتل، ولو أنهم عدُّوا مخالفيهم مجتهدين وحكموا عليهم بالخطأ لما وُجدت تلك المحنة، ولتحوَّل الخلاف إلى مناقشات ومناظرات بين علماء الفريقين، وسيظهر الحق من الباطل ويكون البقاء للحق والصواب.

    محنة الإمام أبي عبد اللهالبخاري:أما العالم الثاني فهو الإمام أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى، فقد جرت له محنة على يد بعض أهل السنة في قضية اللفظ بالقرآن، فأهل السنة في ذلك الزمن متفقون على أن القرآن كلام الله تعالى لفظه ومعناه، وإنما اختلفوا في قول الإنسان لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق، فأنكر الإمام أحمد ذلك؛ لأن اللفظ يحتمل أمرين: أحدهما الملفوظ وهو كلام الله جل وعلا فهذا غير مخلوق، والثاني التلفظ به وهو فعل العبد، والعبد مخلوق هو وأفعاله، فإذا قيل: لفظي بالقرآن مخلوق فقد يوهم المعنى الأول، وهو غير صحيح ولا يجوز القول به؛ لأن القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق، وإذا قيل: لفظي بالقرآن غير مخلوق فقد يوهم المعنى الثاني فيكون نفيًا لخلق أفعال العباد، وهذاغير صحيح؛ فلهذا منع الإمام أحمد ذلك اللفظ واعتبره بدعة، وسار على ذلك بعض أهل السنة ومنهم الحافظ محمد بن يحيى الذهلي. وكان الإمام البخاري يتحاشى هذا اللفظ ولا يقول به، ولكنه إذا سئل يقول: القرآن كلام الله تعالى، وأفعال العباد مخلوقة، وألفاظهم من أفعالهم، فلما سافر إلى نيسابور جرت له فيها محنة بسبب ذلك.وقد ذكر الحافظ الذهبي في ذلك روايات؛ خلاصتها أن الإمام البخاري لما وصل إلى نيسابور قال عالمها الحافظ محمد بن يحيى الذهلي: اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه، فذهب الناس إليه.فقال محمد بن يحيى لأصحاب الحديث بعد ذلك: ألا من يختلف إلى مجلسه فلا يختلف إلينا، فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ ونهيناه فلم ينته، فلا تقربوه، ومن يقربه فلا يقربنا.وقال لأصحاب الحديث أيضًا: إن محمد بن إسماعيل يقول: اللفظ بالقرآن مخلوق فامتحِنُوه في المجلس، فلما حضر الناس مجلس البخاري قام إليه رجل فقال: يا أبا عبدالله، ما تقول في اللفظ بالقرآن؛ مخلوق هو أم غير مخلوق؟ فأعرض عنه البخاري ولم يجبه، فقال الرجل: يا أبا عبدالله، فأعاد عليه القول، فأعرض عنه، ثم قال في الثالثة: فالتفت إليه البخاري وقال: القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفعال العباد مخلوقة، والامتحان بدعة، فشغب الرجل، وشغب الناس، وتفرقوا عنه، وقعد البخاري في منزله!وقال محمد بن يحيى الذهلي أيضًا: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن زعم: لفظي بالقرآن مخلوق.. فهو مبتدع، ولا يجالس ولا يكلم، ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل فاتهموه، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مذهبه.ولقد رحل أبو عبدالله البخاري إلى بخارى، فلما قدمها نصب أهلها له القباب على فرسخ من البلد، واستقبله كثير من أهلها، ونثروا عليه الدنانير والدراهم والسكر الكثير، فبقي أيامًا، ثم إن محمد بن يحيى الذهلي كتب إلى أمير بخارى خالد بن أحمد الذهلي يقول :


    إن هذا الرجل قد أظهر خلاف السنة،


    فقرأ كتابه على أهل بخارى، فقالوا: لا نفارقه، فأمره الأمير بالخروج، فخرج.وكان في أثناء إقامته ببخارى يأتي إليه بعض أهل العلم،

    فيُظهرون شعار أهل الحديث من إفراد الإقامة ورفع الأيدي فيالصلاة وغير ذلك،

    فقال حريث بن أبي الورقاء وغيره: هذا رجل مُشغِب، وهو يفسد علينا هذه المدينة، وقد أخرجه محمد بن يحيى من نيسابور وهو إمام أهل الحديث، فاحتجوا عليه بابن يحيى واستعانوا عليه بالسلطان في نفيه من البلد، فأُخرج، وكان محمد بن إسماعيل ورعًا يتجنب السلاطين ولا يدخل عليهم.ولما قدم أبو عبدالله البخاري "مرو" استقبله أحمد بن سيار فيمن استقبله، فقال له أحمد: يا أبا عبدالله، نحن لا نخالفك فيما تقول، ولكنَّ العامة لا تحمل ذا عنك، فقال البخاري: إني أخشى النار؛ أُسألُ عن شيء أعلمه حقًّا أن أقول غيره، فانصرف عنه أحمد بن سيار.

    وأخيرًا هوى العملاقبعد ماطُعن من الأقربين؛من أهل الحديث الذين هم خاصته وزملاؤه!



    فأُخرج من بخارى، بلده التي ولد فيها ونشأ بين ربوعها، وكان لقرية "خَرْتَنْك" القريبة من سمرقند شرف كبير؛ أن ثوى بها ذلك الإمام الكبير، حيث مرض وتوفي بها ودفن في أحضانها!!وفي ذكر وفاته يقول الحافظ الذهبي: قال ابن عدي: سمعت عبدالقدوس بن عبدالجبار السمرقندي يقول: جاء محمد بن إسماعيل إلى "خرتنك" قريةٍ على فرسخين من سمرقند، وكان له بها أقرباء، فنزل عندهم، فسمعته ليلة يدعو وقد فرغ من صلاة الليل: اللهم إنه قد ضاقت عليَّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك، فما تم الشهر حتى مات!! وقبره بـ "خرتنك".وذكر الذهبي عن ابن عدي قال: سمعت الحسن بن الحسين البزاز البخاري يقول: توفي البخاري ليلة السبت ليلة الفطر عند صلاة العشاء، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومائتين، وعاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يومًا([3]).وهكذا ابتُلي هذا الإمام الجليل الذي اتفق أهل زمانه ومن جاء بعدهم على إمامته في الحديث، مع اجتنابه للفظ الذي يحتمل أمرين، وتعبيره باللفظ الواضح الذي لا يحتمل إلا المعنى الصحيح.والذين جابهوهوتخلوا عن درسه لمجرد هذا القول قد أوغلوا في الغلو والتنطع،

    وقد أساؤوا حينماربَّوا طلاب العلم على الغلو،


    فأصبح الرجوع عن خط الغلو إلى الاعتدال مُؤْذِنًابقيام فتنة وبلاء مستطير.ولقد أصبح هذا الإمام الكبير طريدًا في بلاده، وفي كل بلد يذهب إليه من بلاد خراسان وما وراء النهر تثار ضده تلك الفتنة.إن الخلاف الحقيقي يحتمله الاجتهاد إذا صدر من علماء مجتهدين ويُعذر فيه المخطئ، فكيف بهذا الخلاف الوهمي الذي أُلزم فيه هذا العالم الجليل بلازم قوله مما لم يقصده ولم ينطق به، بل تبرأ منه.إن مصدر تلك الفتنة وأمثالها هوالغلو في ردِّ البدع الشائعة؛حيث يتحول المدافعون عن السنة إلى الغلو والإفراط في سدِّ كلالذرائع الموصلة إلى تلك البدع،


    وفي سبيل ذلك يحرِّمون ما لم يحرمه الله تعالىورسوله صلى الله عليه وسلم،

    ويبتدعون بدعًا مُقابِلة في الغلو

    ، ويحاسبون المسلمينعلى الإخلال بها أشد من محاسبتهم على الإخلال بالواجبات الشرعية أحيانًا،


    فإذا ظهرعلماء يدعون إلى الاعتدال في تلك القضايا


    وُصفوا بالأوصاف الشنيعة،وشُنَّت عليهم الحملات الفظيعة حتىيسكتوا ويسلِّموا لأولئك الغلاة بدعهم التي دعوا المسلمين إليها!!والنفوس-عادة-ميالة إلى الغلو والنقد في الغالب، فإذا برز عالم أو علماء يدعونإلى مثل هذا المنهج سارع إلى الاستجابة كل إنسان يميل مع عاطفته ولا يحكِّمعقله،وأكثر أتباع هؤلاء ممنلم يتعمقوا في العلم


    ولم يتلقوا تربية كافية في الأدبالعلمي،

    كما هو الحال في أولئكالطلاب الذين ملؤوا الداروما حولها لأخذ العلم عن الإمام البخاري، فلما سئل ذلك السؤال وأجاب بجوابه المعتدلوحَمَله دعاة الفتنة على غير محمله انصرفوا عنهجميعًا،وكأنَّ العلم كله قدتجمع في تلك القضية التي قد وُضع في تصورهم أنها من أهمالقضايا،وأنها مَحَكُّ الحكم علىأهل العلم،ومعقد الولاء لهم أوالبراءة منهم.

    فما أبعد هؤلاء عنمنهج السلف الصالح الذي يدَّعون أنهم ثابتون عليه وأنهم حماتهورواده!!لقد اتهم أولئك الغلاة الإمام البخاري بالابتداع في الدين، وذلك حينما فصَّل الكلام في مسألة اللفظ والملفوظ، والحقيقة أنهم هم المبتدعة؛لأنهم يمتحنون الناس فيعقائدهم،وامتحان أهل العلم في عقيدتهم بدعة لم تكن موجودة على عهد الصحابة رضي الله عنهم كما سبق عن الإمام البخاري.محنة الإمام ابن تيمية:([1]) تاريخ الطبري (8/631-641).([2]) سير أعلام النبلاء، باختصار، (11/241-254).([3]) المرجع السابق (12/453-468)، وانظر: مقدمة فتح الباري (490-493).




    فما أشبه اليوم بالبارحة ! ؟ ! ؟ ! ؟ !


    و هذه دعوة من هذا الفقير العاجز لأساتذته من طلاب العلم و العلماء و الباحثين :


    أن يعلنوها :

    " و عجلت إليك ربّ لترضى "


    ضاربين عرض الحائط بكل ما يعيق " عجلت ُ" من عجول ؟ ؟ !!


    حتى يتبيّنوا جذور هذه التربية الفكرية و القلبية ... : أين هي ..؟

    و من وراءها علم أو جهل ..؟

    لينشروا أسماءهم على الملأ قائلين :


    نعم ؟! هؤلاء و طرائقهم و تفكيرهم و تربيتهم المباشرة و غير المباشرة ..... هي السبب في كوارثنا العلمية الدعوية في الفرد و الجماعات و الأمة !!!!!


  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    أفكار الجماعة في واد وأنت مع نقولاتك هذه في واد آخر
    كفاك هروبا من الحوار وتكرارا للمواضيع بارك الله فيك

    أرى أنك تكثر من الخلط بين المواضيع ومن القص واللصق والخروج عن الموضوع إما من أجل الهروب من الحوار الجاد والرد على الانتقادات ومن ثمة عدم الكشف عن حقيقتك وحقيقة جماعتك, وأرى أن هذه الحوارات ليس لها زمام ولا خطام.


    أرجو من الاخوة المشرفين أن يتدخلوا لكبح هذه التجاوزات.

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا ابو مندر
    ا تعد نفسك من السلف الصالح و من الفرقة الناجية اسأل الله الا يفتنك في دينك

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    تكلم بعلم وبلطف أو اصمت...

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    ألم تعلم أن السلف الصالح كانوا يردون على المخالفين والمبتدعة مراة بالتي هي أحسن وبالجدال الحسن, ومراة بشدة؟

    أما الذين يجهلون حقائق ما يتبعون فالجدال معهم بالتي هي أحسن, وأما الذين يتنطعون ويكابرون رغم جلاء الحقائق ورغم إقامة الحجج عليهم فهؤلاء مبتدعة وضالون وجب الرد عليهم بشدة وخاصة إذا ضرب بالحجج والبراهين عرض الحائط واستمر في غيه وضلاله والأسوء من ذلك إذا دعا إلى ضلاله.
    لذا وجب معاملته بشدة ومع ذلك تكون الشدة موزونة لا فيها كلام بذيء ولا سب ولا لمز ولا شتيمة.

    إن كنت لا تعلم راجع كتب الجرح والتعديل وراجع على سبيل المثال: سير أعلام النبلاء ولسان الميزان وغيرها كيف كان سلفنا الصالح من الصحابة ومن بعدهم يردون على المبتدعة وكذلك راجع ردود العلماء الربانيين على المبتدعة رحم الله موتاهم وحفظ الله أحياءهم....

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    فيا أخي العزيز :
    نحن في وديان مختلفة جدا ... لا نصلح للحوار معا
    لا نريد حوار أمثالك من الأفاضل ... بارك الله فيك و في علمك .
    ناقش ما تريد في مواضيعك التي فتحتها هناك .. أتأتي ضيفا إلى مواضيعي ثم تؤذيني ؟
    غفر الله لك ... لا أريد حوارا بهذا الشكل و كفى ... لا أحب الجدل مع فضيلتكم ؟؟
    رحم الله والديك .
    .............................. .
    ياخلوصي,
    لو سكتم لسكتنا ولكنكم تكلمتم فرددنا!
    كان بعض علماء السلف يعرض عليه السيف لا لأن يتراجع عن اعتقاده ,ولكن ليسكت عن اهل البدع ولكنه يأبى الا ان يفضح اهل البدع تقربا الى الله!
    على فكرة المشاركة الطويلة التي وضعتها سيأتي الرد عليها باذن الله بعنوان (كلام حق اردت به باطلك)!!
    ستبدي لك الايام ما كنت جاهلا.... ويأتيك بالأخبار من لم تزود!؟

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    أريد أن أقصد مرة بدون الألف فهذا سهو مني.

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    احسن الله إليك اخي خلوصي وبارك الله فيك
    اكمل ولاتبالي بما كتب من اصحاب الجدل السقيم

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومعاذ مشاهدة المشاركة
    احسن الله إليك اخي خلوصي وبارك الله فيك
    اكمل ولاتبالي بما كتب من اصحاب الجدل السقيم
    أصحاب الجدل السقيم ؟؟؟
    هلا رددت عليهم وبينت السقم في ردودهم ؟؟
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يا ابا مندر انا لم اسأ الادب معك حسب علمي ولكن الله المستعان

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يا شيخ خلوصي بارك الله فيك واصل جهدك و لكن لي تعليق في جماعة التبليغ يوجد بعض التقصير من بعض افرادها فلمادا لا يكون في ترتيبهوم جهد اكبر من ناحية العلم و هكدا تخرجون من الخلاف مهدا الا راي

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومعاذ مشاهدة المشاركة
    احسن الله إليك اخي خلوصي وبارك الله فيك
    اكمل ولاتبالي بما كتب من اصحاب الجدل السقيم
    حسبي الله ونعم الوكيل...

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    نرجو من الإخوة المشاركين جميعا أن يلتزموا الأدب وأن يتكلموا بعلم أو يصمتوا، ونحن لسنا في معركة حتى نحتاج إلى من يصفق لنا ويشجعنا، فمن كان له حجة أو زيادة علم أو رد علمي فليتفضل مشكورا مأجورا بإذن الله، ومن أراد نصرة أخيه فليقوي رأيه بالأدلة والبراهين.
    بارك الله فيكم جميعا وهدانا وإياكم إلى الصراط المستقيم

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابا اسحاق مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يا شيخ خلوصي بارك الله فيك واصل جهدك و لكن لي تعليق في جماعة التبليغ يوجد بعض التقصير من بعض افرادها فلمادا لا يكون في ترتيبهوم جهد اكبر من ناحية العلم و هكدا تخرجون من الخلاف مهدا الا راي
    أخي أبا إسحاق حياك الله
    لو تدبرت المشاركات الأولى، لرأيت أن لب الحوار حول تعليقك
    فخلاصة المسألة
    أن التبليغ لا يعيرون العلم بصفة عامة اهتماما والتوحيد بصفة خاصة اهتماما أيضا فهم يرونه من أسباب التفريق بين الأمة
    هؤلاء التبليغيون يرون أن الخروج عندهم ركن وهو سبيل اليقين وتقوية الإيمان والدعوة إلى الله
    قلنا لهم بأن هذا الخروج لا يكون مثمرا إلا إذا صاحب صاحبه علم ودعوة على بصيرة، أما أن نخرج الناس من المعاصي إلى الشرك أو نخرجهم من عبادة الأوثان إلى عبادة الأولياء والأسياد، فهذا لا يمت للدعوة بصلة بل يخرب الدين أكثر مما يدعو إليه.
    لكن أخانا الخلوصي هداه الله كغيره من التبليغيين هون من شأن العلم والتوحيد وراح يدندن حول اليقين الذي يحسون به عند الخروج، ولم يرد الالتفات إلى الأدلة والبراهين التي واجهه بها الإخوة، فآل الأمر إلى ما هو عليه.

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    الله يجزيك خير يالعنابي, كيفت ووفيت.
    ابو المنذر, اذا عرف السبب بطل العجب!
    عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذ كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره.

    ربُنا جل جلاله في كتابه الكريم أصّل هذا الأصل الأصيل, وبيّن هذا الأدب القويم في خطابه لأنبيائه ورسله صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين, يقول ربنا الرحمن مخاطبًا نوحاً عليه السلام: (فلا تسألن ما ليس لك به علم إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين). ويخاطب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيقول له: (قلْ إنّما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأنْ تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأنْ تقولوا على الله ما لا تعلمون). ويخاطب كل امرئٍ مسلمٍ بقوله سبحانه: (ولا تقفُ ما ليس لك به علم إنّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً).

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر الناس التزاماً بهذا الأدب وتحليّاً بهذا الخلق فكان يسأل صلوات ربي وسلامه عليه عن مسائل دقيقة أو جليلة، في أصول الدين أو فروعه، وهو النبي الأكرم الرسول الأعظم أعلم الخلق بالله وبدينه وبشرعه، فما كان يستنكف صلوات ربي وسلامه عليه أنْ يقول: ((لا أدري)). يقول: ((لا أدري)) وهو العالم الفذ, الإمام القدوة, الرسول الخاتم! صلوات ربي وسلامه عليه. يقول على ملأٍ من الناس: ((لا أدري)), لمّا سأله سائل: "يا رسول الله أيُّ البقاع أحبّ إلى الله؟" فقال: ((لا أدري, حتى أسأل جبريل)), ولمّا سأل جبريل عليه السلام قال: "لا أدري حتى أسأل ميكائيل". ثم جاءه بالجواب فقال عليه الصلاة والسلام: ((إنّ أحبّ البقاع إلى الله المساجد, وإنّ أبغض البقاع إلى الله الأسواق)).

    وهكذا أصحابه رضوان الله عليهم رغم أنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوباً, وأعمقها هديًا, وأقلها تكلفاً, من نصر الله بهم الدين, وحفظ بهم الملة، كانوا رضوان الله عليهم أعظم الناس ورعاً، وأقلهم في الدين كلاماً، ربّما يسئل أحدهم سؤالاً فيحيل على أخيه, وأخوه يحيل على غيره, وهكذا ما زال السائل ينتقل من واحد إلى آخر حتى يرجع السؤال إلى الأول، يقول عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله أدركت بهذا المسجد يعني مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يسئل عن المسألة فيقول: "لا أدري".

    أبو بكر الصديق على المنبر الشريف يقول: "أيّ سماء تظلني؟ وأيّ أرضٍ تقلني؟ إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم".

    عمر بن الخطاب الإمام الفاروق, أمير المؤمنين, وخليفة المسلمين, من ضرب الله الحق على قلبه ولسانه, من لو رآه الشيطان سالكاً فجاً لسلك فجاً آخر, يقرأ قول الله عز وجل: (وفاكهةً وأبّاً), ثم يقول وهو على المنبر: "هذه الفاكهة، فما الأبُّ؟"، ثم يقول: "إنّ هذا لهو التكلف يا ابن الخطاب! وماذا على ابن أمّ عمر لو جهل آيةً في كتاب الله!".

    على بن أبي طالب يقول: "وا بردها على الكبد!" قيل: "ما هي؟" قال: "لا أدري".

    ويقول ابن عباس: "ينبغي للعالِم أنْ يورّث جلساءه لا أدري حتى تكون أصلاً يفزعون إليه". ويقول عبد الله بن عمر: "العلم ثلاثة: آيةٌ مُحكمة, وسنة ماضية, ولا أدري". جعل (لا أدري) ثلث العلم, وجعلها غيره نصف العلم, وهكذا حتى أثمرت هذه الشجرة ثمارًا مباركة فقعّدت للدين قواعده, وثبتت أصوله, ومُهّدت فروعه, ومازال هذا العلم الشريف يحمله من كل خلفٍ عُدوله ينفون عنه تحريف الغالين, وانتحال المبطلين, وتأويل الجاهلين, حتى نبتت في زماننا هذا نابتة, وظهرت ظاهرة, قومٌ يحسنون القيل, ويُسيئون الفعل, يُكثرون الكلام, ويدبجون الكتب, وينشرون المقالات, ويلقون الخطب, ولهم ضجيجٌ, وزفيرٌ, وزئيرٌ, وصيتٌ, وصهيلٌ بين الناس وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. كتبهم ومقالاتهم, خطبهم وأقاويلهم يراد بها تقويضُ الدين من أساسه. قومٌ من بني جلدتنا يتكلمون بألسنتنا لكنهم نسأل الله العافية يكتبون كلامًا ويلقونه, إنْ أحسنّا الظن بهم قلنا: "هم على جهلٍ عظيم", وإنْ أسأنا الظن قلنا: "قلوبهم تنطوي على غير الإسلام، يظهرون الإسلام ويبطنون غيره, يلقون كلامُا ويُخفون أغراضًا"، فلابدّ أيها المسلمون من أنْ يُنتبه إليهم, وأنْ يُحذّر منهم لأنّ الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنّى يُؤفكون).

    الكافر المعلن بحرب الإسلام, المظهر لعداوته, لا خوف منه فإنّ المسلمين جميعًا يحذرونه ينتبهون إليه, يزنون أقواله بميزان الشرع لا ينساقون إليه. لكنّ المصيبة كل المصيبة أنْ يكون الإنسان عليم اللسان, يُجادِلُ بالقرآن ويسرد على كلامه أدلّةً, ويسوق براهين يحسبها الناس براهين للوهلة الأولى.. للنظرة العجلى ولكنها في حقيقة الأمر خواءٌ من كل علم.

    في امتنا الاسلامية ابتلينا بنفر من هؤلاء يلبسون مسوح العلم هم فصحاءُ اللسان ربّما يصلي أحدهم بالناس الجمعة أو العيدين, وربّما يتكلم بالآيات والأحاديث لكنه يضعها في غير مواضعها ينتسبون إلى بيوتات دينية, ويظهرون للناس وكأنهم أهل الدين, المدافعون عن بيضته, الذائدون عن حماه, الناطقون بكلمته, ولكنّ الحقيقة غير ذلك.

    منقول
    وفي الحديث:

    من كان يؤمن بالله واليوم الآ خر فل يقل خيرا او يصمت.

  16. #136
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    هديتي لمن يريد الهداية!؟

    علاقة جماعة التبليغ بالاستعمار الانجليزي!؟

    ( كان أشرف علي التهانوي الحنفي الديوبوندي الجشتي النقشبندي-حكيم الامة-ياخذ ستمائة روبية من الحكومة البريطانية وكانت الحكومة الهندية-البريطانية-تعطي معونة مالية لجماعة التبليغ في اول امرها.
    يقول الشيخ حفظ الرحمن السيوهاروى عضو البرلمان الهندي وبصدد هذا: ان الحكومة الهندية البريطانية كانت تساعد حركة جماعة التبليغ في أول الامرها بمعونة مالية بواسطة الحاج رشيد أحمد ثم انقطعت هذه المعونة ).
    من كتاب جماعة التبليغ في شبه القارة الهندية,لسيد طالب الرحمن, صفحة(80).

  17. #137
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    قال العلامة المحدث الشيخ حماد الانصاري-رحمه الله-( ان ابا الحسن الندوي هو رئيس جماعة التبليغ في الهند وهو نقشبندي حنفي متعصب, فصيح اللسان, وقد التقيت به في رحلتي للهند.
    والسبب في اقبال الناس عليه: فصاحته وكتاباته الجيدة, وهو سياسي كبير )انتهى.
    من كتاب المجموع في ترجمة العلامة المحدث الشيخ حماد بن محمد الانصاري-رحمه الله-تأليف وجمع وترتيب-عبدالاول الانصاري-صفحة(601)من المجلد الثاني.

  18. #138
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    أرجو من الأخ عبد الرزاق الحيدر أن ينقل لنا كلام العلامة الدكتور صالح الفوزان عن حادثة خروج التبلغيين من القاعة عند بداية محاضرته حول أشرف العلوم, فهذه الشهادة من هذا العالم لحجة قوية على من يدعي أن الجماعة تعتني به, وهي أيضا أنسب للموضوع الذي سماه صاحبه أشرف العلوم!!!

  19. #139
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    «الأحباب »ودورهم في صناعة« الإرهاب »





    سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد المالك - سلمه الله -

    لقد قرأت ما نشر في جريدتكم يوم الثلاثاء الموافق 12 رجب 1429هـ حول ما بثته وسائل الإعلام منذ أيام حول إلقاء القبض على خلية من أسوأ خلايا التكفير والإرهاب في هذه البلاد، إذ يصل عددها إلى أكثر من 500 شخص خططوا لهدم ونسف وتفجير منشآت البلاد، ثم تبع ذلك ما عرضه التلفاز السعودي من اعترافات بعض الذين ألقي القبض عليهم في برنامج (همومنا)، فتحدثوا عن أدوارهم في هذه الخلايا الضالة وما قاموا به من أعمال في استقطاب شبابنا إلى فكرهم الخارجي البغيض، ولقد كتبت منذ فترة مقالة عنوانها: (جماعة التبليغ ودورها في صناعة الإرهاب) بيَّنت فيها خطر هذه الجماعة على بلاد الحرمين ودورها الرئيسي في زعزعة أمنها، وما تقوم به من مخططات سياسية تنظيمية تسعى لنزع يد الطاعة من حكامنا وولاة أمورنا وإعطائها أمراء هذه الجماعة؛ لأنها تعتبر اللبنة الأولى لتفخيخ عقول شبابنا وبث المنهج التكفيري إلى مجتمعنا السلفي الأصيل، فاستنكر البعض معللين أن هذه الجماعة تختلف عن التي في الخارج وأنها تسعى للدعوة وحب الزهد في الدنيا والبعد عن الأموال والممتلكات!! فتركت الحال على ما هو عليه حتى جاء اليوم الذي يثبت ما ذكرته وحذرت منه بعد ما ذكر الشيخ ابن شري مأساته ومعاناته ممن سماهم (الأحباب) وقصده بذلك جماعة التبليغ، وما قاموا به من إغواء أحد أبنائه ووقوعه في التكفير وأخذ أمواله والذهاب به إلى أفغانستان!!

    فالحمد لله الذي أظهر الحق وكشفه على أعين الملأ مع أنني على يقين مما ذكرته ولست في شك من ذلك؛ لأنني لم أتحدث إلا عن بيِّنة وأدلة ثابتة وأخبار ثقات شهادة الواحد منهم إذا شهد فكت القتيل من حد القتل، أولهم صاحب الفضيلة والدنا الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه ربي وشفاه - عندما قال: يظن البعض أن التبليغيين ليس لهم توجه سياسي ولا معرفة بالسياسة وهذا من الخطأ؛ لأنهم من أسوأ الناس في ذلك وشرهم سيئ على الأمة، وكان ذلك قبل حوالي 7 سنوات في أحد دروس الشيخ في منزله بمكة.

    وثانيهم: صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية - حفظه الله وبارك فيه - عندما صرح بذلك في جريدة السياسة الكويتية منذ فترة فقال: من أسوأ ما حصل لي أثناء تحملي لمسؤولياتي الاعتداء على الحرم، منهم من تأثروا بجماعة التبليغ ومنهم من تأثروا بجماعة الإخوان، والكل يعرف ما حصل للحرم في سنة 1400هـ.

    وثالثهم: الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - في كتاب (القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ) ص20 عندما قال: وليعرف عن هؤلاء أي - التبليغيون - انهم يتربصون بالحكومة السعودية والجامعة الإسلامية.

    فكان من المناسب اليوم بعدما شاهدنا ما تقوم به هذه الجماعة النارية من مكائد سيئة لهذه البلاد وما تسعى إليه من إفساد ودمار وتقتيل وتفجير وتجنيد لشبابنا من تسميتها بجماعة (التوليع) بدلاً من التبليغ، لذلك دعونا نذكر بعضا من حقائق وأسرار هذه الجماعة التي طالما خفيت على الناس.

    نشأت هذه الجماعة في القرن الرابع عشر الهجري ولم يكن لها اثر في القرون المفضلة ولا في زمن التابعين، فهي حادثة المنشأ والولادة فكانت فكرة نشأتها في تركيا ثم نمت وترعرت في الهند، فحالها كحال بقية الأحزاب والجماعات التي أنشئت في هذه الأزمنة حتى أصبح لها انتشار واسع في جميع البلدان العربية والأجنبية، فكانت الحكومة البريطانية تقدم لها معونة مالية!! ولهم اجتماعات وجلسات يومية وأسبوعية وشهرية في المساجد والاستراحات والمخيمات وغالبا ما تسمى مساجدهم التي يجتمعون فيها وينطلقون منها بعد إلقاء البيانات الدعوية (مساجد النور)، ومن ثم يتم الذهاب للجولات الدعوية بين أفراد الجماعة، أما اليوم فهم ينطلقون من الاستراحات المعدة لذلك والتابعة لهم في يومي الأحد والثلاثاء من كل أسبوع حيث يشكلون الجولة على مجموعات من الأفراد قاعدتهم فيها: (لاتحرك ساكناً ولا تسكن متحركاً)، ومعناها أنك لا تتكلم ولا تنكر على المدعو فتجعله على ما هو عليه، فلو مثلاً وجدته على معصية أو بدعة فإنك لا تنكر عليه فدعه وحاله، وتقوم هذه الجولة على ثلاثة عناصر رئيسة مهمة في أثناء قيامهم بها:

    1 - الدليل: وهو الذي يدلهم على مكان المدعو الذي يريدون دعوته للانضمام لجماعتهم ويكون هذا في مقدمة الأفراد.

    2 - المتحدث: وهو الذي يقوم بإلقاء الموعظة للمدعوين ويكون في الوسط.

    3 - المثبت: وهو الشخص الذي يقوم بالدعاء لهم بالثبات منذ بداية خروجهم وأثناء إلقاء الموعظة وهذا يكون في المؤخرة.

    وحقيقة انك لا تكاد تجد للتوحيد مكاناً في دعوتهم بل إنهم ينفرون ويخرجون ولا يحضرون المحاضرات والدروس في التوحيد، ولما ألقى الشيخ صالح الفوزان محاضرة عن التوحيد في أحد مساجد الرياض خرجوا من المسجد وكانوا يسكنونه!! بل إن أحد كبار هذه الجماعة في حفر الباطن يقول ليس في القرآن توحيد!! فيا سبحان الله كيف لا يكون فيه توحيد وهو يقرأ في صلاته قوله تعالى في سورة الفاتحة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، بل وحدثني أحد الأخوة في الرياض فقال: جاءني مجموعة منهم عدة مرات إلى منزلي يريدون مني الخروج معهم فجلسوا عندي ثم ذهبت وأحضرت لهم كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقلت لهم دعونا نقرأ فيه فقاموا علي وغضبوا وقالوا لي: هل نحن نعبد القبور حتى تأتي لنا به، وخرجوا من عندي وأصبحوا لا يسلمون علي ويحذرون مني!!

    والمتأمل في طريقة هذه الجماعة يجد أنها تتغير بين الحين والآخر فكانوا في السابق جل مواعظهم عن الموت والقبور وأهوالها، أما اليوم فتغيرت وجهتهم فتجدهم اتجهوا إلى الضحك والتهريج في لقاءاتهم، وإن مما يؤسف له مع ما يقومون به من أعمال مخالفة لما عليه أهل السنة أننا ما زلنا نسمع بعض الأقوال التي تؤيد الخروج معهم ومناصرتهم بدعوى أن الذين عندنا أحسن حالاً من الذين في الخارج!! ولذا كانت سبباً رئيسياً في الزج بشبابنا في براثن وأوحال التفكير والتفجير.

    والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كانت هذه الجماعة ليست كالتي في الخارج فلماذا يسمون أنفسهم جماعة التبليغ (الأحباب)؟ ولماذا يذهبون إلى مراكز جماعة التبليغ في الخارج؟ ولماذا يغضبون عند ذكر أخطاء الجماعة؟ ولماذا يستقبلون أفراد هذه الجماعة الذين يأتون من الخارج؟؟

    ولماذا لا نرى في دعوتهم نشاطاً للعناية بالتوحيد والدعوة إليه ونشره في أوساط التبليغيين؟ أترك الإجابة لكم وأنتم تعرفون الحال!! والحقيقة ان العبرة بطريقة الدعوة والمنهج الذي يسلكونه وليس بالأمكنة والبلدان والأشخاص.

    واذكر أنه حدثني أحد العقلاء من كبار السن ومحبي الخير في الرياض فقال: جاءوني مرارا يريدونني أن أخرج معهم فقلت لهم: أنا لا أستطيع لكثرة مشاغلي ولو كنت أريد الخروج والسفر لذهبت إلى مكة للعمرة والصلاة في المسجد الحرام التي يعدل فيها الفرض مائة ألف صلاة، فقال لي مع الأسف أحدهم بكل استهتار وما كنت أظن من مسلم أن يقول هذه المقولة: اترك مكة للعجائز!! فزدت ثقة في بُعْدي عنهم وأنصح الناس بالبعد عنهم.

    انظروا إلى آثار تلك الجماعة على هذه البلاد!! ولذا قال أحد السلف: ما ابتدع قوم بدعة إلا واستحل السيف أي بالخروج على ولاة أمور المسلمين وشق عصا الطاعة.

    وختاماً: قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -: أنا أعرف التبليغ منذ زمن قديم، هم المبتدعة في أي مكان كانوا، هم في مصر وإسرائيل وأمريكا والسعودية وكلهم مرتبطون بشيخهم إلياس، فتاوى الشيخ (1-174).



    عبد المحسن بن سالم باقيس




    bagis222@hotmail.com

    منقول من موقع

    http://www.al-jazirah.com/90037/rv4d.htm

  20. #140
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: مفاهيم تبليغية . . . . . . . 3 - نخرج لتحصيل أشرف العلوم ؟ !

    العلامة الفوزان يذكر قصتاً حصلت له مع جماعة التبليغ في السعودية تبين منهجهم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ولي الصالحين وظاهر الحق إلى يوم الدين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين : أما بعد:
    هذا موضوع جديد عن جماعة التبليغ على ما سبق ذكره من المواضيع عن جماعة التبيلغ مدعومة بكلام العلماء الربانيين وتحذيرهم منها وهذا موضوع جديد عباره عن قصة حصلت للشيخ صالح الفوازن مع جماعة التبيلغ في السعودية تبين ما هم عليه من منهج وقد ذكرها في أثناء جوابه على السؤال التالي : سؤال :
    ما حكم وجود مثل هذه الفرق كاالتبليغ ، والإخوان المسلمين وغيرها في بلادنا خاصه وبلاد المسلمين عامة ؟ ((جواب :
    بلادنا - ولله الحمد - جماعة واحدة ، كل أفرادها وكل حاضرتها وباديتها تسير على منهج الكتاب والسنة يوالي
    بعضهم بعضاَ ، ويحب بعضهم بعضاً .

    أما هذه الجماعات الوافدة فيجب أن لا نتقبلها ؛ لأنها تريد أن تنحرف بنا أو تفرقنا، وتجعل هذا تبليغي وهذا إخواني وهذا..... وهذا..، لم هذا التفرق ؟! هذا كفر بنعمة الله تعالى .

    نحن على جماعة واحدة ، وعلى وحدة ، وعلى بينة من أمرنا ، فلم نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟! لماذا نتنازل عما أكرمنا الله عز وجل به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح ، وننتمي إلى أحزاب تفرقنا وتشتت شملنا وتزرع العداوة بيننا ، هذا لا يجوز أبداً وجماعة التبليغ لاتهتم بالتوحيد ، بل تنفر عنه .
    وأنا شاهدت بنفسي وذلك أن ألقيت محاضرة في التوحيد في بعض مساجد الرياض وكانوا ــــ أي: جماعة التبليغ ــــ
    مجتمعين فخرجوا من المسجد ، ومثلي بعض المشايخ ألقى في المسجد نفسه محاضرة عن التوحيد فخرجوا منه ؛لأنهم كانوا نازلين فيه فإذا سمعوا الدعوة إلى التوحيد خرجوا من المسجد مع أنهم يدعون إلى الاجتماع في المسجد.

    لكن لما سمعوا الدعوة إلى التوحيد خرجوا من المسجد ، وأما أنهم لا يقبلون ممن دعاهم إلى التوحيد ، فنعم .

    وهذا ليس خاصاً بهم ، بل كل من يسير على منهج مخطط لا يقبل التنازل عنه ، لو كانوا وقعوا في هذا الأمر عن جهل ،
    فهم يمكن أن يرجعوا إلى الصواب ، لكن وقعوا في هذا الأمر عن تخطيط ، وعن منهج يسيرون عليه من قديم ، فلا يمكن أن يرجعوا عن منهجهم ؛ لأنهم لو رجعوا عن منهجهم انحلت جماعتهم وهم لا يريدون هذا. آخر كتاب صدر جمع فيه مقالات عنهم وانتقادات عليهم ممن صحبوهم ثم خرجوا عنهم وتركوهم ، هو كتاب حافل جامع للشيخ / حمود بن عبد الله التويجري - رحمه الله - ، فإنه كتاب ماترك شيء حول هذا الموضوع ؛ لأنه كتاب متأخر جداً جمع كل ماقيل من قبل ، فلم يبق فيهم إشكال أبداً ، لكن الفتنة - والعياذ بالله -إذا جاءت تعمي الأبصار .

    وإلا كيف إنسان عاش على التوحيد ، ودرس التوحيد ، وعرف عقيدة التوحيد ، ويغتر بهؤلاء ؟؟؟؟

    كيف يخرج معهم ؟

    كيف يدعو إليهم ؟

    كيف يدافع عنهم ؟؟؟؟
    هل هذا إلا الضلال بعد الهدى، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير؟!

    نسأل الله العافية والسلامة .


    ونصيحتي للعوام وغير العوام أن لا يصحبوهم . )) المرجع : ( الفتاوى المهمة في تبصير الأمة) ص 153 - 154 - 155 واسم كتاب الشيخ حمود الذي أشار إليه الشيخ (( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ)) وأقول هذا الدليل يا من يريد الدليل و الحق.

    منقول من موقع:

    http://moltqa.is-un.com/showthread.php?t=519

صفحة 7 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •