مثلٌ قلَّ والله من يَعْقِلُه
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مثلٌ قلَّ والله من يَعْقِلُه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    4

    Lightbulb مثلٌ قلَّ والله من يَعْقِلُه

    قال الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}. [البقرة : 266]



    قال الحسن: هذا مثل قلَّ والله من يعقله من الناس: شيخ كبير ضَعُفَ جسمُه، وكثُر صبيانه، أفقر ما كان إلى جنته، وإن أحدكم والله أفقر ما يكون إلى عمله إذا انقطعت عنه الدنيا.

    وفي صحيح البخاري:
    قال عمرُ بن الخطاب يوما لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : فيم تَرَوْنَ هذه الآيةَ نزلت {أَيَوَدُّ أَحَدكُمْ أنْ تكُونَ لَه جَنَّةٌ من نخيلٍ وأَعنابٍ} قالوا : الله أعلم فغضبَ عمرُ فقال: قولوا: نعلمُ، أو لا نعلمُ، فقال ابنُ عباس: في نفسي منها شيءٌ يا أَميرَ المؤمنين، قال عُمَرُ: يا بن أَخِي، قُلْ ولا تَحْقِرْ نفْسَكَ، قال ابنُ عبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثلا لعملٍ، قال عُمَرُ: أيُّ عَملٍ؟ قال ابن عباسٍ: لِعَمَلٍ ، قال عمرُ: لرجلٍ غنيّ يَعْمَلُ بطاعَةِ الله، ثم بَعَثَ الله عزَّ وجَلَّ له الشَّيطانَ فَعمِلَ بالمَعَاصي حتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ.

    قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في تفسيره:
    وهذا المثل مضروب لمن عمل عملا لوجه الله تعالى من صدقة أو غيرها ثم عمل أعمالا تفسده، فمثله كمثل صاحب هذا البستان الذي فيه من كل الثمرات، وخص منها النخل والعنب لفضلهما وكثرة منافعهما، لكونهما غذاء وقوتا وفاكهة وحلوى، وتلك الجنة فيها الأنهار الجارية التي تسقيها من غير مؤنة، وكان صاحبها قد اغتبط بها وسرته، ثم إنه أصابه الكبر فضعف عن العمل وزاد حرصه، وكان له ذرية ضعفاء ما فيهم معاونة له، بل هم كلٌّ عليه، ونفقته ونفقتهم من تلك الجنة، فبينما هو كذلك إذ أصاب تلك الجنة إعصار وهو الريح القوية التي تستدير ثم ترتفع في الجو، وفي ذلك الإعصار نار فاحترقت تلك الجنة، فلا تسأل عما لقي ذلك الذي أصابه الكبر من الهم والغم والحزن، فلو قدر أن الحزن يقتل صاحبه لقتله الحزن، كذلك من عمل عملا لوجه الله فإن أعماله بمنزلة البذر للزروع والثمار، ولا يزال كذلك حتى يحصل له من عمله جنة موصوفة بغاية الحسن والبهاء، وتلك المفسدات التي تفسد الأعمال بمنزلة الإعصار الذي فيه نار، والعبد أحوج ما يكون لعمله إذا مات وكان بحالة لا يقدر معها على العمل، فيجد عمله الذي يؤمل نفعه هباء منثورا، ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب.
    فلو علم الإنسان وتصور هذه الحال وكان له أدنى مسكة من عقل لم يقدم على ما فيه مضرته ونهاية حسرته ولكن ضعف الإيمان والعقل وقلة البصيرة يصير صاحبه إلى هذه الحالة التي لو صدرت من مجنون لا يعقل لكان ذلك عظيما وخطره جسيما، فلهذا أمر تعالى بالتفكر وحثَّ عليه، فقال: {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}.


    جمعه لكم
    www.aborashed.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10,782

    افتراضي رد: مثلٌ قلَّ والله من يَعْقِلُه

    جزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: مثلٌ قلَّ والله من يَعْقِلُه


    قال تعالى : (( يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخره ))

    ........

    اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك وأختم لنا بخاتمة ترضيك عنا وارزقنا الإخلاص في القول والعمل
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •